Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
النساء

Surah AN-NISA' / النساء in Arabic | Surah 4

AN-NISA' · 176 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 77
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُٱتَّقُوا۟رَبَّكُمُٱلَّذِىخَلَقَكُممِّننَّفْسٍۢوَٰحِدَةٍۢوَخَلَقَمِنْهَا
زَوْجَهَاوَبَثَّمِنْهُمَارِجَالًۭاكَثِيرًۭاوَنِسَآءًۭ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَٱلَّذِىتَسَآءَلُونَ
بِهِۦوَٱلْأَرْحَامَ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَعَلَيْكُمْرَقِيبًۭا1 وَءَاتُوا۟ٱلْيَتَـٰمَىٰٓأَمْوَٰلَهُمْ ۖ
وَلَاتَتَبَدَّلُوا۟ٱلْخَبِيثَبِٱلطَّيِّبِ ۖوَلَاتَأْكُلُوٓا۟أَمْوَٰلَهُمْإِلَىٰٓأَمْوَٰلِكُمْ ۚإِنَّهُۥ
كَانَحُوبًۭاكَبِيرًۭا2 وَإِنْخِفْتُمْأَلَّاتُقْسِطُوا۟فِىٱلْيَتَـٰمَىٰفَٱنكِحُوا۟
مَاطَابَلَكُممِّنَٱلنِّسَآءِمَثْنَىٰوَثُلَـٰثَوَرُبَـٰعَ ۖفَإِنْخِفْتُمْأَلَّاتَعْدِلُوا۟
فَوَٰحِدَةًأَوْمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْ ۚذَٰلِكَأَدْنَىٰٓأَلَّاتَعُولُوا۟3 وَءَاتُوا۟
ٱلنِّسَآءَصَدُقَـٰتِهِنَّنِحْلَةًۭ ۚفَإِنطِبْنَلَكُمْعَنشَىْءٍۢمِّنْهُنَفْسًۭافَكُلُوهُ
هَنِيٓـًۭٔامَّرِيٓـًۭٔا4 وَلَاتُؤْتُوا۟ٱلسُّفَهَآءَأَمْوَٰلَكُمُٱلَّتِىجَعَلَٱللَّهُلَكُمْ
قِيَـٰمًۭاوَٱرْزُقُوهُمْفِيهَاوَٱكْسُوهُمْوَقُولُوا۟لَهُمْقَوْلًۭامَّعْرُوفًۭا5 وَٱبْتَلُوا۟
ٱلْيَتَـٰمَىٰحَتَّىٰٓإِذَابَلَغُوا۟ٱلنِّكَاحَفَإِنْءَانَسْتُممِّنْهُمْرُشْدًۭافَٱدْفَعُوٓا۟
إِلَيْهِمْأَمْوَٰلَهُمْ ۖوَلَاتَأْكُلُوهَآإِسْرَافًۭاوَبِدَارًاأَنيَكْبَرُوا۟ ۚوَمَنكَانَ
غَنِيًّۭافَلْيَسْتَعْفِفْ ۖوَمَنكَانَفَقِيرًۭافَلْيَأْكُلْبِٱلْمَعْرُوفِ ۚفَإِذَا
دَفَعْتُمْإِلَيْهِمْأَمْوَٰلَهُمْفَأَشْهِدُوا۟عَلَيْهِمْ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِحَسِيبًۭا6
Page 78
لِّلرِّجَالِنَصِيبٌۭمِّمَّاتَرَكَٱلْوَٰلِدَانِوَٱلْأَقْرَبُونَوَلِلنِّسَآءِنَصِيبٌۭ
مِّمَّاتَرَكَٱلْوَٰلِدَانِوَٱلْأَقْرَبُونَمِمَّاقَلَّمِنْهُأَوْكَثُرَ ۚنَصِيبًۭا
مَّفْرُوضًۭا7 وَإِذَاحَضَرَٱلْقِسْمَةَأُو۟لُوا۟ٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰ
وَٱلْمَسَـٰكِينُفَٱرْزُقُوهُممِّنْهُوَقُولُوا۟لَهُمْقَوْلًۭامَّعْرُوفًۭا8
وَلْيَخْشَٱلَّذِينَلَوْتَرَكُوا۟مِنْخَلْفِهِمْذُرِّيَّةًۭضِعَـٰفًا
خَافُوا۟عَلَيْهِمْفَلْيَتَّقُوا۟ٱللَّهَوَلْيَقُولُوا۟قَوْلًۭاسَدِيدًا9 إِنَّ
ٱلَّذِينَيَأْكُلُونَأَمْوَٰلَٱلْيَتَـٰمَىٰظُلْمًاإِنَّمَايَأْكُلُونَفِى
بُطُونِهِمْنَارًۭا ۖوَسَيَصْلَوْنَسَعِيرًۭا10 يُوصِيكُمُٱللَّهُفِىٓ
أَوْلَـٰدِكُمْ ۖلِلذَّكَرِمِثْلُحَظِّٱلْأُنثَيَيْنِ ۚفَإِنكُنَّنِسَآءًۭ
فَوْقَٱثْنَتَيْنِفَلَهُنَّثُلُثَامَاتَرَكَ ۖوَإِنكَانَتْوَٰحِدَةًۭفَلَهَا
ٱلنِّصْفُ ۚوَلِأَبَوَيْهِلِكُلِّوَٰحِدٍۢمِّنْهُمَاٱلسُّدُسُمِمَّاتَرَكَإِن
كَانَلَهُۥوَلَدٌۭ ۚفَإِنلَّمْيَكُنلَّهُۥوَلَدٌۭوَوَرِثَهُۥٓأَبَوَاهُفَلِأُمِّهِٱلثُّلُثُ ۚفَإِن
كَانَلَهُۥٓإِخْوَةٌۭفَلِأُمِّهِٱلسُّدُسُ ۚمِنۢبَعْدِوَصِيَّةٍۢيُوصِىبِهَآ
أَوْدَيْنٍ ۗءَابَآؤُكُمْوَأَبْنَآؤُكُمْلَاتَدْرُونَأَيُّهُمْأَقْرَبُلَكُمْ
نَفْعًۭا ۚفَرِيضَةًۭمِّنَٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيمًاحَكِيمًۭا11
Page 79
۞ وَلَكُمْنِصْفُمَاتَرَكَأَزْوَٰجُكُمْإِنلَّمْيَكُن
لَّهُنَّوَلَدٌۭ ۚفَإِنكَانَلَهُنَّوَلَدٌۭفَلَكُمُٱلرُّبُعُمِمَّا
تَرَكْنَ ۚمِنۢبَعْدِوَصِيَّةٍۢيُوصِينَبِهَآأَوْدَيْنٍۢ ۚ
وَلَهُنَّٱلرُّبُعُمِمَّاتَرَكْتُمْإِنلَّمْيَكُنلَّكُمْوَلَدٌۭ ۚ
فَإِنكَانَلَكُمْوَلَدٌۭفَلَهُنَّٱلثُّمُنُمِمَّاتَرَكْتُم ۚ
مِّنۢبَعْدِوَصِيَّةٍۢتُوصُونَبِهَآأَوْدَيْنٍۢ ۗوَإِنكَانَ
رَجُلٌۭيُورَثُكَلَـٰلَةًأَوِٱمْرَأَةٌۭوَلَهُۥٓأَخٌأَوْأُخْتٌۭفَلِكُلِّ
وَٰحِدٍۢمِّنْهُمَاٱلسُّدُسُ ۚفَإِنكَانُوٓا۟أَكْثَرَمِنذَٰلِكَ
فَهُمْشُرَكَآءُفِىٱلثُّلُثِ ۚمِنۢبَعْدِوَصِيَّةٍۢيُوصَىٰ
بِهَآأَوْدَيْنٍغَيْرَمُضَآرٍّۢ ۚوَصِيَّةًۭمِّنَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُ
عَلِيمٌحَلِيمٌۭ12 تِلْكَحُدُودُٱللَّهِ ۚوَمَنيُطِعِٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥيُدْخِلْهُجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚوَذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ13
وَمَنيَعْصِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَيَتَعَدَّحُدُودَهُۥ
يُدْخِلْهُنَارًاخَـٰلِدًۭافِيهَاوَلَهُۥعَذَابٌۭمُّهِينٌۭ14
Page 80
وَٱلَّـٰتِىيَأْتِينَٱلْفَـٰحِشَةَمِننِّسَآئِكُمْفَٱسْتَشْهِدُوا۟عَلَيْهِنَّ
أَرْبَعَةًۭمِّنكُمْ ۖفَإِنشَهِدُوا۟فَأَمْسِكُوهُنَّفِىٱلْبُيُوتِ
حَتَّىٰيَتَوَفَّىٰهُنَّٱلْمَوْتُأَوْيَجْعَلَٱللَّهُلَهُنَّسَبِيلًۭا15
وَٱلَّذَانِيَأْتِيَـٰنِهَامِنكُمْفَـَٔاذُوهُمَا ۖفَإِنتَابَاوَأَصْلَحَا
فَأَعْرِضُوا۟عَنْهُمَآ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَتَوَّابًۭارَّحِيمًا16
إِنَّمَاٱلتَّوْبَةُعَلَىٱللَّهِلِلَّذِينَيَعْمَلُونَٱلسُّوٓءَبِجَهَـٰلَةٍۢ
ثُمَّيَتُوبُونَمِنقَرِيبٍۢفَأُو۟لَـٰٓئِكَيَتُوبُٱللَّهُعَلَيْهِمْ ۗ
وَكَانَٱللَّهُعَلِيمًاحَكِيمًۭا17 وَلَيْسَتِٱلتَّوْبَةُلِلَّذِينَ
يَعْمَلُونَٱلسَّيِّـَٔاتِحَتَّىٰٓإِذَاحَضَرَأَحَدَهُمُٱلْمَوْتُ
قَالَإِنِّىتُبْتُٱلْـَٔـٰنَوَلَاٱلَّذِينَيَمُوتُونَوَهُمْكُفَّارٌ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَأَعْتَدْنَالَهُمْعَذَابًاأَلِيمًۭا18 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟لَايَحِلُّلَكُمْأَنتَرِثُوا۟ٱلنِّسَآءَكَرْهًۭا ۖوَلَاتَعْضُلُوهُنَّ
لِتَذْهَبُوا۟بِبَعْضِمَآءَاتَيْتُمُوهُنَّإِلَّآأَنيَأْتِينَبِفَـٰحِشَةٍۢ
مُّبَيِّنَةٍۢ ۚوَعَاشِرُوهُنَّبِٱلْمَعْرُوفِ ۚفَإِنكَرِهْتُمُوهُنَّفَعَسَىٰٓ
أَنتَكْرَهُوا۟شَيْـًۭٔاوَيَجْعَلَٱللَّهُفِيهِخَيْرًۭاكَثِيرًۭا19
Page 81
وَإِنْأَرَدتُّمُٱسْتِبْدَالَزَوْجٍۢمَّكَانَزَوْجٍۢوَءَاتَيْتُمْ
إِحْدَىٰهُنَّقِنطَارًۭافَلَاتَأْخُذُوا۟مِنْهُشَيْـًٔا ۚأَتَأْخُذُونَهُۥ
بُهْتَـٰنًۭاوَإِثْمًۭامُّبِينًۭا20 وَكَيْفَتَأْخُذُونَهُۥوَقَدْأَفْضَىٰ
بَعْضُكُمْإِلَىٰبَعْضٍۢوَأَخَذْنَمِنكُممِّيثَـٰقًاغَلِيظًۭا21
وَلَاتَنكِحُوا۟مَانَكَحَءَابَآؤُكُممِّنَٱلنِّسَآءِ
إِلَّامَاقَدْسَلَفَ ۚإِنَّهُۥكَانَفَـٰحِشَةًۭوَمَقْتًۭاوَسَآءَ
سَبِيلًا22 حُرِّمَتْعَلَيْكُمْأُمَّهَـٰتُكُمْوَبَنَاتُكُمْ
وَأَخَوَٰتُكُمْوَعَمَّـٰتُكُمْوَخَـٰلَـٰتُكُمْوَبَنَاتُ
ٱلْأَخِوَبَنَاتُٱلْأُخْتِوَأُمَّهَـٰتُكُمُٱلَّـٰتِىٓأَرْضَعْنَكُمْ
وَأَخَوَٰتُكُممِّنَٱلرَّضَـٰعَةِوَأُمَّهَـٰتُنِسَآئِكُمْ
وَرَبَـٰٓئِبُكُمُٱلَّـٰتِىفِىحُجُورِكُممِّننِّسَآئِكُمُ
ٱلَّـٰتِىدَخَلْتُمبِهِنَّفَإِنلَّمْتَكُونُوا۟دَخَلْتُمبِهِنَّفَلَا
جُنَاحَعَلَيْكُمْوَحَلَـٰٓئِلُأَبْنَآئِكُمُٱلَّذِينَمِنْ
أَصْلَـٰبِكُمْوَأَنتَجْمَعُوا۟بَيْنَٱلْأُخْتَيْنِإِلَّا
مَاقَدْسَلَفَ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا23
Page 82
۞ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُمِنَٱلنِّسَآءِإِلَّامَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْ ۖ
كِتَـٰبَٱللَّهِعَلَيْكُمْ ۚوَأُحِلَّلَكُممَّاوَرَآءَذَٰلِكُمْأَنتَبْتَغُوا۟
بِأَمْوَٰلِكُممُّحْصِنِينَغَيْرَمُسَـٰفِحِينَ ۚفَمَاٱسْتَمْتَعْتُمبِهِۦ
مِنْهُنَّفَـَٔاتُوهُنَّأُجُورَهُنَّفَرِيضَةًۭ ۚوَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْفِيمَا
تَرَٰضَيْتُمبِهِۦمِنۢبَعْدِٱلْفَرِيضَةِ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيمًا
حَكِيمًۭا24 وَمَنلَّمْيَسْتَطِعْمِنكُمْطَوْلًاأَنيَنكِحَ
ٱلْمُحْصَنَـٰتِٱلْمُؤْمِنَـٰتِفَمِنمَّامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُممِّن
فَتَيَـٰتِكُمُٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۚوَٱللَّهُأَعْلَمُبِإِيمَـٰنِكُم ۚبَعْضُكُم
مِّنۢبَعْضٍۢ ۚفَٱنكِحُوهُنَّبِإِذْنِأَهْلِهِنَّوَءَاتُوهُنَّأُجُورَهُنَّ
بِٱلْمَعْرُوفِمُحْصَنَـٰتٍغَيْرَمُسَـٰفِحَـٰتٍۢوَلَامُتَّخِذَٰتِ
أَخْدَانٍۢ ۚفَإِذَآأُحْصِنَّفَإِنْأَتَيْنَبِفَـٰحِشَةٍۢفَعَلَيْهِنَّنِصْفُ
مَاعَلَىٱلْمُحْصَنَـٰتِمِنَٱلْعَذَابِ ۚذَٰلِكَلِمَنْخَشِىَٱلْعَنَتَ
مِنكُمْ ۚوَأَنتَصْبِرُوا۟خَيْرٌۭلَّكُمْ ۗوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ25
يُرِيدُٱللَّهُلِيُبَيِّنَلَكُمْوَيَهْدِيَكُمْسُنَنَٱلَّذِينَ
مِنقَبْلِكُمْوَيَتُوبَعَلَيْكُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ26
Page 83
وَٱللَّهُيُرِيدُأَنيَتُوبَعَلَيْكُمْوَيُرِيدُٱلَّذِينَيَتَّبِعُونَ
ٱلشَّهَوَٰتِأَنتَمِيلُوا۟مَيْلًاعَظِيمًۭا27 يُرِيدُٱللَّهُأَنيُخَفِّفَ
عَنكُمْ ۚوَخُلِقَٱلْإِنسَـٰنُضَعِيفًۭا28 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لَاتَأْكُلُوٓا۟أَمْوَٰلَكُمبَيْنَكُمبِٱلْبَـٰطِلِإِلَّآأَنتَكُونَ
تِجَـٰرَةًعَنتَرَاضٍۢمِّنكُمْ ۚوَلَاتَقْتُلُوٓا۟أَنفُسَكُمْ ۚإِنَّ
ٱللَّهَكَانَبِكُمْرَحِيمًۭا29 وَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَعُدْوَٰنًۭا
وَظُلْمًۭافَسَوْفَنُصْلِيهِنَارًۭا ۚوَكَانَذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِ
يَسِيرًا30 إِنتَجْتَنِبُوا۟كَبَآئِرَمَاتُنْهَوْنَعَنْهُنُكَفِّرْ
عَنكُمْسَيِّـَٔاتِكُمْوَنُدْخِلْكُممُّدْخَلًۭاكَرِيمًۭا31
وَلَاتَتَمَنَّوْا۟مَافَضَّلَٱللَّهُبِهِۦبَعْضَكُمْعَلَىٰبَعْضٍۢ ۚلِّلرِّجَالِ
نَصِيبٌۭمِّمَّاٱكْتَسَبُوا۟ ۖوَلِلنِّسَآءِنَصِيبٌۭمِّمَّاٱكْتَسَبْنَ ۚ
وَسْـَٔلُوا۟ٱللَّهَمِنفَضْلِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَبِكُلِّشَىْءٍ
عَلِيمًۭا32 وَلِكُلٍّۢجَعَلْنَامَوَٰلِىَمِمَّاتَرَكَٱلْوَٰلِدَانِ
وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚوَٱلَّذِينَعَقَدَتْأَيْمَـٰنُكُمْفَـَٔاتُوهُمْ
نَصِيبَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢشَهِيدًا33
Page 84
ٱلرِّجَالُقَوَّٰمُونَعَلَىٱلنِّسَآءِبِمَافَضَّلَٱللَّهُبَعْضَهُمْعَلَىٰ
بَعْضٍۢوَبِمَآأَنفَقُوا۟مِنْأَمْوَٰلِهِمْ ۚفَٱلصَّـٰلِحَـٰتُقَـٰنِتَـٰتٌ
حَـٰفِظَـٰتٌۭلِّلْغَيْبِبِمَاحَفِظَٱللَّهُ ۚوَٱلَّـٰتِىتَخَافُونَ
نُشُوزَهُنَّفَعِظُوهُنَّوَٱهْجُرُوهُنَّفِىٱلْمَضَاجِعِ
وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖفَإِنْأَطَعْنَكُمْفَلَاتَبْغُوا۟عَلَيْهِنَّسَبِيلًا ۗ
إِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيًّۭاكَبِيرًۭا34 وَإِنْخِفْتُمْشِقَاقَبَيْنِهِمَا
فَٱبْعَثُوا۟حَكَمًۭامِّنْأَهْلِهِۦوَحَكَمًۭامِّنْأَهْلِهَآإِن
يُرِيدَآإِصْلَـٰحًۭايُوَفِّقِٱللَّهُبَيْنَهُمَآ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيمًا
خَبِيرًۭا35 ۞ وَٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَوَلَاتُشْرِكُوا۟بِهِۦشَيْـًۭٔا ۖ
وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِإِحْسَـٰنًۭاوَبِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِ
وَٱلْجَارِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْجَارِٱلْجُنُبِوَٱلصَّاحِبِبِٱلْجَنۢبِ
وَٱبْنِٱلسَّبِيلِوَمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْ ۗإِنَّٱللَّهَ
لَايُحِبُّمَنكَانَمُخْتَالًۭافَخُورًا36 ٱلَّذِينَيَبْخَلُونَ
وَيَأْمُرُونَٱلنَّاسَبِٱلْبُخْلِوَيَكْتُمُونَمَآءَاتَىٰهُمُ
ٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۗوَأَعْتَدْنَالِلْكَـٰفِرِينَعَذَابًۭامُّهِينًۭا37
Page 85
وَٱلَّذِينَيُنفِقُونَأَمْوَٰلَهُمْرِئَآءَٱلنَّاسِوَلَايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِ
وَلَابِٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۗوَمَنيَكُنِٱلشَّيْطَـٰنُلَهُۥقَرِينًۭافَسَآءَ
قَرِينًۭا38 وَمَاذَاعَلَيْهِمْلَوْءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَأَنفَقُوا۟
مِمَّارَزَقَهُمُٱللَّهُ ۚوَكَانَٱللَّهُبِهِمْعَلِيمًا39 إِنَّٱللَّهَلَايَظْلِمُ
مِثْقَالَذَرَّةٍۢ ۖوَإِنتَكُحَسَنَةًۭيُضَـٰعِفْهَاوَيُؤْتِمِنلَّدُنْهُ
أَجْرًاعَظِيمًۭا40 فَكَيْفَإِذَاجِئْنَامِنكُلِّأُمَّةٍۭبِشَهِيدٍۢ
وَجِئْنَابِكَعَلَىٰهَـٰٓؤُلَآءِشَهِيدًۭا41 يَوْمَئِذٍۢيَوَدُّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟وَعَصَوُا۟ٱلرَّسُولَلَوْتُسَوَّىٰبِهِمُٱلْأَرْضُوَلَايَكْتُمُونَ
ٱللَّهَحَدِيثًۭا42 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَقْرَبُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَأَنتُمْ
سُكَـٰرَىٰحَتَّىٰتَعْلَمُوا۟مَاتَقُولُونَوَلَاجُنُبًاإِلَّاعَابِرِى
سَبِيلٍحَتَّىٰتَغْتَسِلُوا۟ ۚوَإِنكُنتُممَّرْضَىٰٓأَوْعَلَىٰسَفَرٍأَوْجَآءَ
أَحَدٌۭمِّنكُممِّنَٱلْغَآئِطِأَوْلَـٰمَسْتُمُٱلنِّسَآءَفَلَمْتَجِدُوا۟مَآءًۭ
فَتَيَمَّمُوا۟صَعِيدًۭاطَيِّبًۭافَٱمْسَحُوا۟بِوُجُوهِكُمْوَأَيْدِيكُمْ ۗ
إِنَّٱللَّهَكَانَعَفُوًّاغَفُورًا43 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَأُوتُوا۟نَصِيبًۭامِّنَ
ٱلْكِتَـٰبِيَشْتَرُونَٱلضَّلَـٰلَةَوَيُرِيدُونَأَنتَضِلُّوا۟ٱلسَّبِيلَ44
Page 86
وَٱللَّهُأَعْلَمُبِأَعْدَآئِكُمْ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَلِيًّۭاوَكَفَىٰبِٱللَّهِنَصِيرًۭا45
مِّنَٱلَّذِينَهَادُوا۟يُحَرِّفُونَٱلْكَلِمَعَنمَّوَاضِعِهِۦوَيَقُولُونَ
سَمِعْنَاوَعَصَيْنَاوَٱسْمَعْغَيْرَمُسْمَعٍۢوَرَٰعِنَالَيًّۢابِأَلْسِنَتِهِمْ
وَطَعْنًۭافِىٱلدِّينِ ۚوَلَوْأَنَّهُمْقَالُوا۟سَمِعْنَاوَأَطَعْنَاوَٱسْمَعْوَٱنظُرْنَا
لَكَانَخَيْرًۭالَّهُمْوَأَقْوَمَوَلَـٰكِنلَّعَنَهُمُٱللَّهُبِكُفْرِهِمْفَلَايُؤْمِنُونَ
إِلَّاقَلِيلًۭا46 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَءَامِنُوا۟بِمَانَزَّلْنَا
مُصَدِّقًۭالِّمَامَعَكُممِّنقَبْلِأَننَّطْمِسَوُجُوهًۭافَنَرُدَّهَا
عَلَىٰٓأَدْبَارِهَآأَوْنَلْعَنَهُمْكَمَالَعَنَّآأَصْحَـٰبَٱلسَّبْتِ ۚوَكَانَأَمْرُ
ٱللَّهِمَفْعُولًا47 إِنَّٱللَّهَلَايَغْفِرُأَنيُشْرَكَبِهِۦوَيَغْفِرُمَادُونَ
ذَٰلِكَلِمَنيَشَآءُ ۚوَمَنيُشْرِكْبِٱللَّهِفَقَدِٱفْتَرَىٰٓإِثْمًاعَظِيمًا48
أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَيُزَكُّونَأَنفُسَهُم ۚبَلِٱللَّهُيُزَكِّىمَنيَشَآءُ
وَلَايُظْلَمُونَفَتِيلًا49 ٱنظُرْكَيْفَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ ۖ
وَكَفَىٰبِهِۦٓإِثْمًۭامُّبِينًا50 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَأُوتُوا۟نَصِيبًۭا
مِّنَٱلْكِتَـٰبِيُؤْمِنُونَبِٱلْجِبْتِوَٱلطَّـٰغُوتِوَيَقُولُونَ
لِلَّذِينَكَفَرُوا۟هَـٰٓؤُلَآءِأَهْدَىٰمِنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟سَبِيلًا51
Page 87
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَلَعَنَهُمُٱللَّهُ ۖوَمَنيَلْعَنِٱللَّهُفَلَنتَجِدَلَهُۥنَصِيرًا52
أَمْلَهُمْنَصِيبٌۭمِّنَٱلْمُلْكِفَإِذًۭالَّايُؤْتُونَٱلنَّاسَنَقِيرًا53 أَمْ
يَحْسُدُونَٱلنَّاسَعَلَىٰمَآءَاتَىٰهُمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۖفَقَدْءَاتَيْنَآ
ءَالَإِبْرَٰهِيمَٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَوَءَاتَيْنَـٰهُممُّلْكًاعَظِيمًۭا54
فَمِنْهُممَّنْءَامَنَبِهِۦوَمِنْهُممَّنصَدَّعَنْهُ ۚوَكَفَىٰبِجَهَنَّمَسَعِيرًا55
إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاسَوْفَنُصْلِيهِمْنَارًۭاكُلَّمَانَضِجَتْ
جُلُودُهُمبَدَّلْنَـٰهُمْجُلُودًاغَيْرَهَالِيَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَ
عَزِيزًاحَكِيمًۭا56 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِسَنُدْخِلُهُمْ
جَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۖلَّهُمْفِيهَآ
أَزْوَٰجٌۭمُّطَهَّرَةٌۭ ۖوَنُدْخِلُهُمْظِلًّۭاظَلِيلًا57 ۞ إِنَّٱللَّهَيَأْمُرُكُمْ
أَنتُؤَدُّوا۟ٱلْأَمَـٰنَـٰتِإِلَىٰٓأَهْلِهَاوَإِذَاحَكَمْتُمبَيْنَٱلنَّاسِأَن
تَحْكُمُوا۟بِٱلْعَدْلِ ۚإِنَّٱللَّهَنِعِمَّايَعِظُكُمبِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَسَمِيعًۢا
بَصِيرًۭا58 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَوَأُو۟لِى
ٱلْأَمْرِمِنكُمْ ۖفَإِنتَنَـٰزَعْتُمْفِىشَىْءٍۢفَرُدُّوهُإِلَىٱللَّهِوَٱلرَّسُولِإِنكُنتُمْ
تُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۚذَٰلِكَخَيْرٌۭوَأَحْسَنُتَأْوِيلًا59
Page 88
أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَيَزْعُمُونَأَنَّهُمْءَامَنُوا۟بِمَآأُنزِلَإِلَيْكَ
وَمَآأُنزِلَمِنقَبْلِكَيُرِيدُونَأَنيَتَحَاكَمُوٓا۟إِلَىٱلطَّـٰغُوتِ
وَقَدْأُمِرُوٓا۟أَنيَكْفُرُوا۟بِهِۦوَيُرِيدُٱلشَّيْطَـٰنُأَنيُضِلَّهُمْ
ضَلَـٰلًۢابَعِيدًۭا60 وَإِذَاقِيلَلَهُمْتَعَالَوْا۟إِلَىٰمَآأَنزَلَ
ٱللَّهُوَإِلَىٱلرَّسُولِرَأَيْتَٱلْمُنَـٰفِقِينَيَصُدُّونَعَنكَ
صُدُودًۭا61 فَكَيْفَإِذَآأَصَـٰبَتْهُممُّصِيبَةٌۢبِمَا
قَدَّمَتْأَيْدِيهِمْثُمَّجَآءُوكَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِإِنْأَرَدْنَآإِلَّآ
إِحْسَـٰنًۭاوَتَوْفِيقًا62 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَيَعْلَمُٱللَّهُمَا
فِىقُلُوبِهِمْفَأَعْرِضْعَنْهُمْوَعِظْهُمْوَقُللَّهُمْفِىٓ
أَنفُسِهِمْقَوْلًۢابَلِيغًۭا63 وَمَآأَرْسَلْنَامِنرَّسُولٍإِلَّا
لِيُطَاعَبِإِذْنِٱللَّهِ ۚوَلَوْأَنَّهُمْإِذظَّلَمُوٓا۟أَنفُسَهُمْ
جَآءُوكَفَٱسْتَغْفَرُوا۟ٱللَّهَوَٱسْتَغْفَرَلَهُمُٱلرَّسُولُ
لَوَجَدُوا۟ٱللَّهَتَوَّابًۭارَّحِيمًۭا64 فَلَاوَرَبِّكَلَايُؤْمِنُونَ
حَتَّىٰيُحَكِّمُوكَفِيمَاشَجَرَبَيْنَهُمْثُمَّلَايَجِدُوا۟فِىٓ
أَنفُسِهِمْحَرَجًۭامِّمَّاقَضَيْتَوَيُسَلِّمُوا۟تَسْلِيمًۭا65
Page 89
وَلَوْأَنَّاكَتَبْنَاعَلَيْهِمْأَنِٱقْتُلُوٓا۟أَنفُسَكُمْأَوِٱخْرُجُوا۟مِن
دِيَـٰرِكُممَّافَعَلُوهُإِلَّاقَلِيلٌۭمِّنْهُمْ ۖوَلَوْأَنَّهُمْفَعَلُوا۟مَايُوعَظُونَ
بِهِۦلَكَانَخَيْرًۭالَّهُمْوَأَشَدَّتَثْبِيتًۭا66 وَإِذًۭالَّـَٔاتَيْنَـٰهُم
مِّنلَّدُنَّآأَجْرًاعَظِيمًۭا67 وَلَهَدَيْنَـٰهُمْصِرَٰطًۭامُّسْتَقِيمًۭا68
وَمَنيُطِعِٱللَّهَوَٱلرَّسُولَفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَعَٱلَّذِينَأَنْعَمَٱللَّهُ
عَلَيْهِممِّنَٱلنَّبِيِّـۧنَوَٱلصِّدِّيقِينَوَٱلشُّهَدَآءِوَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ
وَحَسُنَأُو۟لَـٰٓئِكَرَفِيقًۭا69 ذَٰلِكَٱلْفَضْلُمِنَٱللَّهِ ۚوَكَفَىٰ
بِٱللَّهِعَلِيمًۭا70 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟خُذُوا۟حِذْرَكُمْ
فَٱنفِرُوا۟ثُبَاتٍأَوِٱنفِرُوا۟جَمِيعًۭا71 وَإِنَّمِنكُمْلَمَنلَّيُبَطِّئَنَّ
فَإِنْأَصَـٰبَتْكُممُّصِيبَةٌۭقَالَقَدْأَنْعَمَٱللَّهُعَلَىَّإِذْلَمْأَكُن
مَّعَهُمْشَهِيدًۭا72 وَلَئِنْأَصَـٰبَكُمْفَضْلٌۭمِّنَٱللَّهِلَيَقُولَنَّكَأَن
لَّمْتَكُنۢبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُۥمَوَدَّةٌۭيَـٰلَيْتَنِىكُنتُمَعَهُمْ
فَأَفُوزَفَوْزًاعَظِيمًۭا73 ۞ فَلْيُقَـٰتِلْفِىسَبِيلِٱللَّهِٱلَّذِينَ
يَشْرُونَٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَابِٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَمَنيُقَـٰتِلْفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِفَيُقْتَلْأَوْيَغْلِبْفَسَوْفَنُؤْتِيهِأَجْرًاعَظِيمًۭا74
Page 90
وَمَالَكُمْلَاتُقَـٰتِلُونَفِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱلْمُسْتَضْعَفِينَمِنَٱلرِّجَالِ
وَٱلنِّسَآءِوَٱلْوِلْدَٰنِٱلَّذِينَيَقُولُونَرَبَّنَآأَخْرِجْنَامِنْهَـٰذِهِٱلْقَرْيَةِ
ٱلظَّالِمِأَهْلُهَاوَٱجْعَللَّنَامِنلَّدُنكَوَلِيًّۭاوَٱجْعَللَّنَامِنلَّدُنكَنَصِيرًا75
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟يُقَـٰتِلُونَفِىسَبِيلِٱللَّهِ ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُقَـٰتِلُونَفِى
سَبِيلِٱلطَّـٰغُوتِفَقَـٰتِلُوٓا۟أَوْلِيَآءَٱلشَّيْطَـٰنِ ۖإِنَّكَيْدَٱلشَّيْطَـٰنِ
كَانَضَعِيفًا76 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَقِيلَلَهُمْكُفُّوٓا۟أَيْدِيَكُمْوَأَقِيمُوا۟
ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَفَلَمَّاكُتِبَعَلَيْهِمُٱلْقِتَالُإِذَافَرِيقٌۭمِّنْهُمْ
يَخْشَوْنَٱلنَّاسَكَخَشْيَةِٱللَّهِأَوْأَشَدَّخَشْيَةًۭ ۚوَقَالُوا۟رَبَّنَالِمَكَتَبْتَ
عَلَيْنَاٱلْقِتَالَلَوْلَآأَخَّرْتَنَآإِلَىٰٓأَجَلٍۢقَرِيبٍۢ ۗقُلْمَتَـٰعُٱلدُّنْيَاقَلِيلٌۭ
وَٱلْـَٔاخِرَةُخَيْرٌۭلِّمَنِٱتَّقَىٰوَلَاتُظْلَمُونَفَتِيلًا77 أَيْنَمَاتَكُونُوا۟
يُدْرِككُّمُٱلْمَوْتُوَلَوْكُنتُمْفِىبُرُوجٍۢمُّشَيَّدَةٍۢ ۗوَإِنتُصِبْهُمْحَسَنَةٌۭ
يَقُولُوا۟هَـٰذِهِۦمِنْعِندِٱللَّهِ ۖوَإِنتُصِبْهُمْسَيِّئَةٌۭيَقُولُوا۟هَـٰذِهِۦمِنْ
عِندِكَ ۚقُلْكُلٌّۭمِّنْعِندِٱللَّهِ ۖفَمَالِهَـٰٓؤُلَآءِٱلْقَوْمِلَايَكَادُونَيَفْقَهُونَ
حَدِيثًۭا78 مَّآأَصَابَكَمِنْحَسَنَةٍۢفَمِنَٱللَّهِ ۖوَمَآأَصَابَكَمِنسَيِّئَةٍۢ
فَمِننَّفْسِكَ ۚوَأَرْسَلْنَـٰكَلِلنَّاسِرَسُولًۭا ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِشَهِيدًۭا79
Page 91
مَّنيُطِعِٱلرَّسُولَفَقَدْأَطَاعَٱللَّهَ ۖوَمَنتَوَلَّىٰفَمَآأَرْسَلْنَـٰكَ
عَلَيْهِمْحَفِيظًۭا80 وَيَقُولُونَطَاعَةٌۭفَإِذَابَرَزُوا۟مِنْعِندِكَ
بَيَّتَطَآئِفَةٌۭمِّنْهُمْغَيْرَٱلَّذِىتَقُولُ ۖوَٱللَّهُيَكْتُبُمَايُبَيِّتُونَ ۖ
فَأَعْرِضْعَنْهُمْوَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَكِيلًا81
أَفَلَايَتَدَبَّرُونَٱلْقُرْءَانَ ۚوَلَوْكَانَمِنْعِندِغَيْرِٱللَّهِ
لَوَجَدُوا۟فِيهِٱخْتِلَـٰفًۭاكَثِيرًۭا82 وَإِذَاجَآءَهُمْأَمْرٌۭمِّنَٱلْأَمْنِ
أَوِٱلْخَوْفِأَذَاعُوا۟بِهِۦ ۖوَلَوْرَدُّوهُإِلَىٱلرَّسُولِوَإِلَىٰٓأُو۟لِىٱلْأَمْرِ
مِنْهُمْلَعَلِمَهُٱلَّذِينَيَسْتَنۢبِطُونَهُۥمِنْهُمْ ۗوَلَوْلَافَضْلُٱللَّهِ
عَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥلَٱتَّبَعْتُمُٱلشَّيْطَـٰنَإِلَّاقَلِيلًۭا83
فَقَـٰتِلْفِىسَبِيلِٱللَّهِلَاتُكَلَّفُإِلَّانَفْسَكَ ۚوَحَرِّضِٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ
عَسَىٱللَّهُأَنيَكُفَّبَأْسَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚوَٱللَّهُأَشَدُّبَأْسًۭا
وَأَشَدُّتَنكِيلًۭا84 مَّنيَشْفَعْشَفَـٰعَةًحَسَنَةًۭيَكُنلَّهُۥ
نَصِيبٌۭمِّنْهَا ۖوَمَنيَشْفَعْشَفَـٰعَةًۭسَيِّئَةًۭيَكُنلَّهُۥكِفْلٌۭمِّنْهَا ۗ
وَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢمُّقِيتًۭا85 وَإِذَاحُيِّيتُمبِتَحِيَّةٍۢفَحَيُّوا۟
بِأَحْسَنَمِنْهَآأَوْرُدُّوهَآ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍحَسِيبًا86
Page 92
ٱللَّهُلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۚلَيَجْمَعَنَّكُمْإِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِلَارَيْبَفِيهِ ۗ
وَمَنْأَصْدَقُمِنَٱللَّهِحَدِيثًۭا87 ۞ فَمَالَكُمْفِىٱلْمُنَـٰفِقِينَ
فِئَتَيْنِوَٱللَّهُأَرْكَسَهُمبِمَاكَسَبُوٓا۟ ۚأَتُرِيدُونَأَنتَهْدُوا۟مَنْ
أَضَلَّٱللَّهُ ۖوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَلَنتَجِدَلَهُۥسَبِيلًۭا88 وَدُّوا۟لَوْتَكْفُرُونَ
كَمَاكَفَرُوا۟فَتَكُونُونَسَوَآءًۭ ۖفَلَاتَتَّخِذُوا۟مِنْهُمْأَوْلِيَآءَحَتَّىٰ
يُهَاجِرُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِ ۚفَإِنتَوَلَّوْا۟فَخُذُوهُمْوَٱقْتُلُوهُمْحَيْثُ
وَجَدتُّمُوهُمْ ۖوَلَاتَتَّخِذُوا۟مِنْهُمْوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًا89 إِلَّاٱلَّذِينَ
يَصِلُونَإِلَىٰقَوْمٍۭبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُممِّيثَـٰقٌأَوْجَآءُوكُمْحَصِرَتْ
صُدُورُهُمْأَنيُقَـٰتِلُوكُمْأَوْيُقَـٰتِلُوا۟قَوْمَهُمْ ۚوَلَوْشَآءَٱللَّهُ
لَسَلَّطَهُمْعَلَيْكُمْفَلَقَـٰتَلُوكُمْ ۚفَإِنِٱعْتَزَلُوكُمْفَلَمْيُقَـٰتِلُوكُمْ
وَأَلْقَوْا۟إِلَيْكُمُٱلسَّلَمَفَمَاجَعَلَٱللَّهُلَكُمْعَلَيْهِمْسَبِيلًۭا90
سَتَجِدُونَءَاخَرِينَيُرِيدُونَأَنيَأْمَنُوكُمْوَيَأْمَنُوا۟قَوْمَهُمْكُلَّ
مَارُدُّوٓا۟إِلَىٱلْفِتْنَةِأُرْكِسُوا۟فِيهَا ۚفَإِنلَّمْيَعْتَزِلُوكُمْوَيُلْقُوٓا۟
إِلَيْكُمُٱلسَّلَمَوَيَكُفُّوٓا۟أَيْدِيَهُمْفَخُذُوهُمْوَٱقْتُلُوهُمْحَيْثُ
ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكُمْجَعَلْنَالَكُمْعَلَيْهِمْسُلْطَـٰنًۭامُّبِينًۭا91
Page 93
وَمَاكَانَلِمُؤْمِنٍأَنيَقْتُلَمُؤْمِنًاإِلَّاخَطَـًۭٔا ۚوَمَنقَتَلَ
مُؤْمِنًاخَطَـًۭٔافَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمُّؤْمِنَةٍۢوَدِيَةٌۭمُّسَلَّمَةٌ
إِلَىٰٓأَهْلِهِۦٓإِلَّآأَنيَصَّدَّقُوا۟ ۚفَإِنكَانَمِنقَوْمٍعَدُوٍّۢ
لَّكُمْوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمُّؤْمِنَةٍۢ ۖوَإِنكَانَ
مِنقَوْمٍۭبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُممِّيثَـٰقٌۭفَدِيَةٌۭمُّسَلَّمَةٌإِلَىٰٓ
أَهْلِهِۦوَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمُّؤْمِنَةٍۢ ۖفَمَنلَّمْيَجِدْفَصِيَامُ
شَهْرَيْنِمُتَتَابِعَيْنِتَوْبَةًۭمِّنَٱللَّهِ ۗوَكَانَٱللَّهُ
عَلِيمًاحَكِيمًۭا92 وَمَنيَقْتُلْمُؤْمِنًۭامُّتَعَمِّدًۭا
فَجَزَآؤُهُۥجَهَنَّمُخَـٰلِدًۭافِيهَاوَغَضِبَٱللَّهُعَلَيْهِ
وَلَعَنَهُۥوَأَعَدَّلَهُۥعَذَابًاعَظِيمًۭا93 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟إِذَاضَرَبْتُمْفِىسَبِيلِٱللَّهِفَتَبَيَّنُوا۟وَلَاتَقُولُوا۟
لِمَنْأَلْقَىٰٓإِلَيْكُمُٱلسَّلَـٰمَلَسْتَمُؤْمِنًۭاتَبْتَغُونَ
عَرَضَٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَافَعِندَٱللَّهِمَغَانِمُكَثِيرَةٌۭ ۚ
كَذَٰلِكَكُنتُممِّنقَبْلُفَمَنَّٱللَّهُعَلَيْكُمْ
فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا94
Page 94
لَّايَسْتَوِىٱلْقَـٰعِدُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَغَيْرُأُو۟لِىٱلضَّرَرِوَٱلْمُجَـٰهِدُونَ
فِىسَبِيلِٱللَّهِبِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ ۚفَضَّلَٱللَّهُٱلْمُجَـٰهِدِينَبِأَمْوَٰلِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْعَلَىٱلْقَـٰعِدِينَدَرَجَةًۭ ۚوَكُلًّۭاوَعَدَٱللَّهُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَفَضَّلَٱللَّهُ
ٱلْمُجَـٰهِدِينَعَلَىٱلْقَـٰعِدِينَأَجْرًاعَظِيمًۭا95 دَرَجَـٰتٍۢمِّنْهُوَمَغْفِرَةًۭ
وَرَحْمَةًۭ ۚوَكَانَٱللَّهُغَفُورًۭارَّحِيمًا96 إِنَّٱلَّذِينَتَوَفَّىٰهُمُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
ظَالِمِىٓأَنفُسِهِمْقَالُوا۟فِيمَكُنتُمْ ۖقَالُوا۟كُنَّامُسْتَضْعَفِينَفِىٱلْأَرْضِ ۚ
قَالُوٓا۟أَلَمْتَكُنْأَرْضُٱللَّهِوَٰسِعَةًۭفَتُهَاجِرُوا۟فِيهَا ۚفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَأْوَىٰهُمْ
جَهَنَّمُ ۖوَسَآءَتْمَصِيرًا97 إِلَّاٱلْمُسْتَضْعَفِينَمِنَٱلرِّجَالِ
وَٱلنِّسَآءِوَٱلْوِلْدَٰنِلَايَسْتَطِيعُونَحِيلَةًۭوَلَايَهْتَدُونَسَبِيلًۭا98
فَأُو۟لَـٰٓئِكَعَسَىٱللَّهُأَنيَعْفُوَعَنْهُمْ ۚوَكَانَٱللَّهُعَفُوًّاغَفُورًۭا99 ۞ وَمَن
يُهَاجِرْفِىسَبِيلِٱللَّهِيَجِدْفِىٱلْأَرْضِمُرَٰغَمًۭاكَثِيرًۭاوَسَعَةًۭ ۚوَمَن
يَخْرُجْمِنۢبَيْتِهِۦمُهَاجِرًاإِلَىٱللَّهِوَرَسُولِهِۦثُمَّيُدْرِكْهُٱلْمَوْتُفَقَدْ
وَقَعَأَجْرُهُۥعَلَىٱللَّهِ ۗوَكَانَٱللَّهُغَفُورًۭارَّحِيمًۭا100 وَإِذَاضَرَبْتُمْفِى
ٱلْأَرْضِفَلَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌأَنتَقْصُرُوا۟مِنَٱلصَّلَوٰةِإِنْخِفْتُمْ
أَنيَفْتِنَكُمُٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟ ۚإِنَّٱلْكَـٰفِرِينَكَانُوا۟لَكُمْعَدُوًّۭامُّبِينًۭا101
Page 95
وَإِذَاكُنتَفِيهِمْفَأَقَمْتَلَهُمُٱلصَّلَوٰةَفَلْتَقُمْطَآئِفَةٌۭ
مِّنْهُممَّعَكَوَلْيَأْخُذُوٓا۟أَسْلِحَتَهُمْفَإِذَاسَجَدُوا۟فَلْيَكُونُوا۟
مِنوَرَآئِكُمْوَلْتَأْتِطَآئِفَةٌأُخْرَىٰلَمْيُصَلُّوا۟فَلْيُصَلُّوا۟
مَعَكَوَلْيَأْخُذُوا۟حِذْرَهُمْوَأَسْلِحَتَهُمْ ۗوَدَّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟لَوْتَغْفُلُونَعَنْأَسْلِحَتِكُمْوَأَمْتِعَتِكُمْفَيَمِيلُونَ
عَلَيْكُممَّيْلَةًۭوَٰحِدَةًۭ ۚوَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْإِنكَانَبِكُمْ
أَذًۭىمِّنمَّطَرٍأَوْكُنتُممَّرْضَىٰٓأَنتَضَعُوٓا۟أَسْلِحَتَكُمْ ۖ
وَخُذُوا۟حِذْرَكُمْ ۗإِنَّٱللَّهَأَعَدَّلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابًۭامُّهِينًۭا102
فَإِذَاقَضَيْتُمُٱلصَّلَوٰةَفَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَقِيَـٰمًۭاوَقُعُودًۭاوَعَلَىٰ
جُنُوبِكُمْ ۚفَإِذَاٱطْمَأْنَنتُمْفَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَ ۚإِنَّٱلصَّلَوٰةَ
كَانَتْعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَكِتَـٰبًۭامَّوْقُوتًۭا103 وَلَاتَهِنُوا۟فِى
ٱبْتِغَآءِٱلْقَوْمِ ۖإِنتَكُونُوا۟تَأْلَمُونَفَإِنَّهُمْيَأْلَمُونَكَمَا
تَأْلَمُونَ ۖوَتَرْجُونَمِنَٱللَّهِمَالَايَرْجُونَ ۗوَكَانَٱللَّهُ
عَلِيمًاحَكِيمًا104 إِنَّآأَنزَلْنَآإِلَيْكَٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّلِتَحْكُمَ
بَيْنَٱلنَّاسِبِمَآأَرَىٰكَٱللَّهُ ۚوَلَاتَكُنلِّلْخَآئِنِينَخَصِيمًۭا105
Page 96
وَٱسْتَغْفِرِٱللَّهَ ۖإِنَّٱللَّهَكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا106 وَلَاتُجَـٰدِلْ
عَنِٱلَّذِينَيَخْتَانُونَأَنفُسَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّمَنكَانَ
خَوَّانًاأَثِيمًۭا107 يَسْتَخْفُونَمِنَٱلنَّاسِوَلَايَسْتَخْفُونَ
مِنَٱللَّهِوَهُوَمَعَهُمْإِذْيُبَيِّتُونَمَالَايَرْضَىٰمِنَٱلْقَوْلِ ۚ
وَكَانَٱللَّهُبِمَايَعْمَلُونَمُحِيطًا108 هَـٰٓأَنتُمْهَـٰٓؤُلَآءِ
جَـٰدَلْتُمْعَنْهُمْفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَافَمَنيُجَـٰدِلُٱللَّهَعَنْهُمْ
يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِأَممَّنيَكُونُعَلَيْهِمْوَكِيلًۭا109 وَمَنيَعْمَلْ
سُوٓءًاأَوْيَظْلِمْنَفْسَهُۥثُمَّيَسْتَغْفِرِٱللَّهَيَجِدِٱللَّهَغَفُورًۭا
رَّحِيمًۭا110 وَمَنيَكْسِبْإِثْمًۭافَإِنَّمَايَكْسِبُهُۥعَلَىٰنَفْسِهِۦ ۚ
وَكَانَٱللَّهُعَلِيمًاحَكِيمًۭا111 وَمَنيَكْسِبْخَطِيٓـَٔةً
أَوْإِثْمًۭاثُمَّيَرْمِبِهِۦبَرِيٓـًۭٔافَقَدِٱحْتَمَلَبُهْتَـٰنًۭاوَإِثْمًۭامُّبِينًۭا112
وَلَوْلَافَضْلُٱللَّهِعَلَيْكَوَرَحْمَتُهُۥلَهَمَّتطَّآئِفَةٌۭمِّنْهُمْ
أَنيُضِلُّوكَوَمَايُضِلُّونَإِلَّآأَنفُسَهُمْ ۖوَمَايَضُرُّونَكَ
مِنشَىْءٍۢ ۚوَأَنزَلَٱللَّهُعَلَيْكَٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَوَعَلَّمَكَ
مَالَمْتَكُنتَعْلَمُ ۚوَكَانَفَضْلُٱللَّهِعَلَيْكَعَظِيمًۭا113
Page 97
۞ لَّاخَيْرَفِىكَثِيرٍۢمِّننَّجْوَىٰهُمْإِلَّامَنْأَمَرَبِصَدَقَةٍ
أَوْمَعْرُوفٍأَوْإِصْلَـٰحٍۭبَيْنَٱلنَّاسِ ۚوَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَ
ٱبْتِغَآءَمَرْضَاتِٱللَّهِفَسَوْفَنُؤْتِيهِأَجْرًاعَظِيمًۭا114 وَمَن
يُشَاقِقِٱلرَّسُولَمِنۢبَعْدِمَاتَبَيَّنَلَهُٱلْهُدَىٰوَيَتَّبِعْغَيْرَ
سَبِيلِٱلْمُؤْمِنِينَنُوَلِّهِۦمَاتَوَلَّىٰوَنُصْلِهِۦجَهَنَّمَ ۖوَسَآءَتْ
مَصِيرًا115 إِنَّٱللَّهَلَايَغْفِرُأَنيُشْرَكَبِهِۦوَيَغْفِرُمَادُونَ
ذَٰلِكَلِمَنيَشَآءُ ۚوَمَنيُشْرِكْبِٱللَّهِفَقَدْضَلَّضَلَـٰلًۢا
بَعِيدًا116 إِنيَدْعُونَمِندُونِهِۦٓإِلَّآإِنَـٰثًۭاوَإِنيَدْعُونَ
إِلَّاشَيْطَـٰنًۭامَّرِيدًۭا117 لَّعَنَهُٱللَّهُ ۘوَقَالَلَأَتَّخِذَنَّمِنْ
عِبَادِكَنَصِيبًۭامَّفْرُوضًۭا118 وَلَأُضِلَّنَّهُمْوَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
وَلَـَٔامُرَنَّهُمْفَلَيُبَتِّكُنَّءَاذَانَٱلْأَنْعَـٰمِوَلَـَٔامُرَنَّهُمْ
فَلَيُغَيِّرُنَّخَلْقَٱللَّهِ ۚوَمَنيَتَّخِذِٱلشَّيْطَـٰنَوَلِيًّۭامِّن
دُونِٱللَّهِفَقَدْخَسِرَخُسْرَانًۭامُّبِينًۭا119 يَعِدُهُمْ
وَيُمَنِّيهِمْ ۖوَمَايَعِدُهُمُٱلشَّيْطَـٰنُإِلَّاغُرُورًا120 أُو۟لَـٰٓئِكَ
مَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُوَلَايَجِدُونَعَنْهَامَحِيصًۭا121
Page 98
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِسَنُدْخِلُهُمْجَنَّـٰتٍۢ
تَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۖوَعْدَٱللَّهِ
حَقًّۭا ۚوَمَنْأَصْدَقُمِنَٱللَّهِقِيلًۭا122 لَّيْسَبِأَمَانِيِّكُمْ
وَلَآأَمَانِىِّأَهْلِٱلْكِتَـٰبِ ۗمَنيَعْمَلْسُوٓءًۭايُجْزَبِهِۦ
وَلَايَجِدْلَهُۥمِندُونِٱللَّهِوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًۭا123 وَمَن
يَعْمَلْمِنَٱلصَّـٰلِحَـٰتِمِنذَكَرٍأَوْأُنثَىٰوَهُوَمُؤْمِنٌۭ
فَأُو۟لَـٰٓئِكَيَدْخُلُونَٱلْجَنَّةَوَلَايُظْلَمُونَنَقِيرًۭا124 وَمَنْ
أَحْسَنُدِينًۭامِّمَّنْأَسْلَمَوَجْهَهُۥلِلَّهِوَهُوَمُحْسِنٌۭوَٱتَّبَعَ
مِلَّةَإِبْرَٰهِيمَحَنِيفًۭا ۗوَٱتَّخَذَٱللَّهُإِبْرَٰهِيمَخَلِيلًۭا125 وَلِلَّهِ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَكَانَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍۢ
مُّحِيطًۭا126 وَيَسْتَفْتُونَكَفِىٱلنِّسَآءِ ۖقُلِٱللَّهُيُفْتِيكُمْ
فِيهِنَّوَمَايُتْلَىٰعَلَيْكُمْفِىٱلْكِتَـٰبِفِىيَتَـٰمَىٱلنِّسَآءِ
ٱلَّـٰتِىلَاتُؤْتُونَهُنَّمَاكُتِبَلَهُنَّوَتَرْغَبُونَأَنتَنكِحُوهُنَّ
وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَمِنَٱلْوِلْدَٰنِوَأَنتَقُومُوا۟لِلْيَتَـٰمَىٰبِٱلْقِسْطِ ۚ
وَمَاتَفْعَلُوا۟مِنْخَيْرٍۢفَإِنَّٱللَّهَكَانَبِهِۦعَلِيمًۭا127
Page 99
وَإِنِٱمْرَأَةٌخَافَتْمِنۢبَعْلِهَانُشُوزًاأَوْإِعْرَاضًۭافَلَاجُنَاحَ
عَلَيْهِمَآأَنيُصْلِحَابَيْنَهُمَاصُلْحًۭا ۚوَٱلصُّلْحُخَيْرٌۭ ۗ
وَأُحْضِرَتِٱلْأَنفُسُٱلشُّحَّ ۚوَإِنتُحْسِنُوا۟وَتَتَّقُوا۟فَإِنَّٱللَّهَ
كَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا128 وَلَنتَسْتَطِيعُوٓا۟أَنتَعْدِلُوا۟
بَيْنَٱلنِّسَآءِوَلَوْحَرَصْتُمْ ۖفَلَاتَمِيلُوا۟كُلَّٱلْمَيْلِفَتَذَرُوهَا
كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚوَإِنتُصْلِحُوا۟وَتَتَّقُوا۟فَإِنَّٱللَّهَكَانَ
غَفُورًۭارَّحِيمًۭا129 وَإِنيَتَفَرَّقَايُغْنِٱللَّهُكُلًّۭامِّنسَعَتِهِۦ ۚ
وَكَانَٱللَّهُوَٰسِعًاحَكِيمًۭا130 وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَمَافِىٱلْأَرْضِ ۗوَلَقَدْوَصَّيْنَاٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَمِن
قَبْلِكُمْوَإِيَّاكُمْأَنِٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۚوَإِنتَكْفُرُوا۟فَإِنَّلِلَّهِ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَكَانَٱللَّهُغَنِيًّاحَمِيدًۭا131
وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَكِيلًا132
إِنيَشَأْيُذْهِبْكُمْأَيُّهَاٱلنَّاسُوَيَأْتِبِـَٔاخَرِينَ ۚوَكَانَ
ٱللَّهُعَلَىٰذَٰلِكَقَدِيرًۭا133 مَّنكَانَيُرِيدُثَوَابَٱلدُّنْيَافَعِندَٱللَّهِ
ثَوَابُٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَكَانَٱللَّهُسَمِيعًۢابَصِيرًۭا134
Page 100
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُونُوا۟قَوَّٰمِينَبِٱلْقِسْطِشُهَدَآءَلِلَّهِوَلَوْ
عَلَىٰٓأَنفُسِكُمْأَوِٱلْوَٰلِدَيْنِوَٱلْأَقْرَبِينَ ۚإِنيَكُنْغَنِيًّاأَوْفَقِيرًۭا
فَٱللَّهُأَوْلَىٰبِهِمَا ۖفَلَاتَتَّبِعُوا۟ٱلْهَوَىٰٓأَنتَعْدِلُوا۟ ۚوَإِنتَلْوُۥٓا۟
أَوْتُعْرِضُوا۟فَإِنَّٱللَّهَكَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا135 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟ءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَٱلْكِتَـٰبِٱلَّذِىنَزَّلَ
عَلَىٰرَسُولِهِۦوَٱلْكِتَـٰبِٱلَّذِىٓأَنزَلَمِنقَبْلُ ۚوَمَنيَكْفُرْ
بِٱللَّهِوَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦوَكُتُبِهِۦوَرُسُلِهِۦوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِفَقَدْضَلَّ
ضَلَـٰلًۢابَعِيدًا136 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ثُمَّكَفَرُوا۟ثُمَّءَامَنُوا۟ثُمَّ
كَفَرُوا۟ثُمَّٱزْدَادُوا۟كُفْرًۭالَّمْيَكُنِٱللَّهُلِيَغْفِرَلَهُمْوَلَالِيَهْدِيَهُمْ
سَبِيلًۢا137 بَشِّرِٱلْمُنَـٰفِقِينَبِأَنَّلَهُمْعَذَابًاأَلِيمًا138 ٱلَّذِينَ
يَتَّخِذُونَٱلْكَـٰفِرِينَأَوْلِيَآءَمِندُونِٱلْمُؤْمِنِينَ ۚأَيَبْتَغُونَ
عِندَهُمُٱلْعِزَّةَفَإِنَّٱلْعِزَّةَلِلَّهِجَمِيعًۭا139 وَقَدْنَزَّلَعَلَيْكُمْفِى
ٱلْكِتَـٰبِأَنْإِذَاسَمِعْتُمْءَايَـٰتِٱللَّهِيُكْفَرُبِهَاوَيُسْتَهْزَأُبِهَافَلَا
تَقْعُدُوا۟مَعَهُمْحَتَّىٰيَخُوضُوا۟فِىحَدِيثٍغَيْرِهِۦٓ ۚإِنَّكُمْإِذًۭامِّثْلُهُمْ ۗ
إِنَّٱللَّهَجَامِعُٱلْمُنَـٰفِقِينَوَٱلْكَـٰفِرِينَفِىجَهَنَّمَجَمِيعًا140
Page 101
ٱلَّذِينَيَتَرَبَّصُونَبِكُمْفَإِنكَانَلَكُمْفَتْحٌۭمِّنَٱللَّهِقَالُوٓا۟
أَلَمْنَكُنمَّعَكُمْوَإِنكَانَلِلْكَـٰفِرِينَنَصِيبٌۭقَالُوٓا۟
أَلَمْنَسْتَحْوِذْعَلَيْكُمْوَنَمْنَعْكُممِّنَٱلْمُؤْمِنِينَ ۚفَٱللَّهُيَحْكُمُ
بَيْنَكُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗوَلَنيَجْعَلَٱللَّهُلِلْكَـٰفِرِينَعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلًا141 إِنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَيُخَـٰدِعُونَٱللَّهَوَهُوَخَـٰدِعُهُمْوَإِذَا
قَامُوٓا۟إِلَىٱلصَّلَوٰةِقَامُوا۟كُسَالَىٰيُرَآءُونَٱلنَّاسَوَلَايَذْكُرُونَ
ٱللَّهَإِلَّاقَلِيلًۭا142 مُّذَبْذَبِينَبَيْنَذَٰلِكَلَآإِلَىٰهَـٰٓؤُلَآءِوَلَآإِلَىٰ
هَـٰٓؤُلَآءِ ۚوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَلَنتَجِدَلَهُۥسَبِيلًۭا143 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟لَاتَتَّخِذُوا۟ٱلْكَـٰفِرِينَأَوْلِيَآءَمِندُونِٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ
أَتُرِيدُونَأَنتَجْعَلُوا۟لِلَّهِعَلَيْكُمْسُلْطَـٰنًۭامُّبِينًا144 إِنَّ
ٱلْمُنَـٰفِقِينَفِىٱلدَّرْكِٱلْأَسْفَلِمِنَٱلنَّارِوَلَنتَجِدَلَهُمْنَصِيرًا145
إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟وَأَصْلَحُوا۟وَٱعْتَصَمُوا۟بِٱللَّهِوَأَخْلَصُوا۟
دِينَهُمْلِلَّهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَعَٱلْمُؤْمِنِينَ ۖوَسَوْفَيُؤْتِٱللَّهُ
ٱلْمُؤْمِنِينَأَجْرًاعَظِيمًۭا146 مَّايَفْعَلُٱللَّهُبِعَذَابِكُمْ
إِنشَكَرْتُمْوَءَامَنتُمْ ۚوَكَانَٱللَّهُشَاكِرًاعَلِيمًۭا147
Page 102
۞ لَّايُحِبُّٱللَّهُٱلْجَهْرَبِٱلسُّوٓءِمِنَٱلْقَوْلِإِلَّامَنظُلِمَ ۚوَكَانَ
ٱللَّهُسَمِيعًاعَلِيمًا148 إِنتُبْدُوا۟خَيْرًاأَوْتُخْفُوهُأَوْتَعْفُوا۟عَن
سُوٓءٍۢفَإِنَّٱللَّهَكَانَعَفُوًّۭاقَدِيرًا149 إِنَّٱلَّذِينَيَكْفُرُونَ
بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦوَيُرِيدُونَأَنيُفَرِّقُوا۟بَيْنَٱللَّهِوَرُسُلِهِۦوَيَقُولُونَ
نُؤْمِنُبِبَعْضٍۢوَنَكْفُرُبِبَعْضٍۢوَيُرِيدُونَأَنيَتَّخِذُوا۟
بَيْنَذَٰلِكَسَبِيلًا150 أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْكَـٰفِرُونَحَقًّۭا ۚوَأَعْتَدْنَا
لِلْكَـٰفِرِينَعَذَابًۭامُّهِينًۭا151 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦ
وَلَمْيُفَرِّقُوا۟بَيْنَأَحَدٍۢمِّنْهُمْأُو۟لَـٰٓئِكَسَوْفَيُؤْتِيهِمْ
أُجُورَهُمْ ۗوَكَانَٱللَّهُغَفُورًۭارَّحِيمًۭا152 يَسْـَٔلُكَأَهْلُٱلْكِتَـٰبِ
أَنتُنَزِّلَعَلَيْهِمْكِتَـٰبًۭامِّنَٱلسَّمَآءِ ۚفَقَدْسَأَلُوا۟مُوسَىٰٓأَكْبَرَ
مِنذَٰلِكَفَقَالُوٓا۟أَرِنَاٱللَّهَجَهْرَةًۭفَأَخَذَتْهُمُٱلصَّـٰعِقَةُبِظُلْمِهِمْ ۚ
ثُمَّٱتَّخَذُوا۟ٱلْعِجْلَمِنۢبَعْدِمَاجَآءَتْهُمُٱلْبَيِّنَـٰتُفَعَفَوْنَا
عَنذَٰلِكَ ۚوَءَاتَيْنَامُوسَىٰسُلْطَـٰنًۭامُّبِينًۭا153 وَرَفَعْنَافَوْقَهُمُ
ٱلطُّورَبِمِيثَـٰقِهِمْوَقُلْنَالَهُمُٱدْخُلُوا۟ٱلْبَابَسُجَّدًۭاوَقُلْنَا
لَهُمْلَاتَعْدُوا۟فِىٱلسَّبْتِوَأَخَذْنَامِنْهُممِّيثَـٰقًاغَلِيظًۭا154
Page 103
فَبِمَانَقْضِهِممِّيثَـٰقَهُمْوَكُفْرِهِمبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَقَتْلِهِمُٱلْأَنۢبِيَآءَ
بِغَيْرِحَقٍّۢوَقَوْلِهِمْقُلُوبُنَاغُلْفٌۢ ۚبَلْطَبَعَٱللَّهُعَلَيْهَابِكُفْرِهِمْ
فَلَايُؤْمِنُونَإِلَّاقَلِيلًۭا155 وَبِكُفْرِهِمْوَقَوْلِهِمْعَلَىٰمَرْيَمَبُهْتَـٰنًا
عَظِيمًۭا156 وَقَوْلِهِمْإِنَّاقَتَلْنَاٱلْمَسِيحَعِيسَىٱبْنَمَرْيَمَرَسُولَ
ٱللَّهِوَمَاقَتَلُوهُوَمَاصَلَبُوهُوَلَـٰكِنشُبِّهَلَهُمْ ۚوَإِنَّٱلَّذِينَ
ٱخْتَلَفُوا۟فِيهِلَفِىشَكٍّۢمِّنْهُ ۚمَالَهُمبِهِۦمِنْعِلْمٍإِلَّاٱتِّبَاعَٱلظَّنِّ ۚ
وَمَاقَتَلُوهُيَقِينًۢا157 بَلرَّفَعَهُٱللَّهُإِلَيْهِ ۚوَكَانَٱللَّهُعَزِيزًاحَكِيمًۭا158
وَإِنمِّنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِإِلَّالَيُؤْمِنَنَّبِهِۦقَبْلَمَوْتِهِۦ ۖوَيَوْمَ
ٱلْقِيَـٰمَةِيَكُونُعَلَيْهِمْشَهِيدًۭا159 فَبِظُلْمٍۢمِّنَٱلَّذِينَهَادُوا۟
حَرَّمْنَاعَلَيْهِمْطَيِّبَـٰتٍأُحِلَّتْلَهُمْوَبِصَدِّهِمْعَنسَبِيلِٱللَّهِ
كَثِيرًۭا160 وَأَخْذِهِمُٱلرِّبَوٰا۟وَقَدْنُهُوا۟عَنْهُوَأَكْلِهِمْأَمْوَٰلَ
ٱلنَّاسِبِٱلْبَـٰطِلِ ۚوَأَعْتَدْنَالِلْكَـٰفِرِينَمِنْهُمْعَذَابًاأَلِيمًۭا161 لَّـٰكِنِ
ٱلرَّٰسِخُونَفِىٱلْعِلْمِمِنْهُمْوَٱلْمُؤْمِنُونَيُؤْمِنُونَبِمَآأُنزِلَإِلَيْكَ
وَمَآأُنزِلَمِنقَبْلِكَ ۚوَٱلْمُقِيمِينَٱلصَّلَوٰةَ ۚوَٱلْمُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَ
وَٱلْمُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِأُو۟لَـٰٓئِكَسَنُؤْتِيهِمْأَجْرًاعَظِيمًا162
Page 104
۞ إِنَّآأَوْحَيْنَآإِلَيْكَكَمَآأَوْحَيْنَآإِلَىٰنُوحٍۢوَٱلنَّبِيِّـۧنَمِنۢبَعْدِهِۦ ۚ
وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰٓإِبْرَٰهِيمَوَإِسْمَـٰعِيلَوَإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَ
وَٱلْأَسْبَاطِوَعِيسَىٰوَأَيُّوبَوَيُونُسَوَهَـٰرُونَوَسُلَيْمَـٰنَ ۚ
وَءَاتَيْنَادَاوُۥدَزَبُورًۭا163 وَرُسُلًۭاقَدْقَصَصْنَـٰهُمْعَلَيْكَ
مِنقَبْلُوَرُسُلًۭالَّمْنَقْصُصْهُمْعَلَيْكَ ۚوَكَلَّمَٱللَّهُمُوسَىٰ
تَكْلِيمًۭا164 رُّسُلًۭامُّبَشِّرِينَوَمُنذِرِينَلِئَلَّايَكُونَ
لِلنَّاسِعَلَىٱللَّهِحُجَّةٌۢبَعْدَٱلرُّسُلِ ۚوَكَانَٱللَّهُعَزِيزًاحَكِيمًۭا165
لَّـٰكِنِٱللَّهُيَشْهَدُبِمَآأَنزَلَإِلَيْكَ ۖأَنزَلَهُۥبِعِلْمِهِۦ ۖوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
يَشْهَدُونَ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِشَهِيدًا166 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
وَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِقَدْضَلُّوا۟ضَلَـٰلًۢابَعِيدًا167 إِنَّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟وَظَلَمُوا۟لَمْيَكُنِٱللَّهُلِيَغْفِرَلَهُمْوَلَالِيَهْدِيَهُمْ
طَرِيقًا168 إِلَّاطَرِيقَجَهَنَّمَخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۚوَكَانَ
ذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرًۭا169 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُقَدْجَآءَكُمُٱلرَّسُولُبِٱلْحَقِّ
مِنرَّبِّكُمْفَـَٔامِنُوا۟خَيْرًۭالَّكُمْ ۚوَإِنتَكْفُرُوا۟فَإِنَّلِلَّهِ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَكَانَٱللَّهُعَلِيمًاحَكِيمًۭا170
Page 105
يَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلَاتَغْلُوا۟فِىدِينِكُمْوَلَاتَقُولُوا۟عَلَى
ٱللَّهِإِلَّاٱلْحَقَّ ۚإِنَّمَاٱلْمَسِيحُعِيسَىٱبْنُمَرْيَمَرَسُولُٱللَّهِ
وَكَلِمَتُهُۥٓأَلْقَىٰهَآإِلَىٰمَرْيَمَوَرُوحٌۭمِّنْهُ ۖفَـَٔامِنُوا۟بِٱللَّهِ
وَرُسُلِهِۦ ۖوَلَاتَقُولُوا۟ثَلَـٰثَةٌ ۚٱنتَهُوا۟خَيْرًۭالَّكُمْ ۚإِنَّمَاٱللَّهُ
إِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖسُبْحَـٰنَهُۥٓأَنيَكُونَلَهُۥوَلَدٌۭ ۘلَّهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَمَافِىٱلْأَرْضِ ۗوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَكِيلًۭا171 لَّنيَسْتَنكِفَ
ٱلْمَسِيحُأَنيَكُونَعَبْدًۭالِّلَّهِوَلَاٱلْمَلَـٰٓئِكَةُٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ
وَمَنيَسْتَنكِفْعَنْعِبَادَتِهِۦوَيَسْتَكْبِرْفَسَيَحْشُرُهُمْ
إِلَيْهِجَمِيعًۭا172 فَأَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ
فَيُوَفِّيهِمْأُجُورَهُمْوَيَزِيدُهُممِّنفَضْلِهِۦ ۖوَأَمَّاٱلَّذِينَ
ٱسْتَنكَفُوا۟وَٱسْتَكْبَرُوا۟فَيُعَذِّبُهُمْعَذَابًاأَلِيمًۭاوَلَا
يَجِدُونَلَهُممِّندُونِٱللَّهِوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًۭا173 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُ
قَدْجَآءَكُمبُرْهَـٰنٌۭمِّنرَّبِّكُمْوَأَنزَلْنَآإِلَيْكُمْنُورًۭامُّبِينًۭا174
فَأَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَٱعْتَصَمُوا۟بِهِۦفَسَيُدْخِلُهُمْفِى
رَحْمَةٍۢمِّنْهُوَفَضْلٍۢوَيَهْدِيهِمْإِلَيْهِصِرَٰطًۭامُّسْتَقِيمًۭا175
Page 106
يَسْتَفْتُونَكَقُلِٱللَّهُيُفْتِيكُمْفِىٱلْكَلَـٰلَةِ ۚإِنِٱمْرُؤٌا۟هَلَكَ
لَيْسَلَهُۥوَلَدٌۭوَلَهُۥٓأُخْتٌۭفَلَهَانِصْفُمَاتَرَكَ ۚوَهُوَيَرِثُهَآإِن
لَّمْيَكُنلَّهَاوَلَدٌۭ ۚفَإِنكَانَتَاٱثْنَتَيْنِفَلَهُمَاٱلثُّلُثَانِمِمَّاتَرَكَ ۚ
وَإِنكَانُوٓا۟إِخْوَةًۭرِّجَالًۭاوَنِسَآءًۭفَلِلذَّكَرِمِثْلُحَظِّٱلْأُنثَيَيْنِ ۗ
يُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمْأَنتَضِلُّوا۟ ۗوَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۢ176

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
49monthly supporters

Join the 49 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Nadia Baky Mohamed Mariam Mila Ness

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت النساء؛ لكثرة ما ورد فيها من الأحكام المتعلقة بالنِّساء أكثر مما ورد في غيرها.

من مقاصد السورة

• أمْرُ الناسِ بتقوى الله، وتذكيرُهم بخلقهم من نفسٍ واحدةٍ، وفي ضمنه الإشارةُ إلى ما ينبغي من التعامل بينهم من صلة الرحم، والتعاملِ مع ضعَفَة الناس؛ كالنساء واليتامى، ومعاملةِ أصحاب الحقوق.

• بيان جملةٍ من الأحكام المتعلِّقة بالنساء؛ كالأمر بمراعاة حقوقهنَّ، وإقامةِ العدل في معاملتهنَّ، والإشارةُ إلى عقود النكاح والصَّداق، وطريقةِ التعامل مع النساء في حالتَي الاستقامة والانحراف، ومعاشرتهنَّ، وذكرِ المحرَّمات منهنَّ، وأحكامِ الجواري بمِلْك اليمين.

• بيان جملةٍ من الأحكام الشرعية الأخرى؛ كالأمر برعاية اليتامى والمحافظةِ على أموالهم، وقسمةِ الميراثِ، والتمهيدِ لتحريم شرب الخمر، وطائفةٍ من أحكام الطهارة والصلاة.

• الحثُّ على التضامنِ الاجتماعي؛ المتمثِّلِ في الإحسان إلى الوالدين وصلة الرحم وغير ذلك، وبيانُ أن الإحسانَ أساسُ الإصلاح الداخلي، وأنَّ أساس الإحسان: التكافلُ والتراحمُ، والأمانةُ والعدلُ؛ حتى يكون المجتمعُ راسخَ البنيان.

• الإشارةُ إلى الإصلاح الخارجي، وتوقفِ استقرارِ الأمة عليه، وذلك بالجهادِ لدفع أذى المشركين، وذكرُ بعض قواعد المعاملات التي بين دولة المسلمين والدول الأخرى، والأمر بأخذ الحذر من الأعداء في الداخل، حيث تبع الأمرَ بالجهاد الكلامُ على المنافقين وخطرِهم.

• بيانُ أحكامِ المعاملات بين جماعة المسلمين في الأموال والدماء، وتأصيلُ الحكمِ الشرعي بين المسلمين في الحقوق والدفاع عن المعْتَدى عليه.

• التحذيرُ من ضلالات أهل الكتاب وموقفِهم من رُسُلِ الله الكرام، وبيانُ ضلال النصارى في شأن عيسى بن مريم؛ حيث غَلَوْا فيه وفي أُمِّه؛ حتى عبدوهما من دون الله، واخترعوا عقيدة «التثليث»، وَخَتْمُ ذلك بدعوتهم إلى الرجوع للعقيدة الصحيحة.

[التفسير]

يا أيها الناس خافوا الله والتزموا أوامره، واجتنبوا نواهيه؛ فهو الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق منها زوجها وهي حواء، ونشر منهما في أنحاء الأرض رجالًا كثيرًا ونساء كثيرات، وراقبوا الله الذي يَسْأل به بعضكم بعضًا، واحذروا أن تقطعوا أرحامكم. إن الله مراقب لجميع أحوالكم.

Verse 2

وأعطوا مَن مات آباؤهم وهم دون البلوغ -وكنتم عليهم أوصياء- أموالهم إذا وصلوا سن البلوغ، ورأيتم منهم قدرة على حفظ أموالهم، ولا تأخذوا الجيِّد من أموالهم، وتجعلوا مكانه الرديء من أموالكم، ولا تخلطوا أموالهم بأموالكم؛ لتحتالوا بذلك على أكل أموالهم. إنَّ مَن تجرَّأ على ذلك فقد ارتكب إثمًا عظيمًا.

Verse 3

وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت أيديكم بأن لا تعطوهن مهورهن كغيرهن، فاتركوهن وانكحوا ما طاب لكم من النساء من غيرهن: اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فإن خشيتم ألّا تعدلوا بينهن فاكتفوا بواحدة، أو بما عندكم من الإماء. ذلك الذي شرعته لكم في اليتيمات والزواج من واحدة إلى أربع، أو الاقتصار على واحدة أو ملك اليمين، أقرب إلى عدم الجَوْر والتعدي.

Verse 4

وأعطوا -أيها الأزواج- النساء مهورهن، عطية واجبة وفريضة لازمة عن طيب نفس منكم. فإن طابت أنفسهن لكم عن شيء من المهر فوهَبْنه لكم فخذوه، وتصرَّفوا فيه، فهو حلال طيب.

Verse 5

ولا تؤتوا -أيها الأولياء- من يُبَذِّر من الرجال والنساء والصبيان أموالهم التي تحت أيديكم فيضعوها في غير وجهها، فهذه الأموال هي التي عليها قيام حياة الناس، وأنفقوا عليهم منها واكسوهم، وقولوا لهم قولًا معروفًا من الكلام الطيب والخلق الحسن.

Verse 6

واختبروا مَن تحت أيديكم من اليتامى لمعرفة قدرتهم على حسن التصرف في أموالهم، حتى إذا وصلوا إلى سن البلوغ، وعَلمتم منهم صلاحًا في دينهم، وقدرة على حفظ أموالهم، فسلِّموها لهم، ولا تعتدوا عليها بإنفاقها في غير موضعها إسرافًا ومبادرة لأكلها قبل أن يكبَروا فيأخذوها منكم. ومَن كان صاحب مال منكم فليستعفف بغناه، ولا يأخذ من مال اليتيم شيئًا، ومن كان فقيرًا فليأخذ بقدر حاجته عند الضرورة. فإذا علمتم أنهم قادرون على حفظ أموالهم بعد بلوغهم الحُلُم وسلمتموها إليهم، فأَشْهِدوا عليهم؛ ضمانًا لوصول حقهم كاملًا إليهم؛ ولئلا ينكروا ذلك. ويكفيكم أن الله شاهد عليكم، ومحاسب لكم على ما فعلتم.

Verse 7

للذكور -صغارًا أو كبارًا- نصيب شرعه الله فيما تركه الوالدان والأقربون من المال، قليلًا كان أو كثيرًا، في أنصبة محددة واضحة فرضها الله عز وجل لهؤلاء، وللنساء كذلك.

Verse 8

وإذا حضر قسمةَ الميراث أقاربُ الميت ممن لا حقَّ لهم في التركة، أو حضرها مَن مات آباؤهم وهم صغار دون سن البلوغ، أو مَن لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، فأعطوهم شيئًا من المال على وجه الاستحباب قبل تقسيم التركة على أصحابها، وقولوا لهم قولًا حسنًا غير فاحش ولا قبيح.

Verse 9

ولْيَخَفِ الذين لو ماتوا وتركوا من خلفهم أبناء صغارًا ضعافًا خافوا عليهم الظلم والضياع، فليراقبوا الله فيمن تحت أيديهم من اليتامى وغيرهم، وذلك بحفظ أموالهم، وحسن تربيتهم، ودَفْع الأذى عنهم، وليقولوا لهم قولًا موافقًا للعدل والمعروف.

Verse 10

إن الذين يَعْتَدون على أموال اليتامى، فيأخذونها بغير حق، إنما يأكلون نارًا تتأجج في بطونهم يوم القيامة، وسيدخلون نارًا يقاسون حرَّها.

Verse 11

يوصيكم الله ويأمركم في شأن أولادكم: إذا مات أحد منكم وترك أولادًا: ذكورًا وإناثًا، فميراثه كله لهم: للذكر مثل نصيب الأنثيين، إذا لم يكن هناك وارث غيرهم. فإن ترك بنات فقط فللبنتين فأكثر ثلثا ما ترك، وإن كانت ابنة واحدة، فلها النصف. ولوالِدَي الميت لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد: ذكرًا كان أو أنثى، واحدًا أو أكثر. فإن لم يكن له ولد وورثه والداه فلأمه الثلث ولأبيه الباقي. فإن كان للميت إخوة اثنان فأكثر، ذكورًا كانوا أو إناثًا، فلأمه السدس، وللأب الباقي ولا شيء للإخوة. وهذا التقسيم للتركة إنما يكون بعد إخراج وصية الميت في حدود الثلث، أو إخراج ما عليه من دَيْن. آباؤكم وأبْناؤكم الذين فُرِض لهم الإرث لا تعرفون أيهم أقرب لكم نفعًا في دنياكم وأخراكم، فلا تفضلوا واحدًا منهم على الآخر. هذا الذي أوصيتكم به مفروض عليكم من الله. إن الله كان عليمًا بخلقه، حكيمًا فيما شرعه لهم.

Verse 12

ولكم -أيها الرجال- نصف ما ترك أزواجكم بعد وفاتهن إن لم يكن لهن ولد، ذكرًا كان أو أنثى، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن، ترثونه من بعدِ إنفاذ وصيتهن الجائزة، أو ما يكون عليهن مِن دَيْن لمستحقيه. ولأزواجكم -أيها الرجال- الربع مما تركتم، إن لم يكن لكم ابن أو ابنة منهن أو من غيرهن، فإن كان لكم ابن أو ابنة فلهن الثمن مما تركتم، يقسم الربع أو الثمن بينهن، فإن كانت زوجة واحدة كان هذا ميراثًا لها، من بعد إنفاذ ما كنتم أوصيتم به من الوصايا الجائزة، أو قضاء ما يكون عليكم من دَيْن. وإن مات رجل أو امرأة وليس له أو لها ولد ولا والد، وله أو لها أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس. فإن كان الإخوة أو الأخوات لأم أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث يقسم بينهم بالسوية لا فرق بين الذكر والأنثى، وهذا الذي فرضه الله للإخوة والأخوات لأم يأخذونه ميراثًا لهم، من بعد إنفاذ وصيته إن كان قد أوصى بشيء، أو قضاء ديون الميت، لا ضرر فيه على الورثة. بهذا أوصاكم ربكم وصية نافعة لكم. والله عليم بما يصلح خلقه، حليم لا يعاجلهم بالعقوبة.

Verse 13

تلك الأحكام الإلهية التي شرعها الله في اليتامى والنساء والمواريث، شرائعه الدالة على أنها مِن عند الله العليم الحكيم. ومَن يطع الله ورسوله فيما شرع لعباده من هذه الأحكام وغيرها، يدخله جنات كثيرة الأشجار والقصور، تجري من تحتها الأنهار بمياهها العذبة، وهم باقون في هذا النعيم، لا يخرجون منه، وذلك الثواب هو الفلاح العظيم.

Verse 14

ومَن يَعْصِ الله ورسوله، بإنكاره لأحكام الله، وتجاوزه ما شرعه الله لعباده بتغييرها، أو تعطيل العمل بها، يدخله نارًا ماكثًا فيها، وله عذاب يُخزيه ويُهينه.

Verse 15

واللاتي يزنين من نسائكم، فاستشهدوا -أيها الولاة والقضاة- عليهن أربعة رجال عدول من المسلمين، فإن شهدوا عليهن بذلك فاحبسوهن في البيوت حتى تنتهي حياتهن بالموت، أو يجعل الله لهن طريقًا للخلاص من ذلك.

Verse 16

واللذان يقعان في فاحشة الزنى، فآذُوهما بالضرب والهجر والتوبيخ، فإن تابا عَمّا وقع منهما وأصلحا بما يقدِّمان من الأعمال الصالحة فاصفحوا عن أذاهما. ويستفاد من هذه الآية والتي قبلها أن الرجال إذا فعلوا الفاحشة يُؤذَوْن، والنساء يُحْبَسْنَ ويُؤذَيْنَ، فالحبس غايته الموت، والأذية نهايتها إلى التوبة والصلاح. وكان هذا في صدر الإسلام، ثم نُسخ بما شرع الله ورسوله، وهو الرجم للمحصن والمحصنة، وهما الحران البالغان العاقلان، اللذان جامعا في نكاح صحيح، والجلدُ مائة جلدة، وتغريب عام لغيرهما. إن الله كان توابًا على عباده التائبين، رحيمًا بهم.

Verse 17

إنَّما يقبل الله التوبة من الذين يرتكبون المعاصي والذنوب بجهل منهم لعاقبتها، وإيجابها لسخط الله، وبغفلة منهم وضعف يقين - فكل عاص لله، مخطئًا أو متعمِّدًا، فهو جاهل بهذا الاعتبار، وإن كان عالمًا بالتحريم- ثم يرجعون إلى ربهم بالإنابة والطاعة قبل معاينة الموت، فأولئك يقبل الله توبتهم. وكان الله عليمًا بخلقه، حكيمًا في تدبيره وتقديره.

Verse 18

وليس قَبول التوبة للذين يُصِرُّون على ارتكاب المعاصي، ولا يرجعون إلى ربهم إلى أن تأتيهم سكرات الموت، فيقول أحدهم: إني تبت الآن، كما لا تُقبل توبة الذين يموتون وهم جاحدون، منكرون لوحدانية الله ورسالة رسوله محمد ﷺ. أولئك المصرُّون على المعاصي إلى أن ماتوا، والجاحدون الذين يموتون وهم كفار، أعتدنا لهم عذابًا موجعًا.

Verse 19

يا أيها الذين آمنوا لا يجوز لكم أن تجعلوا نساء آبائكم من جملة تَرِكتهم، تتصرفون فيهن بالزواج منهن، أو المنع لهن، أو تزويجهن للآخرين، وهن كارهات لذلك كله، ولا يجوز لكم أن تضارُّوا أزواجكم وأنتم كارهون لهن؛ ليتنازلن عن بعض ما آتيتموهن مِن مهر ونحوه، إلا أن يرتكبن أمرًا فاحشًا كالزنى، فلكم حينئذ إمساكهن حتى تأخذوا ما أعطيتموهن. ولتكن مصاحبتكم لنسائكم مبنية على التكريم والمحبة، وأداء ما لهن من حقوق. فإن كرهتموهن لسبب من الأسباب الدنيوية فاصبروا؛ فعسى أن تكرهوا أمرًا من الأمور ويكون فيه خير كثير.

Verse 20

وإن أردتم استبدال زوجة مكان أخرى، وكنتم قد أعطيتم مَن تريدون طلاقها مالًا كثيرًا مهرًا لها، فلا يحلُّ لكم أن تأخذوا منه شيئًا، أتأخذونه كذبًا وافتراءً واضحًا؟

Verse 21

وكيف يحلُّ لكم أن تأخذوا ما أعطيتموهن من مهر، وقد استمتع كل منكما بالآخر بالجماع، وأَخَذْنَ منكم ميثاقًا غليظًا من إمساكهن بمعروف أو تسريحهن بإحسان؟

Verse 22

ولا تتزوجوا مَن تزوجه آباؤكم من النساء إلّا ما قد مضى منكم في الجاهلية فلا مؤاخذة فيه. إن زواج الأبناء من زوجات آبائهم أمر قبيح يفحش ويعظم قبحه، وبغيض يمقت الله فاعله، وبئس طريقًا ومنهجًا ما كنتم تفعلونه في جاهليتكم.

Verse 23

حَرَّمَ الله عليكم نكاح أمهاتكم، ويدخل في ذلك الجدّات مِن جهة الأب أو الأم، وبناتِكم: ويشمل بنات الأولاد وإن نزلن، وأخواتِكم الشقيقات أو لأب أو لأم، وعماتِكم: أخوات آبائكم وأجدادكم، وخالاتِكم: أخوات أمهاتكم وجداتِكم، وبناتِ الأخ، وبناتِ الأخت: ويدخل في ذلك أولادهن، وأمهاتِكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتِكم من الرضاعة -وقد حرَّم رسول الله ﷺ من الرَّضاع ما يحرم من النسب- وأمهاتِ نسائكم، سواء دخلتم بنسائكم، أم لم تدخلوا بهن، وبناتِ نسائكم من غيركم اللاتي يتربَّيْنَ غالبًا في بيوتكم وتحت رعايتكم، وهن مُحَرَّمات وإن لم يكنَّ في حجوركم، ولكن بشرط الدخول بأمهاتهن، فإن لم تكونوا دخلتم بأمهاتهن وطلقتموهن أو متْنَ قبل الدخول فلا جناح عليكم أن تنكحوهن، كما حَرَّم الله عليكم أن تنكحوا زوجات أبنائكم الذين من أصلابكم، ومن أُلحق بهم مِن أبنائكم مِن الرَّضاع، وهذا التحريم يكون بالعقد عليها، دخل الابن بها أم لم يدخل، وحَرَّم عليكم كذلك الجمعَ في وقت واحد بين الأختين بنسب أو رَضاع إلّا ما قد مضى منكم في الجاهلية. ولا يجوز كذلك الجمعُ بين المرأة وعمتها أو خالتها كما جاء في السنة. إن الله كان غفورًا للمذنبين إذا تابوا، رحيمًا بهم، فلا يكلفهم ما لا يطيقون.

Verse 24

ويحرم عليكم نكاح المتزوجات من النساء، إلا مَن سَبَيْتم منهن في الجهاد، فإنه يحل لكم نكاحهن، بعد استبراء أرحامهن بحيضة، كتب الله عليكم تحريم نكاح هؤلاء، وأجاز لكم نكاح مَن سواهن، ممّا أحلَّه الله لكم أن تطلبوا بأموالكم العفة عن اقتراف الحرام. فما استمتعتم به منهن بالنكاح الصحيح، فأعطوهن مهورهن، التي فرض الله لهن عليكم، ولا إثم عليكم فيما تمَّ التراضي به بينكم، من الزيادة أو النقصان في المهر، بعد ثبوت الفريضة. إن الله تعالى كان عليمًا بأمور عباده، حكيمًا في أحكامه وتدبيره.

Verse 25

ومن لا قدرة له على مهور الحرائر المؤمنات، فله أن ينكح غيرهن، من فتياتكم المؤمنات المملوكات. والله تعالى هو العليم بحقيقة إيمانكم، فكلُّكم من نفس واحدة، وإخوةٌ في الدِّين، فتزوجوهن بموافقة أهلهن، وأعطوهن مهورهن على ما تراضيتم به عن طيب نفس منكم، متعففات عن الحرام، غير مجاهرات بالزنى، ولا مسرات به باتخاذ أخلاء، فإذا تزوجن وأتين بفاحشة الزنى فعليهن من الحدِّ -وهو الجَلْدُ لا الرَّجْمُ- نصفُ ما على الحرائر. ذلك الذي أبيح مِن نكاح الإماء بالصفة المتقدِّمة إنما أبيح لمن خاف على نفسه الوقوع في الزنى، وشق عليه الصبر عن الجماع، والصبر عن نكاح الإماء مع العفة أولى وأفضل. والله تعالى غفور لكم، رحيم بكم إذ أذن لكم في نكاحهن عند العجز عن نكاح الحرائر.

Verse 26

يريد الله تعالى بهذه التشريعات، أن يوضح لكم معالم دينه القويم، وشرعه الحكيم، ويدلَّكم على طرق الأنبياء والصالحين من قبلكم في الحلال والحرام، ويتوب عليكم بالرجوع بكم إلى الطاعات، وهو سبحانه عليم بما يصلح شأن عباده، حكيم فيما شرعه لكم.

Verse 27

والله يريد أن يتوب عليكم، ويتجاوز عن خطاياكم، ويريد الذين ينقادون لشهواتهم وملذاتهم أن تنحرفوا عن الدين انحرافًا كبيرًا.

Verse 28

يريد الله تعالى بما شرعه لكم التيسير، وعدم التشديد عليكم؛ لأنكم خلقتم ضعفاء.

Verse 29

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا يحلُّ لكم أن يأكل بعضكم مال بعض بغير حق، إلا أن يكون وَفْقَ الشرع والكسب الحلال عن تراض منكم، ولا يقتل بعضكم بعضًا فتهلكوا أنفسكم بارتكاب محارم الله ومعاصيه. إن الله كان بكم رحيمًا في كل ما أمركم به، ونهاكم عنه.

Verse 30

ومن يرتكب ما نهى الله عنه من أَخْذ المال الحرام كالسرقة والغَصْب والغِشِّ معتديًا متجاوزًا حد الشرع، فسوف يدخله الله نارًا يقاسي حرَّها، وكان ذلك على الله يسيرًا.

Verse 31

إن تبتعدوا -أيها المؤمنون- عن كبائر الذنوب كالإشراك بالله وعقوق الوالدين وقَتْلِ النفس بغير الحق وغير ذلك، نكفِّر عنكم ما دونها من الصغائر، وندخلكم مدخلًا كريمًا، وهو الجنّة.

Verse 32

ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض، في المواهب والأرزاق وغير ذلك، فقد جعل الله للرجال نصيبًا مقدَّرًا من الجزاء بحسب عملهم، وجعل للنساء نصيبًا مما عملن، واسألوا الله الكريم الوهاب يُعْطِكم مِن فضله بدلًا من التمني. إن الله كان بكل شيء عليمًا، وهو أعلم بما يصلح عباده فيما قسمه لهم من خير.

Verse 33

ولكل واحد منكم جعلنا ورثة يرثون مما ترك الوالدان والأقربون، والذين تحالفتم معهم بالأيمان المؤكدة على النصرة وإعطائهم شيئًا من الميراث فأعطوهم ما قُدِّر لهم. والميراث بالتحالف كان في أول الإسلام، ثم رُفع حكمه بنزول آيات المواريث. إن الله كان مُطَّلِعًا على كل شيء من أعمالكم، وسيجازيكم على ذلك.

Verse 34

الرجال قوّامون على توجيه النساء ورعايتهن، بما خصهم الله به من خصائص القِوامَة والتفضيل، وبما أعطَوْهن من المهور والنفقات. فالصالحات المستقيمات على شرع الله منهن، مطيعات لله تعالى ولأزواجهن، حافظات لكل ما غاب عن علم أزواجهن بما اؤتمنَّ عليه بحفظ الله وتوفيقه، واللاتي تخشون منهن ترفُّعهن عن طاعتكم، فانصحوهن بالكلمة الطيبة، فإن لم تثمر معهن الكلمة الطيبة، فاهجروهن في الفراش، ولا تقربوهن، فإن لم يؤثر فعل الهِجْران فيهن، فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه، فإن أطعنكم فاحذروا ظلمهن، فإن الله العليَّ الكبير وليُّهن، وهو منتقم ممَّن ظلمهنَّ وبغى عليهن.

Verse 35

وإن علمتم -يا أولياء الزوجين- شقاقًا بينهما يؤدي إلى الفراق، فأرسلوا إليهما حكمًا عدلًا من أهل الزوج، وحكمًا عدلًا من أهل الزوجة؛ لينظرا ويحكما بما فيه المصلحة لهما، وبسبب رغبة الحكمين في الإصلاح، واستعمالهما الأسلوب الطيب يوفق الله بين الزوجين. إن الله تعالى عليم، لا يخفى عليه شيء من أمر عباده، خبير بما تنطوي عليه نفوسهم.

Verse 36

واعبدوا الله وانقادوا له وحده، ولا تجعلوا له شريكًا في الربوبية والعبادة، وأحسنوا إلى الوالدين، وأدُّوا حقوقهما، وحقوق الأقربين، والأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والجار القريب منكم والبعيد، والرفيق في السفر وفي الحضر، والمسافر المحتاج، والمماليك من فتيانكم وفتياتكم. إن الله تعالى لا يحب المتكبرين من عباده، المفتخرين على الناس.

Verse 37

الذين يمتنعون عن الإنفاق والعطاء مما رزقهم الله، ويأمرون غيرهم بالبخل، ويجحدون نِعَمَ الله عليهم، ويخفون فضله وعطاءه. وأعددنا للجاحدين عذابًا مخزيًا.

Verse 38

وأعتدنا هذا العذاب كذلك للذين ينفقون أموالهم رياءً وسمعةً، ولا يصدقون بالله اعتقادًا وعملًا ولا بيوم القيامة. وهذه الأعمال السيئة مما يدعو إليها الشيطان. ومن يكن الشيطان له ملازمًا فبئس الملازم والقرين.

Verse 39

وأيُّ ضرر يلحقهم لو صدَّقوا بالله واليوم الآخر اعتقادًا وعملًا، وأنفقوا مما أعطاهم الله باحتساب وإخلاص، والله تعالى عليم بهم وبما يعملون، وسيحاسبهم على ذلك.

Verse 40

إن الله تعالى لا ينقص أحدًا مِن جزاء عمله مقدار ذرة، وإن تكن زنة الذرة حسنة فإنه سبحانه يزيدها ويكثرها لصاحبها، ويتفضل عليه بالمزيد، فيعطيه من عنده ثوابًا كبيرًا هو الجنة.

Verse 41

فكيف يكون حال الناس يوم القيامة، إذا جاء الله من كل أمة برسولها ليشهد عليها بما عملت، وجاء بك -أيها الرسول- لتكون شهيدًا على أمتك أنك بلَّغتهم رسالة ربِّك؟

Verse 42

يوم يكون ذلك، يتمنى الذين كفروا بالله تعالى وخالفوا الرسول ولم يطيعوه، لو يجعلهم الله والأرضَ سواء، فيصيرون ترابًا، حتى لا يبعثوا وهم لا يستطيعون أن يُخفوا عن الله شيئًا مما في أنفسهم؛ إذ ختم الله على أفواههم، وشَهِدَتْ عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون.

Verse 43

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تقربوا الصلاة ولا تقوموا إليها حال السكر حتى تميزوا وتعلموا ما تقولون (وقد كان هذا قبل التحريم القاطع للخمر في كل حال)، ولا تقربوا الصلاة إن أصابكم الحدث الأكبر، ولا تقربوا كذلك مواضعها وهي المساجد، إلا من كان منكم مجتازًا من باب إلى باب، حتى تتطهروا بالاغتسال. وإن كنتم في حال مرض لا تقدرون معه على استعمال الماء، أو حال سفر، أو جاء أحد منكم من الغائط، أو جامعتم النساء، فلم تجدوا ماء للطهارة فاقصدوا ترابًا طاهرًا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه. إن الله تعالى كان كثيرَ العفو يتجاوز عن سيئاتكم، ويسترها عليكم.

Verse 44

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر اليهود الذين أُعطوا حظًّا من العلم مما جاءهم من التوراة، يستبدلون الضلالة بالهدى، ويتركون ما لديهم من الحجج والبراهين، الدالة على صدق رسالة الرسول محمد ﷺ، ويتمنون لكم -أيها المؤمنون المهتدون- أن تنحرفوا عن الطريق المستقيم؛ لتكونوا ضالين مثلهم.

Verse 45

والله سبحانه وتعالى أعلم منكم -أيها المؤمنون- بعداوة هؤلاء اليهود لكم، وكفى بالله وليًّا يتولاكم، وكفى به نصيرًا ينصركم على أعدائكم.

Verse 46

من اليهود فريق دأبوا على تبديل كلام الله وتغييره عمّا هو عليه افتراءً على الله، ويقولون للرسول ﷺ: سمعنا قولك وعصينا أمرك واسمع منّا لا سمعت، ويقولون: راعنا سمعك أي: افهم عنا وأفهمنا، يلوون ألسنتهم بذلك، وهم يريدون الدعاء عليه بالرعونة حسب لغتهم، والطعنَ في دين الإسلام. ولو أنهم قالوا: سمعنا وأطعنا، بدل و«عصينا»، واسمع دون «غير مسمع»، وانظرنا بدل «راعنا» لكان ذلك خيرًا لهم عند الله وأعدل قولًا، ولكن الله طردهم من رحمته؛ بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد ﷺ، فلا يصدِّقون بالحق إلّا تصديقًا قليلًا لا ينفعهم.

Verse 47

يا أهل الكتاب، صدِّقوا واعملوا بما نَزَّلنا من القرآن، مصدقًا لما معكم من الكتب من قبل أن نأخذكم بسوء صنيعكم، فنمحو الوجوه ونحوِّلَها قِبَلَ الظهور، أو نلعن هؤلاء المفسدين بمسخهم قردة وخنازير، كما لعنّا اليهود مِن أصحاب السبت، الذين نُهوا عن الصيد فيه فلم ينتهوا، فغضب الله عليهم، وطردهم من رحمته، وكان أمر الله نافذًا في كل حال.

Verse 48

إن الله تعالى لا يغفر ولا يتجاوز عمَّن أشرك به أحدًا من مخلوقاته، أو كفر بأي نوع من أنواع الكفر الأكبر، ويتجاوز ويعفو عَمّا دون الشرك من الذنوب، لمن يشاء من عباده، ومن يشرك بالله غيره فقد اختلق ذنبًا عظيمًا.

Verse 49

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك الذين يُثْنون على أنفسهم وأعمالهم، ويصفونها بالطهر والبعد عن السوء؟ بل الله تعالى وحده هو الذي يُثْني على مَن يشاء مِن عباده، لعلمه بحقيقة أعمالهم، ولا يُنقَصون من أعمالهم شيئًا مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.

Verse 50

انظر إليهم -أيها الرسول- متعجبًا من أمرهم، كيف يختلقون على الله الكذب، وهو المنزَّه عن كل ما لا يليق به؟ وكفى بهذا الاختلاق ذنبًا كبيرًا كاشفًا عن فساد معتقدهم.

Verse 51

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك اليهود الذين أُعطوا حظًّا من العلم، يصدِّقون بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام وشياطين الإنس والجن، تصديقًا يحملهم على التحاكم إلى غير شرع الله، ويقولون للذين كفروا بالله تعالى وبرسوله محمد ﷺ: هؤلاء الكافرون أَقْوَمُ وأَعْدَلُ طريقًا من أولئك الذين آمنوا؟

Verse 52

أولئك الذين كَثُرَ فسادهم وعمَّ ضلالهم، طردهم الله تعالى من رحمته، ومَن يطرده الله من رحمته فلن تجد له من ينصره، ويدفع عنه سوء العذاب.

Verse 53

بل أَلَهُمْ حظ من الملك، ولو أوتوه لما أَعْطَوْا أحدًا منه شيئًا، ولو كان مقدار النُّقرة التي تكون في ظهر النَّواة؟

Verse 54

بل أيحسدون محمدًا ﷺ على ما أعطاه الله من نعمة النبوة والرسالة، ويحسدون أصحابه على نعمة التوفيق إلى الإيمان، والتصديق بالرسالة، واتباع الرسول، والتمكين في الأرض، ويتمنون زوال هذا الفضل عنهم؟ فقد أعطينا ذرية إبراهيم عليه السلام -من قَبْلُ- الكتب، التي أنزلها الله عليهم وما أوحي إليهم مما لم يكن كتابًا مقروءًا، وأعطيناهم مع ذلك ملكًا واسعًا.

Verse 55

فمِن هؤلاء الذين أوتوا حظًّا من العلم، مَن صدَّق برسالة محمد ﷺ، وعمل بشرعه، ومنهم مَن أعرض ولم يستجب لدعوته، ومنع الناس من اتباعه. وحسبكم -أيها المكذبون- نار جهنم تسعَّر بكم.

Verse 56

إن الذين جحدوا ما أنزل الله من آياته ووحي كتابه ودلائله وحججه، سوف ندخلهم نارًا يقاسون حرَّها، كلما احترقت جلودهم بَدَّلْناهم جلودًا أخرى؛ ليستمر عذابهم وألمهم. إن الله تعالى كان عزيزًا لا يمتنع عليه شيء، حكيمًا في تدبيره وقضائه.

Verse 57

والذين اطمأنت قلوبهم بالإيمان بالله تعالى والتصديق برسالة رسوله محمد ﷺ، واستقاموا على الطاعة، سندخلهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ينعمون فيها أبدًا ولا يخرجون منها، ولهم فيها أزواج طهرها الله مِن كل أذى، وندخلهم ظلًّا كثيفًا ممتدًّا في الجنة.

Verse 58

إن الله تعالى يأمركم بأداء مختلف الأمانات، التي اؤتمنتم عليها إلى أصحابها، فلا تفرطوا فيها، ويأمركم بالقضاء بين الناس بالعدل والقسط، إذا قضيتم بينهم، ونِعْمَ ما يعظكم الله به ويهديكم إليه. إن الله تعالى كان سميعًا لأقوالكم، مُطَّلعًا على سائر أعمالكم، بصيرًا بها.

Verse 59

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه، واستجيبوا للرسول ﷺ فيما جاء به من الحق، وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله، فإن اختلفتم في شيء بينكم، فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد ﷺ، إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلًا.

Verse 60

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك المنافقين الذين يدَّعون الإيمان بما أُنزل إليك -وهو القرآن- وبما أُنزل إلى الرسل من قبلك، وهم يريدون أن يتحاكموا في فَصْل الخصومات بينهم إلى غير ما شرع الله من الباطل، وقد أُمروا أن يكفروا بالباطل؟ ويريد الشيطان أن يبعدهم عن طريق الحق بُعْدًا شديدًا. وفي هذه الآية دليل على أن الإيمان الصادق، يقتضي الانقياد لشرع الله، والحكم به في كل أمر من الأمور، فمن زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في زعمه.

Verse 61

وإذا نُصح هؤلاء، وقيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله، وإلى الرسول محمد ﷺ، وهديه، أبصَرْتَ الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، يعرضون عنك إعراضًا.

Verse 62

فكيف يكون حال أولئك المنافقين إذا حلَّتْ بهم مصيبة؛ بسبب ما اقترفوه بأيديهم، ثم جاؤوك -أيها الرسول- يعتذرون، ويؤكدون لك أنهم ما قصدوا بأعمالهم تلك إلا الإحسان والتوفيق بين الخصوم؟

Verse 63

أولئك هم الذين يعلم الله حقيقة ما في قلوبهم من النفاق، فتولَّ عنهم، وحذِّرهم من سوء ما هم عليه، وقل لهم قولًا مؤثرًا فيهم زاجرًا لهم.

Verse 64

وما بعَثْنا مِن رسول مِن رسلنا، إلا ليستجاب له، بأمر الله تعالى وقضائه. ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم باقتراف السيئات، جاؤوك -أيها الرسول- في حياتك تائبين سائلين الله أن يغفر لهم ذنوبهم، واستغفرت لهم، لوجدوا الله توّابًا رحيمًا.

Verse 65

أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أن هؤلاء لا يؤمنون حقيقة حتى يجعلوك حكمًا فيما وقع بينهم من نزاع في حياتك، ويتحاكموا إلى سنتك بعد مماتك، ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقًا مما انتهى إليه حكمك، وينقادوا مع ذلك انقيادًا تامًّا، فالحكم بما جاء به رسول الله ﷺ من الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة من صميم الإيمان مع الرضا والتسليم.

Verses 66-68

ولو أوجبنا على هؤلاء المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت أن يقتل بعضهم بعضًا، أو أن يخرجوا من ديارهم، ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم، ولو أنهم استجابوا لما يُنصحون به لكان ذلك نافعًا لهم، وأقوى لإيمانهم، ولأعطيناهم مِن عندنا ثوابًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ولأرشدناهم ووفقناهم إلى طريق الله القويم.

Verse 69

ومن يستجب لأوامر الله تعالى وهدي رسوله محمد ﷺ فأولئك الذين عَظُم شأنهم وقدرهم، فكانوا في صحبة مَن أنعم الله تعالى عليهم بالجنة، من الأنبياء والصديقين الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولًا وعملًا، والشهداء في سبيل الله وصالح المؤمنين، وحَسُنَ هؤلاء رفقاء في الجنة.

Verse 70

ذلك العطاء الجزيل من الله وحده. وكفى بالله عليمًا يعلم أحوال عباده، ومَن يَستحقُّ منهم الثواب الجزيل بما قام به من الأعمال الصالحة.

Verse 71

يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم بالاستعداد لعدوكم، فاخرجوا لملاقاته جماعة بعد جماعة أو مجتمعين.

Verse 72

وإنَّ منكم لنفرًا يتأخر عن الخروج لملاقاة الأعداء متثاقلًا، ويثبط غيره عن عَمْد وإصرار، فإن قُدِّر عليكم وأُصِبتم بقتل وهزيمة، قال مستبشرًا: قد حفظني الله، حين لم أكن حاضرًا مع أولئك الذين وقع لهم ما أكرهه لنفسي، وسرَّه تخلفه عنكم.

Verse 73

ولئن نالكم فضل من الله وغنيمة، ليقولنَّ -حاسدًا متحسرًا، كأن لم تكن بينكم وبينه مودة في الظاهر-: يا ليتني كنت معهم فأظفر بما ظَفِروا به من النجاة والنصرة والغنيمة.

Verse 74

فليجاهد في سبيل نصرة دين الله، وإعلاء كلمته، الذين يبيعون الحياة الدنيا بالدار الآخرة وثوابها. ومن يجاهد في سبيل الله مخلصًا، فيُقْتَلْ أو يَغْلِبْ، فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا.

Verse 75

وما الذي يمنعكم -أيها المؤمنون- عن الجهاد في سبيل نصرة دين الله، ونصرة عباده المستضعفين من الرجال والنساء والصغار الذين اعتُدِي عليهم، ولا حيلة لهم ولا وسيلة لديهم إلا الاستغاثة بربهم، يدعونه قائلين: ربنا أخرجنا من هذه القرية -يعني «مكة»- التي ظَلَم أهلها أنفسهم بالكفر والمؤمنين بالأذى، واجعل لنا من عندك وليًّا يتولى أمورنا، ونصيرًا ينصرنا على الظالمين؟

Verse 76

الذين صَدَقوا في إيمانهم اعتقادًا وعملًا يجاهدون في سبيل نصرة الحق وأهله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل البغي والفساد في الأرض، فقاتلوا أيها المؤمنون أهل الكفر والشرك الذين يتولَّون الشيطان، ويطيعون أمره، إن تدبير الشيطان لأوليائه كان ضعيفًا.

Verse 77

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك الذين قيل لهم قبل الإذن بالجهاد: امنعوا أيديكم عن قتال أعدائكم من المشركين، وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من الصلاة والزكاة، فلما فرض عليهم القتال إذا جماعة منهم قد تغيَّر حالهم، فأصبحوا يخافون الناس ويرهبونهم، كخوفهم من الله أو أشد، ويعلنون عما اعتراهم من شدة الخوف، فيقولون: ربنا لِمَ أَوْجَبْتَ علينا القتال؟ هلّا أمهلتنا إلى وقت قريب، رغبة منهم في متاع الحياة الدنيا، قل لهم -أيها الرسول-: متاع الدنيا قليل، والآخرة وما فيها أعظم وأبقى لمن اتقى، فعمل بما أُمر به، واجتنب ما نُهي عنه. ولا يظلم ربك أحدًا شيئًا، ولو كان مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.

Verse 78

أينما تكونوا يلحقكم الموت في أي مكان كنتم فيه عند حلول آجالكم، ولو كنتم في حصون منيعة بعيدة عن ساحة المعارك والقتال. وإن يحصل لهم ما يسرُّهم من متاع هذه الحياة، ينسبوا حصوله إلى الله تعالى، وإن يَقَع عليهم ما يكرهونه ينسبوه إلى الرسول محمد ﷺ جهالة وتشاؤمًا، وما علموا أن ذلك كله من عند الله وحده، بقضائه وقدره، فما بالهم لا يقاربون فَهْمَ أيِّ حديث تحدثهم به؟

Verse 79

ما أصابك -أيها الإنسان- مِن خير ونعمة فهو من الله تعالى وحده، فضلًا وإحسانًا، وما أصابك من جهد وشدة فبسبب عملك السيِّئ، وما اقترفته يداك من الخطايا والسيئات. وبعثناك -أيها الرسول- لعموم الناس رسولًا تبلغهم رسالة ربك، وكفى بالله شهيدًا على صدق رسالتك.

Verse 80

من يستجب للرسول ﷺ، ويعمل بهديه، فقد استجاب لله تعالى وامتثل أمره، ومن أعرض عن طاعة الله ورسوله فما بعثناك -أيها الرسول- على هؤلاء المعرضين رقيبًا تحفظ أعمالهم وتحاسبهم عليها، فحسابهم علينا.

Verse 81

ويُظْهر هؤلاء المعرضون -وهم في مجلس رسول الله ﷺ- طاعتهم للرسول وما جاء به، فإذا ابتعدوا عنه وانصرفوا عن مجلسه، دبَّر جماعة منهم ليلًا غير ما أعلنوه من الطاعة، وما علموا أن الله يحصي عليهم ما يدبِّرون، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، فتولَّ عنهم -أيها الرسول- ولا تبال بهم، فإنهم لن يضروك، وتوكل على الله، وحسبك به وليًّا وناصرًا.

Verse 82

أفلا ينظر هؤلاء في القرآن، وما جاء به من الحق، نظر تأمل وتدبر، حيث جاء على نسق محكم يقطع بأنه من عند الله وحده؟ ولو كان مِن عند غيره لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا.

Verse 83

وإذا جاء هؤلاء الذين لم يستقر الإيمان في قلوبهم أمْرٌ يجب كتمانه، متعلقًا بالأمن الذي يعود خيره على الإسلام والمسلمين، أو بالخوف الذي يلقي في قلوبهم عدم الاطمئنان، أفشَوْه وأذاعوا به في الناس، ولو ردَّ هؤلاء ما جاءهم إلى رسول الله ﷺ وإلى أهل العلم والفقه لَعَلِمَ حقيقة معناه أهل الاستنباط منهم. ولولا أنْ تفضَّلَ الله عليكم ورحمكم لاتبعتم الشيطان ووساوسه إلا قليلًا منكم.

Verse 84

فجاهد -أيها النبي- في سبيل الله وإعلاء كلمته، لا تُلْزَم فِعْلَ غيرك ولا تؤاخذ به، وحُضَّ المؤمنين على القتال والجهاد، ورغِّبهم فيه، لعل الله يمنع بك وبهم بأس الكافرين وشدتهم. والله تعالى أشد قوة وأعظم عقوبة للكافرين.

Verse 85

من يَسْعَ لحصول غيره على الخير يكن له بشفاعته نصيب من الثواب، ومن يَسْعَ لإيصال الشر إلى غيره يكن له نصيب من الوزر والإثم. وكان الله على كل شيء شاهدًا وحفيظًا.

Verse 86

وإذا سلَّم عليكم المسلم فردُّوا عليه بأفضل مما سلَّم لفظًا وبشاشة، أو ردُّوا عليه بمثل ما سلَّم، ولكلٍّ ثوابه وجزاؤه. إن الله تعالى كان على كل شيء مجازيًا.110

Verse 87

الله وحده المتفرد بالألوهية لجميع الخلق، ليجمعنكم يوم القيامة، الذي لا شك فيه؛ للحساب والجزاء. ولا أحد أصدق من الله حديثًا فيما أخبر به.

Verse 88

فما لكم -أيها المؤمنون- في شأن المنافقين إذ اختلفتم فرقتين: فرقة تقول بقتالهم وأخرى لا تقول بذلك؟ والله تعالى قد أوقعهم في الكفر والضلال بسبب سوء أعمالهم. أتودون هداية مَن صرف الله تعالى قلبه عن دينه؟ ومن خذله الله عن دينه، واتباعِ ما أمره به، فلا طريق له إلى الهدى.

Verse 89

تمنّى المنافقون لكم -أيها المؤمنون- لو تنكرون حقيقة ما آمنت به قلوبكم، مثلما أنكروه بقلوبهم، فتكونون معهم في الإنكار سواء، فلا تتخذوا منهم أصفياء لكم، حتى يهاجروا في سبيل الله، برهانًا على صدق إيمانهم، فإن أعرضوا عما دُعُوا إليه، فخذوهم أينما كانوا واقتلوهم، ولا تتخذوا منهم وليًّا من دون الله ولا نصيرًا تستنصرون به.

Verse 90

لكن الذين يتصلون بقوم بينكم وبينهم عهد وميثاق فلا تقاتلوهم، وكذلك الذين أتَوا إليكم وقد ضاقت صدورهم وكرهوا أن يقاتلوكم، كما كرهوا أن يقاتلوا قومهم، فلم يكونوا معكم ولا مع قومهم، فلا تقاتلوهم، ولو شاء الله تعالى لسلَّطهم عليكم، فلقاتلوكم مع أعدائكم من المشركين، ولكن الله تعالى صرفهم عنكم بفضله وقدرته، فإن تركوكم فلم يقاتلوكم، وانقادوا إليكم مستسلمين، فليس لكم عليهم من طريق لقتالهم.

Verse 91

ستجدون قومًا آخرين من المنافقين يودون الاطمئنان على أنفسهم من جانبكم، فيظهرون لكم الإيمان، ويودون الاطمئنان على أنفسهم من جانب قومهم الكافرين، فيظهرون لهم الكفر، كلما أعيدوا إلى موطن الكفر والكافرين، وقعوا في أسوأ حال. فهؤلاء إن لم ينصرفوا عنكم، ويقدموا إليكم الاستسلام التام، ويمنعوا أنفسهم عن قتالكم فخذوهم بقوة واقتلوهم أينما كانوا، وأولئك الذين بلغوا في هذا المسلك السيِّئ حدًّا يميزهم عمَّن عداهم، فهم الذين جعلنا لكم الحجة البينة على قتلهم وأَسْرهم.

Verse 92

ولا يحق لمؤمن الاعتداء على أخيه المؤمن وقتله بغير حق، إلا أن يقع منه ذلك على وجه الخطأ الذي لا عمد فيه، ومن وقع منه ذلك الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة، وتسليم دية مقدرة إلى أوليائه، إلا أن يتصدقوا بها عليه ويعفوا عنه. فإن كان المقتول من قوم كفار أعداء للمؤمنين، وهو مؤمن بالله تعالى، وبما أنزل من الحق على رسوله محمد ﷺ، فعلى قاتله عتق رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم عهد وميثاق، فعلى قاتله دية تسلم إلى أوليائه وعتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد القدرة على عتق رقبة مؤمنة، فعليه صيام شهرين متتابعين؛ ليتوب الله تعالى عليه. وكان الله تعالى عليمًا بحقيقة شأن عباده، حكيمًا فيما شرعه لهم.

Verse 93

ومن يَعْتَدِ على مؤمن فيقتله عن عمدٍ بغير حق فعاقبته جهنم خالدًا فيها، مع سخط الله تعالى عليه وطَرْدِه من رحمته إن جازاه على ذنبه، وأعدَّ الله له أشد العذاب؛ بسبب ما ارتكبه من هذه الجناية العظيمة، ولكن الله سبحانه يعفو ويتفضَّل على أهل الإيمان، فلا يجازيهم بالخلود في جهنم.

Verse 94

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا خرجتم في الأرض مجاهدين في سبيل الله فكونوا على بينة مما تأتون وتتركون، ولا تنفوا الإيمان عمن بدا منه شيء من علامات الإسلام ولم يقاتلكم؛ لاحتمال أن يكون مؤمنًا يخفي إيمانه، طالبين بذلك متاع الحياة الدنيا، والله تعالى عنده من الفضل والعطاء ما يغنيكم به، كذلك كنتم في بدء الإسلام تخفون إيمانكم عن قومكم من المشركين فمَنَّ الله عليكم، وأعزَّكم بالإيمان والقوة، فكونوا على بيِّنة ومعرفة في أموركم. إن الله تعالى عليم بكل أعمالكم، مُطَّلع على دقائق أموركم، وسيجازيكم عليها.

Verse 95

لا يتساوى المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله -غير أصحاب الأعذار منهم- والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضَّل الله تعالى المجاهدين على القاعدين، ورفع منزلتهم درجة عالية في الجنة، وقد وعد الله كُلًّا من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم والقاعدين من أهل الأعذار الجنةَ، لِما بذلوا وضحَّوا في سبيل الحق، وفضَّل الله تعالى المجاهدين على القاعدين ثوابًا جزيلًا.

Verse 96

هذا الثواب الجزيل منازل عالية في الجنات من الله تعالى لخاصة عباده المجاهدين في سبيله، ومغفرة لذنوبهم ورحمة واسعة ينعمون فيها. وكان الله غفورًا لمن تاب إليه وأناب، رحيمًا بأهل طاعته، المجاهدين في سبيله.

Verse 97

إن الذين توفّاهم الملائكة وقد ظلموا أنفسهم بقعودهم في دار الكفر وترك الهجرة، تقول لهم الملائكة توبيخًا لهم: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؟ فيقولون: كنا ضعفاء في أرضنا، عاجزين عن دفع الظلم والقهر عنا، فيقولون لهم توبيخًا: ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم إلى أرض أخرى بحيث تأمنون على دينكم؟ فأولئك مثواهم النار، وَقَبُحَ هذا المرجع والمآب.

Verse 98

ويعذر من ذاك المصير العجزة من الرجال والنساء والصغار، الذين لا يقدرون على دفع القهر والظلم عنهم، ولا يعرفون طريقًا يخلِّصهم مما هم فيه من المعاناة.

Verse 99

فهؤلاء الضعفاء هم الذين يُرجى لهم من الله تعالى العفو؛ لعلمه تعالى بحقيقة أمرهم. وكان الله كثيرَ العفو يتجاوز عن سيئاتهم، ويسترها عليهم.

Verse 100

ومَن يخرج من أرض الشرك إلى أرض الإسلام فرارًا بدينه، راجيًا فضل ربه، قاصدًا نصرة دينه، يجد في الأرض مكانًا ومتحولًا ينعم فيه بما يكون سببًا في قوته وذلة أعدائه، مع السَّعَة في رزقه وعيشه، ومن يخرج من بيته قاصدًا نصرة دين الله ورسوله ﷺ، وإعلاء كلمة الله، ثم يدركه الموت قبل بلوغه مقصده، فقد ثبت له جزاء عمله على الله، فضلًا منه وإحسانًا. وكان الله غفورًا رحيمًا بعباده.

Verse 101

وإذا سافرتم -أيها المؤمنون- في أرض الله، فلا حرج ولا إثم عليكم في قَصْر الصلاة إن خفتم من عدوان الكفار عليكم في حال صلاتكم، وكانت غالب أسفار المسلمين في بدء الإسلام مخوفة، والقَصْرُ رخصة في السفر حال الأمن أو الخوف. إن الكافرين مجاهرون لكم بعداوتهم، فاحذروهم.

Verse 102

وإذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال، فأردت أن تصلي بهم، فلتقم جماعة منهم معك للصلاة، وليأخذوا سلاحهم، فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى مِن خلفكم في مواجهة عدوكم، وتُتِم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسَلِّمون، ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى، ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية، وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. وَدَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم؛ ليحملوا عليكم حملة واحدة فيقضوا عليكم، ولا إثم عليكم حينئذ إن كان بكم أذى من مطر، أو كنتم في حال مرض أن تتركوا أسلحتكم، مع أَخْذِ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يُهينهم، ويُخزيهم.

Verse 103

فإذا أدَّيتم الصلاة، فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم، فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة، ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع.

Verse 104

ولا تضعفوا في طلب عدوكم وقتاله، إن تكونوا تتألمون من القتال وآثاره، فأعداؤكم كذلك يتألمون منه أشد الألم، ومع ذلك لا يكفون عن قتالكم، فأنتم أولى بذلك منهم؛ لما ترجونه من الثواب والنصر والتأييد، وهم لا يرجون ذلك. وكان الله عليمًا بكل أحوالكم، حكيمًا في أمره وتدبيره.

Verse 105

إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن مشتملًا على الحق؛ لتفصل بين الناس جميعًا بما أوحى الله إليك، وبَصَّرك به، فلا تكن للذين يخونون أنفسهم -بكتمان الحق- مدافعًا عنهم؛ بما أبدوه لك من القول المخالف للحقيقة.

Verse 106

واطلب من الله تعالى المغفرة في جميع أحوالك، إن الله تعالى كان غفورًا لمن يرجو فضله ونوال مغفرته، رحيمًا به.

Verse 107

ولا تدافع عن الذين يخونون أنفسهم بمعصية الله. إن الله -سبحانه- لا يحب مَن عَظُمَتْ خيانته، وكثر ذنبه.

Verse 108

يستترون من الناس خوفًا من اطلاعهم على أعمالهم السيئة، ولا يستترون من الله تعالى ولا يستحيون منه، وهو عزَّ شأنه معهم بعلمه، مطَّلع عليهم حين يدبِّرون -ليلًا- ما لا يرضى من القول، وكان الله -تعالى- محيطًا بجميع أقوالهم وأفعالهم، لا يخفى عليه منها شيء.

Verse 109

ها أنتم -أيها المؤمنون- قد حاججتم عن هؤلاء الخائنين لأنفسهم في هذه الحياة الدنيا، فمن يحاجج الله تعالى عنهم يوم البعث والحساب؟ ومن ذا الذي يكون على هؤلاء الخائنين وكيلًا يوم القيامة؟

Verse 110

ومن يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح، أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه، ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل، راجيًا مغفرته وستر ذنبه، يجد الله تعالى غفورًا له، رحيمًا به.

Verse 111

ومن يعمد إلى ارتكاب ذنب فإنما يضر بذلك نفسه وحدها، وكان الله تعالى عليمًا بحقيقة أمر عباده، حكيمًا فيما يقضي به بين خلقه.

Verse 112

ومن يعمل خطيئة بغير عمد، أو يرتكب ذنبًا متعمدًا ثم يقذف بما ارتكبه نفسًا بريئة لا جناية لها، فقد تحمَّل كذبًا وذنبًا بينًا.

Verse 113

ولولا أن الله تعالى قد مَنَّ عليك -أيها الرسول- ورحمك بنعمة النبوة، فعصمك بتوفيقه بما أوحى إليك، لعزمت جماعة من الذين يخونون أنفسهم أن يُزِلُّوك عن طريق الحق، وما يُزِلُّون بذلك إلا أنفسهم، وما يقدرون على إيذائك لعصمة الله لك، وأنزل الله عليك القرآن والسنة المبينة له، وهداك إلى علم ما لم تكن تعلمه مِن قبل، وكان ما خصَّك الله به مِن فضلٍ أمرًا عظيمًا.

Verse 114

لا نفع في كثير من كلام الناس سرًّا فيما بينهم، إلا إذا كان حديثًا داعيًا إلى بذل المعروف من الصدقة، أو الكلمة الطيبة، أو التوفيق بين الناس، ومن يفعل تلك الأمور طلبًا لرضا الله تعالى راجيًا ثوابه، فسوف نؤتيه ثوابًا جزيلًا واسعًا.

Verse 115

ومن يخالف الرسول ﷺ من بعد ما ظهر له الحق، ويسلك طريقًا غير طريق المؤمنين، وما هم عليه من الحق، نتركه وما توجَّه إليه، فلا نوفقه للخير، وندخله نار جهنم يقاسي حرَّها، وبئس هذا المرجع والمآل.

Verse 116

إن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون الشرك من الذنوب لمن يشاء من عباده. ومن يجعل لله تعالى الواحد الأحد شريكًا من خلقه، فقد بَعُدَ عن الحق بعدًا كبيرًا.

Verse 117

ما يعبد المشركون من دون الله تعالى إلّا أوثانًا لا تنفع ولا تضرُّ، وما يعبدون إلا شيطانًا متمردًا على الله، بلغ في الفساد والإفساد حدًّا كبيرًا.

Verse 118

طرده الله تعالى من رحمته. وقال الشيطان: لأتخذن مِن عبادك جزءًا معلومًا في إغوائهم قولًا وعملًا.

Verse 119

ولأصرفَنَّ مَن تبعني منهم عن الحق، ولأعِدَنَّهم بالأماني الكاذبة، ولأدعونَّهم إلى تقطيع آذان الأنعام وتشقيقها لِما أزيِّنه لهم من الباطل، ولأدعونَّهم إلى تغيير خلق الله في الفطرة، وهيئة ما عليه الخلق. ومن يستجب للشيطان ويتخذه ناصرًا له من دون الله القوي العزيز، فقد هلك هلاكًا بيِّنًا.

Verse 120

يَعِدُ الشيطان أتباعه بالوعود الكاذبة، ويغريهم بالأماني الباطلة الخادعة، وما يَعِدُهم إلا خديعة لا صحة لها، ولا دليل عليها.

Verse 121

أولئك مآلهم جهنم، ولا يجدون عنها معدلًا ولا ملجأً.

Verse 122

والذين صَدَقوا في إيمانهم بالله تعالى، وأتْبَعوا الإيمان بالأعمال الصالحة سيدخلهم الله -بفضله- جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وَعْدًا من الله تعالى الذي لا يخلف وعده. ولا أحد أصدق من الله تعالى في قوله ووعده.

Verse 123

لا يُنال هذا الفضل العظيم بالأماني التي تتمنونها أيها المسلمون، ولا بأماني أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وإنما يُنال بالإيمان الصادق بالله تعالى، وإحسان العمل الذي يرضيه. ومن يعمل عملًا سيئًا يُجْزَ به، ولا يجد له سوى الله تعالى وليًّا يتولى أمره وشأنه، ولا نصيرًا ينصره، ويدفع عنه سوء العذاب.

Verse 124

ومن يعمل من الأعمال الصالحة من ذكر أو أنثى، وهو مؤمن بالله تعالى وبما أنزل من الحق، فأولئك يدخلهم الله الجنة دارَ النعيم المقيم، ولا يُنْقَصون مِن ثواب أعمالهم شيئًا، ولو كان مقدار النُّقرة في ظهر النَّواة.

Verse 125

لا أحد أحسن دينًا ممن انقاد بقلبه وسائر جوارحه لله تعالى وحده، وهو محسن في قوله وعمله مُتَّبِعٌ أمرَ ربِّه، واتبع دين إبراهيم وشرعه، مائلًا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة. وقد اصطفى الله إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- واتخذه صفيًّا من بين سائر خلقه. وفي هذه الآية، إثبات صفة الخُلَّة لله -تعالى- وهي أعلى مقامات المحبة والاصطفاء.

Verse 126

ولله جميع ما في هذا الكون من المخلوقات، فهي ملك له تعالى وحده. وكان الله تعالى بكل شيء محيطًا، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.

Verse 127

يطلب الناس منك -أيها النبي- أن تبين لهم ما أشكل عليهم فَهْمُه من قضايا النساء وأحكامهن، قل الله تعالى يبيِّن لكم أمورهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تعطونهن ما فرض الله تعالى لهن من المهر والميراث، وغير ذلك من الحقوق، وتحبون نكاحهن، أو ترغبون عن نكاحهن، ويبيِّن الله لكم أمر الضعفاء من الصغار، ووجوب القيام لليتامى -وهم الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ- بالعدل وترك الجَوْر عليهم في حقوقهم. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى كان به عليمًا، لا يخفى عليه شيء منه ولا من غيره.

Verse 128

وإن علمت امرأة من زوجها ترفُّعًا عنها، وتعاليًا عليها أو انصرافًا عنها فلا إثم عليهما أن يتصالحا على ما تطيب به نفوسهما من القسمة أو النفقة، والصلح أولى وأفضل. وجبلت النفوس على الحرص والبخل، فكأنَّ البخل حاضرها لا ينفكُّ عنها. وإن تحسنوا معاملة زوجاتكم وتخافوا الله فيهن، فإن الله كان بما تعملون من ذلك وغيره عالمًا لا يخفى عليه شيء، وسيجازيكم على ذلك.

Verse 129

ولن تقدروا -أيها الرجال- على تحقيق العدل التام بين النساء في المحبة وميل القلب، مهما بذلتم في ذلك من الجهد، فلا تعرضوا عن المرغوب عنها كل الإعراض، فتتركوها كالمرأة التي ليست بذات زوج ولا هي مطلقة فتأثموا. وإن تصلحوا أعمالكم فتعدلوا في قَسْمكم بين زوجاتكم، وتراقبوا الله تعالى وتخشوه فيهن، فإن الله تعالى كان غفورًا لعباده، رحيمًا بهم.

Verse 130

وإن وقعت الفرقة بين الرجل وامرأته، فإن الله تعالى يغني كُلًّا منهما من فضله وسَعَته؛ فإنه سبحانه وتعالى واسع الفضل والمنة، حكيم فيما يقضي به بين عباده.

Verse 131

ولله ملك ما في السموات وما في الأرض وما بينهما. ولقد عهدنا إلى الذين أُعطوا الكتاب من قبلكم من اليهود والنصارى، وعهدنا إليكم كذلك -يا أمة محمد- بتقوى الله تعالى، والقيام بأمره واجتناب نهيه، وبيَّنّا لكم أنكم إن تجحدوا وحدانية الله تعالى وشرعه فإنه سبحانه غني عنكم؛ لأن له جميع ما في السموات وما في الأرض. وكان الله غنيًا عن خلقه، حميدًا في صفاته وأفعاله.

Verse 132

ولله ملك ما في هذا الكون من الكائنات، وكفى به سبحانه قائمًا بشؤون خلقه حافظًا لها.

Verse 133

إن يشأ الله يُهلكُّم أيها الناس، ويأت بقوم آخرين غيركم. وكان الله على ذلك قديرًا.

Verse 134

من يرغب منكم -أيها الناس- في ثواب الدنيا ويعرض عن الآخرة، فعند الله وحده ثواب الدنيا والآخرة، فليطلب من الله وحده خيري الدنيا والآخرة، فهو الذي يملكهما. وكان الله سميعًا لأقوال عباده، بصيرًا بنياتهم وأعمالهم، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 135

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، كونوا قائمين بالعدل، مؤدين للشهادة لوجه الله تعالى، ولو كانت على أنفسكم، أو على آبائكم وأمهاتكم، أو على أقاربكم، مهما كان شأن المشهود عليه غنيًّا أو فقيرًا؛ فإنَّ الله تعالى أولى بهما منكم، وأعلم بما فيه صلاحهما، فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل، وإن تحرفوا الشهادة بألسنتكم فتأتوا بها على غير حقيقتها، أو تعرضوا عنها بترك أدائها أو بكتمانها، فإن الله تعالى كان عليمًا بدقائق أعمالكم، وسيجازيكم بها.

Verse 136

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه داوموا على ما أنتم عليه من التصديق الجازم بالله تعالى وبرسوله محمد ﷺ، ومن طاعتهما، وبالقرآن الذي نزله عليه، وبجميع الكتب التي أنزلها الله على الرسل. ومن يكفر بالله تعالى، وملائكته المكرمين، وكتبه التي أنزلها لهداية خلقه، ورسله الذين اصطفاهم لتبليغ رسالته، واليوم الآخر الذي يقوم الناس فيه بعد موتهم للعرض والحساب، فقد خرج من الدين، وبَعُدَ بعدًا كبيرًا عن طريق الحق.

Verse 137

إن الذين دخلوا في الإيمان، ثم رجعوا عنه إلى الكفر، ثم عادوا إلى الإيمان، ثم رجعوا إلى الكفر مرة أخرى، ثم أصرُّوا على كفرهم واستمروا عليه، لم يكن الله ليغفر لهم، ولا ليدلهم على طريق من طرق الهداية، التي ينجون بها من سوء العاقبة.

Verse 138

بَشِّر -أيها الرسول- المنافقين -وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر- بأن لهم عذابًا موجعًا.

Verse 139

الذين يوالون الكافرين، ويتخذونهم أعوانًا لهم، ويتركون ولاية المؤمنين، ولا يرغبون في مودتهم. أيطلبون بذلك النصرة والمنعة عند الكافرين؟ إنهم لا يملكون ذلك، فالنصرة والعزة والقوة جميعها لله تعالى وحده.

Verse 140

وقد نَزَّل ربُّكم عليكم -أيها المؤمنون- في كتابه أنه إذا سمعتم الكفر بآيات الله والاستهزاء بها فلا تجلسوا مع الكافرين والمستهزئين، إلا إذا أخذوا في حديث غير حديث الكفر والاستهزاء بآيات الله. إنكم إذا جالستموهم، وهم على ما هم عليه، فأنتم مثلهم؛ لأنكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها. إن الله تعالى جامع المنافقين والكافرين في نار جهنم جميعًا، يَلْقَون فيها سوء العذاب.

Verse 141

المنافقون هم الذين ينتظرون ما يحلُّ بكم -أيها المؤمنون- من الفتن والحرب، فإن منَّ الله عليكم بفضله، ونصركم على عدوكم وغنمتم، قالوا لكم: ألم نكن معكم نؤازركم؟ وإن كان للجاحدين لهذا الدين قدْرٌ من النصر والغنيمة، قالوا لهم: ألم نساعدكم بما قدَّمْناه لكم ونَحْمِكم من المؤمنين؟ فالله تعالى يقضي بينكم وبينهم يوم القيامة، ولن يجعل الله للكافرين طريقًا للغلبة على عباده الصالحين، فالعاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة.

Verse 142

إنَّ طريقة هؤلاء المنافقين مُخادَعَةُ اللهِ تعالى، بما يظهرونه من الإيمان وما يبطنونه من الكفر، ظنًّا أنه يخفى على الله، والحال أن الله خادعهم ومجازيهم بمثل عملهم، وإذا قام هؤلاء المنافقون لأداء الصلاة، قاموا إليها في فتور، يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة، ولا يذكرون الله تعالى إلا ذكرًا قليلًا.

Verse 143

إنَّ مِن شأن هؤلاء المنافقين التردد والحَيْرة والاضطراب، لا يستقرون على حال، فلا هم مع المؤمنين ولا هم مع الكافرين. ومن يصرف الله قلبه عن الإيمان به والاستمساك بهديه، فلن تجد له طريقًا إلى الهداية واليقين.

Verse 144

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا توالوا الجاحدين لدين الله، وتتركوا موالاة المؤمنين ومودتهم. أتريدون بمودَّة أعدائكم أن تجعلوا لله تعالى عليكم حجة ظاهرة على عدم صدقكم في إيمانكم؟

Verse 145

إن المنافقين في أسفل منازل النار يوم القيامة، ولن تجد لهم -أيها الرسول- ناصرًا يدفع عنهم سوء هذا المصير.

Verse 146

إلا الذين رجعوا إلى الله تعالى وتابوا إليه، وأصلحوا ما أفسدوا من أحوالهم باطنًا وظاهرًا، ووالَوا عباده المؤمنين، واستمسكوا بدين الله، وأخلصوا له سبحانه، فأولئك مع المؤمنين في الدنيا والآخرة، وسوف يعطي الله المؤمنين ثوابًا عظيمًا.

Verse 147

ما يفعل الله بعذابكم إن أصلحتم العمل وآمنتم بالله ورسوله، فإن الله سبحانه غني عمَّن سواه، وإنما يعذَّب العباد بذنوبهم. وكان الله شاكرًا لعباده على طاعتهم له، عليمًا بكل شيء.

Verse 148

لا يُحِبُّ الله أن يَجهر أحدٌ بقول السوء، لكن يُباح للمظلوم أن يَذكُر ظالمه بما فيه من السوء؛ ليبيِّن مَظْلمته. وكان الله سميعًا لما تجهرون به، عليمًا بما تخفون من ذلك.

Verse 149

نَدَب الله تعالى إلى العفو، ومَهَّد له بأنَّ المؤمن: إمّا أن يُظهر الخير، وإمّا أن يُخفيه، وكذلك مع الإساءة: إما أن يظهرها في حال الانتصاف من المسيء، وإما أن يعفو ويصفح، والعفوُ أفضلُ؛ فإن من صفاته تعالى العفو عن عباده مع قدرته عليهم.

Verse 150

إن الذين يكفرون بالله ورسله، من اليهود والنصارى، ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله بأن يؤمنوا بالله ويكذبوا رسله الذين أرسلهم إلى خلقه، أو يعترفوا بصدق بعض الرسل دون بعض، ويزعموا أنّ بعضهم افتروا على ربِّهم، ويريدون أن يتخذوا طريقًا إلى الضلالة التي أحدثوها والبدعة التي ابتدعوها.

Verse 151

أُولئك هم أهل الكفر المحقَّق الذي لا شك فيه، وأعتدنا للكافرين عذابًا يُخزيهم ويُهينهم.

Verse 152

والذين صَدَّقوا بوحدانية الله، وأقرُّوا بنبوَّة رسله أجمعين، ولم يفرقوا بين أحد منهم، وعملوا بشريعة الله، أولئك سوف يعطيهم جزاءهم وثوابهم على إيمانهم به وبرسله. وكان الله غفورًا لعباده رحيمًا بهم.

Verse 153

يسألك اليهود -أيها الرسول- معجزة مثل معجزة موسى تشهد لك بالصدق: بأن تنزل عليهم صُحُفًا من الله مكتوبةً، مثل مجيء موسى بالألواح من عند الله، فلا تعجب -أيها الرسول- فقد سأل أسلافُهم موسى -عليه السلام- ما هو أعظم: سألوه أن يريهم الله علانيةً، فأخذتهم العقوبة المُهلكة؛ بسبب ظلمهم أنفسهم حين سألوا أمرًا ليس من حقِّهم. وبعد أن أحياهم الله بعد الصعق، وشاهدوا الآيات البينات -على يد موسى- القاطعة بنفي الشرك، عبدوا العجل من دون الله، فعَفَونا عن عبادتهم العجل بسبب توبتهم، وآتينا موسى حجة عظيمة تؤيِّد صدق نُبُوَّته.

Verse 154

ورفعنا فوق رؤوسهم جبل الطور حين امتنعوا عن الالتزام بالعهد المؤكد الذي أعطوه بالعمل بأحكام التوراة، وأمرناهم أن يدخلوا باب «بيت المقدس» سُجَّدًا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وأمرناهم ألا يَعْتَدُوا بالصيد في يوم السبت، فاعتدَوا وصادوا، وأخذنا عليهم عهدًا مؤكدًا، فنقضوه.

Verse 155

فلعنّاهم بسبب نقضهم للعهود، وكفرهم بآيات الله الدالَّة على صدق رسله، وقتلهم للأنبياء ظلمًا واعتداءً، وقولهم: قلوبنا عليها أغطية فلا تفقه ما تقول، بل طمس الله عليها بسبب كفرهم، فلا يؤمنون إلا إيمانًا قليلًا لا ينفعهم.

Verse 156

وكذلك لعنّاهم بسبب كفرهم وافترائهم على مريم بما نسبوه إليها من الزنى، وهي بريئة منه.

Verse 157

وبسبب قولهم -على سبيل التهكم والاستهزاء-: إنّا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسولَ الله، وما قتلوا عيسى وما صلبوه، بل صلبوا رجلًا شبيهًا به ظنًا منهم أنه عيسى. ومن ادَّعى قَتْلَه من اليهود، وكذلك مَن أسلمه إليهم من النصارى، كلُّهم واقعون في شك وحَيْرة، لا عِلْمَ لديهم إلا اتباع الظن، وما قتلوه متيقنين بل شاكين متوهمين.

Verse 158

بل رفع الله عيسى إليه ببدنه وروحه حيًّا، وخلَّصه من الذين كفروا. وكان الله عزيزًا في ملكه، حكيمًا في تدبيره وقضائه.

Verse 159

وإنه لا يبقى أحدٌ من أهل الكتاب بعد نزول عيسى آخر الزمان إلا آمن به قبل موته عليه السلام، ويوم القيامة يكون عيسى -عليه السلام- شهيدًا بتكذيب مَن كذَّبه، وتصديق مَن صدَّقه.

Verse 160

فبسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة حَرَّم الله عليهم طيبات من المآكل كانت حلالًا لهم، وبسبب صدِّهم أنفسهم وغيرهم عن دين الله القويم.

Verse 161

وبسبب تناولهم الربا الذي نهوا عنه، واستحلالهم أموال الناس بغير استحقاق، وأعتدنا للكافرين بالله ورسوله مِن هؤلاء اليهود عذابًا موجعًا في الآخرة.

Verse 162

لكنِ المتمكنون في العلم بأحكام الله من اليهود، والمؤمنون بالله ورسوله، يؤمنون بالذي أنزله الله إليك -أيها الرسول- وهو القرآن، وبالذي أنزل إلى الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل، ويؤدُّون الصلاة في أوقاتها، ويخرجون زكاة أموالهم، ويؤمنون بالله وبالبعث والجزاء، أولئك سيعطيهم الله ثوابًا عظيمًا، وهو الجنة.

Verse 163

إنا أوحينا إليك -أيها الرسول- بتبليغ الرسالة كما أوحينا إلى نوح والنبيِّين من بعده، وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، والأسباط -وهم الأنبياء من ولد يعقوب، الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة- وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان. وآتينا داود زبورًا، وهو كتاب وصحف مكتوبة.

Verse 164

وأرسلنا رسلًا قد قصصناهم عليك في القرآن من قبل هذه الآية، ورسلًا لم نقصصهم عليك لحكمة أردناها. وكلَّم الله موسى تكليمًا؛ تشريفًا له بهذه الصفة. وفي هذه الآية الكريمة إثبات صفة الكلام لله -تعالى- كما يليق بجلاله، وأنه سبحانه كلَّم نبيه موسى -عليه السلام- حقيقة بلا واسطة.

Verse 165

أرسَلْتُ رسلًا إلى خَلْقي مُبشِّرين بثوابي، ومنذرين بعقابي؛ لئلا يكون للبشر حجة يعتذرون بها بعد إرسال الرسل. وكان الله عزيزًا في ملكه، حكيمًا في تدبيره.

Verse 166

إن يكفر بك اليهود وغيرهم -أيها الرسول- فالله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنْزَلَ عليه القرآن العظيم، أنزله بعلمه، وكذلك الملائكة يشهدون بصدق ما أوحي إليك، وشهادة الله وحدها كافية.

Verse 167

إن الذين جحدوا نُبُوَّتك، وصدُّوا الناس عن الإسلام، قد بَعُدوا عن طريق الحق بُعدًا شديدًا.

Verse 168

إن الذين كفروا بالله وبرسوله؛ وظلموا باستمرارهم على الكفر، لم يكن الله ليغفر ذنوبهم، ولا ليدلَّهم على طريق ينجيهم.

Verse 169

إلا طريق جهنم ماكثين فيها أبدًا، وكان ذلك على الله يسيرًا، فلا يعجزه شيء.

Verse 170

يا أيها الناس قد جاءكم رسولنا محمد ﷺ بالإسلام دين الحق من ربكم، فَصَدِّقوه واتبعوه، فإن الإيمان به خير لكم، وإن تُصرُّوا على كفركم فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم؛ لأنه مالك ما في السموات والأرض. وكان الله عليمًا بأقوالكم وأفعالكم، حكيمًا في تشريعه وأمره. فإذا كانت السموات والأرض قد خضعتا لله تعالى كونًا وقدرًا خضوع سائر ملكه، فأولى بكم أن تؤمنوا بالله وبرسوله محمد ﷺ، وبالقرآن الذي أنزله عليه، وأن تنقادوا لذلك شرعًا حتى يكون الكون كلُّه خاضعًا لله قدرًا وشرعًا. وفي الآية دليل على عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد ﷺ.

Verse 171

يا أهل الإنجيل لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم، ولا تقولوا على الله إلا الحق، فلا تجعلوا له صاحبةً ولا ولدًا. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق، وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم، وهي قوله: «كن»، فكان، وهي نفخة من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه، فَصدِّقوا بأن الله واحدٌ وأسلموا له، وصدِّقوا رسله فيما جاؤوكم به من عند الله واعملوا به، ولا تجعلوا عيسى وأُمَّه مع الله شريكين. انتهوا عن هذه المقالة خيرًا لكم مما أنتم عليه، إنما الله إله واحد سبحانه. ما في السموات والأرضِ مُلْكُه، فكيف يكون له منهم صاحبة أو ولدٌ؟ وكفى بالله وكيلًا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم، فتوكَّلوا عليه وحده فهو كافيكم.

Verse 172

لن يَأْنف ولن يمتنع المسيح أن يكون عبدًا لله، وكذلك لن يأنَفَ الملائكة المُقَرَّبون من الإقرار بالعبودية لله تعالى. ومن يأنف عن الانقياد والخضوع ويستكبر فسيحشرهم كلهم إليه يوم القيامة، ويفصلُ بينهم بحكمه العادل، ويجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 173

فأمّا الذين صَدَّقوا بالله اعتقادًا وقولًا وعملًا، واستقاموا على شريعته فيوفيهم ثواب أعمالهم، ويزيدُهم من فضله، وأما الذين امتنعوا عن طاعة الله، واستكبروا عن التذلل له فيعذبهم عذابًا موجعًا، ولا يجدون لهم وليًّا ينجيهم من عذابه، ولا ناصرًا ينصرهم من دون الله.

Verse 174

يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم، وهو رسولنا محمد ﷺ، وما جاء به من البينات والحجج القاطعة، وأعظمها القرآن الكريم، مما يشهد بصدق نبوته ورسالته الخاتمة، وأنزلنا إليكم القرآن هدىً ونورًا مبينًا.

Verse 175

فأمّا الذين صَدَّقوا بالله اعتقادًا وقولًا وعملًا، واستمسكوا بالنور الذي أُنزل إليهم، فسيدخلهم الجنة رحمة منه وفضلًا، ويوفقهم إلى سلوك الطريق المستقيم المفضي إلى روضات الجنات.

Verse 176

يسألونك -أيها النبي- عن حكم ميراث الكلالة، وهو من مات وليس له ولدٌ ولا والد، قل: الله يُبيِّن لكم الحكم فيها: إن مات امرؤ ليس له ولدٌ ولا والد، وله أخت لأبيه وأمه، أو لأبيه فقط، فلها نصف تركته، ويرث أخوها، شقيقًا كان أو لأب جميع مالها إذا ماتت وليس لها ولدٌ ولا والدٌ. فإن كان لمن مات كلالةً أختان فلهما الثلثان مما ترك. وإذا اجتمع الذكور من الإخوة لغير أم مع الإناث فللذكر مثل نصيب الأنثيين من أخواته. يُبيِّن الله لكم قسمة المواريث وحكم الكلالة؛ لئلا تضلوا عن الحقِّ في أمر المواريث. والله عالم بعواقب الأمور، وما فيها من الخير لعباده.

About the surah AN-NISA' / The Women

Surah 4 : SURAH AN-NISA' THE WOMEN

Description of Surah AN-NISA' « THE WOMEN »

Revealed during the Medinan period, Surah An-Nisa (in Arabic: سورة النساء, An-Nisa’), also called Surah Nisa or in English Surah The Women, is one of the longest surahs of the Quran. It is placed as the 4th surah of the Holy Book and contains 176 verses. In the chronological order of the revelations, Surah 4 is placed 92nd, right after Surah Al-Mumtahanah (The Woman Examined).

The name of Surah An-Nisa is reportedly drawn from the 3rd verse mentioned in the surah :

« And if you fear that you will not be just towards the orphans... it is permitted to marry two, three or four among the women who please you, but if you fear that you will not be fair to them, then only one, or the slaves that you possess. This is so as not to commit injustice (or so as not to increase your family burden). »

This 3rd verse indeed refers to the general content of Surah Nisa, given that most of the precepts mentioned address aspects of women's lives, hence the name « Surah The Women ». Many jurisprudential precepts concerning women are thus set out in this surah. Nevertheless, Surah 4 also addresses the themes concerning the distribution of inheritance and the rights of orphans.

 

How was Surah An-Nisa revealed?

As mentioned in the paragraphs above, Surah 4 was revealed during the Medinan period of the Prophet's mission (peace be upon him). It thus deals with several themes and mentions various events that took place during the period spanning between the end of the 3rd year and the 4th year after the emigration of the Messenger of Allah (peace be upon him).

Surah An-Nisa is among the surahs known as Seb3ʻ Tiwâl (the seven long surahs), and is the second longest surah of the Quran after Surah Al-Baqarah. This surah occupies about one and a half Juz’ of the Holy Quran.

Surah Nisa mainly concerns the jurisprudential precepts of marriage and inheritance. It also concerns certain precepts of prayer. It also contains statements about the People of the Book and the fates of past peoples. The surah also contains warnings against the hypocrites.

 

What are the interpretation and meaning of Surah An-Nisa?

Although Surah An-Nisa largely deals with the ethical code of social and especially family life through the various aspects of women's lives, it is above all built around the idea of the cohesion of the Muslim community. Surah 4 is a call to faith and justice, to the reciprocal rights and duties of the members of a society, but also a warning against the hypocrites.

Among the most renowned verses of Surah Nisa, we note :

Ø  The verse of Maharim (plural form of Mahram meaning the persons with whom one has a close kinship bond that prevents us from marrying them): this verse 23 of Surah An-Nisa declares the prohibition of marrying members of one's family and one's kinship group;

Ø  The Verse of Tayammum (dry ablution): according to this verse 43, if water is harmful to one's body or if water is not accessible, instead of performing ablutions with water, Wudû or Ghusl, one may perform tayammum, the ritual gesture that consists of touching the earth (or, failing that, a clean stone) with one's hands and passing them over one's face.

Ø  The Verses of Nushûz (disobedience): verses 34 and 128 mainly refer to a woman's disobedience towards her husband, in the case of a request for marital relations, or if she leaves the house without her husband's permission. They are generally used wrongly by people without knowledge to spread the idea that Islam encourages violence against women, whereas this is not at all the case.

In the same way that "to leave" and "to travel" are verbs used by Allah with the Arabic verbal form "to strike the earth", the commonly understood meaning is that of "to withdraw from one's wife", of "to separate from her for a time", but it is true that some scholars have kept the translation going in the direction of correction, which is the one predominantly retained.

Women are mentioned in several verses, thus Surah 4 of the Quran is indeed explicitly devoted to women. Nevertheless, a large part of the sacred text of Islam speaks of the human being in general, without specification of gender. 

Another passage of the Quran is very representative of this same consideration of man and woman before God:

"Their Lord then answered them (saying): « In truth, I do not let the good that any of you has done be lost, whether man or woman, for you are of one another." Verse 195 Surah Imran

 Contrary to the many misconceptions wrongly spread without knowledge, Islam has always given women a privileged status, which respects and honors them, both on the spiritual and on the social level.  

Why recite and learn Surah An-Nisa, and what are its merits?

It is recommended to recite Surah An-Nisa on Friday after the morning prayer. Whoever recites it every Friday will be protected against the pressure of the grave. 

Surah AN-NISA' Arabic recitation · 176 verses