أذكار الصباح والمساء
ما أذكار الصباح والمساء التي ينبغي للمسلم أن يقولها؟ وما معانيها، وهل يجب حفظها؟ هذه كلها أسئلة يطرحها المسلمون وغير المسلمين، وسنجيب عنها في هذا المقال.
حماية من كل سوء أوصى بها الخالق ورسوله
يدرك كل مسلم راسخ الإيمان بربه، خالق الكون وكل شيء، حاجته إلى أن يشهد لمن يحبه ويدعوه بعبوديته وقبوله للرسالة التي بعثها إلينا. فيستعيذ به بالكلمات التي تعلمها من القرآن الكريم أو التي وردت عن نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم. وهكذا يلتمس المسلم الحماية من كل شر قد يصيبه صباحًا أو مساء، ويجدد شهادة إيمانه حبًا لله وابتغاء مرضاته.
وهو لا يلوذ بإنكار الشر الموجود في العالم، بل يقاومه بتقوية قلبه بمداومة ذكر الله والدعاء. ويتقبل ما قد يعده بعضهم شعورًا بالضعف، إذ يقر بقلبه ولسانه بأن القوة والقدرة العليا لله، ويلتمسهما منه.
لذلك يتذلل المسلم بذكر الله صباحًا ومساء، ابتغاء مرضاته ورحمته وحمايته.
وهي وصية من الله نفسه، عز وجل :
25 واذكر اسم ربك بكرة وأصيلًا؛
السورة 76، الآية 25
كيف تُقرأ أذكار الصباح والمساء، وفي أي وقت ؟
يستطيع المؤمن أن يقرأ من الكتب التي جمعت الأدعية وأذكار الله الواردة في القرآن الكريم وسنة نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم. ويستطيع أيضًا، وهو المستحب، أن يحفظ ما يختاره من الأدعية ليقوله عن ظهر قلب.
يُستحب قول أذكار الصباح بين الفجر والشروق. أما أذكار المساء، فيُستحب قولها بين صلاة العصر وصلاة المغرب.
ما أذكار الصباح المأثورة من القرآن ؟
من أذكار الصباح آخر 3 سور من القرآن الكريم، وتُقرأ كل منها 3 مرات :
آية الكرسي (سورة البقرة، الآية 255)
سورة الإخلاص ×3
سورة الفلق ×3
سورة الناس ×3
ما أذكار الصباح المأثورة من السنة ؟
- يُقال 3 مرات:
« أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رب أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر ما في هذا اليوم وشر ما بعده. رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر. رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. »
أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَ المُلْكُ للهِ وَ الحَمْدُ للهِ ، لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَ لَهُ الحَمْدُ، وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذَا اليَوْمِ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا اليَوْمِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَ سُوءِ الكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَ عَذَابٍ فِي القَبْرِ.
Asbahnâ wa asbaha-l-mulku li-llâhi wa-l-hamduli-llâh. Lâ ilâha illâ llâhu wahdahu lâ sharîka lah, lahu-l-mulku wa lahu-l-hamdu wa huwa ‘alâ kulli shayin Qadîr. Rabbi, asaluka khayra mâ fî hâdha-l-yawmi wa khayra mâ ba’dah. Wa a’ûdhu bika min sharri mâ fî hâdha-l-yawmi wa sharri mâ ba’dah. Rabbi a’ûdhu bika min al-kasali wa sûi-l-kibar. Rabbi a’ûdhu bika min ‘adhâbin fi-n-nâri wa ‘adhâbin fi-l-qabr.
ثم يضاف :
« أصبحنا على فطرة الإسلام، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد، وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين. »
أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلاَمِ، وَ عَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَ عَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ.
Asbahna ‘alâ fitrati-l-islâm, wa ‘alâ kalimati-l-ikhlâs, wa ‘alâ dîni nabiyyinâ Muhammad, wa ‘alâ millati abîna Ibrâhîma hanîfan muslimâ, wa mâ kâna min al-mushrikîn.
2. يُقال 3 مرات:
« يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. »
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ.
Yâ Hayyû yâ Qayyûmu bi-rahmatika astaghîth. Aslih lî shanî kullah, wa lâ takilnî ilâ nafsî tarfata ‘ayn.
3. يُقال 100 مرة:
« لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. »
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَ لَهُ الحَمْدُ، وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
Lâ ilâha illa-llâhu wahdahu lâ sharîka lah. Lahu-l-mulku wa lahu-l-hamdu, wa huwa ‘alâ kulli shayin Qadîr.
4. يُقال 3 مرات:
« سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. » (3 مرات).
سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ. (ثَلاَثاً)
Subhâna-llâhi wa bi-hamdih, ‘adada khalqih, wa ridâ nafsih, wa zinata ‘arshih, wa midâda kalimâtih.
ما أذكار المساء المأثورة من القرآن والسنة ؟
تُقرأ سور القرآن الكريم نفسها في الوقت الممتد بين صلاة العصر والمغرب.
ويضاف إليها بعض أذكار الصباح مع تغيير ألفاظها على النحو الآتي :
« ها نحن في الصباح » تتغير إلى « ها نحن في المساء »
والذكر الآتي الذي يُقال 100 مرة صباحًا، يُقال 10 مرات ، ويزاد فيه لفظ:
« لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. » (10 مرات).
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَ لَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. (عَشَرَ مَرَّاتٍ).
Lâ ilâha illa-llâhu wahdahu lâ sharîka lah. Lahu-l-mulku wa lahu-l-hamd, yuhyî wa yumît, wa huwa ‘alâ kulli shayin Qadîr.
خاتمة
هذه القائمة غير شاملة لكل الأذكار. وكل مسلم ومسلمة مدعو إلى طلب العلم النافع وتعلم أكبر قدر ممكن، ليملأ قلبه يقينًا بالله. وبذلك يقوي حمايته من شرور العالم في وضح النهار وفي الليل وظلمته، ويلتمس قبل كل شيء بركة الله بدعاء صادق علّمنا إياه نبينا الحبيب محمد، صلى الله عليه وسلم.
وحماية النفس والجسد والأسرة والمال مطلوبة كطلب المغفرة والرحمة.