إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
سبأ

سورة سبأ | السورة رقم 34 من القرآن الكريم

SABA · 54 الآيات

اقرأ واستمع إلى سورة سبأ، السورة رقم 34 من القرآن الكريم، وعدد آياتها 54، مع التفسير والتجويد والترجمة الإنجليزية والفرنسية.


بسم الله الرحمن الرحيم
Page 428
ٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىلَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِوَلَهُٱلْحَمْدُ
فِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَهُوَٱلْحَكِيمُٱلْخَبِيرُ1 يَعْلَمُمَايَلِجُفِىٱلْأَرْضِوَمَا
يَخْرُجُمِنْهَاوَمَايَنزِلُمِنَٱلسَّمَآءِوَمَايَعْرُجُفِيهَا ۚوَهُوَ
ٱلرَّحِيمُٱلْغَفُورُ2 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَاتَأْتِينَاٱلسَّاعَةُ ۖ
قُلْبَلَىٰوَرَبِّىلَتَأْتِيَنَّكُمْعَـٰلِمِٱلْغَيْبِ ۖلَايَعْزُبُعَنْهُمِثْقَالُ
ذَرَّةٍۢفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَلَافِىٱلْأَرْضِوَلَآأَصْغَرُمِنذَٰلِكَ
وَلَآأَكْبَرُإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمُّبِينٍۢ3 لِّيَجْزِىَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُممَّغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭ
كَرِيمٌۭ4 وَٱلَّذِينَسَعَوْفِىٓءَايَـٰتِنَامُعَـٰجِزِينَأُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْعَذَابٌۭمِّنرِّجْزٍأَلِيمٌۭ5 وَيَرَىٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْعِلْمَ
ٱلَّذِىٓأُنزِلَإِلَيْكَمِنرَّبِّكَهُوَٱلْحَقَّوَيَهْدِىٓإِلَىٰصِرَٰطِ
ٱلْعَزِيزِٱلْحَمِيدِ6 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟هَلْنَدُلُّكُمْعَلَىٰرَجُلٍۢ
يُنَبِّئُكُمْإِذَامُزِّقْتُمْكُلَّمُمَزَّقٍإِنَّكُمْلَفِىخَلْقٍۢجَدِيدٍ7
Page 429
أَفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًاأَمبِهِۦجِنَّةٌۢ ۗبَلِٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِ
فِىٱلْعَذَابِوَٱلضَّلَـٰلِٱلْبَعِيدِ8 أَفَلَمْيَرَوْا۟إِلَىٰمَابَيْنَأَيْدِيهِمْ
وَمَاخَلْفَهُممِّنَٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِ ۚإِننَّشَأْنَخْسِفْبِهِمُٱلْأَرْضَ
أَوْنُسْقِطْعَلَيْهِمْكِسَفًۭامِّنَٱلسَّمَآءِ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ
لِّكُلِّعَبْدٍۢمُّنِيبٍۢ9 ۞ وَلَقَدْءَاتَيْنَادَاوُۥدَمِنَّافَضْلًۭا ۖ
يَـٰجِبَالُأَوِّبِىمَعَهُۥوَٱلطَّيْرَ ۖوَأَلَنَّالَهُٱلْحَدِيدَ10 أَنِٱعْمَلْ
سَـٰبِغَـٰتٍۢوَقَدِّرْفِىٱلسَّرْدِ ۖوَٱعْمَلُوا۟صَـٰلِحًا ۖإِنِّىبِمَاتَعْمَلُونَ
بَصِيرٌۭ11 وَلِسُلَيْمَـٰنَٱلرِّيحَغُدُوُّهَاشَهْرٌۭوَرَوَاحُهَاشَهْرٌۭ ۖ
وَأَسَلْنَالَهُۥعَيْنَٱلْقِطْرِ ۖوَمِنَٱلْجِنِّمَنيَعْمَلُبَيْنَيَدَيْهِبِإِذْنِ
رَبِّهِۦ ۖوَمَنيَزِغْمِنْهُمْعَنْأَمْرِنَانُذِقْهُمِنْعَذَابِٱلسَّعِيرِ12
يَعْمَلُونَلَهُۥمَايَشَآءُمِنمَّحَـٰرِيبَوَتَمَـٰثِيلَوَجِفَانٍۢكَٱلْجَوَابِ
وَقُدُورٍۢرَّاسِيَـٰتٍ ۚٱعْمَلُوٓا۟ءَالَدَاوُۥدَشُكْرًۭا ۚوَقَلِيلٌۭمِّنْعِبَادِىَ
ٱلشَّكُورُ13 فَلَمَّاقَضَيْنَاعَلَيْهِٱلْمَوْتَمَادَلَّهُمْعَلَىٰمَوْتِهِۦٓ
إِلَّادَآبَّةُٱلْأَرْضِتَأْكُلُمِنسَأَتَهُۥ ۖفَلَمَّاخَرَّتَبَيَّنَتِٱلْجِنُّ
أَنلَّوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَٱلْغَيْبَمَالَبِثُوا۟فِىٱلْعَذَابِٱلْمُهِينِ14
Page 430
لَقَدْكَانَلِسَبَإٍۢفِىمَسْكَنِهِمْءَايَةٌۭ ۖجَنَّتَانِعَنيَمِينٍۢوَشِمَالٍۢ ۖ
كُلُوا۟مِنرِّزْقِرَبِّكُمْوَٱشْكُرُوا۟لَهُۥ ۚبَلْدَةٌۭطَيِّبَةٌۭوَرَبٌّغَفُورٌۭ15
فَأَعْرَضُوا۟فَأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْسَيْلَٱلْعَرِمِوَبَدَّلْنَـٰهُمبِجَنَّتَيْهِمْ
جَنَّتَيْنِذَوَاتَىْأُكُلٍخَمْطٍۢوَأَثْلٍۢوَشَىْءٍۢمِّنسِدْرٍۢقَلِيلٍۢ16
ذَٰلِكَجَزَيْنَـٰهُمبِمَاكَفَرُوا۟ ۖوَهَلْنُجَـٰزِىٓإِلَّاٱلْكَفُورَ17
وَجَعَلْنَابَيْنَهُمْوَبَيْنَٱلْقُرَىٱلَّتِىبَـٰرَكْنَافِيهَاقُرًۭىظَـٰهِرَةًۭ
وَقَدَّرْنَافِيهَاٱلسَّيْرَ ۖسِيرُوا۟فِيهَالَيَالِىَوَأَيَّامًاءَامِنِينَ18
فَقَالُوا۟رَبَّنَابَـٰعِدْبَيْنَأَسْفَارِنَاوَظَلَمُوٓا۟أَنفُسَهُمْفَجَعَلْنَـٰهُمْ
أَحَادِيثَوَمَزَّقْنَـٰهُمْكُلَّمُمَزَّقٍ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّكُلِّصَبَّارٍۢ
شَكُورٍۢ19 وَلَقَدْصَدَّقَعَلَيْهِمْإِبْلِيسُظَنَّهُۥفَٱتَّبَعُوهُإِلَّا
فَرِيقًۭامِّنَٱلْمُؤْمِنِينَ20 وَمَاكَانَلَهُۥعَلَيْهِممِّنسُلْطَـٰنٍ
إِلَّالِنَعْلَمَمَنيُؤْمِنُبِٱلْـَٔاخِرَةِمِمَّنْهُوَمِنْهَافِىشَكٍّۢ ۗ
وَرَبُّكَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍحَفِيظٌۭ21 قُلِٱدْعُوا۟ٱلَّذِينَزَعَمْتُممِّن
دُونِٱللَّهِ ۖلَايَمْلِكُونَمِثْقَالَذَرَّةٍۢفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَلَافِى
ٱلْأَرْضِوَمَالَهُمْفِيهِمَامِنشِرْكٍۢوَمَالَهُۥمِنْهُممِّنظَهِيرٍۢ22
Page 431
وَلَاتَنفَعُٱلشَّفَـٰعَةُعِندَهُۥٓإِلَّالِمَنْأَذِنَلَهُۥ ۚحَتَّىٰٓإِذَافُزِّعَعَن
قُلُوبِهِمْقَالُوا۟مَاذَاقَالَرَبُّكُمْ ۖقَالُوا۟ٱلْحَقَّ ۖوَهُوَٱلْعَلِىُّٱلْكَبِيرُ23
۞ قُلْمَنيَرْزُقُكُممِّنَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖقُلِٱللَّهُ ۖ
وَإِنَّآأَوْإِيَّاكُمْلَعَلَىٰهُدًىأَوْفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ24 قُل
لَّاتُسْـَٔلُونَعَمَّآأَجْرَمْنَاوَلَانُسْـَٔلُعَمَّاتَعْمَلُونَ25 قُلْ
يَجْمَعُبَيْنَنَارَبُّنَاثُمَّيَفْتَحُبَيْنَنَابِٱلْحَقِّوَهُوَٱلْفَتَّاحُٱلْعَلِيمُ26
قُلْأَرُونِىَٱلَّذِينَأَلْحَقْتُمبِهِۦشُرَكَآءَ ۖكَلَّا ۚبَلْهُوَٱللَّهُ
ٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ27 وَمَآأَرْسَلْنَـٰكَإِلَّاكَآفَّةًۭلِّلنَّاسِ
بَشِيرًۭاوَنَذِيرًۭاوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ28
وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ29
قُللَّكُممِّيعَادُيَوْمٍۢلَّاتَسْتَـْٔخِرُونَعَنْهُسَاعَةًۭوَلَاتَسْتَقْدِمُونَ30
وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَننُّؤْمِنَبِهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِوَلَا
بِٱلَّذِىبَيْنَيَدَيْهِ ۗوَلَوْتَرَىٰٓإِذِٱلظَّـٰلِمُونَمَوْقُوفُونَعِندَ
رَبِّهِمْيَرْجِعُبَعْضُهُمْإِلَىٰبَعْضٍٱلْقَوْلَيَقُولُٱلَّذِينَ
ٱسْتُضْعِفُوا۟لِلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوا۟لَوْلَآأَنتُمْلَكُنَّامُؤْمِنِينَ31
Page 432
قَالَٱلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوا۟لِلَّذِينَٱسْتُضْعِفُوٓا۟أَنَحْنُصَدَدْنَـٰكُمْ
عَنِٱلْهُدَىٰبَعْدَإِذْجَآءَكُم ۖبَلْكُنتُممُّجْرِمِينَ32 وَقَالَٱلَّذِينَ
ٱسْتُضْعِفُوا۟لِلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوا۟بَلْمَكْرُٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِإِذْ
تَأْمُرُونَنَآأَننَّكْفُرَبِٱللَّهِوَنَجْعَلَلَهُۥٓأَندَادًۭا ۚوَأَسَرُّوا۟ٱلنَّدَامَةَ
لَمَّارَأَوُا۟ٱلْعَذَابَوَجَعَلْنَاٱلْأَغْلَـٰلَفِىٓأَعْنَاقِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚ
هَلْيُجْزَوْنَإِلَّامَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ33 وَمَآأَرْسَلْنَافِىقَرْيَةٍۢ
مِّننَّذِيرٍإِلَّاقَالَمُتْرَفُوهَآإِنَّابِمَآأُرْسِلْتُمبِهِۦكَـٰفِرُونَ34
وَقَالُوا۟نَحْنُأَكْثَرُأَمْوَٰلًۭاوَأَوْلَـٰدًۭاوَمَانَحْنُبِمُعَذَّبِينَ35
قُلْإِنَّرَبِّىيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُوَيَقْدِرُوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَ
ٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ36 وَمَآأَمْوَٰلُكُمْوَلَآأَوْلَـٰدُكُمبِٱلَّتِىتُقَرِّبُكُمْ
عِندَنَازُلْفَىٰٓإِلَّامَنْءَامَنَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْجَزَآءُ
ٱلضِّعْفِبِمَاعَمِلُوا۟وَهُمْفِىٱلْغُرُفَـٰتِءَامِنُونَ37 وَٱلَّذِينَ
يَسْعَوْنَفِىٓءَايَـٰتِنَامُعَـٰجِزِينَأُو۟لَـٰٓئِكَفِىٱلْعَذَابِمُحْضَرُونَ38
قُلْإِنَّرَبِّىيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦوَيَقْدِرُلَهُۥ ۚ
وَمَآأَنفَقْتُممِّنشَىْءٍۢفَهُوَيُخْلِفُهُۥ ۖوَهُوَخَيْرُٱلرَّٰزِقِينَ39
Page 433
وَيَوْمَيَحْشُرُهُمْجَمِيعًۭاثُمَّيَقُولُلِلْمَلَـٰٓئِكَةِأَهَـٰٓؤُلَآءِإِيَّاكُمْكَانُوا۟
يَعْبُدُونَ40 قَالُوا۟سُبْحَـٰنَكَأَنتَوَلِيُّنَامِندُونِهِم ۖبَلْكَانُوا۟
يَعْبُدُونَٱلْجِنَّ ۖأَكْثَرُهُمبِهِممُّؤْمِنُونَ41 فَٱلْيَوْمَلَايَمْلِكُ
بَعْضُكُمْلِبَعْضٍۢنَّفْعًۭاوَلَاضَرًّۭاوَنَقُولُلِلَّذِينَظَلَمُوا۟ذُوقُوا۟عَذَابَ
ٱلنَّارِٱلَّتِىكُنتُمبِهَاتُكَذِّبُونَ42 وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِمْءَايَـٰتُنَابَيِّنَـٰتٍۢ
قَالُوا۟مَاهَـٰذَآإِلَّارَجُلٌۭيُرِيدُأَنيَصُدَّكُمْعَمَّاكَانَيَعْبُدُءَابَآؤُكُمْ
وَقَالُوا۟مَاهَـٰذَآإِلَّآإِفْكٌۭمُّفْتَرًۭى ۚوَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لِلْحَقِّلَمَّا
جَآءَهُمْإِنْهَـٰذَآإِلَّاسِحْرٌۭمُّبِينٌۭ43 وَمَآءَاتَيْنَـٰهُممِّنكُتُبٍۢ
يَدْرُسُونَهَا ۖوَمَآأَرْسَلْنَآإِلَيْهِمْقَبْلَكَمِننَّذِيرٍۢ44 وَكَذَّبَ
ٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْوَمَابَلَغُوا۟مِعْشَارَمَآءَاتَيْنَـٰهُمْفَكَذَّبُوا۟
رُسُلِى ۖفَكَيْفَكَانَنَكِيرِ45 ۞ قُلْإِنَّمَآأَعِظُكُمبِوَٰحِدَةٍ ۖأَن
تَقُومُوا۟لِلَّهِمَثْنَىٰوَفُرَٰدَىٰثُمَّتَتَفَكَّرُوا۟ ۚمَابِصَاحِبِكُممِّن
جِنَّةٍ ۚإِنْهُوَإِلَّانَذِيرٌۭلَّكُمبَيْنَيَدَىْعَذَابٍۢشَدِيدٍۢ46 قُلْ
مَاسَأَلْتُكُممِّنْأَجْرٍۢفَهُوَلَكُمْ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٱللَّهِ ۖوَهُوَعَلَىٰ
كُلِّشَىْءٍۢشَهِيدٌۭ47 قُلْإِنَّرَبِّىيَقْذِفُبِٱلْحَقِّعَلَّـٰمُٱلْغُيُوبِ48
Page 434
قُلْجَآءَٱلْحَقُّوَمَايُبْدِئُٱلْبَـٰطِلُوَمَايُعِيدُ49 قُلْإِنضَلَلْتُ
فَإِنَّمَآأَضِلُّعَلَىٰنَفْسِى ۖوَإِنِٱهْتَدَيْتُفَبِمَايُوحِىٓإِلَىَّرَبِّىٓ ۚإِنَّهُۥ
سَمِيعٌۭقَرِيبٌۭ50 وَلَوْتَرَىٰٓإِذْفَزِعُوا۟فَلَافَوْتَوَأُخِذُوا۟مِن
مَّكَانٍۢقَرِيبٍۢ51 وَقَالُوٓا۟ءَامَنَّابِهِۦوَأَنَّىٰلَهُمُٱلتَّنَاوُشُمِن
مَّكَانٍۭبَعِيدٍۢ52 وَقَدْكَفَرُوا۟بِهِۦمِنقَبْلُ ۖوَيَقْذِفُونَ
بِٱلْغَيْبِمِنمَّكَانٍۭبَعِيدٍۢ53 وَحِيلَبَيْنَهُمْوَبَيْنَمَايَشْتَهُونَ
كَمَافُعِلَبِأَشْيَاعِهِممِّنقَبْلُ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟فِىشَكٍّۢمُّرِيبٍۭ54

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
63داعمين شهريين

انضم إلى 63 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Abdel il y a 5 h Jacqueline il y a 6 h Youssef il y a 10 h Zohra il y a 13 h Mejgane il y a 19 h Aissatou il y a 21 h Myriam il y a 1 j Soumaya il y a 1 j

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت سبأ؛ لتضمنها قصة قوم سبأ، وما أنعم الله عليهم من النعم، وما آل إليه حالهم من الكفر، ونهايتهم في ذلك.

من مقاصد السورة

• الحديث عن إنكارِ المشركين للآخرة وتكذيبِهم بالبعث، وتأكيدُ البعث بأمر النبي ﷺ بالإقسام عليه، ومحاورتُهم في إثباته بلَفْت الأنظار إلى قدرة الله على خلق ما هو أعظم منهم، مما يرونه أمامهم وخلفَهم من السماء والأرض.

• بيان أن حفظَ النعم يكون بشكرها، وأنَّ زوالَها بكُفرها، وذلك من خلال قصة سليمان وقصة سبأ.

• إثبات توحيد الألوهية بإقامة براهين الربوبية، وإبطالُ عبادة غير الله بإثبات عجزه عمّا تقتضيه الربوبية.

• إثبات علم الله، والأمرُ بالإيمان باليوم الآخر ممزوجًا بالترغيب والترهيب، ودعوة المشركين إلى الإيمان بالله وإخلاصِ العبادة له وحده، والتفكُّرِ في شأن هذا الرسول الذي بعث منهم، وهم يعرفون سيرتَه وصدقَه وأمانَته.

[التفسير]

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي له ملك ما في السموات وما في الأرض، وله الثناء التام في الآخرة، وهو الحكيم في فعله، الخبير بشؤون خلقه.

الآية 2

يعلم كل ما يدخل في الأرض من قطرات الماء، وما يخرج منها من النبات والمعادن والمياه، وما ينزل من السماء من الأمطار والملائكة والكتب، وما يصعد إليها من الملائكة وأفعال الخلق. وهو الرحيم بعباده فلا يعاجل عصاتهم بالعقوبة، الغفور لذنوب التائبين إليه المتوكلين عليه.

الآيات 3-4

وقال الكافرون المنكرون للبعث: لا تأتينا القيامة، قل لهم -أيها الرسول-: بلى وربي لتأتينَّكم، ولكن لا يعلم وقت مجيئها أحد سوى الله علام الغيوب، الذي لا يغيب عنه وزن نملة صغيرة في السموات والأرض، ولا أصغرُ من ذلك ولا أكبرُ إلا هو مسطور في كتاب واضح، وهو اللوح المحفوظ؛ ليثيب الذين صدَّقوا بالله، واتَّبَعوا رسوله، وعملوا الصالحات. أولئك لهم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم، وهو الجنة.

الآية 5

والذين سعوا في الصدِّ عن سبيل الله وتكذيب رسله وإبطال آياتنا مشاقين الله مغالبين أمره، أولئك لهم أسوأ العذاب وأشده ألمًا.

الآية 6

ويعلم الذين أُعطوا العلم أن القرآن الذي أُنزل إليك من ربك هو الحق، ويرشد إلى طريق الله، العزيز الذي لا يغالَب ولا يمانع، بل قهر كل شيء وغلبه، المحمود في أقواله وأفعاله وشرعه.

الآية 7

وقال الذين كفروا بعضهم لبعض استهزاء: هل ندلُّكم على رجل - يريدون محمدًا ﷺ - يخبركم أنكم إذا متم وتفرقت أجسامكم كل تفرُّق، إنكم ستُحيون وتُبعثون من قبوركم؟ قالوا ذلك مِن فرط إنكارهم.

الآية 8

هذا الرجل أختلق على الله كذبًا أم به جنون، فهو يتكلَّم بما لا يدري؟ ليس الأمر كما قال الكفار، بل محمد أصدق الصادقين. والذين لا يصدقون بالبعث ولا يعملون من أجله في العذاب الدائم في الآخرة، والضلال البعيد عن الصواب في الدنيا.

الآية 9

أفلم ير هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالآخرة عظيم قدرة الله فيما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض مما يبهر العقول، وأنهما قد أحاطتا بهم؟ إن نشأ نخسف بهم الأرض، كما فعلنا بقارون، أو ننزِّل عليهم قطعًا من العذاب، كما فعلنا بقوم شعيب، فقد أمطرت السماء عليهم نارًا فأحرقتهم. إن في ذلك الذي ذكرنا من قدرتنا لَدلالة ظاهرة لكل عبد راجع إلى ربه بالتوبة، ومقر له بتوحيده، ومخلص له في العبادة.

الآية 10

ولقد آتينا داود نبوة وكتابًا وعلمًا، وقلنا للجبال والطير: سبِّحي معه، وألنّا له الحديد، فكان كالعجين يتصرف فيه كيف يشاء.

الآية 11

أن اعمل دروعًا تامات واسعات، وقدِّر المسامير في حِلَق الدروع، فلا تعمل الحلقة صغيرة فتَضْعُف، فلا تقوى الدروع على الدفاع، ولا تجعلها كبيرة فتثقُل على لابسها، واعمل يا داود أنت وأهلك بطاعة الله، إني بما تعملون بصير لا يخفى عليَّ شيء منها.

الآية 12

وسخَّرنا لسليمان الريح تجري من أول النهار إلى انتصافه مسيرة شهر، ومن منتصف النهار إلى الليل مسيرة شهر بالسير المعتاد، وأسلنا له النحاس كما يسيل الماء، يعمل به ما يشاء، وسخَّرنا له من الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه، ومن يعدل منهم عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان نذقه من عذاب النار المستعرة.

الآية 13

يعمل الجن لسليمان ما يشاء من مساجد للعبادة، وصور من نحاس وزجاج، وقِصاع كبيرة كالأحواض التي يجتمع فيها الماء، وقدور ثابتات لا تتحرك من أماكنها لعظمهن، وقلنا يا آل داود: اعملوا شكرًا لله على ما أعطاكم، وذلك بطاعته وامتثال أمره، وقليل من عبادي من يشكر الله كثيرًا، وكان داود وآله من القليل.

الآية 14

فلما قضينا على سليمان بالموت ما دلَّ الجنَّ على موته إلا الأَرَضَةُ تأكل عصاه التي كان متكئًا عليها، فوقع سليمان على الأرض، عند ذلك علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما أقاموا في العذاب المذلِّ والعمل الشاق لسليمان؛ ظنًا منهم أنه من الأحياء. وفي الآية إبطال لاعتقاد بعض الناس أن الجن يعلمون الغيب؛ إذ لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا وفاة سليمان عليه السلام، ولما أقاموا في العذاب المهين.

الآية 15

لقد كان لقبيلة سبأ ﺑ«اليمن» في مسكنهم دلالة على قدرتنا: بستانان عن يمين وشمال، كلوا من رزق ربكم، واشكروا له نعمه عليكم؛ فإن بلدتكم كريمة التربة حسنة الهواء، وربكم غفور لكم.

الآيات 16-17

فأعرضوا عن أمر الله وشكره وكذبوا الرسل، فأرسلنا عليهم السيل الجارف الشديد، الذي خرَّب السد وأغرق زُروعهم، وبدَّلناهم ببُسْتانَيْهم المثمرين بُسْتانين ذَوَيْ ثمرٍ مُرٍّ كَريهِ الطَّعْم، وشجرٍ شبيه بالطَّرْفاء لا ثمر له، وقليلٍ من شجر النَّبْق كثير الشوك. ذلك التبديل من خير إلى شر بسبب كفرهم، وعدم شكرهم نِعَمَ الله، وما نعاقب بهذا العقاب الشديد إلا الجَحود المبالغ في الكفر، يجازى بفعله مثلًا بمثل.

الآية 18

وجعلنا بين أهل «سبأ» -وهم «باليمن»- والقرى التي باركنا فيها -وهي «الشام»- مُدنًا متصلة يُرى بعضها من بعض، وجعلنا السير فيها سيرًا مقدَّرًا من منزل إلى منزل لا مشقة فيه، وقلنا لهم: سيروا في تلك القرى في أيِّ وقت شئتم من ليل أو نهار، آمنين لا تخافون عدوًّا، ولا جوعًا ولا عطشًا.

الآية 19

فبطغيانهم ملُّوا الراحة والأمن ورغد العيش، وقالوا: ربنا اجعل قُرانا متباعدة؛ ليبعد سفرنا بينها، فلا نجد قرى عامرة في طريقنا، وظلموا أنفسهم بكفرهم فأهلكناهم، وجعلناهم عبرًا وأحاديث لمن يأتي بعدهم، وفَرَّقناهم كل تفريق وخربت بلادهم، إن فيما حل «بسبأ» لَعبرة لكل صبّار على المكاره والشدائد، شكور لنعم الله تعالى.

الآية 20

ولقد ظن إبليس ظنًّا غير يقين أنه سيضل بني آدم، وأنهم سيطيعونه في معصية الله، فصدَّق ظنه عليهم، فأطاعوه وعصوا ربهم إلا فريقًا من المؤمنين بالله، فإنهم ثبتوا على طاعة الله.

الآية 21

وما كان لإبليس على هؤلاء الكفار مِن قهر على الكفر، ولكن حكمة الله اقتضت تسويله لبني آدم؛ ليظهر ما علمه سبحانه في الأزل؛ لنميز مَن يصدِّق بالبعث والثواب والعقاب ممن هو في شك من ذلك. وربك على كل شيء حفيظ، يحفظه ويجازي عليه.

الآية 22

قل -أيها الرسول- للمشركين: ادعوا الذين زعمتموهم شركاء لله فعبدتموهم من دونه من الأصنام والملائكة والبشر، واقصِدوهم في حوائجكم، فإنهم لن يجيبوكم، فهم لا يملكون وزن نملة صغيرة في السموات ولا في الأرض، وليس لهم شِرْكة فيهما، وليس لله من هؤلاء المشركين معين على خلق شيء، بل الله -سبحانه وتعالى- هو المتفرد بالإيجاد، فهو الذي يُعْبَدُ وحده، ولا يستحق العبادة أحد سواه.

الآية 23

ولا تنفع شفاعة الشافع عند الله تعالى إلا لمن أذن له. ومن عظمته وجلاله عز وجل أنه إذا تكلم سبحانه بالوحي فسمع أهل السموات كلامه اهتَزَّت أجسامُهم من الهَيْبَة، حتى يلحقهم مثل الغَيْبوبة، فإذا زال الفزع عن قلوبهم سأل بعضهم بعضًا: ماذا قال ربكم؟ قالت الملائكة: قال الحق، وهو العليُّ بذاته وقهره وعلوِّ قدْره، الكبير على كل شيء.

الآية 24

قل -أيها الرسول- للمشركين: مَن يرزقكم من السموات بالمطر، ومن الأرض بالنبات والمعادن وغير ذلك؟ فإنهم لابدَّ أن يُقِرُّوا بأنه الله، وإن لم يُقِرُّوا بذلك فقل لهم: الله هو الرزاق، وإنَّ أحد الفريقين منا ومنكم لعلى هدى متمكن منه، أو في ضلال بيِّن منغمس فيه.

الآية 25

قل: لا تُسألون عن ذنوبنا، ولا نُسأل عن أعمالكم؛ لأننا بريئون منكم ومِن كفركم.

الآية 26

قل: ربُّنا يجمع بيننا وبينكم يوم القيامة، ثم يقضي بيننا بالعدل، وهو الفتّاح الحاكم بين خلقه، العليم بما ينبغي أن يُقْضى به، وبأحوال خلقه، لا تخفى عليه خافية.

الآية 27

قل: أروني بالحجة والدليل الذين ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاء له في العبادة، هل خلقوا شيئًا؟ ليس الأمر كما وصفوا، بل هو المعبود بحق الذي لا شريك له، العزيز في انتقامه ممن أشرك به، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.

الآية 28

وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا للناس أجمعين مبشرًا بثواب الله، ومنذرًا عقابه، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون الحق، فهم معرضون عنه.

الآية 29

ويقول هؤلاء المشركون مستهزئين: متى هذا الوعد الذي تَعِدوننا أن يجمعنا الله فيه، ثم يقضي بيننا، إن كنتم صادقين فيما تَعِدوننا به؟

الآية 30

قل لهم -أيها الرسول-: لكم ميعاد هو آتيكم لا محالة، وهو ميعاد يوم القيامة، لا تستأخرون عنه ساعة للتوبة، ولا تستقدمون ساعةً قبله للعذاب. فاحذروا ذلك اليوم، وأَعِدُّوا له عدته.

الآية 31

وقال الذين كفروا: لن نصدِّق بهذا القرآن ولا بالذي تَقَدَّمَه من التوراة والإنجيل والزبور، فقد كذَّبوا بجميع كتب الله. ولو ترى -أيها الرسول- إذ الظالمون محبوسون عند ربهم للحساب، يتراجعون الكلام فيما بينهم، كل يُلْقي بالعتاب على الآخر، لرأيت شيئًا فظيعًا، يقول المستضعفون للذين استكبروا -وهم القادة والرؤساء الضالون المضلون-: لولا أنتم أضللتمونا عن الهدى لكنا مؤمنين بالله ورسوله.

الآية 32

قال الرؤساء للذين استُضعِفوا: أنحن منعناكم من الهدى بعد إذ جاءكم؟ بل كنتم مجرمين إذ دخلتم في الكفر بإرادتكم مختارين.

الآية 33

وقال المستضعفون لرؤسائهم في الضلال: بل تدبيركم الشر لنا في الليل والنهار هو الذي أوقعنا في التهلُكة، فكنتم تطلبون منا أن نكفر بالله، ونجعل له شركاء في العبادة، وأسرَّ كُلٌّ من الفريقين الحسرة حين رأوا العذاب الذي أُعدَّ لهم، وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا، لا يعاقَبون بهذا العقاب إلا بسبب كفرهم بالله وعملهم السيئات في الدنيا. وفي الآية تحذير شديد من متابعة دعاة الضلال وأئمة الطغيان.

الآية 34

وما أرسلنا في قرية من رسول يدعو إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة، إلا قال المنغمسون في اللذات والشهوات من أهلها: إنّا بالذي جئتم به -أيها الرسل- جاحدون.

الآية 35

وقالوا: نحن أكثر منكم أموالًا وأولادًا، والله لم يعطنا هذه النعم إلا لرضاه عنا، وما نحن بمعذَّبين في الدنيا ولا في الآخرة.

الآية 36

قل لهم -أيها الرسول-: إن ربي يوسِّع الرزق في الدنيا لمن يشاء مِن عباده، ويضيِّق على مَن يشاء، لا لمحبة ولا لبغض، ولكن يفعل ذلك اختبارًا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك اختبار لعباده؛ لأنهم لا يتأملون.

الآية 37

وليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا قربى وترفع درجاتكم، لكن مَن آمن بالله وعمل صالحًا فهؤلاء لهم ثواب الضعف من الحسنات، فالحسنة بعشر أمثالها إلى ما يشاء الله من الزيادة، وهم في أعالي الجنة آمنون من العذاب والموت والأحزان.

الآية 38

والذين يسعون في إبطال حججنا، ويصدون عن سبيل الله مشاقين مغالبين، هؤلاء في عذاب جهنم يوم القيامة، تحضرهم الزبانية، فلا يخرجون منها.

الآية 39

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المغترين بالأموال والأولاد: إن ربي يوسِّع الرزق على مَن يشاء مِن عباده، ويضيِّقه على مَن يشاء؛ لحكمة يعلمها، ومهما أَعْطَيتم من شيء فيما أمركم به فهو يعوضه لكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالثواب، وهو -سبحانه- خير الرازقين، فاطلبوا الرزق منه وحده، واسعَوا في الأسباب التي أمركم بها.

الآية 40

واذكر -أيها الرسول- يوم يحشر الله المشركين والمعبودين من دونه من الملائكة، ثم يقول للملائكة على وجه التوبيخ لمن عبدهم: أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون مِن دوننا؟

الآية 41

قالت الملائكة: ننزهك يا ألله عن أن يكون لك شريك في العبادة، أنت وليُّنا الذي نطيعه ونعبده وحده، بل كان هؤلاء يعبدون الشياطين، أكثرهم بهم مصدقون ومطيعون.

الآية 42

ففي يوم الحشر لا يملك المعبودون للعابدين نفعًا ولا ضرًّا، ونقول للذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي: ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون.

الآية 43

وإذا تتلى على كفار «مكة» آيات الله واضحات قالوا: ما محمد إلا رجل يرغب أن يمنعكم عن عبادة الآلهة التي كان يعبدها آباؤكم، وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا -يا محمد- إلا كذب مختلق، جئتَ به من عند نفسك، وليس مِن عند الله، وقال الكفار عن القرآن لما جاءهم: ما هذا إلا سحر واضح.

الآية 44

وما أنزلنا على الكفار مِن كُتُب يقرؤونها قبل القرآن فتدلهم على ما يزعمون من أن ما جاءهم به محمد سحر، وما أرسلنا إليهم قبلك -أيها الرسول- من رسول ينذرهم بأسنا.

الآية 45

وكذَّب الذين من قبلهم كعاد وثمود رسلنا، وما بلغ أهل «مكة» عُشرَ ما آتينا الأمم السابقة من القوة، وكثرة المال، وطول العمر، وغير ذلك من النعم، فكذبوا رسلي فيما جاؤوهم به فأهلكناهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان إنكاري عليهم وعقوبتي إياهم؟

الآية 46

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين المعاندين: إنما أنصح لكم بخَصْلة واحدة أن تنهضوا في طاعة الله اثنين اثنين وواحدًا واحدًا، ثم تتفكروا في حال صاحبكم رسول الله ﷺ وفيما نسب إليه، فما به من جنون، ما هو إلا مخوِّف لكم، ونذير من عذاب جهنم قبل أن تقاسوا حرها.

الآية 47

قل -أيها الرسول- للكفار: ما سألتكم على الخير الذي جئتكم به من أجر فهو لكم، ما أجري الذي أنتظره إلا على الله المطَّلِع على أعمالي وأعمالكم، لا يخفى عليه شيء فهو يجازي الجميع، كلٌّ بما يستحقه.

الآية 48

قل –أيها الرسول- لمن أنكر التوحيد ورسالة الإسلام: إن ربي يقذف الباطل بحجج من الحق، فيفضحه ويهلكه، والله علّام الغيوب، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

الآية 49

قل -أيها الرسول-: جاء الحق والشرع العظيم من الله، وذهب الباطل واضمحلَّ سلطانه، فلم يبق للباطل شيء يبدؤه ويعيده.

الآية 50

قل: إن مِلْت عن الحق فإثم ضلالي على نفسي، وإن استقمت عليه فبوحي الله الذي يوحيه إليَّ، إن ربي سميع لما أقول لكم، قريب ممن دعاه وسأله.

الآية 51

ولو ترى -أيها الرسول- إذ فَزِعَ الكفار حين معاينتهم عذاب الله، لرأيت أمرًا عظيمًا، فلا نجاة لهم ولا مهرب، وأُخذوا إلى النار من موضع قريب التناول.

الآية 52

وقال الكفار -عندما رأوا العذاب في الآخرة-: آمنا بالله وكتبه ورسله، وكيف لهم تناول الإيمان في الآخرة ووصولهم له من مكان بعيد؟ قد حيل بينهم وبينه، فمكانه الدنيا، وقد كفروا فيها.

الآية 53

وقد كفروا بالحق في الدنيا، وكذبوا الرسل، ويرمون بالظن من جهة بعيدة عن إصابة الحق، ليس لهم فيها مستند لظنهم الباطل، فلا سبيل لإصابتهم الحق، كما لا سبيل للرامي إلى إصابة الغرض من مكان بعيد.

الآية 54

وحيل بين الكفار وما يشتهون من التوبة والعودة إلى الدنيا ليؤمنوا، كما فعل الله بأمثالهم من كفرة الأمم السابقة، إنهم كانوا في الدنيا في شَكٍّ من أمر الرسل والبعث والحساب، مُحْدِث للريبة والقلق، فلذلك لم يؤمنوا.

وصف السورة SABA / سبأ

سورة سبأ هي السورة 34 من القرآن الكريم وتحتوي على 54 آية. يحدد عنوانها الإنجليزي "سبأ" إحدى الصور أو الموضوعات المركزية التي تم تقديمها في الفصل.

تتناول السورة الامتنان والجحود من خلال روايات داود وسليمان وسبأ، إلى جانب البعث والمساءلة. اقرأها هنا باللغة الإنجليزية إلى جانب النص العربي، واستمع إلى التلاوة وتنقل بين كل آية باستخدام أدوات الدراسة والقراءة المتاحة.

سورة SABA تلاوة باللغة العربية · 54 الآيات