كيف كانت أخلاق خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم مع أقاربه ومن لقيهم؟ إنه موضوع واسع جدًا، لكثرة من خالطهم في حياته الزوجية والاجتماعية والسياسية، حتى إن مقالًا واحدًا لا يستطيع الإحاطة بأدق تفاصيل خلقه العظيم. إنها شمائل الخلق الذي وصفه الله نفسه بأنه «عظيم» في آية من القرآن. ومن جوانب أخلاقه الفريدة النبيلة، سنذكر أعمالًا كان يحبها وعادات قد يراها بعض الناس أمورًا عامة، لكنها ستظل دومًا غايات في الحياة تسعى أمة بأسرها إلى بلوغها.
ليقرأ كل منكم هذه السطور القليلة ويسأل نفسه بعض الأسئلة، ولعل أكثرها حضورًا:
- هل أفعل مثله حبًا له؟
- هل أحاول الاقتداء به؟
- هل أستطيع تغيير شيء في نفسي لأبلغ هذا المستوى الرفيع من الأخلاق؟
نحن متفقون على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خاتم النبيين، كامل الخِلقة، وقد طهره الله من النقائص البشرية. هذه حقيقة، ولكن ألا يستحق حبه لنا، مع أنه لم يرنا بعد، أن نسعى للاقتداء به؟
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
« وددت أني لقيت إخواني! »
فقال الصحابة: « أولسنا إخوانك؟ » فقال صلى الله عليه وسلم: « أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني ». رواه أحمد
وفيما يلي قائمة من شمائله صلى الله عليه وسلم لنستلهم منها.
65 خصلة عامة من أخلاق النبي محمد
- كان خير من وطئ الأرض، وأيسر الناس معاشرة.
- لم يكن يعبس قط، ولا يُظهر الضجر
- كان أكثر ضحكه تبسمًا
- لم يكن يطلب من أحد أن يخدمه
- لم يأكل شيئًا قط إلا شارك فيه غيره
- لم ينتقص أحدًا ولم يؤذه
- كان في خدمة الآخرين
- كان يبادر دائمًا إلى إنجاز المهام التي يعزف عنها الجميع
- لم يعاتب أحدًا قط بقوله: لم فعلت أو لم لم تفعل؟
- لم يرد ما سُئل ما دام لا يخالف شرع الله. كانت الجارية الصغيرة تأخذ بيده من غير أن تخبره إلى أين تريد، فيمضي معها حتى تقضي حاجتها، ثم يعود من حيث أتى. وكانت المرأة تمسك بطرف ثوبه لتسأله على انفراد ـ إذ لم يكن يمس من لا تحل له من النساء ـ فيقف لها ويجيبها ثم يعود. صلى الله عليه وسلم!
- كان أجود الناس، ولا سيما في رمضان
- إذا سأله فقير أعطاه، وإن لم يجد ما يعطيه طلب إليه الانتظار ثم عاد إليه بشيء
- كان رفيقًا متسامحًا مع الأطفال
- كان يتغاضى عن الأخطاء وعما يكرهه أو يضايقه
- لم يكن يغضب إلا لحقوق الله، ولم يغضب لنفسه قط
- كان أشد الناس تواضعًا في كلامه ومشيه وجلوسه
- كان نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء
- كان حييًا
- إذا التفت التفت بجسده كله، لا بوجهه وحده، لأن ذلك من دلائل الكبر والزهو
- كان دائم التفكر، كثير التأمل
- كان يطيل الصمت
- لم يكن يتكلم إلا بما ينفع أو يؤجر عليه، أو يصلح حال إنسان أو أمر. فلم ينطق إلا بكلام يرجى عليه ثواب الله، كما يذكرنا حديثه: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».
- كان يبدأ بالسلام إذا لقي أحدًا
- إذا صافح شخصًا لم ينزع يده حتى يكون الآخر هو الذي ينزع يده
- لم يسخر من أحد قط
- لم يكن يسترخي في جلسته، بل كان يحفظ وقاره
- لم يفارق ذكر الله لسانه؛ يذكر الله قائمًا وقاعدًا
- كان موجزًا دقيقًا في كلامه، ولكل كلام عنده غاية محددة
- لم يغضبه شيء من الدنيا ولم يشتد عليه، لهوانها في عينه
- كان بالغ الشكر حتى على أصغر معروف وأدق إحسان
- لم يتكلم بحدة أو عصبية قط
- لم يكن يبالغ في مدح أحد، ولا يتفحش، ولا يذكر أحدًا بسوء
- كان يشعر أصحابه بأنهم أحب الناس إليه
- كلما عظم إساءة المسيء، زاد إحسانه إليه
- كان يتغافل عن أخطاء الآخرين
36. كان يؤثر حاجات الآخرين على حاجته وإن كانت أشد إلحاحًا
37. كان يكرم الأيتام ويرعاهم
38. كان ينفق مما يحب
39. كان يكرم صديقات زوجته المتوفاة ويبعث إليهن بالهدايا
40. كان يكرم جيرانه
41. كان ينشر السعادة والابتسامة من حوله
42. كان يدعو لأعدائه بالخير، رجاء أن يسلم أبناؤهم
43. كان دائم التفاؤل، ولا يقنط أحدًا
44. كان يبتعد عن ثلاث: المراء، والإكثار أو الإفراط في أي شيء، وما لا يعنيه
45. لم يتتبع خصوصيات الناس قط
46. كان يتعجب مما يتعجب منه أصحابه
47. وكان يضحك مما يضحكون منه
48. إذا حضر غريب بينهم أشعره بأنه واحد منهم
49. لم يقاطع متكلمًا قط مهما طال كلامه
50. لم يقبل أن يُمدح
51. لم يفعل شيئًا من غير ذكر الله
52. لم يخص نفسه بمكان معين، بل كان يجلس حيث ينتهي به المجلس
53. كان يخالط الناس ويمتزج بهم، حتى عند تعليمهم، إلى حد أن القادم من بعيد كان يسأل: أيكم محمد؟
54. كان كل من يجالسه يظن أنه أحب الناس إليه، لشدة عنايته بكل واحد
55. كان يسلم على أصحابه بتحية الإسلام «السلام عليكم»، ولو التقوا ثانية بعد أن فرقت بينهم شجرة
56. خص سبابته بالتشهد في الصلاة، فلم يشر بها إلى أحد، وكان إذا أراد الإشارة إلى شيء أشار بكفه اليمنى كلها
57. إذا تعجب قلب كفيه نحو السماء
58. لم يقل «أف» قط، ولم يتنفس تنفس المتضجر
59. لم يجلس طلبًا للراحة أو تمتعًا بالفراغ؛ فإما أن يكون في خدمة أهله، أو قائمًا بخدمة أمته، أو متعبدًا
60. كان يقول «لبيك» إذا ناداه أحد من أهله أو أصحابه، وذلك من تواضعه
61. إذا رأى شخصًا مهمومًا قال: «ما باله عابسًا؟»
62. كان ينصح برفق ولطف، ويراعي حال كل من أمامه
63. كان يخبر أهله وأصحابه أنه يحبهم
64. كان شديد الانتباه لدقائق مشاعر المقربين منه
65. إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة
لقد ترك لنا أشرف أنبياء الله، صلى الله عليه وسلم، منهاجًا من الأخلاق يرشدنا طوال حياتنا، لو أننا أوليناه مزيدًا من الوقت. أن نحبه شيء، وأن نصلي عليه بصيغ الصلاة والسلام التي أمرنا بها الرب وعلمنا إياها هو بنفسه نعمة عظيمة؛ ولكن أين إرادتنا في مجاهدة أنفسنا والاقتراب مما علمنا؟
ينبغي أن تكون هذه التذكيرات بأخلاق نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم خيطًا هاديًا لنا طوال حياتنا، رجاء أن نكون ممن يفخر بهم يوم القيامة. اللهم اجعلنا منهم، آمين.
هل أعجبك هذا التذكير؟ شاركه من حولك لينتشر حب النبي صلى الله عليه وسلم!
المصدر:
مقتبس من مجموعات الأحاديث
وعمر عبد الكافي