ما معنى «لا إله إلا الله»؟
لا إله إلا الله جزء من الشهادتين اللتين يرددهما المسلمون طوال حياتهم. وهي شهادة التوحيد العظمى التي يعلنها كل إنسان حين يقر بوجود الله الواحد، ويدخل بقلبه ولسانه وعمله في دين الإسلام. فلنتأمل ما تمثله هذه المنارة في عقيدة التوحيد، وما تستلزمه من مسؤوليات.
ترجمة الجزء الأول من الشهادتين: لا إله إلا الله
لا إله إلا الله تعني حرفيًا:
لا معبود بحق إلا الله، أو لا إله غير الله.
وهي شهادة تقوم، إن صح التعبير، على مرحلتين:
رفض الشرك و
الإيمان بالله من غير إشراك شيء به.
فهي تقتضي رفض كل عبادة، سواء كانت لمعبود مزعوم أو لمادة، سوى عبادة الله. وتعني ألا نشرك بربنا أحدًا ولا شيئًا، عمدًا أو من غير قصد، في أعماق نفوسنا أو أقوالنا أو فيما تكشف عنه أعمالنا.
وتشتمل صيغة «لا إله إلا الله» على مبادئ
التوحيد الخالص، أي
التوحيد. ومن البديع ملاحظة أن صيغة الشهادة هذه كلها مؤلفة من 3 أحرف فحسب.
فالحروف العربية التي يتكون منها اسم الله، وهي الألف واللام والهاء، هي نفسها التي تتكون منها شهادة وحدانيته. وفي العربية:
«لا» أداة نفي.
«إله» يعني معبودًا، أي كائنًا يُعبد. ويستعمل الله هذه الكلمة في القرآن ليتحدث عن نفسه، وكذلك ليبين أن بعض الناس يتخذون أهواءهم معبودًا.
ويرتبط معنى «الإله» أيضًا بالمحبة؛ فهي محبة إنسان لمن يعتمد عليه، فلا يكتفي بحبه بل يحتاج إليه كما يحتاج الطفل إلى أمه.
«إلا» أداة استثناء بمعنى سوى أو غير.
«الله» هو الاسم الأعظم لربنا. وتندرج جميع الأسماء الأخرى تحت اسم الله؛ فهو جامع لكل صفاته، ومنها 99 اسمًا وصفة مطلقة يكمل بعضها بعضًا، ويعكس كل منها حاجاتنا.
ماذا يمثل اسم الله؟
ورد اسم الله في القرآن 2698 مرة.
وهو خالق الكون كله وما فيه، وهو وحده المستحق للعبادة، وله الأسماء والصفات المطلقة الأكمل، الثابتة له أزلًا. لم يمنحه إياها أحد، بل سمى ووصف بها نفسه وحده. ويجب ألا يتضمن إيماننا بأسمائه وصفاته بداية أو نهاية، ولا حدًا في الكم أو الكيف. ولا يجوز أن نشبه صفاته بصفاتنا، فإن صفاتنا:
- محدودة العدد،
- لها بداية (ميلادنا أو بدء اتصافنا بسلوك ما)،
- ولها نهاية (موتنا أو انتهاء اتصافنا بسلوك ما).
متى تنطق الشهادة «لا إله إلا الله»؟
يردد المسلم هذه الصيغة في أوقات مختلفة من يومه، وفي مناسبات مخصوصة أيضًا، نذكر منها ما يأتي، وهذه القائمة ليست حصرًا.
- عند دخول شخص لم يولد مسلمًا في الإسلام
- في نهاية الوضوء، ينطق المسلم بشهادة وحدانية الله. فكلما هم بالصلاة توضأ، أي طهر بدنه بالغسل كما أمرنا الله في القرآن الكريم وكما بيّن النبي هذا الأمر بفعله.
- في الصلوات الـ5 اليومية على الأقل، ينطق المسلم بالشهادة في التشهد بعد الركعتين الأوليين، وكذلك في الركعة الأخيرة.
- بعد الاغتسال من الحدث الأكبر، وكذلك عند غسل الجمعة قبل الذهاب إلى صلاة الجمعة جماعة في المسجد، أو الاغتسال لعيد الفطر أو عيد الأضحى، ينطق المسلم بالشهادة أيضًا.
- وعند التوبة الصادقة، يلزم كذلك الاغتسال من الحدث الأكبر ثم الشهادة بوحدانية الله، رمزًا للتجدد.
- في مطلع الكلام أو الخطبة وخاتمتها، كما في خطبة الجمعة.
وهكذا فإن صيغة
لا إله إلا الله تذكير لنفس كل مسلم ومسلمة، وشهادة باللسان والقلب على الإيمان بالله.
ما الذي تستلزمه؟
إن المسلم الذي يحمل هذه الحقيقة راسخة في قلبه يقر بشهادته المتكررة بأن الله واحد، وأن أحدًا ولا شيئًا سواه يستحق العبادة. وهذا يستلزم اعتقادات أخرى:
- ألا يقدم الخوف من أحد أو شيء على خشية الله وتعظيمه
- ألا يقدم محبة أحد على محبته سبحانه
- ألا يرجو من أحد بمثل قوة رجائه فيه
- ألا يعتمد على سبب دنيوي، بشريًا كان أو ماديًا، اعتمادًا يفوق توكله عليه وإيمانه بقدرته على كل شيء
وهذه ليست إلا بعض المعاني المحيطة باليقين الراسخ بأنه سبحانه:
- وحده المستحق للعبادة
- وحده المستحق لأسمى المحبة
- وحده المستحق لأعظم الخشية
- وحده الذي يوضع فيه كامل التوكل
بعض الأدعية التي ترد فيها شهادة «لا إله إلا الله»
- الذكر الذي يقال 100 مرة كل صباح بعد صلاة الفجر، و10 مرات بعد صلاة المغرب.
«
لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. »
لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الملْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدير ( «
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو 3لى كل شيء قدير »)
- دعاء النبي يونس حين كان في بطن الحوت، وقد ورد في القرآن في سورة 21 عند الآية 87.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
لا إله إلا أنت، سبحانك، إني كنت من الظالمين.
لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّى ڪُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ