Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
فصلت

Surah FUSSILAT / فصلت in Arabic | Surah 41

FUSSILAT · 54 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 477
حمٓ1 تَنزِيلٌۭمِّنَٱلرَّحْمَـٰنِٱلرَّحِيمِ2 كِتَـٰبٌۭفُصِّلَتْءَايَـٰتُهُۥ
قُرْءَانًاعَرَبِيًّۭالِّقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ3 بَشِيرًۭاوَنَذِيرًۭافَأَعْرَضَأَكْثَرُهُمْ
فَهُمْلَايَسْمَعُونَ4 وَقَالُوا۟قُلُوبُنَافِىٓأَكِنَّةٍۢمِّمَّاتَدْعُونَآإِلَيْهِ
وَفِىٓءَاذَانِنَاوَقْرٌۭوَمِنۢبَيْنِنَاوَبَيْنِكَحِجَابٌۭفَٱعْمَلْإِنَّنَاعَـٰمِلُونَ5
قُلْإِنَّمَآأَنَا۠بَشَرٌۭمِّثْلُكُمْيُوحَىٰٓإِلَىَّأَنَّمَآإِلَـٰهُكُمْإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ
فَٱسْتَقِيمُوٓا۟إِلَيْهِوَٱسْتَغْفِرُوهُ ۗوَوَيْلٌۭلِّلْمُشْرِكِينَ6 ٱلَّذِينَ
لَايُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَهُمبِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْكَـٰفِرُونَ7 إِنَّٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْأَجْرٌغَيْرُمَمْنُونٍۢ8 ۞ قُلْأَئِنَّكُمْ
لَتَكْفُرُونَبِٱلَّذِىخَلَقَٱلْأَرْضَفِىيَوْمَيْنِوَتَجْعَلُونَلَهُۥٓأَندَادًۭا ۚ
ذَٰلِكَرَبُّٱلْعَـٰلَمِينَ9 وَجَعَلَفِيهَارَوَٰسِىَمِنفَوْقِهَا
وَبَـٰرَكَفِيهَاوَقَدَّرَفِيهَآأَقْوَٰتَهَافِىٓأَرْبَعَةِأَيَّامٍۢسَوَآءًۭ
لِّلسَّآئِلِينَ10 ثُمَّٱسْتَوَىٰٓإِلَىٱلسَّمَآءِوَهِىَدُخَانٌۭفَقَالَ
لَهَاوَلِلْأَرْضِٱئْتِيَاطَوْعًاأَوْكَرْهًۭاقَالَتَآأَتَيْنَاطَآئِعِينَ11
Page 478
فَقَضَىٰهُنَّسَبْعَسَمَـٰوَاتٍۢفِىيَوْمَيْنِوَأَوْحَىٰفِىكُلِّسَمَآءٍأَمْرَهَا ۚ
وَزَيَّنَّاٱلسَّمَآءَٱلدُّنْيَابِمَصَـٰبِيحَوَحِفْظًۭا ۚذَٰلِكَتَقْدِيرُٱلْعَزِيزِ
ٱلْعَلِيمِ12 فَإِنْأَعْرَضُوا۟فَقُلْأَنذَرْتُكُمْصَـٰعِقَةًۭمِّثْلَصَـٰعِقَةِ
عَادٍۢوَثَمُودَ13 إِذْجَآءَتْهُمُٱلرُّسُلُمِنۢبَيْنِأَيْدِيهِمْوَمِنْ
خَلْفِهِمْأَلَّاتَعْبُدُوٓا۟إِلَّاٱللَّهَ ۖقَالُوا۟لَوْشَآءَرَبُّنَالَأَنزَلَمَلَـٰٓئِكَةًۭ
فَإِنَّابِمَآأُرْسِلْتُمبِهِۦكَـٰفِرُونَ14 فَأَمَّاعَادٌۭفَٱسْتَكْبَرُوا۟فِى
ٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّوَقَالُوا۟مَنْأَشَدُّمِنَّاقُوَّةً ۖأَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَ
ٱلَّذِىخَلَقَهُمْهُوَأَشَدُّمِنْهُمْقُوَّةًۭ ۖوَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَايَجْحَدُونَ15
فَأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْرِيحًۭاصَرْصَرًۭافِىٓأَيَّامٍۢنَّحِسَاتٍۢلِّنُذِيقَهُمْ
عَذَابَٱلْخِزْىِفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَلَعَذَابُٱلْـَٔاخِرَةِأَخْزَىٰ ۖوَهُمْ
لَايُنصَرُونَ16 وَأَمَّاثَمُودُفَهَدَيْنَـٰهُمْفَٱسْتَحَبُّوا۟ٱلْعَمَىٰعَلَى
ٱلْهُدَىٰفَأَخَذَتْهُمْصَـٰعِقَةُٱلْعَذَابِٱلْهُونِبِمَاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ17
وَنَجَّيْنَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَكَانُوا۟يَتَّقُونَ18 وَيَوْمَيُحْشَرُأَعْدَآءُٱللَّهِ
إِلَىٱلنَّارِفَهُمْيُوزَعُونَ19 حَتَّىٰٓإِذَامَاجَآءُوهَاشَهِدَعَلَيْهِمْ
سَمْعُهُمْوَأَبْصَـٰرُهُمْوَجُلُودُهُمبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ20
Page 479
وَقَالُوا۟لِجُلُودِهِمْلِمَشَهِدتُّمْعَلَيْنَا ۖقَالُوٓا۟أَنطَقَنَاٱللَّهُٱلَّذِىٓ
أَنطَقَكُلَّشَىْءٍۢوَهُوَخَلَقَكُمْأَوَّلَمَرَّةٍۢوَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ21
وَمَاكُنتُمْتَسْتَتِرُونَأَنيَشْهَدَعَلَيْكُمْسَمْعُكُمْوَلَآأَبْصَـٰرُكُمْ
وَلَاجُلُودُكُمْوَلَـٰكِنظَنَنتُمْأَنَّٱللَّهَلَايَعْلَمُكَثِيرًۭامِّمَّاتَعْمَلُونَ22
وَذَٰلِكُمْظَنُّكُمُٱلَّذِىظَنَنتُمبِرَبِّكُمْأَرْدَىٰكُمْفَأَصْبَحْتُم
مِّنَٱلْخَـٰسِرِينَ23 فَإِنيَصْبِرُوا۟فَٱلنَّارُمَثْوًۭىلَّهُمْ ۖوَإِنيَسْتَعْتِبُوا۟
فَمَاهُممِّنَٱلْمُعْتَبِينَ24 ۞ وَقَيَّضْنَالَهُمْقُرَنَآءَفَزَيَّنُوا۟لَهُم
مَّابَيْنَأَيْدِيهِمْوَمَاخَلْفَهُمْوَحَقَّعَلَيْهِمُٱلْقَوْلُفِىٓأُمَمٍۢقَدْ
خَلَتْمِنقَبْلِهِممِّنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِ ۖإِنَّهُمْكَانُوا۟خَـٰسِرِينَ25
وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَاتَسْمَعُوا۟لِهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِوَٱلْغَوْا۟فِيهِ
لَعَلَّكُمْتَغْلِبُونَ26 فَلَنُذِيقَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟عَذَابًۭاشَدِيدًۭا
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْأَسْوَأَٱلَّذِىكَانُوا۟يَعْمَلُونَ27 ذَٰلِكَجَزَآءُأَعْدَآءِٱللَّهِ
ٱلنَّارُ ۖلَهُمْفِيهَادَارُٱلْخُلْدِ ۖجَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَايَجْحَدُونَ28
وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟رَبَّنَآأَرِنَاٱلَّذَيْنِأَضَلَّانَامِنَٱلْجِنِّ
وَٱلْإِنسِنَجْعَلْهُمَاتَحْتَأَقْدَامِنَالِيَكُونَامِنَٱلْأَسْفَلِينَ29
Page 480
إِنَّٱلَّذِينَقَالُوا۟رَبُّنَاٱللَّهُثُمَّٱسْتَقَـٰمُوا۟تَتَنَزَّلُعَلَيْهِمُ
ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُأَلَّاتَخَافُوا۟وَلَاتَحْزَنُوا۟وَأَبْشِرُوا۟بِٱلْجَنَّةِ
ٱلَّتِىكُنتُمْتُوعَدُونَ30 نَحْنُأَوْلِيَآؤُكُمْفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا
وَفِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۖوَلَكُمْفِيهَامَاتَشْتَهِىٓأَنفُسُكُمْوَلَكُمْ
فِيهَامَاتَدَّعُونَ31 نُزُلًۭامِّنْغَفُورٍۢرَّحِيمٍۢ32 وَمَنْأَحْسَنُ
قَوْلًۭامِّمَّندَعَآإِلَىٱللَّهِوَعَمِلَصَـٰلِحًۭاوَقَالَإِنَّنِىمِنَ
ٱلْمُسْلِمِينَ33 وَلَاتَسْتَوِىٱلْحَسَنَةُوَلَاٱلسَّيِّئَةُ ۚٱدْفَعْ
بِٱلَّتِىهِىَأَحْسَنُفَإِذَاٱلَّذِىبَيْنَكَوَبَيْنَهُۥعَدَٰوَةٌۭكَأَنَّهُۥ
وَلِىٌّحَمِيمٌۭ34 وَمَايُلَقَّىٰهَآإِلَّاٱلَّذِينَصَبَرُوا۟وَمَايُلَقَّىٰهَآ
إِلَّاذُوحَظٍّعَظِيمٍۢ35 وَإِمَّايَنزَغَنَّكَمِنَٱلشَّيْطَـٰنِنَزْغٌۭ
فَٱسْتَعِذْبِٱللَّهِ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ36 وَمِنْءَايَـٰتِهِ
ٱلَّيْلُوَٱلنَّهَارُوَٱلشَّمْسُوَٱلْقَمَرُ ۚلَاتَسْجُدُوا۟لِلشَّمْسِ
وَلَالِلْقَمَرِوَٱسْجُدُوا۟لِلَّهِٱلَّذِىخَلَقَهُنَّإِنكُنتُمْ
إِيَّاهُتَعْبُدُونَ37 فَإِنِٱسْتَكْبَرُوا۟فَٱلَّذِينَعِندَ
رَبِّكَيُسَبِّحُونَلَهُۥبِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِوَهُمْلَايَسْـَٔمُونَ ۩38
Page 481
وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنَّكَتَرَىٱلْأَرْضَخَـٰشِعَةًۭفَإِذَآأَنزَلْنَاعَلَيْهَاٱلْمَآءَ
ٱهْتَزَّتْوَرَبَتْ ۚإِنَّٱلَّذِىٓأَحْيَاهَالَمُحْىِٱلْمَوْتَىٰٓ ۚإِنَّهُۥعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢ
قَدِيرٌ39 إِنَّٱلَّذِينَيُلْحِدُونَفِىٓءَايَـٰتِنَالَايَخْفَوْنَعَلَيْنَآ ۗأَفَمَن
يُلْقَىٰفِىٱلنَّارِخَيْرٌأَممَّنيَأْتِىٓءَامِنًۭايَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۚٱعْمَلُوا۟مَاشِئْتُمْ ۖ
إِنَّهُۥبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌ40 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِٱلذِّكْرِلَمَّاجَآءَهُمْ ۖ
وَإِنَّهُۥلَكِتَـٰبٌعَزِيزٌۭ41 لَّايَأْتِيهِٱلْبَـٰطِلُمِنۢبَيْنِيَدَيْهِوَلَامِنْ
خَلْفِهِۦ ۖتَنزِيلٌۭمِّنْحَكِيمٍحَمِيدٍۢ42 مَّايُقَالُلَكَإِلَّامَاقَدْقِيلَ
لِلرُّسُلِمِنقَبْلِكَ ۚإِنَّرَبَّكَلَذُومَغْفِرَةٍۢوَذُوعِقَابٍأَلِيمٍۢ43
وَلَوْجَعَلْنَـٰهُقُرْءَانًاأَعْجَمِيًّۭالَّقَالُوا۟لَوْلَافُصِّلَتْءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ
ءَا۬عْجَمِىٌّۭوَعَرَبِىٌّۭ ۗقُلْهُوَلِلَّذِينَءَامَنُوا۟هُدًۭىوَشِفَآءٌۭ ۖوَٱلَّذِينَ
لَايُؤْمِنُونَفِىٓءَاذَانِهِمْوَقْرٌۭوَهُوَعَلَيْهِمْعَمًى ۚأُو۟لَـٰٓئِكَ
يُنَادَوْنَمِنمَّكَانٍۭبَعِيدٍۢ44 وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَ
فَٱخْتُلِفَفِيهِ ۗوَلَوْلَاكَلِمَةٌۭسَبَقَتْمِنرَّبِّكَلَقُضِىَ
بَيْنَهُمْ ۚوَإِنَّهُمْلَفِىشَكٍّۢمِّنْهُمُرِيبٍۢ45 مَّنْعَمِلَصَـٰلِحًۭا
فَلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنْأَسَآءَفَعَلَيْهَا ۗوَمَارَبُّكَبِظَلَّـٰمٍۢلِّلْعَبِيدِ46
Page 482
۞ إِلَيْهِيُرَدُّعِلْمُٱلسَّاعَةِ ۚوَمَاتَخْرُجُمِنثَمَرَٰتٍۢمِّنْأَكْمَامِهَا
وَمَاتَحْمِلُمِنْأُنثَىٰوَلَاتَضَعُإِلَّابِعِلْمِهِۦ ۚوَيَوْمَيُنَادِيهِمْأَيْنَ
شُرَكَآءِىقَالُوٓا۟ءَاذَنَّـٰكَمَامِنَّامِنشَهِيدٍۢ47 وَضَلَّعَنْهُم
مَّاكَانُوا۟يَدْعُونَمِنقَبْلُ ۖوَظَنُّوا۟مَالَهُممِّنمَّحِيصٍۢ48
لَّايَسْـَٔمُٱلْإِنسَـٰنُمِندُعَآءِٱلْخَيْرِوَإِنمَّسَّهُٱلشَّرُّفَيَـُٔوسٌۭ
قَنُوطٌۭ49 وَلَئِنْأَذَقْنَـٰهُرَحْمَةًۭمِّنَّامِنۢبَعْدِضَرَّآءَمَسَّتْهُ
لَيَقُولَنَّهَـٰذَالِىوَمَآأَظُنُّٱلسَّاعَةَقَآئِمَةًۭوَلَئِنرُّجِعْتُإِلَىٰ
رَبِّىٓإِنَّلِىعِندَهُۥلَلْحُسْنَىٰ ۚفَلَنُنَبِّئَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِمَاعَمِلُوا۟
وَلَنُذِيقَنَّهُممِّنْعَذَابٍغَلِيظٍۢ50 وَإِذَآأَنْعَمْنَاعَلَىٱلْإِنسَـٰنِ
أَعْرَضَوَنَـَٔابِجَانِبِهِۦوَإِذَامَسَّهُٱلشَّرُّفَذُودُعَآءٍعَرِيضٍۢ51
قُلْأَرَءَيْتُمْإِنكَانَمِنْعِندِٱللَّهِثُمَّكَفَرْتُمبِهِۦ
مَنْأَضَلُّمِمَّنْهُوَفِىشِقَاقٍۭبَعِيدٍۢ52 سَنُرِيهِمْءَايَـٰتِنَا
فِىٱلْـَٔافَاقِوَفِىٓأَنفُسِهِمْحَتَّىٰيَتَبَيَّنَلَهُمْأَنَّهُٱلْحَقُّ ۗ
أَوَلَمْيَكْفِبِرَبِّكَأَنَّهُۥعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢشَهِيدٌ53 أَلَآإِنَّهُمْ
فِىمِرْيَةٍۢمِّنلِّقَآءِرَبِّهِمْ ۗأَلَآإِنَّهُۥبِكُلِّشَىْءٍۢمُّحِيطٌۢ54

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
57monthly supporters

Join the 57 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Leila Nesrine Sarah Mohamed Taha Leila Roan

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت فصلت؛ لافتتاحها بالآية التي أشارت إلى أن هذا القرآن فصلت آياته، وهي قوله تعالى: (كتـٰب فصلت آياته)، فامتازت بذلك عن سور الحواميم.

من مقاصد السورة

• التنويهُ بالقرآن وهدايته، وإثباتُ صدقه وعصمته من أن يتطرق إليه الباطل، وتقريرُ حقيقةِ الرسول ﷺ، وأنه بشرٌ أوْحى اللهُ إليه؛ ليكونَ هاديًا وداعيًا إلى دينه الحق، وتهديدُ المكذبين بآيات القرآن.

• الحديث عن خلق السموات والأرض، وزجرُ المشركين وتوبيخُهم على كفرِهم بخالق السموات والأرضِ، مع ما في خلقها من الدلائلِ على تفرُّدِه بالإلهية، وتذكيرُهم بمصارعِ المكذبينَ من قبلهم، ووعيدُهم بعذاب الآخرة، وتحذيرُهم من القرناءِ المزيِّنين لهم الكفرَ من الجن والإنس، ومقابلةُ كلِّ ذلك بما للموحِّدين من الكرامة عند الله.

• تثبيت النبي ﷺ والمؤمنين بتأييد الله لهم، وتوجيهُ المؤمن بأن يدفع بالتي هي أحسن، وأن يصبر على جفوة المعادين، وأن يدفع الشَّرَّ بالاستعاذة من الشيطان الرجيم.

• ذكرُ دلائلِ تفرُّدِ الله بخلق المخلوقات العظيمة؛ كالشمس والقمر، وما وضعه من الآيات في الآفاق والأنفس، ودلائلِ إمكانِ البعثِ، والتهديدُ لمن يُلْحِدون في تلك الآيات الظاهرةِ، أو يتعامَون عنها، فيكفرون بها.

[التفسير]

﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذا القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم، نزَّله على نبيه محمد ﷺ.

Verse 3

كتاب بُيِّنت آياته تمام البيان، وَوُضِّحت معانيه وأحكامه، قرآنًا عربيًّا ميسَّرًا فهمه لقوم يعلمون اللسان العربي.

Verse 4

بشيرًا بالثواب العاجل والآجل لمن آمن به وعمل بمقتضاه، ونذيرًا بالعقاب العاجل والآجل لمن كفر به، فأعرض عنه أكثر الناس، فهم لا يسمعون له سماع قَبول وإجابة.

Verse 5

وقال هؤلاء المعرضون الكافرون للنبي محمد ﷺ: قلوبنا في أغطية مانعة لنا من فهم ما تدعونا إليه، وفي آذاننا صمم فلا نسمع، ومن بيننا وبينك -يا محمد- ساتر يحجبنا عن إجابة دعوتك، فاعمل على وَفْق دينك، كما أننا عاملون على وَفْق ديننا.

Verses 6-7

قل لهم -أيها الرسول-: إنما أنا بشر مثلكم يوحي الله إليَّ أنما إلهكم الذي يستحق العبادة إله واحد لا شريك له، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا مغفرته. وهلاك وعذاب للمشركين الذين عبدوا من دون الله أوثانًا لا تنفع ولا تضر، والذين لم يطهِّروا أنفسهم بتوحيد ربهم، والإخلاص له، ولا يؤدون الصدقة إلى مستحقيها، فلا إخلاص منهم للخالق ولا نفع فيهم للخلق، وهم لا يؤمنون بالبعث، ولا بالجنة والنار.

Verse 8

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وكتابه وعملوا الأعمال الصالحة مخلصين لله فيها، لهم ثواب عظيم غير مقطوع ولا ممنوع.

Verse 9

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين موبخًا لهم ومتعجبًا مِن فعلهم: أإنكم لتكفرون بالله الذي خلق الأرض في يومين اثنين، وتجعلون له نظراء وشركاء تعبدونهم معه؟ ذلك الخالق هو رب العالمين كلهم.

Verse 10

وجعل سبحانه في الأرض جبالًا ثوابت من فوقها، وبارك فيها فجعلها دائمة الخير لأهلها، وقدَّر فيها أرزاق أهلها من الغذاء، وما يصلحهم من المعاش في تمام أربعة أيام: يومان خلق فيهما الأرض، ويومان جعل فيها رواسي وقدر فيها أقواتها، سواء للسائلين أي: لمن أراد السؤال عن ذلك؛ ليعلمه.

Verse 11

ثم استوى سبحانه وتعالى، أي قصد إلى السماء وكانت دخانًا من قبلُ، فقال للسماء وللأرض: انقادا لأمري مختارتين أو مجبرتين. قالتا: أتينا مذعنين لك، ليس لنا إرادة تخالف إرادتك.

Verse 12

فقضى الله خلق السموات السبع وتسويتهن في يومين، فتم بذلك خلق السموات والأرض في ستة أيام، لحكمة يعلمها الله، مع قدرته سبحانه على خلقهما في لحظة واحدة، وأوحى في كل سماء ما أراده وما أمر به فيها، وزيَّنا السماء الدنيا بالنجوم المضيئة، وحفظًا لها من الشياطين الذين يسترقون السمع، ذلك الخلق البديع تقدير العزيز في ملكه، العليم الذي أحاط علمه بكل شيء.

Verse 13

فإن أعرض هؤلاء المكذِّبون بعد ما بُيِّن لهم من أوصاف القرآن الحميدة، ومن صفات الإله العظيم، فقل لهم: قد أنذرتكم عذابًا يستأصلكم مثل عذاب عاد وثمود حين كفروا بربهم وعصوا رسله.

Verse 14

حين جاءت الرسل عادًا وثمود، يتبع بعضهم بعضًا متوالين، يأمرونهم بعبادة الله وحده لا شريك له، قالوا لرسلهم: لو شاء ربنا أن نوحده ولا نعبد من دونه شيئًا غيره، لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسلًا بما تدعوننا إليه، ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا، فإنا بما أرسلكم الله به إلينا من الإيمان بالله وحده جاحدون.

Verse 15

فأما عاد قوم هود فقد استعلَوا في الأرض على العباد بغير حق، وقالوا في غرور: مَن أشدُّ منا قوة؟ أولم يروا أن الله تعالى الذي خلقهم هو أشدُّ منهم قوة وبطشًا؟ وكانوا بأدلتنا وحججنا يجحدون.

Verse 16

فأرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرودة عالية الصوت في أيام مشؤومات عليهم؛ لنذيقهم عذاب الذلِّ والهوان في الحياة الدنيا، ولَعذاب الآخرة أشد ذلًّا وهوانًا، وهم لا يُنْصَرون بمنع العذاب عنهم.

Verse 17

وأما ثمود قوم صالح فقد بينّا لهم سبيل الحق وطريق الرشد، فاختاروا العمى على الهدى، فأهلكتهم صاعقة العذاب المهين؛ بسبب ما كانوا يقترفون من الآثام بكفرهم بالله وتكذيبهم رسله.

Verse 18

ونجَّينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذ عادًا وثمود، وكان هؤلاء الناجون يخافون الله ويتقونه.

Verses 19-20

ويوم يُحشر أعداء الله إلى نار جهنم تَرُدُّ زبانية العذاب أولَهم على آخرهم، حتى إذا ما جاؤوا النار، وأنكروا جرائمهم شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون في الدنيا من الذنوب والآثام.

Verse 21

وقال هؤلاء الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء الله لجلودهم معاتبين: لِمَ شهدتم علينا؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقَنا الله الذي أنطق كل شيء، وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا، وإليه مصيركم بعد الموت للحساب والجزاء.

Verses 22-23

وما كنتم تَسْتَخْفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفًا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصيَ أن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم.

Verse 24

فإن يصبروا على العذاب فالنار مأواهم، وإن يسألوا الرجوع إلى الدنيا؛ ليستأنفوا العمل الصالح لا يُجابوا إلى ذلك، ولا تُقبل لهم أعذار.

Verse 25

وهيَّأْنا لهؤلاء الظالمين الجاحدين قرناء فاسدين من شياطين الإنس والجن، فزينوا لهم قبائح أعمالهم في الدنيا، ودعَوهم إلى لذاتها وشهواتها المحرمة، وزيَّنوا لهم ما خَلْفهم من أمور الآخرة، فأنسوهم ذِكرها، ودعَوهم إلى التكذيب بالمعاد، وبذلك استحقوا دخول النار في جملة أمم سابقة من كفرة الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين أعمالهم في الدنيا وأنفسهم وأهليهم يوم القيامة.

Verse 26

وقال الكافرون بعضهم لبعض متواصين فيما بينهم: لا تسمعوا لهذا القرآن، ولا تطيعوه، ولا تنقادوا لأوامره، وارفعوا أصواتكم بالصياح والصفير والتخليط على محمد إذا قرأ القرآن؛ لعلكم تغلبونه، فيترك القراءة، وننتصر عليه.

Verse 27

فلنذيقن الذين قالوا هذا القول عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة، ولنجزينهم أسوأ ما كانوا يعملون من السيئات.

Verse 28

ذلك العذاب الشديد جزاءٌ عادل لأعداء الله، هو نار جهنم، لهم فيها دار الخلود الدائم؛ جزاء بما كانوا بحججنا وأدلتنا يجحدون في الدنيا. والآية دالة على عظم جريمة من صرف الناس عن القرآن العظيم، وصدَّهم عن تدبره وهدايته بأيِّ وسيلة كانت.

Verse 29

وقال الذين كفروا بالله ورسوله، وهم في النار: ربنا أرنا اللذَين أضلّانا من خلقك من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا؛ ليكونا في الدرك الأسفل من النار.

Verse 30

إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له، ثم استقاموا على شريعته، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها.

Verses 31-32

وتقول لهم الملائكة: نحن أنصاركم في الحياة الدنيا، نسددكم ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم مما تختارونه، وتَقَرُّ به أعينكم، ومهما طلبتم من شيء وجدتموه بين أيديكم؛ ضيافة وإنعامًا لكم مِن غفور لذنوبكم، رحيم بكم.

Verse 33

لا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى توحيد الله وعبادته وحده وعمل صالحًا وقال: إنني من المسلمين المنقادين لأمر الله وشرعه. وفي الآية حث على الدعوة إلى الله سبحانه، وبيانُ فضل العلماء الداعين إليه على بصيرة، وَفْق ما جاء عن رسول الله محمد ﷺ.

Verses 34-35

ولا تستوي حسنة الذين آمنوا بالله واستقاموا على شرعه، وأحسنوا إلى خلقه، وسيئة الذين كفروا به وخالفوا أمره، وأساؤوا إلى خلقه. ادفع -أيها الرسول- بعفوك وحلمك وإحسانك مَن أساء إليك، وقابِل إساءته لك بالإحسان إليه، فبذلك يصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة كأنه محبٌّ مناصر لك وقريب شفيق عليك. وما يُوفَّق لهذه الخَصْلة الحميدة إلا الذين صبروا على المكاره والأذى، وحملوا أنفسَهم على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.

Verse 36

وإما يُلْقينَّ الشيطان في نفسك وسوسة من حديث النفس لحمْلك على مجازاة المسيء بالإساءة، فاستجر بالله واعتصم به، إن الله هو السميع لاستعاذتك به، العليم بأمور خلقه جميعها.

Verse 37

ومِن حجج الله على خلقه، ودلائله على وحدانيته وكمال قدرته اختلاف الليل والنهار، وتعاقبُهما، واختلاف الشمس والقمر وتعاقبهما، كل ذلك تحت تسخيره وقهره. لا تسجدوا للشمس ولا للقمر -فإنهما مدَبَّران مخلوقان- واسجدوا لله الذي خلقهن، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره، سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.

Verse 38

فإن استكبر هؤلاء المشركون عن السجود لله، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك، بل يسبحون له، وينزِّهونه عن كل نقص بالليل والنهار، وهم لا يَفْتُرون عن ذلك، ولا يملون.

Verse 39

ومن علامات وحدانية الله وقدرته: أنك ترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها المطر دبَّت فيها الحياة، وتحركت بالنبات، وانتفخت وعلت، إن الذي أحيا هذه الأرض بعد همودها، قادر على إحياء الخلق بعد موتهم، إنه على كل شيء قدير، فكما لا تعجز قدرته عن إحياء الأرض بعد موتها، فكذلك لا تعجز عن إحياء الموتى.

Verse 40

إن الذين يميلون عن الحق، فيكفرون بالقرآن ويحرفونه، لا يَخْفَون علينا، بل نحن مُطَّلعون عليهم. أفهذا الملحد في آيات الله الذي يُلقى في النار خير، أم الذي يأتي يوم القيامة آمنًا من عذاب الله، مستحقًا لثوابه؛ لإيمانه به وتصديقه بآياته؟ اعملوا -أيها الملحدون- ما شئتم، فإن الله تعالى بأعمالكم بصير، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على ذلك. وفي هذا وعيد وتهديد لهم.

Verses 41-42

إن الذين جحدوا بهذا القرآن وكذَّبوا به حين جاءهم هالكون ومعذَّبون، وإن هذا القرآن لكتاب عزيز بإعزاز الله إياه وحفظه له من كل تغيير أو تبديل، لا يأتيه الباطل من أي ناحية من نواحيه ولا يبطله شيء، فهو محفوظ من أن يُنقص منه، أو يزاد فيه، تنزيل من حكيم بتدبير أمور عباده، محمود على ما له من صفات الكمال.

Verse 43

ما يقول لك هؤلاء المشركون -أيها الرسول- إلا ما قد قاله مَن قبلهم مِنَ الأمم لرسلهم، فاصبر على ما ينالك في سبيل الدعوة إلى الله. إن ربك لذو مغفرة لذنوب التائبين، وذو عقاب مؤلم لمن أصرَّ على كفره وتكذيبه.

Verse 44

ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه عليك -أيها الرسول- أعجميًا، لقال المشركون: هلّا بُيِّنتْ آياته، فنفقهه ونعلمه، أأعجمي هذا القرآن، ولسان الذي أنزل عليه عربي؟ هذا لا يكون. قل لهم -أيها الرسول-: هذا القرآن للذين آمنوا بالله ورسوله هدى من الضلالة، وشفاء لما في الصدور من الشكوك والأمراض، والذين لا يؤمنون بالقرآن في آذانهم صمم من سماعه وتدبره، وهو على قلوبهم عَمىً، فلا يهتدون به، أولئك المشركون كمن يُنادى وهو في مكان بعيد، لا يسمع داعيًا، ولا يجيب مناديًا.

Verse 45

ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن فاختلف فيها قومه: فمنهم مَن آمن، ومنهم مَن كذَّب. ولولا كلمة سبقت من ربك بتأجيل العذاب عن قومك لفُصِل بينهم بإهلاك الكافرين في الحال، وإن المشركين لفي شك من القرآن شديد الريبة.

Verse 46

من عمل صالحًا فأطاع الله ورسوله فلنفسه ثواب عمله، ومن أساء فعصى الله ورسوله فعلى نفسه وزر عمله. وما ربك بظلام للعبيد، بنقص حسنة أو زيادة سيِّئة.

Verse 47

إلى الله تعالى وحده لا شريك له يُرْجَع علم الساعة، فإنه لا يعلم أحد متى قيامها غيره، وما تخرج من ثمرات من أوعيتها، وما تحمل مِن أنثى ولا تضع حَمْلها إلا بعلم من الله، لا يخفى عليه شيء من ذلك. ويوم ينادي الله تعالى المشركين يوم القيامة توبيخًا لهم وإظهارًا لكذبهم: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي؟ قالوا: أعلمناك الآن ما منا من أحد يشهد اليوم أن معك شريكًا.

Verse 48

وذهب عن هؤلاء المشركين شركاؤهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، فلم ينفعوهم، وأيقنوا أن لا ملجأ لهم من عذاب الله، ولا محيد عنه.

Verse 49

لا يملُّ الإنسان من دعاء ربه طالبًا الخير الدنيوي، وإن أصابه فقر وشدة فهو يؤوس من رحمة الله، قنوط بسوء الظن بربه.

Verse 50

ولئن أذقنا الإنسان نعمة منا من بعد شدة وبلاء لم يشكر الله تعالى، بل يطغى ويقول: أتاني هذا؛ لأني مستحق له، وما أعتقد أن الساعة آتية، وذلك إنكار منه للبعث، وعلى تقدير إتيان الساعة وأني سأرجع إلى ربي، فإن لي عنده الجنة، فلنخبرن الذين كفروا يوم القيامة بما عملوا من سيئات، ولنذيقنهم من العذاب الشديد.

Verse 51

وإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، وإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء.

Verse 52

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله ثم جحدتم وكذَّبتم به، لا أحد أضل منكم؛ لأنكم في خلاف بعيد عن الحق بكفركم بالقرآن وتكذيبكم به.

Verse 53

سَنُري هؤلاء المكذبين آياتنا من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان، وفي أقطار السموات والأرض، وما يحدثه الله فيهما من الحوادث العظيمة، وفي أنفسهم وما اشتملت عليه من بديع آيات الله وعجائب صنعه، حتى يتبين لهم من تلك الآيات بيان لا يقبل الشك أن القرآن الكريم هو الحق الموحى به من رب العالمين. أولم يكفهم دليلًا على أن القرآن حق، ومَن جاء به صادق، شهادة الله تعالى؟ فإنه قد شهد له بالتصديق، وهو على كل شيء شهيد، ولا شيء أكبر شهادة من شهادته سبحانه وتعالى.

Verse 54

ألا إن هؤلاء الكافرين في شك عظيم من البعث بعد الممات. ألا إن الله -جلَّ وعلا- بكل شيء محيط علمًا وقدرة وعزَّة، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

Surah FUSSILAT Arabic recitation · 54 verses