AS-SAFFAT · 182 الآيات
انتقل مباشرة إلى أي سورة من السور الـ114.
لا توجد سورة مطابقة لبحثك.
هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).
جارٍ تحديث التقدم…
تبرعاتكم تدعم Le-Coran.com وتساهم في تطوير مشاريعه الإنسانية والاجتماعية.
صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.
بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.
« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
Découvrez les actions solidaires financées grâce à vos dons.
Colis alimentaires pour les familles.
Distribution d'eau potable par citerne.
Kits d'hygiène essentiels.
Soins et matériel médical.
Un moment de joie pour la fête de l'Aïd.
Vêtements neufs offerts pour l'Aïd.
Soutien aux familles après la catastrophe à Mayotte.
Distribution de paniers alimentaires pendant le Ramadan 2024.
شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.
“Merci pour ce merveilleux site, qu'Allah vous récompense. Qu'Allah nous guide dans le droit chemin, apaise nos coeur, pardonne nos péchés conscients et inconscients”
lehna“Qu Allah nous guide et fasse miséricorde à nos défunts”
Rahmina“Barrakallah o fikoum...pour toutes vos actions qu'allah vous récompense..amin”
Sami“j’ai une affaire judiciaire en cours, si je la gagne, je risque de toucher 30 millions d’euros SubhanAllah Dieu donne le rizk d’un endroit dont on dont, on s’y attend Même pas faites des du3as pour que je les touche, je vous promets que je vous ferai des aumônes en plus vous avez mis mon récitateur préféré. Merci à vous. Ah oui et des du3as aussi pour mon père pour qu’il commence la prière et arrête la cigarette.”
Hatice“Qu'Allah vous récompense ici-bas et dans l'au-delà pour tout ce que vous faites.”
Houria“Pour Gaza”
Nadia“Que la paix soit sur vous”
Gregory“Qu'Allah nous guide et nous aide à rester sur le droit chemin. Qu'Allah nous pardonne nos erreurs et nous accorde une place dans son vaste paradis ! Ameen. Sadaqa pour mon père Allah y rahmou!”
Mina“Qu' ALLAH accepte nos œuvres”
el hassan“Qu' ALLAH accepte nos œuvres”
el hassan“Qu' ALLAH accepte nos œuvres”
el hassan“Qu ‘Allah vous facilite et vous récompense ❤️”
Lea“Qu'Allah nous guide inch'Allah🤲🏼”
Selma“Barrak’Allahou fikoum pour votre générosité et votre engagement, vous permettez à tous l’accés à la lecture et l’apprentissage du Saint Coran..qu’Allah vous récompense de ses bénédictions 🤲❤️”
Malika“Qu'Allah agrée amin”
Malika“Qu Allah nous guide et raffermisse nos cœurs”
Chafia“Salam Haleykoum mes sœurs et frères, et Jazakum khayran pour tout votre investissement auprès de la communauté. Qu’Allah vous élève en degrés et qu’il facilite à tous nos frères et sœurs opprimés Allahumma Amin.🤲🏼 Que cette Sadaqua Jariya soit acceptée pour mes défunts parents, et qu’ Allah Tabaraka Wa Tahala leur accorde le Firdaws sans devoir rendre des comptes, ainsi qu’à toute notre communauté Allahumma Amin 🤲🏼”
Aïcha“Qu’Allah vous récompense et accepte nos oeuvres”
Khadija“Baarak Allah fikoum , cela fait des années que j’utilise Le-Coran.com et l’évolution du site”
Shaymaë“Qu'Allah nous facilite dans toutes nos bonne actions et nous protègent , Qu'il nous donnent une bonne santé et qu'il mettent beaucoup de bonté dans nos cœurs , qu'il protègent tout les enfants de cette terre , Amin🤍”
Victoria“Qu'Allah nous facilite dans toutes nos bonne actions et nous protègent , Qu'il nous donnent une bonne santé et qu'il mettent beaucoup de bonté dans nos cœurs , qu'il protègent tout les enfants de cette terre , Amin🤍”
Victoria“Que notre seigneur exalté soit-il vous récompense abondamment pour votre engagement et générosité inchaaAllah.”
Yasmina“Continuez comme ça avec la grâce de dieu”
Fahd“Qu’Allah vous agrée et vous récompense ici-bas et dans l’Au-delà”
Amina“QU'ALLAH nous abreuve de sa lumière et qu'il facilite notre apprentissage InshAllah”
Dauphine“Qu’Allah bénisse ceux qui ont aidé ce site!”
Iyman“Allahouakbar wa lilah el hamd”
Nacer“La Reine d'Israël”
Amel“Merci pour votre page où on peut lire le coran en français et en arabe”
Yasmine• سميت الصّافّات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالصافات؛ وهم الملائكة الكرام.
من مقاصد السورة• إثباتُ وحدانية الله تعالى، وسَوقُ الدلائل الكثيرة على انفراده - عز وجل - بخلق المخلوقات العظيمة؛ كالعوالم السماوية والأرضية وما فيهما.
• ذكر بعض مواقف المشركين؛ كإنكارهم البعثَ، واتهامهم الرسولَ ﷺ بالسحر، ومقابلةِ دعوته بالسخرية والتهكُّم.
• إثبات البعث وما يعقبه من الجزاء، ووصفُ حال المشركين في ذلك اليوم، وما أُعِدَّ لهم من العذاب الأليم، ووصفُ نعيمِ المؤمنين، وما أُعِدَّ لهم من طَيِّب الطعام والشراب والأزواج.
• عرض قصص المرسلين مع أقوامهم، وكيف نصر الله رسلَه، ورفعَ شأنَهم، وباركَ عليهم، ووصفُ ما حلَّ بالأمم التي كذبت الرسل.
• بيان فساد معتقدات المشركين في الألوهية، ونسبتِهم الشركاء إلى الله، وزعمهم بأن الملائكةَ بناتُ الله، وبيانُ منزلة الملائكة وحقيقتهم.
[التفسير]أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.
هو خالق السموات والأرض وما بينهما، ومدبِّر الشمس في مطالعها ومغاربها.
إنّا زينّا السماء الدنيا بزينة هي النجوم.
وحفظنا السماء بالنجوم مِن كل شيطان متمرِّد عاتٍ رجيم.
لا تستطيع الشياطين أن تصل إلى الملأ الأعلى، وهي السموات ومَن فيها مِن الملائكة، فتستمع إليهم إذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى مِن شرعه وقدَره، ويُرْجَمون بالشهب من كل جهة؛ طردًا لهم عن الاستماع، ولهم في الدار الآخرة عذاب دائم موجع.
إلا مَنِ اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقَدَر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبوا معها مائة كذبة.
فاسأل -أيها الرسول- منكري البعث أَهُم أشد خلقًا أم من خلقنا من هذه المخلوقات؟ إنا خلقنا أباهم آدم من طين لزج، يلتصق بعضه ببعض.
بل عجبتَ -أيها الرسول- من تكذيبهم وإنكارهم البعث، وأعجبُ من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك، ويسخرون من قولك.
وإذا ذكِّروا بما نسوه أو غَفَلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبَّرون.
وإذا رأوا معجزة دالَّة على نبوَّتك يسخرون منها ويعجبون.
وقالوا: ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بيِّن. أإذا متنا وصِرْنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء، أو يُبعث آباؤنا الذين مضَوا من قبلنا؟
قل لهم -أيها الرسول-: نعم سوف تُبعثون، وأنتم أذلاء صاغرون.
فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم قائمون من قبورهم ينظرون أهوال يوم القيامة.
وقالوا: يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء.
فيقال لهم: هذا يوم القضاء بين الخلق بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتنكرونه.
ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم، وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم، واحبسوهم قبل أن يصلوا إلى جهنم؛ إنهم مسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدنيا، مساءلة إنكار عليهم وتبكيت لهم.
ويقال لهم توبيخًا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا؟
بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.
وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.
قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال. وقال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.
وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.
فلزِمَنا جميعًا وعيد ربنا، إنا لذائقو العذاب، نحن وأنتم، بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا.
فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به، إنا كنا ضالين من قبلكم، فهلكنا؛ بسبب كفرنا، وأهلكناكم معنا.
فإن الأتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.
إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، فنذيقهم العذاب الأليم.
إن أولئك المشركين كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله، ودُعوا إليها، وأُمروا بترك ما ينافيها، يستكبرون عنها وعلى من جاء بها.
ويقولون: أنترك عبادة آلهتنا لقول رجل شاعر مجنون؟ يعنون رسول الله ﷺ.
كذَبوا، ما محمد كما وصفوه به، بل جاء بالقرآن والتوحيد، وصدَّق المرسلين فيما أخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده.
إنكم -أيها المشركون- بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائقو العذاب الأليم الموجع.
وما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي.
إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم. أولئك المخلَصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع. ذلك الرزق فواكه متنوعة، وهم مكرمون بكرامة الله لهم في جنات النعيم الدائم.
ومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضًا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.
يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر، من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها، بيضاءَ في لونها، لذيذةٍ في شربها، ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.
وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن، حِسان الأعين، كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.
فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا وما كانوا يعانون فيها، وما أنعم الله به عليهم في الجنة، وهذا من تمام الأنس. قال قائل من أهل الجنة: لقد كان لي في الدنيا صاحب ملازم لي.
يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟
قال هذا المؤمن الذي أُدخل الجنة لأصحابه: هل أنتم مُطَّلعون لنرى مصير ذلك القرين؟ فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.
قال المؤمن لقرينه المنكر للبعث: لقد قاربْتَ أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك. ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.
أحقًّا أننا مخلَّدون منعَّمون، فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة؟ إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.
لمثل هذا النعيم الكامل، والخلود الدائم، والفوز العظيم، فليعمل العاملون في الدنيا؛ ليصيروا إليه في الآخرة.
أذلك الذي سبق وصفه مِن نعيم الجنة خير ضيافة وعطاء من الله، أم شجرة الزقوم الخبيثة الملعونة، طعام أهل النار؟
إنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي، وقالوا مستنكرين: إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر.
إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.
إنهم وجدوا آباءهم على الشرك والضلال، فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.
ولقد ضلَّ عن الحق قبل قومك -أيها الرسول- أكثر الأمم السابقة.
ولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.
فتأمَّل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أُنذرت، فكفرت؟ فقد عُذِّبت، وصارت للناس عبرة.
إلا عباد الله الذين أخلصهم الله، وخصَّهم برحمته لإخلاصهم له.
ولقد نادانا نبينا نوح؛ لننصره على قومه، فلنعم المجيبون له نحن.
ونجيناه وأهله والمؤمنين معه مِن أذى المشركين، ومن الغرق بالطوفان العظيم.
وجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.
وأبقينا له ذِكْرًا جميلًا وثناءً حسنًا فيمن جاء بعده من الناس يذكرونه به.
أمان لنوح وسلامة له من أن يُذْكر بسوء في الآخِرين، بل تُثني عليه الأجيال من بعده.
مثل جزاء نوح نجزي كلَّ مَن أحسن من العباد في طاعة الله.
إن نوحًا من عبادنا المصدقين المخلصين العاملين بأوامر الله.
ثم أغرقنا الآخرين المكذبين من قومه بالطوفان، فلم تبق منهم عين تَطْرِف.
وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟
فنظر إبراهيم نظرة في النجوم -على عادة قومه في ذلك- متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم، فقال لهم: إني مريض. وهذا تعريض منه، فتركوه وراء ظهورهم.
فمال مسرعًا إلى أصنام قومه فقال مستهزئًا بها: ألا تأكلون هذا الطعام الذي يقدمه لكم سدنتكم؟ ما لكم لا تنطقون ولا تجيبون مَن يسألكم؟
فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسِّرها بيده اليمنى؛ ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها.
فأقبلوا إليه يَعْدُون مسرعين غاضبين.
فلقيهم إبراهيم بثبات قائلًا: كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم، وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟
فلما قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى القوة، وقالوا: ابنوا له بنيانًا، واملؤوه حطبًا، ثم ألقوه فيه.
فأراد قوم إبراهيم به كيدًا لإهلاكه، فجعلناهم المقهورين المغلوبين، وردَّ الله كيدهم في نحورهم، وجعل النار على إبراهيم بردًا وسلامًا.
وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.
فأجبنا له دعوته، وبشَّرناه بغلام حليم، أي: يكون حليمًا في كبره، وهو إسماعيل.
فلما كَبِر إسماعيل ومشى مع أبيه قال له أبوه: إني أرى في المنام أني أذبحك، فما رأيك؟ (ورؤيا الأنبياء حق) فقال إسماعيل مُرْضيًا ربه، بارًّا بوالده، معينًا له على طاعة الله: أمض ما أمرك الله به مِن ذبحي، ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا.
فلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض؛ ليذبحه.
ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.
إن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.
واستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلًا عنه كبشًا عظيمًا.
وأبقينا لإبراهيم ثناءً حسنًا في الأمم بعده.
تحيةٌ لإبراهيم من عند الله، ودعاءٌ له بالسلامة من كل آفة.
كما جزينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.
إنه من عبادنا المؤمنين الذين أعطَوا العبودية حقها.
وبشَّرنا إبراهيم بولده إسحاق نبيًّا من الصالحين؛ جزاء له على صبره ورضاه بأمر ربه، وطاعته له.
وأنزلنا عليهما البركة. ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومَن هو ظالم لها ظلمًا بيِّنًا بكفره ومعصيته.
ولقد مننّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.
ونصرناهم، فكانت لهم العزة والنصرة والغلبة على فرعون وآله.
وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلًا فيمن بعدهما.
تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.
وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا ضعيفًا مخلوقًا، وتتركون أحسنَ الخالقين -المتصفَ بأحسن الصفات وأكملها، فلا تعبدونه!- اللهَ ربَّكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟
فكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب، إلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.
وجعلنا لإلياس ثناءً جميلًا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.
وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.
ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.
وإنكم -يا أهل «مكة»- لتمرون في أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلًا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟
وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين، إذ هرب من بلده غاضبًا على قومه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.
وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين بالقُرْعة.
فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه.
فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: ﴿لّآ إِلَٰهَ إِلّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾؛ لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.
فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن.
وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها.
وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.
فاسأل -أيها الرسول- قومك: كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهنَّ، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم؟
واسألهم أخَلَقْنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون؟
وإنَّ مِن كذبهم قولهم: ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.
لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟
بئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.
أفلا تذكرون أنه لا يجوز ولا ينبغي أن يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
بل ألكم حجة بيِّنة على قولكم وافترائكم؟
إن كانت لكم حجة في كتاب من عند الله فأتوا بها، إن كنتم صادقين في قولكم؟
وجعل المشركون بين الله والملائكة قرابة ونسبًا، ولقد علمت الملائكة أن المشركين محضرون للعذاب يوم القيامة.
تنزَّه الله عن كل ما لا يليق به ممّا يصفه به الكافرون.
لكن عباد الله الذين اصطفاهم لعبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.
فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلى الجحيم؛ لكفره وظلمه.
قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.
وإن كفار «مكة» ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول-: لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا، لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة.
فلما جاءهم ذكر الأولين، وعلم الآخرين، وأكمل الكتب، وأفضل الرسل، وهو محمد ﷺ، كفروا به، فسوف يعلمون ما لهم من العذاب في الآخرة.
ولقد سبقت كلمتنا -التي لا مردَّ لها- لعبادنا المرسلين، أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة، وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.
فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم، وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.
أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك أيها الرسول؟ فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.
وأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم، وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.
تنزَّه الله وتعالى رب العزة عما يصفه هؤلاء المفترون عليه.
وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.
والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.
سورة الصافات أو الصافات (العربية: سورة الصافات،) مترجمة إلى الإنجليزية باسم سورة أصحاب الرتب هي سورة مكية مكونة من 182 آية. ويقع في القرآن بين سورة يس وسورة ص في السورة الثالثة والعشرين (الجزء). حسب ترتيب الوحي فهو في المرتبة 56.
عنوان سورة 37 يشير إلى الآية الأولى منها « بالمرتبين » (في إشارة إلى الملائكة الذين صفوا بين يدي الله). سورة الصافات هي إحدى السور التي تسمى المثاني، وهي أيضًا السورة الثانية التي تبدأ بالقسم، والسورة الحادية عشرة والأخيرة من السور التي تسمى معون (السور التي تقترب من 100 آية). إنها سورة تشكل أكثر قليلاً من حزب.
التوحيد وإنذار المشركين وتنزيل البشرى للمؤمنين هي المواضيع الرئيسية التي تناولتها سورة الصافات. وقد ورد ذكر وحدانية الله ومصير المؤمنين والكافرين في هذه السورة. يتم التركيز على التدخل الإلهي والإلهام وكذلك على الأنبياء السابقين.
سورة 37 تتناول الملائكة على الرأي الأول وكلام بعض العلماء، أو على الرأي الثاني للعلماء أنها تتعلق بقوة الرياح. ومع ذلك، يمكن ملاحظة أن عنوان هذه السورة يشبه عنوان أربع سور أخرى اسمها مؤلف من نفس صيغة الجمع المؤنث (سورة الذاريات، المرسلات، النازعات، العاديات).
بينما الملائكة يتكلمون عن أنفسهم بصيغة الجمع المذكر (الآية 165 سورة 37 إنا نحن المرتبهون) هنا صيغة المؤنث التي يستخدمها الله، وهذا يدل على أنها صيغة الجمع المستخدمة للحديث عن مجموعة صغيرة ضمن مجموعة أخرى. وبالتالي يمكن أن يكون هذا الوصف لمجموعة من الملائكة.
تتناول هذه السورة سورة "أولئك الذين يرتبون الرتب" من بين أشياء أخرى روايات رسل الله القدماء، وفي الجزء الأخير من 149 إلى 182 تتناول يوم القيامة.
سورة الصافات كما ذكرنا في الفقرات الأولى أعلنت في مكة. ومع الأخذ في الاعتبار الموضوع الذي تم تناوله والأسلوب، فمن المحتمل أنه تم الكشف عنه في الفترة ما بين منتصف الفترة المكية والمرحلة الأخيرة من تلك الفترة.
بالترتيب الزمني للتنزيل، سورة الصافات تحتل المركز 56.
من خلال آيات سورة الصافات يشهد الله بوحدانيته وأنه لا سبيل للشياطين إلى ملأ الملائكة. وهو يخاطب المشككين الذين يصرون على إنكار وجود يوم القيامة ويرفضون الإيمان بصدق الرسالة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد حذر كفار مكة بشدة من موقفهم من الاستهزاء والاستهزاء برسالة النبي صلى الله عليه وسلم في التوحيد والآخرة، ورفضهم التام لقبول نبوته والاعتراف بها. وقد جاء هذا التحذير عندما لم يكن أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة للانتصار على أعدائه من قريش.
بمجرد مواجهة الكفار بحقيقة يوم القيامة، فلن يفاجأوا، وسيندمون على عدم الإيمان بكلمة الله، وسيعلمون أنه سيكون قد فات أوان خلاصهم. يوم القيامة لن يتمكن أحد من إنقاذ أحد. الأفعال لن تكون قادرة على التغيير. وفقًا للآيات التالية من سورة "أصحاب الدرجات"، سيتم بعد ذلك مواجهة ومحاكمة مواقف وتجارب الأشخاص الذين كانت أفعالهم صالحة في الأرض وأولئك الذين كانت أفعالهم سيئة:
« (أيها المذنب) سوف تذوق العذاب الأليم. إنكم لا تجزون إلا ما كنتم تعملون. "إن عباد الله المخلصين المطهرين لهم عذاب معلوم وثمرات ومكرمون في جنات مباركة على مقاعد متقابلين." »
[القرآن 37، 38 – 44]
تم ذكر العديد من الروايات التاريخية عن حياة الأنبياء القدماء أيضًا في سورة الصافات. يتناول هذا القسم بشكل خاص بعض أنبياء الله المذكورين أيضًا في كتب الإنجيل والتوراة، مع لمحة عامة عن الأعمال المحددة التي قاموا بها والتي أدت إلى مكافآت كبيرة. يبدأ الكتاب بنوح وقصة سفينة نوح، مؤكداً كيف ساعده الله في إنقاذ شعبه لأنه كان مؤمناً حقيقياً. ولنا أيضاً إشارة إلى قصة يونس يونس التي تصف سقوطه في البحر وكيف أنقذه الله بأن ابتلعه الحوت الكبير.
تظهر هناك أيضًا قصة إبراهيم (إبراهيم)، الذي كان على استعداد للتضحية بابنه الوحيد لإثبات إيمانه بالله. هذه الآيات من سورة 37 تقدم درسًا للمسلمين الجدد في مكة (ولكن أيضًا عالميًا)، وكذلك لكفار قريش الذين تفاخروا بعلاقتهم الدموية مع إبراهيم (إبراهيم).
وعن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكرر في دبر كل صلاة حال قيامه للانصراف الآيات الأخيرة من سورة الصافات.
اختر طريقة العرض والخط المناسبين لك. ويمكنك تغييرهما في أي وقت من إعدادات القراءة.