Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الرعد

Surah AR-RAAD / الرعد in Arabic | Surah 13

AR-RAAD · 43 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 249
الٓمٓر ۚتِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِ ۗوَٱلَّذِىٓأُنزِلَإِلَيْكَمِنرَّبِّكَٱلْحَقُّ
وَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايُؤْمِنُونَ1 ٱللَّهُٱلَّذِىرَفَعَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
بِغَيْرِعَمَدٍۢتَرَوْنَهَا ۖثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۖوَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَ ۖ
كُلٌّۭيَجْرِىلِأَجَلٍۢمُّسَمًّۭى ۚيُدَبِّرُٱلْأَمْرَيُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُم
بِلِقَآءِرَبِّكُمْتُوقِنُونَ2 وَهُوَٱلَّذِىمَدَّٱلْأَرْضَوَجَعَلَفِيهَارَوَٰسِىَ
وَأَنْهَـٰرًۭا ۖوَمِنكُلِّٱلثَّمَرَٰتِجَعَلَفِيهَازَوْجَيْنِٱثْنَيْنِ ۖيُغْشِىٱلَّيْلَ
ٱلنَّهَارَ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَتَفَكَّرُونَ3 وَفِىٱلْأَرْضِ
قِطَعٌۭمُّتَجَـٰوِرَٰتٌۭوَجَنَّـٰتٌۭمِّنْأَعْنَـٰبٍۢوَزَرْعٌۭوَنَخِيلٌۭصِنْوَانٌۭ
وَغَيْرُصِنْوَانٍۢيُسْقَىٰبِمَآءٍۢوَٰحِدٍۢوَنُفَضِّلُبَعْضَهَاعَلَىٰبَعْضٍۢ
فِىٱلْأُكُلِ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ4 ۞ وَإِنتَعْجَبْ
فَعَجَبٌۭقَوْلُهُمْأَءِذَاكُنَّاتُرَٰبًاأَءِنَّالَفِىخَلْقٍۢجَدِيدٍ ۗ
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِرَبِّهِمْ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَٱلْأَغْلَـٰلُفِىٓ
أَعْنَاقِهِمْ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ5
Page 250
وَيَسْتَعْجِلُونَكَبِٱلسَّيِّئَةِقَبْلَٱلْحَسَنَةِوَقَدْخَلَتْمِن
قَبْلِهِمُٱلْمَثُلَـٰتُ ۗوَإِنَّرَبَّكَلَذُومَغْفِرَةٍۢلِّلنَّاسِعَلَىٰظُلْمِهِمْ ۖ
وَإِنَّرَبَّكَلَشَدِيدُٱلْعِقَابِ6 وَيَقُولُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْلَآ
أُنزِلَعَلَيْهِءَايَةٌۭمِّنرَّبِّهِۦٓ ۗإِنَّمَآأَنتَمُنذِرٌۭ ۖوَلِكُلِّقَوْمٍ
هَادٍ7 ٱللَّهُيَعْلَمُمَاتَحْمِلُكُلُّأُنثَىٰوَمَاتَغِيضُٱلْأَرْحَامُ
وَمَاتَزْدَادُ ۖوَكُلُّشَىْءٍعِندَهُۥبِمِقْدَارٍ8 عَـٰلِمُٱلْغَيْبِ
وَٱلشَّهَـٰدَةِٱلْكَبِيرُٱلْمُتَعَالِ9 سَوَآءٌۭمِّنكُممَّنْ
أَسَرَّٱلْقَوْلَوَمَنجَهَرَبِهِۦوَمَنْهُوَمُسْتَخْفٍۭبِٱلَّيْلِوَسَارِبٌۢ
بِٱلنَّهَارِ10 لَهُۥمُعَقِّبَـٰتٌۭمِّنۢبَيْنِيَدَيْهِوَمِنْخَلْفِهِۦ
يَحْفَظُونَهُۥمِنْأَمْرِٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَلَايُغَيِّرُمَابِقَوْمٍحَتَّىٰيُغَيِّرُوا۟
مَابِأَنفُسِهِمْ ۗوَإِذَآأَرَادَٱللَّهُبِقَوْمٍۢسُوٓءًۭافَلَامَرَدَّلَهُۥ ۚوَمَا
لَهُممِّندُونِهِۦمِنوَالٍ11 هُوَٱلَّذِىيُرِيكُمُٱلْبَرْقَخَوْفًۭا
وَطَمَعًۭاوَيُنشِئُٱلسَّحَابَٱلثِّقَالَ12 وَيُسَبِّحُٱلرَّعْدُبِحَمْدِهِۦ
وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُمِنْخِيفَتِهِۦوَيُرْسِلُٱلصَّوَٰعِقَفَيُصِيبُبِهَا
مَنيَشَآءُوَهُمْيُجَـٰدِلُونَفِىٱللَّهِوَهُوَشَدِيدُٱلْمِحَالِ13
Page 251
لَهُۥدَعْوَةُٱلْحَقِّ ۖوَٱلَّذِينَيَدْعُونَمِندُونِهِۦلَايَسْتَجِيبُونَلَهُمبِشَىْءٍإِلَّا
كَبَـٰسِطِكَفَّيْهِإِلَىٱلْمَآءِلِيَبْلُغَفَاهُوَمَاهُوَبِبَـٰلِغِهِۦ ۚوَمَادُعَآءُٱلْكَـٰفِرِينَ
إِلَّافِىضَلَـٰلٍۢ14 وَلِلَّهِيَسْجُدُمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِطَوْعًۭا
وَكَرْهًۭاوَظِلَـٰلُهُمبِٱلْغُدُوِّوَٱلْـَٔاصَالِ ۩15 قُلْمَنرَّبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِقُلِٱللَّهُ ۚقُلْأَفَٱتَّخَذْتُممِّندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءَلَايَمْلِكُونَ
لِأَنفُسِهِمْنَفْعًۭاوَلَاضَرًّۭا ۚقُلْهَلْيَسْتَوِىٱلْأَعْمَىٰوَٱلْبَصِيرُأَمْهَلْ
تَسْتَوِىٱلظُّلُمَـٰتُوَٱلنُّورُ ۗأَمْجَعَلُوا۟لِلَّهِشُرَكَآءَخَلَقُوا۟كَخَلْقِهِۦفَتَشَـٰبَهَ
ٱلْخَلْقُعَلَيْهِمْ ۚقُلِٱللَّهُخَـٰلِقُكُلِّشَىْءٍۢوَهُوَٱلْوَٰحِدُٱلْقَهَّـٰرُ16 أَنزَلَ
مِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَسَالَتْأَوْدِيَةٌۢبِقَدَرِهَافَٱحْتَمَلَٱلسَّيْلُزَبَدًۭارَّابِيًۭا ۚ
وَمِمَّايُوقِدُونَعَلَيْهِفِىٱلنَّارِٱبْتِغَآءَحِلْيَةٍأَوْمَتَـٰعٍۢزَبَدٌۭمِّثْلُهُۥ ۚ
كَذَٰلِكَيَضْرِبُٱللَّهُٱلْحَقَّوَٱلْبَـٰطِلَ ۚفَأَمَّاٱلزَّبَدُفَيَذْهَبُجُفَآءًۭ ۖ
وَأَمَّامَايَنفَعُٱلنَّاسَفَيَمْكُثُفِىٱلْأَرْضِ ۚكَذَٰلِكَيَضْرِبُٱللَّهُ
ٱلْأَمْثَالَ17 لِلَّذِينَٱسْتَجَابُوا۟لِرَبِّهِمُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَٱلَّذِينَلَمْيَسْتَجِيبُوا۟
لَهُۥلَوْأَنَّلَهُممَّافِىٱلْأَرْضِجَمِيعًۭاوَمِثْلَهُۥمَعَهُۥلَٱفْتَدَوْا۟بِهِۦٓ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْسُوٓءُٱلْحِسَابِوَمَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُ ۖوَبِئْسَٱلْمِهَادُ18
Page 252
۞ أَفَمَنيَعْلَمُأَنَّمَآأُنزِلَإِلَيْكَمِنرَّبِّكَٱلْحَقُّكَمَنْهُوَأَعْمَىٰٓ ۚإِنَّمَايَتَذَكَّرُ
أُو۟لُوا۟ٱلْأَلْبَـٰبِ19 ٱلَّذِينَيُوفُونَبِعَهْدِٱللَّهِوَلَايَنقُضُونَٱلْمِيثَـٰقَ20
وَٱلَّذِينَيَصِلُونَمَآأَمَرَٱللَّهُبِهِۦٓأَنيُوصَلَوَيَخْشَوْنَرَبَّهُمْ
وَيَخَافُونَسُوٓءَٱلْحِسَابِ21 وَٱلَّذِينَصَبَرُوا۟ٱبْتِغَآءَوَجْهِرَبِّهِمْ
وَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَأَنفَقُوا۟مِمَّارَزَقْنَـٰهُمْسِرًّۭاوَعَلَانِيَةًۭوَيَدْرَءُونَ
بِٱلْحَسَنَةِٱلسَّيِّئَةَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْعُقْبَىٱلدَّارِ22 جَنَّـٰتُعَدْنٍۢيَدْخُلُونَهَا
وَمَنصَلَحَمِنْءَابَآئِهِمْوَأَزْوَٰجِهِمْوَذُرِّيَّـٰتِهِمْ ۖوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُيَدْخُلُونَ
عَلَيْهِممِّنكُلِّبَابٍۢ23 سَلَـٰمٌعَلَيْكُمبِمَاصَبَرْتُمْ ۚفَنِعْمَعُقْبَىٱلدَّارِ24
وَٱلَّذِينَيَنقُضُونَعَهْدَٱللَّهِمِنۢبَعْدِمِيثَـٰقِهِۦوَيَقْطَعُونَ
مَآأَمَرَٱللَّهُبِهِۦٓأَنيُوصَلَوَيُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِ ۙأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمُ
ٱللَّعْنَةُوَلَهُمْسُوٓءُٱلدَّارِ25 ٱللَّهُيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُ
وَيَقْدِرُ ۚوَفَرِحُوا۟بِٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَمَاٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَافِىٱلْـَٔاخِرَةِإِلَّا
مَتَـٰعٌۭ26 وَيَقُولُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْلَآأُنزِلَعَلَيْهِءَايَةٌۭمِّنرَّبِّهِۦ ۗقُلْ
إِنَّٱللَّهَيُضِلُّمَنيَشَآءُوَيَهْدِىٓإِلَيْهِمَنْأَنَابَ27 ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
وَتَطْمَئِنُّقُلُوبُهُمبِذِكْرِٱللَّهِ ۗأَلَابِذِكْرِٱللَّهِتَطْمَئِنُّٱلْقُلُوبُ28
Page 253
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِطُوبَىٰلَهُمْوَحُسْنُمَـَٔابٍۢ29
كَذَٰلِكَأَرْسَلْنَـٰكَفِىٓأُمَّةٍۢقَدْخَلَتْمِنقَبْلِهَآأُمَمٌۭلِّتَتْلُوَا۟
عَلَيْهِمُٱلَّذِىٓأَوْحَيْنَآإِلَيْكَوَهُمْيَكْفُرُونَبِٱلرَّحْمَـٰنِ ۚقُلْهُوَرَبِّى
لَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَعَلَيْهِتَوَكَّلْتُوَإِلَيْهِمَتَابِ30 وَلَوْأَنَّقُرْءَانًۭا
سُيِّرَتْبِهِٱلْجِبَالُأَوْقُطِّعَتْبِهِٱلْأَرْضُأَوْكُلِّمَبِهِٱلْمَوْتَىٰ ۗ
بَللِّلَّهِٱلْأَمْرُجَمِيعًا ۗأَفَلَمْيَا۟يْـَٔسِٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَنلَّوْيَشَآءُ
ٱللَّهُلَهَدَىٱلنَّاسَجَمِيعًۭا ۗوَلَايَزَالُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟تُصِيبُهُم
بِمَاصَنَعُوا۟قَارِعَةٌأَوْتَحُلُّقَرِيبًۭامِّندَارِهِمْحَتَّىٰيَأْتِىَوَعْدُ
ٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُخْلِفُٱلْمِيعَادَ31 وَلَقَدِٱسْتُهْزِئَبِرُسُلٍۢمِّن
قَبْلِكَفَأَمْلَيْتُلِلَّذِينَكَفَرُوا۟ثُمَّأَخَذْتُهُمْ ۖفَكَيْفَكَانَ
عِقَابِ32 أَفَمَنْهُوَقَآئِمٌعَلَىٰكُلِّنَفْسٍۭبِمَاكَسَبَتْ ۗوَجَعَلُوا۟
لِلَّهِشُرَكَآءَقُلْسَمُّوهُمْ ۚأَمْتُنَبِّـُٔونَهُۥبِمَالَايَعْلَمُفِىٱلْأَرْضِأَم
بِظَـٰهِرٍۢمِّنَٱلْقَوْلِ ۗبَلْزُيِّنَلِلَّذِينَكَفَرُوا۟مَكْرُهُمْوَصُدُّوا۟عَنِ
ٱلسَّبِيلِ ۗوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنْهَادٍۢ33 لَّهُمْعَذَابٌۭفِىٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۖوَلَعَذَابُٱلْـَٔاخِرَةِأَشَقُّ ۖوَمَالَهُممِّنَٱللَّهِمِنوَاقٍۢ34
Page 254
۞ مَّثَلُٱلْجَنَّةِٱلَّتِىوُعِدَٱلْمُتَّقُونَ ۖتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ
أُكُلُهَادَآئِمٌۭوَظِلُّهَا ۚتِلْكَعُقْبَىٱلَّذِينَٱتَّقَوا۟ ۖوَّعُقْبَى
ٱلْكَـٰفِرِينَٱلنَّارُ35 وَٱلَّذِينَءَاتَيْنَـٰهُمُٱلْكِتَـٰبَيَفْرَحُونَ
بِمَآأُنزِلَإِلَيْكَ ۖوَمِنَٱلْأَحْزَابِمَنيُنكِرُبَعْضَهُۥ ۚقُلْإِنَّمَآ
أُمِرْتُأَنْأَعْبُدَٱللَّهَوَلَآأُشْرِكَبِهِۦٓ ۚإِلَيْهِأَدْعُوا۟وَإِلَيْهِمَـَٔابِ36
وَكَذَٰلِكَأَنزَلْنَـٰهُحُكْمًاعَرَبِيًّۭا ۚوَلَئِنِٱتَّبَعْتَأَهْوَآءَهُم
بَعْدَ مَاجَآءَكَمِنَٱلْعِلْمِمَالَكَمِنَٱللَّهِمِنوَلِىٍّۢوَلَاوَاقٍۢ37 وَلَقَدْ
أَرْسَلْنَارُسُلًۭامِّنقَبْلِكَوَجَعَلْنَالَهُمْأَزْوَٰجًۭاوَذُرِّيَّةًۭ ۚوَمَاكَانَ
لِرَسُولٍأَنيَأْتِىَبِـَٔايَةٍإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۗلِكُلِّأَجَلٍۢكِتَابٌۭ38
يَمْحُوا۟ٱللَّهُمَايَشَآءُوَيُثْبِتُ ۖوَعِندَهُۥٓأُمُّٱلْكِتَـٰبِ39 وَإِنمَّا
نُرِيَنَّكَبَعْضَٱلَّذِىنَعِدُهُمْأَوْنَتَوَفَّيَنَّكَفَإِنَّمَاعَلَيْكَٱلْبَلَـٰغُ
وَعَلَيْنَاٱلْحِسَابُ40 أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّانَأْتِىٱلْأَرْضَنَنقُصُهَا
مِنْأَطْرَافِهَا ۚوَٱللَّهُيَحْكُمُلَامُعَقِّبَلِحُكْمِهِۦ ۚوَهُوَسَرِيعُ
ٱلْحِسَابِ41 وَقَدْمَكَرَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْفَلِلَّهِٱلْمَكْرُجَمِيعًۭا ۖ
يَعْلَمُمَاتَكْسِبُكُلُّنَفْسٍۢ ۗوَسَيَعْلَمُٱلْكُفَّـٰرُلِمَنْعُقْبَىٱلدَّارِ42
Page 255
وَيَقُولُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَسْتَمُرْسَلًۭا ۚقُلْكَفَىٰبِٱللَّهِشَهِيدًۢا
بَيْنِىوَبَيْنَكُمْوَمَنْعِندَهُۥعِلْمُٱلْكِتَـٰبِ43

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
56monthly supporters

Join the 56 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Sarah Mohamed Taha Leila Roan Lassana Anonyme

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الرعد؛ لورود ذكر الرعد فيها، ولم يذكر في سورة مكيَّة قبلها من حيث ترتيب النزول.

من مقاصد السورة

• تقرير تفرُّد الله تعالى بالإلهية؛ بدلالة خَلْق العالَم العُلويِّ والعالَم السُّفلي، ونظامِهما الدّالِّ على انفراده - سبحانه وتعالى - بتمام العلم والقدرة، وبيانُ جملةٍ من مظاهر القدرة الإلهية، وأنَّ ما سوى الله من الآلهة المزعومة لا يملك ضَرًّا ولا نفعًا.

• تفنيد أقوال المشركين ومزاعمِهم في إنكار البعث، وتهديدُهم بأن يحلَّ بهم ما حلَّ بأمثالهم من المكذِّبين.

• ذكر أوصاف أهل السعادة وأهل الشقاء بضرب المَثَل في بيان أحوالهم، وبيانُ مآل كلٍّ من الفريقين في الآخرة.

• بيان موقف الكافرين من القرآن والوحي وإنكارهم الرسالة، ومكابرتهم في اقتراح مجيءِ الآيات على نحو ما يريدون، ومقابلة ذلك بيقين المؤمنين، وأنَّ ما لقيه الرسول ﷺ من قومه هو من جنس ما لقيه الرسلُ - عليهم السلام - من قبله.

[التفسير]

﴿الٓمٓرۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن الرفيعة القدر، وهذا القرآن المنزل عليك -أيها الرسول- هو الحق، لا كما يقول المشركون: إنك تأتي به مِن عند نفسك، ومع هذا فأكثر الناس لا يصدِّقون به ولا يعملون.

Verse 2

الله تعالى هو الذي رفع السمواتِ السبعَ بقدرته من غير عمد كما ترونها، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، وذلَّل الشمس والقمر لمنافع العباد، كلٌّ منهما يدور في فلكه إلى يوم القيامة. يدبِّر سبحانه أمور الدنيا والآخرة، يوضح لكم الآياتِ الدالةَ على قدرته وأنه لا إله إلا هو؛ لتوقنوا بالله والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده وتُخْلصوا العبادة له وحده.

Verse 3

وهو سبحانه الذي جعل الأرض متسعة ممتدة، وهيأها لمعاشكم، وجعل فيها جبالًا تُثبِّتُها وأنهارًا لشربكم ومنافعكم، وجعل فيها من كل الثمرات صنفين اثنين، فكان منها الأبيض والأسود والحلو والحامض، وجعل الليل يغطي النهار بظلمته، إن في ذلك كله لَعظات لقوم يتفكرون فيها، فيتعظون.

Verse 4

وفي الأرض قطع يجاور بعضها بعضًا، منها ما هو طيِّب يُنبتُ ما ينفع الناس، ومنها سَبِخة مِلْحة لا تُنبت شيئًا، وفي الأرض الطيبة بساتين من أعناب، وجعل فيها زروعًا مختلفة ونخيلًا مجتمعًا في منبت واحد، وغير مجتمع فيه، كل ذلك في تربة واحدة، ويشرب من ماء واحد، ولكنه يختلف في الثمار والحجم والطعم وغير ذلك، فهذا حلو وهذا حامض، وبعضها أفضل من بعض في الأكل، إن في ذلك لَعلامات لمن كان له قلب يعقل عن الله تعالى أمره ونهيه.

Verse 5

وإن تعجب -أيها الرسول- مِن عدم إيمان الكفّار بعد هذه الأدلة فالعجب الأشدُّ من قولهم: أإذا متنا وكنا ترابًا نُبعث من جديد؟ أولئك هم الجاحدون بربهم الذي أوجدهم من العدم، وأولئك تكون السلاسل من النار في أعناقهم يوم القيامة، وأولئك يدخلون النار، ولا يخرجون منها أبدًا.

Verse 6

ويستعجلك المكذِّبون بالعقوبة التي لم أعاجلهم بها قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحسنات، وقد مضت عقوبات المكذبين مِن قبلهم، فكيف لا يعتبرون بهم؟ وإن ربك -أيها الرسول- لَذو مغفرة لذنوبِ مَن تاب مِن ذنوبه من الناس على ظلمهم، يفتح لهم باب المغفرة، ويدعوهم إليها، وهم يظلمون أنفسهم بعصيانهم ربهم، وإن ربك لشديد العقاب على مَن أصرَّ على الكفر والضلال ومعصية الله.

Verse 7

ويقول كفار «مكة»: هلّا جاءته معجزة محسوسة كعصا موسى وناقة صالح، وليس ذلك بيدك -أيها الرسول- فما أنت إلا مبلِّغ لهم، ومخوِّف مِن بأس الله. ولكل أمة رسول يرشدهم إلى الله تعالى.

Verse 8

الله تعالى يعلم ما تحمل كلُّ أنثى في بطنها، أذكر هو أم أنثى؟ وشقي هو أم سعيد؟ ويعلم ما تنقصه الأرحام، فيسقط أو يولد قبل تسعة أشهر، وما يزيد حمله عليها. وكل شيء مقدَّر عند الله بمقدار من النقصان أو الزيادة لا يتجاوزه.

Verse 9

الله عالم بما خفي عن الأبصار، وبما هو مشاهَد، الكبير في ذاته وأسمائه وصفاته، المتعالي على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.

Verse 10

يستوي في علمه تعالى مَن أخفى القول منكم ومَن جهر به، ويستوي عنده مَن استتر بأعماله في ظلمة الليل، ومَن جهر بها في وضح النهار.

Verse 11

لله تعالى ملائكة يتعاقبون على الإنسان مِن بين يديه ومِن خلفه، يحفظونه بأمر الله ويحصون ما يصدر عنه من خير أو شر. إن الله سبحانه وتعالى لا يغيِّر نعمة أنعمها على قوم إلا إذا غيَّروا ما أمرهم به فعصوه. وإذا أراد الله بجماعةٍ بلاءً فلا مفرَّ منه، وليس لهم مِن دون الله مِن والٍ يتولى أمورهم، فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه.

Verse 12

هو الذي يريكم من آياته البرق -وهو النور اللامع من خلال السحاب- فتخافون أن تنزل عليكم منه الصواعق المحرقة، وتطمعون أن ينزل معه المطر، وبقدرته سبحانه يوجد السحاب المحمَّل بالماء الكثير لمنافعكم.

Verse 13

ويسبِّح الرعد بحمد الله تسبيحًا يدل على خضوعه لربه، وتنزِّه الملائكة ربها مِن خوفها من الله، ويرسل الله الصواعق المهلكة فيهلك بها مَن يشاء مِن خلقه، والكفار يجادلون في وحدانية الله وقدرته على البعث، وهو شديد الحول والقوة والبطش بمن عصاه.

Verse 14

لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد «لا إله إلا الله»، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو؛ والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها، وحالهم معها كحال عطشانَ يَبْسُط كفَّيه إلى الماء من بعيد؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره.

Verse 15

ولله وحده يسجد - خاضعًا منقادًا - كلُّ مَن في السموات والأرض، فيسجد ويخضع له المؤمنون طوعًا واختيارًا، ويخضع له الكافرون رغمًا عنهم؛ لأنهم يستكبرون عن عبادته، وحالهم وفطرتهم تكذِّبهم في ذلك، وتنقاد لعظمة الله ظلال المخلوقات، فتتحرك بإرادته أول النهار وآخره.

Verse 16

قل -أيها الرسول- للمشركين: مَن خالق السَّموات والأرض ومدبِّرهما؟ قل: الله هو الخالق المدبر لهما، وأنتم تقرُّون بذلك، ثم قل لهم ملزِمًا بالحجة: أجعلتم غيره معبودين لكم، وهم لا يَقْدرون على نفع أنفسهم أو ضرها فضلًا عن نفعكم أو ضركم، وتركتم عبادة مالكها؟ قل لهم -أيها الرسول-: هل يستوي عندكم الكافر -وهو كالأعمى- والمؤمن - وهو كالبصير؟ أم هل يستوي عندكم الكفر -وهو كالظلمات-والإيمان-وهو كالنور؟ أم أن أولياءهم الذين جعلوهم شركاء لله يخلقون مثل خلقه، فتشابه عليهم خَلْق الشركاء بخلق الله، فاعتقدوا استحقاقهم للعبادة؟ قل لهم -أيها الرسول-: الله تعالى خالق كل كائن من العدم، وهو المستحق للعبادة وحده، وهو الواحد القهار الذي يستحق الألوهية والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي لا تضرُّ ولا تنفع.

Verse 17

ثم ضرب الله سبحانه مثلًا للحق والباطل بماء أنزله من السماء، فجَرَت به أودية الأرض بقَدَر صغرها وكبرها، فحمل السيل غثاء طافيًا فوقه لا نفع فيه. وضرب مثلًا آخر: هو المعادن يوقِدون عليها النار لصهرها؛ طلبًا للزينة كما في الذهب والفضة، أو طلبًا لمنافع ينتفعون بها كما في النحاس، فيخرج منها خبثها مما لا فائدة فيه كالذي كان مع الماء، بمثل هذا يضرب الله المثل للحق والباطل: فالباطل كغثاء الماء وخبث المعادن يتلاشى أو يُرْمى؛ إذ لا فائدة منه، والحق كالماء الصافي، والمعادن النقية تبقى في الأرض للانتفاع بها، كما بيَّن لكم هذه الأمثال، كذلك يضربها للناس؛ ليتضح الحق من الباطل والهدى من الضلال.

Verse 18

للمؤمنين الذين أطاعوا الله ورسوله الجنة، والذين لم يطيعوا وكفروا به لهم النار، ولو كانوا يملكون كل ما في الأرض وضِعْفه معه لبذلوه فداء لأنفسهم من عذاب الله يوم القيامة، ولن يُتَقبل منهم، أولئك يحاسَبون على كل ما أسلفوه من عمل سيِّئ، ومسكنهم ومقامهم جهنم تكون لهم فراشًا، وبئس الفراش الذي مهدوه لأنفسهم.

Verses 19-20

هل الذي يعلم أن ما جاءك -أيها الرسول- من عند الله هو الحق فيؤمن به، كالأعمى عن الحق الذي لم يؤمن؟ إنما يتعظ أصحاب العقول السليمة الذين يوفون بعهد الله الذي أمرهم به، ولا ينكثون العهد المؤكد الذي عاهدوا الله عليه.

Verse 21

وهم الذين يَصِلون ما أمرهم الله بوصله كالأرحام والمحتاجين، ويراقبون ربهم، ويخشون أن يحاسبهم على كل ذنوبهم، ولا يغفر لهم منها شيئًا.

Verse 22

وهم الذين صبروا على الأذى وعلى الطاعة، وعن المعصية طلبًا لرضا ربهم، وأدَّوا الصلاة على أتمِّ وجوهها، وأدَّوا من أموالهم زكاتهم المفروضة، والنفقات المستحبة في الخفاء والعلن، ويدفعون بالحسنة السيئة فتمحوها، أولئك الموصوفون بهذه الصفات لهم العاقبة المحمودة في الآخرة.

Verse 23

تلك العاقبة هي جنات عدن يقيمون فيها لا يزولون عنها، ومعهم الصالحون من الآباء والزوجات والذريات من الذكور والإناث، وتدخل الملائكة عليهم من كل باب؛ لتهنئتهم بدخول الجنة.

Verse 24

تقول الملائكة لهم: سلامٌ عليكم، تحية خاصة لكم، وسَلِمْتم من كل سوء؛ بسبب صبركم على طاعة الله، فنِعْمَ عاقبة الدار الجنة.

Verse 25

أما الأشقياء فقد وُصِفوا بضد صفات المؤمنين، فهم الذين لا يوفون بعهد الله بإفراده سبحانه بالعبادة بعد أن أكدوه على أنفسهم، وهم الذين يقطعون ما أمرهم الله بوصله مِن صلة الأرحام وغيرها، ويفسدون في الأرض بعمل المعاصي، أولئك الموصوفون بهذه الصفات القبيحة لهم الطرد من رحمة الله، ولهم ما يسوءهم من العذاب الشديد في الدار الآخرة.

Verse 26

الله وحده يوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيِّق على مَن يشاء منهم، وفرح الكفار بالسَّعَة في الحياة الدنيا، وما هذه الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة إلا شيء قليل يتمتع به، سُرعان ما يزول.

Verse 27

ويقول الكفار عنادًا: هلّا أُنزل على محمد معجزة محسوسة كمعجزة موسى وعيسى. قل لهم: إن الله يضل مَن يشاء من المعاندين عن الهداية ولا تنفعه المعجزات، ويهدي إلى دينه الحق مَن رجع إليه وطلب رضوانه.

Verse 28

ويهدي الذين تسكن قلوبهم بتوحيد الله وذكره فتطمئن، ألا بطاعة الله وذكره وثوابه تسكن القلوب وتستأنس.

Verse 29

الذين صدَّقوا بالله ورسوله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم فرح وقرة عين، وحال طيبة، ومرجع حسن إلى جنة الله ورضوانه.

Verse 30

كما أرسلنا المرسلين قبلك أرسلناك -أيها الرسول- في أمة قد مضت مِن قبلها أمم المرسلين؛ لتتلو على هذه الأمة القرآن المنزل عليك، وحال قومك الجحود بوحدانية الرحمن، قل لهم -أيها الرسول-: الرحمن الذي لم تتخذوه إلهًا واحدًا هو ربي وحده لا معبود بحق سواه، عليه اعتمدت ووثقت، وإليه مرجعي وإنابتي.

Verse 31

يردُّ الله -تعالى- على الكافرين الذين طلبوا إنزال معجزات محسوسة على النبي ﷺ فيقول لهم: ولو أن ثمة قرآنًا يقرأ، فتزول به الجبال عن أماكنها، أو تتشقق به الأرض أنهارًا، أو يحيا به الموتى وتُكَلَّم -كما طلبوا منك- لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره، ولما آمنوا به. بل لله وحده الأمر كله في المعجزات وغيرها. أفلم يعلم المؤمنون أن الله لو يشاء لآمن أهل الأرضِ كلُّهم من غير معجزة؟ ولا يزال الكفار تنزل بهم مصيبة بسبب كفرهم كالقتل والأسر في غزوات المسلمين، أو تنزل تلك المصيبة قريبًا من دارهم، حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم، إن الله لا يخلف الميعاد.

Verse 32

وإذا كانوا قد سخروا من دعوتك -أيها الرسول- فلقد سَخِرَتْ أمم من قبلك برسلهم، فلا تحزن فقد أمهلتُ الذين كفروا، ثم أخذتُهم بعقابي، وكان عقابًا شديدًا.

Verse 33

أفمَن هو قائم على كل نفس يُحصي عليها ما تعمل، أحق أن يعبد، أم هذه المخلوقات العاجزة؟ وهم -من جهلهم- جعلوا لله شركاء مِن خَلْقه يعبدونهم، قل لهم -أيها الرسول-: اذكروا أسماءهم وصفاتهم، ولن يجدوا من صفاتهم ما يجعلهم أهلًا للعبادة، أم تخبرون الله بشركاء في أرضه لا يعلمهم، أم تسمونهم شركاء بظاهر من اللفظ من غير أن يكون لهم حقيقة. بل حسَّن الشيطان للكفار قولهم الباطل وصدَّهم عن سبيل الله. ومَن لم يوفِّقه الله لهدايته فليس له أحد يهديه، ويوفقه إلى الحق والرشاد.

Verse 34

لهؤلاء الكفار الصادين عن سبيل الله عذاب شاق في الحياة الدنيا بالقتل والأسر والخزي، ولَعذابهم في الآخرة أثقل وأشد، وليس لهم مانع يمنعهم من عذاب الله.

Verse 35

صفة الجنة التي وعد الله بها الذين يخشونه أنها تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، ثمرها لا ينقطع، وظلها لا يزول ولا ينقص، تلك المثوبة بالجنة عاقبة الذين خافوا الله، فاجتنبوا معاصيه وأدَّوا فرائضه، وعاقبة الكافرين بالله النار.

Verse 36

والذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى، مَن آمن منهم بك كعبداللّه بن سَلام والنَّجاشي، يستبشرون بالقرآن المنزل عليك لموافقته ما عندهم، ومن المتحزبين على الكفر ضدك، كالسيِّد والعاقب-أُسْقفَي «نَجْران»-، وكعب بن الأشرف، مَن ينكر بعض المنزل عليك، قل لهم: إنما أمرني الله أن أعبده وحده، ولا أشرك به شيئًا، إلى عبادته أدعو الناس، وإليه مرجعي ومآبي.

Verse 37

وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن بلغة العرب؛ لتحكم به، ولئن اتبعت أهواء المشركين في عبادة غير الله -بعد الحق الذي جاءك من الله- ليس لك ناصر ينصرك ويمنعك من عذابه.

Verse 38

وإذا قالوا: ما لَكَ -أيها الرسول- تتزوج النساء؟ فلقد بعثنا قبلك رسلًا من البشر وجعلنا لهم أزواجًا وذرية، وإذا قالوا: لو كان رسولًا لأتى بما طلبنا من المعجزات، فليس في وُسْع رسولٍ أن يأتي بمعجزةٍ أرادها قومه إلا بإذن الله. لكل أمر قضاه الله كتاب وأجل قد كتبه الله عنده، لا يتقدم ولا يتأخر.

Verse 39

يمحو الله ما يشاء من الأحكام وغيرها، ويُبْقي ما يشاء منها لحكمة يعلمها، وعنده أصل الكتاب، وهو اللوح المحفوظ الذي أُثبت فيه جميع أحوال الخَلْق إلى يوم القيامة.

Verse 40

وإن أريناك -أيها الرسول- بعض العقاب الذي توعَّدْنا به أعداءك من الخزي والنَّكال في الدنيا فذلك المعجَّل لهم، وإن توفيناك قبل أن ترى ذلك، فما عليك إلا تبليغ الدعوة، وعلينا الحساب والجزاء.

Verse 41

أولم يبصر هؤلاء الكفار أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، وذلك بفتح المسلمين بلاد المشركين وإلحاقها ببلاد المسلمين؟ والله سبحانه يحكم لا رادَّ ولا مُبْطل لحكمه وقضائه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا بالعذاب؛ فإن كل آت قريب.

Verse 42

ولقد دبَّر الذين من قبلهم المكايد لرسلهم، كما فعل هؤلاء معك، فلله المكر جميعًا، فيبطل مكرهم، ويعيده عليهم بالخيبة والندم، يعلم سبحانه ما تكسب كل نفس من خير أو شر فتجازى عليه. وسيعلم الكفار -إذا قدموا على ربهم- لمن تكون العاقبة المحمودة بعد هذه الدنيا؟ إنها لأتباع الرسل. وفي هذا تهديد ووعيد للكافرين.

Verse 43

ويقول الذين كفروا لنبي الله: -يا محمد- ما أرسلك الله، قل لهم: كفى بالله شهيدًا بصدقي وكذبكم، وكَفَتْ شهادة مَن عنده علم الكتاب من اليهود والنصارى ممن آمن برسالتي، وما جئتُ به من عند الله، واتبع الحق فصرَّح بتلك الشهادة، ولم يكتمها.

Surah AR-RAAD Arabic recitation · 43 verses