Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الكهف

Surah AL-KAHF / الكهف in Arabic | Surah 18

AL-KAHF · 110 verses

Lire l'article : Lire la Sourate Al Kahf le vendredi : Les bienfaits sur le blog de Coran-francais.com


بسم الله الرحمن الرحيم
Page 293
ٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىٓأَنزَلَعَلَىٰعَبْدِهِٱلْكِتَـٰبَوَلَمْيَجْعَللَّهُۥعِوَجَاۜ1
قَيِّمًۭالِّيُنذِرَبَأْسًۭاشَدِيدًۭامِّنلَّدُنْهُوَيُبَشِّرَٱلْمُؤْمِنِينَ
ٱلَّذِينَيَعْمَلُونَٱلصَّـٰلِحَـٰتِأَنَّلَهُمْأَجْرًاحَسَنًۭا2
مَّـٰكِثِينَفِيهِأَبَدًۭا3 وَيُنذِرَٱلَّذِينَقَالُوا۟ٱتَّخَذَٱللَّهُوَلَدًۭا4
Page 294
مَّالَهُمبِهِۦمِنْعِلْمٍۢوَلَالِـَٔابَآئِهِمْ ۚكَبُرَتْكَلِمَةًۭتَخْرُجُمِنْ
أَفْوَٰهِهِمْ ۚإِنيَقُولُونَإِلَّاكَذِبًۭا5 فَلَعَلَّكَبَـٰخِعٌۭنَّفْسَكَ
عَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِمْإِنلَّمْيُؤْمِنُوا۟بِهَـٰذَاٱلْحَدِيثِأَسَفًا6 إِنَّا
جَعَلْنَامَاعَلَىٱلْأَرْضِزِينَةًۭلَّهَالِنَبْلُوَهُمْأَيُّهُمْأَحْسَنُعَمَلًۭا7
وَإِنَّالَجَـٰعِلُونَمَاعَلَيْهَاصَعِيدًۭاجُرُزًا8 أَمْحَسِبْتَ
أَنَّأَصْحَـٰبَٱلْكَهْفِوَٱلرَّقِيمِكَانُوا۟مِنْءَايَـٰتِنَاعَجَبًا9
إِذْأَوَىٱلْفِتْيَةُإِلَىٱلْكَهْفِفَقَالُوا۟رَبَّنَآءَاتِنَامِنلَّدُنكَ
رَحْمَةًۭوَهَيِّئْلَنَامِنْأَمْرِنَارَشَدًۭا10 فَضَرَبْنَاعَلَىٰٓءَاذَانِهِمْ
فِىٱلْكَهْفِسِنِينَعَدَدًۭا11 ثُمَّبَعَثْنَـٰهُمْلِنَعْلَمَأَىُّ
ٱلْحِزْبَيْنِأَحْصَىٰلِمَالَبِثُوٓا۟أَمَدًۭا12 نَّحْنُنَقُصُّعَلَيْكَنَبَأَهُم
بِٱلْحَقِّ ۚإِنَّهُمْفِتْيَةٌءَامَنُوا۟بِرَبِّهِمْوَزِدْنَـٰهُمْهُدًۭى13
وَرَبَطْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْإِذْقَامُوا۟فَقَالُوا۟رَبُّنَارَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِلَننَّدْعُوَا۟مِندُونِهِۦٓإِلَـٰهًۭا ۖلَّقَدْقُلْنَآإِذًۭاشَطَطًا14
هَـٰٓؤُلَآءِقَوْمُنَاٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭ ۖلَّوْلَايَأْتُونَعَلَيْهِم
بِسُلْطَـٰنٍۭبَيِّنٍۢ ۖفَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًۭا15
Page 295
وَإِذِٱعْتَزَلْتُمُوهُمْوَمَايَعْبُدُونَإِلَّاٱللَّهَفَأْوُۥٓا۟إِلَىٱلْكَهْفِ
يَنشُرْلَكُمْرَبُّكُممِّنرَّحْمَتِهِۦوَيُهَيِّئْلَكُممِّنْأَمْرِكُممِّرْفَقًۭا16
۞ وَتَرَىٱلشَّمْسَإِذَاطَلَعَتتَّزَٰوَرُعَنكَهْفِهِمْذَاتَ
ٱلْيَمِينِوَإِذَاغَرَبَتتَّقْرِضُهُمْذَاتَٱلشِّمَالِوَهُمْفِىفَجْوَةٍۢ
مِّنْهُ ۚذَٰلِكَمِنْءَايَـٰتِٱللَّهِ ۗمَنيَهْدِٱللَّهُفَهُوَٱلْمُهْتَدِ ۖوَمَن
يُضْلِلْفَلَنتَجِدَلَهُۥوَلِيًّۭامُّرْشِدًۭا17 وَتَحْسَبُهُمْأَيْقَاظًۭا
وَهُمْرُقُودٌۭ ۚوَنُقَلِّبُهُمْذَاتَٱلْيَمِينِوَذَاتَٱلشِّمَالِ ۖوَكَلْبُهُم
بَـٰسِطٌۭذِرَاعَيْهِبِٱلْوَصِيدِ ۚلَوِٱطَّلَعْتَعَلَيْهِمْلَوَلَّيْتَمِنْهُمْ
فِرَارًۭاوَلَمُلِئْتَمِنْهُمْرُعْبًۭا18 وَكَذَٰلِكَبَعَثْنَـٰهُمْ
لِيَتَسَآءَلُوا۟بَيْنَهُمْ ۚقَالَقَآئِلٌۭمِّنْهُمْكَمْلَبِثْتُمْ ۖقَالُوا۟لَبِثْنَا
يَوْمًاأَوْبَعْضَيَوْمٍۢ ۚقَالُوا۟رَبُّكُمْأَعْلَمُبِمَالَبِثْتُمْفَٱبْعَثُوٓا۟
أَحَدَكُمبِوَرِقِكُمْهَـٰذِهِۦٓإِلَىٱلْمَدِينَةِفَلْيَنظُرْأَيُّهَآأَزْكَىٰ
طَعَامًۭافَلْيَأْتِكُمبِرِزْقٍۢمِّنْهُوَلْيَتَلَطَّفْوَلَايُشْعِرَنَّ
بِكُمْأَحَدًا19 إِنَّهُمْإِنيَظْهَرُوا۟عَلَيْكُمْيَرْجُمُوكُمْ
أَوْيُعِيدُوكُمْفِىمِلَّتِهِمْوَلَنتُفْلِحُوٓا۟إِذًاأَبَدًۭا20
Page 296
وَكَذَٰلِكَأَعْثَرْنَاعَلَيْهِمْلِيَعْلَمُوٓا۟أَنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَأَنَّ
ٱلسَّاعَةَلَارَيْبَفِيهَآإِذْيَتَنَـٰزَعُونَبَيْنَهُمْأَمْرَهُمْ ۖفَقَالُوا۟
ٱبْنُوا۟عَلَيْهِمبُنْيَـٰنًۭا ۖرَّبُّهُمْأَعْلَمُبِهِمْ ۚقَالَٱلَّذِينَغَلَبُوا۟عَلَىٰٓ
أَمْرِهِمْلَنَتَّخِذَنَّعَلَيْهِممَّسْجِدًۭا21 سَيَقُولُونَثَلَـٰثَةٌۭ
رَّابِعُهُمْكَلْبُهُمْوَيَقُولُونَخَمْسَةٌۭسَادِسُهُمْكَلْبُهُمْ
رَجْمًۢابِٱلْغَيْبِ ۖوَيَقُولُونَسَبْعَةٌۭوَثَامِنُهُمْكَلْبُهُمْ ۚقُلرَّبِّىٓ
أَعْلَمُبِعِدَّتِهِممَّايَعْلَمُهُمْإِلَّاقَلِيلٌۭ ۗفَلَاتُمَارِفِيهِمْإِلَّامِرَآءًۭ
ظَـٰهِرًۭاوَلَاتَسْتَفْتِفِيهِممِّنْهُمْأَحَدًۭا22 وَلَاتَقُولَنَّلِشَا۟ىْءٍ
إِنِّىفَاعِلٌۭذَٰلِكَغَدًا23 إِلَّآأَنيَشَآءَٱللَّهُ ۚوَٱذْكُررَّبَّكَ
إِذَانَسِيتَوَقُلْعَسَىٰٓأَنيَهْدِيَنِرَبِّىلِأَقْرَبَمِنْهَـٰذَارَشَدًۭا24
وَلَبِثُوا۟فِىكَهْفِهِمْثَلَـٰثَمِا۟ئَةٍۢسِنِينَوَٱزْدَادُوا۟تِسْعًۭا25
قُلِٱللَّهُأَعْلَمُبِمَالَبِثُوا۟ ۖلَهُۥغَيْبُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖ
أَبْصِرْبِهِۦوَأَسْمِعْ ۚمَالَهُممِّندُونِهِۦمِنوَلِىٍّۢوَلَايُشْرِكُ
فِىحُكْمِهِۦٓأَحَدًۭا26 وَٱتْلُمَآأُوحِىَإِلَيْكَمِنكِتَابِ
رَبِّكَ ۖلَامُبَدِّلَلِكَلِمَـٰتِهِۦوَلَنتَجِدَمِندُونِهِۦمُلْتَحَدًۭا27
Page 297
وَٱصْبِرْنَفْسَكَمَعَٱلَّذِينَيَدْعُونَرَبَّهُمبِٱلْغَدَوٰةِوَٱلْعَشِىِّ
يُرِيدُونَوَجْهَهُۥ ۖوَلَاتَعْدُعَيْنَاكَعَنْهُمْتُرِيدُزِينَةَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۖوَلَاتُطِعْمَنْأَغْفَلْنَاقَلْبَهُۥعَنذِكْرِنَاوَٱتَّبَعَهَوَىٰهُوَكَانَ
أَمْرُهُۥفُرُطًۭا28 وَقُلِٱلْحَقُّمِنرَّبِّكُمْ ۖفَمَنشَآءَفَلْيُؤْمِنوَمَن
شَآءَفَلْيَكْفُرْ ۚإِنَّآأَعْتَدْنَالِلظَّـٰلِمِينَنَارًاأَحَاطَبِهِمْسُرَادِقُهَا ۚ
وَإِنيَسْتَغِيثُوا۟يُغَاثُوا۟بِمَآءٍۢكَٱلْمُهْلِيَشْوِىٱلْوُجُوهَ ۚبِئْسَ
ٱلشَّرَابُوَسَآءَتْمُرْتَفَقًا29 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِإِنَّالَانُضِيعُأَجْرَمَنْأَحْسَنَعَمَلًا30 أُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْجَنَّـٰتُعَدْنٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهِمُٱلْأَنْهَـٰرُيُحَلَّوْنَفِيهَامِنْأَسَاوِرَ
مِنذَهَبٍۢوَيَلْبَسُونَثِيَابًاخُضْرًۭامِّنسُندُسٍۢوَإِسْتَبْرَقٍۢمُّتَّكِـِٔينَ
فِيهَاعَلَىٱلْأَرَآئِكِ ۚنِعْمَٱلثَّوَابُوَحَسُنَتْمُرْتَفَقًۭا31 ۞ وَٱضْرِبْ
لَهُممَّثَلًۭارَّجُلَيْنِجَعَلْنَالِأَحَدِهِمَاجَنَّتَيْنِمِنْأَعْنَـٰبٍۢوَحَفَفْنَـٰهُمَا
بِنَخْلٍۢوَجَعَلْنَابَيْنَهُمَازَرْعًۭا32 كِلْتَاٱلْجَنَّتَيْنِءَاتَتْأُكُلَهَاوَلَمْ
تَظْلِممِّنْهُشَيْـًۭٔا ۚوَفَجَّرْنَاخِلَـٰلَهُمَانَهَرًۭا33 وَكَانَلَهُۥثَمَرٌۭفَقَالَ
لِصَـٰحِبِهِۦوَهُوَيُحَاوِرُهُۥٓأَنَا۠أَكْثَرُمِنكَمَالًۭاوَأَعَزُّنَفَرًۭا34
Page 298
وَدَخَلَجَنَّتَهُۥوَهُوَظَالِمٌۭلِّنَفْسِهِۦقَالَمَآأَظُنُّأَنتَبِيدَهَـٰذِهِۦٓ
أَبَدًۭا35 وَمَآأَظُنُّٱلسَّاعَةَقَآئِمَةًۭوَلَئِنرُّدِدتُّإِلَىٰرَبِّىلَأَجِدَنَّ
خَيْرًۭامِّنْهَامُنقَلَبًۭا36 قَالَلَهُۥصَاحِبُهُۥوَهُوَيُحَاوِرُهُۥٓأَكَفَرْتَ
بِٱلَّذِىخَلَقَكَمِنتُرَابٍۢثُمَّمِننُّطْفَةٍۢثُمَّسَوَّىٰكَرَجُلًۭا37
لَّـٰكِنَّا۠هُوَٱللَّهُرَبِّىوَلَآأُشْرِكُبِرَبِّىٓأَحَدًۭا38 وَلَوْلَآإِذْدَخَلْتَ
جَنَّتَكَقُلْتَمَاشَآءَٱللَّهُلَاقُوَّةَإِلَّابِٱللَّهِ ۚإِنتَرَنِأَنَا۠أَقَلَّمِنكَ
مَالًۭاوَوَلَدًۭا39 فَعَسَىٰرَبِّىٓأَنيُؤْتِيَنِخَيْرًۭامِّنجَنَّتِكَوَيُرْسِلَ
عَلَيْهَاحُسْبَانًۭامِّنَٱلسَّمَآءِفَتُصْبِحَصَعِيدًۭازَلَقًا40 أَوْيُصْبِحَ
مَآؤُهَاغَوْرًۭافَلَنتَسْتَطِيعَلَهُۥطَلَبًۭا41 وَأُحِيطَبِثَمَرِهِۦ
فَأَصْبَحَيُقَلِّبُكَفَّيْهِعَلَىٰمَآأَنفَقَفِيهَاوَهِىَخَاوِيَةٌعَلَىٰ
عُرُوشِهَاوَيَقُولُيَـٰلَيْتَنِىلَمْأُشْرِكْبِرَبِّىٓأَحَدًۭا42 وَلَمْتَكُنلَّهُۥ
فِئَةٌۭيَنصُرُونَهُۥمِندُونِٱللَّهِوَمَاكَانَمُنتَصِرًا43 هُنَالِكَٱلْوَلَـٰيَةُ
لِلَّهِٱلْحَقِّ ۚهُوَخَيْرٌۭثَوَابًۭاوَخَيْرٌعُقْبًۭا44 وَٱضْرِبْلَهُممَّثَلَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاكَمَآءٍأَنزَلْنَـٰهُمِنَٱلسَّمَآءِفَٱخْتَلَطَبِهِۦنَبَاتُٱلْأَرْضِ
فَأَصْبَحَهَشِيمًۭاتَذْرُوهُٱلرِّيَـٰحُ ۗوَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢمُّقْتَدِرًا45
Page 299
ٱلْمَالُوَٱلْبَنُونَزِينَةُٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَٱلْبَـٰقِيَـٰتُٱلصَّـٰلِحَـٰتُ
خَيْرٌعِندَرَبِّكَثَوَابًۭاوَخَيْرٌأَمَلًۭا46 وَيَوْمَنُسَيِّرُٱلْجِبَالَوَتَرَى
ٱلْأَرْضَبَارِزَةًۭوَحَشَرْنَـٰهُمْفَلَمْنُغَادِرْمِنْهُمْأَحَدًۭا47 وَعُرِضُوا۟
عَلَىٰرَبِّكَصَفًّۭالَّقَدْجِئْتُمُونَاكَمَاخَلَقْنَـٰكُمْأَوَّلَمَرَّةٍۭ ۚبَلْزَعَمْتُمْ
أَلَّننَّجْعَلَلَكُممَّوْعِدًۭا48 وَوُضِعَٱلْكِتَـٰبُفَتَرَىٱلْمُجْرِمِينَ
مُشْفِقِينَمِمَّافِيهِوَيَقُولُونَيَـٰوَيْلَتَنَامَالِهَـٰذَاٱلْكِتَـٰبِ
لَايُغَادِرُصَغِيرَةًۭوَلَاكَبِيرَةًإِلَّآأَحْصَىٰهَا ۚوَوَجَدُوا۟مَاعَمِلُوا۟
حَاضِرًۭا ۗوَلَايَظْلِمُرَبُّكَأَحَدًۭا49 وَإِذْقُلْنَالِلْمَلَـٰٓئِكَةِٱسْجُدُوا۟
لِـَٔادَمَفَسَجَدُوٓا۟إِلَّآإِبْلِيسَكَانَمِنَٱلْجِنِّفَفَسَقَعَنْأَمْرِرَبِّهِۦٓ ۗ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥوَذُرِّيَّتَهُۥٓأَوْلِيَآءَمِندُونِىوَهُمْلَكُمْعَدُوٌّۢ ۚ
بِئْسَلِلظَّـٰلِمِينَبَدَلًۭا50 ۞ مَّآأَشْهَدتُّهُمْخَلْقَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِوَلَاخَلْقَأَنفُسِهِمْوَمَاكُنتُمُتَّخِذَٱلْمُضِلِّينَعَضُدًۭا51
وَيَوْمَيَقُولُنَادُوا۟شُرَكَآءِىَٱلَّذِينَزَعَمْتُمْفَدَعَوْهُمْ
فَلَمْيَسْتَجِيبُوا۟لَهُمْوَجَعَلْنَابَيْنَهُممَّوْبِقًۭا52 وَرَءَاٱلْمُجْرِمُونَ
ٱلنَّارَفَظَنُّوٓا۟أَنَّهُممُّوَاقِعُوهَاوَلَمْيَجِدُوا۟عَنْهَامَصْرِفًۭا53
Page 300
وَلَقَدْصَرَّفْنَافِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِلِلنَّاسِمِنكُلِّمَثَلٍۢ ۚوَكَانَ
ٱلْإِنسَـٰنُأَكْثَرَشَىْءٍۢجَدَلًۭا54 وَمَامَنَعَٱلنَّاسَأَنيُؤْمِنُوٓا۟
إِذْجَآءَهُمُٱلْهُدَىٰوَيَسْتَغْفِرُوا۟رَبَّهُمْإِلَّآأَنتَأْتِيَهُمْسُنَّةُ
ٱلْأَوَّلِينَأَوْيَأْتِيَهُمُٱلْعَذَابُقُبُلًۭا55 وَمَانُرْسِلُٱلْمُرْسَلِينَ
إِلَّامُبَشِّرِينَوَمُنذِرِينَ ۚوَيُجَـٰدِلُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِٱلْبَـٰطِلِ
لِيُدْحِضُوا۟بِهِٱلْحَقَّ ۖوَٱتَّخَذُوٓا۟ءَايَـٰتِىوَمَآأُنذِرُوا۟هُزُوًۭا56
وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنذُكِّرَبِـَٔايَـٰتِرَبِّهِۦفَأَعْرَضَعَنْهَاوَنَسِىَ
مَاقَدَّمَتْيَدَاهُ ۚإِنَّاجَعَلْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْأَكِنَّةًأَنيَفْقَهُوهُ
وَفِىٓءَاذَانِهِمْوَقْرًۭا ۖوَإِنتَدْعُهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰفَلَنيَهْتَدُوٓا۟إِذًا
أَبَدًۭا57 وَرَبُّكَٱلْغَفُورُذُوٱلرَّحْمَةِ ۖلَوْيُؤَاخِذُهُمبِمَاكَسَبُوا۟
لَعَجَّلَلَهُمُٱلْعَذَابَ ۚبَللَّهُممَّوْعِدٌۭلَّنيَجِدُوا۟مِندُونِهِۦ
مَوْئِلًۭا58 وَتِلْكَٱلْقُرَىٰٓأَهْلَكْنَـٰهُمْلَمَّاظَلَمُوا۟وَجَعَلْنَا
لِمَهْلِكِهِممَّوْعِدًۭا59 وَإِذْقَالَمُوسَىٰلِفَتَىٰهُلَآأَبْرَحُحَتَّىٰٓ
أَبْلُغَمَجْمَعَٱلْبَحْرَيْنِأَوْأَمْضِىَحُقُبًۭا60 فَلَمَّابَلَغَامَجْمَعَ
بَيْنِهِمَانَسِيَاحُوتَهُمَافَٱتَّخَذَسَبِيلَهُۥفِىٱلْبَحْرِسَرَبًۭا61
Page 301
فَلَمَّاجَاوَزَاقَالَلِفَتَىٰهُءَاتِنَاغَدَآءَنَالَقَدْلَقِينَامِنسَفَرِنَا
هَـٰذَانَصَبًۭا62 قَالَأَرَءَيْتَإِذْأَوَيْنَآإِلَىٱلصَّخْرَةِفَإِنِّىنَسِيتُ
ٱلْحُوتَوَمَآأَنسَىٰنِيهُإِلَّاٱلشَّيْطَـٰنُأَنْأَذْكُرَهُۥ ۚوَٱتَّخَذَسَبِيلَهُۥ
فِىٱلْبَحْرِعَجَبًۭا63 قَالَذَٰلِكَمَاكُنَّانَبْغِ ۚفَٱرْتَدَّاعَلَىٰٓءَاثَارِهِمَا
قَصَصًۭا64 فَوَجَدَاعَبْدًۭامِّنْعِبَادِنَآءَاتَيْنَـٰهُرَحْمَةًۭمِّنْعِندِنَا
وَعَلَّمْنَـٰهُمِنلَّدُنَّاعِلْمًۭا65 قَالَلَهُۥمُوسَىٰهَلْأَتَّبِعُكَعَلَىٰٓأَن
تُعَلِّمَنِمِمَّاعُلِّمْتَرُشْدًۭا66 قَالَإِنَّكَلَنتَسْتَطِيعَمَعِىَ
صَبْرًۭا67 وَكَيْفَتَصْبِرُعَلَىٰمَالَمْتُحِطْبِهِۦخُبْرًۭا68 قَالَ
سَتَجِدُنِىٓإِنشَآءَٱللَّهُصَابِرًۭاوَلَآأَعْصِىلَكَأَمْرًۭا69 قَالَ
فَإِنِٱتَّبَعْتَنِىفَلَاتَسْـَٔلْنِىعَنشَىْءٍحَتَّىٰٓأُحْدِثَلَكَمِنْهُذِكْرًۭا70
فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَارَكِبَافِىٱلسَّفِينَةِخَرَقَهَا ۖقَالَأَخَرَقْتَهَا
لِتُغْرِقَأَهْلَهَالَقَدْجِئْتَشَيْـًٔاإِمْرًۭا71 قَالَأَلَمْأَقُلْإِنَّكَ
لَنتَسْتَطِيعَمَعِىَصَبْرًۭا72 قَالَلَاتُؤَاخِذْنِىبِمَانَسِيتُوَلَا
تُرْهِقْنِىمِنْأَمْرِىعُسْرًۭا73 فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَالَقِيَاغُلَـٰمًۭافَقَتَلَهُۥ
قَالَأَقَتَلْتَنَفْسًۭازَكِيَّةًۢبِغَيْرِنَفْسٍۢلَّقَدْجِئْتَشَيْـًۭٔانُّكْرًۭا74
Page 302
۞ قَالَأَلَمْأَقُللَّكَإِنَّكَلَنتَسْتَطِيعَمَعِىَصَبْرًۭا75 قَالَإِن
سَأَلْتُكَعَنشَىْءٍۭبَعْدَهَافَلَاتُصَـٰحِبْنِى ۖقَدْبَلَغْتَمِنلَّدُنِّىعُذْرًۭا76
فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَآأَتَيَآأَهْلَقَرْيَةٍٱسْتَطْعَمَآأَهْلَهَافَأَبَوْا۟
أَنيُضَيِّفُوهُمَافَوَجَدَافِيهَاجِدَارًۭايُرِيدُأَنيَنقَضَّفَأَقَامَهُۥ ۖ
قَالَلَوْشِئْتَلَتَّخَذْتَعَلَيْهِأَجْرًۭا77 قَالَهَـٰذَافِرَاقُبَيْنِى
وَبَيْنِكَ ۚسَأُنَبِّئُكَبِتَأْوِيلِمَالَمْتَسْتَطِععَّلَيْهِصَبْرًا78 أَمَّا
ٱلسَّفِينَةُفَكَانَتْلِمَسَـٰكِينَيَعْمَلُونَفِىٱلْبَحْرِفَأَرَدتُّأَنْ
أَعِيبَهَاوَكَانَوَرَآءَهُممَّلِكٌۭيَأْخُذُكُلَّسَفِينَةٍغَصْبًۭا79 وَأَمَّا
ٱلْغُلَـٰمُفَكَانَأَبَوَاهُمُؤْمِنَيْنِفَخَشِينَآأَنيُرْهِقَهُمَاطُغْيَـٰنًۭا
وَكُفْرًۭا80 فَأَرَدْنَآأَنيُبْدِلَهُمَارَبُّهُمَاخَيْرًۭامِّنْهُزَكَوٰةًۭوَأَقْرَبَ
رُحْمًۭا81 وَأَمَّاٱلْجِدَارُفَكَانَلِغُلَـٰمَيْنِيَتِيمَيْنِفِىٱلْمَدِينَةِ
وَكَانَتَحْتَهُۥكَنزٌۭلَّهُمَاوَكَانَأَبُوهُمَاصَـٰلِحًۭافَأَرَادَرَبُّكَأَن
يَبْلُغَآأَشُدَّهُمَاوَيَسْتَخْرِجَاكَنزَهُمَارَحْمَةًۭمِّنرَّبِّكَ ۚ
وَمَافَعَلْتُهُۥعَنْأَمْرِى ۚذَٰلِكَتَأْوِيلُمَالَمْتَسْطِععَّلَيْهِصَبْرًۭا82
وَيَسْـَٔلُونَكَعَنذِىٱلْقَرْنَيْنِ ۖقُلْسَأَتْلُوا۟عَلَيْكُممِّنْهُذِكْرًا83
Page 303
إِنَّامَكَّنَّالَهُۥفِىٱلْأَرْضِوَءَاتَيْنَـٰهُمِنكُلِّشَىْءٍۢسَبَبًۭا84 فَأَتْبَعَسَبَبًا85
حَتَّىٰٓإِذَابَلَغَمَغْرِبَٱلشَّمْسِوَجَدَهَاتَغْرُبُفِىعَيْنٍحَمِئَةٍۢ
وَوَجَدَعِندَهَاقَوْمًۭا ۗقُلْنَايَـٰذَاٱلْقَرْنَيْنِإِمَّآأَنتُعَذِّبَوَإِمَّآأَنتَتَّخِذَ
فِيهِمْحُسْنًۭا86 قَالَأَمَّامَنظَلَمَفَسَوْفَنُعَذِّبُهُۥثُمَّيُرَدُّإِلَىٰرَبِّهِۦ
فَيُعَذِّبُهُۥعَذَابًۭانُّكْرًۭا87 وَأَمَّامَنْءَامَنَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَلَهُۥجَزَآءً
ٱلْحُسْنَىٰ ۖوَسَنَقُولُلَهُۥمِنْأَمْرِنَايُسْرًۭا88 ثُمَّأَتْبَعَسَبَبًا89 حَتَّىٰٓ
إِذَابَلَغَمَطْلِعَٱلشَّمْسِوَجَدَهَاتَطْلُعُعَلَىٰقَوْمٍۢلَّمْنَجْعَللَّهُممِّن
دُونِهَاسِتْرًۭا90 كَذَٰلِكَوَقَدْأَحَطْنَابِمَالَدَيْهِخُبْرًۭا91 ثُمَّ
أَتْبَعَسَبَبًا92 حَتَّىٰٓإِذَابَلَغَبَيْنَٱلسَّدَّيْنِوَجَدَمِندُونِهِمَاقَوْمًۭا
لَّايَكَادُونَيَفْقَهُونَقَوْلًۭا93 قَالُوا۟يَـٰذَاٱلْقَرْنَيْنِإِنَّيَأْجُوجَ
وَمَأْجُوجَمُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِفَهَلْنَجْعَلُلَكَخَرْجًاعَلَىٰٓأَن
تَجْعَلَبَيْنَنَاوَبَيْنَهُمْسَدًّۭا94 قَالَمَامَكَّنِّىفِيهِرَبِّىخَيْرٌۭفَأَعِينُونِى
بِقُوَّةٍأَجْعَلْبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُمْرَدْمًا95 ءَاتُونِىزُبَرَٱلْحَدِيدِ ۖحَتَّىٰٓإِذَاسَاوَىٰ
بَيْنَٱلصَّدَفَيْنِقَالَٱنفُخُوا۟ ۖحَتَّىٰٓإِذَاجَعَلَهُۥنَارًۭاقَالَءَاتُونِىٓأُفْرِغْعَلَيْهِ
قِطْرًۭا96 فَمَاٱسْطَـٰعُوٓا۟أَنيَظْهَرُوهُوَمَاٱسْتَطَـٰعُوا۟لَهُۥنَقْبًۭا97
Page 304
قَالَهَـٰذَارَحْمَةٌۭمِّنرَّبِّى ۖفَإِذَاجَآءَوَعْدُرَبِّىجَعَلَهُۥدَكَّآءَ ۖوَكَانَوَعْدُرَبِّى
حَقًّۭا98 ۞ وَتَرَكْنَابَعْضَهُمْيَوْمَئِذٍۢيَمُوجُفِىبَعْضٍۢ ۖوَنُفِخَفِىٱلصُّورِ
فَجَمَعْنَـٰهُمْجَمْعًۭا99 وَعَرَضْنَاجَهَنَّمَيَوْمَئِذٍۢلِّلْكَـٰفِرِينَعَرْضًا100
ٱلَّذِينَكَانَتْأَعْيُنُهُمْفِىغِطَآءٍعَنذِكْرِىوَكَانُوا۟لَايَسْتَطِيعُونَسَمْعًا101
أَفَحَسِبَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَنيَتَّخِذُوا۟عِبَادِىمِندُونِىٓأَوْلِيَآءَ ۚإِنَّآ
أَعْتَدْنَاجَهَنَّمَلِلْكَـٰفِرِينَنُزُلًۭا102 قُلْهَلْنُنَبِّئُكُمبِٱلْأَخْسَرِينَأَعْمَـٰلًا103
ٱلَّذِينَضَلَّسَعْيُهُمْفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَهُمْيَحْسَبُونَأَنَّهُمْيُحْسِنُونَ
صُنْعًا104 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِرَبِّهِمْوَلِقَآئِهِۦفَحَبِطَتْ
أَعْمَـٰلُهُمْفَلَانُقِيمُلَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَزْنًۭا105 ذَٰلِكَجَزَآؤُهُمْجَهَنَّمُ
بِمَاكَفَرُوا۟وَٱتَّخَذُوٓا۟ءَايَـٰتِىوَرُسُلِىهُزُوًا106 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِكَانَتْلَهُمْجَنَّـٰتُٱلْفِرْدَوْسِنُزُلًا107 خَـٰلِدِينَفِيهَا
لَايَبْغُونَعَنْهَاحِوَلًۭا108 قُللَّوْكَانَٱلْبَحْرُمِدَادًۭالِّكَلِمَـٰتِرَبِّىلَنَفِدَ
ٱلْبَحْرُقَبْلَأَنتَنفَدَكَلِمَـٰتُرَبِّىوَلَوْجِئْنَابِمِثْلِهِۦمَدَدًۭا109 قُلْإِنَّمَآ
أَنَا۠بَشَرٌۭمِّثْلُكُمْيُوحَىٰٓإِلَىَّأَنَّمَآإِلَـٰهُكُمْإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖفَمَنكَانَيَرْجُوا۟
لِقَآءَرَبِّهِۦفَلْيَعْمَلْعَمَلًۭاصَـٰلِحًۭاوَلَايُشْرِكْبِعِبَادَةِرَبِّهِۦٓأَحَدًۢا110

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
53monthly supporters

Join the 53 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Ouidad Arnaud S Mounia Nassir Nasera

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الكهف؛ لتضمنها المعجزة الربانية في قصة أصحاب الكهف التي ذكرتها السورة بالتفصيل، وهي دليلٌ على قدرة الله الباهرة في إحياء الموتى وبعثهم، ولم يرد لفظ الكهف في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• التنويه بإنزال القرآن على النبي ﷺ، وأنه وحيٌ من الله تعالى، وأن البعث حَقٌّ، وتأكيد توحيد الله تعالى، ونفيُ الولد عنه، الذي وصفه أهل الشرك به.

• ذكرُ جملةٍ من القِصص؛ كخبر أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنَّتَين، وقصة آدم مع إبليس، وقصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وقصة ذي القرنَين، وما في ذلك من العبر، وأعظمها إثباتُ قدرة الله على الإحياء بعد الموتِ والبعثِ والحساب، وأنه - سبحانه وتعالى - قادرٌ على مخالفة السُّنَن التي أَلِفها الناس، وأنَّ المؤمن يُكافَأُ بحسن الجزاء، وأنَّ الكافر يلقى جزاءَ كفرِه في الدنيا أو في الآخرة.

• تقرير مبادئَ أساسيةٍ في حياة الناس من خلال أبرز ثلاث قِصصٍ، وهي: التضحيةُ في سبيل الدين، المتمثِّلةُ في قصة أصحاب الكهف، والتواضعُ في طلب العلم، المتمثِّلُ في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وإغاثةُ الملهوف والضعيف من صاحب السُّلْطة، المتمثِّلةُ في قصة ذي القرنين.

• إرشادُ النبي ﷺ وتثبيتُه، وبيانُ أنَّ الحقَّ فيما أخبر به، وأن أصحابَه الملازمين له خيرٌ من صناديد المشركين، وتمثيلُ المؤمن والكافر، والتذكيرُ بعواقب الأمم المكذبةِ للرسل، وإبطالُ الشرك ووعيدُ أهلِه، ووعدُ المؤمنين بضدِّهم.

• معالجة بعض المفاهيم الخاطئة؛ كبيان أنَّ الحق لا يرتبط بكثرة المال والجاه والسلطان، ولا بعُلُوِّ الإنسان، وإنما هو مرتبطٌ بالعقيدة التي دعا إليها القرآن، وضُمِّن هذا المعنى في قصةِ صاحب الجنَّتَين.

[التفسير]

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي تفضَّل فأنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ القرآن، ولم يجعل فيه شيئًا من الميل عن الحق.

Verses 2-3

جعله الله كتابًا مستقيمًا، لا اختلاف فيه ولا تناقض؛ لينذر الكافرين من عذاب شديد من عنده، ويبشر المصدقين بالله ورسوله الذين يعملون الأعمال الصالحات، بأن لهم ثوابًا جزيلًا هو الجنة، يقيمون في هذا النعيم لا يفارقونه أبدًا.

Verse 4

وينذر به المشركين الذين قالوا: اتخذ الله ولدًا.

Verse 5

ليس عند هؤلاء المشركين شيء من العلم على ما يَدَّعونه لله من اتخاذ الولد، كما لم يكن عند أسلافهم الذين قلَّدوهم، عَظُمت هذه المقالة الشنيعة التي تخرج من أفواههم، ما يقولون إلا قولًا كاذبًا.

Verse 6

فلعلك -أيها الرسول- مُهْلِك نفسك غمًّا وحزنًا على أثر تولِّي قومك وإعراضهم عنك، إن لم يصدِّقوا بهذا القرآن ويعملوا به.

Verse 7

إنّا جعلنا ما على وجه الأرض من المخلوقات جَمالًا لها، ومنفعة لأهلها؛ لنختبرهم: أيُّهم أحسن عملًا بطاعتنا، وأيهم أسوأ عملًا بالمعاصي، ونجزي كُلًّا بما يستحق.

Verse 8

وإنّا لجاعلون ما على الأرض مِن تلك الزينة عند انقضاء الدنيا ترابًا، لا نبات فيه.

Verse 9

لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا عجيبة وغريبة؛ فإن خلق السموات والأرض وما فيهما أعجب من ذلك.

Verse 10

اذكر -أيها الرسول- حين لجأ الشبّان المؤمنون إلى الكهف؛ خشية من فتنة قومهم لهم، وإرغامهم على عبادة الأصنام، فقالوا: ربنا أعطنا مِن عندك رحمة، تثبتنا بها، وتحفظنا من الشر، ويسِّر لنا الطريق الصواب الذي يوصلنا إلى العمل الذي تحب، فنكون راشدين غير ضالين.

Verse 11

فألقينا عليهم النوم العميق، فبقوا في الكهف سنين كثيرة.

Verse 12

ثم أيقظناهم مِن نومهم؛ لنُظهر للناس ما علمناه في الأزل؛ فتتميَّز أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لُبْثهم أضبط في الإحصاء، وهل لبثوا يومًا أو بعض يوم، أو مدة طويلة؟

Verse 13

نحن نقصُّ عليك -أيها الرسول- خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبّان صدَّقوا ربهم وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق.

Verse 14

وقوَّينا قلوبهم بالإيمان، وشددنا عزيمتهم به، حين قاموا بين يدي الملك الكافر، وهو يلومهم على تَرْكِ عبادة الأصنام فقالوا له: ربنا الذي نعبده هو رب السموات والأرض، لن نعبد غيره من الآلهة، لو قلنا غير هذا لكُنّا قد قلنا قولًا جائرًا بعيدًا عن الحق.

Verse 15

ثم قال بعضهم لبعض: هؤلاء قومنا اتخذوا لهم آلهة غير الله، فهلّا أتَوْا على عبادتهم لها بدليل واضح، فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب بنسبة الشريك إليه في عبادته.

Verse 16

وحين فارقتم قومكم بدينكم، وتركتم ما يعبدون من الآلهة إلا عبادة الله، فالجؤوا إلى الكهف في الجبل لعبادة ربكم وحده، يَبْسطْ لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش.

Verse 17

فلما فعلوا ذلك ألقى الله عليهم النوم وحَفِظهم. وترى -أيها المشاهد لهم- الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين، وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار، وهم في متسع من الكهف، فلا تؤذيهم حرارة الشمس، ولا ينقطع عنهم الهواء، ذلك الذي فعلناه بهؤلاء الفتية من دلائل قدرة الله. من يوفقْه الله للاهتداء بآياته فهو الموفَّق إلى الحق، ومن لم يوفقه لذلك فلن تجد له معينًا يرشده لإصابة الحق؛ لأن التوفيق والخِذْلان بيد الله وحده.

Verse 18

وتظن -أيها الناظر- أهل الكهف أيقاظًا، وهم في الواقع نيام، ونتعهدُهم بالرعاية، فنُقَلِّبهم حال نومهم مرة للجنب الأيمن ومرة للجنب الأيسر؛ لئلا تأكلهم الأرض، وكلبهم الذي صاحَبهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف، كأنه يحرسهم، لو عاينْتَهم لأدبرتَ عنهم هاربًا، ولَمُلِئَتْ نفسك منهم فزعًا.

Verse 19

وكما أنمناهم وحفظناهم هذه المدة الطويلة أيقظناهم مِن نومهم على هيئتهم دون تغيُّر؛ لكي يسألَ بعضهم بعضًا: كم من الوقت مكثنا نائمين هنا؟ فقال بعضهم: مكثنا يومًا أو بعض يوم، وقال آخرون التبس عليهم الأمر: فَوِّضوا عِلْم ذلك لله، فربكم أعلم بالوقت الذي مكثتموه، فأرسِلوا أحدكم بنقودكم الفضية هذه إلى مدينتنا فلينظر: أيَّ أهل المدينة أحلُّ وأطيب طعامًا؟ فليأتكم بقوت منه، وليتلطف في شرائه مع البائع حتى لا ننكشف ويظهر أمرنا، ولا يُعْلِمَنَّ بكم أحدًا من الناس.

Verse 20

إن قومكم إن يطَّلعوا عليكم يرجموكم بالحجارة، فيقتلوكم، أو يردوكم إلى دينهم، فتصيروا كفارًا، ولن تفوزوا بمطلبكم مِن دخول الجنة -إن فعلتم ذلك- أبدًا.

Verse 21

وكما أنمناهم سنين كثيرة، وأيقظناهم بعدها، أطْلَعنا عليهم أهلَ ذلك الزمان، بعد أن كشف البائع نوع الدراهم التي جاء بها مبعوثهم؛ ليعلم الناس أنَّ وَعْدَ الله بالبعث حق، وأن القيامة آتية لا شك فيها، إذ يتنازع المطَّلِعون على أصحاب الكهف في أمر القيامة: فمِن مُثْبِتٍ لها ومِن مُنْكِر، فجعل الله إطْلاعهم على أصحاب الكهف حجة للمؤمنين على الكافرين. وبعد أن انكشف أمرهم، وماتوا قال فريق من المطَّلِعين عليهم: ابنوا على باب الكهف بناءً يحجبهم، واتركوهم وشأنهم، ربهم أعلم بحالهم، وقال أصحاب الكلمة والنفوذ فيهم: لنتخذنَّ على مكانهم مسجدًا للعبادة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، ولعن مَن فَعَلَ ذلك في آخر وصاياه لأمته، كما أنه نهى عن البناء على القبور مطلقًا، وعن تجصيصها والكتابة عليها؛ لأن ذلك من الغلو الذي قد يؤدي إلى عبادة مَن فيها.

Verse 22

سيقول بعض الخائضين في شأنهم من أهل الكتاب: هم ثلاثةٌ، رابعهم كلبهم، ويقول فريق آخر: هم خمسة، سادسهم كلبهم، وكلام الفريقين قول بالظن من غير دليل، وتقول جماعة ثالثة: هم سبعة، وثامنهم كلبهم، قل -أيها الرسول-: ربي هو الأعلم بعددهم، ما يعلم عددهم إلا قليل من خلقه. فلا تجادل أهل الكتاب في عددهم إلا جدالًا ظاهرًا لا عمق فيه، بأن تَقُصَّ عليهم ما أَخبرك به الوحي فحسب، ولا تسألهم عن عددهم وأحوالهم؛ فإنهم لا يعلمون ذلك.

Verses 23-24

ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تُعَلِّق قولك بالمشيئة، فتقول: إن شاء الله. واذكر ربك عند النسيان بقول: إن شاء الله، وكلما نسيت فاذكر الله؛ فإن ذِكْرَ الله يُذْهِب النسيان، وقل: عسى أن يوفقني ربي بأن يعطيني من الدلائل على نبوتي ما يكون أقربَ وأظهرَ من قصة أصحاب الكهف في هداية الناس وإرشادهم.

Verse 25

ومكث الشُّبّان نيامًا في كهفهم ثلاثمائة سنة وتسع سنين قمريَّة.

Verse 26

وإذا سُئلت -أيها الرسول- عن مدة لبثهم في الكهف، وليس عندك علم في ذلك وتوقيف من الله، فلا تتقدم فيه بشيء، بل قل: الله أعلم بمدة لبثهم، له غيب السموات والأرض، أَبْصِرْ به وأسمع، أي: تعجب مِن كمال بصره وسمعه وإحاطته بكل شيء. ليس للخلق أحد غيره يتولى أمورهم، وليس له شريك في حكمه وقضائه وتشريعه، سبحانه وتعالى.

Verse 27

واتل -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن، فإنه الكتاب الذي لا مبدِّل لكلماته لصدقها وعدلها، ولن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا مَعاذًا تعوذ به.

Verse 28

واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ مَن جعلنا قلبه غافلًا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.

Verse 29

وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلًا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد ﷺ، ولم يعمل بمقتضاها.

Verse 30

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحات لهم أعظم المثوبة، إنا لا نضيع أجورهم، ولا ننقصها على ما أحسنوه من العمل.

Verse 31

أولئك الذين آمنوا لهم جنات يقيمون فيها دائمًا، تجري من تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار العذبة، يُزَيَّنون فيها بأساور الذهب، ويَلْبَسون ثيابًا ذات لون أخضر نسجت من رقيق الحرير وغليظه، يتكئون فيها على الأسِرَّة المزدانة بالستائر الجميلة، نِعْمَ الثواب ثوابهم، وحَسُنتِ الجنة منزلًا ومكانًا لهم.

Verse 32

واضرب -أيها الرسول- لكفار قومك مثلًا رجلين من الأمم السابقة: أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطناهما بنخل كثير، وأنبتنا وسطهما زروعًا مختلفة نافعة.

Verse 33

وقد أثمرت كل واحدة من الحديقتين ثمرها، ولم تُنْقِص منه شيئًا، وشققنا بينهما نهرًا لسقيهما بسهولة ويسر.

Verse 34

وكان لصاحب الحديقتين ثمر وأموال أخرى، فقال لصاحبه المؤمن وهو يحاوره في الحديث -والغرور يملؤه-:أنا أكثر منك مالًا، وأعز أنصارًا وأعوانًا.

Verses 35-36

ودخل حديقته، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث، وشكه في قيام الساعة، فأعجبته ثمارها وقال: ما أعتقد أن تَهْلِك هذه الحديقة مدى الحياة، وما أعتقد أن القيامة واقعة، وإنْ فُرِضَ وقوعها -كما تزعم أيها المؤمن- ورُجعتُ إلى ربي لأجدنَّ عنده أفضل من هذه الحديقة مرجعًا ومردًّا؛ لكرامتي ومنزلتي عنده.

Verse 37

قال له صاحبه المؤمن، وهو يحاوره واعظًا له: كيف تكفر بالله الذي خلقك مِن تراب، ثم مِن نطفة الأبوين، ثم سَوّاك بشرًا معتدل القامة والخَلْق؟ وفي هذه المحاورة دليل على أن القادر على ابتداء الخلق، قادر على إعادتهم.

Verse 38

لكن أنا لا أقول بمقالتك الدالة على كفرك، وإنما أقول: المنعم المتفضل هو الله ربي وحده، ولا أشرك في عبادتي له أحدًا غيرَه.

Verses 39-41

وهلّا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنتَ تراني أقل منك مالًا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويَسْلُبَك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابًا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبتُ عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.

Verse 42

وتحَقَّقَ ما قاله المؤمن، ووقع الدمار بالحديقة، فهلك كل ما فيها، فصار الكافر يُقَلِّب كفيه حسرةً وندامة على ما أنفق فيها، وهي متهدِّمة قد سقط بعضها على بعض، خالية مما كان فيها، ويقول: يا ليتني عرفت نِعَمَ الله وقدرته فلم أشرك به أحدًا. وهذا ندم منه حين لا ينفعه الندم.

Verse 43

ولم تكن له جماعة ممن افتخر بهم يمنعونه مِن عقاب الله النازل به، وما كان ممتنعًا بنفسه وقوته.

Verse 44

في مثل هذه الشدائد تكون الولاية والنصرة لله الحق، هو خير جزاءً، وخير عاقبة لمن تولّاهم من عباده المؤمنين.

Verse 45

واضرب أيها الرسول للناس -وبخاصة ذوو الكِبْر منهم- صفة الدنيا التي اغترُّوا بها في بهجتها وسرعة زوالها، فهي كماء أنزله الله من السماء فخرج به النبات بإذنه، وصار مُخْضرًّا، وما هي إلا مدة يسيرة حتى صار هذا النبات يابسًا متكسرًا تنسفه الرياح إلى كل جهة. وكان الله على كل شيء مقتدرًا، أي: ذا قدرة عظيمة على كل شيء.

Verse 46

الأموال والأولاد جَمال وقوة في هذه الدنيا الفانية، والأعمالُ الصالحة -وبخاصة التسبيحُ والتحميد والتكبير والتهليل- أفضل أجرًا عند ربك من المال والبنين، وهذه الأعمال الصالحة أفضل ما يرجو الإنسان من الثواب عند ربه، فينال بها في الآخرة ما كان يأمُله في الدنيا.

Verse 47

واذكر لهم يوم نُزيل الجبال عن أماكنها، وتبصر الأرض ظاهرة، ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من المخلوقات، وجمَعْنا الأولين والآخِرين لموقف الحساب، فلم نترك منهم أحدًا.

Verse 48

وعُرِضوا جميعًا على ربك مصطَفِّين، لا يُحجب منهم أحد؛ لقد بعثناكم، وجئتم إلينا فرادى لا مال معكم ولا ولد، كما خلقناكم أول مرة، بل ظننتم -يا منكري البعث- أن لن نجعل لكم موعدًا نبعثكم فيه، ونجازيكم على أعمالكم.

Verse 49

ووُضِع كتاب أعمال كل واحد في يمينه أو في شماله، فتبصر العصاة خائفين مما فيه بسبب ما قدموه من جرائمهم، ويقولون حين يعاينونه: يا هلاكنا! ما لهذا الكتاب لم يترك صغيرة مِن أفعالنا ولا كبيرة إلا أثبتها؟! ووجدوا كلَّ ما عملوه في الدنيا حاضرًا مثبَتًا. ولا يظلم ربك أحدًا مثقال ذرة، فلا يُنقص طائع من ثوابه، ولا يزاد عاص في عقابه.

Verse 50

واذكر حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم، تحية له لا عبادة، وأمرنا إبليس بما أُمِروا به، فسجد الملائكة جميعًا، لكن إبليس الذي كان من الجن خرج عن طاعة ربه، ولم يسجد كِبْرًا وحسدًا. أفتجعلونه -أيها الناس- وذريته أعوانًا لكم تطيعونهم وتتركون طاعتي، وهم ألد أعدائكم؟ قَبُحَتْ طاعة الظالمين للشيطان بدلًا عن طاعة الرحمن.

Verse 51

ما أحضرتُ إبليس وذريته -الذين أطعتموهم- خَلْقَ السموات والأرض، فأستعين بهم على خلقهما، ولا أشهدتُ بعضهم على خَلْق بعض، بل تفردتُ بخلق جميع ذلك، بغير معين ولا ظهير، وما كنت متخذ المضلِّين من الشياطين وغيرِهم أعوانًا. فكيف تصرفون إليهم حقي، وتتخذونهم أولياء من دوني، وأنا خالق كل شيء؟

Verse 52

واذكر لهم إذ يقول الله للمشركين يوم القيامة: نادُوا شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء لي في العبادة؛ لينصروكم اليوم مني، فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم، وجعلنا بين العابدين والمعبودين مهلكًا في جهنم يهلكون فيه جميعًا.

Verse 53

وشاهَدَ المجرمون النار، فأيقنوا أنهم واقعون فيها لا محالة، ولم يجدوا عنها معدلًا للانصراف عنها إلى غيرها.

Verse 54

ولقد وضَّحنا ونوَّعنا في هذا القرآن للناس أنواعًا كثيرة من الأمثال؛ ليتعظوا بها ويؤمنوا. وكان الإنسان أكثر المخلوقات خصومة وجدلًا.

Verse 55

وما منع الناس من الإيمان -حين جاءهم الرسول محمد ﷺ ومعه القرآن-، واستغفارِ ربهم طالبين عفوه عنهم، إلا تحدِّيهم للرسول، وطلبهم أن تصيبهم سنة الله في إهلاك السابقين عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عِيانًا.

Verse 56

وما نبعث الرسل إلى الناس إلا ليكونوا مبشرين بالجنة لأهل الإيمان والعمل الصالح، ومخوِّفين بالنار لأهل الكفر والعصيان، ومع وضوح الحق يخاصم الذين كفروا رسلهم بالباطل تعنتًا؛ ليزيلوا بباطلهم الحق الذي جاءهم به الرسول، واتخذوا كتابي وحُجَجِي وما خُوِّفوا به من العذاب سخرية واستهزاء.

Verse 57

ولا أحد أشد ظلمًا ممن وُعِظ بآيات ربه الواضحة، فانصرف عنها إلى باطله، ونسي ما قدَّمته يداه من الأفعال القبيحة فلم يرجع عنها، إنّا جعلنا على قلوبهم أغطية، فلم يفهموا القرآن، ولم يدركوا ما فيه من الخير، وجعلنا في آذانهم ما يشبه الصَّمَم، فلم يسمعوه ولم ينتفعوا به، وإن تَدْعُهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لك، ولن يهتدوا إليه أبدًا.

Verse 58

وربك الغفور لذنوب عباده إذا تابوا، ذو الرحمة بهم، لو يعاقب هؤلاء المعرضين عن آياته بما كسبوا من الذنوب والآثام لعجَّل لهم العذاب، ولكنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة، بل لهم موعد يجازون فيه بأعمالهم، لا مندوحة لهم عنه ولا محيد.

Verse 59

وتلك القرى القريبة منكم -كقرى قوم هود وصالح ولوط وشعيب- أهلكناها حين ظلم أهلها بالكفر، وجعلنا لهلاكهم ميقاتًا وأجلًا، حين بلغوه جاءهم العذاب فأهلكهم الله به.

Verse 60

واذكر حين قال موسى لخادمه يُوشَع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلًا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.

Verse 61

وجَدّا في السَّيْر، فلما وصلا ملتقى البحرين جلسا عند صخرة، ونسيا حوتهما الذي أُمر موسى بأخذه معه قوتًا لهما، وحمله يوشع في قُفَّة، فإذا الحوت يصبح حيًّا وينحدر في البحر، ويتخذ له فيه طريقًا مفتوحًا.

Verse 62

فلما فارقا المكان الذي نسيا فيه الحوت وشعر موسى بالجوع، قال لخادمه: أحضر إلينا طعامَ أوَّل النهار، لقد لقينا من سفرنا هذا تعبًا.

Verse 63

قال له خادمه: أتذكر حين لجأنا إلى الصخرة التي استرحنا عندها؟ فإني نسيت أن أخبرك ما كان من الحوت، وما أنساني أن أذكر ذلك لك إلا الشيطان، فإن الحوت الميت دبَّتْ فيه الحياة، وقفز في البحر، واتخذ له فيه طريقًا، وكان أمره مما يُعْجَبُ منه.

Verse 64

قال موسى: ما حصل هو ما كنا نطلبه، فإنه علامة لي على مكان العبد الصالح، فرجعا يقصان آثار مشيهما حتى انتهيا إلى الصخرة.

Verse 65

فوجدا هناك عبدًا صالحًا من عبادنا هو الخَضِر عليه السلام -وهو نبي من أنبياء الله توفاه الله-، آتيناه رحمة من عندنا، وعَلَّمْناه مِن لدنّا علمًا عظيمًا.

Verse 66

فسلَّم عليه موسى، وقال له: أتأذن لي أن أتبعك؛ لتعلمني من العلم الذي علمك الله إياه ما أسترشد به وأنتفع؟

Verse 67

قال له الخَضِر: إنك -يا موسى- لن تطيق أن تصبر على اتباعي وملازمتي.

Verse 68

وكيف لك الصبر على ما سأفعله من أمور تخفى عليك مما علمنيه الله تعالى؟

Verse 69

قال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا على ما أراه منك، ولا أخالف لك أمرًا تأمرني به.

Verse 70

فوافق الخَضِر وقال له: فإنْ صاحَبتني فلا تسألني عن شيء تنكره، حتى أبيِّن لك من أمره ما خفي عليك دون سؤال منك.

Verse 71

فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرت بهما سفينة، فطلبا من أهلها أن يركبا معهم، فلما ركبا قَلَعَ الخَضِر لوحًا من السفينة فخرقها، فقال له موسى: أَخَرَقْتَ السفينة؛ لتُغرِق أهلَها، وقد حملونا بغير أجر؟ لقد فعلت أمرًا منكرًا.

Verse 72

قال له الخَضِر: لقد قلت من أول الأمر: إنك لن تستطيع الصبر على صحبتي.

Verse 73

قال موسى معتذرًا: لا تؤاخذني بنسياني شرطك عليَّ، ولا تكلفني مشقةً في تعلُّمي منك، وعاملني بيسر ورفق.

Verse 74

فقبل الخَضِر عذره، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصرا غلامًا يلعب مع الغلمان، فقتله الخَضِر، فأنكر موسى عليه وقال: كيف قتلت نفسًا طاهرة لم تبلغ حدَّ التكليف، وَلَمْ تَقْتُلْ نفسًا، حتى تستحق القتل بها؟ لقد فَعَلْتَ أمرًا منكرًا عظيمًا.

Verse 75

قال الخَضِر لموسى معاتبًا ومذكرًا: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا على ما ترى من أفعالي مما لم تحط به خُبْرًا؟

Verse 76

قال موسى له: إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فاتركني ولا تصاحبني، قد بلغتَ العذر في شأني ولم تقصر؛ حيث أخبرتَني أني لن أستطيع معك صبرًا.

Verse 77

فسار موسى والخَضِر حتى أتيا أهل قرية، فطلبا منهم طعامًا على سبيل الضيافة، فامتنع أهل القرية عن ضيافتهما، فوجدا فيها حائطًا مائلًا يوشك أن يسقط، فعدَّل الخَضِر مَيْلَه حتى صار مستويًا، قال له موسى: لو شئت لأخذت على هذا العمل أجرًا تصرفه في تحصيل طعامنا؛ حيث لم يضيفونا.

Verse 78

قال الخَضِر لموسى: هذا وقت الفراق بيني وبينك، سأخبرك بما أنكرتَ عليَّ من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.

Verse 79

أما السفينة التي خرقتُها فإنها كانت لأُناس محتاجينَ -لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم- يعملون في البحر عليها سعيًا وراء الرزق، فأردت أن أعيبها بذلك الخرق؛ لأن أمامهم ملكًا يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا من أصحابها.

Verse 80

وأما الغلام الذي قتلتُه فكان في علم الله كافرًا، وكان أبوه وأمه مؤمِنَيْن، فخشينا - لو بقي الغلام حيًّا - أن يحمِلَ والديه على تجاوز حدود الله والكفر؛ لأجل محبتهما إياه أو للحاجة إليه.

Verse 81

فأردنا أن يُبْدِل الله أبويه مَنْ هو خير منه صلاحًا ودينًا وبِرًّا بهما.

Verse 82

وأما الحائط الذي عدَّلتُ مَيْلَه حتى استوى فإنه كان لغلامين يتيمين في القرية التي فيها الجدار، وكان تحته كنز لهما من الذهب والفضة، وكان أبوهما رجلًا صالحًا، فأراد ربك أن يكْبَرا ويبلغا قوتهما، ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك بهما، وما فعلتُ يا موسى جميع الذي رأيتَني فعلتُه عن أمري ومن تلقاء نفسي، وإنما فعلته عن أمر الله، ذلك الذي بَيَّنْتُ لك أسبابه هو عاقبة الأمور التي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.

Verse 83

ويسألك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك عن خبر ذي القرنين الملك الصالح، قل لهم: سأقصُّ عليكم منه ذِكْرًا تتذكرونه، وتعتبرون به.

Verse 84

إنا مكَّنّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك.

Verse 85

فأخذ بتلك الأسباب والطرق بجد واجتهاد.

Verse 86

حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس، وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسودَ، ووجد عند مغربها قومًا. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.

Verse 87

قال ذو القرنين: أمّا مَن ظلم نفسه منهم فكفر بربه، فسوف نعذبه في الدنيا، ثم يرجع إلى ربه، فيعذبه عذابًا عظيمًا في نار جهنم.

Verse 88

وأما مَن آمن منهم بربه فصدَّق به ووحَّده وعمل بطاعته فله الجنة ثوابًا من الله، وسنحسن إليه، ونلين له في القول ونيسِّر له المعاملة.

Verse 89

ثم رجع ذو القرنين إلى المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاه الله إياها.

Verse 90

حتى إذا وصل إلى مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ليس لهم بناء يسترهم، ولا شجر يظلهم من الشمس.

Verse 91

كذلك وقد أحاط عِلْمُنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، حيثما توجَّه وسار.

Verse 92

ثم سار ذو القرنين آخذًا بالطرق والأسباب التي منحناها إياه.

Verse 93

حتى إذا وصل إلى ما بين الجبلين الحاجزين لما وراءهما، وجد من دونهما قومًا لا يكادون يعرفون كلام غيرهم.

Verse 94

قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالًا، على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟

Verse 95

قال ذو القرنين: ما أعطانيه ربي من الملك والتمكين خير لي مِن مالكم، فأعينوني بقوة منكم أجعل بينكم وبينهم سدًا.

Verse 96

أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه.

Verse 97

فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته.

Verse 98

قال ذو القرنين: هذا الذي بنيته حاجزًا عن فساد يأجوج ومأجوج رحمة من ربي بالناس، فإذا جاء وعد ربي بخروج يأجوج ومأجوج جعله دكاء منهدمًا مستويًا بالأرض، وكان وعد ربي حقًّا.

Verse 99

وتركنا يأجوج ومأجوج -يوم يأتيهم وَعْدُنا- يموج بعضهم في بعض مختلطين؛ لكثرتهم، ونفخ في «القَرْن» للبعث، فجمعنا الخلق جميعًا للحساب والجزاء.

Verse 100

وعرضنا جهنم للكافرين، وأبرزناها لهم لنريهم سوء عاقبتهم.

Verse 101

الذين كانت أعينهم في الدنيا في غطاء عن ذكري فلا تبصر آياتي، وكانوا لا يطيقون سماع حججي الموصلة إلى الإيمان بي وبرسولي.

Verse 102

أفظن الذين كفروا بي أن يتخذوا عبادي آلهة من غيري؛ ليكونوا أولياء لهم؟ إنا أعتدنا نار جهنم للكافرين منزلًا.

Verse 103

قل -أيها الرسول- للناس محذرًا: هل نُخبركم بأخسر الناس أعمالًا؟

Verse 104

إنهم الذين ضلَّ عملهم في الحياة الدنيا -وهم مشركو قومك وغيرهم ممن ضلَّ سواء السبيل، فلم يكن على هدى ولا صواب- وهم يظنون أنهم محسنون في أعمالهم.

Verse 105

أولئك الأخسرون أعمالًا، هم الذين جحدوا بآيات ربهم وكذَّبوا بها، وأنكروا لقاءه يوم القيامة، فبطلت أعمالهم؛ بسبب كفرهم، فلا نقيم لهم يوم القيامة قدرًا.

Verse 106

ذلك الجزاء المُعَدُّ لهم لحبوط أعمالهم هو نار جهنم؛ بسبب كفرهم بالله واتخاذهم آياته وحجج رسله استهزاءً وسخرية.

Verse 107

إن الذين آمنوا بي، وصدَّقوا رسلي، وعملوا الصالحات، لهم أعلى منازل الجنة وأوسطها، وهي أفضلها منزلًا.

Verse 108

خالدين فيها أبدًا، لا يريدون عنها تحوُّلًا؛ لرغبتهم فيها وحبهم لها.

Verse 109

قل -أيها الرسول-: لو كان ماء البحر حبرًا للأقلام التي يكتب بها كلام الله من علمه وحُكْمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله، لنفِد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله، ولو جئنا بمثل البحر بحارًا أخرى مددًا له. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله.

Verse 110

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ من ربي أنما إلهكم إله واحد، فمَن كان يخاف عذاب ربه ويرجو ثوابه يوم لقائه، فليعمل عملًا صالحًا لربه موافقًا لشرعه، ولا يشرك في العبادة معه أحدًا غيره.

About the surah AL-KAHF / The Cave

Surah El Kahf, which draws its name from verse 9 and whose meaning is « The Cave », is the eighteenth Surah of the Holy Quran. Composed of 110 verses, it contains wisdoms and lessons for the believers, who are recommended to read it every Friday.

Surah El Kahf (The Cave): Circumstances of its revelation

Surah El Kahf is a so-called Meccan Surah because it was revealed in Mecca, apart from verses 28, 83, 101. It was revealed during the third part of this Meccan period in response to the Quraysh who, in great confusion, posed questions to Muhammad, peace be upon him, in order to test the truthfulness of his Message. They, along with the People of the Book (the Jews), therefore asked him to answer these 3 questions:

  • Who were the people of the Cave?
  • What is the story of El Khidr?
  • What do you know of Dhul Qarnayn?

Indeed, the Meccan period was divided into four parts, the first being that of the beginning of the Quranic revelation, in a secret manner; in the second part of this Meccan period, the Divine Message was revealed openly by the Prophet and the faithful, and it was then that they suffered mockery, threats and humiliations. Then came the third part, during which violence and persecutions, notably economic ones with a total boycott, began to rage to the point that some believers had to leave to live in Abyssinia. The fourth part of this dark period in the history of Islam begins when the Prophet lost his two greatest supporters, namely his illustrious wife Khadija and his uncle Abu Talib. It was during this part of the Meccan period that the believers of Mecca, the Prophet included, were persecuted to the point of having to leave Mecca. This departure for Medina marks the beginning of the Hijri calendar. It was in this context of turmoil with his people that the Prophet Muhammad received these questions intended to destabilize him.

The Prophet Muhammad, peace be upon him, received no revelation for fifteen days following this interrogation, and he was very saddened by it. The Angel Gibril then revealed to him, on behalf of his Lord, Surah El Kahf with the answers to the questions of his people, and more still.

In one of the first verses, Allah, Glorified be He, reproaches him for this grief in these terms:

Would you then perhaps grieve yourself to death because they refuse to believe? verse 6 Surah 18

Then He reveals to him the four following stories.

Four stories, four trials against which one must guard oneself

Surah The Cave reveals four stories as magnificent as they are full of lessons to understand.

  • The people of The Cave
  • The owner of two gardens
  • The prophet Moussa (Moses) and El Khidr
  • Dhul Qarnayn

 

  • The story of the people of the Cave reminds us that young people living among a disbelieving nation had to flee and take refuge in a cave to escape the tyranny of a polytheist king and thus preserve their faith. They lived there asleep for three hundred and nine years without Allah letting their bodies perish. Upon their awakening, they found their people in their village had become believers.

 

  • The passage of this Surah that relates the story of the owner of two gardens tells us that the latter, having become ungrateful, refused to thank Allah and mocked out of pride his neighbor who was less well provided with wealth than himself. He did not fail to lose everything through a misfortune that destroyed his two gardens, he who swelled with pride before his friend and believed that through his wealth he would escape divine punishment.

   

  • The third story of this Surah recalls when Moussa was questioned by a man of his people to know who was the most knowledgeable on Earth. Since he was a prophet, he deduced that he was the most knowledgeable, but Allah revealed to him that there were people on Earth more knowledgeable than him, including a person (an intimate of Allah according to the exegetes, and not a prophet) called El Khidr, and he set off on a journey to discover what this man had to teach him as knowledge come from Allah. This man, met after a long journey, gave him a single condition to allow him to travel in his company and draw from this knowledge. This condition was never to ask him any question about what he did, whatever he might see. After three actions incomprehensible in the eyes of Moussa, without providing him any explanation, El Khidr put an end to this shared journey and explained to him all the reasons that had driven him to act thus, thereby proving to him that knowledge belongs entirely to Allah, Lord of the Universe.

 

  • The fourth story is that of Dhul Qarnayn, the king with great power and knowledge conferred by his Lord, who had complete authority over the peoples of the Earth. He traveled from east to west and made justice and fairness reign among the peoples. His name, which means « the one of the two horns », is said to have this meaning, among several interpretations by different exegetes, because he traveled through all the lands of the world lying between the « two horns » of the sun (the east and the west). In this Surah El Kahf, Allah tells us that he crossed several countries until he reached a country whose people did not understand human language and who complained of Gog and Magog because they persecuted them. They asked him to build a barrier between them, which he did with the firm conviction that it is only by the permission of Allah that it is solid, and that if the decree of Allah were to come, it would be reduced to dust.

Four stories with beautiful wisdoms

These stories are reminders for the believers. Allah cites them to us so that we may remember that the human being, on Earth, can be tested through these four great blessings that we neglect, or that we consider as acquired, coming from our own efforts.

The believer must draw lessons from these divine teachings and remember that his trial may be in one of these four domains, namely faith, wealth, knowledge or power.

The young people of the Cave decided to preserve their faith by taking refuge in an isolated place. They bore witness to the Oneness of Allah without associating anything with Him and acknowledged that Allah was the Lord of the heavens and the Earth. Their Lord saved them by putting them to sleep for three hundred and nine years, to awaken them when their people had become believers and rid of the tyrant polytheist king.

The neighbor of the one who swelled with pride before his two gardens called his friend to order by pointing out to him that only his Lord was capable of everything and that to Him was due the gratitude for all these blessings. He placed his complete trust in Him and acknowledged that nothing happens except by the Will of Allah, to Him the Power and the Glory.

Allah caused the gardens of the one who showed ingratitude to perish.

Moussa had to face a long journey to go and meet with humility a person more knowledgeable than himself among human beings. He who believed that being a prophet made him the only true knowledgeable one on Earth undertook a journey that led him to a person named El Khidr, whose company he requested. The experiences he lived alongside this man made him acknowledge that he did not encompass all knowledge.

El Khidr acknowledges, for his part, that he does not act by his own will but under the orders of the Creator, The All-Knowing, The Wise who knows the Unseen.

King Dhul Qarnayn was tested by the possession of knowledge and power, but never did he use it to sow evil or disorder. Despite his power, he held to justice and truth and made order and the Oneness of Allah reign wherever he went.

He acknowledges that the wall he built through his knowledge and his power will be destroyed on the day Allah decides.

He is thus humble under the Power of his Creator, to Him the Power in its Entirety.

The merits of reading Surah El Kahf (The Cave)

The hadiths of our Prophet Muhammad, peace be upon him, teach us that many merits belong to those who read Surah The Cave on Friday:

  • It offers a light for the believing man or woman who reads it on Friday, as cited in this hadith: Whoever reads Surah The Cave on a Friday will have a light that will illuminate him until the following Friday. Reported by El Bayhaqi and Al Hakim
  • It is a protection against the trials of this Earth, and above all against the worst trial for the believer, which is that of the coming of the Dajjal at the end of times. According to this hadith: "Whoever memorizes the first ten verses of Surah "Al Kahf" (The Cave) will be preserved from the Antichrist."According to another version: « the last ten verses of the same Surah »(Hadith reported by Muslim).

Conclusion

Four means of protecting oneself against trials, drawn from Surah The Cave:

  • Holding firmly to one's faith by bearing witness to the Oneness of Allah, and the company of the pious
  • Giving from the blessings with which Allah has favored us and being grateful
  • Remaining humble before people, before the unknown
  • Remaining faithful and loyal to one's Lord

 

Sources:
islamophile.org
larabefacile.fr
tafsir Ibn Kathir

Surah AL-KAHF Arabic recitation · 110 verses