Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
العنكبوت

Hizb 41 | AL-ANKABUT 29:46 -> LUQMAN 31:21

AL-ANKABUT · 105 verses · AL-ANKABUT 29:46 -> LUQMAN 31:21

Page 402
۞ وَلَاتُجَـٰدِلُوٓا۟أَهْلَٱلْكِتَـٰبِإِلَّابِٱلَّتِىهِىَأَحْسَنُإِلَّا
ٱلَّذِينَظَلَمُوا۟مِنْهُمْ ۖوَقُولُوٓا۟ءَامَنَّابِٱلَّذِىٓأُنزِلَإِلَيْنَاوَأُنزِلَ
إِلَيْكُمْوَإِلَـٰهُنَاوَإِلَـٰهُكُمْوَٰحِدٌۭوَنَحْنُلَهُۥمُسْلِمُونَ46
وَكَذَٰلِكَأَنزَلْنَآإِلَيْكَٱلْكِتَـٰبَ ۚفَٱلَّذِينَءَاتَيْنَـٰهُمُ
ٱلْكِتَـٰبَيُؤْمِنُونَبِهِۦ ۖوَمِنْهَـٰٓؤُلَآءِمَنيُؤْمِنُبِهِۦ ۚوَمَا
يَجْحَدُبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَّاٱلْكَـٰفِرُونَ47 وَمَاكُنتَتَتْلُوا۟مِن
قَبْلِهِۦمِنكِتَـٰبٍۢوَلَاتَخُطُّهُۥبِيَمِينِكَ ۖإِذًۭالَّٱرْتَابَ
ٱلْمُبْطِلُونَ48 بَلْهُوَءَايَـٰتٌۢبَيِّنَـٰتٌۭفِىصُدُورِٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ٱلْعِلْمَ ۚوَمَايَجْحَدُبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَّاٱلظَّـٰلِمُونَ49 وَقَالُوا۟
لَوْلَآأُنزِلَعَلَيْهِءَايَـٰتٌۭمِّنرَّبِّهِۦ ۖقُلْإِنَّمَاٱلْـَٔايَـٰتُعِندَٱللَّهِ
وَإِنَّمَآأَنَا۠نَذِيرٌۭمُّبِينٌ50 أَوَلَمْيَكْفِهِمْأَنَّآأَنزَلْنَاعَلَيْكَ
ٱلْكِتَـٰبَيُتْلَىٰعَلَيْهِمْ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَرَحْمَةًۭوَذِكْرَىٰ
لِقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ51 قُلْكَفَىٰبِٱللَّهِبَيْنِىوَبَيْنَكُمْ
شَهِيدًۭا ۖيَعْلَمُمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
بِٱلْبَـٰطِلِوَكَفَرُوا۟بِٱللَّهِأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ52
Page 403
وَيَسْتَعْجِلُونَكَبِٱلْعَذَابِ ۚوَلَوْلَآأَجَلٌۭمُّسَمًّۭىلَّجَآءَهُمُٱلْعَذَابُ
وَلَيَأْتِيَنَّهُمبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ53 يَسْتَعْجِلُونَكَبِٱلْعَذَابِ
وَإِنَّجَهَنَّمَلَمُحِيطَةٌۢبِٱلْكَـٰفِرِينَ54 يَوْمَيَغْشَىٰهُمُٱلْعَذَابُ
مِنفَوْقِهِمْوَمِنتَحْتِأَرْجُلِهِمْوَيَقُولُذُوقُوا۟مَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ55
يَـٰعِبَادِىَٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنَّأَرْضِىوَٰسِعَةٌۭفَإِيَّـٰىَفَٱعْبُدُونِ56
كُلُّنَفْسٍۢذَآئِقَةُٱلْمَوْتِ ۖثُمَّإِلَيْنَاتُرْجَعُونَ57 وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَنُبَوِّئَنَّهُممِّنَٱلْجَنَّةِغُرَفًۭاتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚنِعْمَأَجْرُٱلْعَـٰمِلِينَ58 ٱلَّذِينَ
صَبَرُوا۟وَعَلَىٰرَبِّهِمْيَتَوَكَّلُونَ59 وَكَأَيِّنمِّندَآبَّةٍۢلَّاتَحْمِلُ
رِزْقَهَاٱللَّهُيَرْزُقُهَاوَإِيَّاكُمْ ۚوَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ60 وَلَئِن
سَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَ
لَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۖفَأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ61 ٱللَّهُيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُمِنْ
عِبَادِهِۦوَيَقْدِرُلَهُۥٓ ۚإِنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ62 وَلَئِنسَأَلْتَهُم
مَّننَّزَّلَمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَحْيَابِهِٱلْأَرْضَمِنۢبَعْدِمَوْتِهَا
لَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۚقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْقِلُونَ63
Page 404
وَمَاهَـٰذِهِٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَآإِلَّالَهْوٌۭوَلَعِبٌۭ ۚوَإِنَّٱلدَّارَٱلْـَٔاخِرَةَلَهِىَ
ٱلْحَيَوَانُ ۚلَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ64 فَإِذَارَكِبُوا۟فِىٱلْفُلْكِدَعَوُا۟ٱللَّهَ
مُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَفَلَمَّانَجَّىٰهُمْإِلَىٱلْبَرِّإِذَاهُمْيُشْرِكُونَ65
لِيَكْفُرُوا۟بِمَآءَاتَيْنَـٰهُمْوَلِيَتَمَتَّعُوا۟ ۖفَسَوْفَيَعْلَمُونَ66
أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّاجَعَلْنَاحَرَمًاءَامِنًۭاوَيُتَخَطَّفُٱلنَّاسُمِنْ
حَوْلِهِمْ ۚأَفَبِٱلْبَـٰطِلِيُؤْمِنُونَوَبِنِعْمَةِٱللَّهِيَكْفُرُونَ67
وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًاأَوْكَذَّبَبِٱلْحَقِّلَمَّاجَآءَهُۥٓ ۚ
أَلَيْسَفِىجَهَنَّمَمَثْوًۭىلِّلْكَـٰفِرِينَ68 وَٱلَّذِينَجَـٰهَدُوا۟
فِينَالَنَهْدِيَنَّهُمْسُبُلَنَا ۚوَإِنَّٱللَّهَلَمَعَٱلْمُحْسِنِينَ69
الٓمٓ1 غُلِبَتِٱلرُّومُ2 فِىٓأَدْنَىٱلْأَرْضِوَهُممِّنۢ
بَعْدِغَلَبِهِمْسَيَغْلِبُونَ3 فِىبِضْعِسِنِينَ ۗلِلَّهِٱلْأَمْرُ
مِنقَبْلُوَمِنۢبَعْدُ ۚوَيَوْمَئِذٍۢيَفْرَحُٱلْمُؤْمِنُونَ4
بِنَصْرِٱللَّهِ ۚيَنصُرُمَنيَشَآءُ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ5
Page 405
وَعْدَٱللَّهِ ۖلَايُخْلِفُٱللَّهُوَعْدَهُۥوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ6
يَعْلَمُونَظَـٰهِرًۭامِّنَٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَهُمْعَنِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْ
غَـٰفِلُونَ7 أَوَلَمْيَتَفَكَّرُوا۟فِىٓأَنفُسِهِم ۗمَّاخَلَقَٱللَّهُٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَآإِلَّابِٱلْحَقِّوَأَجَلٍۢمُّسَمًّۭى ۗوَإِنَّكَثِيرًۭا
مِّنَٱلنَّاسِبِلِقَآئِرَبِّهِمْلَكَـٰفِرُونَ8 أَوَلَمْيَسِيرُوا۟فِى
ٱلْأَرْضِفَيَنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَانُوٓا۟
أَشَدَّمِنْهُمْقُوَّةًۭوَأَثَارُوا۟ٱلْأَرْضَوَعَمَرُوهَآأَكْثَرَمِمَّا
عَمَرُوهَاوَجَآءَتْهُمْرُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖفَمَاكَانَٱللَّهُ
لِيَظْلِمَهُمْوَلَـٰكِنكَانُوٓا۟أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ9 ثُمَّكَانَ
عَـٰقِبَةَٱلَّذِينَأَسَـٰٓـُٔوا۟ٱلسُّوٓأَىٰٓأَنكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَكَانُوا۟
بِهَايَسْتَهْزِءُونَ10 ٱللَّهُيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥثُمَّإِلَيْهِتُرْجَعُونَ11
وَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيُبْلِسُٱلْمُجْرِمُونَ12 وَلَمْيَكُنلَّهُممِّن
شُرَكَآئِهِمْشُفَعَـٰٓؤُا۟وَكَانُوا۟بِشُرَكَآئِهِمْكَـٰفِرِينَ13
وَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيَوْمَئِذٍۢيَتَفَرَّقُونَ14 فَأَمَّاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِفَهُمْفِىرَوْضَةٍۢيُحْبَرُونَ15
Page 406
وَأَمَّاٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَلِقَآئِٱلْـَٔاخِرَةِ
فَأُو۟لَـٰٓئِكَفِىٱلْعَذَابِمُحْضَرُونَ16 فَسُبْحَـٰنَٱللَّهِحِينَتُمْسُونَ
وَحِينَتُصْبِحُونَ17 وَلَهُٱلْحَمْدُفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ
وَعَشِيًّۭاوَحِينَتُظْهِرُونَ18 يُخْرِجُٱلْحَىَّمِنَٱلْمَيِّتِوَيُخْرِجُ
ٱلْمَيِّتَمِنَٱلْحَىِّوَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَا ۚوَكَذَٰلِكَتُخْرَجُونَ19
وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنْخَلَقَكُممِّنتُرَابٍۢثُمَّإِذَآأَنتُمبَشَرٌۭ
تَنتَشِرُونَ20 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنْخَلَقَلَكُممِّنْأَنفُسِكُمْ
أَزْوَٰجًۭالِّتَسْكُنُوٓا۟إِلَيْهَاوَجَعَلَبَيْنَكُممَّوَدَّةًۭوَرَحْمَةً ۚ
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَتَفَكَّرُونَ21 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦ
خَلْقُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَٱخْتِلَـٰفُأَلْسِنَتِكُمْوَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّلْعَـٰلِمِينَ22 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦمَنَامُكُم
بِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِوَٱبْتِغَآؤُكُممِّنفَضْلِهِۦٓ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَسْمَعُونَ23 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦيُرِيكُمُٱلْبَرْقَ
خَوْفًۭاوَطَمَعًۭاوَيُنَزِّلُمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَيُحْىِۦبِهِٱلْأَرْضَ
بَعْدَمَوْتِهَآ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ24
Page 407
وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنتَقُومَٱلسَّمَآءُوَٱلْأَرْضُبِأَمْرِهِۦ ۚثُمَّإِذَادَعَاكُمْ
دَعْوَةًۭمِّنَٱلْأَرْضِإِذَآأَنتُمْتَخْرُجُونَ25 وَلَهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۖكُلٌّۭلَّهُۥقَـٰنِتُونَ26 وَهُوَٱلَّذِىيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّ
يُعِيدُهُۥوَهُوَأَهْوَنُعَلَيْهِ ۚوَلَهُٱلْمَثَلُٱلْأَعْلَىٰفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ27 ضَرَبَلَكُممَّثَلًۭا
مِّنْأَنفُسِكُمْ ۖهَللَّكُممِّنمَّامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُممِّن
شُرَكَآءَفِىمَارَزَقْنَـٰكُمْفَأَنتُمْفِيهِسَوَآءٌۭتَخَافُونَهُمْ
كَخِيفَتِكُمْأَنفُسَكُمْ ۚكَذَٰلِكَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢ
يَعْقِلُونَ28 بَلِٱتَّبَعَٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟أَهْوَآءَهُمبِغَيْرِعِلْمٍۢ ۖ
فَمَنيَهْدِىمَنْأَضَلَّٱللَّهُ ۖوَمَالَهُممِّننَّـٰصِرِينَ29 فَأَقِمْ
وَجْهَكَلِلدِّينِحَنِيفًۭا ۚفِطْرَتَٱللَّهِٱلَّتِىفَطَرَٱلنَّاسَعَلَيْهَا ۚ
لَاتَبْدِيلَلِخَلْقِٱللَّهِ ۚذَٰلِكَٱلدِّينُٱلْقَيِّمُوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَ
ٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ30 ۞ مُنِيبِينَإِلَيْهِوَٱتَّقُوهُوَأَقِيمُوا۟
ٱلصَّلَوٰةَوَلَاتَكُونُوا۟مِنَٱلْمُشْرِكِينَ31 مِنَٱلَّذِينَفَرَّقُوا۟
دِينَهُمْوَكَانُوا۟شِيَعًۭا ۖكُلُّحِزْبٍۭبِمَالَدَيْهِمْفَرِحُونَ32
Page 408
وَإِذَامَسَّٱلنَّاسَضُرٌّۭدَعَوْا۟رَبَّهُممُّنِيبِينَإِلَيْهِثُمَّإِذَآأَذَاقَهُم
مِّنْهُرَحْمَةًإِذَافَرِيقٌۭمِّنْهُمبِرَبِّهِمْيُشْرِكُونَ33 لِيَكْفُرُوا۟بِمَآ
ءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚفَتَمَتَّعُوا۟فَسَوْفَتَعْلَمُونَ34 أَمْأَنزَلْنَاعَلَيْهِمْ
سُلْطَـٰنًۭافَهُوَيَتَكَلَّمُبِمَاكَانُوا۟بِهِۦيُشْرِكُونَ35 وَإِذَآأَذَقْنَا
ٱلنَّاسَرَحْمَةًۭفَرِحُوا۟بِهَا ۖوَإِنتُصِبْهُمْسَيِّئَةٌۢبِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْ
إِذَاهُمْيَقْنَطُونَ36 أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُ
وَيَقْدِرُ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ37 فَـَٔاتِذَاٱلْقُرْبَىٰ
حَقَّهُۥوَٱلْمِسْكِينَوَٱبْنَٱلسَّبِيلِ ۚذَٰلِكَخَيْرٌۭلِّلَّذِينَيُرِيدُونَ
وَجْهَٱللَّهِ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ38 وَمَآءَاتَيْتُممِّنرِّبًۭا
لِّيَرْبُوَا۟فِىٓأَمْوَٰلِٱلنَّاسِفَلَايَرْبُوا۟عِندَٱللَّهِ ۖوَمَآءَاتَيْتُممِّن
زَكَوٰةٍۢتُرِيدُونَوَجْهَٱللَّهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُضْعِفُونَ39
ٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَكُمْثُمَّرَزَقَكُمْثُمَّيُمِيتُكُمْثُمَّيُحْيِيكُمْ ۖهَلْمِن
شُرَكَآئِكُممَّنيَفْعَلُمِنذَٰلِكُممِّنشَىْءٍۢ ۚسُبْحَـٰنَهُۥوَتَعَـٰلَىٰ
عَمَّايُشْرِكُونَ40 ظَهَرَٱلْفَسَادُفِىٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِبِمَاكَسَبَتْ
أَيْدِىٱلنَّاسِلِيُذِيقَهُمبَعْضَٱلَّذِىعَمِلُوا۟لَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ41
Page 409
قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِنقَبْلُ ۚ
كَانَأَكْثَرُهُممُّشْرِكِينَ42 فَأَقِمْوَجْهَكَلِلدِّينِٱلْقَيِّمِمِن
قَبْلِأَنيَأْتِىَيَوْمٌۭلَّامَرَدَّلَهُۥمِنَٱللَّهِ ۖيَوْمَئِذٍۢيَصَّدَّعُونَ43 مَن
كَفَرَفَعَلَيْهِكُفْرُهُۥ ۖوَمَنْعَمِلَصَـٰلِحًۭافَلِأَنفُسِهِمْيَمْهَدُونَ44
لِيَجْزِىَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِمِنفَضْلِهِۦٓ ۚإِنَّهُۥلَايُحِبُّ
ٱلْكَـٰفِرِينَ45 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنيُرْسِلَٱلرِّيَاحَمُبَشِّرَٰتٍۢوَلِيُذِيقَكُم
مِّنرَّحْمَتِهِۦوَلِتَجْرِىَٱلْفُلْكُبِأَمْرِهِۦوَلِتَبْتَغُوا۟مِنفَضْلِهِۦوَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ46 وَلَقَدْأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَرُسُلًاإِلَىٰقَوْمِهِمْفَجَآءُوهُم
بِٱلْبَيِّنَـٰتِفَٱنتَقَمْنَامِنَٱلَّذِينَأَجْرَمُوا۟ ۖوَكَانَحَقًّاعَلَيْنَانَصْرُ
ٱلْمُؤْمِنِينَ47 ٱللَّهُٱلَّذِىيُرْسِلُٱلرِّيَـٰحَفَتُثِيرُسَحَابًۭافَيَبْسُطُهُۥ
فِىٱلسَّمَآءِكَيْفَيَشَآءُوَيَجْعَلُهُۥكِسَفًۭافَتَرَىٱلْوَدْقَيَخْرُجُمِنْ
خِلَـٰلِهِۦ ۖفَإِذَآأَصَابَبِهِۦمَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦٓإِذَاهُمْيَسْتَبْشِرُونَ48
وَإِنكَانُوا۟مِنقَبْلِأَنيُنَزَّلَعَلَيْهِممِّنقَبْلِهِۦلَمُبْلِسِينَ49
فَٱنظُرْإِلَىٰٓءَاثَـٰرِرَحْمَتِٱللَّهِكَيْفَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَآ ۚ
إِنَّذَٰلِكَلَمُحْىِٱلْمَوْتَىٰ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ50
Page 410
وَلَئِنْأَرْسَلْنَارِيحًۭافَرَأَوْهُمُصْفَرًّۭالَّظَلُّوا۟مِنۢبَعْدِهِۦيَكْفُرُونَ51
فَإِنَّكَلَاتُسْمِعُٱلْمَوْتَىٰوَلَاتُسْمِعُٱلصُّمَّٱلدُّعَآءَإِذَاوَلَّوْا۟
مُدْبِرِينَ52 وَمَآأَنتَبِهَـٰدِٱلْعُمْىِعَنضَلَـٰلَتِهِمْ ۖإِنتُسْمِعُإِلَّا
مَنيُؤْمِنُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُممُّسْلِمُونَ53 ۞ ٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَكُم
مِّنضَعْفٍۢثُمَّجَعَلَمِنۢبَعْدِضَعْفٍۢقُوَّةًۭثُمَّجَعَلَمِنۢبَعْدِ
قُوَّةٍۢضَعْفًۭاوَشَيْبَةًۭ ۚيَخْلُقُمَايَشَآءُ ۖوَهُوَٱلْعَلِيمُٱلْقَدِيرُ54
وَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيُقْسِمُٱلْمُجْرِمُونَمَالَبِثُوا۟غَيْرَ
سَاعَةٍۢ ۚكَذَٰلِكَكَانُوا۟يُؤْفَكُونَ55 وَقَالَٱلَّذِينَأُوتُوا۟
ٱلْعِلْمَوَٱلْإِيمَـٰنَلَقَدْلَبِثْتُمْفِىكِتَـٰبِٱللَّهِإِلَىٰيَوْمِٱلْبَعْثِ ۖ
فَهَـٰذَايَوْمُٱلْبَعْثِوَلَـٰكِنَّكُمْكُنتُمْلَاتَعْلَمُونَ56 فَيَوْمَئِذٍۢ
لَّايَنفَعُٱلَّذِينَظَلَمُوا۟مَعْذِرَتُهُمْوَلَاهُمْيُسْتَعْتَبُونَ57
وَلَقَدْضَرَبْنَالِلنَّاسِفِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِمِنكُلِّمَثَلٍۢ ۚ
وَلَئِنجِئْتَهُمبِـَٔايَةٍۢلَّيَقُولَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِنْأَنتُمْإِلَّا
مُبْطِلُونَ58 كَذَٰلِكَيَطْبَعُٱللَّهُعَلَىٰقُلُوبِٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَ59
فَٱصْبِرْإِنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭ ۖوَلَايَسْتَخِفَّنَّكَٱلَّذِينَلَايُوقِنُونَ60
Page 411
الٓمٓ1 تِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْحَكِيمِ2 هُدًۭىوَرَحْمَةًۭ
لِّلْمُحْسِنِينَ3 ٱلَّذِينَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْيُوقِنُونَ4 أُو۟لَـٰٓئِكَعَلَىٰهُدًۭىمِّنرَّبِّهِمْ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلْمُفْلِحُونَ5 وَمِنَٱلنَّاسِمَنيَشْتَرِىلَهْوَٱلْحَدِيثِ
لِيُضِلَّعَنسَبِيلِٱللَّهِبِغَيْرِعِلْمٍۢوَيَتَّخِذَهَاهُزُوًا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْ
عَذَابٌۭمُّهِينٌۭ6 وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِءَايَـٰتُنَاوَلَّىٰمُسْتَكْبِرًۭا
كَأَنلَّمْيَسْمَعْهَاكَأَنَّفِىٓأُذُنَيْهِوَقْرًۭا ۖفَبَشِّرْهُبِعَذَابٍأَلِيمٍ7
إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْجَنَّـٰتُٱلنَّعِيمِ8
خَـٰلِدِينَفِيهَا ۖوَعْدَٱللَّهِحَقًّۭا ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ9 خَلَقَ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِبِغَيْرِعَمَدٍۢتَرَوْنَهَا ۖوَأَلْقَىٰفِىٱلْأَرْضِرَوَٰسِىَأَنتَمِيدَ
بِكُمْوَبَثَّفِيهَامِنكُلِّدَآبَّةٍۢ ۚوَأَنزَلْنَامِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَنۢبَتْنَا
فِيهَامِنكُلِّزَوْجٍۢكَرِيمٍ10 هَـٰذَاخَلْقُٱللَّهِفَأَرُونِىمَاذَا
خَلَقَٱلَّذِينَمِندُونِهِۦ ۚبَلِٱلظَّـٰلِمُونَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ11
Page 412
وَلَقَدْءَاتَيْنَالُقْمَـٰنَٱلْحِكْمَةَأَنِٱشْكُرْلِلَّهِ ۚوَمَنيَشْكُرْفَإِنَّمَا
يَشْكُرُلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنكَفَرَفَإِنَّٱللَّهَغَنِىٌّحَمِيدٌۭ12 وَإِذْقَالَ
لُقْمَـٰنُلِٱبْنِهِۦوَهُوَيَعِظُهُۥيَـٰبُنَىَّلَاتُشْرِكْبِٱللَّهِ ۖإِنَّٱلشِّرْكَ
لَظُلْمٌعَظِيمٌۭ13 وَوَصَّيْنَاٱلْإِنسَـٰنَبِوَٰلِدَيْهِحَمَلَتْهُأُمُّهُۥ
وَهْنًاعَلَىٰوَهْنٍۢوَفِصَـٰلُهُۥفِىعَامَيْنِأَنِٱشْكُرْلِىوَلِوَٰلِدَيْكَ
إِلَىَّٱلْمَصِيرُ14 وَإِنجَـٰهَدَاكَعَلَىٰٓأَنتُشْرِكَبِىمَالَيْسَ
لَكَبِهِۦعِلْمٌۭفَلَاتُطِعْهُمَا ۖوَصَاحِبْهُمَافِىٱلدُّنْيَامَعْرُوفًۭا ۖ
وَٱتَّبِعْسَبِيلَمَنْأَنَابَإِلَىَّ ۚثُمَّإِلَىَّمَرْجِعُكُمْفَأُنَبِّئُكُم
بِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ15 يَـٰبُنَىَّإِنَّهَآإِنتَكُمِثْقَالَحَبَّةٍۢمِّنْ
خَرْدَلٍۢفَتَكُنفِىصَخْرَةٍأَوْفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِأَوْفِىٱلْأَرْضِيَأْتِ
بِهَاٱللَّهُ ۚإِنَّٱللَّهَلَطِيفٌخَبِيرٌۭ16 يَـٰبُنَىَّأَقِمِٱلصَّلَوٰةَوَأْمُرْ
بِٱلْمَعْرُوفِوَٱنْهَعَنِٱلْمُنكَرِوَٱصْبِرْعَلَىٰمَآأَصَابَكَ ۖإِنَّذَٰلِكَ
مِنْعَزْمِٱلْأُمُورِ17 وَلَاتُصَعِّرْخَدَّكَلِلنَّاسِوَلَاتَمْشِفِىٱلْأَرْضِ
مَرَحًا ۖإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّكُلَّمُخْتَالٍۢفَخُورٍۢ18 وَٱقْصِدْفِىمَشْيِكَ
وَٱغْضُضْمِنصَوْتِكَ ۚإِنَّأَنكَرَٱلْأَصْوَٰتِلَصَوْتُٱلْحَمِيرِ19
Page 413
أَلَمْتَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَسَخَّرَلَكُممَّافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِوَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْنِعَمَهُۥظَـٰهِرَةًۭوَبَاطِنَةًۭ ۗوَمِنَٱلنَّاسِمَنيُجَـٰدِلُفِىٱللَّهِ
بِغَيْرِعِلْمٍۢوَلَاهُدًۭىوَلَاكِتَـٰبٍۢمُّنِيرٍۢ20 وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱتَّبِعُوا۟
مَآأَنزَلَٱللَّهُقَالُوا۟بَلْنَتَّبِعُمَاوَجَدْنَاعَلَيْهِءَابَآءَنَآ ۚأَوَلَوْكَانَ
ٱلشَّيْطَـٰنُيَدْعُوهُمْإِلَىٰعَذَابِٱلسَّعِيرِ21

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
53monthly supporters

Join the 53 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Eric Ouidad Arnaud S Mounia Nassir

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 46

ولا تجادلوا -أيها المؤمنون- اليهودَ والنصارى إلا بالأسلوب الحسن، والقول الجميل، والدعوة إلى الحق بأيسر طريق موصل لذلك، إلا الذين حادوا عن وجه الحق وعاندوا وكابروا وأعلنوا الحرب عليكم فقاتلوهم حتى يؤمنوا، أو يعطوا الجزية بأيديهم وهم أذلّاء، وقولوا: آمنا بالقرآن الذي أُنزل إلينا، وآمنا بالتوراة والإنجيل اللذَيْنِ أُنزلا إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد لا شريك له في ألوهيته، ولا في ربوبيته، ولا في أسمائه وصفاته، ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا به، ونهانا عنه.

Verse 47

وكما أنزلنا -أيها الرسول- الكتب على مَن قبلك من الرسل، أنزلنا إليك هذا الكتاب المصدق للكتب السابقة، فالذين آتيناهم الكتاب من بني إسرائيل فعرفوه حق معرفته يؤمنون بالقرآن، ومِن هؤلاء العرب من قريش وغيرهم مَن يؤمن به، ولا ينكر القرآن أو يتشكك في دلائله وبراهينه البينة إلا الكافرون الذين دَأْبُهم الجحود والعناد.

Verse 48

ومن معجزاتك البينة -أيها الرسول- أنك لم تقرأ كتابًا ولم تكتب حروفًا بيمينك قبل نزول القرآن عليك، وهم يعرفون ذلك، ولو كنت قارئًا أو كاتبًا من قبل أن يوحى إليك لشك في ذلك المبطلون، وقالوا: تعلَّمه من الكتب السابقة أو استنسخه منها.

Verse 49

بل القرآن آيات بينات واضحة في الدلالة على الحق يحفظه العلماء، وما يكذِّب بآياتنا ويردها إلا الظالمون المعاندون الذين يعلمون الحق ويحيدون عنه.

Verse 50

وقال المشركون: هلّا أُنزل على محمد دلائل وحجج من ربه نشاهدها كناقة صالح، وعصا موسى! قل لهم: إن أمر هذه الآيات لله، إن شاء أنزلها، وإن شاء منعها، وإنما أنا لكم نذير أحذركم شدة بأسه وعقابه، مبيِّن طريق الحق من الباطل.

Verse 51

أو لم يكف هؤلاء المشركين في علمهم بصدقك -أيها الرسول- أنّا أنزلنا عليك القرآن يتلى عليهم؟ إن في هذا القرآن لَرحمة للمؤمنين في الدنيا والآخرة، وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة.

Verse 52

قل: كفى بالله بيني وبينكم شاهدًا على صدقي أني رسوله، وعلى تكذيبكم لي وردكم الحق الذي جئتُ به من عند الله، يعلم ما في السموات والأرض، فلا يخفى عليه شيء فيهما. والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله -مع هذه الدلائل الواضحة- أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

Verse 53

ويستعجلك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك بالعذاب استهزاء، ولولا أن الله جعل لعذابهم في الدنيا وقتًا لا يتقدم ولا يتأخر، لجاءهم العذاب حين طلبوه، وليأتينهم فجأة، وهم لا يشعرون به ولا يُحِسُّون.

Verse 54

يستعجلونك بالعذاب في الدنيا، وهو آتيهم لا محالة إمّا في الدنيا وإمّا في الآخرة، وإن عذاب جهنم في الآخرة لمحيط بهم، لا مفرَّ لهم منه.

Verse 55

يوم القيامة يغشى الكافرين عذاب جهنم من فوق رؤوسهم، ومِن تحت أقدامهم، فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، ويقول الله لهم حينئذ: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملونه في الدنيا: من الإشراك بالله، وارتكاب الجرائم والآثام.

Verse 56

يا عبادي الذين آمنوا إن كنتم في ضيق من إظهار الإيمان وعبادة الله وحده، فهاجِروا إلى أرض الله الواسعة، وأخلصوا العبادة لي وحدي.

Verse 57

كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا ترجعون للحساب والجزاء.

Verse 58

والذين صدَّقوا بالله ورسوله وعملوا ما أُمروا به من الصالحات لننزلنَّهم من الجنة غرفًا عالية تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، نِعْمَ جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف في جنات النعيم.

Verse 59

إن تلك الجنات المذكورة للمؤمنين الذين صبروا على عبادة الله، وتمسكوا بدينهم، وعلى الله يعتمدون في أرزاقهم وجهاد أعدائهم.

Verse 60

وكم من دابة لا تدَّخر غذاءها لغد، كما يفعل ابن آدم، فالله سبحانه وتعالى يرزقها كما يرزقكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأفعالكم وخطرات قلوبكم.

Verse 61

ولئن سألت -أيها الرسول- المشركين: من الذي خلق السموات والأرض على هذا النظام البديع، وذلَّل الشمس والقمر؟ ليقولُنَّ: خلقهن الله وحده، فكيف يصرفون عن الإيمان بالله خالق كل شيء ومدبره، ويعبدون معه غيره؟ فاعجب من إفكهم وكذبهم!!

Verse 62

الله سبحانه وتعالى يوسع الرزق لمن يشاء من خلقه، ويضيِّق على آخرين منهم؛ لعلمه بما يصلح عباده، إن الله بكل شيء من أحوالكم وأموركم عليم، لا يخفى عليه شيء.

Verse 63

ولئن سألت -أيها الرسول- المشركين: مَنِ الذي نزَّل من السحاب ماء فأنبت به الأرض من بعد جفافها؟ ليقولُنَّ لك معترفين: الله وحده هو الذي نزَّل ذلك، قل: الحمد لله الذي أظهر حجتك عليهم، بل أكثرهم لا يعقلون ما ينفعهم ولا ما يضرهم، ولو عَقَلوا ما أشركوا مع الله غيره.

Verse 64

وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، تلهو بها القلوب وتلعب بها الأبدان؛ بسبب ما فيها من الزينة والشهوات، ثم تزول سريعًا، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقية الدائمة التي لا موت فيها، لو كان الناس يعلمون ذلك لما آثروا دار الفناء على دار البقاء.

Verses 65-66

فإذا ركب الكفار السفن في البحر، وخافوا الغرق، وحَّدوا الله، وأخلصوا له في الدعاء حال شدتهم، فلما نجّاهم إلى البر، وزالت عنهم الشدة، عادوا إلى شركهم، إنهم بهذا يتناقضون، يوحِّدون الله ساعة الشدة، ويشركون به ساعة الرخاء. وشِرْكهم بعد نعمتنا عليهم بالنجاة من البحر؛ لِيكونَ عاقبته الكفر بما أنعمنا عليهم في أنفسهم وأموالهم، وليكملوا تمتعهم في هذه الدنيا، فسوف يعلمون فساد عملهم، وما أعدَّه الله لهم من عذاب أليم يوم القيامة. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.

Verse 67

أولم يشاهد كفار «مكة» أن الله جعل «مكة» لهم حَرَمًا آمنًا يأمن فيه أهله على أنفسهم وأموالهم، والناسُ مِن حولهم خارج الحرم، يُتَخَطَّفون غير آمنين؟ أفبالشرك يؤمنون، وبنعمة الله التي خصَّهم بها يكفرون، فلا يعبدونه وحده دون سواه؟

Verse 68

لا أحد أشد ظلمًا ممَّن كذَب على الله، فنسب ما هو عليه من الضلال والباطل إلى الله، أو كذَّب بالحق الذي بعث الله به رسوله محمدًا ﷺ، إن في النار لمسكنًا لمن كفر بالله، وجحد توحيده وكذَّب رسوله محمدًا ﷺ.

Verse 69

والمؤمنون الذين جاهدوا أعداء الله، والنفس، والشيطان، وصبروا على الفتن والأذى في سبيل الله، سيهديهم الله سبل الخير، ويثبتهم على الصراط المستقيم، ومَن هذه صفته فهو محسن إلى نفسه وإلى غيره. وإن الله سبحانه وتعالى لمع مَن أحسن مِن خَلْقِه بالنصرة والتأييد والحفظ والهداية.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الروم؛ لافتتاحها بنبأ الروم، وما سيكون لهم من الغلبة في المستقبل، ولم ترد هذه الكلمة في القرآن الكريم إلا في افتتاح هذه السورة.

من مقاصد السورة

• الدلالة على إعجاز القرآن بالإخبار عن أمورٍ مستقبلةٍ تحقَّق وقوعها، كغَلَبةِ الرُّومِ الفُرسَ بعدَ أن غَلَبت الفُرسُ الرُّومَ، وطَمْأَنةُ المؤمنين وتسكين نفوسهم بذلك.

• الحديث عن مشاهد الكون والحياة، وعجائبِ قدرة الله في آياته الكثيرة في هذا العالم؛ إقامةً للبرهان على وجود الخالق العظيم، ولفتًا للأنظار إلى آيات الله الواحد القهار.

• الحديث عن إمكان البعث بعد الموت بأدلة عقلية وحسية، منها: أنَّ الإعادة بمنطق العقل أهوَنُ من البدء، وأنَّ إحياءَ الأرض بعد موتها بالمطر دليلٌ على الإحياء بعد الإفناء.

• الثناء على هذا الدين وعلى الفضائل التي يدعو إليها، وحثُّ النبي ﷺ والمسلمين على التمسُّك به، وإعطاء الحقوق لمستحقيها، والتنبيهُ على حال المشركين ورذائلهم.

• ضرب الأمثال لبطلان الشرك، ووصْفُ المشركين بالجهل وإهمالِ النظر في الحياة الأخرى، وعدمِ الاتعاظ بهلاك الأمم السالفة المماثلة لهم في الإشراك بالله، وبيانُ حالهم عند بعثهم، واعتذارهم عمّا سلف من أعمالهم.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verses 2-5

غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض «الشام» إلى «فارس»، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك؛ لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.

Verses 6-7

وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يُخْلَف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار «مكة» لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.

Verse 8

أولم يتفكر هؤلاء المكذِّبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم، ولم يكونوا شيئًا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا لإقامة العدل والثواب والعقاب، والدلالة على توحيده وقدرته، وأجل مسمى تنتهي إليه وهو يوم القيامة؟ وإن كثيرًا من الناس بلقاء ربهم لجاحدون منكرون؛ جهلًا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم، وغفلةً منهم عن الآخرة.

Verse 9

أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ تأمل واعتبار، فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله كعاد وثمود؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها، وبنَوْا القصور وسكنوها، فعَمَروا دنياهم أكثر مما عَمَر أهل «مكة» دنياهم، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مدتهم، وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة، فكذَّبوهم فأهلكهم الله، ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك، وإنما ظلموا أنفسهم بالشرك والعصيان.

Verse 10

ثم كانت عاقبة أهل السوء من الطغاة والكفرة أسوأ العواقب وأقبحها؛ لتكذيبهم بالله وسخريتهم بآياته التي أنزلها على رسله.

Verse 11

الله وحده هو المتفرد بإنشاء المخلوقات كلها، وهو القادر وحده على إعادتها مرة أخرى، ثم إليه يرجع جميع الخلق، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

Verse 12

ويوم تقوم الساعة ييئس المجرمون من النجاة من العذاب، وتصيبهم الحَيْرة فتنقطع حجتهم.

Verse 13

ولم يكن للمشركين في ذلك اليوم من آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله شفعاء، بل إنها تتبرأ منهم، ويتبرؤون منها. فالشفاعة لله وحده، ولا تُطلَب من غيره.

Verses 14-15

ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.

Verse 16

وأما الذين كفروا بالله وكذَّبوا بما جاءت به الرسل وأنكروا البعث بعد الموت، فأولئك في العذاب مقيمون؛ جزاء ما كذَّبوا به في الدنيا.

Verses 17-18

فيا أيها المؤمنون سبِّحوا الله ونزِّهوه عن الشريك والصاحبة والولد، وَصِفوه بصفات الكمال بألسنتكم، وحقِّقوا ذلك بجوارحكم كلها حين تمسون، وحين تصبحون، ووقت العشي، ووقت الظهيرة. وله -سبحانه- الحمد والثناء في السموات والأرض وفي الليل والنهار.

Verse 19

يخرج الله الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطير من البيضة، ويخرج الميت من الحي، كالنطفة من الإنسان والبيضة من الطير. ويحيي الأرض بالنبات بعد يُبْسها وجفافها، ومثل هذا الإحياء تخرجون -أيها الناس- من قبوركم أحياء للحساب والجزاء.

Verse 20

ومن آيات الله الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق أباكم آدم من تراب، ثم أنتم بشر تتناسلون منتشرين في الأرض، تبتغون من فضل الله.

Verse 21

ومن آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لأجلكم من جنسكم -أيها الرجال- أزواجًا؛ لتطمئن نفوسكم إليها وتسكن، وجعل بين المرأة وزوجها محبة وشفقة، إن في خلق الله ذلك لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته لقوم يتفكرون، ويتدبرون.

Verse 22

ومن دلائل القدرة الربانية: خَلْقُ السموات وارتفاعها بغير عمد، وخَلْقُ الأرض مع اتساعها وامتدادها، واختلافُ لغاتكم وتباينُ ألوانكم، إن في هذا لَعبرة لكل ذي علم وبصيرة.

Verse 23

ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار؛ إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب، وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق، إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار.

Verse 24

ومن دلائل قدرته سبحانه أن يريَكم البرق، فتخافوا من الصواعق، وتطمعوا في الغيث، وينزلَ من السحاب مطرًا فيحييَ به الأرض بعد جدبها وجفافها، إن في هذا لدليلًا على كمال قدرة الله وعظيم حكمته وإحسانه لكل مَن لديه عقل يهتدي به.

Verse 25

ومن آياته الدالة على قدرته قيام السماء والأرض واستقرارهما وثباتهما بأمره، فلم تتزلزلا، ولم تسقط السماء على الأرض، ثم إذا دعاكم الله إلى البعث يوم القيامة، إذا أنتم تخرجون من القبور مسرعين.

Verse 26

ولله وحده كل مَن في السموات والأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد، كل هؤلاء منقادون لأمره خاضعون لكماله.

Verse 27

والله وحده الذي يبدأ الخلق من العدم ثم يعيده حيًّا بعد الموت، وإعادة الخلق حيًّا بعد الموت أهون على الله من ابتداء خلقهم، وكلاهما عليه هيِّن. وله سبحانه الوصف الأعلى في كل ما يوصف به، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله، وتدبير أمور خلقه.

Verse 28

ضرب الله مثلًا لكم -أيها المشركون- من أنفسكم: هل لكم من عبيدكم وإمائكم مَن يشارككم في رزقكم، وترون أنكم وإياهم متساوون فيه، تخافونهم كما تخافون الأحرار الشركاء في مقاسمة أموالكم؟ إنكم لن ترضوا بذلك، فكيف ترضون بذلك في جنب الله بأن تجعلوا له شريكًا من خلقه؟ بمثل هذا البيان نبيِّن البراهين والحجج لأصحاب العقول السليمة الذين ينتفعون بها.

Verse 29

بل اتبع المشركون أهواءهم بتقليد آبائهم بغير علم، فشاركوهم في الجهل والضلالة، ولا أحد يقدر على هداية مَن أضلَّه الله بسبب تماديه في الكفر والعناد، وليس لهؤلاء مِن أنصار يُخَلِّصونهم من عذاب الله.

Verse 30

فأقم -أيها الرسول أنت ومن اتبعك- وجهك، واستمر على الدين الذي شرعه الله لك، وهو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، فبقاؤكم عليه، وتمسككم به، تمسك بفطرة الله من الإيمان بالله وحده، لا تبديل لخلق الله ودينه، فهو الطريق المستقيم الموصل إلى رضا الله رب العالمين وجنته، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الذي أمرتك به -أيها الرسول- هو الدين الحق دون سواه.

Verse 31

وكونوا راجعين إلى الله بالتوبة وإخلاص العمل له، واتقوه بفعل الأوامر واجتناب النواهي، وأقيموا الصلاة تامة بأركانها وواجباتها وشروطها، ولا تكونوا من المشركين مع الله غيره في العبادة.

Verse 32

ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم وغيَّروه، فأخذوا بعضه وتركوا بعضه؛ تبعًا لأهوائهم، فصاروا فرقًا وأحزابًا، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم، يعين بعضهم بعضًا على الباطل، كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.

Verse 33

وإذا أصاب الناسَ شدة وبلاء دعَوا ربهم مخلصين له أن يكشف عنهم الضر، فإذا رحمهم وكشف عنهم ضرهم إذا فريق منهم يعودون إلى الشرك مرة أخرى، فيعبدون مع الله غيره.

Verse 34

ليكفروا بما آتيناهم ومننّا به عليهم من كشف الضر، وزوال الشدة عنهم، فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسَّعَة في هذه الدنيا، فسوف تعلمون ما تلقونه من العذاب والعقاب.

Verse 35

أم أنزلنا على هؤلاء المشركين برهانًا ساطعًا وكتابًا قاطعًا، ينطق بصحة شركهم وكفرهم بالله وآياته.

Verse 36

وإذا أذقنا الناس منا نعمة مِن صحة وعافية ورخاء، فرحوا بذلك فرح بطرٍ وأَشَرٍ، لا فرح شكر، وإن يصبهم مرض وفقر وخوف وضيق بسبب ذنوبهم ومعاصيهم، إذا هم يَيْئَسون من زوال ذلك، وهذا طبيعة أكثر الناس في الرخاء والشدة.

Verse 37

أولم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء امتحانًا، هل يشكر أو يكفر؟ ويضيِّقه على من يشاء اختبارًا، هل يصبر أو يجزع؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق لآيات لقوم يؤمنون بالله ويعرفون حكمة الله ورحمته.

Verse 38

فأعط -أيها المؤمن- قريبك حقه من الصلة والصدقة وسائر أعمال البر، وأعط الفقير الذي لا يملك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، والمحتاجَ الذي انقطع به السبيل من الزكاة والصدقة، ذلك الإعطاء خير للذين يريدون بعملهم وجه الله، والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير، أولئك هم الفائزون بثواب الله الناجون مِن عقابه.

Verse 39

وما أعطيتم قرضًا من المال بقصد الربا، وطلب زيادة ذلك القرض؛ ليزيد وينمو في أموال الناس، فلا يزيد عند الله، بل يمحقه ويبطله. وما أعطيتم من زكاة وصدقة للمستحقين ابتغاء مرضاة الله وطلبًا لثوابه، فهذا هو الذي يقبله الله ويضاعفه لكم أضعافًا كثيرة.

Verse 40

الله وحده هو الذي خلقكم -أيها الناس- ثم رزقكم في هذه الحياة، ثم يميتكم بانتهاء آجالكم، ثم يبعثكم من القبور أحياء للحساب والجزاء، هل من شركائكم مَن يفعل من ذلكم من شيء؟ تنزَّه الله وتقدَّس عن شرك هؤلاء المشركين به.

Verse 41

ظهر الفساد في البر والبحر، كالجدب وقلة الأمطار وكثرة الأمراض والأوبئة؛ وذلك بسبب المعاصي التي يقترفها البشر؛ ليصيبهم بعقوبة بعض أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ كي يتوبوا إلى الله -سبحانه- ويرجعوا عن المعاصي، فتصلح أحوالهم، وتستقيم أمورهم.

Verse 42

قل -أيها الرسول- للمكذبين بما جئت به: سيروا في أنحاء الأرض سير اعتبار وتأمل، فانظروا كيف كان عاقبة الأمم السابقة المكذبة كقوم نوح، وعاد وثمود، تجدوا عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل؟ فقد كان أكثرهم مشركين بالله.

Verse 43

فوجِّه وجهك -أيها الرسول- نحو الدين المستقيم، وهو الإسلام، منفذًا أوامره مجتنبًا نواهيه، واستمسك به من قبل مجيء يوم القيامة، فإذا جاء ذلك اليوم الذي لا يقدر أحد على ردِّه تفرقت الخلائق أشتاتًا متفاوتين؛ ليُروا أعمالهم.

Verse 44

من كفر فعليه عقوبة كفره، وهي خلوده في النار، ومن آمن وعمل صالحًا فلأنفسهم يهيئون منازل الجنة؛ بسبب تمسكهم بطاعة ربهم.

Verse 45

ليجزي الله الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات من فضله وإحسانه. إنه لا يحب الكافرين لسخطه وغضبه عليهم.

Verse 46

ومن آيات الله الدالة على أنه الإله الحق وحده لا شريك له وعلى عظيم قدرته إرسال الرياح أمام المطر مبشرات بإثارتها للسحاب، فتستبشر بذلك النفوس؛ وليذيقكم من رحمته بإنزاله المطر الذي تحيا به البلاد والعباد، ولتجري السفن في البحر بأمر الله ومشيئته، ولتبتغوا مِن فضله بالتجارة وغيرها؛ فعل الله ذلك من أجل أن تشكروا له نعمه وتعبدوه وحده.

Verse 47

ولقد أرسلنا مِن قبلك -أيها الرسول- رسلًا إلى قومهم مبشرين ومنذرين يدعونهم إلى التوحيد، ويحذرونهم من الشرك، فجاؤوهم بالمعجزات والبراهين الساطعة، فكفر أكثرهم بربهم، فانتقمنا من الذين اكتسبوا السيئات منهم، فأهلكناهم، ونصرنا المؤمنين أتباع الرسل، وكذلك نفعل بالمكذبين بك إن استمروا على تكذيبك، ولم يؤمنوا.

Verse 48

الله -سبحانه- هو الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا مثقلًا بالماء، فينشره الله في السماء كيف يشاء، ويجعله قطعًا متفرقة، فترى المطر يخرج من بين السحاب، فإذا ساقه الله إلى عباده إذا هم يستبشرون ويفرحون بأن الله صرف ذلك إليهم.

Verse 49

وإن كانوا من قبل نزول المطر لفي يأس وقنوط؛ بسبب احتباسه عنهم.

Verse 50

فانظر -أيها المشاهد- نظر تأمل وتدبر إلى آثار المطر في النبات والزروع والشجر، كيف يحيي به الله الأرض بعد موتها، فينبتها ويعشبها؟ إن الذي قَدَر على إحياء هذه الأرض لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

Verse 51

ولئن أرسلنا على زروعهم ونباتهم ريحًا مفسدة، فرأوا نباتهم قد فسد بتلك الريح، فصار من بعد خضرته مصفرًا، لمكثوا من بعد رؤيتهم له يكفرون بالله ويجحدون نعمه.

Verse 52

فإنك -أيها الرسول- لا تُسْمع مَن مات قلبه، أو سدَّ أذنه عن سماع الحق، فلا تجزع ولا تحزن على عدم إيمان هؤلاء المشركين بك، فإنهم كالصم والموتى لا يسمعون، ولا يشعرون ولو كانوا حاضرين، فكيف إذا كانوا غائبين عنك مدبرين؟

Verse 53

وما أنت -أيها الرسول- بمرشد مَن أعماه الله عن طريق الهدى، ما تُسمع سماع انتفاع إلا مَن يؤمن بآياتنا، فهم خاضعون ممتثلون لأمر الله.

Verse 54

الله تعالى هو الذي خلقكم من ماء ضعيف مهين، وهو النطفة، ثم جعل من بعد ضعف الطفولة قوةَ الشَّباب واكتمالَه، ثم جعل من بعد هذه القوة ضعف الكبر والهرم، يخلق الله ما يشاء من الضعف والقوة، وهو العليم بخلقه، القادر على كل شيء.

Verse 55

ويوم تجيء القيامة ويبعث الله الخلق من قبورهم، يُقْسِم المشركون ما مكثوا في الدنيا غير فترة قصيرة من الزمن، كذَبوا في قَسَمهم كما كانوا يكذبون في الدنيا، ويُصْرَفون عن الحقِّ الذي جاءت به الرسل.

Verse 56

وقال الذين أوتوا العلم والإيمان بالله من الملائكة والأنبياء والمؤمنين: لقد مكثتم فيما كتب الله مما سبق في علمه من يوم خُلقتم إلى أن بُعثتم، فهذا يوم البعث، ولكنكم كنتم لا تعلمون، فأنكرتموه في الدنيا، وكذَّبتم به.

Verse 57

فيوم القيامة لا ينفع الظالمين ما يقدمونه من أعذار، ولا يُطلب منهم إرضاء الله تعالى بالتوبة والطاعة، بل يُعاقبون بسيئاتهم ومعاصيهم.

Verse 58

ولقد بينّا للناس في هذا القرآن مِن كل مثل من أجل إقامة الحجة عليهم وإثبات وحدانية الله جل وعلا، ولئن جئتهم -أيها الرسول- بأي حجة تدل على صدقك ليقولَنَّ الذين كفروا بك: ما أنتم -أيها الرسول وأتباعك- إلا مبطلون فيما تجيئوننا به من الأمور.

Verse 59

مثل ذلك الختم يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به -أيها الرسول- من عند الله من هذه العبر والآيات البينات.

Verse 60

فاصبر -أيها الرسول- على ما ينالك مِن أذى قومك وتكذيبهم لك، إن ما وعدك الله به من نصر وتمكين وثواب حق لا شك فيه، ولا يستفزَّنَّك عن دينك الذين لا يوقنون بالميعاد، ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت لقمان؛ لاشتمالها على اسم لقمان الحكيم وذكر شيء من خبره وحكمته، والآداب التي أدَّب بها ابنه.

من مقاصد السورة

• الإشارة إلى إعجاز القرآن وعلو معانيه، وأنه هدىً ورحمةٌ، كما أشارت إلى فريقٍ من الأشقياء، جعلوا القرآن وراءَ ظهورهم، واستبدلوا مزاميرَ الشيطان بآيات القرآن.

• ذكرُ دلائلِ القدرةِ الباهرة في هذا الكونِ الدقيقِ النظام، الذي يدل على وحدانية الخالق العظيم، والإنكار على مَن يعبدون غيرَ الخالق سبحانه وتعالى.

• بيان ما ينبغي أن يكون عليه الأبُ تُجاه ابنه، وذلك من خلال قصة لقمان مع ابنه، ففي ضمنها التربيةُ والتوجيهُ والوصايا الرشيدةُ، التي هي أثرٌ من آثار الحكمةِ التي يهبها الله لمن يشاء من عباده.

• ذكر نعمِ اللهِ المستفيضةِ على عبادِه، المستلزمةِ لعبادتِه وشكرِه، والتعقيبُ بذكر أهل الكفر والجحود، الذين يعبدون غيرَ اللهِ تقليدًا للآباء.

• الأمرُ بالخشيةِ من يوم الجزاء، الذي تزول فيه أعلى العواطفِ التي بين الأب وابنه والابن وأبيه، والتحذيرُ من الوقوع في حبائل الشيطان والاغترارِ بتزيينه، وبالدنيا وزخرفها.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذه الآيات آيات القرآن ذي الحكمة البالغة.

Verse 3

هذه الآيات هدى ورحمة للذين أحسنوا العمل بما أنزل الله في القرآن، وما أمرهم به رسوله محمد ﷺ.

Verse 4

الذين يؤدون الصلاة كاملة في أوقاتها ويؤتون الزكاة المفروضة عليهم لمستحقيها، وهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة يوقنون.

Verse 5

أولئك المتصفون بالصفات السابقة على بيان مِن ربهم ونور، وأولئك هم الفائزون في الدنيا والآخرة.

Verse 6

ومن الناس مَن يشتري لَهْو الحديث -وهو كل ما يُلهي عن طاعة الله ويصد عن مرضاته- ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى، ويتخذ آيات الله سخرية، أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم.

Verse 7

وإذا تتلى عليه آيات القرآن أعرض عن طاعة الله، وتكبَّر غير معتبر، كأنه لم يسمع شيئًا، كأنَّ في أذنيه صممًا، ومَن هذه حاله فبشِّره -أيها الرسول- بعذاب مؤلم موجع في النار يوم القيامة.

Verse 8

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات التي أُمروا بها، أولئك لهم نعيم مقيم في الجنات.

Verse 9

وحياتهم في تلك الجنات حياة أبديةٌ لا تنقطع ولا تزول، وعدهم الله بذلك وعدًا حقًّا. وهو سبحانه لا يُخلف وعده، وهو العزيز في أمره، الحكيم في تدبيره.

Verse 10

خلق الله السموات ورفعها بغير عمد كما تشاهدونها، وألقى في الأرض جبالًا ثابتة؛ لئلا تضطرب وتتحرك فتفسد حياتكم، ونشر في الأرض مختلف أنواع الدواب، وأنزلنا من السحاب مطرًا، فأنبتنا به في الأرض من كل زوج بهيج نافع حسن المنظر.

Verse 11

وكل ما تشاهدونه هو خلق الله، فأروني -أيها المشركون-: ماذا خلقت آلهتكم التي تعبدونها من دون الله؟ بل المشركون في ذهاب بيِّن عن الحق والاستقامة.

Verse 12

ولقد أعطينا عبدًا صالحًا من عبادنا - وهو لقمان - الحكمة، وهي الفقه في الدين والعقل والإصابة في القول، وقلنا له: اشكر لله نِعَمَه عليك، ومَن يشكر لربه فإنما يعود نَفْع ذلك عليه، ومن جحد نِعَمَه فإن الله غني عن شكره، غير محتاج إليه، له الحمد والثناء على كل حال.

Verse 13

واذكر -أيها الرسول- نصيحة لقمان لابنه حين قال له واعظًا: يا بنيَّ لا تشرك بالله فتظلم نفسك؛ إن الشرك لأعظم الكبائر وأبشعها.

Verse 14

وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما، حَمَلَتْه أمه ضعفًا على ضعف، وتمامُ فِطامِه عن الرَّضاعة في مدة عامين، وقلنا له: اشكر لله، ثم اشكر لوالديك، إليَّ المرجع فأُجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 15

وإن جاهدك -أيها الولد المؤمن- والداك على أن تشرك بي غيري في عبادتك إياي مما ليس لك به عِلم، أو أمراك بمعصية مِن معاصي الله فلا تطعهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وصاحبهما في الدنيا بالمعروف فيما لا إثم فيه، واسلك -أيها الابن المؤمن- طريق مَن تاب من ذنبه، ورجع إليَّ وآمن برسولي محمد ﷺ، ثم إليَّ مرجعكم، فأخبركم بما كنتم تعملونه في الدنيا، وأجازي كلَّ عامل بعمله.

Verse 16

يا بنيَّ اعلم أن السيئة أو الحسنة إن كانت قَدْر حبة خردل -وهي المتناهية في الصغر- في باطن جبل، أو في أي مكان في السموات أو في الأرض، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، ويحاسِب عليها. إن الله لطيف بعباده خبير بأعمالهم.

Verse 17

يا بنيَّ أقم الصلاة تامة بأركانها وشروطها وواجباتها، وأْمر بالمعروف، وانْه عن المنكر بلطفٍ ولينٍ وحكمة بحسب جهدك، وتحمَّل ما يصيبك من الأذى مقابل أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، واعلم أن هذه الوصايا مما أمر الله به من الأمور التي ينبغي الحرص عليها.

Verse 18

ولا تُمِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك؛ احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم، ولا تمش في الأرض بين الناس مختالًا متبخترًا، إن الله لا يحب كل متكبر متباهٍ في نفسه وهيئته وقوله.

Verse 19

وتواضع في مشيك، واخفض من صوتك فلا ترفعه، إن أقبح الأصوات وأبغضها لصوت الحمير المعروفة ببلادتها وأصواتها المرتفعة.

Verse 20

ألم تروا -أيها الناس- أن الله ذلَّل لكم ما في السموات من الشمس والقمر والسحاب وغير ذلك، وما في الأرض من الدوابِّ والشجر والماء، وغير ذلك مما لا يحصى، وعمَّكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب، وما ادَّخره لكم مما لا تعلمونه؟ ومن الناس مَن يجادل في توحيد الله وإخلاص العبادة له بغير حجة ولا بيان، ولا كتاب مبين يبيِّن حقيقة دعواه.

Verse 21

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله وإفراده بالعبادة: اتبعوا ما أنزل الله على نبيه محمد ﷺ قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من الشرك وعبادة الأصنام، أيفعلون ذلك، ولو كان الشيطان يدعوهم؛ بتزيينه لهم سوء أعمالهم، وكفرهم بالله إلى عذاب النار المستعرة؟

Surah Hizb 41 Arabic recitation · AL-ANKABUT 29:46 -> LUQMAN 31:21 · 105 verses