AL-MULK · 30 الآيات
انتقل مباشرة إلى أي سورة من السور الـ114.
لا توجد سورة مطابقة لبحثك.
هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).
جارٍ تحديث التقدم…
تبرعاتكم تدعم Le-Coran.com وتساهم في تطوير مشاريعه الإنسانية والاجتماعية.
صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.
بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.
« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
Découvrez les actions solidaires financées grâce à vos dons.
Colis alimentaires pour les familles.
Distribution d'eau potable par citerne.
Kits d'hygiène essentiels.
Soins et matériel médical.
Un moment de joie pour la fête de l'Aïd.
Vêtements neufs offerts pour l'Aïd.
Soutien aux familles après la catastrophe à Mayotte.
Distribution de paniers alimentaires pendant le Ramadan 2024.
شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.
“Merci pour ce merveilleux site, qu'Allah vous récompense. Qu'Allah nous guide dans le droit chemin, apaise nos coeur, pardonne nos péchés conscients et inconscients”
lehna“Qu Allah nous guide et fasse miséricorde à nos défunts”
Rahmina“Barrakallah o fikoum...pour toutes vos actions qu'allah vous récompense..amin”
Sami“j’ai une affaire judiciaire en cours, si je la gagne, je risque de toucher 30 millions d’euros SubhanAllah Dieu donne le rizk d’un endroit dont on dont, on s’y attend Même pas faites des du3as pour que je les touche, je vous promets que je vous ferai des aumônes en plus vous avez mis mon récitateur préféré. Merci à vous. Ah oui et des du3as aussi pour mon père pour qu’il commence la prière et arrête la cigarette.”
Hatice“Qu'Allah vous récompense ici-bas et dans l'au-delà pour tout ce que vous faites.”
Houria“Pour Gaza”
Nadia“Que la paix soit sur vous”
Gregory“Qu'Allah nous guide et nous aide à rester sur le droit chemin. Qu'Allah nous pardonne nos erreurs et nous accorde une place dans son vaste paradis ! Ameen. Sadaqa pour mon père Allah y rahmou!”
Mina“Qu' ALLAH accepte nos œuvres”
el hassan“Qu' ALLAH accepte nos œuvres”
el hassan“Qu' ALLAH accepte nos œuvres”
el hassan“Qu ‘Allah vous facilite et vous récompense ❤️”
Lea“Qu'Allah nous guide inch'Allah🤲🏼”
Selma“Barrak’Allahou fikoum pour votre générosité et votre engagement, vous permettez à tous l’accés à la lecture et l’apprentissage du Saint Coran..qu’Allah vous récompense de ses bénédictions 🤲❤️”
Malika“Qu'Allah agrée amin”
Malika“Qu Allah nous guide et raffermisse nos cœurs”
Chafia“Salam Haleykoum mes sœurs et frères, et Jazakum khayran pour tout votre investissement auprès de la communauté. Qu’Allah vous élève en degrés et qu’il facilite à tous nos frères et sœurs opprimés Allahumma Amin.🤲🏼 Que cette Sadaqua Jariya soit acceptée pour mes défunts parents, et qu’ Allah Tabaraka Wa Tahala leur accorde le Firdaws sans devoir rendre des comptes, ainsi qu’à toute notre communauté Allahumma Amin 🤲🏼”
Aïcha“Qu’Allah vous récompense et accepte nos oeuvres”
Khadija“Baarak Allah fikoum , cela fait des années que j’utilise Le-Coran.com et l’évolution du site”
Shaymaë“Qu'Allah nous facilite dans toutes nos bonne actions et nous protègent , Qu'il nous donnent une bonne santé et qu'il mettent beaucoup de bonté dans nos cœurs , qu'il protègent tout les enfants de cette terre , Amin🤍”
Victoria“Qu'Allah nous facilite dans toutes nos bonne actions et nous protègent , Qu'il nous donnent une bonne santé et qu'il mettent beaucoup de bonté dans nos cœurs , qu'il protègent tout les enfants de cette terre , Amin🤍”
Victoria“Que notre seigneur exalté soit-il vous récompense abondamment pour votre engagement et générosité inchaaAllah.”
Yasmina“Continuez comme ça avec la grâce de dieu”
Fahd“Qu’Allah vous agrée et vous récompense ici-bas et dans l’Au-delà”
Amina“QU'ALLAH nous abreuve de sa lumière et qu'il facilite notre apprentissage InshAllah”
Dauphine“Qu’Allah bénisse ceux qui ont aidé ce site!”
Iyman“Allahouakbar wa lilah el hamd”
Nacer“La Reine d'Israël”
Amel“Merci pour votre page où on peut lire le coran en français et en arabe”
Yasmine• سميت الملك؛ لافتتاحها بتقديس الله سبحانه الذي بيده الملك وعلى كل شيء قدير، ولذكرها أمورًا لا تكون إلا لمن له الملك التام، والتصرف المطلق، وهو الله سبحانه وتعالى.
من مقاصد السورة• ذكر جملةٍ من صفات العظَمة لله تعالى؛ كتفرُّده بالملك والقدرة التامة، وخلق السموات خلقًا بالغًا غايةَ الإتقان، وتزيينِها بالكواكب الساطعة، والتذكيرُ بمنَّة خلق العالم الأرضي، ودقة نظامه وملاءمته لحياة الناس، وكلُّ ذلك دليلٌ على وحدانية الله تعالى في ألوهيته.
• تحذير الناس من كيد الشياطين، والبيانُ بأن النجاةَ في اتباع الرسول ﷺ والخسرانَ في تكذيبه، وتنبيهُ المعاندين إلى إحاطة علم الله بجميع المخلوقات، والمقارنةُ بين مآل الكافرين والمؤمنين، على طريقة القرآن في الجمع بين الترهيب والترغيب.
• تأييس المشركين من التوكل على الأصنام في نصرتها أو رزقها لهم، وتوبيخهم على كفرهم نعمةَ الله تعالى واستعجالهم موتَ النبي ﷺ، ووعيدهم بما سيحلُّ بهم من عقوبات الدُّنيا وعذاب الآخرة.
[التفسير]تكاثر خير الله وبرُّه على جميع خلقه، الذي بيده مُلك الدنيا والآخرة وسلطانهما، نافذ فيهما أمره وقضاؤه، وهو على كل شيء قدير. ويستفاد من الآية ثبوت صفة اليد لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله.
الذي خلق الموت والحياة؛ ليختبركم -أيها الناس-: أيكم خيرٌ عملًا وأخلصه؟ وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء، الغفور لمن تاب من عباده. وفي الآية ترغيب في فعل الطاعات، وزجر عن اقتراف المعاصي.
الذي خلق سبع سموات متناسقة، بعضها فوق بعض، ما ترى في خلق الرحمن -أيها الناظر- من اختلاف ولا تباين، فأعد النظر إلى السماء: هل ترى فيها مِن شقوق أو صدوع؟
ثم أعد النظر مرة بعد مرة، يرجع إليك البصر ذليلًا صاغرًا عن أن يرى نقصًا، وهو متعب كليل.
ولقد زينّا السماء القريبة التي تراها العيون بنجوم عظيمة مضيئة، وجعلناها شهبًا محرقة لمسترقي السمع من الشياطين، وأعتدنا لهم في الآخرة عذاب النار الموقدة يقاسون حرَّها.
وللكافرين بخالقهم عذاب جهنم، وساء المرجع لهم جهنم.
إذا طُرح هؤلاء الكافرون في جهنم سمعوا لها صوتًا شديدًا منكرًا، وهي تغلي غليانًا شديدًا.
تكاد جهنم تتمزق مِن شدة غضبها على الكفار، كلما طُرح فيها جماعة من الناس سألهم الموكلون بأمرها على سبيل التوبيخ: ألم يأتكم في الدنيا رسول يحذركم هذا العذاب الذي أنتم فيه؟
أجابوهم قائلين: بلى قد جاءنا رسول مِن عند الله وحذَّرنا، فكذَّبناه، وقلنا فيما جاء به من الآيات: ما نزَّل الله على أحد من البشر شيئًا، ما أنتم -أيها الرسل- إلا في ذهاب بعيد عن الحق.
وقالوا معترفين: لو كنا نسمع سماع مَن يطلب الحق، أو نفكر فيما نُدْعى إليه، ما كنا في عداد أهل النار.
فاعترفوا بتكذيبهم وكفرهم الذي استحقوا به عذاب النار، فبعدًا لأهل النار عن رحمة الله.
إن الذين يخافون ربهم، فيعبدونه، ولا يعصونه وهم غائبون عن أعين الناس، ويخشون العذاب في الآخرة قبل معاينته، لهم عفو من الله عن ذنوبهم، وثواب عظيم وهو الجنة.
وأخفوا قولكم -أيها الناس- في أي أمر من أموركم أو أعلنوه، فهما عند الله سواء، إنه سبحانه عليم بمضمرات الصدور، فكيف تخفى عليه أقوالكم وأعمالكم؟
ألا يعلم ربُّ العالمين خَلْقه وشؤونهم، وهو الذي خَلَقهم وأتقن خَلْقهم وأحسنه؟ وهو اللطيف بعباده، الخبير بهم وبأعمالهم.
الله وحده هو الذي جعل لكم الأرض سهلة ممهدة تستقرون عليها، فامشوا في نواحيها وجوانبها، وكلوا من رزق الله الذي يخرجه لكم منها، وإليه وحده البعث من قبوركم للحساب والجزاء. وفي الآية حثٌّ على طلب الرزق والمكاسب، وفيها دلالة على أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وعلى قدرته، والتذكير بنعمه، والتحذير من الركون إلى الدنيا.
هل أمنتم -يا كفارَ «مكة»- اللهَ الذي فوق السماء أن يخسف بكم الأرض، فإذا هي تضطرب بكم حتى تهلكوا؟ هل أمنتم الله الذي فوق السماء أن يرسل عليكم ريحًا ترجمكم بالحجارة الصغيرة، فستعلمون -أيها الكافرون- كيف تحذيري لكم إذا عاينتم العذاب؟ ولا ينفعكم العلم حين ذلك. وفي الآية إثبات العلو لله تعالى، كما يليق بجلاله سبحانه.
ولقد كذَّب الذين كانوا قبل كفار «مكة» كقوم نوح وعاد وثمود رسلَهم، فكيف كان إنكاري عليهم، وتغييري ما بهم من نعمة بإنزال العذاب بهم وإهلاكهم؟
أغَفَل هؤلاء الكافرون، ولم ينظروا إلى الطير فوقهم، باسطات أجنحتها عند طيرانها في الهواء، ويضممنها إلى جُنوبها أحيانًا؟ ما يحفظها من الوقوع عند ذلك إلا الرحمن. إنه بكل شيء بصير، لا يُرى في خلقه نقص ولا تفاوت. بل مَن هذا الذي هو في زعمكم -أيها الكافرون- حِزْب لكم ينصركم من غير الرحمن، إن أراد بكم سوءًا؟ ما الكافرون في زعمهم هذا إلا في خداع وضلال من الشيطان. بل مَن هذا الرازق المزعوم الذي يرزقكم إن أمسك الله رزقه ومنعه عنكم؟ بل استمر الكافرون في طغيانهم وضلالهم في معاندة واستكبار ونفور عن الحق، لا يسمعون له، ولا يتبعونه.
أفمَن يمشي منكَّسًا على وجهه لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب، أشد استقامة على الطريق وأهدى، أم مَن يمشي مستويًا منتصب القامة سالمًا على طريق واضح لا اعوجاج فيه؟ وهذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن.
قل لهم -أيها الرسول-: الله هو الذي أوجدكم من العدم، وجعل لكم السمع لتسمعوا به، والأبصار لتبصروا بها، والقلوب لتعقلوا بها، قليلًا -أيها الكافرون- ما تؤدون شكر هذه النعم لربكم الذي أنعم بها عليكم. قل لهم: الله هو الذي خلقكم ونشركم في الأرض، وإليه وحده تُجمعون بعد هذا التفرق للحساب والجزاء.
ويقول الكافرون: متى يتحقق هذا الوعد بالحشر يا محمد؟ أخبرونا بزمانه أيها المؤمنون، إن كنتم صادقين فيما تدَّعون، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: إن العلم بوقت قيام الساعة اختصَّ الله به، وإنما أنا نذير لكم أخوِّفكم عاقبة كفركم، وأبيِّن لكم ما أمرني الله ببيانه غاية البيان.
فلما رأى الكفار عذاب الله قريبًا منهم وعاينوه، ظهرت الذلة والكآبة على وجوههم، وقيل توبيخًا لهم: هذا الذي كنتم تطلبون تعجيله في الدنيا.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين: أخبروني إن أماتني الله ومَن معي من المؤمنين كما تتمنون، أو رحمنا فأخَّر آجالنا، وعافانا مِن عذابه، فمَن هذا الذي يحميكم، ويمنعكم مِن عذاب أليم موجع؟
قل: الله هو الرحمن صدَّقنا به وعملنا بشرعه، وأطعناه، وعليه وحده اعتمدنا في كل أمورنا، فستعلمون -أيها الكافرون- إذا نزل العذاب: أيُّ الفريقين منا ومنكم في بُعْدٍ واضح عن صراط الله المستقيم؟
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن صار ماؤكم الذي تشربون منه ذاهبًا في الأرض لا تصلون إليه بوسيلة، فمَن غير الله يجيئكم بماء جارٍ على وجه الأرض ظاهر للعيون؟
الملك، السورة السابعة والستون من القرآن الكريم، واسمها باللغة الإنجليزية الملك، أو أيضًا السيادة، مأخوذ من أول ثلاثين آية فيها. إنها سورة مكية ذات موضوعات وأسلوب مميز لتلك الفترة. ويسمى أيضاً الحامي المنقذ نسبة إلى فضل تلاوته.
هذه السورة هي واحدة من العديد من السور التي نزلت في مكة، وخاصة في نهاية تلك الفترة، حيث قام الكفار بمضايقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بلا هوادة، من أجل جعلهم يترددون في إيمانهم. ومن خصائص هذه السور إصرار الخالق على مجمل التعاليم الإسلامية مجتمعة في آيات قليلة، وذلك لدفع الناس إلى التفكر وإخراجهم من الجهل.
خلال الفترة المكية كان كفار قريش يتساءلون ويلعنون ويتمنون هلاك النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا جاء جواب أسئلتهم في إحدى الآيات في نهاية هذه السورة.
الملك سورة من القرآن الكريم فيها فوائد كثيرة للمؤمن. وهو الذي يقرأه المؤمنون كل مساء قبل النوم عملاً بالأحاديث النبوية رجاءً للنجاة من عذاب القبر حسب هذا الحديث (الحديث النبوي):
عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى سورة الملك بهذه العبارات: هو الحافظ المنجي، ينقذ المؤمن من عذاب ربه. قبر.
الملك الملك يشفع للمؤمن يوم القيامة كما يشهد هذا الحديث:
عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« سورة من القرآن الكريم عددها ثلاثون آية شفعت لرجل فغفر له. وهي سورة الملك
وهي من السور التي تدخل الجنة لمن قرأها:
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن في القرآن سورة حاجبت قارئها حتى أدخل الجنة. هذا هو «تبارك الذي بيده الملك وهو القادر » (رواه الطبراني والحافظ المقدسي)*
إن سورة الملك التي نزلت في العصر المكي كما سبق ذكره، تبدأ بذكر قدرة الله وسلطانه على كل شيء. وهو يفعل ذلك سبحانه بطريقة رائعة باستخدام كلمة «tabaraka» والتي تعني «تبارك (تبارك الذي بيده الملك)». فهو يمجّد نفسه، مؤكّدًا بذلك قدرته المطلقة. البركات هي خصوصية لا تتعلق فقط بالزيادة، بل بالحفظ، وثبات المبارك. الحصول على البركات لا يعني فقط الاستفادة من الزيادة الدائمة (للخيرات، الصحة، الخ...) ولكن أيضًا الحفاظ على المشاكل والاستمرار في الحصول على نتائج هذه البركة مع مرور الوقت. وهو مالك كل شيء، وهو الذي ينعم على من يشاء، والذي يدعوها على نفسه! يحمد نفسه ويدبّر ما يشاء الملكوت والمخلوقات التي خلقها.
في ذلك الوقت من تاريخ الإسلام، عندما ساد طغيان قريش على المسلمين الأوائل، يدعو الله الإنسان إلى إدراك السياق الذي يعيش ويتطور فيه، بإعلان نفسه سيد مملكة الكون، خالق الموت والحياة، الذي خلقه ليختبر البشر، وليعلم أيهم أفضل عملاً. ليس فقط نوعية الأعمال المذكورة وليس كميتها، ولكن في عظمته ذكر الله سبحانه الموت أولاً قبل الحياة ليبين لنا ضرورة تذكره، لنعمل خلال حياتنا، ويكون لقاءنا مع خالقنا هو الهدف الوحيد.
فالآيات الأولى من هذه السورة هي شهادة لخالق الحياة والموت، يخاطب فيها أعداء سلطانه قريش الذين يتحدونه ويتحدون نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم. كما أنه مصدر عاطفة للمؤمنين الذين، في سياق الوحي، يتعرضون للاضطهاد الشديد، وكأنه يُظهر لهم أولاً ولائه وبالتالي يطمئنهم، لأنه قادر على كل شيء.
في هذه السورة «هو الذي...» أو «الشخص الذي...» كثيرًا ما يتكرر، لأنه يعدد قدراته لنا، ويذكرنا بأنه هو الذي يعطي الكرامة والاحترام، وأنه يغفر فوق ما يستطيع. تخيل.
لن يدخل النار أحد إلا وقد ذكر أو اقتنع بأن النار هي مصيره ومثواه الأبدي. إن الله هو الحكيم العادل ولكنه أيضًا الغفور الأعظم. فهو يغفر ذنوب التائبين، ويبتعدون عن المحظورات، ويؤدون واجباتهم بكل تواضع، مدركين أنهم سيقابلونه.
هو الذي خلق كل ما يرى حول نفسه على أكمل وجه، دون أن يجد في الخلق أي خلل. إنه ليس مجرد خلق، إنه خلق الرحمن (الرحمن الرحيم)، لأنه ذكره بنفسه على أنه خلق الرحمن، خلق مشبع بالحب واللطف.
في الواقع، يطلب منا أن ننظر إلى السماء، وننظر مرة أخرى. لا يمكن العثور على أي عيب. وهذا يكشف لنا أن النظرة التي نلقيها على العالم لا ينبغي أن تكون علمية أو طبيعية فحسب، بل روحية، لأن الله يأمرنا أن ننظر حولنا وأن نتساءل عن أنفسنا. ويمكن التأكيد على أن جمال هذا الجزء الأول يكمن في أن الله في أول السورة يذكر قدرته وعظمة ملكه، وفي نهاية الآية 4 يذكرنا أن نظر من ينظر مراراً يعود خاشعاً، فلا يظهر في خلقه عيب. دعوة لنبقى متواضعين على الأرض بما أننا في ملكوته.
ثم يدخل الله في أدق وصف لنار جهنم. وقبل ذلك يخبرنا الله أنه زيّن السماء بالأبراج، ولكن فيها أيضًا شهبًا تقذف على من يتحداه في السماء من الشياطين. وأجعل لهم النار مثوى لهم.
فماذا إذن ممن يتحداه في الأرض؟!
لم يتم وصف الجحيم بطريقة مجسدة من أجل الأسلوب، بل لأن الله يعلمنا أن النار أيضًا حية. فهو جزء من خلق الله. خلق يعرف الكفار الذين يلقي فيه ويغضب.
الآية 8: يكاد ينفجر من الغضب (...).
يعلمنا القرآن أن بكاء الحمير أو بكاء البهائم يسمع من وقود النار والشياطين والكفار إذا ألقوا فيها.
في كل مرة يتم فيها إلقاء مجموعة فيه، فإنها ستعترف بأنها لم تستمع ولم تنعكس على الأرض. وهذا هو سبب وجودهم والجواب الذي سيقدمونه لخزنة الجحيم الذين سيسألونهم. وهذا دليل من أفواه الملعونين في جهنم أنفسهم، على أن إلهاءات الشيطان التي تمنعنا من الاستماع والتفكر هي خطوات لإبعادنا عن الصراط المستقيم، وبالتالي تمنعنا من التقرب من ربنا.
وكذلك سواء أخفينا أو أظهرنا ما في صدورنا فهو يعلم خلقه
ثم يطلب الله منا أن نلاحظ ونتأمل الأرض التي نسير عليها. ومن غيره يستطيع أن يمنعها من أن تبتلعنا؟ أم تمنع السماء من أن تفنينا بإعصار من الحجارة؟ أو من غيره يستطيع أن يرزقنا لو أخذ منا؟ لا أحد!
ثم اتخذ الله الطير في السماء مثلا، وطلب منا أن نلاحظ. وهو على كل شيء بصير وهو الذي خلق كل شيء على أكمل وجه.
وهذه الأمثال والأمثلة كثيرة جداً لتهدى الضالين والغافلين إلى التفكر (بل الإنسان عموماً للتذكير).
هذه السورة أيضًا رد على الكفار الذين تحدوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي دعا الكفار إلى هلاكه هو وأصحابه.
الآية 28: قل: « ما رأيك؟ إما أن يهلكني الله ومن معي أو يرحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم؟ »
وذكر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم إنما هو منذر. وما واجبه إلا أن يدعونا إلى الصراط المستقيم ويحذرنا من قدوم يوم القيامة، الذي لا يعلم تاريخه وساعته إلا الخالق. كما أن ما يطلبه الكفار بهذه السرعة سيأتي عاجلاً أم آجلاً.
في الختام، في نهاية هذه السورة، خالق كل شيء، وكأنه يتساءل عن أهل مكة، الذين يعتمد بقائهم في تلك المنطقة الصحراوية على الماء (ولكن أيضًا لإيقاظنا جميعًا)، يتساءل عما إذا كان هذا الماء اختفى وغرق في الأرض، فمن يستطيع إعادته إليهم؟
*تفسير ابن كثير ص314
اختر طريقة العرض والخط المناسبين لك. ويمكنك تغييرهما في أي وقت من إعدادات القراءة.