Announcement from July 15, 2026

Assalamu alaykum and welcome to version 2 of Le-Coran.com

I am pleased to present this new version of Le-Coran.com. It keeps the features you already use every day while providing a clearer, faster interface... that is better suited to reading on mobile and desktop.

This version also fixes the audio issue that recently affected Mishary Alafasy's recitation. We apologize for the inconvenience.

New features include a refreshed design, more comfortable Quran reading, an improved Mushaf mode, color-coded tajwid, word-by-word reading, enhanced search, new learning and memorization tools, and improvements to the member area. Warsh reading is also being integrated. You can now report any inappropriate advertisement that may have passed through our filters. Everything remains completely free, as it has been for 13 years, and always will be insha'Allah.

We will continue testing and improving the site based on your feedback. To report an issue or suggest an improvement, please use our new contact form.

May Allah make this work useful and beneficial.

Support the site
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
آل عمران

Hizb 6 | AL-IMRAN 3:15 -> AL-IMRAN 3:92

AL-IMRAN · 78 verses · AL-IMRAN 3:15 -> AL-IMRAN 3:92

Page 51
۞ قُلْ
أَؤُنَبِّئُكُمبِخَيْرٍۢمِّنذَٰلِكُمْ ۚلِلَّذِينَٱتَّقَوْا۟عِندَرَبِّهِمْ
جَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَاوَأَزْوَٰجٌۭ
مُّطَهَّرَةٌۭوَرِضْوَٰنٌۭمِّنَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُبَصِيرٌۢبِٱلْعِبَادِ15
Page 52
ٱلَّذِينَيَقُولُونَرَبَّنَآإِنَّنَآءَامَنَّافَٱغْفِرْلَنَاذُنُوبَنَا
وَقِنَاعَذَابَٱلنَّارِ16 ٱلصَّـٰبِرِينَوَٱلصَّـٰدِقِينَوَٱلْقَـٰنِتِينَ
وَٱلْمُنفِقِينَوَٱلْمُسْتَغْفِرِينَبِٱلْأَسْحَارِ17 شَهِدَٱللَّهُ
أَنَّهُۥلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُوَأُو۟لُوا۟ٱلْعِلْمِقَآئِمًۢا
بِٱلْقِسْطِ ۚلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ18 إِنَّٱلدِّينَ
عِندَٱللَّهِٱلْإِسْلَـٰمُ ۗوَمَاٱخْتَلَفَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَ
إِلَّامِنۢبَعْدِمَاجَآءَهُمُٱلْعِلْمُبَغْيًۢابَيْنَهُمْ ۗوَمَنيَكْفُرْ
بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِفَإِنَّٱللَّهَسَرِيعُٱلْحِسَابِ19 فَإِنْحَآجُّوكَ
فَقُلْأَسْلَمْتُوَجْهِىَلِلَّهِوَمَنِٱتَّبَعَنِ ۗوَقُللِّلَّذِينَأُوتُوا۟
ٱلْكِتَـٰبَوَٱلْأُمِّيِّـۧنَءَأَسْلَمْتُمْ ۚفَإِنْأَسْلَمُوا۟فَقَدِٱهْتَدَوا۟ ۖ
وَّإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنَّمَاعَلَيْكَٱلْبَلَـٰغُ ۗوَٱللَّهُبَصِيرٌۢبِٱلْعِبَادِ20
إِنَّٱلَّذِينَيَكْفُرُونَبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَيَقْتُلُونَٱلنَّبِيِّـۧنَ
بِغَيْرِحَقٍّۢوَيَقْتُلُونَٱلَّذِينَيَأْمُرُونَبِٱلْقِسْطِمِنَ
ٱلنَّاسِفَبَشِّرْهُمبِعَذَابٍأَلِيمٍ21 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَحَبِطَتْ
أَعْمَـٰلُهُمْفِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِوَمَالَهُممِّننَّـٰصِرِينَ22
Page 53
أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَأُوتُوا۟نَصِيبًۭامِّنَٱلْكِتَـٰبِيُدْعَوْنَإِلَىٰكِتَـٰبِ
ٱللَّهِلِيَحْكُمَبَيْنَهُمْثُمَّيَتَوَلَّىٰفَرِيقٌۭمِّنْهُمْوَهُممُّعْرِضُونَ23
ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَالُوا۟لَنتَمَسَّنَاٱلنَّارُإِلَّآأَيَّامًۭامَّعْدُودَٰتٍۢ ۖ
وَغَرَّهُمْفِىدِينِهِممَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ24 فَكَيْفَإِذَاجَمَعْنَـٰهُمْ
لِيَوْمٍۢلَّارَيْبَفِيهِوَوُفِّيَتْكُلُّنَفْسٍۢمَّاكَسَبَتْوَهُمْ
لَايُظْلَمُونَ25 قُلِٱللَّهُمَّمَـٰلِكَٱلْمُلْكِتُؤْتِىٱلْمُلْكَمَن
تَشَآءُوَتَنزِعُٱلْمُلْكَمِمَّنتَشَآءُوَتُعِزُّمَنتَشَآءُوَتُذِلُّمَن
تَشَآءُ ۖبِيَدِكَٱلْخَيْرُ ۖإِنَّكَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ26 تُولِجُٱلَّيْلَ
فِىٱلنَّهَارِوَتُولِجُٱلنَّهَارَفِىٱلَّيْلِ ۖوَتُخْرِجُٱلْحَىَّمِنَٱلْمَيِّتِ
وَتُخْرِجُٱلْمَيِّتَمِنَٱلْحَىِّ ۖوَتَرْزُقُمَنتَشَآءُبِغَيْرِحِسَابٍۢ27
لَّايَتَّخِذِٱلْمُؤْمِنُونَٱلْكَـٰفِرِينَأَوْلِيَآءَمِندُونِٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ
وَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَفَلَيْسَمِنَٱللَّهِفِىشَىْءٍإِلَّآأَنتَتَّقُوا۟مِنْهُمْ
تُقَىٰةًۭ ۗوَيُحَذِّرُكُمُٱللَّهُنَفْسَهُۥ ۗوَإِلَىٱللَّهِٱلْمَصِيرُ28 قُلْ
إِنتُخْفُوا۟مَافِىصُدُورِكُمْأَوْتُبْدُوهُيَعْلَمْهُٱللَّهُ ۗوَيَعْلَمُ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۗوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ29
Page 54
يَوْمَتَجِدُكُلُّنَفْسٍۢمَّاعَمِلَتْمِنْخَيْرٍۢمُّحْضَرًۭاوَمَاعَمِلَتْ
مِنسُوٓءٍۢتَوَدُّلَوْأَنَّبَيْنَهَاوَبَيْنَهُۥٓأَمَدًۢابَعِيدًۭا ۗوَيُحَذِّرُكُمُٱللَّهُ
نَفْسَهُۥ ۗوَٱللَّهُرَءُوفٌۢبِٱلْعِبَادِ30 قُلْإِنكُنتُمْتُحِبُّونَٱللَّهَ
فَٱتَّبِعُونِىيُحْبِبْكُمُٱللَّهُوَيَغْفِرْلَكُمْذُنُوبَكُمْ ۗوَٱللَّهُغَفُورٌۭ
رَّحِيمٌۭ31 قُلْأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَٱلرَّسُولَ ۖفَإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّ
ٱلْكَـٰفِرِينَ32 ۞ إِنَّٱللَّهَٱصْطَفَىٰٓءَادَمَوَنُوحًۭاوَءَالَإِبْرَٰهِيمَ
وَءَالَعِمْرَٰنَعَلَىٱلْعَـٰلَمِينَ33 ذُرِّيَّةًۢبَعْضُهَامِنۢبَعْضٍۢ ۗوَٱللَّهُ
سَمِيعٌعَلِيمٌ34 إِذْقَالَتِٱمْرَأَتُعِمْرَٰنَرَبِّإِنِّىنَذَرْتُلَكَ
مَافِىبَطْنِىمُحَرَّرًۭافَتَقَبَّلْمِنِّىٓ ۖإِنَّكَأَنتَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ35
فَلَمَّاوَضَعَتْهَاقَالَتْرَبِّإِنِّىوَضَعْتُهَآأُنثَىٰوَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَاوَضَعَتْ
وَلَيْسَٱلذَّكَرُكَٱلْأُنثَىٰ ۖوَإِنِّىسَمَّيْتُهَامَرْيَمَوَإِنِّىٓأُعِيذُهَابِكَ
وَذُرِّيَّتَهَامِنَٱلشَّيْطَـٰنِٱلرَّجِيمِ36 فَتَقَبَّلَهَارَبُّهَابِقَبُولٍ
حَسَنٍۢوَأَنۢبَتَهَانَبَاتًاحَسَنًۭاوَكَفَّلَهَازَكَرِيَّا ۖكُلَّمَادَخَلَعَلَيْهَا
زَكَرِيَّاٱلْمِحْرَابَوَجَدَعِندَهَارِزْقًۭا ۖقَالَيَـٰمَرْيَمُأَنَّىٰلَكِهَـٰذَا ۖ
قَالَتْهُوَمِنْعِندِٱللَّهِ ۖإِنَّٱللَّهَيَرْزُقُمَنيَشَآءُبِغَيْرِحِسَابٍ37
Page 55
هُنَالِكَدَعَازَكَرِيَّارَبَّهُۥ ۖقَالَرَبِّهَبْلِىمِنلَّدُنكَذُرِّيَّةًۭ
طَيِّبَةً ۖإِنَّكَسَمِيعُٱلدُّعَآءِ38 فَنَادَتْهُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُوَهُوَقَآئِمٌۭ
يُصَلِّىفِىٱلْمِحْرَابِأَنَّٱللَّهَيُبَشِّرُكَبِيَحْيَىٰمُصَدِّقًۢابِكَلِمَةٍۢ
مِّنَٱللَّهِوَسَيِّدًۭاوَحَصُورًۭاوَنَبِيًّۭامِّنَٱلصَّـٰلِحِينَ39 قَالَرَبِّ
أَنَّىٰيَكُونُلِىغُلَـٰمٌۭوَقَدْبَلَغَنِىَٱلْكِبَرُوَٱمْرَأَتِىعَاقِرٌۭ ۖقَالَ
كَذَٰلِكَٱللَّهُيَفْعَلُمَايَشَآءُ40 قَالَرَبِّٱجْعَللِّىٓءَايَةًۭ ۖ
قَالَءَايَتُكَأَلَّاتُكَلِّمَٱلنَّاسَثَلَـٰثَةَأَيَّامٍإِلَّارَمْزًۭا ۗوَٱذْكُر
رَّبَّكَكَثِيرًۭاوَسَبِّحْبِٱلْعَشِىِّوَٱلْإِبْكَـٰرِ41 وَإِذْقَالَتِ
ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُيَـٰمَرْيَمُإِنَّٱللَّهَٱصْطَفَىٰكِوَطَهَّرَكِوَٱصْطَفَىٰكِ
عَلَىٰنِسَآءِٱلْعَـٰلَمِينَ42 يَـٰمَرْيَمُٱقْنُتِىلِرَبِّكِوَٱسْجُدِى
وَٱرْكَعِىمَعَٱلرَّٰكِعِينَ43 ذَٰلِكَمِنْأَنۢبَآءِٱلْغَيْبِنُوحِيهِإِلَيْكَ ۚ
وَمَاكُنتَلَدَيْهِمْإِذْيُلْقُونَأَقْلَـٰمَهُمْأَيُّهُمْيَكْفُلُمَرْيَمَ
وَمَاكُنتَلَدَيْهِمْإِذْيَخْتَصِمُونَ44 إِذْقَالَتِٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
يَـٰمَرْيَمُإِنَّٱللَّهَيُبَشِّرُكِبِكَلِمَةٍۢمِّنْهُٱسْمُهُٱلْمَسِيحُعِيسَى
ٱبْنُمَرْيَمَوَجِيهًۭافِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِوَمِنَٱلْمُقَرَّبِينَ45
Page 56
وَيُكَلِّمُٱلنَّاسَفِىٱلْمَهْدِوَكَهْلًۭاوَمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ46
قَالَتْرَبِّأَنَّىٰيَكُونُلِىوَلَدٌۭوَلَمْيَمْسَسْنِىبَشَرٌۭ ۖقَالَكَذَٰلِكِ
ٱللَّهُيَخْلُقُمَايَشَآءُ ۚإِذَاقَضَىٰٓأَمْرًۭافَإِنَّمَايَقُولُلَهُۥكُنفَيَكُونُ47
وَيُعَلِّمُهُٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَوَٱلتَّوْرَىٰةَوَٱلْإِنجِيلَ48
وَرَسُولًاإِلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَأَنِّىقَدْجِئْتُكُمبِـَٔايَةٍۢمِّن
رَّبِّكُمْ ۖأَنِّىٓأَخْلُقُلَكُممِّنَٱلطِّينِكَهَيْـَٔةِٱلطَّيْرِفَأَنفُخُ
فِيهِفَيَكُونُطَيْرًۢابِإِذْنِٱللَّهِ ۖوَأُبْرِئُٱلْأَكْمَهَوَٱلْأَبْرَصَ
وَأُحْىِٱلْمَوْتَىٰبِإِذْنِٱللَّهِ ۖوَأُنَبِّئُكُمبِمَاتَأْكُلُونَوَمَاتَدَّخِرُونَ
فِىبُيُوتِكُمْ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلَّكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ49
وَمُصَدِّقًۭالِّمَابَيْنَيَدَىَّمِنَٱلتَّوْرَىٰةِوَلِأُحِلَّلَكُم
بَعْضَٱلَّذِىحُرِّمَعَلَيْكُمْ ۚوَجِئْتُكُمبِـَٔايَةٍۢمِّنرَّبِّكُمْ
فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ50 إِنَّٱللَّهَرَبِّىوَرَبُّكُمْفَٱعْبُدُوهُ ۗ
هَـٰذَاصِرَٰطٌۭمُّسْتَقِيمٌۭ51 ۞ فَلَمَّآأَحَسَّعِيسَىٰمِنْهُمُ
ٱلْكُفْرَقَالَمَنْأَنصَارِىٓإِلَىٱللَّهِ ۖقَالَٱلْحَوَارِيُّونَنَحْنُ
أَنصَارُٱللَّهِءَامَنَّابِٱللَّهِوَٱشْهَدْبِأَنَّامُسْلِمُونَ52
Page 57
رَبَّنَآءَامَنَّابِمَآأَنزَلْتَوَٱتَّبَعْنَاٱلرَّسُولَفَٱكْتُبْنَامَعَ
ٱلشَّـٰهِدِينَ53 وَمَكَرُوا۟وَمَكَرَٱللَّهُ ۖوَٱللَّهُخَيْرُٱلْمَـٰكِرِينَ54
إِذْقَالَٱللَّهُيَـٰعِيسَىٰٓإِنِّىمُتَوَفِّيكَوَرَافِعُكَإِلَىَّوَمُطَهِّرُكَ
مِنَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَجَاعِلُٱلَّذِينَٱتَّبَعُوكَفَوْقَٱلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟إِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِ ۖثُمَّإِلَىَّمَرْجِعُكُمْفَأَحْكُمُ
بَيْنَكُمْفِيمَاكُنتُمْفِيهِتَخْتَلِفُونَ55 فَأَمَّاٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
فَأُعَذِّبُهُمْعَذَابًۭاشَدِيدًۭافِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِوَمَالَهُم
مِّننَّـٰصِرِينَ56 وَأَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ
فَيُوَفِّيهِمْأُجُورَهُمْ ۗوَٱللَّهُلَايُحِبُّٱلظَّـٰلِمِينَ57 ذَٰلِكَنَتْلُوهُ
عَلَيْكَمِنَٱلْـَٔايَـٰتِوَٱلذِّكْرِٱلْحَكِيمِ58 إِنَّمَثَلَ
عِيسَىٰعِندَٱللَّهِكَمَثَلِءَادَمَ ۖخَلَقَهُۥمِنتُرَابٍۢثُمَّقَالَلَهُۥ
كُنفَيَكُونُ59 ٱلْحَقُّمِنرَّبِّكَفَلَاتَكُنمِّنَٱلْمُمْتَرِينَ60
فَمَنْحَآجَّكَفِيهِمِنۢبَعْدِمَاجَآءَكَمِنَٱلْعِلْمِفَقُلْتَعَالَوْا۟
نَدْعُأَبْنَآءَنَاوَأَبْنَآءَكُمْوَنِسَآءَنَاوَنِسَآءَكُمْوَأَنفُسَنَا
وَأَنفُسَكُمْثُمَّنَبْتَهِلْفَنَجْعَللَّعْنَتَٱللَّهِعَلَىٱلْكَـٰذِبِينَ61
Page 58
إِنَّهَـٰذَالَهُوَٱلْقَصَصُٱلْحَقُّ ۚوَمَامِنْإِلَـٰهٍإِلَّاٱللَّهُ ۚوَإِنَّٱللَّهَلَهُوَ
ٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ62 فَإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۢبِٱلْمُفْسِدِينَ63
قُلْيَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِتَعَالَوْا۟إِلَىٰكَلِمَةٍۢسَوَآءٍۭبَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمْأَلَّانَعْبُدَإِلَّاٱللَّهَوَلَانُشْرِكَبِهِۦشَيْـًۭٔاوَلَايَتَّخِذَ
بَعْضُنَابَعْضًاأَرْبَابًۭامِّندُونِٱللَّهِ ۚفَإِنتَوَلَّوْا۟فَقُولُوا۟ٱشْهَدُوا۟
بِأَنَّامُسْلِمُونَ64 يَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلِمَتُحَآجُّونَفِىٓإِبْرَٰهِيمَ
وَمَآأُنزِلَتِٱلتَّوْرَىٰةُوَٱلْإِنجِيلُإِلَّامِنۢبَعْدِهِۦٓ ۚأَفَلَاتَعْقِلُونَ65
هَـٰٓأَنتُمْهَـٰٓؤُلَآءِحَـٰجَجْتُمْفِيمَالَكُمبِهِۦعِلْمٌۭفَلِمَ
تُحَآجُّونَفِيمَالَيْسَلَكُمبِهِۦعِلْمٌۭ ۚوَٱللَّهُيَعْلَمُوَأَنتُمْ
لَاتَعْلَمُونَ66 مَاكَانَإِبْرَٰهِيمُيَهُودِيًّۭاوَلَانَصْرَانِيًّۭا
وَلَـٰكِنكَانَحَنِيفًۭامُّسْلِمًۭاوَمَاكَانَمِنَٱلْمُشْرِكِينَ67
إِنَّأَوْلَىٱلنَّاسِبِإِبْرَٰهِيمَلَلَّذِينَٱتَّبَعُوهُوَهَـٰذَاٱلنَّبِىُّوَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ ۗوَٱللَّهُوَلِىُّٱلْمُؤْمِنِينَ68 وَدَّتطَّآئِفَةٌۭمِّنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِ
لَوْيُضِلُّونَكُمْوَمَايُضِلُّونَإِلَّآأَنفُسَهُمْوَمَايَشْعُرُونَ69 يَـٰٓأَهْلَ
ٱلْكِتَـٰبِلِمَتَكْفُرُونَبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَأَنتُمْتَشْهَدُونَ70
Page 59
يَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلِمَتَلْبِسُونَٱلْحَقَّبِٱلْبَـٰطِلِوَتَكْتُمُونَٱلْحَقَّ
وَأَنتُمْتَعْلَمُونَ71 وَقَالَتطَّآئِفَةٌۭمِّنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِءَامِنُوا۟
بِٱلَّذِىٓأُنزِلَعَلَىٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَجْهَٱلنَّهَارِوَٱكْفُرُوٓا۟ءَاخِرَهُۥ
لَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ72 وَلَاتُؤْمِنُوٓا۟إِلَّالِمَنتَبِعَدِينَكُمْقُلْإِنَّ
ٱلْهُدَىٰهُدَىٱللَّهِأَنيُؤْتَىٰٓأَحَدٌۭمِّثْلَمَآأُوتِيتُمْأَوْيُحَآجُّوكُمْ
عِندَرَبِّكُمْ ۗقُلْإِنَّٱلْفَضْلَبِيَدِٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُ
وَٰسِعٌعَلِيمٌۭ73 يَخْتَصُّبِرَحْمَتِهِۦمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِ
ٱلْعَظِيمِ74 ۞ وَمِنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِمَنْإِنتَأْمَنْهُبِقِنطَارٍۢ
يُؤَدِّهِۦٓإِلَيْكَوَمِنْهُممَّنْإِنتَأْمَنْهُبِدِينَارٍۢلَّايُؤَدِّهِۦٓإِلَيْكَ
إِلَّامَادُمْتَعَلَيْهِقَآئِمًۭا ۗذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَالُوا۟لَيْسَعَلَيْنَافِى
ٱلْأُمِّيِّـۧنَسَبِيلٌۭوَيَقُولُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَوَهُمْيَعْلَمُونَ75
بَلَىٰمَنْأَوْفَىٰبِعَهْدِهِۦوَٱتَّقَىٰفَإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُتَّقِينَ76
إِنَّٱلَّذِينَيَشْتَرُونَبِعَهْدِٱللَّهِوَأَيْمَـٰنِهِمْثَمَنًۭاقَلِيلًا
أُو۟لَـٰٓئِكَلَاخَلَـٰقَلَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِوَلَايُكَلِّمُهُمُٱللَّهُوَلَايَنظُرُ
إِلَيْهِمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَلَايُزَكِّيهِمْوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ77
Page 60
وَإِنَّمِنْهُمْلَفَرِيقًۭايَلْوُۥنَأَلْسِنَتَهُمبِٱلْكِتَـٰبِلِتَحْسَبُوهُ
مِنَٱلْكِتَـٰبِوَمَاهُوَمِنَٱلْكِتَـٰبِوَيَقُولُونَهُوَمِنْ
عِندِٱللَّهِوَمَاهُوَمِنْعِندِٱللَّهِوَيَقُولُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ
وَهُمْيَعْلَمُونَ78 مَاكَانَلِبَشَرٍأَنيُؤْتِيَهُٱللَّهُٱلْكِتَـٰبَ
وَٱلْحُكْمَوَٱلنُّبُوَّةَثُمَّيَقُولَلِلنَّاسِكُونُوا۟عِبَادًۭالِّىمِن
دُونِٱللَّهِوَلَـٰكِنكُونُوا۟رَبَّـٰنِيِّـۧنَبِمَاكُنتُمْتُعَلِّمُونَ
ٱلْكِتَـٰبَوَبِمَاكُنتُمْتَدْرُسُونَ79 وَلَايَأْمُرَكُمْأَن
تَتَّخِذُوا۟ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَوَٱلنَّبِيِّـۧنَأَرْبَابًا ۗأَيَأْمُرُكُمبِٱلْكُفْرِبَعْدَ
إِذْأَنتُممُّسْلِمُونَ80 وَإِذْأَخَذَٱللَّهُمِيثَـٰقَٱلنَّبِيِّـۧنَلَمَآءَاتَيْتُكُم
مِّنكِتَـٰبٍۢوَحِكْمَةٍۢثُمَّجَآءَكُمْرَسُولٌۭمُّصَدِّقٌۭلِّمَا
مَعَكُمْلَتُؤْمِنُنَّبِهِۦوَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚقَالَءَأَقْرَرْتُمْوَأَخَذْتُمْ
عَلَىٰذَٰلِكُمْإِصْرِى ۖقَالُوٓا۟أَقْرَرْنَا ۚقَالَفَٱشْهَدُوا۟وَأَنَا۠مَعَكُم
مِّنَٱلشَّـٰهِدِينَ81 فَمَنتَوَلَّىٰبَعْدَذَٰلِكَفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُ
ٱلْفَـٰسِقُونَ82 أَفَغَيْرَدِينِٱللَّهِيَبْغُونَوَلَهُۥٓأَسْلَمَمَنفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِطَوْعًۭاوَكَرْهًۭاوَإِلَيْهِيُرْجَعُونَ83
Page 61
قُلْءَامَنَّابِٱللَّهِوَمَآأُنزِلَعَلَيْنَاوَمَآأُنزِلَعَلَىٰٓإِبْرَٰهِيمَ
وَإِسْمَـٰعِيلَوَإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَوَٱلْأَسْبَاطِوَمَآأُوتِىَمُوسَىٰ
وَعِيسَىٰوَٱلنَّبِيُّونَمِنرَّبِّهِمْلَانُفَرِّقُبَيْنَأَحَدٍۢمِّنْهُمْ
وَنَحْنُلَهُۥمُسْلِمُونَ84 وَمَنيَبْتَغِغَيْرَٱلْإِسْلَـٰمِدِينًۭافَلَن
يُقْبَلَمِنْهُوَهُوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِمِنَٱلْخَـٰسِرِينَ85 كَيْفَ
يَهْدِىٱللَّهُقَوْمًۭاكَفَرُوا۟بَعْدَإِيمَـٰنِهِمْوَشَهِدُوٓا۟أَنَّ
ٱلرَّسُولَحَقٌّۭوَجَآءَهُمُٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَ
ٱلظَّـٰلِمِينَ86 أُو۟لَـٰٓئِكَجَزَآؤُهُمْأَنَّعَلَيْهِمْلَعْنَةَٱللَّهِ
وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِوَٱلنَّاسِأَجْمَعِينَ87 خَـٰلِدِينَفِيهَالَايُخَفَّفُ
عَنْهُمُٱلْعَذَابُوَلَاهُمْيُنظَرُونَ88 إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟مِنۢ
بَعْدِذَٰلِكَوَأَصْلَحُوا۟فَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ89 إِنَّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟بَعْدَإِيمَـٰنِهِمْثُمَّٱزْدَادُوا۟كُفْرًۭالَّنتُقْبَلَتَوْبَتُهُمْ
وَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلضَّآلُّونَ90 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَمَاتُوا۟وَهُمْ
كُفَّارٌۭفَلَنيُقْبَلَمِنْأَحَدِهِممِّلْءُٱلْأَرْضِذَهَبًۭاوَلَوِ
ٱفْتَدَىٰبِهِۦٓ ۗأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭوَمَالَهُممِّننَّـٰصِرِينَ91
Page 62
لَنتَنَالُوا۟ٱلْبِرَّحَتَّىٰتُنفِقُوا۟مِمَّاتُحِبُّونَ ۚوَمَاتُنفِقُوا۟مِنشَىْءٍۢ
فَإِنَّٱللَّهَبِهِۦعَلِيمٌۭ92

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
66monthly supporters

Join the 66 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Anas Regis Leila Mhmd Ikram Mansoura

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyEvery month
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 15

قل -أيها الرسول-: أأخبركم بخير مما زُيِّن للنّاس في هذه الحياة الدنيا، لمن راقب الله وخاف عقابه جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها، ولهم فيها أزواج مطهَّرات من الحيض والنِّفاس، وسوء الخلق، ولهم أعظم من ذلك: رضوان من الله. والله مُطَّلِع على سرائر خلقه، عالم بأحوالهم، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 16

هؤلاء العباد المتقون يقولون: إننا آمنا بك، واتبعنا رسولك محمدًا ﷺ، فامْحُ عنا ما اقترفناه من ذنوب، ونجنا من عذاب النار.

Verse 17

هم الذين اتصفوا بالصبر على الطاعات، وعن المعاصي، وعلى ما يصيبهم من أقدار الله المؤلمة، وبالصدق في الأقوال والأفعال، وبالطاعة التامة، وبالإنفاق سرًّا وعلانية، وبالاستغفار في آخر الليل؛ لأنه مَظِنَّة القَبول وإجابة الدعاء.

Verse 18

شهد الله أنه المتفرد بالإلهية، وقَرَنَ شهادته بشهادة الملائكة وأهل العلم، على أجلِّ مشهود عليه، وهو توحيده تعالى وقيامه بالعدل، لا إله إلا هو العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء أراده، الحكيم في أقواله وأفعاله.

Verse 19

إن الدين الذي ارتضاه الله لخلقه وأرسل به رسله، ولا يَقْبل غيره هو الإسلام، وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية، واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد ﷺ، الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به. وما وقع الخلاف بين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فتفرقوا شيعًا وأحزابًا إلّا من بعد ما قامت الحجة عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ بغيًا وحسدًا طلبًا للدنيا. ومن يجحد آيات الله المنزلة وآياته الدالة على ربوبيته وأُلوهيته، فإن الله سريع الحساب، وسيجزيهم بما كانوا يعملون.

Verse 20

فإن جادلك -أيها الرسول- أهل الكتاب في التوحيد بعد أن أقمت الحجة عليهم فقل لهم: إنني أخلصت لله وحده فلا أشرك به أحدًا، وكذلك من اتبعني من المؤمنين، أخلصوا لله وانقادوا له. وقل لهم ولمشركي العرب وغيرهم: إن أسلمتم فأنتم على الطريق المستقيم والهدى والحق، وإن توليتم فحسابكم على الله، وليس عليَّ إلّا البلاغ، وقد أبلغتكم وأقمت عليكم الحجة. والله بصير بالعباد، لا يخفى عليه من أمرهم شيء.

Verse 21

إن الذين يجحدون بالدلائل الواضحة وما جاء به المرسلون، ويقتلون أنبياء الله ظلمًا بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالعدل واتباع طريق الأنبياء، فبشِّرهم بعذاب موجع.

Verse 22

أولئك الذين بطلت أعمالهم في الدنيا والآخرة، فلا يُقبل لهم عمل، وما لهم مِن ناصرٍ ينصرهم من عذاب الله.

Verse 23

أرأيت -أيها الرسول- أعجب من حال هؤلاء اليهود الذين آتاهم الله حظًّا من الكتاب فعلموا أن ما جئت به هو الحق، يُدْعون إلى ما جاء في كتاب الله -وهو القرآن- ليفصل بينهم فيما اختلفوا فيه، فإن لم يوافق أهواءهم يَأْبَ كثير منهم حكم الله؛ لأنَّ من عادتهم الإعراضَ عن الحق؟

Verse 24

ذلك الانصراف عن الحق سببه اعتقاد فاسد لدى أهل الكتاب؛ بأنهم لن يعذَّبوا إلّا أيامًا قليلة، وهذا الاعتقاد أدى إلى جرأتهم على الله واستهانتهم بدينه، واستمرارهم على دينهم الباطل الذي خَدَعوا به أنفسهم.

Verse 25

فكيف يكون حالهم إذا جمعهم الله ليحاسَبوا في يوم لا شك في وقوعه -وهو يوم القيامة-، وأخذ كل واحد جزاءَ ما اكتسب، وهم لا يظلمون شيئًا؟

Verse 26

قل -أيها النبي متوجهًا إلى ربك بالدعاء-: يا مَن لك الملك كلُّه، أنت الذي تمنح الملك والمال والتمكين في الأرض مَن تشاء مِن خلقك، وتَسْلُب الملك ممن تشاء، وتهب العزة في الدنيا والآخرة من تشاء، وتجعل الذلَّة على مَن تشاء، بيدك الخير، إنك -وحدك- على كل شيء قدير. وفي الآية إثبات لصفة اليد لله تعالى على ما يليق به سبحانه.

Verse 27

ومن دلائل قدرتك أنك تُدخل الليل في النهار، وتدخل النهار في الليل، فيطول هذا ويقصر ذاك، وتُخرج الحي من الميت الذي لا حياة فيه، كإخراج الزرع من الحب، والمؤمن من الكافر، وتُخرج الميت من الحي كإخراج البيض من الدجاج، وترزق مَن تشاء مِن خلقك بغير حساب.

Verse 28

ينهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء بالمحبة والنصرة من دون المؤمنين، ومَن يتولهم فقد برِئ من الله، والله بريء منه، إلّا أن تكونوا ضعافًا خائفين فقد رخَّص الله لكم في مهادنتهم اتقاء لشرهم، حتى تقوى شوكتكم. ويحذركم الله نفسه، فاتقوه وخافوه. وإلى الله وحده رجوع الخلائق للحساب والجزاء.

Verse 29

قل -أيها النبي- للمؤمنين: إن تكتموا ما استقر في قلوبكم مِن موالاة الكافرين ونصرتهم أو تظهروا ذلك لا يَخْفَ على الله منه شيء، فإنَّ علمه محيط بكل ما في السموات وما في الأرض، وله القدرة التامة على كل شيء.

Verse 30

وفي يوم القيامة يوم الجزاء تجد كل نفس ما عملت من خير ينتظرها موفرًا لتُجزىٰ به، وما عملت من عمل سيِّئ تجده في انتظارها أيضًا، فتتمنى لو أن بينها وبين هذا العمل زمنًا بعيدًا. فاستعدوا لهذا اليوم، وخافوا بطش الإله الجبار. ومع شدَّة عقابه فإنه سبحانه المتصف بكمال الرحمة بالعباد.

Verse 31

قل -أيها الرسول-: إن كنتم تحبون الله حقًّا فاتبعوني وآمنوا بي ظاهرًا وباطنًا، يحببكم الله، ويمْحُ ذنوبكم، فإنه غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم. وهذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله -تعالى- وليس متبعًا لنبيه محمد ﷺ حق الاتباع، مطيعًا له في أمره ونهيه، فإنه كاذب في دعواه حتى يتابع الرسول ﷺ حق الاتباع.

Verse 32

قل -أيها الرسول-: أطيعوا الله باتباع كتابه، وأطيعوا الرسول باتباع سنته في حياته وبعد مماته، فإن هم أعرضوا عنك، وأصرُّوا على ما هم عليه مِن كفر وضلال، فليسوا أهلًا لمحبة الله؛ فإن الله لا يحب الكافرين.

Verse 33

إن الله اختار آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران، وجعلهم أفضل أهل زمانهم.

Verse 34

هؤلاء الأنبياء والرسل سلسلة طُهْر متواصلة في الإخلاص لله وتوحيده والعمل بوحيه. والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 35

اذكر -أيها الرسول- ما كان مِن أمر مريم وأمها وابنها عيسى عليه السلام؛ لتردَّ بذلك على من ادَّعَوا أُلوهية عيسى أو بنوَّته لله سبحانه، إذ قالت امرأة عمران حين حملت: يا ربِّ إني جعلت لك ما في بطني خالصًا لك، لخدمة «بيت المقدس»، فتقبَّل مني، إنك أنت وحدك السميع لدعائي، العليم بنيتي.

Verse 36

فلما تمَّ حملها ووضعت مولودها قالت: ربِّ إني وضعتها أنثى لا تصلح للخدمة في «بيت المقدس» -والله أعلم بما وضعَتْ، وسوف يجعل الله لها شأنًا- وقالت: وليس الذكر الذي أردت للخدمة كالأنثى في ذلك؛ لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقْوَم بها، وإني سمَّيتها مريم، وإني حصَّنتها بك هي وذريَّتها من الشيطان المطرود من رحمتك.

Verse 37

فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نَذْرها أحسن قَبول، وتولّى ابنتها مريم بالرعاية فأنبتها نباتًا حسنًا، ويسَّر الله لها زكريا عليه السلام كافلًا، فأسكنها في مكان عبادته، وكان كلَّما دخل عليها هذا المكان وجد عندها رزقًا هنيئًا معدًّا قال: يا مريم مِن أين لكِ هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو رزق من عند الله. إن الله -بفضله- يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.

Verse 38

عندما رأى زكريا ما أكرم الله به مريم مِن رزقه وفضله توجه إلى ربه قائلًا: يا ربِّ أعطني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا، إنك سميع الدعاء لمن دعاك.

Verse 39

فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك، وهو أنك ستُرزَق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى بن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة، ويكون نبيًّا من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته.

Verse 40

قال زكريا فرحًا متعجبًا: ربِّ أنّى يكون لي غلام مع أن الشيخوخة قد بلغت مني مبلغها، وامرأتي عقيم لا تلد؟ قال: كذلكَ يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة المخالفة للعادة.

Verse 41

قال زكريّا: رب اجعل لي علامةً أستدلُّ بها على وجود الولد منِّي؛ ليحصل لي السرور والاستبشار، قال: علامتك التي طلبتها: ألّا تستطيع التحدث إلى الناس ثلاثة أيام إلّا بإشارة إليهم، مع أنك سويٌّ صحيح، وفي هذه المدة أكثِرْ من ذكر ربك، وصلِّ له أواخر النهار وأوائله.

Verse 42

واذكر -أيها الرسول- حين قالت الملائكة: يا مريم إن الله اختاركِ لطاعته وطَهَّركِ من الأخلاق الرذيلة، واختاركِ على نساء العالمين في زمانك.

Verse 43

يا مريم داومي على الطاعة لربك، وقومي في خشوع وتواضع، واسجدي واركعي مع الراكعين؛ شكرًا لله على ما أولاكِ من نعمه.

Verse 44

ذلك الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- من أخبار الغيب التي أوحاها الله إليك، إذ لم تكن معهم حين اختلفوا في كفالة مريم أيُّهم أحق بها وأولى، ووقع بينهم الخصام، فأجْرَوْا القرعة بإلقاء أقلامهم، فأصابت زكريا عليه السلام، ففاز بكفالتها.

Verse 45

وما كنت -يا نبي الله- هناك حين قالت الملائكة: يا مريم إن الله يُبشِّركِ بولد يكون وجوده بكلمة من الله، أي يقول له: «كن»، فيكون، اسمه المسيح عيسى بن مريم، له الجاه العظيم في الدنيا والآخرة، ومن المقربين عند الله يوم القيامة.

Verse 46

ويكلم الناس وهو رضيع قبل أوان الكلام، ويدعوهم إلى الله وهو كبير قد اجتمعت قوَّته وكمُل شبابه بما أوحاه الله إليه. وهذا تكليم النبوَّة والدعوة والإرشاد، وهو معدود من أهل الصلاح والفضل في قوله وعمله.

Verse 47

قالت مريم متعجبة من هذا الأمر: أنّى يكون لي ولد وأنا لست بذات زوج ولا بَغِيٍّ؟ قال لها المَلَك: هذا الذي يحدث لكِ ليس بمستبعد على الإله القادر، الذي يوجِد ما يشاء من العدم، فإذا أراد إيجاد شيء فإنما يقول له: «كُن» فيكون.

Verse 48

ويعلمه الكتابة، والسداد في القول والفعل، والتوراة التي أوحاها الله إلى موسى عليه السلام، والإنجيل الذي أنزل الله عليه.

Verse 49

ويجعله رسولًا إلى بني إسرائيل، ويقول لهم: إني قد جئتكم بعلامة من ربكم تدلُّ على أني مرسل من الله، وهي أني أصنع لكم من الطين مثل شكل الطير، فأنفخ فيه فيكون طيرًا حقيقيًّا بإذن الله، وأَشفي مَن وُلِد أعمى، ومَن به برص، وأُحيي مَن كان ميتًا بإذن الله، وأخبركم بما تأكلون وتدَّخرون في بيوتكم من طعامكم. إن في هذه الأمور العظيمة التي ليست في قدرة البشر لدليلًا على أني نبي الله ورسوله، إن كنتم مصدِّقين حجج الله وآياته، مقرِّين بتوحيده.

Verse 50

وجئتكم مصدقًا بما في التوراة، ولأحلَّ لكم بوحي من الله بعض ما حرَّمه الله عليكم تخفيفًا من الله ورحمة، وجئتكم بحجة من ربكم على صدق ما أقول لكم، فاتقوا الله ولا تخالفوا أمره، وأطيعوني فيما أبلغكم به عن الله.

Verse 51

إن الله الذي أدعوكم إليه هو وحده ربي وربكم فاعبدوه، فأنا وأنتم سواء في العبودية والخضوع له، وهذا هو الطريق الذي لا اعوجاج فيه.

Verse 52

فلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه الخُلَّص: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه، صدَّقنا بالله واتبعناك، واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.

Verse 53

ربنا صدَّقنا بما أنزلت من الإنجيل، واتبعنا رسولك عيسى عليه السلام، فاجعلنا ممن شهدوا لك بالوحدانية ولأنبيائك بالرسالة، وهم أمة محمد ﷺ الذين يشهدون للرسل بأنهم بلَّغوا أممهم.

Verse 54

ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل بعيسى عليه السلام، بأن وكَّلوا به مَن يقتله غِيلة، فألقى الله شَبَه عيسى على رجل دلَّهم عليه فأمسكوا به، وقتلوه وصلبوه ظنًّا منهم أنه عيسى عليه السلام، والله خير الماكرين. وفي هذا إثبات صفة المكر لله -تعالى- على ما يليق بجلاله وكماله؛ لأنه مكر بحق، وفي مقابلة مكر الماكرين.

Verse 55

ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: إني قابضك من الأرض مِن غير أن ينالك سوء، ورافعُك إليَّ ببدنك وروحك، ومخلِّصُك من الذين كفروا بك، وجاعل الذين اتبعوك -أي: على دينك وما جئت به عن الله من الدين والبشارة بمحمد ﷺ وآمَنوا بمحمد ﷺ، بعد بعثته، والتزموا شريعته- ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة، ثم إليَّ مصيركم جميعًا يوم الحساب، فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمر عيسى عليه السلام.

Verse 56

فأمّا الذين كفروا بالمسيح من اليهود أو غَلَوا فيه من النصارى، فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا: بالقتل وسَلْبِ الأموال وإزالة الملك، وفي الآخرة بالنار، ومالهم مِن ناصر ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله.

Verse 57

وأما الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة، فيعطيهم الله ثواب أعمالهم كاملًا غير منقوص. والله لا يُحب الظالمين بالشرك والكفر.

Verse 58

ذلك الذي نقصُّه عليك في شأن عيسى، من الدلائل الواضحة على صحة رسالتك، وصحة القرآن الحكيم الذي يفصل بين الحق والباطل، فلا شك فيه ولا امتراء.

Verse 59

إنَّ خَلْقَ الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم؛ إذ خلقه من تراب الأرض، ثم قال له: «كن بشرًا» فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة؛ فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم، واتفق الجميع على أنه عَبْد من عباد الله.

Verse 60

الحق الذي لا شك فيه في أمر عيسى هو الذي جاءك -أيها الرسول- من ربك، فَدُمْ على يقينك، وعلى ما أنت عليه من ترك الافتراء، ولا تكن من الشاكِّين. وفي هذا تثبيت وطمأنة لرسول الله ﷺ.

Verse 61

فمَن جادلك -أيها الرسول- في المسيح عيسى بن مريم، من بعد ما جاءك من العلم في أمر عيسى عليه السلام، فقل لهم: تعالوا نُحْضِر أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نتجه إلى الله بالدعاء أن يُنزل عقوبته ولعنته على الكاذبين في قولهم، المصرِّين على عنادهم.

Verse 62

إن هذا الذي أنبأتك به -أيها الرسول- من أمر عيسى لهو النبأ الحق الذي لا شك فيه، وما من معبود يستحق العبادة إلا الله وحده، وإن الله لهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره وفعله.

Verse 63

فإن أعرضوا عن تصديقك واتباعك فهم المفسدون، والله عليم بهم، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 64

قل -أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى: تعالَوْا إلى كلمة عدل وحق نلتزم بها جميعًا: وهي أن نَخُص الله وحده بالعبادة، ولا نتخذ أي شريك معه، من وثن أو صنم أو صليب أو طاغوت أو غير ذلك، ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة من دون الله. فإن أعرضوا عن هذه الدعوة الطيبة فقولوا لهم -أيها المؤمنون-: اشهدوا علينا بأنا مسلمون منقادون لربنا بالعبودية والإخلاص. والدعوة إلى كلمة سواء، كما تُوجَّه إلى اليهود والنصارى، تُوجَّه إلى من جرى مجراهم.

Verse 65

يا أصحاب الكتب المنزلة، من اليهود والنصارى، كيف يجادل كل منكم في أن إبراهيم عليه السلام كان على ملَّته، وما أُنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده؟ أفلا تفقهون خطأ قولكم: إن إبراهيم كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، وقد علمتم أن اليهودية والنصرانية حدثت بعد وفاته بحين؟

Verse 66

ها أنتم يا هؤلاء جادلتم رسول الله محمدًا ﷺ فيما لكم به علم مِن أمر دينكم، مما تعتقدون صحته في كتبكم، فلِمَ تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم؟ والله يعلم الأمور على خفائها، وأنتم لا تعلمون.

Verse 67

ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا، فلم تكن اليهودية ولا النصرانية إلا من بعده، ولكن كان متبعًا لأمر الله وطاعته، مستسلمًا لربه، وما كان من المشركين.

Verse 68

إنَّ أحق الناس بإبراهيم وأخصهم به، الذين آمنوا به وصدقوا برسالته واتبعوه على دينه، وهذا النبي محمد ﷺ والذين آمنوا به. والله وليُّ المؤمنين به المتبعين شرعه.

Verse 69

تمنَّتْ جماعة من اليهود والنصارى لو يضلونكم -أيها المسلمون- عن الإسلام، وما يضلون إلا أنفسهم وأتباعهم، وما يدرون ذلك ولا يعلمونه

Verse 70

يا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تجحدون آيات الله التي أنزلها على رسله في كتبكم، وفيها أن محمدًا ﷺ هو الرسول المنتظر، وأن ما جاءكم به هو الحق، وأنتم تشهدون بذلك؟ ولكنكم تنكرونه.

Verse 71

يا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تخلطون الحق في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه من الباطل بأيديكم، وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد ﷺ، وأن دينه هو الحق، وأنتم تعلمون ذلك؟

Verse 72

وقالت جماعة من أهل الكتاب من اليهود: صدِّقوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا أول النهار واكفروا آخره؛ لعلهم يتشككون في دينهم، ويرجعون عنه.

Verse 73

ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لِمَن تبع دينكم فكان يهوديًّا، قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى والتوفيق هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلموه منكم فيساووكم في العلم به، وتكون لهم الأفضلية عليكم، أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها. قل لهم -أيها الرسول-: إن الفضل والعطاء والأمور كلها بيد الله وتحت تصرفه، يؤتيها مَن يشاء ممن آمن به وبرسوله. والله واسع عليم، يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته، ممن يستحق فضله ونعمه.

Verse 74

إن الله يختص مِن خلقه مَن يشاء بالنبوة والهداية إلى أكمل الشرائع. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

Verse 75

ومن أهل الكتاب من اليهود مَن إنْ تأمنه على كثير من المال يؤدِّه إليك من غير خيانة، ومنهم مَن إنْ تأمنه على دينار واحد لا يؤدِّه إليك، إلا إذا بذلت غاية الجهد في مطالبته. وسبب ذلك عقيدة فاسدة تجعلهم يستحلُّون أموال العرب بالباطل، ويقولون: ليس علينا في أكل أموالهم إثم ولا حرج؛ لأن الله أحلَّها لنا. وهذا كذب على الله، يقولونه بألسنتهم، وهم يعلمون أنهم كاذبون.

Verse 76

ليس الأمر كما زعم هؤلاء الكاذبون، فإن المتقي حقًّا هو من أوفى بما عاهد الله عليه من أداء الأمانة والإيمان به وبرسله والتزم هديه وشرعه، وخاف الله عز وجل فامتثل أمره وانتهى عما نهى عنه. والله يحب المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.

Verse 77

إن الذين يستبدلون بعهد الله ووصيته التي أوصى بها في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم، عوضًا وبدلًا خسيسًا من عرض الدنيا وحطامها، أولئك لا نصيب لهم من الثواب في الآخرة، ولا يكلمهم الله بما يَسُرُّهم، ولا ينظر إليهم يوم القيامة بعين الرحمة، ولا يطهرهم من دنس الذنوب والكفر، ولهم عذاب موجع.

Verse 78

وإن مِن اليهود لَجماعةً يحرفون الكلام عن مواضعه، ويبدلون كلام الله؛ ليوهموا غيرهم أن هذا من الكلام المنزل، وهو التوراة، وما هو منها في شيء، ويقولون: هذا من عند الله أوحاه الله إلى نبيه موسى، وما هو من عند الله، وهم لأجل دنياهم يقولون على الله الكذب، وهم يعلمون أنهم كاذبون.

Verse 79

ما ينبغي لأحد من البشر أن يُنزِّل الله عليه كتابه ويجعله حكمًا بين خلقه ويختاره نبيًّا، ثم يقولَ للناس: اعبدوني من دون الله، ولكن يقول: كونوا حكماء فقهاء علماء بما كنتم تُعَلِّمونه غيركم مِن وحي الله تعالى، وبما تدرسونه منه حفظًا وعلمًا وفقهًا.

Verse 80

وما كان لأحد منهم أن يأمركم باتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا تعبدونهم من دون الله. أيُعْقَلُ -أيها الناس- أن يأمركم بالكفر بالله بعد انقيادكم لأمره؟

Verse 81

واذكر -أيها الرسول- إذ أخذ الله سبحانه العهد المؤكد على جميع الأنبياء: لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول من عندي، مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه. فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثَّق؟ قالوا: أقررنا بذلك، قال: فليشهدْ بعضكم على بعض، واشهدوا على أممكم بذلك، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم. وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد ﷺ، وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك.

Verse 82

فمن أعرض عن دعوة الإسلام بعد هذا البيان وهذا العهد الذي أخذه الله على أنبيائه، فأولئك هم الخارجون عن دين الله وطاعة ربهم.

Verse 83

أيريد هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب غير دين الله -وهو الإسلام الذي بعث الله به محمدًا ﷺ-، مع أن كل مَن في السموات والأرض استسلم وانقاد وخضع لله طواعية -كالمؤمنين- ورغمًا عنهم عند الشدائد، حين لا ينفعهم ذلك وهم الكفار، كما خضع له سائر الكائنات، وإليه يُرجَعون يوم المعاد، فيجازي كُلًّا بعمله. وهذا تحذير من الله تعالى لخلقه أن يرجع إليه أحد منهم على غير ملة الإسلام.

Verse 84

قل لهم -أيها الرسول-: صدَّقنا بالله وأطعنا، فلا رب لنا غيره، ولا معبود لنا سواه، وآمنّا بالوحي الذي أنزله الله علينا، والذي أنزله على إبراهيم خليل الله، وابنيه إسماعيل وإسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق، والذي أنزله على الأسباط -وهم الأنبياء من ولد يعقوب، الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة - وما أوتي موسى وعيسى من التوراة والإنجيل، وما أنزله الله على أنبيائه، نؤمن بذلك كله، ولا نفرق بين أحد منهم، ونحن لله وحده منقادون بالطاعة، مُقِرُّون له بالربوبية والألوهية والعبادة.

Verse 85

ومن يطلب دينًا غير دين الإسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والعبودية، ولرسوله النبي الخاتم محمد ﷺ بالإيمان به وبمتابعته ومحبته ظاهرًا وباطنًا، فلن يُقبل منه ذلك، وهو في الآخرة من الخاسرين الذين بخسوا أنفسهم حظوظها.

Verse 86

كيف يوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا جحدوا نبوة محمد ﷺ بعد إيمانهم به، وشهدوا أن محمدًا ﷺ حق وما جاء به هو الحق، وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك؟ والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة، وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل، فاختاروا الكفر على الإيمان.

Verse 87

أولئك الظالمون جزاؤهم أنَّ عليهم لعنة الله والملائكة والناسِ أجمعين، فهم مطرودون من رحمة الله.

Verse 88

ماكثين في النار، لا يُرفع عنهم العذاب قليلًا ليستريحوا، ولا يُؤخر عنهم لمعذرة يعتذرون بها.

Verse 89

إلا الذين رجعوا إلى ربهم بالتوبة النصوح من بعد كفرهم وظلمهم، وأصلحوا ما أفسدوه بتوبتهم فإن الله يقبلها، فهو غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

Verse 90

إن الذين كفروا بعد إيمانهم واستمروا على الكفر إلى الممات لن تُقبل لهم توبة عند حضور الموت، وأولئك هم الذين ضلُّوا السبيل، فأخطَؤُوا منهجه.

Verse 91

إن الذين جحدوا نبوة محمد ﷺ، وماتوا على الكفر بالله ورسوله، فلن يُقبل من أحدهم يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا؛ ليفتدي به نفسه من عذاب الله، ولو افتدى به نفسه فِعْلًا. أولئك لهم عذاب موجع، وما لهم مِن أحد ينقذهم من عذاب الله.

Verse 92

لن تدركوا الجنة حتى تتصدقوا مما تحبون، وأي شيء تتصدقوا به مهما كان قليلًا أو كثيرًا فإن الله به عليم، وسيجازي كلَّ منفق بحسب عمله.

Surah Hizb 6 Arabic recitation · AL-IMRAN 3:15 -> AL-IMRAN 3:92 · 78 verses