وردت في السنة النبوية فضائل عديدة لقراءة السورة 18، سورة الكهف. وقد بشّر نبينا الحبيب، صلى الله عليه وسلم، المؤمن الذي يقرأها بأجور شتى، وما ذلك إلا ليزداد تمسّكه بهذه السنة.
أهمية سورة الكهف
تستمد هذه السورة 18، التي نزل معظمها في مكة، أهميتها من القصص الـ4 العظيمة التي تضمنتها، لكنها قبل كل شيء تذكير أسبوعي لقلوبنا بالإيمان بالإله الواحد:
قل: "إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا".
سورة الكهف – الآية 110
متى تُقرأ سورة الكهف؟
اتفق أهل العلم على قراءتها يوم الجمعة. ولمعرفة الوقت المحدد لذلك، نتذكر أن اليوم في الإسلام يبدأ من غروب الشمس وينتهي عند غروب شمس اليوم التالي.
ومن ثم فإن يوم الجمعة يمتد من مغرب ليلة الجمعة إلى مغرب يوم الجمعة (غروب الشمس)، ويجوز قراءة سورة الكهف في أي وقت نختاره ضمن هذه المدة.
ما فوائد سورة الكهف؟
تمنح سورة الكهف، شأنها شأن كلام الله كله، المؤمنَ دروسًا جمة. وإلى جانب أجور تلاوتها التي حث عليها النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وردت لها فضائل منها ما جاء في هذا الحديث:
روى الصحابي البراء بن عازب أن رجلًا كان يقرأ هذه السورة ليلًا، وإلى جانبه فرس مربوط، فتغشّته سحابة وأخذت تدنو وتدنو، وجعل الفرس ينفر ويحاول الإفلات من رباطه، مما حال دون مواصلة الرجل قراءته. فلما أصبح أتى النبي وأخبره بما حدث، فقال له النبي: "تلك الملائكة تنزلت لقراءة القرآن". [البخاري (4625)، الترمذي (2810)].
ما فضائل قراءتها على وجه التحديد؟
فيما يلي طائفة من الأحاديث النبوية التي تعطينا لمحة عن فضائل قراءة سورة الكهف:
- عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" (حديث صحيح رواه الحاكم والبيهقي).
- عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال". وفي رواية: "من آخر سورة الكهف" (رواه مسلم).
- قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين". رواه النسائي والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، وصححه الألباني
- قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف كان له يوم القيامة نورًا من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره..." رواه الطبراني وصححه الألباني
نسأل الله أن يوفقنا للمسارعة إلى اتباع هدي نبينا ورسولنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وأن يغمرنا ببركاته. آمين