Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
لقمان

Surah LUQMAN / لقمان in Arabic | Surah 31

LUQMAN · 34 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 411
الٓمٓ1 تِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْحَكِيمِ2 هُدًۭىوَرَحْمَةًۭ
لِّلْمُحْسِنِينَ3 ٱلَّذِينَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْيُوقِنُونَ4 أُو۟لَـٰٓئِكَعَلَىٰهُدًۭىمِّنرَّبِّهِمْ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلْمُفْلِحُونَ5 وَمِنَٱلنَّاسِمَنيَشْتَرِىلَهْوَٱلْحَدِيثِ
لِيُضِلَّعَنسَبِيلِٱللَّهِبِغَيْرِعِلْمٍۢوَيَتَّخِذَهَاهُزُوًا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْ
عَذَابٌۭمُّهِينٌۭ6 وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِءَايَـٰتُنَاوَلَّىٰمُسْتَكْبِرًۭا
كَأَنلَّمْيَسْمَعْهَاكَأَنَّفِىٓأُذُنَيْهِوَقْرًۭا ۖفَبَشِّرْهُبِعَذَابٍأَلِيمٍ7
إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْجَنَّـٰتُٱلنَّعِيمِ8
خَـٰلِدِينَفِيهَا ۖوَعْدَٱللَّهِحَقًّۭا ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ9 خَلَقَ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِبِغَيْرِعَمَدٍۢتَرَوْنَهَا ۖوَأَلْقَىٰفِىٱلْأَرْضِرَوَٰسِىَأَنتَمِيدَ
بِكُمْوَبَثَّفِيهَامِنكُلِّدَآبَّةٍۢ ۚوَأَنزَلْنَامِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَنۢبَتْنَا
فِيهَامِنكُلِّزَوْجٍۢكَرِيمٍ10 هَـٰذَاخَلْقُٱللَّهِفَأَرُونِىمَاذَا
خَلَقَٱلَّذِينَمِندُونِهِۦ ۚبَلِٱلظَّـٰلِمُونَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ11
Page 412
وَلَقَدْءَاتَيْنَالُقْمَـٰنَٱلْحِكْمَةَأَنِٱشْكُرْلِلَّهِ ۚوَمَنيَشْكُرْفَإِنَّمَا
يَشْكُرُلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنكَفَرَفَإِنَّٱللَّهَغَنِىٌّحَمِيدٌۭ12 وَإِذْقَالَ
لُقْمَـٰنُلِٱبْنِهِۦوَهُوَيَعِظُهُۥيَـٰبُنَىَّلَاتُشْرِكْبِٱللَّهِ ۖإِنَّٱلشِّرْكَ
لَظُلْمٌعَظِيمٌۭ13 وَوَصَّيْنَاٱلْإِنسَـٰنَبِوَٰلِدَيْهِحَمَلَتْهُأُمُّهُۥ
وَهْنًاعَلَىٰوَهْنٍۢوَفِصَـٰلُهُۥفِىعَامَيْنِأَنِٱشْكُرْلِىوَلِوَٰلِدَيْكَ
إِلَىَّٱلْمَصِيرُ14 وَإِنجَـٰهَدَاكَعَلَىٰٓأَنتُشْرِكَبِىمَالَيْسَ
لَكَبِهِۦعِلْمٌۭفَلَاتُطِعْهُمَا ۖوَصَاحِبْهُمَافِىٱلدُّنْيَامَعْرُوفًۭا ۖ
وَٱتَّبِعْسَبِيلَمَنْأَنَابَإِلَىَّ ۚثُمَّإِلَىَّمَرْجِعُكُمْفَأُنَبِّئُكُم
بِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ15 يَـٰبُنَىَّإِنَّهَآإِنتَكُمِثْقَالَحَبَّةٍۢمِّنْ
خَرْدَلٍۢفَتَكُنفِىصَخْرَةٍأَوْفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِأَوْفِىٱلْأَرْضِيَأْتِ
بِهَاٱللَّهُ ۚإِنَّٱللَّهَلَطِيفٌخَبِيرٌۭ16 يَـٰبُنَىَّأَقِمِٱلصَّلَوٰةَوَأْمُرْ
بِٱلْمَعْرُوفِوَٱنْهَعَنِٱلْمُنكَرِوَٱصْبِرْعَلَىٰمَآأَصَابَكَ ۖإِنَّذَٰلِكَ
مِنْعَزْمِٱلْأُمُورِ17 وَلَاتُصَعِّرْخَدَّكَلِلنَّاسِوَلَاتَمْشِفِىٱلْأَرْضِ
مَرَحًا ۖإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّكُلَّمُخْتَالٍۢفَخُورٍۢ18 وَٱقْصِدْفِىمَشْيِكَ
وَٱغْضُضْمِنصَوْتِكَ ۚإِنَّأَنكَرَٱلْأَصْوَٰتِلَصَوْتُٱلْحَمِيرِ19
Page 413
أَلَمْتَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَسَخَّرَلَكُممَّافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِوَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْنِعَمَهُۥظَـٰهِرَةًۭوَبَاطِنَةًۭ ۗوَمِنَٱلنَّاسِمَنيُجَـٰدِلُفِىٱللَّهِ
بِغَيْرِعِلْمٍۢوَلَاهُدًۭىوَلَاكِتَـٰبٍۢمُّنِيرٍۢ20 وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱتَّبِعُوا۟
مَآأَنزَلَٱللَّهُقَالُوا۟بَلْنَتَّبِعُمَاوَجَدْنَاعَلَيْهِءَابَآءَنَآ ۚأَوَلَوْكَانَ
ٱلشَّيْطَـٰنُيَدْعُوهُمْإِلَىٰعَذَابِٱلسَّعِيرِ21 ۞ وَمَنيُسْلِمْ
وَجْهَهُۥٓإِلَىٱللَّهِوَهُوَمُحْسِنٌۭفَقَدِٱسْتَمْسَكَبِٱلْعُرْوَةِٱلْوُثْقَىٰ ۗ
وَإِلَىٱللَّهِعَـٰقِبَةُٱلْأُمُورِ22 وَمَنكَفَرَفَلَايَحْزُنكَكُفْرُهُۥٓ ۚ
إِلَيْنَامَرْجِعُهُمْفَنُنَبِّئُهُمبِمَاعَمِلُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ23
نُمَتِّعُهُمْقَلِيلًۭاثُمَّنَضْطَرُّهُمْإِلَىٰعَذَابٍغَلِيظٍۢ24
وَلَئِنسَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَلَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۚقُلِ
ٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ25 لِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۚإِنَّٱللَّهَهُوَٱلْغَنِىُّٱلْحَمِيدُ26 وَلَوْأَنَّمَافِىٱلْأَرْضِ
مِنشَجَرَةٍأَقْلَـٰمٌۭوَٱلْبَحْرُيَمُدُّهُۥمِنۢبَعْدِهِۦسَبْعَةُأَبْحُرٍۢ
مَّانَفِدَتْكَلِمَـٰتُٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ27 مَّاخَلْقُكُمْ
وَلَابَعْثُكُمْإِلَّاكَنَفْسٍۢوَٰحِدَةٍ ۗإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌۢبَصِيرٌ28
Page 414
أَلَمْتَرَأَنَّٱللَّهَيُولِجُٱلَّيْلَفِىٱلنَّهَارِوَيُولِجُٱلنَّهَارَفِىٱلَّيْلِ
وَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَكُلٌّۭيَجْرِىٓإِلَىٰٓأَجَلٍۢمُّسَمًّۭىوَأَنَّٱللَّهَ
بِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ29 ذَٰلِكَبِأَنَّٱللَّهَهُوَٱلْحَقُّوَأَنَّمَايَدْعُونَ
مِندُونِهِٱلْبَـٰطِلُوَأَنَّٱللَّهَهُوَٱلْعَلِىُّٱلْكَبِيرُ30 أَلَمْتَرَأَنَّ
ٱلْفُلْكَتَجْرِىفِىٱلْبَحْرِبِنِعْمَتِٱللَّهِلِيُرِيَكُممِّنْءَايَـٰتِهِۦٓ ۚإِنَّ
فِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّكُلِّصَبَّارٍۢشَكُورٍۢ31 وَإِذَاغَشِيَهُممَّوْجٌۭ
كَٱلظُّلَلِدَعَوُا۟ٱللَّهَمُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَفَلَمَّانَجَّىٰهُمْإِلَىٱلْبَرِّ
فَمِنْهُممُّقْتَصِدٌۭ ۚوَمَايَجْحَدُبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَّاكُلُّخَتَّارٍۢكَفُورٍۢ32
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُٱتَّقُوا۟رَبَّكُمْوَٱخْشَوْا۟يَوْمًۭالَّايَجْزِىوَالِدٌ
عَنوَلَدِهِۦوَلَامَوْلُودٌهُوَجَازٍعَنوَالِدِهِۦشَيْـًٔا ۚإِنَّوَعْدَٱللَّهِ
حَقٌّۭ ۖفَلَاتَغُرَّنَّكُمُٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَاوَلَايَغُرَّنَّكُمبِٱللَّهِ
ٱلْغَرُورُ33 إِنَّٱللَّهَعِندَهُۥعِلْمُٱلسَّاعَةِوَيُنَزِّلُٱلْغَيْثَ
وَيَعْلَمُمَافِىٱلْأَرْحَامِ ۖوَمَاتَدْرِىنَفْسٌۭمَّاذَاتَكْسِبُغَدًۭا ۖ
وَمَاتَدْرِىنَفْسٌۢبِأَىِّأَرْضٍۢتَمُوتُ ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌخَبِيرٌۢ34

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
48monthly supporters

Join the 48 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Kamel Mawa Zohra Nassim Latifahedi Maryam

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت لقمان؛ لاشتمالها على اسم لقمان الحكيم وذكر شيء من خبره وحكمته، والآداب التي أدَّب بها ابنه.

من مقاصد السورة

• الإشارة إلى إعجاز القرآن وعلو معانيه، وأنه هدىً ورحمةٌ، كما أشارت إلى فريقٍ من الأشقياء، جعلوا القرآن وراءَ ظهورهم، واستبدلوا مزاميرَ الشيطان بآيات القرآن.

• ذكرُ دلائلِ القدرةِ الباهرة في هذا الكونِ الدقيقِ النظام، الذي يدل على وحدانية الخالق العظيم، والإنكار على مَن يعبدون غيرَ الخالق سبحانه وتعالى.

• بيان ما ينبغي أن يكون عليه الأبُ تُجاه ابنه، وذلك من خلال قصة لقمان مع ابنه، ففي ضمنها التربيةُ والتوجيهُ والوصايا الرشيدةُ، التي هي أثرٌ من آثار الحكمةِ التي يهبها الله لمن يشاء من عباده.

• ذكر نعمِ اللهِ المستفيضةِ على عبادِه، المستلزمةِ لعبادتِه وشكرِه، والتعقيبُ بذكر أهل الكفر والجحود، الذين يعبدون غيرَ اللهِ تقليدًا للآباء.

• الأمرُ بالخشيةِ من يوم الجزاء، الذي تزول فيه أعلى العواطفِ التي بين الأب وابنه والابن وأبيه، والتحذيرُ من الوقوع في حبائل الشيطان والاغترارِ بتزيينه، وبالدنيا وزخرفها.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذه الآيات آيات القرآن ذي الحكمة البالغة.

Verse 3

هذه الآيات هدى ورحمة للذين أحسنوا العمل بما أنزل الله في القرآن، وما أمرهم به رسوله محمد ﷺ.

Verse 4

الذين يؤدون الصلاة كاملة في أوقاتها ويؤتون الزكاة المفروضة عليهم لمستحقيها، وهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة يوقنون.

Verse 5

أولئك المتصفون بالصفات السابقة على بيان مِن ربهم ونور، وأولئك هم الفائزون في الدنيا والآخرة.

Verse 6

ومن الناس مَن يشتري لَهْو الحديث -وهو كل ما يُلهي عن طاعة الله ويصد عن مرضاته- ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى، ويتخذ آيات الله سخرية، أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم.

Verse 7

وإذا تتلى عليه آيات القرآن أعرض عن طاعة الله، وتكبَّر غير معتبر، كأنه لم يسمع شيئًا، كأنَّ في أذنيه صممًا، ومَن هذه حاله فبشِّره -أيها الرسول- بعذاب مؤلم موجع في النار يوم القيامة.

Verse 8

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات التي أُمروا بها، أولئك لهم نعيم مقيم في الجنات.

Verse 9

وحياتهم في تلك الجنات حياة أبديةٌ لا تنقطع ولا تزول، وعدهم الله بذلك وعدًا حقًّا. وهو سبحانه لا يُخلف وعده، وهو العزيز في أمره، الحكيم في تدبيره.

Verse 10

خلق الله السموات ورفعها بغير عمد كما تشاهدونها، وألقى في الأرض جبالًا ثابتة؛ لئلا تضطرب وتتحرك فتفسد حياتكم، ونشر في الأرض مختلف أنواع الدواب، وأنزلنا من السحاب مطرًا، فأنبتنا به في الأرض من كل زوج بهيج نافع حسن المنظر.

Verse 11

وكل ما تشاهدونه هو خلق الله، فأروني -أيها المشركون-: ماذا خلقت آلهتكم التي تعبدونها من دون الله؟ بل المشركون في ذهاب بيِّن عن الحق والاستقامة.

Verse 12

ولقد أعطينا عبدًا صالحًا من عبادنا - وهو لقمان - الحكمة، وهي الفقه في الدين والعقل والإصابة في القول، وقلنا له: اشكر لله نِعَمَه عليك، ومَن يشكر لربه فإنما يعود نَفْع ذلك عليه، ومن جحد نِعَمَه فإن الله غني عن شكره، غير محتاج إليه، له الحمد والثناء على كل حال.

Verse 13

واذكر -أيها الرسول- نصيحة لقمان لابنه حين قال له واعظًا: يا بنيَّ لا تشرك بالله فتظلم نفسك؛ إن الشرك لأعظم الكبائر وأبشعها.

Verse 14

وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما، حَمَلَتْه أمه ضعفًا على ضعف، وتمامُ فِطامِه عن الرَّضاعة في مدة عامين، وقلنا له: اشكر لله، ثم اشكر لوالديك، إليَّ المرجع فأُجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 15

وإن جاهدك -أيها الولد المؤمن- والداك على أن تشرك بي غيري في عبادتك إياي مما ليس لك به عِلم، أو أمراك بمعصية مِن معاصي الله فلا تطعهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وصاحبهما في الدنيا بالمعروف فيما لا إثم فيه، واسلك -أيها الابن المؤمن- طريق مَن تاب من ذنبه، ورجع إليَّ وآمن برسولي محمد ﷺ، ثم إليَّ مرجعكم، فأخبركم بما كنتم تعملونه في الدنيا، وأجازي كلَّ عامل بعمله.

Verse 16

يا بنيَّ اعلم أن السيئة أو الحسنة إن كانت قَدْر حبة خردل -وهي المتناهية في الصغر- في باطن جبل، أو في أي مكان في السموات أو في الأرض، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، ويحاسِب عليها. إن الله لطيف بعباده خبير بأعمالهم.

Verse 17

يا بنيَّ أقم الصلاة تامة بأركانها وشروطها وواجباتها، وأْمر بالمعروف، وانْه عن المنكر بلطفٍ ولينٍ وحكمة بحسب جهدك، وتحمَّل ما يصيبك من الأذى مقابل أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، واعلم أن هذه الوصايا مما أمر الله به من الأمور التي ينبغي الحرص عليها.

Verse 18

ولا تُمِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك؛ احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم، ولا تمش في الأرض بين الناس مختالًا متبخترًا، إن الله لا يحب كل متكبر متباهٍ في نفسه وهيئته وقوله.

Verse 19

وتواضع في مشيك، واخفض من صوتك فلا ترفعه، إن أقبح الأصوات وأبغضها لصوت الحمير المعروفة ببلادتها وأصواتها المرتفعة.

Verse 20

ألم تروا -أيها الناس- أن الله ذلَّل لكم ما في السموات من الشمس والقمر والسحاب وغير ذلك، وما في الأرض من الدوابِّ والشجر والماء، وغير ذلك مما لا يحصى، وعمَّكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب، وما ادَّخره لكم مما لا تعلمونه؟ ومن الناس مَن يجادل في توحيد الله وإخلاص العبادة له بغير حجة ولا بيان، ولا كتاب مبين يبيِّن حقيقة دعواه.

Verse 21

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله وإفراده بالعبادة: اتبعوا ما أنزل الله على نبيه محمد ﷺ قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من الشرك وعبادة الأصنام، أيفعلون ذلك، ولو كان الشيطان يدعوهم؛ بتزيينه لهم سوء أعمالهم، وكفرهم بالله إلى عذاب النار المستعرة؟

Verse 22

ومن يُخْلص عبادته لله وقصده إلى ربه تعالى، وهو محسن في أقواله متقن لأعماله، فقد أخذ بأوثق سبب موصل إلى رضوان الله وجنته. وإلى الله وحده تصير كل الأمور، فيجازي المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته.

Verse 23

ومن كفر فلا تأسَ عليه -أيها الرسول- ولا تحزن؛ لأنك أدَّيت ما عليك من الدعوة والبلاغ، إلينا مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة، فنخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها، إن الله عليم بما تُكِنُّه صدورهم من الكفر بالله وإيثار طاعة الشيطان.

Verse 24

نمتعهم في هذه الدنيا الفانية مدة قليلة، ثم يوم القيامة نُلجئهم ونسوقهم إلى عذاب فظيع، وهو عذاب جهنم.

Verse 25

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين بالله: مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ الله، فإذا قالوا ذلك فقل لهم: الحمد لله الذي أظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم، بل أكثر هؤلاء المشركين لا ينظرون ولا يتدبرون مَن الذي له الحمد والشكر، فلذلك أشركوا معه غيره.

Verse 26

لله -سبحانه- كل ما في السموات والأرض ملكًا وعبيدًا وإيجادًا وتقديرًا، فلا يستحق العبادة أحد غيره. إن الله هو الغني عن خلقه، له الحمد والثناء على كل حال.

Verse 27

ولو أن أشجار الأرض كلها بُريت أقلامًا والبحرُ مداد لها، ويُمَد بسبعة أبحر أخرى، وكُتِب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله من علمه وحُكْمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله؛ لتكسرت تلك الأقلام ولنفِد ذلك المداد، ولم تنفد كلمات الله التامة التي لا يحيط بها أحد. إن الله عزيز في انتقامه ممن أشرك به، حكيم في تدبير خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله سبحانه.

Verse 28

ما خَلْقُكم -أيها الناس- ولا بَعْثُكم يوم القيامة في السهولة واليسر إلا كخَلْق نفس واحدة وبَعْثها. إن الله سميع لأقوالكم، بصير بأعمالكم، وسيجازيكم عليها.

Verse 29

ألم تر أن الله يأخذ من ساعات الليل، فيطول النهار ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار، فيطول الليل ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر، يجري كل منهما في مداره إلى أجل معلوم محدد، وأن الله مُطَّلع على كل أعمال الخلق مِن خير أو شر، لا يخفى عليه منها شيء؟

Verse 30

ذلك كله من عظيم قدْرة الله؛ لتعلموا وتقروا أن الله هو الحق في ذاته وصفاته وأفعاله، وأن ما يدعون من دونه الباطل، وأن الله هو العلي بذاته وقَدْره وقهره فوق جميع مخلوقاته، الكبير على كل شيء، وكل ما عداه خاضع له، فهو وحده المستحق أن يُعبد دون مَن سواه.

Verse 31

ألم تر -أيها المشاهد- أن السفن تجري في البحر بأمر الله نعمة منه على خلقه؛ ليريكم من عبره وحججه عليكم ما تعتبرون به؟ إن في جَرْي السفن في البحر لَدلالات لكل صبّار عن محارم الله وعلى طاعته وعلى أقداره، شكور لنعمه.

Verse 32

وإذا ركب المشركون السفن وعَلَتْهم الأمواج مِن حولهم كالسحب والجبال، أصابهم الخوف والذعر من الغرق، ففزعوا إلى الله، وأخلصوا دعاءهم له، فلما نجاهم إلى البر فمنهم متوسط لم يقم بشكر الله على وجه الكمال، ومنهم كافر بنعمة الله جاحد لها، وما يكفر بآياتنا وحججنا الدالة على كمال قدرتنا ووحدانيتنا إلا كل غدّار ناقض للعهد، جحود لنعم الله عليه.

Verse 33

يا أيها الناس اتقوا ربكم وأطيعوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واحذروا يوم القيامة الذي لا يغني فيه والد عن ولده ولا مولود عن أبيه شيئًا، إن وعد الله حق لا ريب فيه، فلا تنخدعوا بالحياة الدنيا وزخرفها فتنسيكم الأخرى، ولا يخدعنكم بالله خادع من شياطين الجن والإنس.

Verse 34

إن الله -وحده لا غيره- يعلم متى تقوم الساعة، وهو الذي ينزل المطر من السحاب، لا يقدر على ذلك أحد غيره، ويعلم ما في أرحام الإناث، ويعلم ما تكسبه كل نفس في غدها، وما تعلم نفس بأيِّ أرض تموت. بل الله تعالى هو المختص بعلم ذلك جميعه. إن الله عليم خبير محيط بالظواهر والبواطن، لا يخفى عليه شيء منها.

Surah LUQMAN Arabic recitation · 34 verses