إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
المؤمنون

سورة المؤمنون | السورة رقم 23 من القرآن الكريم

AL-MUMINUNE · 118 الآيات

اقرأ واستمع إلى سورة المؤمنون، السورة رقم 23 من القرآن الكريم، وعدد آياتها 118، مع التفسير والتجويد والترجمة الإنجليزية والفرنسية.


بسم الله الرحمن الرحيم
Page 342
قَدْأَفْلَحَٱلْمُؤْمِنُونَ1 ٱلَّذِينَهُمْفِىصَلَاتِهِمْخَـٰشِعُونَ2
وَٱلَّذِينَهُمْعَنِٱللَّغْوِمُعْرِضُونَ3 وَٱلَّذِينَهُمْلِلزَّكَوٰةِ
فَـٰعِلُونَ4 وَٱلَّذِينَهُمْلِفُرُوجِهِمْحَـٰفِظُونَ5 إِلَّاعَلَىٰٓ
أَزْوَٰجِهِمْأَوْمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُهُمْفَإِنَّهُمْغَيْرُمَلُومِينَ6 فَمَنِ
ٱبْتَغَىٰوَرَآءَذَٰلِكَفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْعَادُونَ7 وَٱلَّذِينَهُمْ
لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْوَعَهْدِهِمْرَٰعُونَ8 وَٱلَّذِينَهُمْعَلَىٰصَلَوَٰتِهِمْ
يُحَافِظُونَ9 أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْوَٰرِثُونَ10 ٱلَّذِينَيَرِثُونَ
ٱلْفِرْدَوْسَهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ11 وَلَقَدْخَلَقْنَاٱلْإِنسَـٰنَمِن
سُلَـٰلَةٍۢمِّنطِينٍۢ12 ثُمَّجَعَلْنَـٰهُنُطْفَةًۭفِىقَرَارٍۢمَّكِينٍۢ13
ثُمَّخَلَقْنَاٱلنُّطْفَةَعَلَقَةًۭفَخَلَقْنَاٱلْعَلَقَةَمُضْغَةًۭفَخَلَقْنَا
ٱلْمُضْغَةَعِظَـٰمًۭافَكَسَوْنَاٱلْعِظَـٰمَلَحْمًۭاثُمَّأَنشَأْنَـٰهُخَلْقًا
ءَاخَرَ ۚفَتَبَارَكَٱللَّهُأَحْسَنُٱلْخَـٰلِقِينَ14 ثُمَّإِنَّكُمبَعْدَذَٰلِكَ
لَمَيِّتُونَ15 ثُمَّإِنَّكُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِتُبْعَثُونَ16 وَلَقَدْ
خَلَقْنَافَوْقَكُمْسَبْعَطَرَآئِقَوَمَاكُنَّاعَنِٱلْخَلْقِغَـٰفِلِينَ17
Page 343
وَأَنزَلْنَامِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۢبِقَدَرٍۢفَأَسْكَنَّـٰهُفِىٱلْأَرْضِ ۖوَإِنَّاعَلَىٰ
ذَهَابٍۭبِهِۦلَقَـٰدِرُونَ18 فَأَنشَأْنَالَكُمبِهِۦجَنَّـٰتٍۢمِّننَّخِيلٍۢ
وَأَعْنَـٰبٍۢلَّكُمْفِيهَافَوَٰكِهُكَثِيرَةٌۭوَمِنْهَاتَأْكُلُونَ19 وَشَجَرَةًۭ
تَخْرُجُمِنطُورِسَيْنَآءَتَنۢبُتُبِٱلدُّهْنِوَصِبْغٍۢلِّلْـَٔاكِلِينَ20
وَإِنَّلَكُمْفِىٱلْأَنْعَـٰمِلَعِبْرَةًۭ ۖنُّسْقِيكُممِّمَّافِىبُطُونِهَاوَلَكُمْفِيهَا
مَنَـٰفِعُكَثِيرَةٌۭوَمِنْهَاتَأْكُلُونَ21 وَعَلَيْهَاوَعَلَىٱلْفُلْكِتُحْمَلُونَ22
وَلَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًاإِلَىٰقَوْمِهِۦفَقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
مَالَكُممِّنْإِلَـٰهٍغَيْرُهُۥٓ ۖأَفَلَاتَتَّقُونَ23 فَقَالَٱلْمَلَؤُا۟ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟مِنقَوْمِهِۦمَاهَـٰذَآإِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُكُمْيُرِيدُأَنيَتَفَضَّلَعَلَيْكُمْ
وَلَوْشَآءَٱللَّهُلَأَنزَلَمَلَـٰٓئِكَةًۭمَّاسَمِعْنَابِهَـٰذَافِىٓءَابَآئِنَا
ٱلْأَوَّلِينَ24 إِنْهُوَإِلَّارَجُلٌۢبِهِۦجِنَّةٌۭفَتَرَبَّصُوا۟بِهِۦحَتَّىٰحِينٍۢ25
قَالَرَبِّٱنصُرْنِىبِمَاكَذَّبُونِ26 فَأَوْحَيْنَآإِلَيْهِأَنِٱصْنَعِ
ٱلْفُلْكَبِأَعْيُنِنَاوَوَحْيِنَافَإِذَاجَآءَأَمْرُنَاوَفَارَٱلتَّنُّورُ ۙفَٱسْلُكْ
فِيهَامِنكُلٍّۢزَوْجَيْنِٱثْنَيْنِوَأَهْلَكَإِلَّامَنسَبَقَعَلَيْهِ
ٱلْقَوْلُمِنْهُمْ ۖوَلَاتُخَـٰطِبْنِىفِىٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟ ۖإِنَّهُممُّغْرَقُونَ27
Page 344
فَإِذَاٱسْتَوَيْتَأَنتَوَمَنمَّعَكَعَلَىٱلْفُلْكِفَقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِى
نَجَّىٰنَامِنَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ28 وَقُلرَّبِّأَنزِلْنِىمُنزَلًۭامُّبَارَكًۭاوَأَنتَ
خَيْرُٱلْمُنزِلِينَ29 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢوَإِنكُنَّالَمُبْتَلِينَ30 ثُمَّأَنشَأْنَا
مِنۢبَعْدِهِمْقَرْنًاءَاخَرِينَ31 فَأَرْسَلْنَافِيهِمْرَسُولًۭامِّنْهُمْأَنِٱعْبُدُوا۟
ٱللَّهَمَالَكُممِّنْإِلَـٰهٍغَيْرُهُۥٓ ۖأَفَلَاتَتَّقُونَ32 وَقَالَٱلْمَلَأُمِنقَوْمِهِ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟بِلِقَآءِٱلْـَٔاخِرَةِوَأَتْرَفْنَـٰهُمْفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا
مَاهَـٰذَآإِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُكُمْيَأْكُلُمِمَّاتَأْكُلُونَمِنْهُوَيَشْرَبُ
مِمَّاتَشْرَبُونَ33 وَلَئِنْأَطَعْتُمبَشَرًۭامِّثْلَكُمْإِنَّكُمْإِذًۭالَّخَـٰسِرُونَ34
أَيَعِدُكُمْأَنَّكُمْإِذَامِتُّمْوَكُنتُمْتُرَابًۭاوَعِظَـٰمًاأَنَّكُممُّخْرَجُونَ35
۞ هَيْهَاتَهَيْهَاتَلِمَاتُوعَدُونَ36 إِنْهِىَإِلَّاحَيَاتُنَا
ٱلدُّنْيَانَمُوتُوَنَحْيَاوَمَانَحْنُبِمَبْعُوثِينَ37 إِنْهُوَإِلَّا
رَجُلٌٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًۭاوَمَانَحْنُلَهُۥبِمُؤْمِنِينَ38 قَالَرَبِّ
ٱنصُرْنِىبِمَاكَذَّبُونِ39 قَالَعَمَّاقَلِيلٍۢلَّيُصْبِحُنَّنَـٰدِمِينَ40
فَأَخَذَتْهُمُٱلصَّيْحَةُبِٱلْحَقِّفَجَعَلْنَـٰهُمْغُثَآءًۭ ۚفَبُعْدًۭالِّلْقَوْمِ
ٱلظَّـٰلِمِينَ41 ثُمَّأَنشَأْنَامِنۢبَعْدِهِمْقُرُونًاءَاخَرِينَ42
Page 345
مَاتَسْبِقُمِنْأُمَّةٍأَجَلَهَاوَمَايَسْتَـْٔخِرُونَ43 ثُمَّأَرْسَلْنَارُسُلَنَا
تَتْرَا ۖكُلَّمَاجَآءَأُمَّةًۭرَّسُولُهَاكَذَّبُوهُ ۚفَأَتْبَعْنَابَعْضَهُمبَعْضًۭا
وَجَعَلْنَـٰهُمْأَحَادِيثَ ۚفَبُعْدًۭالِّقَوْمٍۢلَّايُؤْمِنُونَ44 ثُمَّأَرْسَلْنَامُوسَىٰ
وَأَخَاهُهَـٰرُونَبِـَٔايَـٰتِنَاوَسُلْطَـٰنٍۢمُّبِينٍ45 إِلَىٰفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِۦ
فَٱسْتَكْبَرُوا۟وَكَانُوا۟قَوْمًاعَالِينَ46 فَقَالُوٓا۟أَنُؤْمِنُلِبَشَرَيْنِمِثْلِنَا
وَقَوْمُهُمَالَنَاعَـٰبِدُونَ47 فَكَذَّبُوهُمَافَكَانُوا۟مِنَٱلْمُهْلَكِينَ48
وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَلَعَلَّهُمْيَهْتَدُونَ49 وَجَعَلْنَا
ٱبْنَمَرْيَمَوَأُمَّهُۥٓءَايَةًۭوَءَاوَيْنَـٰهُمَآإِلَىٰرَبْوَةٍۢذَاتِقَرَارٍۢوَمَعِينٍۢ50
يَـٰٓأَيُّهَاٱلرُّسُلُكُلُوا۟مِنَٱلطَّيِّبَـٰتِوَٱعْمَلُوا۟صَـٰلِحًا ۖإِنِّىبِمَا
تَعْمَلُونَعَلِيمٌۭ51 وَإِنَّهَـٰذِهِۦٓأُمَّتُكُمْأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭوَأَنَا۠رَبُّكُمْ
فَٱتَّقُونِ52 فَتَقَطَّعُوٓا۟أَمْرَهُمبَيْنَهُمْزُبُرًۭا ۖكُلُّحِزْبٍۭبِمَالَدَيْهِمْ
فَرِحُونَ53 فَذَرْهُمْفِىغَمْرَتِهِمْحَتَّىٰحِينٍ54 أَيَحْسَبُونَأَنَّمَانُمِدُّهُم
بِهِۦمِنمَّالٍۢوَبَنِينَ55 نُسَارِعُلَهُمْفِىٱلْخَيْرَٰتِ ۚبَللَّايَشْعُرُونَ56
إِنَّٱلَّذِينَهُممِّنْخَشْيَةِرَبِّهِممُّشْفِقُونَ57 وَٱلَّذِينَهُم
بِـَٔايَـٰتِرَبِّهِمْيُؤْمِنُونَ58 وَٱلَّذِينَهُمبِرَبِّهِمْلَايُشْرِكُونَ59
Page 346
وَٱلَّذِينَيُؤْتُونَمَآءَاتَوا۟وَّقُلُوبُهُمْوَجِلَةٌأَنَّهُمْإِلَىٰرَبِّهِمْرَٰجِعُونَ60
أُو۟لَـٰٓئِكَيُسَـٰرِعُونَفِىٱلْخَيْرَٰتِوَهُمْلَهَاسَـٰبِقُونَ61 وَلَانُكَلِّفُ
نَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا ۖوَلَدَيْنَاكِتَـٰبٌۭيَنطِقُبِٱلْحَقِّ ۚوَهُمْلَايُظْلَمُونَ62
بَلْقُلُوبُهُمْفِىغَمْرَةٍۢمِّنْهَـٰذَاوَلَهُمْأَعْمَـٰلٌۭمِّندُونِذَٰلِكَ
هُمْلَهَاعَـٰمِلُونَ63 حَتَّىٰٓإِذَآأَخَذْنَامُتْرَفِيهِمبِٱلْعَذَابِإِذَاهُمْ
يَجْـَٔرُونَ64 لَاتَجْـَٔرُوا۟ٱلْيَوْمَ ۖإِنَّكُممِّنَّالَاتُنصَرُونَ65 قَدْكَانَتْ
ءَايَـٰتِىتُتْلَىٰعَلَيْكُمْفَكُنتُمْعَلَىٰٓأَعْقَـٰبِكُمْتَنكِصُونَ66
مُسْتَكْبِرِينَبِهِۦسَـٰمِرًۭاتَهْجُرُونَ67 أَفَلَمْيَدَّبَّرُوا۟ٱلْقَوْلَأَمْ
جَآءَهُممَّالَمْيَأْتِءَابَآءَهُمُٱلْأَوَّلِينَ68 أَمْلَمْيَعْرِفُوا۟رَسُولَهُمْ
فَهُمْلَهُۥمُنكِرُونَ69 أَمْيَقُولُونَبِهِۦجِنَّةٌۢ ۚبَلْجَآءَهُمبِٱلْحَقِّ
وَأَكْثَرُهُمْلِلْحَقِّكَـٰرِهُونَ70 وَلَوِٱتَّبَعَٱلْحَقُّأَهْوَآءَهُمْلَفَسَدَتِ
ٱلسَّمَـٰوَٰتُوَٱلْأَرْضُوَمَنفِيهِنَّ ۚبَلْأَتَيْنَـٰهُمبِذِكْرِهِمْفَهُمْ
عَنذِكْرِهِممُّعْرِضُونَ71 أَمْتَسْـَٔلُهُمْخَرْجًۭافَخَرَاجُرَبِّكَخَيْرٌۭ ۖ
وَهُوَخَيْرُٱلرَّٰزِقِينَ72 وَإِنَّكَلَتَدْعُوهُمْإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ73
وَإِنَّٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِعَنِٱلصِّرَٰطِلَنَـٰكِبُونَ74
Page 347
۞ وَلَوْرَحِمْنَـٰهُمْوَكَشَفْنَامَابِهِممِّنضُرٍّۢلَّلَجُّوا۟فِىطُغْيَـٰنِهِمْ
يَعْمَهُونَ75 وَلَقَدْأَخَذْنَـٰهُمبِٱلْعَذَابِفَمَاٱسْتَكَانُوا۟لِرَبِّهِمْ
وَمَايَتَضَرَّعُونَ76 حَتَّىٰٓإِذَافَتَحْنَاعَلَيْهِمبَابًۭاذَاعَذَابٍۢشَدِيدٍ
إِذَاهُمْفِيهِمُبْلِسُونَ77 وَهُوَٱلَّذِىٓأَنشَأَلَكُمُٱلسَّمْعَوَٱلْأَبْصَـٰرَ
وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚقَلِيلًۭامَّاتَشْكُرُونَ78 وَهُوَٱلَّذِىذَرَأَكُمْفِىٱلْأَرْضِ
وَإِلَيْهِتُحْشَرُونَ79 وَهُوَٱلَّذِىيُحْىِۦوَيُمِيتُوَلَهُٱخْتِلَـٰفُ
ٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِ ۚأَفَلَاتَعْقِلُونَ80 بَلْقَالُوا۟مِثْلَمَاقَالَ
ٱلْأَوَّلُونَ81 قَالُوٓا۟أَءِذَامِتْنَاوَكُنَّاتُرَابًۭاوَعِظَـٰمًاأَءِنَّا
لَمَبْعُوثُونَ82 لَقَدْوُعِدْنَانَحْنُوَءَابَآؤُنَاهَـٰذَامِنقَبْلُ
إِنْهَـٰذَآإِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ83 قُللِّمَنِٱلْأَرْضُوَمَن
فِيهَآإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ84 سَيَقُولُونَلِلَّهِ ۚقُلْأَفَلَا
تَذَكَّرُونَ85 قُلْمَنرَّبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِٱلسَّبْعِوَرَبُّٱلْعَرْشِ
ٱلْعَظِيمِ86 سَيَقُولُونَلِلَّهِ ۚقُلْأَفَلَاتَتَّقُونَ87 قُلْمَنۢ
بِيَدِهِۦمَلَكُوتُكُلِّشَىْءٍۢوَهُوَيُجِيرُوَلَايُجَارُعَلَيْهِإِن
كُنتُمْتَعْلَمُونَ88 سَيَقُولُونَلِلَّهِ ۚقُلْفَأَنَّىٰتُسْحَرُونَ89
Page 348
بَلْأَتَيْنَـٰهُمبِٱلْحَقِّوَإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ90 مَاٱتَّخَذَٱللَّهُمِن
وَلَدٍۢوَمَاكَانَمَعَهُۥمِنْإِلَـٰهٍ ۚإِذًۭالَّذَهَبَكُلُّإِلَـٰهٍۭبِمَاخَلَقَ
وَلَعَلَابَعْضُهُمْعَلَىٰبَعْضٍۢ ۚسُبْحَـٰنَٱللَّهِعَمَّايَصِفُونَ91
عَـٰلِمِٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِفَتَعَـٰلَىٰعَمَّايُشْرِكُونَ92 قُلرَّبِّ
إِمَّاتُرِيَنِّىمَايُوعَدُونَ93 رَبِّفَلَاتَجْعَلْنِىفِىٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ94
وَإِنَّاعَلَىٰٓأَننُّرِيَكَمَانَعِدُهُمْلَقَـٰدِرُونَ95 ٱدْفَعْبِٱلَّتِى
هِىَأَحْسَنُٱلسَّيِّئَةَ ۚنَحْنُأَعْلَمُبِمَايَصِفُونَ96 وَقُلرَّبِّ
أَعُوذُبِكَمِنْهَمَزَٰتِٱلشَّيَـٰطِينِ97 وَأَعُوذُبِكَرَبِّأَن
يَحْضُرُونِ98 حَتَّىٰٓإِذَاجَآءَأَحَدَهُمُٱلْمَوْتُقَالَرَبِّ
ٱرْجِعُونِ99 لَعَلِّىٓأَعْمَلُصَـٰلِحًۭافِيمَاتَرَكْتُ ۚكَلَّآ ۚإِنَّهَا
كَلِمَةٌهُوَقَآئِلُهَا ۖوَمِنوَرَآئِهِمبَرْزَخٌإِلَىٰيَوْمِيُبْعَثُونَ100
فَإِذَانُفِخَفِىٱلصُّورِفَلَآأَنسَابَبَيْنَهُمْيَوْمَئِذٍۢوَلَايَتَسَآءَلُونَ101
فَمَنثَقُلَتْمَوَٰزِينُهُۥفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ102 وَمَنْ
خَفَّتْمَوَٰزِينُهُۥفَأُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَخَسِرُوٓا۟أَنفُسَهُمْفِىجَهَنَّمَ
خَـٰلِدُونَ103 تَلْفَحُوُجُوهَهُمُٱلنَّارُوَهُمْفِيهَاكَـٰلِحُونَ104
Page 349
أَلَمْتَكُنْءَايَـٰتِىتُتْلَىٰعَلَيْكُمْفَكُنتُمبِهَاتُكَذِّبُونَ105 قَالُوا۟
رَبَّنَاغَلَبَتْعَلَيْنَاشِقْوَتُنَاوَكُنَّاقَوْمًۭاضَآلِّينَ106 رَبَّنَآ
أَخْرِجْنَامِنْهَافَإِنْعُدْنَافَإِنَّاظَـٰلِمُونَ107 قَالَٱخْسَـُٔوا۟فِيهَا
وَلَاتُكَلِّمُونِ108 إِنَّهُۥكَانَفَرِيقٌۭمِّنْعِبَادِىيَقُولُونَرَبَّنَآءَامَنَّا
فَٱغْفِرْلَنَاوَٱرْحَمْنَاوَأَنتَخَيْرُٱلرَّٰحِمِينَ109 فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ
سِخْرِيًّاحَتَّىٰٓأَنسَوْكُمْذِكْرِىوَكُنتُممِّنْهُمْتَضْحَكُونَ110
إِنِّىجَزَيْتُهُمُٱلْيَوْمَبِمَاصَبَرُوٓا۟أَنَّهُمْهُمُٱلْفَآئِزُونَ111 قَـٰلَ
كَمْلَبِثْتُمْفِىٱلْأَرْضِعَدَدَسِنِينَ112 قَالُوا۟لَبِثْنَايَوْمًاأَوْبَعْضَ
يَوْمٍۢفَسْـَٔلِٱلْعَآدِّينَ113 قَـٰلَإِنلَّبِثْتُمْإِلَّاقَلِيلًۭا ۖلَّوْأَنَّكُمْ
كُنتُمْتَعْلَمُونَ114 أَفَحَسِبْتُمْأَنَّمَاخَلَقْنَـٰكُمْعَبَثًۭاوَأَنَّكُمْ
إِلَيْنَالَاتُرْجَعُونَ115 فَتَعَـٰلَىٱللَّهُٱلْمَلِكُٱلْحَقُّ ۖلَآإِلَـٰهَإِلَّا
هُوَرَبُّٱلْعَرْشِٱلْكَرِيمِ116 وَمَنيَدْعُمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًا
ءَاخَرَلَابُرْهَـٰنَلَهُۥبِهِۦفَإِنَّمَاحِسَابُهُۥعِندَرَبِّهِۦٓ ۚإِنَّهُۥلَايُفْلِحُ
ٱلْكَـٰفِرُونَ117 وَقُلرَّبِّٱغْفِرْوَٱرْحَمْوَأَنتَخَيْرُٱلرَّٰحِمِينَ118

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
63داعمين شهريين

انضم إلى 63 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Abdel il y a 5 h Jacqueline il y a 7 h Youssef il y a 11 h Zohra il y a 13 h Mejgane il y a 19 h Aissatou il y a 22 h Myriam il y a 1 j Soumaya il y a 1 j

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت المؤمنون؛ لافتتاحها بذكر المؤمنين وفلاحهم، واشتمالها على جلائل أوصافهم، وجزائهم في الآخرة.

من مقاصد السورة

• بشارة المؤمنين بالفلاح العظيم؛ لما تحلَّوا به من أصول الفضائل الرُّوحية والعَمَلية، التي تحصل بها تزكية النفس واستقامةُ السلوك، واستحقاقُ ميراث الفردوس الأعلى في جنات الخلد.

• بيانُ أدلة الوحدانية في خلق الإنسان والنبات والحيوان، وتذكيرُ الإنسان بأطواره التي مرَّ بها في خلقه، ودلالة ذلك على إثبات البعث بعد الممات، وأنَّ الله لم يخلق الخلق سُدىً.

• التنصيص على وحدة الرسالات، والتذكيرُ ببعثة الرُّسل للإرشاد إلى التوحيد والعمل الصالح، وما تلقاهم به أقوامهم من الإعراض، وما كان من عقاب المكذبين؛ تذكرةً وموعظةً للمعرضين عن دعوة النبي ﷺ، وتسليةً له عمّا ناله من أذى المشركين وتكذيبِهم واستهزائِهم.

• تعليمُ النبي ﷺ بعضَ الآداب الشرعية في الدعاء وفي الرد على الأعداء، والالتجاءِ إلى الله سبحانه وتعالى.

• ذكر ما يكون بعد الموت من مشاهد القيامة؛ من الحشر والنشر، وانقسام الناس إلى فريقين، فلا حسبٌ ولا نسبٌ ينفع في ذلك اليوم، إنما هو العمل الصالح، وذكر حال أهل الشقاء وما ينتهون إليه، وحال أهل السعادة عند إعلان فوزهم في الدار الآخرة.

[التفسير]

قد فاز المصدِّقون بالله وبرسوله العاملون بشرعه.

الآية 2

الذين من صفاتهم أنهم في صلاتهم خاشعون، تَفْرُغُ لها قلوبهم، وتسكن جوارحهم.

الآية 3

والذين هم تاركون لكل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال.

الآية 4

والذين هم مُطَهِّرون لنفوسهم وأموالهم بأداء زكاة أموالهم على اختلاف أجناسها.

الآية 5

والذين هم لفروجهم حافظون مما حرَّم الله من الزنى واللواط وكل الفواحش.

الآية 6

إلا على زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم من الإماء، فلا لوم عليهم ولا حرج في جماعهن والاستمتاع بهن؛ لأن الله تعالى أحلَّهن.

الآية 7

فمن طلب التمتع بغير زوجته أو أمَتِه فهو من المجاوزين الحلال إلى الحرام، وقد عرَّض نفسه لعقاب الله وسخطه.

الآية 8

والذين هم حافظون لكل ما اؤتمنوا عليه، موفُّون بكل عهودهم.

الآية 9

والذين هم يداومون على أداء صلاتهم في أوقاتها على هيئتها المشروعة، الواردة عن النبي ﷺ.

الآية 10

هؤلاء المؤمنون هم الوارثون الجنة.

الآية 11

الذين يرثون أعلى منازل الجنة وأوسطَها، وهي أفضلُها منزلًا، هم فيها خالدون، لا ينقطع نعيمهم ولا يزول.

الآية 12

ولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض.

الآية 13

ثم خلقنا بنيه متناسلين مِن نطفة: هي مني الرجال تخرج من أصلابهم، فتستقر متمكنة في أرحام النساء.

الآية 14

ثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.

الآية 15

ثم إنكم أيها البشر بعد أطوار الحياة وانقضاء الأعمار لَميتون.

الآية 16

ثم إنكم بعد الموت وانقضاء الدنيا تُحْيَون يوم القيامة من قبوركم للحساب والجزاء.

الآية 17

ولقد خلقنا فوقكم سبع سموات بعضها فوق بعض، وما كنا عن الخلق غافلين، فلا نُغْفِلُ مخلوقًا، ولا ننساه.

الآية 18

وأنزلنا من السماء ماء بقدر حاجة الخلائق، وجعلنا الأرض مستقرًا لهذا الماء، وإنا على ذَهاب بالماء المستقر لَقادرون. وفي هذا تهديد ووعيد للظالمين.

الآية 19

فأنشأنا بهذا الماء لكم بساتين النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه كثيرة الأنواع والأشكال، ومنها تأكلون.

الآية 20

وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور «سيناء»، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به.

الآية 21

وإن لكم -أيها الناس- في الإبل والبقر والغنم لَعبرة تعتبرون بخلقها، نُسْقيكم مما في بطونها من اللبن، ولكم فيها منافع أخرى كثيرة كالصوف والجلود، ونحوهما، ومنها تأكلون.

الآية 22

وعلى الإبل والسفن في البر والبحر تُحْمَلون.

الآية 23

ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، بدعوة التوحيد فقال لهم: اعبدوا الله وحده، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، أفلا تخشون عذابه؟

الآيات 24-25

فكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم: إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلًا عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولًا لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد. وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه.

الآية 26

قال نوح: رب انصرني على قومي؛ بسبب تكذيبهم إياي فيما بلَّغتهم من رسالتك.

الآية 27

فأوحينا إليه أن اصنع السفينة بمرأى منا وبأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكِلاءتنا، فإذا جاء أمرنا بعذاب قومك بالغرق، وبدأ الطوفان، فنبع الماء بقوة من التنور -وهو المكان الذي يخبز فيه- علامة على مجيء العذاب، فأدخِلْ في السفينة من كل الأحياء ذكرًا وأنثى؛ ليبقى النسل، وأدخل أهلك إلا مَنِ استحق العذاب لكفره كزوجتك وابنك، ولا تسألني نجاة قومك الظالمين، فإنهم مغرقون لا محالة. وفي هذه الآية إثبات صفة العين لله سبحانه بما يليق به تعالى دون تشبيه ولا تكييف.

الآية 28

فإذا علوت السفينة مستقرًا عليها أنت ومن معك آمنين من الغرق، فقل: الحمد لله الذي نجّانا من القوم الكافرين.

الآية 29

وقل: رب يَسِّر لي النزول المبارك الآمن، وأنت خير المنزلين. وفي هذا تعليم من الله عز وجل لعباده إذا نزلوا أن يقولوا هذا الدعاء.

الآية 30

إنَّ في إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لَدلالات واضحات على صدق رسل الله فيما جاؤوا به من الله، وإن كنا لمختبرين الأمم بإرسال الرسل إليهم قبل وقوع العقوبة بهم.

الآية 31

ثم أنشأنا من بعد قوم نوح جيلًا آخر هم قوم عاد.

الآية 32

فأرسلنا فيهم رسولًا منهم هو هود عليه السلام، فقال لهم: اعبدوا الله وحده ليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تخافون عقابه إذا عبدتم غيره؟

الآية 33

وقال الأشراف والوجهاء من قومه الذين كفروا بالله، وأنكروا الحياة الآخرة، وأطغاهم ما أُنعم به عليهم في الدنيا من ترف العيش: ما هذا الذي يدعوكم إلى توحيد الله تعالى إلا بشر مثلكم، يأكل من جنس طعامكم، ويشرب من جنس شرابكم.

الآية 34

ولئن اتبعتم فردًا مثلكم إنكم إذًا لخاسرون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه.

الآية 35

كيف تُصَدِّقون ما يَعِدُكم به من أنكم إذا متُّم، وصرتم ترابًا وعظامًا مفتتة، تُخْرَجون من قبوركم أحياء؟

الآية 36

بعيد حقًّا ما توعدون به أيها القوم من أنكم بعد موتكم تُخْرَجون أحياء من قبوركم.

الآية 37

ما حياتنا إلا في هذه الدنيا، يموت الآباء منا ويحيا الأبناء، وما نحن بمخرجين أحياء مرة أخرى.

الآية 38

وما هذا الداعي لكم إلى الإيمان إلا رجل اختلق على الله كذبًا، ولسنا بمصدقين ما قاله لنا.

الآية 39

فدعا رسولهم ربه قائلًا: رب انصرني عليهم؛ بسبب تكذيبهم لي.

الآية 40

وقال الله مجيبًا لدعوته: عَمّا قليل ليصبحُنَّ نادمين، أي: بعد زمن قريب سيصير هؤلاء المكذبون نادمين.

الآية 41

ولم يلبثوا أن جاءتهم صيحة شديدة مع ريح، أهلكهم الله بها، فماتوا جميعًا، وأصبحوا كغثاء السيل الذي يطفو على الماء، فهلاكًا لهؤلاء الظالمين وبُعْدًا لهم من رحمة الله. فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم، فيحل بهم ما حل بسابقيهم.

الآية 42

ثم أنشأنا من بعد هؤلاء المكذبين أممًا وخلائق آخرين كأقوام: لوط وشعيب وأيوب ويونس صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

الآية 43

ما تتقدم أي أمة من هذه الأمم المكذبة الوقت المحدد لهلاكها، ولا تتأخر عنه.

الآية 44

ثم أرسلنا رسلنا إلى تلك الأمم يتبع بعضهم بعضًا، كلما دعا رسول أمته كذبوه، فأتبعنا بعضهم بعضًا بالهلاك والدمار، ولم يَبْقَ إلا أخبار هلاكهم، وجعلناها أحاديث لمن بعدهم، يتخذونها عبرة، فهلاكًا وسُحْقًا لقوم لا يصدقون الرسل ولا يطيعونهم.

الآيات 45-46

ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين، أرسلناهما إلى فرعون حاكم «مصر» وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قومًا متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم.

الآية 47

فقالوا: أنصدِّق فَرْدَيْن مثلنا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا مطيعون متذللون لنا؟

الآية 48

فكذَّبوهما فيما جاءا به، فكانوا من المهلكين بالغرق في البحر.

الآية 49

ولقد آتينا موسى التوراة؛ ليهتدي بها قومه إلى الحق.

الآية 50

وجعلنا عيسى بن مريم وأمَّه علامة دالة على قدرتنا؛ إذ خلقناه من غير أب، وجعلنا لهما مأوى في مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ للاستقرار عليه، فيه خصوبة وماء جار ظاهر للعيون.

الآية 51

يا أيها الرسل كلوا من طيب الرزق الحلال، واعملوا الأعمال الصالحة، إني بما تعملون عليم، لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم. والخطاب في الآية عام للرسل -عليهم السلام- وأتباعهم، وفي الآية دليل على أن أكل الحلال عون على العمل الصالح، وأن عاقبة الحرام وخيمة، ومنها رد الدعاء.

الآية 52

وإنَّ دينكم -يا معشر الأنبياء- دين واحد وهو الإسلام، وأنا ربكم فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب زواجري.

الآية 53

فتفرَّق الأتباع في الدين إلى أحزاب وشيع، جعلوا دينهم أديانًا بعد ما أُمروا بالاجتماع، كل حزب معجب برأيه زاعم أنه على الحق وغيرَه على الباطل. وفي هذا تحذير من التحزب والتفرق في الدين.

الآية 54

فاتركهم -أيها الرسول- في ضلالتهم وجَهْلهم بالحق إلى أن ينزل العذاب بهم.

الآيات 55-56

أيظن هؤلاء الكفار أن ما نمدُّهم به من أموال وأولاد في الدنيا هو تعجيلُ خيرٍ لهم يستحقونه؟ إنما نعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجًا، ولكنهم لا يُحِسُّون بذلك.

الآية 57

إنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقون وَجِلون مما خوَّفهم الله تعالى به.

الآية 58

والذين هم يصدِّقون بآيات الله في القرآن، ويعملون بها.

الآية 59

والذين هم يخلصون العبادة لله وحده، ولا يشركون به غيره.

الآية 60

والذين يجتهدون في أعمال الخير والبر، وقلوبهم خائفة ألّا تُقبل أعمالهم، وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه للحساب.

الآية 61

أولئك المجتهدون في الطاعة، دأبهم المسارعة إلى كل عمل صالح، وهم إلى الخيرات سابقون.

الآية 62

ولا نكلف عبدًا من عبادنا إلا بما يسعه العمل به، وأعمالهم مسطورة عندنا في كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ينطق بالحق عليهم، ولا يُظْلم أحد منهم.

الآية 63

لكن قلوب الكفار في ضلال غامر عن هذا القرآن وما فيه، ولهم مع شركهم أعمال سيئة، يُمْهلهم الله ليعملوها، فينالوا غضب الله وعقابه.

الآية 64

حتى إذا أخذنا المترفين وأهل البطر منهم بعذابنا، إذا هم يرفعون أصواتهم يتضرعون مستغيثين.

الآية 65

فيقال لهم: لا تصرخوا ولا تستغيثوا اليوم، إنكم لا تستطيعون نصر أنفسكم، ولا ينصركم أحد من عذاب الله.

الآية 66

قد كانت آيات القرآن تُقرأ عليكم؛ لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها والتصديق بها، والعمل بها كما يفعل الناكص على عقبيه برجوعه إلى الوراء.

الآية 67

تفعلون ذلك مستكبرين على الناس بغير الحق بسبب بيت الله الحرام، تقولون: نحن أهله لا نُغْلَب فيه، وتتسامرون حوله بالسيِّئ من القول.

الآية 68

أفلم يتفكروا في القرآن فيعرفوا صدقه، أم منعهم من الإيمان أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأت آباءهم الأولين مثله، فأنكروه وأعرضوا عنه؟

الآية 69

أم منعهم من اتباع الحق أن رسولهم محمدًا ﷺ غير معروف عندهم، فهم منكرون له؟

الآية 70

بل أحسبوه مجنونًا؟ لقد كذَبوا؛ فإنما جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق، وأكثرهم كارهون للحق حسدًا وبغيًا.

الآية 71

ولو شرع الله لهم ما يوافق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومَن فيهن، بل أتيناهم بما فيه عزهم وشرفهم، وهو القرآن، فهم عنه معرضون.

الآية 72

بل أَمَنعهم من الإيمان أنك -أيها الرسول- تسألهم أجرًا على دعوتك لهم فبخلوا؟ لَمْ تفعلْ ذلك، فإن ما عند الله من الثواب والعطاء خير، وهو خير الرازقين، فلا يَقدر أحد أن يَرزق مثل رزقه سبحانه وتعالى.

الآية 73

وإنك –أيها الرسول- لتدعو قومك وغيرهم إلى دينٍ قويم، وهو دين الإسلام.

الآية 74

وإن الذين لا يُصَدِّقون بالبعث والحساب، ولا يعملون لهما، عن طريق الدِّين القويم لمائلون إلى غيره.

الآية 75

ولو رحمناهم وكشفنا عنهم ما بهم مِن قَحْط وجوع لَتمادَوا في الكفر والعناد، يتحيَّرون ويتخبطون.

الآية 76

ولقد ابتليناهم بصنوف المصائب فما خضعوا لربهم، وما دعوه خاشعين عند نزولها.

الآية 77

حتى إذا فتحنا عليهم بابًا من العذاب الشديد في الآخرة، إذا هم فيه آيسون من كل خير، متحيرون لا يدرون ما يصنعون.

الآية 78

وهو الذي أنشأ لكم السمع لإدراك المسموعات، والأبصار لإدراك المرئيات، والأفئدة لتفقهوا بها، ومع ذلك فشكركم لهذه النعم المتوالية عليكم قليل لا يُذْكَر.

الآية 79

وهو الذي خلق جميع الناس في الأرض، وإليه تُحشرون بعد موتكم، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر.

الآية 80

وهو وحده الذي يحيي من العدم، ويميت بعد الحياة، وله تعاقب الليل والنهار وتفاوتهما، أفلا تعقلون قدرته ووحدانيته؟

الآية 81

لكن الكفار لم يصدقوا بالبعث، بل ردَّدوا مقولة أسلافهم المنكرين.

الآية 82

قالوا: أإذا متنا وتحللت أجسامنا وعظامنا في تراب الأرض نُحْيا مرة أُخرى؟ هذا لا يكون ولا يُتصور.

الآية 83

لقد قيل هذا الكلام لآبائنا من قبل، كما تقوله لنا يا محمد، فلم نره حقيقة، ما هذا إلا أباطيل الأولين.

الآية 84

قل لهم: لمن هذه الأرض ومَن فيها إن كان لديكم علم؟

الآية 85

سيعترفون حتمًا بأنها لله، هو خالقها ومالكها، قل لهم: ألا يكون لكم في ذلك تذكُّر بأنه قادر على البعث والنشور؟

الآية 86

قل مَن رب السموات السبع وربُّ العرشِ العظيمِ، الذي جعله اللهُ أعظمَ المخلوقاتِ وأعلاها؟

الآية 87

سيقولون حتمًا: هي مِلْك لله، فقل لهم: أفلا تخافون عذابه إذا عبدتم غيره؟

الآية 88

قل: مَن مالك كل شيء ومَن بيده خزائن كل شيء، ومَن يجير مَنِ استجار به، ولا يقدر أحد أن يُجير ويحمي مَن أراد الله إهلاكه، ولا يدفع الشر الذي قدَّره الله، إن كنتم تعلمون ذلك؟

الآية 89

سيجيبون: بأن ذلك كلَّه لله، قل لهم: كيف تذهب عقولكم وتُخْدَعون وتُصْرفون عن توحيد الله وطاعته، وتصديق أمر البعث والنشور؟

الآية 90

بل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق فيما أرسلنا به محمدًا ﷺ، وإنهم لَكاذبون في شركهم وإنكارهم البعث.

الآية 91

لم يجعل الله لنفسه ولدًا، ولم يكن معه مِن معبود آخر؛ لأنه لو كان ثمة أكثر مِن معبود لانفرد كل معبود بمخلوقاته، ولكان بينهم مغالبة كشأن ملوك الدنيا، فيختلُّ نظام الكون، تنزَّه الله سبحانه وتعالى وتقدَّس عن وصفهم له بأن له شريكًا أو ولدًا.

الآية 92

هو وحده يعلم ما غاب عن خلقه وما شاهدوه، فتنزَّه الله تعالى عن الشريك الذي يزعمون.

الآيات 93-94

قل -أيها الرسول-: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم.

الآية 95

وإننا لَقادرون على أن نريك ما نَعِدُهم من العذاب.

الآية 96

إذا أساء إليك أعداؤك -أيها الرسول- بالقول أو الفعل فلا تقابلهم بالإساءة، ولكن ادفع إساءتهم بالإحسان منك إليهم، نحن أعلم بما يصفه هؤلاء المشركون من الشرك والتكذيب، وسنجازيهم عليه أسوأ الجزاء.

الآيات 97-98

وقل -أيها النبي-: رب أستجير بك من إغواء الشياطين المغرية على الباطل والفساد والصد عن الحق ووسوستها، وأستجير بك -يا رب- مِن حضورهم في شيء من أموري.

الآية 99

يخبر الله تعالى عن حال المحتضر من الكافرين أو المفرطين في أمره تعالى، حتى إذا أشرف على الموت، وشاهد ما أُعِدَّ له من العذاب قال: رب ردُّوني إلى الدنيا.

الآية 100

لعلي أستدرك ما ضيَّعْتُ من الإيمان والطاعة. ليس له ذلك، فلا يجاب إلى ما طَلَب، ولا يُمْهَل، فإنما هي كلمة هو قائلها قولًا لا ينفعه، وهو فيه غير صادق، فلو رُدَّ إلى الدنيا لعاد إلى ما نُهي عنه، وسيبقى المتوفَّون في الحاجز والبَرْزخ الذي بين الدنيا والآخرة إلى يوم البعث والنشور.

الآية 101

فإذا كان يوم القيامة، ونفخ المَلَك المكلَّف في «القَرْن»، وبُعِثَ الناس من قبورهم، فلا تَفاخُرَ بالأنساب حينئذ كما كانوا يفتخرون بها في الدنيا، ولا يسأل أحد أحدًا.

الآية 102

فمن كثرت حسناته وثَقُلَتْ بها موازين أعماله عند الحساب، فأولئك هم الفائزون بالجنة.

الآية 103

ومن قَلَّتْ حسناته في الميزان، ورجحت سيئاته، وأعظمها الشرك، فأولئك هم الذين خابوا وخسروا أنفسهم، في نار جهنم خالدون.

الآية 104

تَحْرقُ النار وجوههم، وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم، وبرزت أسنانهم.

الآية 105

يقال لهم: ألم تكن آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، فكنتم بها تكذبون؟

الآية 106

لما بلَّغتهم الرسل وأنذرتهم قالوا يوم القيامة: ربنا غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا المقدَّرة علينا في سابق علمك، وكنا في فعلنا ضالين عن الهدى.

الآية 107

ربنا أخرجنا من النار، وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى الضلال فإنا ظالمون نستحق العقوبة.

الآية 108

قال الله عز وجل لهم: امكثوا في النار أذلاء ولا تخاطبوني. فانقطع عند ذلك دعاؤهم ورجاؤهم.

الآية 109

إنه كان فريق من عبادي -وهم المؤمنون- يَدْعون: ربنا آمنا فاستر ذنوبنا، وارحمنا، وأنت خير الراحمين.

الآية 110

فاشتغلتم بالاستهزاء بهم حتى نسيتم ذكر الله، فبقيتم على تكذيبكم، وقد كنتم تضحكون منهم سخرية واستهزاء.

الآية 111

إني جزيت هذا الفريق من عبادي المؤمنين الفوز بالجنة؛ بسبب صبرهم على الأذى وطاعة الله.

الآية 112

ويُسْألُ الأشقياء في النار: كم بقيتم في الدنيا من السنين؟ وكم ضيَّعتم فيها من طاعة الله؟

الآية 113

قالوا لِهول الموقف وشدة العذاب: بقينا فيها يومًا أو بعض يوم، فاسأل الحُسّاب الذين يعدُّون الشهور والأيام.

الآية 114

قال لهم: ما لبثتم إلا وقتًا قليلًا لو صبرتم فيه على طاعة الله لفزتم بالجنة، لو كان عندكم علم بذلك؛ وذلك لأن مدة مكثهم في الدنيا قليلة جدًّا بالنسبة إلى طول مدتهم خالدين في النار.

الآية 115

أفحسبتم -أيها الخلق- أنما خلقناكم مهملين، لا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب، وأنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء؟

الآية 116

فتعالى الله الملك المتصرف في كل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكلُّ شيء منه حق، وتَقَدَّس عن أن يخلق شيئًا عبثًا أو سَفَهًا، لا إله غيره ربُّ العرشِ الكريمِ، فعرشُ الرحمن موصوفٌ بالكرم؛ لشَرَفه، والعرشُ أعظمُ المخلوقات.

الآية 117

ومن يعبد مع الله الواحد إلهًا آخر، لا حجة له على استحقاقه العبادة، فإنما جزاؤه على عمله السيِّئ عند ربه في الآخرة. إنه لا فلاح ولا نجاة للكافرين يوم القيامة.

الآية 118

وقل -أيها النبي-: ربِّ تجاوَزْ عن الذنوب وارحم؛ وأنت خير مَن رحم ذا ذنب، فقبل توبته ولم يعاقبه على ذنبه.

وصف السورة AL-MUMINUNE / المؤمنون

سورة المؤمنون هي السورة 23 من القرآن الكريم وتحتوي على 118 آية. يحدد عنوانها الإنجليزي، "المؤمنون"، إحدى الصور أو الموضوعات الرئيسية التي تم تقديمها في السورة.

تتناول السورة صفات المؤمنين الناجحين، ومراحل خلق الإنسان، والتاريخ النبوي، والمساءلة بعد الموت. اقرأها هنا باللغة الإنجليزية إلى جانب النص العربي، واستمع إلى التلاوة وتنقل بين كل آية باستخدام أدوات الدراسة والقراءة المتاحة.

سورة AL-MUMINUNE تلاوة باللغة العربية · 118 الآيات