إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
العنكبوت

سورة العنكبوت | السورة رقم 29 من القرآن الكريم

AL-ANKABUT · 69 الآيات

اقرأ واستمع إلى سورة العنكبوت، السورة رقم 29 من القرآن الكريم، وعدد آياتها 69، مع التفسير والتجويد والترجمة الإنجليزية والفرنسية.


بسم الله الرحمن الرحيم
Page 396
الٓمٓ1 أَحَسِبَٱلنَّاسُأَنيُتْرَكُوٓا۟أَنيَقُولُوٓا۟ءَامَنَّاوَهُمْ
لَايُفْتَنُونَ2 وَلَقَدْفَتَنَّاٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۖفَلَيَعْلَمَنَّٱللَّهُٱلَّذِينَ
صَدَقُوا۟وَلَيَعْلَمَنَّٱلْكَـٰذِبِينَ3 أَمْحَسِبَٱلَّذِينَيَعْمَلُونَ
ٱلسَّيِّـَٔاتِأَنيَسْبِقُونَا ۚسَآءَمَايَحْكُمُونَ4 مَنكَانَيَرْجُوا۟
لِقَآءَٱللَّهِفَإِنَّأَجَلَٱللَّهِلَـَٔاتٍۢ ۚوَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ5 وَمَن
جَـٰهَدَفَإِنَّمَايُجَـٰهِدُلِنَفْسِهِۦٓ ۚإِنَّٱللَّهَلَغَنِىٌّعَنِٱلْعَـٰلَمِينَ6
Page 397
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَنُكَفِّرَنَّعَنْهُمْسَيِّـَٔاتِهِمْ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْأَحْسَنَٱلَّذِىكَانُوا۟يَعْمَلُونَ7 وَوَصَّيْنَاٱلْإِنسَـٰنَ
بِوَٰلِدَيْهِحُسْنًۭا ۖوَإِنجَـٰهَدَاكَلِتُشْرِكَبِىمَالَيْسَلَكَبِهِۦعِلْمٌۭ
فَلَاتُطِعْهُمَآ ۚإِلَىَّمَرْجِعُكُمْفَأُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ8
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَنُدْخِلَنَّهُمْفِىٱلصَّـٰلِحِينَ9
وَمِنَٱلنَّاسِمَنيَقُولُءَامَنَّابِٱللَّهِفَإِذَآأُوذِىَفِىٱللَّهِجَعَلَ
فِتْنَةَٱلنَّاسِكَعَذَابِٱللَّهِوَلَئِنجَآءَنَصْرٌۭمِّنرَّبِّكَلَيَقُولُنَّ
إِنَّاكُنَّامَعَكُمْ ۚأَوَلَيْسَٱللَّهُبِأَعْلَمَبِمَافِىصُدُورِٱلْعَـٰلَمِينَ10
وَلَيَعْلَمَنَّٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَلَيَعْلَمَنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَ11
وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لِلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّبِعُوا۟سَبِيلَنَا
وَلْنَحْمِلْخَطَـٰيَـٰكُمْوَمَاهُمبِحَـٰمِلِينَمِنْخَطَـٰيَـٰهُممِّن
شَىْءٍ ۖإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ12 وَلَيَحْمِلُنَّأَثْقَالَهُمْوَأَثْقَالًۭامَّعَ
أَثْقَالِهِمْ ۖوَلَيُسْـَٔلُنَّيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِعَمَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ13
وَلَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًاإِلَىٰقَوْمِهِۦفَلَبِثَفِيهِمْأَلْفَسَنَةٍ
إِلَّاخَمْسِينَعَامًۭافَأَخَذَهُمُٱلطُّوفَانُوَهُمْظَـٰلِمُونَ14
Page 398
فَأَنجَيْنَـٰهُوَأَصْحَـٰبَٱلسَّفِينَةِوَجَعَلْنَـٰهَآءَايَةًۭلِّلْعَـٰلَمِينَ15
وَإِبْرَٰهِيمَإِذْقَالَلِقَوْمِهِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَوَٱتَّقُوهُ ۖذَٰلِكُمْ
خَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ16 إِنَّمَاتَعْبُدُونَمِن
دُونِٱللَّهِأَوْثَـٰنًۭاوَتَخْلُقُونَإِفْكًا ۚإِنَّٱلَّذِينَتَعْبُدُونَمِن
دُونِٱللَّهِلَايَمْلِكُونَلَكُمْرِزْقًۭافَٱبْتَغُوا۟عِندَٱللَّهِٱلرِّزْقَ
وَٱعْبُدُوهُوَٱشْكُرُوا۟لَهُۥٓ ۖإِلَيْهِتُرْجَعُونَ17 وَإِنتُكَذِّبُوا۟
فَقَدْكَذَّبَأُمَمٌۭمِّنقَبْلِكُمْ ۖوَمَاعَلَىٱلرَّسُولِإِلَّاٱلْبَلَـٰغُ
ٱلْمُبِينُ18 أَوَلَمْيَرَوْا۟كَيْفَيُبْدِئُٱللَّهُٱلْخَلْقَثُمَّ
يُعِيدُهُۥٓ ۚإِنَّذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرٌۭ19 قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِ
فَٱنظُرُوا۟كَيْفَبَدَأَٱلْخَلْقَ ۚثُمَّٱللَّهُيُنشِئُٱلنَّشْأَةَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ
إِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ20 يُعَذِّبُمَنيَشَآءُوَيَرْحَمُ
مَنيَشَآءُ ۖوَإِلَيْهِتُقْلَبُونَ21 وَمَآأَنتُمبِمُعْجِزِينَفِى
ٱلْأَرْضِوَلَافِىٱلسَّمَآءِ ۖوَمَالَكُممِّندُونِٱللَّهِمِن
وَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍۢ22 وَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَلِقَآئِهِۦٓ
أُو۟لَـٰٓئِكَيَئِسُوا۟مِنرَّحْمَتِىوَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ23
Page 399
فَمَاكَانَجَوَابَقَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوا۟ٱقْتُلُوهُأَوْحَرِّقُوهُ
فَأَنجَىٰهُٱللَّهُمِنَٱلنَّارِ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ24
وَقَالَإِنَّمَاٱتَّخَذْتُممِّندُونِٱللَّهِأَوْثَـٰنًۭامَّوَدَّةَبَيْنِكُمْ
فِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖثُمَّيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِيَكْفُرُبَعْضُكُم
بِبَعْضٍۢوَيَلْعَنُبَعْضُكُمبَعْضًۭاوَمَأْوَىٰكُمُٱلنَّارُ
وَمَالَكُممِّننَّـٰصِرِينَ25 ۞ فَـَٔامَنَلَهُۥلُوطٌۭ ۘوَقَالَ
إِنِّىمُهَاجِرٌإِلَىٰرَبِّىٓ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ26
وَوَهَبْنَالَهُۥٓإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَوَجَعَلْنَافِىذُرِّيَّتِهِ
ٱلنُّبُوَّةَوَٱلْكِتَـٰبَوَءَاتَيْنَـٰهُأَجْرَهُۥفِىٱلدُّنْيَا ۖوَإِنَّهُۥ
فِىٱلْـَٔاخِرَةِلَمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ27 وَلُوطًاإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦٓ
إِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلْفَـٰحِشَةَمَاسَبَقَكُمبِهَامِنْأَحَدٍۢ
مِّنَٱلْعَـٰلَمِينَ28 أَئِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلرِّجَالَوَتَقْطَعُونَ
ٱلسَّبِيلَوَتَأْتُونَفِىنَادِيكُمُٱلْمُنكَرَ ۖفَمَاكَانَجَوَابَ
قَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوا۟ٱئْتِنَابِعَذَابِٱللَّهِإِنكُنتَمِنَ
ٱلصَّـٰدِقِينَ29 قَالَرَبِّٱنصُرْنِىعَلَىٱلْقَوْمِٱلْمُفْسِدِينَ30
Page 400
وَلَمَّاجَآءَتْرُسُلُنَآإِبْرَٰهِيمَبِٱلْبُشْرَىٰقَالُوٓا۟إِنَّامُهْلِكُوٓا۟
أَهْلِهَـٰذِهِٱلْقَرْيَةِ ۖإِنَّأَهْلَهَاكَانُوا۟ظَـٰلِمِينَ31
قَالَإِنَّفِيهَالُوطًۭا ۚقَالُوا۟نَحْنُأَعْلَمُبِمَنفِيهَا ۖلَنُنَجِّيَنَّهُۥ
وَأَهْلَهُۥٓإِلَّاٱمْرَأَتَهُۥكَانَتْمِنَٱلْغَـٰبِرِينَ32 وَلَمَّآ
أَنجَآءَتْرُسُلُنَالُوطًۭاسِىٓءَبِهِمْوَضَاقَبِهِمْذَرْعًۭاوَقَالُوا۟
لَاتَخَفْوَلَاتَحْزَنْ ۖإِنَّامُنَجُّوكَوَأَهْلَكَإِلَّا
ٱمْرَأَتَكَكَانَتْمِنَٱلْغَـٰبِرِينَ33 إِنَّامُنزِلُونَعَلَىٰٓأَهْلِ
هَـٰذِهِٱلْقَرْيَةِرِجْزًۭامِّنَٱلسَّمَآءِبِمَاكَانُوا۟يَفْسُقُونَ34
وَلَقَدتَّرَكْنَامِنْهَآءَايَةًۢبَيِّنَةًۭلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ35
وَإِلَىٰمَدْيَنَأَخَاهُمْشُعَيْبًۭافَقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
وَٱرْجُوا۟ٱلْيَوْمَٱلْـَٔاخِرَوَلَاتَعْثَوْا۟فِىٱلْأَرْضِمُفْسِدِينَ36
فَكَذَّبُوهُفَأَخَذَتْهُمُٱلرَّجْفَةُفَأَصْبَحُوا۟فِىدَارِهِمْ
جَـٰثِمِينَ37 وَعَادًۭاوَثَمُودَا۟وَقَدتَّبَيَّنَلَكُم
مِّنمَّسَـٰكِنِهِمْ ۖوَزَيَّنَلَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْ
فَصَدَّهُمْعَنِٱلسَّبِيلِوَكَانُوا۟مُسْتَبْصِرِينَ38
Page 401
وَقَـٰرُونَوَفِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَ ۖوَلَقَدْجَآءَهُممُّوسَىٰبِٱلْبَيِّنَـٰتِ
فَٱسْتَكْبَرُوا۟فِىٱلْأَرْضِوَمَاكَانُوا۟سَـٰبِقِينَ39
فَكُلًّاأَخَذْنَابِذَنۢبِهِۦ ۖفَمِنْهُممَّنْأَرْسَلْنَاعَلَيْهِحَاصِبًۭا
وَمِنْهُممَّنْأَخَذَتْهُٱلصَّيْحَةُوَمِنْهُممَّنْخَسَفْنَابِهِ
ٱلْأَرْضَوَمِنْهُممَّنْأَغْرَقْنَا ۚوَمَاكَانَٱللَّهُلِيَظْلِمَهُمْ
وَلَـٰكِنكَانُوٓا۟أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ40 مَثَلُٱلَّذِينَ
ٱتَّخَذُوا۟مِندُونِٱللَّهِأَوْلِيَآءَكَمَثَلِٱلْعَنكَبُوتِ
ٱتَّخَذَتْبَيْتًۭا ۖوَإِنَّأَوْهَنَٱلْبُيُوتِلَبَيْتُٱلْعَنكَبُوتِ ۖ
لَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ41 إِنَّٱللَّهَيَعْلَمُمَايَدْعُونَمِن
دُونِهِۦمِنشَىْءٍۢ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ42 وَتِلْكَ
ٱلْأَمْثَـٰلُنَضْرِبُهَالِلنَّاسِ ۖوَمَايَعْقِلُهَآإِلَّاٱلْعَـٰلِمُونَ43
خَلَقَٱللَّهُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَبِٱلْحَقِّ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَةًۭلِّلْمُؤْمِنِينَ44 ٱتْلُمَآأُوحِىَإِلَيْكَمِنَٱلْكِتَـٰبِ
وَأَقِمِٱلصَّلَوٰةَ ۖإِنَّٱلصَّلَوٰةَتَنْهَىٰعَنِٱلْفَحْشَآءِ
وَٱلْمُنكَرِ ۗوَلَذِكْرُٱللَّهِأَكْبَرُ ۗوَٱللَّهُيَعْلَمُمَاتَصْنَعُونَ45
Page 402
۞ وَلَاتُجَـٰدِلُوٓا۟أَهْلَٱلْكِتَـٰبِإِلَّابِٱلَّتِىهِىَأَحْسَنُإِلَّا
ٱلَّذِينَظَلَمُوا۟مِنْهُمْ ۖوَقُولُوٓا۟ءَامَنَّابِٱلَّذِىٓأُنزِلَإِلَيْنَاوَأُنزِلَ
إِلَيْكُمْوَإِلَـٰهُنَاوَإِلَـٰهُكُمْوَٰحِدٌۭوَنَحْنُلَهُۥمُسْلِمُونَ46
وَكَذَٰلِكَأَنزَلْنَآإِلَيْكَٱلْكِتَـٰبَ ۚفَٱلَّذِينَءَاتَيْنَـٰهُمُ
ٱلْكِتَـٰبَيُؤْمِنُونَبِهِۦ ۖوَمِنْهَـٰٓؤُلَآءِمَنيُؤْمِنُبِهِۦ ۚوَمَا
يَجْحَدُبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَّاٱلْكَـٰفِرُونَ47 وَمَاكُنتَتَتْلُوا۟مِن
قَبْلِهِۦمِنكِتَـٰبٍۢوَلَاتَخُطُّهُۥبِيَمِينِكَ ۖإِذًۭالَّٱرْتَابَ
ٱلْمُبْطِلُونَ48 بَلْهُوَءَايَـٰتٌۢبَيِّنَـٰتٌۭفِىصُدُورِٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ٱلْعِلْمَ ۚوَمَايَجْحَدُبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَّاٱلظَّـٰلِمُونَ49 وَقَالُوا۟
لَوْلَآأُنزِلَعَلَيْهِءَايَـٰتٌۭمِّنرَّبِّهِۦ ۖقُلْإِنَّمَاٱلْـَٔايَـٰتُعِندَٱللَّهِ
وَإِنَّمَآأَنَا۠نَذِيرٌۭمُّبِينٌ50 أَوَلَمْيَكْفِهِمْأَنَّآأَنزَلْنَاعَلَيْكَ
ٱلْكِتَـٰبَيُتْلَىٰعَلَيْهِمْ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَرَحْمَةًۭوَذِكْرَىٰ
لِقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ51 قُلْكَفَىٰبِٱللَّهِبَيْنِىوَبَيْنَكُمْ
شَهِيدًۭا ۖيَعْلَمُمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
بِٱلْبَـٰطِلِوَكَفَرُوا۟بِٱللَّهِأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ52
Page 403
وَيَسْتَعْجِلُونَكَبِٱلْعَذَابِ ۚوَلَوْلَآأَجَلٌۭمُّسَمًّۭىلَّجَآءَهُمُٱلْعَذَابُ
وَلَيَأْتِيَنَّهُمبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ53 يَسْتَعْجِلُونَكَبِٱلْعَذَابِ
وَإِنَّجَهَنَّمَلَمُحِيطَةٌۢبِٱلْكَـٰفِرِينَ54 يَوْمَيَغْشَىٰهُمُٱلْعَذَابُ
مِنفَوْقِهِمْوَمِنتَحْتِأَرْجُلِهِمْوَيَقُولُذُوقُوا۟مَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ55
يَـٰعِبَادِىَٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنَّأَرْضِىوَٰسِعَةٌۭفَإِيَّـٰىَفَٱعْبُدُونِ56
كُلُّنَفْسٍۢذَآئِقَةُٱلْمَوْتِ ۖثُمَّإِلَيْنَاتُرْجَعُونَ57 وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَنُبَوِّئَنَّهُممِّنَٱلْجَنَّةِغُرَفًۭاتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚنِعْمَأَجْرُٱلْعَـٰمِلِينَ58 ٱلَّذِينَ
صَبَرُوا۟وَعَلَىٰرَبِّهِمْيَتَوَكَّلُونَ59 وَكَأَيِّنمِّندَآبَّةٍۢلَّاتَحْمِلُ
رِزْقَهَاٱللَّهُيَرْزُقُهَاوَإِيَّاكُمْ ۚوَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ60 وَلَئِن
سَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَ
لَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۖفَأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ61 ٱللَّهُيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُمِنْ
عِبَادِهِۦوَيَقْدِرُلَهُۥٓ ۚإِنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ62 وَلَئِنسَأَلْتَهُم
مَّننَّزَّلَمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَحْيَابِهِٱلْأَرْضَمِنۢبَعْدِمَوْتِهَا
لَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۚقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْقِلُونَ63
Page 404
وَمَاهَـٰذِهِٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَآإِلَّالَهْوٌۭوَلَعِبٌۭ ۚوَإِنَّٱلدَّارَٱلْـَٔاخِرَةَلَهِىَ
ٱلْحَيَوَانُ ۚلَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ64 فَإِذَارَكِبُوا۟فِىٱلْفُلْكِدَعَوُا۟ٱللَّهَ
مُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَفَلَمَّانَجَّىٰهُمْإِلَىٱلْبَرِّإِذَاهُمْيُشْرِكُونَ65
لِيَكْفُرُوا۟بِمَآءَاتَيْنَـٰهُمْوَلِيَتَمَتَّعُوا۟ ۖفَسَوْفَيَعْلَمُونَ66
أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّاجَعَلْنَاحَرَمًاءَامِنًۭاوَيُتَخَطَّفُٱلنَّاسُمِنْ
حَوْلِهِمْ ۚأَفَبِٱلْبَـٰطِلِيُؤْمِنُونَوَبِنِعْمَةِٱللَّهِيَكْفُرُونَ67
وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًاأَوْكَذَّبَبِٱلْحَقِّلَمَّاجَآءَهُۥٓ ۚ
أَلَيْسَفِىجَهَنَّمَمَثْوًۭىلِّلْكَـٰفِرِينَ68 وَٱلَّذِينَجَـٰهَدُوا۟
فِينَالَنَهْدِيَنَّهُمْسُبُلَنَا ۚوَإِنَّٱللَّهَلَمَعَٱلْمُحْسِنِينَ69

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
63داعمين شهريين

انضم إلى 63 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Abdel il y a 4 h Jacqueline il y a 5 h Youssef il y a 9 h Zohra il y a 12 h Mejgane il y a 18 h Aissatou il y a 20 h Myriam il y a 1 j Soumaya il y a 1 j

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت العنكبوت؛ لذكر العنكبوت فيها دون غيرها من السور، وضرب المثل للمشركين في وهن اتخاذهم الأصنام أولياء من دون الله بوهن نسيج العنكبوت الذي اتخذته بيتًا وهو أوهن البيوت.

من مقاصد السورة

• بيان سنة الله تعالى في ابتلاء أوليائه، وأنَّ سلوكَ هذا الدين بصدقٍ محفوفٌ بالبلاء والفتنة، وبها يتبيَّن المؤمنُ بقلبه، الصادقُ في ولائه لدينه وثباته، من المنافق بلسانه، المخالف لما في قلبه، ووعدُ الله سبحانه وتعالى بنصر المؤمنين المجاهدين وهدايتهم السبيل المستقيم، وخِذْلانِ أهل الشرك وأنصارِهم.

• الاستدلالُ على البعث بالنظرِ في بَدْءِ الخلق، وهو أعجبُ من إعادته.

• ذكر قِصصِ بعضِ المكذِّبين من الأمم والأفراد؛ كعادٍ وثمودَ وقارونَ وفرعونَ وهامانَ، وما حلَّ بهم من الهلاك والدمار؛ بسبب ما كان منهم من الشرك والاستعلاء والطغيان.

• ذكر الأدلةِ على وجودِ اللهِ تعالى ووحدانيتِه في هذا الكون، وإلزامُ المشركين بإثبات وحدانيته باعترافِهم بأنه خالقُ السموات والأرض، ومدبِّرُ هذا الكون، وفيه تذكيرٌ بما امتنَّ الله عليهم به من النِّعَم؛ ليُقلِعوا عن عبادة ما سواه.

• أمر النبي ﷺ بالثباتِ على تبليغ القرآنِ وإقامةِ شرائعِ الإسلام، وبيانُ صدقِ رسالته، والاستدلالُ على صدق القرآن بأُمِّيَّة مَنْ أُنْزِلَ عليه ﷺ، وذلك أعظمُ البراهينِ على صحةِ نبوَّتِه.

• تَوَعُّدُ المشركين بالعذاب الذي استعجلوه تَهَكُّمًا منهم، وأنه آتٍ في أَجَلِهِ بغتةً، وإثباتُ الجزاء على أعمالهم، وترغيبُ المؤمنين بما لهم من الثواب عند رجوعهم إلى الله؛ لصبرهم على طاعته، وتحمُّلِهم الأذى في سبيله.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

أظَنَّ الناس إذ قالوا: آمنا، أن الله يتركهم بلا ابتلاء ولا اختبار؟

الآية 3

ولقد فتنّا الذين من قبلهم من الأمم واختبرناهم، ممن أرسلنا إليهم رسلنا، فليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق صدق الصادقين في إيمانهم، وكذب الكاذبين؛ ليميز كلَّ فريق من الآخر.

الآية 4

بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا، فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم؟ بئس حكمهم الذي يحكمون به.

الآية 5

من كان يرجو لقاء الله، ويطمع في ثوابه، فإن أجل الله الذي أجَّله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآتٍ قريبًا، وهو السميع للأقوال، العليم بالأفعال.

الآية 6

ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة، فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده. إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.

الآية 7

والذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا الصالحات لنمحونَّ عنهم خطيئاتهم، ولنثيبنَّهم على أعمالهم الصالحة أحسن ما كانوا يعملون.

الآية 8

ووصينا الإنسان بوالديه أن يَبَرَّهما، ويحسن إليهما بالقول والعمل، وإن جاهداك -أيها الإنسان- على أن تشرك معي في عبادتي، فلا تمتثل أمرهما. ويلحق بطلب الإشراك بالله، سائر المعاصي، فلا طاعة لمخلوق كائنًا من كان في معصية الله سبحانه، كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ. إليَّ مصيركم يوم القيامة، فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئها، وأجازيكم عليها.

الآية 9

والذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات من الأعمال، لندخلنهم الجنة في جملة عباد الله الصالحين.

الآية 10

ومن الناس من يقول: آمنا بالله، فإذا آذاه المشركون جزع من عذابهم وأذاهم، كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذيَّة منه، فارتدَّ عن إيمانه، ولئن جاء نصر من ربك -أيها الرسول- لأهل الإيمان به ليقولَنَّ هؤلاء المرتدون عن إيمانهم: إنّا كنا معكم -أيها المؤمنون- ننصركم على أعدائكم، أوليس الله بأعلم من كل أحد بما في صدور جميع خلقه؟

الآية 11

وليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وليعلمنَّ المنافقين؛ ليميز كل فريق من الآخر.

الآية 12

وقال الذين جحدوا وحدانية الله من قريش، ولم يؤمنوا بوعيد الله ووعده، للذين صدَّقوا الله منهم وعملوا بشرعه: اتركوا دين محمد، واتبعوا ديننا، فإنا نتحمل آثام خطاياكم، وليسوا بحاملين من آثامهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا.

الآية 13

وليحملَنَّ هؤلاء المشركون أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار مَن أضلوا وصدُّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، دون أن ينقص من أوزار تابعيهم شيء، وليُسألُنَّ يوم القيامة عما كانوا يختلقونه من الأكاذيب.

الآية 14

ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فمكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك، فلم يستجيبوا له، فأهلكهم الله بالطوفان، وهم ظالمون لأنفسهم بكفرهم وطغيانهم.

الآية 15

فأنجينا نوحًا ومَن تبعه ممن كان معه في السفينة، وجعلنا ذلك عبرة وعظة للعالمين.

الآية 16

واذكر -أيها الرسول- إبراهيم عليه السلام حين دعا قومه: أن أخلصوا العبادة لله وحده، واتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم.

الآية 17

ما تعبدون -أيها القوم- مِن دون الله إلا أصنامًا، وتفترون كذبًا بتسميتكم إياها آلهة، إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، فالتمسوا عند الله الرزق لا من عند أوثانكم، وأخلصوا له العبادة والشكر على رزقه إياكم، إلى الله تُردُّون من بعد مماتكم، فيجازيكم على ما عملتم.

الآية 18

وإن تكذِّبوا -أيها الناس- رسولنا محمدًا ﷺ فيما دعاكم إليه من عبادة الله وحده، فقد كذبت جماعات من قبلكم رسلها فيما دعتهم إليه من الحق، فحلَّ بهم سخط الله، وما على الرَّسول محمد إلا أن يبلغكم عن الله رسالته البلاغ الواضح. وقد فَعَل.

الآية 19

أولم يعلم هؤلاء كيف ينشىء الله الخلق من العدم، ثم يعيده من بعد فنائه، كما بدأه أول مرة خلقًا جديدًا، لا يتعذر عليه ذلك؟ إن ذلك على الله يسير، كما كان يسيرًا عليه إنشاؤه.

الآية 20

قل -أيها الرسول- لمنكري البعث بعد الممات: سيروا في الأرض، فانظروا كيف أنشأ الله الخلق، ولم يتعذر عليه إنشاؤه مبتدَأً؟ فكذلك لا يتعذر عليه إعادة إنشائه النشأة الآخرة. إن الله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء أراده.

الآية 21

يعذب مَن يشاء مِن خلقه على ما أسلف مِن جرمه في أيام حياته، ويرحم مَن يشاء منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحًا، وإليه ترجعون، فيجازيكم بما عملتم.

الآية 22

وما أنتم -أيها الناس- بمعجزي الله في الأرض ولا في السماء إن عصيتموه، وما كان لكم من دون الله مِن وليٍّ يلي أموركم، ولا نصير ينصركم مِن الله إن أراد بكم سوءًا.

الآية 23

والذين جحدوا حُجج الله وأنكروا أدلته، ولقاءه يوم القيامة، أولئك ليس لهم مطمع في رحمتي في الآخرة لَمّا عاينوا ما أُعِدَّ لهم من العذاب، وأولئك لهم عذاب مؤلم موجع.

الآية 24

فلم يكن جواب قوم إبراهيم له إلا أن قال بعضهم لبعض: اقتلوه أو حرِّقوه بالنار، فألقَوه فيها، فأنجاه الله منها، وجعلها عليه بردًا وسلامًا، إن في إنجائنا لإبراهيم من النار لأدلة وحججًا لقوم يصدِّقون الله ويعملون بشرعه.

الآية 25

وقال إبراهيم لقومه: يا قوم إنما عبدتم آلهةً باطلة اتخذتموها من دون الله، تتحابون على عبادتها، وتتوادون على خدمتها في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة، يتبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضًا، ومصيركم جميعًا النار، وليس لكم ناصر يمنعكم من دخولها.

الآية 26

فصدَّق لوطٌ إبراهيمَ وتبع ملته. وقال إبراهيم: إني تارك دار قومي إلى الأرض المباركة وهي «الشام»، إن الله هو العزيز الذي لا يُغالَب، الحكيم في تدبيره.

الآية 27

ووهبنا له إسحاق ولدًا، ويعقوب من بعده وَلَدَ وَلَدٍ، وجعلنا في ذريته الأنبياء والكتب، وأعطيناه ثواب بلائه فينا، في الدنيا الذِّكْر الحسن والولد الصالح، وإنه في الآخرة لمن الصالحين.

الآيات 28-29

واذكر -أيها الرسول- لوطًا حين قال لقومه: إنكم لتأتون الفعلة القبيحة، ما تَقَدَّمكم بفعلها أحد من العالمين، أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم، وتقطعون على المسافرين طرقهم بفعلكم الخبيث، وتأتون في مجالسكم الأعمال المنكرة كالسخرية من الناس، وحذف المارة بالحجارة، وإيذائهم بما لا يليق من الأقوال والأفعال؟ وفي هذا إعلام بأنه لا يجوز أن يجتمع الناس على المنكر مما نهى الله ورسوله عنه. فلم يكن جواب قوم لوط له إلا أن قالوا: جئنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين فيما تقول، والمنجزين لما تَعِد.

الآية 30

قال: رب انصرني على القوم المفسدين بإنزال العذاب عليهم؛ حيث ابتدعوا هذه الفاحشة وأصرُّوا عليها، فاستجاب الله دعاءه.

الآية 31

ولما جاءت الملائكة إبراهيم بالخبر السارِّ من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق ولده يعقوب، قالت الملائكة لإبراهيم: إنا مهلكو أهل قرية قوم لوط، وهي «سَدُوم»؛ إنَّ أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم لله.

الآية 32

قال إبراهيم للملائكة: إنَّ فيها لوطًا وليس من الظالمين، فقالت الملائكة له: نحن أعلم بمن فيها، لننجِّينَّه وأهله من الهلاك الذي سينزل بأهل قريته إلا امرأته كانت من الباقين الهالكين.

الآية 33

ولما جاءت الملائكة لوطًا ساءه ذلك؛ لأنه ظنهم ضيوفًا من البشر، وحزن بسبب وجودهم؛ لعلمه خبث فعل قومه، وقالوا له: لا تَخَفْ علينا لن يصل إلينا قومك، ولا تحزن مما أخبرناك مِن أنا مهلكوهم، إنّا منجُّوك من العذاب النازل بقومك ومنجُّو أهلك معك إلا امرأتك، فإنها هالكة فيمن يهلك مِن قومها.

الآية 34

إنا منزلون على أهل هذه القرية عذابًا من السماء؛ بسبب معصيتهم لله وارتكابهم الفاحشة.

الآية 35

ولقد أبقينا مِن ديار قوم لوط آثارًا بينة لقوم يعقلون العبر، فينتفعون بها.

الآية 36

وأرسلنا إلى «مدين» أخاهم شعيبًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، وأخلصوا له العبادة، ما لكم من إله غيره، وارجوا بعبادتكم جزاء اليوم الآخر، ولا تكثروا في الأرض الفساد والمعاصي، ولا تقيموا عليها، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا.

الآية 37

فكذَّب أهل «مدين» شعيبًا فيما جاءهم به عن الله من الرسالة، فأخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا في دارهم صَرْعى هالكين.

الآية 38

وأهلكنا عادًا وثمود، وقد تبين لكم من مساكنهم خَرابُها وخلاؤها منهم، وحلول نقمتنا بهم جميعًا، وحسَّن لهم الشيطان أعمالهم القبيحة، فصدَّهم عن سبيل الله وعن طريق الإيمان به وبرسله، وكانوا مستبصرين في كفرهم وضلالهم، معجبين به، يحسبون أنهم على هدى وصواب، بينما هم في الضلال غارقون.

الآية 39

وأهلكنا قارون وفرعون وهامان، ولقد جاءهم جميعًا موسى بالأدلة الواضحة، فتعاظموا في الأرض، واستكبروا فيها، ولم يكونوا ليفوتونا، بل كنا مقتدرين عليهم.

الآية 40

فأخذنا كُلًّا من هؤلاء المذكورين بعذابنا بسبب ذنبه: فمنهم الذين أرسلنا عليهم ريحًا شديدة ترميهم بحجارة من طين مُتتابع، وهم قوم لوط، ومنهم مَن أخذته الصيحة، وهم قوم صالح وقوم شعيب، ومنهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، ومنهم مَن أغرقنا، وهم قومُ نوح وفرعونُ وقومُه، ولم يكن الله ليهلك هؤلاء بذنوب غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون بتنعمهم في نِعَم ربهم وعبادتهم غيره.

الآية 41

مثل الذين جعلوا الأوثان من دون الله أولياء يرجون نصرها، كمثل العنكبوت التي عملت بيتًا لنفسها ليحفظها، فلم يُغن عنها شيئًا عند حاجتها إليه، فكذلك هؤلاء المشركون لم يُغْن عنهم أولياؤهم الذين اتخذوهم من دون الله شيئًا، وإن أضعف البيوت لَبيت العنكبوت، لو كانوا يعلمون ذلك ما اتخذوهم أولياء، فهم لا ينفعونهم ولا يضرونهم.

الآية 42

إن الله يعلم ما يشركون به من الأنداد، وأنها ليست بشيء في الحقيقة، بل هي مجرد أسماء سَمَّوها، لا تنفع ولا تضر. وهو العزيز في انتقامه ممن كفر به، الحكيم في تدبيره وصنعه.

الآية 43

وهذه الأمثال نضربها للناس؛ لينتفعوا بها ويتعلموا منها، وما يعقلها إلا العالمون بالله وآياته وشرعه.

الآية 44

خلق الله السموات والأرض بالعدل والقسط، إن في خلقه ذلك لدلالة عظيمة على قدرته، وتفرده بالإلهية، وخَصَّ المؤمنين بالذِّكْر؛ لأنهم الذين ينتفعون بذلك.

الآية 45

اتل ما أُنزل إليك من هذا القرآن واعمل به، وأدِّ الصلاة بحدودها، إن المحافظة على الصلاة تنهى صاحبها عن الوقوع في المعاصي والمنكرات؛ وذلك لأن المقيم لها، المتمم لأركانها وشروطها، يستنير قلبه، ويزداد إيمانه، وتقوى رغبته في الخير، وتقل أو تنعدم رغبته في الشر، ولَذكر الله في الصلاة وغيرها أعظم وأكبر وأفضل من كل شيء. والله يعلم ما تصنعون مِن خيرٍ وشر، فيجازيكم على ذلك أكمل الجزاء وأوفاه.

الآية 46

ولا تجادلوا -أيها المؤمنون- اليهودَ والنصارى إلا بالأسلوب الحسن، والقول الجميل، والدعوة إلى الحق بأيسر طريق موصل لذلك، إلا الذين حادوا عن وجه الحق وعاندوا وكابروا وأعلنوا الحرب عليكم فقاتلوهم حتى يؤمنوا، أو يعطوا الجزية بأيديهم وهم أذلّاء، وقولوا: آمنا بالقرآن الذي أُنزل إلينا، وآمنا بالتوراة والإنجيل اللذَيْنِ أُنزلا إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد لا شريك له في ألوهيته، ولا في ربوبيته، ولا في أسمائه وصفاته، ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا به، ونهانا عنه.

الآية 47

وكما أنزلنا -أيها الرسول- الكتب على مَن قبلك من الرسل، أنزلنا إليك هذا الكتاب المصدق للكتب السابقة، فالذين آتيناهم الكتاب من بني إسرائيل فعرفوه حق معرفته يؤمنون بالقرآن، ومِن هؤلاء العرب من قريش وغيرهم مَن يؤمن به، ولا ينكر القرآن أو يتشكك في دلائله وبراهينه البينة إلا الكافرون الذين دَأْبُهم الجحود والعناد.

الآية 48

ومن معجزاتك البينة -أيها الرسول- أنك لم تقرأ كتابًا ولم تكتب حروفًا بيمينك قبل نزول القرآن عليك، وهم يعرفون ذلك، ولو كنت قارئًا أو كاتبًا من قبل أن يوحى إليك لشك في ذلك المبطلون، وقالوا: تعلَّمه من الكتب السابقة أو استنسخه منها.

الآية 49

بل القرآن آيات بينات واضحة في الدلالة على الحق يحفظه العلماء، وما يكذِّب بآياتنا ويردها إلا الظالمون المعاندون الذين يعلمون الحق ويحيدون عنه.

الآية 50

وقال المشركون: هلّا أُنزل على محمد دلائل وحجج من ربه نشاهدها كناقة صالح، وعصا موسى! قل لهم: إن أمر هذه الآيات لله، إن شاء أنزلها، وإن شاء منعها، وإنما أنا لكم نذير أحذركم شدة بأسه وعقابه، مبيِّن طريق الحق من الباطل.

الآية 51

أو لم يكف هؤلاء المشركين في علمهم بصدقك -أيها الرسول- أنّا أنزلنا عليك القرآن يتلى عليهم؟ إن في هذا القرآن لَرحمة للمؤمنين في الدنيا والآخرة، وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة.

الآية 52

قل: كفى بالله بيني وبينكم شاهدًا على صدقي أني رسوله، وعلى تكذيبكم لي وردكم الحق الذي جئتُ به من عند الله، يعلم ما في السموات والأرض، فلا يخفى عليه شيء فيهما. والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله -مع هذه الدلائل الواضحة- أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

الآية 53

ويستعجلك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك بالعذاب استهزاء، ولولا أن الله جعل لعذابهم في الدنيا وقتًا لا يتقدم ولا يتأخر، لجاءهم العذاب حين طلبوه، وليأتينهم فجأة، وهم لا يشعرون به ولا يُحِسُّون.

الآية 54

يستعجلونك بالعذاب في الدنيا، وهو آتيهم لا محالة إمّا في الدنيا وإمّا في الآخرة، وإن عذاب جهنم في الآخرة لمحيط بهم، لا مفرَّ لهم منه.

الآية 55

يوم القيامة يغشى الكافرين عذاب جهنم من فوق رؤوسهم، ومِن تحت أقدامهم، فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، ويقول الله لهم حينئذ: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملونه في الدنيا: من الإشراك بالله، وارتكاب الجرائم والآثام.

الآية 56

يا عبادي الذين آمنوا إن كنتم في ضيق من إظهار الإيمان وعبادة الله وحده، فهاجِروا إلى أرض الله الواسعة، وأخلصوا العبادة لي وحدي.

الآية 57

كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا ترجعون للحساب والجزاء.

الآية 58

والذين صدَّقوا بالله ورسوله وعملوا ما أُمروا به من الصالحات لننزلنَّهم من الجنة غرفًا عالية تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، نِعْمَ جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف في جنات النعيم.

الآية 59

إن تلك الجنات المذكورة للمؤمنين الذين صبروا على عبادة الله، وتمسكوا بدينهم، وعلى الله يعتمدون في أرزاقهم وجهاد أعدائهم.

الآية 60

وكم من دابة لا تدَّخر غذاءها لغد، كما يفعل ابن آدم، فالله سبحانه وتعالى يرزقها كما يرزقكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأفعالكم وخطرات قلوبكم.

الآية 61

ولئن سألت -أيها الرسول- المشركين: من الذي خلق السموات والأرض على هذا النظام البديع، وذلَّل الشمس والقمر؟ ليقولُنَّ: خلقهن الله وحده، فكيف يصرفون عن الإيمان بالله خالق كل شيء ومدبره، ويعبدون معه غيره؟ فاعجب من إفكهم وكذبهم!!

الآية 62

الله سبحانه وتعالى يوسع الرزق لمن يشاء من خلقه، ويضيِّق على آخرين منهم؛ لعلمه بما يصلح عباده، إن الله بكل شيء من أحوالكم وأموركم عليم، لا يخفى عليه شيء.

الآية 63

ولئن سألت -أيها الرسول- المشركين: مَنِ الذي نزَّل من السحاب ماء فأنبت به الأرض من بعد جفافها؟ ليقولُنَّ لك معترفين: الله وحده هو الذي نزَّل ذلك، قل: الحمد لله الذي أظهر حجتك عليهم، بل أكثرهم لا يعقلون ما ينفعهم ولا ما يضرهم، ولو عَقَلوا ما أشركوا مع الله غيره.

الآية 64

وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، تلهو بها القلوب وتلعب بها الأبدان؛ بسبب ما فيها من الزينة والشهوات، ثم تزول سريعًا، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقية الدائمة التي لا موت فيها، لو كان الناس يعلمون ذلك لما آثروا دار الفناء على دار البقاء.

الآيات 65-66

فإذا ركب الكفار السفن في البحر، وخافوا الغرق، وحَّدوا الله، وأخلصوا له في الدعاء حال شدتهم، فلما نجّاهم إلى البر، وزالت عنهم الشدة، عادوا إلى شركهم، إنهم بهذا يتناقضون، يوحِّدون الله ساعة الشدة، ويشركون به ساعة الرخاء. وشِرْكهم بعد نعمتنا عليهم بالنجاة من البحر؛ لِيكونَ عاقبته الكفر بما أنعمنا عليهم في أنفسهم وأموالهم، وليكملوا تمتعهم في هذه الدنيا، فسوف يعلمون فساد عملهم، وما أعدَّه الله لهم من عذاب أليم يوم القيامة. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.

الآية 67

أولم يشاهد كفار «مكة» أن الله جعل «مكة» لهم حَرَمًا آمنًا يأمن فيه أهله على أنفسهم وأموالهم، والناسُ مِن حولهم خارج الحرم، يُتَخَطَّفون غير آمنين؟ أفبالشرك يؤمنون، وبنعمة الله التي خصَّهم بها يكفرون، فلا يعبدونه وحده دون سواه؟

الآية 68

لا أحد أشد ظلمًا ممَّن كذَب على الله، فنسب ما هو عليه من الضلال والباطل إلى الله، أو كذَّب بالحق الذي بعث الله به رسوله محمدًا ﷺ، إن في النار لمسكنًا لمن كفر بالله، وجحد توحيده وكذَّب رسوله محمدًا ﷺ.

الآية 69

والمؤمنون الذين جاهدوا أعداء الله، والنفس، والشيطان، وصبروا على الفتن والأذى في سبيل الله، سيهديهم الله سبل الخير، ويثبتهم على الصراط المستقيم، ومَن هذه صفته فهو محسن إلى نفسه وإلى غيره. وإن الله سبحانه وتعالى لمع مَن أحسن مِن خَلْقِه بالنصرة والتأييد والحفظ والهداية.

وصف السورة AL-ANKABUT / العنكبوت

سورة العنكبوت هي السورة 29 من القرآن الكريم وتحتوي على 69 آية. يحدد عنوانها الإنجليزي، "العنكبوت"، إحدى الصور أو الموضوعات المركزية التي تم تقديمها في الفصل.

تتناول السورة محن الإيمان والصبر وقصص الأمم السابقة وضعف الاعتماد على أي شيء غير الله. اقرأها هنا باللغة الإنجليزية إلى جانب النص العربي، واستمع إلى التلاوة وتنقل بين كل آية باستخدام أدوات الدراسة والقراءة المتاحة.

سورة AL-ANKABUT تلاوة باللغة العربية · 69 الآيات