الفرقان

سورة الفرقان | السورة رقم 25 من القرآن الكريم

AL FURQANE · 77 الآيات

هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 359
تَبَارَكَٱلَّذِىنَزَّلَٱلْفُرْقَانَعَلَىٰعَبْدِهِۦلِيَكُونَلِلْعَـٰلَمِينَنَذِيرًا1
ٱلَّذِىلَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَلَمْيَتَّخِذْوَلَدًۭاوَلَمْيَكُن
لَّهُۥشَرِيكٌۭفِىٱلْمُلْكِوَخَلَقَكُلَّشَىْءٍۢفَقَدَّرَهُۥتَقْدِيرًۭا2
Page 360
وَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭلَّايَخْلُقُونَشَيْـًۭٔاوَهُمْيُخْلَقُونَ
وَلَايَمْلِكُونَلِأَنفُسِهِمْضَرًّۭاوَلَانَفْعًۭاوَلَايَمْلِكُونَمَوْتًۭا
وَلَاحَيَوٰةًۭوَلَانُشُورًۭا3 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِنْهَـٰذَآإِلَّآ
إِفْكٌٱفْتَرَىٰهُوَأَعَانَهُۥعَلَيْهِقَوْمٌءَاخَرُونَ ۖفَقَدْجَآءُوظُلْمًۭا
وَزُورًۭا4 وَقَالُوٓا۟أَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَٱكْتَتَبَهَافَهِىَتُمْلَىٰ
عَلَيْهِبُكْرَةًۭوَأَصِيلًۭا5 قُلْأَنزَلَهُٱلَّذِىيَعْلَمُٱلسِّرَّ
فِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚإِنَّهُۥكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا6
وَقَالُوا۟مَالِهَـٰذَاٱلرَّسُولِيَأْكُلُٱلطَّعَامَوَيَمْشِىفِى
ٱلْأَسْوَاقِ ۙلَوْلَآأُنزِلَإِلَيْهِمَلَكٌۭفَيَكُونَمَعَهُۥنَذِيرًا7
أَوْيُلْقَىٰٓإِلَيْهِكَنزٌأَوْتَكُونُلَهُۥجَنَّةٌۭيَأْكُلُمِنْهَا ۚوَقَالَ
ٱلظَّـٰلِمُونَإِنتَتَّبِعُونَإِلَّارَجُلًۭامَّسْحُورًا8 ٱنظُرْ
كَيْفَضَرَبُوا۟لَكَٱلْأَمْثَـٰلَفَضَلُّوا۟فَلَايَسْتَطِيعُونَ
سَبِيلًۭا9 تَبَارَكَٱلَّذِىٓإِنشَآءَجَعَلَلَكَخَيْرًۭامِّنذَٰلِكَ
جَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُوَيَجْعَللَّكَقُصُورًۢا10 بَلْ
كَذَّبُوا۟بِٱلسَّاعَةِ ۖوَأَعْتَدْنَالِمَنكَذَّبَبِٱلسَّاعَةِسَعِيرًا11
Page 361
إِذَارَأَتْهُممِّنمَّكَانٍۭبَعِيدٍۢسَمِعُوا۟لَهَاتَغَيُّظًۭاوَزَفِيرًۭا12
وَإِذَآأُلْقُوا۟مِنْهَامَكَانًۭاضَيِّقًۭامُّقَرَّنِينَدَعَوْا۟هُنَالِكَثُبُورًۭا13
لَّاتَدْعُوا۟ٱلْيَوْمَثُبُورًۭاوَٰحِدًۭاوَٱدْعُوا۟ثُبُورًۭاكَثِيرًۭا14
قُلْأَذَٰلِكَخَيْرٌأَمْجَنَّةُٱلْخُلْدِٱلَّتِىوُعِدَٱلْمُتَّقُونَ ۚكَانَتْ
لَهُمْجَزَآءًۭوَمَصِيرًۭا15 لَّهُمْفِيهَامَايَشَآءُونَخَـٰلِدِينَ ۚ
كَانَعَلَىٰرَبِّكَوَعْدًۭامَّسْـُٔولًۭا16 وَيَوْمَيَحْشُرُهُمْوَمَا
يَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِفَيَقُولُءَأَنتُمْأَضْلَلْتُمْعِبَادِى
هَـٰٓؤُلَآءِأَمْهُمْضَلُّوا۟ٱلسَّبِيلَ17 قَالُوا۟سُبْحَـٰنَكَمَاكَانَ
يَنۢبَغِىلَنَآأَننَّتَّخِذَمِندُونِكَمِنْأَوْلِيَآءَوَلَـٰكِنمَّتَّعْتَهُمْ
وَءَابَآءَهُمْحَتَّىٰنَسُوا۟ٱلذِّكْرَوَكَانُوا۟قَوْمًۢابُورًۭا18
فَقَدْكَذَّبُوكُمبِمَاتَقُولُونَفَمَاتَسْتَطِيعُونَصَرْفًۭا
وَلَانَصْرًۭا ۚوَمَنيَظْلِممِّنكُمْنُذِقْهُعَذَابًۭاكَبِيرًۭا19
وَمَآأَرْسَلْنَاقَبْلَكَمِنَٱلْمُرْسَلِينَإِلَّآإِنَّهُمْلَيَأْكُلُونَ
ٱلطَّعَامَوَيَمْشُونَفِىٱلْأَسْوَاقِ ۗوَجَعَلْنَابَعْضَكُمْ
لِبَعْضٍۢفِتْنَةًأَتَصْبِرُونَ ۗوَكَانَرَبُّكَبَصِيرًۭا20
Page 362
۞ وَقَالَٱلَّذِينَلَايَرْجُونَلِقَآءَنَالَوْلَآأُنزِلَعَلَيْنَاٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
أَوْنَرَىٰرَبَّنَا ۗلَقَدِٱسْتَكْبَرُوا۟فِىٓأَنفُسِهِمْوَعَتَوْعُتُوًّۭاكَبِيرًۭا21
يَوْمَيَرَوْنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةَلَابُشْرَىٰيَوْمَئِذٍۢلِّلْمُجْرِمِينَوَيَقُولُونَ
حِجْرًۭامَّحْجُورًۭا22 وَقَدِمْنَآإِلَىٰمَاعَمِلُوا۟مِنْعَمَلٍۢفَجَعَلْنَـٰهُ
هَبَآءًۭمَّنثُورًا23 أَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِيَوْمَئِذٍخَيْرٌۭمُّسْتَقَرًّۭا
وَأَحْسَنُمَقِيلًۭا24 وَيَوْمَتَشَقَّقُٱلسَّمَآءُبِٱلْغَمَـٰمِوَنُزِّلَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
تَنزِيلًا25 ٱلْمُلْكُيَوْمَئِذٍٱلْحَقُّلِلرَّحْمَـٰنِ ۚوَكَانَيَوْمًاعَلَى
ٱلْكَـٰفِرِينَعَسِيرًۭا26 وَيَوْمَيَعَضُّٱلظَّالِمُعَلَىٰيَدَيْهِيَقُولُ
يَـٰلَيْتَنِىٱتَّخَذْتُمَعَٱلرَّسُولِسَبِيلًۭا27 يَـٰوَيْلَتَىٰلَيْتَنِىلَمْ
أَتَّخِذْفُلَانًاخَلِيلًۭا28 لَّقَدْأَضَلَّنِىعَنِٱلذِّكْرِبَعْدَإِذْجَآءَنِى ۗ
وَكَانَٱلشَّيْطَـٰنُلِلْإِنسَـٰنِخَذُولًۭا29 وَقَالَٱلرَّسُولُيَـٰرَبِّ
إِنَّقَوْمِىٱتَّخَذُوا۟هَـٰذَاٱلْقُرْءَانَمَهْجُورًۭا30 وَكَذَٰلِكَ
جَعَلْنَالِكُلِّنَبِىٍّعَدُوًّۭامِّنَٱلْمُجْرِمِينَ ۗوَكَفَىٰبِرَبِّكَهَادِيًۭا
وَنَصِيرًۭا31 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْلَانُزِّلَعَلَيْهِٱلْقُرْءَانُجُمْلَةًۭ
وَٰحِدَةًۭ ۚكَذَٰلِكَلِنُثَبِّتَبِهِۦفُؤَادَكَ ۖوَرَتَّلْنَـٰهُتَرْتِيلًۭا32
Page 363
وَلَايَأْتُونَكَبِمَثَلٍإِلَّاجِئْنَـٰكَبِٱلْحَقِّوَأَحْسَنَتَفْسِيرًا33
ٱلَّذِينَيُحْشَرُونَعَلَىٰوُجُوهِهِمْإِلَىٰجَهَنَّمَأُو۟لَـٰٓئِكَ
شَرٌّۭمَّكَانًۭاوَأَضَلُّسَبِيلًۭا34 وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَ
وَجَعَلْنَامَعَهُۥٓأَخَاهُهَـٰرُونَوَزِيرًۭا35 فَقُلْنَاٱذْهَبَآ
إِلَىٱلْقَوْمِٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَافَدَمَّرْنَـٰهُمْتَدْمِيرًۭا36
وَقَوْمَنُوحٍۢلَّمَّاكَذَّبُوا۟ٱلرُّسُلَأَغْرَقْنَـٰهُمْوَجَعَلْنَـٰهُمْلِلنَّاسِ
ءَايَةًۭ ۖوَأَعْتَدْنَالِلظَّـٰلِمِينَعَذَابًاأَلِيمًۭا37 وَعَادًۭاوَثَمُودَا۟
وَأَصْحَـٰبَٱلرَّسِّوَقُرُونًۢابَيْنَذَٰلِكَكَثِيرًۭا38 وَكُلًّۭا
ضَرَبْنَالَهُٱلْأَمْثَـٰلَ ۖوَكُلًّۭاتَبَّرْنَاتَتْبِيرًۭا39 وَلَقَدْأَتَوْا۟عَلَى
ٱلْقَرْيَةِٱلَّتِىٓأُمْطِرَتْمَطَرَٱلسَّوْءِ ۚأَفَلَمْيَكُونُوا۟يَرَوْنَهَا ۚ
بَلْكَانُوا۟لَايَرْجُونَنُشُورًۭا40 وَإِذَارَأَوْكَإِنيَتَّخِذُونَكَ
إِلَّاهُزُوًاأَهَـٰذَاٱلَّذِىبَعَثَٱللَّهُرَسُولًا41 إِنكَادَ
لَيُضِلُّنَاعَنْءَالِهَتِنَالَوْلَآأَنصَبَرْنَاعَلَيْهَا ۚوَسَوْفَ
يَعْلَمُونَحِينَيَرَوْنَٱلْعَذَابَمَنْأَضَلُّسَبِيلًا42 أَرَءَيْتَ
مَنِٱتَّخَذَإِلَـٰهَهُۥهَوَىٰهُأَفَأَنتَتَكُونُعَلَيْهِوَكِيلًا43
Page 364
أَمْتَحْسَبُأَنَّأَكْثَرَهُمْيَسْمَعُونَأَوْيَعْقِلُونَ ۚإِنْهُمْإِلَّا
كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖبَلْهُمْأَضَلُّسَبِيلًا44 أَلَمْتَرَإِلَىٰرَبِّكَكَيْفَمَدَّ
ٱلظِّلَّوَلَوْشَآءَلَجَعَلَهُۥسَاكِنًۭاثُمَّجَعَلْنَاٱلشَّمْسَعَلَيْهِدَلِيلًۭا45
ثُمَّقَبَضْنَـٰهُإِلَيْنَاقَبْضًۭايَسِيرًۭا46 وَهُوَٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُ
ٱلَّيْلَلِبَاسًۭاوَٱلنَّوْمَسُبَاتًۭاوَجَعَلَٱلنَّهَارَنُشُورًۭا47 وَهُوَ
ٱلَّذِىٓأَرْسَلَٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْرَحْمَتِهِۦ ۚوَأَنزَلْنَامِنَ
ٱلسَّمَآءِمَآءًۭطَهُورًۭا48 لِّنُحْـِۧىَبِهِۦبَلْدَةًۭمَّيْتًۭاوَنُسْقِيَهُۥ
مِمَّاخَلَقْنَآأَنْعَـٰمًۭاوَأَنَاسِىَّكَثِيرًۭا49 وَلَقَدْصَرَّفْنَـٰهُبَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوا۟فَأَبَىٰٓأَكْثَرُٱلنَّاسِإِلَّاكُفُورًۭا50 وَلَوْشِئْنَا
لَبَعَثْنَافِىكُلِّقَرْيَةٍۢنَّذِيرًۭا51 فَلَاتُطِعِٱلْكَـٰفِرِينَوَجَـٰهِدْهُم
بِهِۦجِهَادًۭاكَبِيرًۭا52 ۞ وَهُوَٱلَّذِىمَرَجَٱلْبَحْرَيْنِهَـٰذَا
عَذْبٌۭفُرَاتٌۭوَهَـٰذَامِلْحٌأُجَاجٌۭوَجَعَلَبَيْنَهُمَابَرْزَخًۭا
وَحِجْرًۭامَّحْجُورًۭا53 وَهُوَٱلَّذِىخَلَقَمِنَٱلْمَآءِبَشَرًۭافَجَعَلَهُۥ
نَسَبًۭاوَصِهْرًۭا ۗوَكَانَرَبُّكَقَدِيرًۭا54 وَيَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِ
مَالَايَنفَعُهُمْوَلَايَضُرُّهُمْ ۗوَكَانَٱلْكَافِرُعَلَىٰرَبِّهِۦظَهِيرًۭا55
Page 365
وَمَآأَرْسَلْنَـٰكَإِلَّامُبَشِّرًۭاوَنَذِيرًۭا56 قُلْمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍإِلَّامَنشَآءَأَنيَتَّخِذَإِلَىٰرَبِّهِۦسَبِيلًۭا57 وَتَوَكَّلْ
عَلَىٱلْحَىِّٱلَّذِىلَايَمُوتُوَسَبِّحْبِحَمْدِهِۦ ۚوَكَفَىٰبِهِۦ
بِذُنُوبِعِبَادِهِۦخَبِيرًا58 ٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ
وَمَابَيْنَهُمَافِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۚٱلرَّحْمَـٰنُ
فَسْـَٔلْبِهِۦخَبِيرًۭا59 وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱسْجُدُوا۟لِلرَّحْمَـٰنِقَالُوا۟
وَمَاٱلرَّحْمَـٰنُأَنَسْجُدُلِمَاتَأْمُرُنَاوَزَادَهُمْنُفُورًۭا ۩60 تَبَارَكَ
ٱلَّذِىجَعَلَفِىٱلسَّمَآءِبُرُوجًۭاوَجَعَلَفِيهَاسِرَٰجًۭاوَقَمَرًۭا
مُّنِيرًۭا61 وَهُوَٱلَّذِىجَعَلَٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَخِلْفَةًۭلِّمَنْأَرَادَ
أَنيَذَّكَّرَأَوْأَرَادَشُكُورًۭا62 وَعِبَادُٱلرَّحْمَـٰنِٱلَّذِينَيَمْشُونَ
عَلَىٱلْأَرْضِهَوْنًۭاوَإِذَاخَاطَبَهُمُٱلْجَـٰهِلُونَقَالُوا۟سَلَـٰمًۭا63
وَٱلَّذِينَيَبِيتُونَلِرَبِّهِمْسُجَّدًۭاوَقِيَـٰمًۭا64 وَٱلَّذِينَ
يَقُولُونَرَبَّنَاٱصْرِفْعَنَّاعَذَابَجَهَنَّمَ ۖإِنَّعَذَابَهَاكَانَ
غَرَامًا65 إِنَّهَاسَآءَتْمُسْتَقَرًّۭاوَمُقَامًۭا66 وَٱلَّذِينَإِذَآ
أَنفَقُوا۟لَمْيُسْرِفُوا۟وَلَمْيَقْتُرُوا۟وَكَانَبَيْنَذَٰلِكَقَوَامًۭا67
Page 366
وَٱلَّذِينَلَايَدْعُونَمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَوَلَايَقْتُلُونَٱلنَّفْسَ
ٱلَّتِىحَرَّمَٱللَّهُإِلَّابِٱلْحَقِّوَلَايَزْنُونَ ۚوَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَ
يَلْقَأَثَامًۭا68 يُضَـٰعَفْلَهُٱلْعَذَابُيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَيَخْلُدْ
فِيهِۦمُهَانًا69 إِلَّامَنتَابَوَءَامَنَوَعَمِلَعَمَلًۭاصَـٰلِحًۭا
فَأُو۟لَـٰٓئِكَيُبَدِّلُٱللَّهُسَيِّـَٔاتِهِمْحَسَنَـٰتٍۢ ۗوَكَانَٱللَّهُ
غَفُورًۭارَّحِيمًۭا70 وَمَنتَابَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَإِنَّهُۥيَتُوبُ
إِلَىٱللَّهِمَتَابًۭا71 وَٱلَّذِينَلَايَشْهَدُونَٱلزُّورَوَإِذَامَرُّوا۟
بِٱللَّغْوِمَرُّوا۟كِرَامًۭا72 وَٱلَّذِينَإِذَاذُكِّرُوا۟بِـَٔايَـٰتِ
رَبِّهِمْلَمْيَخِرُّوا۟عَلَيْهَاصُمًّۭاوَعُمْيَانًۭا73 وَٱلَّذِينَيَقُولُونَ
رَبَّنَاهَبْلَنَامِنْأَزْوَٰجِنَاوَذُرِّيَّـٰتِنَاقُرَّةَأَعْيُنٍۢوَٱجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَإِمَامًا74 أُو۟لَـٰٓئِكَيُجْزَوْنَٱلْغُرْفَةَبِمَاصَبَرُوا۟
وَيُلَقَّوْنَفِيهَاتَحِيَّةًۭوَسَلَـٰمًا75 خَـٰلِدِينَفِيهَا ۚ
حَسُنَتْمُسْتَقَرًّۭاوَمُقَامًۭا76 قُلْمَايَعْبَؤُا۟بِكُمْرَبِّى
لَوْلَادُعَآؤُكُمْ ۖفَقَدْكَذَّبْتُمْفَسَوْفَيَكُونُلِزَامًۢا77
التعبئة الشهرية
معًا، لندعم Le-Coran.com

جارٍ تحديث التقدم…

تبرعاتكم تدعم Le-Coran.com وتساهم في تطوير مشاريعه الإنسانية والاجتماعية.

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم

Nos actions en vidéo

Découvrez les actions solidaires financées grâce à vos dons.

Gaza — colis alimentaires

Colis alimentaires pour les familles.

Gaza — eau potable

Distribution d'eau potable par citerne.

Gaza — kits d'hygiène

Kits d'hygiène essentiels.

Gaza — soins médicaux

Soins et matériel médical.

Gaza — fête de l'Aïd

Un moment de joie pour la fête de l'Aïd.

Gaza — vêtements de l'Aïd

Vêtements neufs offerts pour l'Aïd.

Mayotte — aide d'urgence

Soutien aux familles après la catastrophe à Mayotte.

Paniers alimentaires — Ramadan 2024

Distribution de paniers alimentaires pendant le Ramadan 2024.

من داعمي Le-Coran.com: Youssef il y a 5 h Abdelmaneam il y a 5 h Lehna il y a 10 h Ibrahima il y a 24 h Graziella il y a 1 j Sofiane il y a 1 j Camelia il y a 1 j Achraf il y a 1 j

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعيرجى اختيار دورية التبرع.
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.
إدارة تبرعي المتكرر

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت الفرقان؛ لافتتاحها بذكر الفرقان، وهو القرآن الفارق بين الحق والباطل.

من مقاصد السورة

• التنويهُ بالقرآن، وما فيه من الهُدى، والتعريضُ بالامتنان على الناس بهَديه، والتنويهُ بالرسول ﷺ الذي أُنزِل عليه القرآن، وذكرُ دلائل صدقه وترفعِه عن حظوظ الدنيا، وأنه على طريقة غيره من الرسل؛ تثبيتًا للرسول ﷺ على دعوته، وتسليةً له عن مخالفة قومه.

• إثبات البعث، والتبشيرُ بالثواب للصالحين في الآخرة، والإنذارُ بالعقاب للمشركين، وبيانُ ما يحلُّ بهم من الهوان يوم القيامة، وحصولُ الندامة والحسرة على تكذيبهم بالرسول ﷺ وإشراكهم واتباعِهم أهلَ الضلال.

• الاستدلالُ على وحدانية الله تعالى؛ بذكر جملةٍ من بدائعِ صنعه في هذا الكون؛ من تقلباتٍ وظواهرَ كونيةٍ، وخلقِ الإنسان، وتنزيهُه عن أن يكون له ولدٌ أو شريكٌ، وإبطالُ إلهيَّة الأصنام وما زعموه من بُنوَّة الملائكة لله سبحانه وتعالى.

• بيان صفات عباد الرحمن، الذين خصَّهم الله بالأخلاق الحميدة والاستقامةِ في هذه الحياة على الشريعة، وذكرُ ما أعدَّ الله لهم من الأجر العظيم في جنات النعيم، والإشارةُ إلى عذابٍ قريبٍ يحلُّ بالمكذبين.

[التفسير]

عَظُمَتْ بركات الله، وكثرت خيراته، وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد ﷺ؛ ليكون رسولًا للإنس والجن، مخوِّفًا لهم من عذاب الله.

الآية 2

الذي له ملك السموات والأرض، ولم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وهو الذي خلق كل شيء فسوّاه على ما يناسبه من الخلق، وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل.

الآية 3

واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء، والله خلقها وخلقهم، ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع، ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت، أو بعث أحد من الأموات حيًّا من قبره.

الآية 4

وقال الكافرون بالله: ما هذا القرآن إلا كذب وبهتان اختلقه محمد، وأعانه على ذلك أناس آخرون، فقد ارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا زورًا شنيعًا؛ فالقرآن ليس مما يمكن لبشر أن يختلقه.

الآية 5

وقالوا عن القرآن: هو أحاديث الأولين المسطرة في كتبهم، استنسخها محمد، فهي تُقْرَأ عليه صباحًا ومساء.

الآية 6

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.

الآيات 7-8

وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله - يعنون محمدًا ﷺ- يأكل الطعام مِثْلَنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلّا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال، أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلًا به سحر غلب على عقله.

الآية 9

انظر -أيها الرسول- كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق، فلا يجدون سبيلًا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.

الآية 10

عَظُمَتْ بركات الله، وكَثُرَتْ خيراته، الذي إن شاء جعل لك -أيها الرسول- خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، ويجعل لك فيها قصورًا عظيمة.

الآية 11

وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء، وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.

الآية 12

إذا رأت النار هؤلاء المكذبين يوم القيامة من مكان بعيد، سمعوا صوت غليانها وزفيرها، من شدة تغيظها منهم.

الآية 13

وإذا أُلقوا في مكان شديد الضيق من جهنم -وقد قُرِنت أيديهم بالسلاسل إلى أعناقهم- دَعَوْا على أنفسهم بالهلاك للخلاص منها.

الآية 14

فيقال لهم تيئيسًا: لا تَدْعوا اليوم بالهلاك مرة واحدة، بل مرات كثيرة، فلن يزيدكم ذلك إلا غمًّا، فلا خلاص لكم.

الآية 15

قل لهم -أيها الرسول-: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلًا يرجعون إليه في الآخرة؟

الآية 16

لهؤلاء المطيعين في الجنة ما يشتهون من ملاذِّ النعيم، متاعهم فيه دائم، كان دخولهم إياها على ربك -أيها الرسول- وعدًا مسؤولًا، يسأله عباد الله المتقون، والله لا يخلف وعده.

الآية 17

ويوم القيامة يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونه من دونه، فيقول لهؤلاء المعبودين: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء عن طريق الحق، وأمرتموهم بعبادتكم، أم هم ضلوا السبيل، فعبدوكم مِن تلقاء أنفسهم؟

الآية 18

قال المعبودون من دون الله: تنزيهًا لك -يا ربنا- عَمّا فعل هؤلاء، فما يصحُّ أن نَتَّخِذ سواك أولياء نواليهم، ولكن متعتَ هؤلاء المشركين وآباءهم بالمال والعافية في الدنيا، حتى نسوا ذكرك فأشركوا بك، وكانوا قومًا هلكى غلب عليهم الشقاء والخِذْلان.

الآية 19

فيقال للمشركين: لقد كَذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.

الآية 20

وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم -أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك -أيها الرسول- بصيرًا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.

الآية 21

وقال الذين لا يؤمِّلون لقاء ربهم بعد موتهم لإنكارهم له: هلّا أُنزل علينا الملائكة، فتُخْبِرنا بأن محمدًا صادق، أو نرى ربنا عِيانًا، فيخبرنا بصدقه في رسالته. لقد أُعجِبوا بأنفسهم واستعلَوْا حيث اجترؤوا على هذا القول، وتجاوزوا الحدَّ في طغيانهم وكفرهم.

الآية 22

يوم يرون الملائكة عند الاحتضار، وفي القبر، ويوم القيامة، على غير الصورة التي اقترحوها لا لتبشرهم بالجنة، ولكن لتقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا محرمًا عليكم.

الآية 23

وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر، فجعلناه باطلًا مضمحلًّا، لا ينفعهم كالهباء المنثور، وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار؛ وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه: الإيمان بالله، والإخلاص له، والمتابعة لرسوله محمد ﷺ.

الآية 24

أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًّا من أهل النار وأحسن منازل في الجنة، فراحتهم تامة، ونعيمهم لا يشوبه كدر.

الآية 25

واذكر -أيها الرسول- ذلك اليوم الذي تتشقق فيه السماء، ويظهر من فتحاتها السحاب الأبيض الرقيق، وينزل الله ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في المحشر، ويأتي الله تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد، إتيانًا يليق بجلاله.

الآية 26

المُلْك الحق في هذا اليوم للرحمن وحده دون مَن سواه، وكان هذا اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين؛ لما ينالهم من العقاب والعذاب الأليم.

الآيات 27-29

واذكر -أيها الرسول- يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلًا: يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا ﷺ واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلًا: يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولًا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.

الآية 30

وقال الرسول شاكيًا ما صنع قومه: يا ربِّ إن قومي تركوا هذا القرآن وهجروه، متمادين في إعراضهم عنه وتَرْكِ تدبُّره والعمل به وتبليغه. وفي الآية تخويف عظيم لمن هجر القرآن فلم يعمل به.

الآية 31

وكما جعلنا لك -أيها الرسول- أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًّا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد ﷺ.

الآية 32

وقال الذين كفروا: هلّا أنزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور! قال الله سبحانه وتعالى: كذلك أنزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة، فتعيه وتحمله، وبيَّنّاه في تثبت ومُهْلَة.

الآية 33

ولا يأتيك -أيها الرسول- المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.

الآية 34

أولئك الكفار هم الذين يُسحبون على وجوههم إلى جهنم، وأولئك هم شر الناس منزلة، وأبعدهم طريقًا عن الحق.

الآيات 35-36

ولقد آتينا موسى التوراة، وجعلنا معه أخاه هارون معينًا له، فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذَّبوا بدلائل ربوبيتنا وألوهيتنا، فذهبا إليهم، فدَعَواهم إلى الإيمان بالله وطاعته وعدم الإشراك به، فكذَّبوهما، فأهلكناهم إهلاكًا عظيمًا.

الآية 37

وأغرقنا قوم نوح بالطوفان حين كذَّبوه. ومَن كذَّب رسولًا فقد كذَّب الرسل جميعًا. وجعلنا إغراقهم للناس عبرة، وجعلنا لهم ولمن سلك سبيلهم في التكذيب يوم القيامة عذابًا موجعًا.

الآية 38

وأهلكنا عادًا قوم هود، وثمود قوم صالح، وأصحاب البئر وأممًا كثيرة بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرسِّ، لا يعلمهم إلا الله.

الآية 39

وكل الأمم بيَّنّا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة، وأزحنا الأعذار عنهم، ومع ذلك لم يؤمنوا، فأهلكناهم بالعذاب إهلاكًا.

الآية 40

ولقد كان مشركو «مكة» يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية «سَدُوم» التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.

الآيات 41-42

وإذا رآك هؤلاء المكذبون -أيها الرسول- استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولًا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه، لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟

الآية 43

انظر -أيها الرسول- متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله، أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟

الآية 44

أم تظن أن أكثرهم يسمعون آيات الله سماع تدبر، أو يفهمون ما فيها؟ ما هم إلا كالبهائم في عدم الانتفاع بما يسمعونه، بل هم أضل طريقًا منها.

الآيات 45-46

ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًّا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.

الآية 47

والله تعالى هو الذي جعل لكم الليل ساترًا لكم بظلامه كما يستركم اللباس، وجعل النوم راحة لأبدانكم فيه تهدؤون وتسكنون، وجعل لكم النهار؛ لتنتشروا في الأرض، وتطلبوا معايشكم.

الآيات 48-49

وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب، تبشر الناس بالمطر رحمة منه، وأنزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه، فيحيا البلد الجدب بعد موات، ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.

الآية 50

ولقد أنزلنا المطر على أرض دون أخرى؛ ليذَّكر الذين أنزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم، فيشكروا له، وليذَّكر الذين مُنِعوا منه، فيسارعوا بالتوبة إلى الله -جل وعلا- ليرحمهم ويَسْقيَهم، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا لنعمنا عليهم، كقولهم: مطرنا بنَوْء كذا وكذا.

الآيات 51-52

ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا، يدعوهم إلى الله عز وجل، وينذرهم عذابه، ولكنا جعلناك -أيها الرسول- مبعوثًا إلى جميع أهل الأرض، وأمرناك أن تبلغهم هذا القرآن، فلا تطع الكافرين في ترك شيء مما أرسلتَ به، بل ابذل جهدك في تبليغ الرسالة، وجاهد الكافرين بهذا القرآن جهادًا كبيرًا، لا يخالطه فتور.

الآية 53

والله هو الذي خلط البحرين: العذب السائغ الشراب، والملح الشديد الملوحة، وجعل بينهما حاجزًا يمنع كل واحدٍ منهما من إفساد الآخر، ومانعًا مِن أن يصل أحدهما إلى الآخر.

الآية 54

وهو الذي خلق مِن منيِّ الرجل والمرأة ذرية ذكورًا وإناثًا، فنشأ من هذا قرابة النسب وقرابة المصاهرة، وكان ربك قديرًا على خلق ما يشاء.

الآية 55

ومع كل هذه الدلائل على قدرة الله وإنعامه على خلقه يَعبدُ الكفار مِن دون الله ما لا ينفعهم إن عبدوه، ولا يضرهم إن تركوا عبادته، وكان الكافر عونًا للشيطان على ربه بالشرك في عبادة الله، مُظاهِرًا له على معصيته.

الآية 56

وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا مبشرًا للمؤمنين بالجنة ومنذرًا للكافرين بالنار.

الآية 57

قل لهم: لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أيَّ أجر، لكنْ من أراد أن يهتدي ويسلك سبيل الحق إلى ربه وينفق في مرضاته، فلست أُجبركم عليه، وإنما هو خير لأنفسكم.

الآية 58

وتوكل على الله الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله، الذي لا يموت، ونزِّهه عن صفات النقصان. وكفى بالله خبيرًا بذنوب خلقه، لا يخفى عليه شيء منها، وسيحاسبهم عليها ويجازيهم بها.

الآية 59

الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش -أي: علا وارتفع- استواءً يليق بجلاله، هو الرحمن، فاسأل -أيها النبي- به خبيرًا، يعني بذلك سبحانه نفسه الكريمة، فهو الذي يعلم صفاته وعظمته وجلاله. ولا أحد من البشر أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد ﷺ.

الآية 60

وإذا قيل للكافرين: اسجدوا للرحمن واعبدوه قالوا: ما نعرف الرحمن، أنسجد لما تأمرنا بالسجود له طاعة لأمرك؟ وزادهم دعاؤهم إلى السجود للرحمن بُعْدًا عن الإيمان ونفورًا منه.

الآية 61

عَظُمَتْ بركات الرحمن وكثر خيره، الذي جعل في السماء النجوم الكبار بمنازلها، وجعل فيها شمسًا تضيء وقمرًا ينير.

الآية 62

وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبَيْن يَخْلُف أحدهما الآخر لمن أراد أن يعتبر بما في ذلك إيمانًا بالمدبِّر الخالق، أو أراد أن يشكر لله تعالى على نعمه وآلائه.

الآية 63

وعباد الرحمن الصالحون يمشون على الأرض بسكينة متواضعين، وإذا خاطبهم الجهلة السفهاء بالأذى أجابوهم بالمعروف من القول، وخاطبوهم خطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ومن مقابلة الجاهل بجهله.

الآية 64

والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.

الآيات 65-66

والذين هم مع اجتهادهم في العبادة يخافون الله فيدعونه أن ينجيهم من عذاب جهنم، إن عذابها يلازم صاحبه. إن جهنم شر قرار وإقامة.

الآية 67

والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.

الآيات 68-71

والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: مِن كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا، ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلًا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات؛ بسبب توبتهم وندمهم. وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملًا صالحًا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.

الآية 72

والذين لا يشهدون بالكذب ولا يحضرون مجالسه، وإذا مرُّوا بأهل الباطل واللغو مِن غير قصدٍ مرُّوا معرضين منكرين يتنزهون عنه، ولا يرضونه لغيرهم.

الآية 73

والذين إذا وُعِظوا بآيات القرآن ودلائل وحدانية الله لم يتغافلوا عنها، كأنهم صُمٌّ لم يسمعوها، وعُمْيٌ لم يبصروها، بل وَعَتْها قلوبهم، وتفتَّحت لها بصائرهم، فخرُّوا لله ساجدين مطيعين.

الآية 74

والذين يسألون الله تعالى قائلين: ربنا هب لنا مِن أزواجنا وذريّاتنا ما تَقَرُّ به أعيننا، وفيه أنسنا وسرورنا، واجعلنا قدوة يَقْتدي بنا المتقون في الخير.

الآيات 75-76

أولئك الذين اتصفوا بالصفات السابقة من عباد الرحمن، يثابون أعلى منازل الجنة؛ برحمة الله وبسبب صبرهم على الطاعات، وسَيُلَقَّوْن في الجنة التحية والتسليم من الملائكة، والحياة الطيبة والسلامة مِنَ الآفات، خالدين فيها أبدًا مِن غير موت، حَسُنَتْ مستقرًّا يَقِرُّون فيه ومقامًا يقيمون به، لا يبغون عنها تحولًا.

الآية 77

أخبر الله تعالى أنه لا يبالي ولا يعبأ بالناس، لولا دعاؤهم إياه دعاء العبادة ودعاء المسألة، فقد كَذَّبتم -أيها الكافرون- فسوف يكون تكذيبكم مُفْضِيًا إلى عذاب يلزمكم لزوم الغريم لغريمه، ويهلككم في الدنيا والآخرة.

سورة AL FURQANE تلاوة باللغة العربية · 77 الآيات