Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
النمل

Juz 20 | AN-NAML 27:56 -> AL-ANKABUT 29:45

AN-NAML · 171 verses · AN-NAML 27:56 -> AL-ANKABUT 29:45

Page 382
۞ فَمَاكَانَجَوَابَقَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوٓا۟أَخْرِجُوٓا۟ءَالَ
لُوطٍۢمِّنقَرْيَتِكُمْ ۖإِنَّهُمْأُنَاسٌۭيَتَطَهَّرُونَ56 فَأَنجَيْنَـٰهُ
وَأَهْلَهُۥٓإِلَّاٱمْرَأَتَهُۥقَدَّرْنَـٰهَامِنَٱلْغَـٰبِرِينَ57 وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِممَّطَرًۭا ۖفَسَآءَمَطَرُٱلْمُنذَرِينَ58 قُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ
وَسَلَـٰمٌعَلَىٰعِبَادِهِٱلَّذِينَٱصْطَفَىٰٓ ۗءَآللَّهُخَيْرٌأَمَّايُشْرِكُونَ59
أَمَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَأَنزَلَلَكُممِّنَٱلسَّمَآءِ
مَآءًۭفَأَنۢبَتْنَابِهِۦحَدَآئِقَذَاتَبَهْجَةٍۢمَّاكَانَلَكُمْأَن
تُنۢبِتُوا۟شَجَرَهَآ ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚبَلْهُمْقَوْمٌۭيَعْدِلُونَ60
أَمَّنجَعَلَٱلْأَرْضَقَرَارًۭاوَجَعَلَخِلَـٰلَهَآأَنْهَـٰرًۭاوَجَعَلَ
لَهَارَوَٰسِىَوَجَعَلَبَيْنَٱلْبَحْرَيْنِحَاجِزًا ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚ
بَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ61 أَمَّنيُجِيبُٱلْمُضْطَرَّإِذَا
دَعَاهُوَيَكْشِفُٱلسُّوٓءَوَيَجْعَلُكُمْخُلَفَآءَٱلْأَرْضِ ۗ
أَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚقَلِيلًۭامَّاتَذَكَّرُونَ62 أَمَّنيَهْدِيكُمْفِى
ظُلُمَـٰتِٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِوَمَنيُرْسِلُٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْ
رَحْمَتِهِۦٓ ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚتَعَـٰلَىٱللَّهُعَمَّايُشْرِكُونَ63
Page 383
أَمَّنيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥوَمَنيَرْزُقُكُممِّنَٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِ ۗ
أَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚقُلْهَاتُوا۟بُرْهَـٰنَكُمْإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ64 قُل
لَّايَعْلَمُمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِٱلْغَيْبَإِلَّاٱللَّهُ ۚوَمَايَشْعُرُونَ
أَيَّانَيُبْعَثُونَ65 بَلِٱدَّٰرَكَعِلْمُهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۚبَلْهُمْفِى
شَكٍّۢمِّنْهَا ۖبَلْهُممِّنْهَاعَمُونَ66 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَءِذَا
كُنَّاتُرَٰبًۭاوَءَابَآؤُنَآأَئِنَّالَمُخْرَجُونَ67 لَقَدْوُعِدْنَاهَـٰذَا
نَحْنُوَءَابَآؤُنَامِنقَبْلُإِنْهَـٰذَآإِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ68
قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُجْرِمِينَ69
وَلَاتَحْزَنْعَلَيْهِمْوَلَاتَكُنفِىضَيْقٍۢمِّمَّايَمْكُرُونَ70
وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ71 قُلْعَسَىٰٓ
أَنيَكُونَرَدِفَلَكُمبَعْضُٱلَّذِىتَسْتَعْجِلُونَ72 وَإِنَّرَبَّكَ
لَذُوفَضْلٍعَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَشْكُرُونَ73 وَإِنَّ
رَبَّكَلَيَعْلَمُمَاتُكِنُّصُدُورُهُمْوَمَايُعْلِنُونَ74 وَمَامِنْغَآئِبَةٍۢ
فِىٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمُّبِينٍ75 إِنَّهَـٰذَاٱلْقُرْءَانَ
يَقُصُّعَلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَأَكْثَرَٱلَّذِىهُمْفِيهِيَخْتَلِفُونَ76
Page 384
وَإِنَّهُۥلَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّلْمُؤْمِنِينَ77 إِنَّرَبَّكَيَقْضِىبَيْنَهُم
بِحُكْمِهِۦ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْعَلِيمُ78 فَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۖإِنَّكَعَلَى
ٱلْحَقِّٱلْمُبِينِ79 إِنَّكَلَاتُسْمِعُٱلْمَوْتَىٰوَلَاتُسْمِعُٱلصُّمَّٱلدُّعَآءَ
إِذَاوَلَّوْا۟مُدْبِرِينَ80 وَمَآأَنتَبِهَـٰدِىٱلْعُمْىِعَنضَلَـٰلَتِهِمْ ۖإِن
تُسْمِعُإِلَّامَنيُؤْمِنُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُممُّسْلِمُونَ81 ۞ وَإِذَاوَقَعَ
ٱلْقَوْلُعَلَيْهِمْأَخْرَجْنَالَهُمْدَآبَّةًۭمِّنَٱلْأَرْضِتُكَلِّمُهُمْأَنَّ
ٱلنَّاسَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَالَايُوقِنُونَ82 وَيَوْمَنَحْشُرُمِنكُلِّأُمَّةٍۢ
فَوْجًۭامِّمَّنيُكَذِّبُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُمْيُوزَعُونَ83 حَتَّىٰٓإِذَاجَآءُوقَالَ
أَكَذَّبْتُمبِـَٔايَـٰتِىوَلَمْتُحِيطُوا۟بِهَاعِلْمًاأَمَّاذَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ84
وَوَقَعَٱلْقَوْلُعَلَيْهِمبِمَاظَلَمُوا۟فَهُمْلَايَنطِقُونَ85 أَلَمْ
يَرَوْا۟أَنَّاجَعَلْنَاٱلَّيْلَلِيَسْكُنُوا۟فِيهِوَٱلنَّهَارَمُبْصِرًا ۚإِنَّفِى
ذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ86 وَيَوْمَيُنفَخُفِىٱلصُّورِفَفَزِعَمَن
فِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَنفِىٱلْأَرْضِإِلَّامَنشَآءَٱللَّهُ ۚوَكُلٌّأَتَوْهُ
دَٰخِرِينَ87 وَتَرَىٱلْجِبَالَتَحْسَبُهَاجَامِدَةًۭوَهِىَتَمُرُّمَرَّٱلسَّحَابِ ۚ
صُنْعَٱللَّهِٱلَّذِىٓأَتْقَنَكُلَّشَىْءٍ ۚإِنَّهُۥخَبِيرٌۢبِمَاتَفْعَلُونَ88
Page 385
مَنجَآءَبِٱلْحَسَنَةِفَلَهُۥخَيْرٌۭمِّنْهَاوَهُممِّنفَزَعٍۢيَوْمَئِذٍءَامِنُونَ89
وَمَنجَآءَبِٱلسَّيِّئَةِفَكُبَّتْوُجُوهُهُمْفِىٱلنَّارِهَلْتُجْزَوْنَإِلَّا
مَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ90 إِنَّمَآأُمِرْتُأَنْأَعْبُدَرَبَّهَـٰذِهِٱلْبَلْدَةِ
ٱلَّذِىحَرَّمَهَاوَلَهُۥكُلُّشَىْءٍۢ ۖوَأُمِرْتُأَنْأَكُونَمِنَٱلْمُسْلِمِينَ91
وَأَنْأَتْلُوَا۟ٱلْقُرْءَانَ ۖفَمَنِٱهْتَدَىٰفَإِنَّمَايَهْتَدِىلِنَفْسِهِۦ ۖ
وَمَنضَلَّفَقُلْإِنَّمَآأَنَا۠مِنَٱلْمُنذِرِينَ92 وَقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ
سَيُرِيكُمْءَايَـٰتِهِۦفَتَعْرِفُونَهَا ۚوَمَارَبُّكَبِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ93
طسٓمٓ1 تِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْمُبِينِ2 نَتْلُوا۟عَلَيْكَ
مِننَّبَإِمُوسَىٰوَفِرْعَوْنَبِٱلْحَقِّلِقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ3 إِنَّ
فِرْعَوْنَعَلَافِىٱلْأَرْضِوَجَعَلَأَهْلَهَاشِيَعًۭايَسْتَضْعِفُ
طَآئِفَةًۭمِّنْهُمْيُذَبِّحُأَبْنَآءَهُمْوَيَسْتَحْىِۦنِسَآءَهُمْ ۚإِنَّهُۥكَانَ
مِنَٱلْمُفْسِدِينَ4 وَنُرِيدُأَننَّمُنَّعَلَىٱلَّذِينَٱسْتُضْعِفُوا۟
فِىٱلْأَرْضِوَنَجْعَلَهُمْأَئِمَّةًۭوَنَجْعَلَهُمُٱلْوَٰرِثِينَ5
Page 386
وَنُمَكِّنَلَهُمْفِىٱلْأَرْضِوَنُرِىَفِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَوَجُنُودَهُمَا
مِنْهُممَّاكَانُوا۟يَحْذَرُونَ6 وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰٓأُمِّمُوسَىٰٓ
أَنْأَرْضِعِيهِ ۖفَإِذَاخِفْتِعَلَيْهِفَأَلْقِيهِفِىٱلْيَمِّوَلَاتَخَافِى
وَلَاتَحْزَنِىٓ ۖإِنَّارَآدُّوهُإِلَيْكِوَجَاعِلُوهُمِنَٱلْمُرْسَلِينَ7
فَٱلْتَقَطَهُۥٓءَالُفِرْعَوْنَلِيَكُونَلَهُمْعَدُوًّۭاوَحَزَنًا ۗإِنَّ
فِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَوَجُنُودَهُمَاكَانُوا۟خَـٰطِـِٔينَ8
وَقَالَتِٱمْرَأَتُفِرْعَوْنَقُرَّتُعَيْنٍۢلِّىوَلَكَ ۖلَاتَقْتُلُوهُ
عَسَىٰٓأَنيَنفَعَنَآأَوْنَتَّخِذَهُۥوَلَدًۭاوَهُمْلَايَشْعُرُونَ9
وَأَصْبَحَفُؤَادُأُمِّمُوسَىٰفَـٰرِغًا ۖإِنكَادَتْلَتُبْدِىبِهِۦلَوْلَآ
أَنرَّبَطْنَاعَلَىٰقَلْبِهَالِتَكُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ10 وَقَالَتْ
لِأُخْتِهِۦقُصِّيهِ ۖفَبَصُرَتْبِهِۦعَنجُنُبٍۢوَهُمْلَايَشْعُرُونَ11
۞ وَحَرَّمْنَاعَلَيْهِٱلْمَرَاضِعَمِنقَبْلُفَقَالَتْهَلْأَدُلُّكُمْ
عَلَىٰٓأَهْلِبَيْتٍۢيَكْفُلُونَهُۥلَكُمْوَهُمْلَهُۥنَـٰصِحُونَ12
فَرَدَدْنَـٰهُإِلَىٰٓأُمِّهِۦكَىْتَقَرَّعَيْنُهَاوَلَاتَحْزَنَوَلِتَعْلَمَ
أَنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ13
Page 387
وَلَمَّابَلَغَأَشُدَّهُۥوَٱسْتَوَىٰٓءَاتَيْنَـٰهُحُكْمًۭاوَعِلْمًۭا ۚوَكَذَٰلِكَنَجْزِى
ٱلْمُحْسِنِينَ14 وَدَخَلَٱلْمَدِينَةَعَلَىٰحِينِغَفْلَةٍۢمِّنْأَهْلِهَا
فَوَجَدَفِيهَارَجُلَيْنِيَقْتَتِلَانِهَـٰذَامِنشِيعَتِهِۦوَهَـٰذَامِنْعَدُوِّهِۦ ۖ
فَٱسْتَغَـٰثَهُٱلَّذِىمِنشِيعَتِهِۦعَلَىٱلَّذِىمِنْعَدُوِّهِۦفَوَكَزَهُۥ
مُوسَىٰفَقَضَىٰعَلَيْهِ ۖقَالَهَـٰذَامِنْعَمَلِٱلشَّيْطَـٰنِ ۖإِنَّهُۥعَدُوٌّۭمُّضِلٌّۭ
مُّبِينٌۭ15 قَالَرَبِّإِنِّىظَلَمْتُنَفْسِىفَٱغْفِرْلِىفَغَفَرَلَهُۥٓ ۚإِنَّهُۥ
هُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ16 قَالَرَبِّبِمَآأَنْعَمْتَعَلَىَّفَلَنْأَكُونَ
ظَهِيرًۭالِّلْمُجْرِمِينَ17 فَأَصْبَحَفِىٱلْمَدِينَةِخَآئِفًۭايَتَرَقَّبُفَإِذَا
ٱلَّذِىٱسْتَنصَرَهُۥبِٱلْأَمْسِيَسْتَصْرِخُهُۥ ۚقَالَلَهُۥمُوسَىٰٓإِنَّكَلَغَوِىٌّۭ
مُّبِينٌۭ18 فَلَمَّآأَنْأَرَادَأَنيَبْطِشَبِٱلَّذِىهُوَعَدُوٌّۭلَّهُمَاقَالَ
يَـٰمُوسَىٰٓأَتُرِيدُأَنتَقْتُلَنِىكَمَاقَتَلْتَنَفْسًۢابِٱلْأَمْسِ ۖإِنتُرِيدُ
إِلَّآأَنتَكُونَجَبَّارًۭافِىٱلْأَرْضِوَمَاتُرِيدُأَنتَكُونَمِنَٱلْمُصْلِحِينَ19
وَجَآءَرَجُلٌۭمِّنْأَقْصَاٱلْمَدِينَةِيَسْعَىٰقَالَيَـٰمُوسَىٰٓإِنَّٱلْمَلَأَ
يَأْتَمِرُونَبِكَلِيَقْتُلُوكَفَٱخْرُجْإِنِّىلَكَمِنَٱلنَّـٰصِحِينَ20
فَخَرَجَمِنْهَاخَآئِفًۭايَتَرَقَّبُ ۖقَالَرَبِّنَجِّنِىمِنَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ21
Page 388
وَلَمَّاتَوَجَّهَتِلْقَآءَمَدْيَنَقَالَعَسَىٰرَبِّىٓأَنيَهْدِيَنِىسَوَآءَ
ٱلسَّبِيلِ22 وَلَمَّاوَرَدَمَآءَمَدْيَنَوَجَدَعَلَيْهِأُمَّةًۭمِّنَ
ٱلنَّاسِيَسْقُونَوَوَجَدَمِندُونِهِمُٱمْرَأَتَيْنِتَذُودَانِ ۖقَالَ
مَاخَطْبُكُمَا ۖقَالَتَالَانَسْقِىحَتَّىٰيُصْدِرَٱلرِّعَآءُ ۖوَأَبُونَا
شَيْخٌۭكَبِيرٌۭ23 فَسَقَىٰلَهُمَاثُمَّتَوَلَّىٰٓإِلَىٱلظِّلِّفَقَالَ
رَبِّإِنِّىلِمَآأَنزَلْتَإِلَىَّمِنْخَيْرٍۢفَقِيرٌۭ24 فَجَآءَتْهُإِحْدَىٰهُمَا
تَمْشِىعَلَىٱسْتِحْيَآءٍۢقَالَتْإِنَّأَبِىيَدْعُوكَلِيَجْزِيَكَ
أَجْرَمَاسَقَيْتَلَنَا ۚفَلَمَّاجَآءَهُۥوَقَصَّعَلَيْهِٱلْقَصَصَقَالَ
لَاتَخَفْ ۖنَجَوْتَمِنَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ25 قَالَتْإِحْدَىٰهُمَا
يَـٰٓأَبَتِٱسْتَـْٔجِرْهُ ۖإِنَّخَيْرَمَنِٱسْتَـْٔجَرْتَٱلْقَوِىُّٱلْأَمِينُ26
قَالَإِنِّىٓأُرِيدُأَنْأُنكِحَكَإِحْدَىٱبْنَتَىَّهَـٰتَيْنِعَلَىٰٓأَن
تَأْجُرَنِىثَمَـٰنِىَحِجَجٍۢ ۖفَإِنْأَتْمَمْتَعَشْرًۭافَمِنْعِندِكَ ۖ
وَمَآأُرِيدُأَنْأَشُقَّعَلَيْكَ ۚسَتَجِدُنِىٓإِنشَآءَٱللَّهُمِنَ
ٱلصَّـٰلِحِينَ27 قَالَذَٰلِكَبَيْنِىوَبَيْنَكَ ۖأَيَّمَاٱلْأَجَلَيْنِ
قَضَيْتُفَلَاعُدْوَٰنَعَلَىَّ ۖوَٱللَّهُعَلَىٰمَانَقُولُوَكِيلٌۭ28
Page 389
۞ فَلَمَّاقَضَىٰمُوسَىٱلْأَجَلَوَسَارَبِأَهْلِهِۦٓءَانَسَمِنجَانِبِ
ٱلطُّورِنَارًۭاقَالَلِأَهْلِهِٱمْكُثُوٓا۟إِنِّىٓءَانَسْتُنَارًۭالَّعَلِّىٓءَاتِيكُم
مِّنْهَابِخَبَرٍأَوْجَذْوَةٍۢمِّنَٱلنَّارِلَعَلَّكُمْتَصْطَلُونَ29
فَلَمَّآأَتَىٰهَانُودِىَمِنشَـٰطِئِٱلْوَادِٱلْأَيْمَنِفِىٱلْبُقْعَةِ
ٱلْمُبَـٰرَكَةِمِنَٱلشَّجَرَةِأَنيَـٰمُوسَىٰٓإِنِّىٓأَنَاٱللَّهُرَبُّ
ٱلْعَـٰلَمِينَ30 وَأَنْأَلْقِعَصَاكَ ۖفَلَمَّارَءَاهَاتَهْتَزُّكَأَنَّهَا
جَآنٌّۭوَلَّىٰمُدْبِرًۭاوَلَمْيُعَقِّبْ ۚيَـٰمُوسَىٰٓأَقْبِلْوَلَاتَخَفْ ۖ
إِنَّكَمِنَٱلْـَٔامِنِينَ31 ٱسْلُكْيَدَكَفِىجَيْبِكَتَخْرُجْ
بَيْضَآءَمِنْغَيْرِسُوٓءٍۢوَٱضْمُمْإِلَيْكَجَنَاحَكَمِنَٱلرَّهْبِ ۖ
فَذَٰنِكَبُرْهَـٰنَانِمِنرَّبِّكَإِلَىٰفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚإِنَّهُمْ
كَانُوا۟قَوْمًۭافَـٰسِقِينَ32 قَالَرَبِّإِنِّىقَتَلْتُمِنْهُمْنَفْسًۭا
فَأَخَافُأَنيَقْتُلُونِ33 وَأَخِىهَـٰرُونُهُوَأَفْصَحُمِنِّىلِسَانًۭا
فَأَرْسِلْهُمَعِىَرِدْءًۭايُصَدِّقُنِىٓ ۖإِنِّىٓأَخَافُأَنيُكَذِّبُونِ34
قَالَسَنَشُدُّعَضُدَكَبِأَخِيكَوَنَجْعَلُلَكُمَاسُلْطَـٰنًۭافَلَا
يَصِلُونَإِلَيْكُمَا ۚبِـَٔايَـٰتِنَآأَنتُمَاوَمَنِٱتَّبَعَكُمَاٱلْغَـٰلِبُونَ35
Page 390
فَلَمَّاجَآءَهُممُّوسَىٰبِـَٔايَـٰتِنَابَيِّنَـٰتٍۢقَالُوا۟مَاهَـٰذَآإِلَّاسِحْرٌۭ
مُّفْتَرًۭىوَمَاسَمِعْنَابِهَـٰذَافِىٓءَابَآئِنَاٱلْأَوَّلِينَ36
وَقَالَمُوسَىٰرَبِّىٓأَعْلَمُبِمَنجَآءَبِٱلْهُدَىٰمِنْعِندِهِۦوَمَن
تَكُونُلَهُۥعَـٰقِبَةُٱلدَّارِ ۖإِنَّهُۥلَايُفْلِحُٱلظَّـٰلِمُونَ37
وَقَالَفِرْعَوْنُيَـٰٓأَيُّهَاٱلْمَلَأُمَاعَلِمْتُلَكُممِّنْإِلَـٰهٍ
غَيْرِىفَأَوْقِدْلِىيَـٰهَـٰمَـٰنُعَلَىٱلطِّينِفَٱجْعَللِّىصَرْحًۭالَّعَلِّىٓ
أَطَّلِعُإِلَىٰٓإِلَـٰهِمُوسَىٰوَإِنِّىلَأَظُنُّهُۥمِنَٱلْكَـٰذِبِينَ38
وَٱسْتَكْبَرَهُوَوَجُنُودُهُۥفِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّوَظَنُّوٓا۟
أَنَّهُمْإِلَيْنَالَايُرْجَعُونَ39 فَأَخَذْنَـٰهُوَجُنُودَهُۥفَنَبَذْنَـٰهُمْ
فِىٱلْيَمِّ ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلظَّـٰلِمِينَ40
وَجَعَلْنَـٰهُمْأَئِمَّةًۭيَدْعُونَإِلَىٱلنَّارِ ۖوَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ
لَايُنصَرُونَ41 وَأَتْبَعْنَـٰهُمْفِىهَـٰذِهِٱلدُّنْيَالَعْنَةًۭ ۖ
وَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِهُممِّنَٱلْمَقْبُوحِينَ42 وَلَقَدْءَاتَيْنَا
مُوسَىٱلْكِتَـٰبَمِنۢبَعْدِمَآأَهْلَكْنَاٱلْقُرُونَٱلْأُولَىٰ
بَصَآئِرَلِلنَّاسِوَهُدًۭىوَرَحْمَةًۭلَّعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ43
Page 391
وَمَاكُنتَبِجَانِبِٱلْغَرْبِىِّإِذْقَضَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٱلْأَمْرَوَمَاكُنتَ
مِنَٱلشَّـٰهِدِينَ44 وَلَـٰكِنَّآأَنشَأْنَاقُرُونًۭافَتَطَاوَلَعَلَيْهِمُ
ٱلْعُمُرُ ۚوَمَاكُنتَثَاوِيًۭافِىٓأَهْلِمَدْيَنَتَتْلُوا۟عَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتِنَاوَلَـٰكِنَّاكُنَّامُرْسِلِينَ45 وَمَاكُنتَبِجَانِبِ
ٱلطُّورِإِذْنَادَيْنَاوَلَـٰكِنرَّحْمَةًۭمِّنرَّبِّكَلِتُنذِرَقَوْمًۭا
مَّآأَتَىٰهُممِّننَّذِيرٍۢمِّنقَبْلِكَلَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ46
وَلَوْلَآأَنتُصِيبَهُممُّصِيبَةٌۢبِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْفَيَقُولُوا۟
رَبَّنَالَوْلَآأَرْسَلْتَإِلَيْنَارَسُولًۭافَنَتَّبِعَءَايَـٰتِكَوَنَكُونَ
مِنَٱلْمُؤْمِنِينَ47 فَلَمَّاجَآءَهُمُٱلْحَقُّمِنْعِندِنَاقَالُوا۟
لَوْلَآأُوتِىَمِثْلَمَآأُوتِىَمُوسَىٰٓ ۚأَوَلَمْيَكْفُرُوا۟بِمَآأُوتِىَ
مُوسَىٰمِنقَبْلُ ۖقَالُوا۟سِحْرَانِتَظَـٰهَرَاوَقَالُوٓا۟إِنَّابِكُلٍّۢكَـٰفِرُونَ48
قُلْفَأْتُوا۟بِكِتَـٰبٍۢمِّنْعِندِٱللَّهِهُوَأَهْدَىٰمِنْهُمَآأَتَّبِعْهُ
إِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ49 فَإِنلَّمْيَسْتَجِيبُوا۟لَكَفَٱعْلَمْ
أَنَّمَايَتَّبِعُونَأَهْوَآءَهُمْ ۚوَمَنْأَضَلُّمِمَّنِٱتَّبَعَهَوَىٰهُبِغَيْرِ
هُدًۭىمِّنَٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ50
Page 392
۞ وَلَقَدْوَصَّلْنَالَهُمُٱلْقَوْلَلَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ51 ٱلَّذِينَ
ءَاتَيْنَـٰهُمُٱلْكِتَـٰبَمِنقَبْلِهِۦهُمبِهِۦيُؤْمِنُونَ52 وَإِذَايُتْلَىٰ
عَلَيْهِمْقَالُوٓا۟ءَامَنَّابِهِۦٓإِنَّهُٱلْحَقُّمِنرَّبِّنَآإِنَّاكُنَّامِنقَبْلِهِۦ
مُسْلِمِينَ53 أُو۟لَـٰٓئِكَيُؤْتَوْنَأَجْرَهُممَّرَّتَيْنِبِمَاصَبَرُوا۟وَيَدْرَءُونَ
بِٱلْحَسَنَةِٱلسَّيِّئَةَوَمِمَّارَزَقْنَـٰهُمْيُنفِقُونَ54 وَإِذَاسَمِعُوا۟
ٱللَّغْوَأَعْرَضُوا۟عَنْهُوَقَالُوا۟لَنَآأَعْمَـٰلُنَاوَلَكُمْأَعْمَـٰلُكُمْسَلَـٰمٌ
عَلَيْكُمْلَانَبْتَغِىٱلْجَـٰهِلِينَ55 إِنَّكَلَاتَهْدِىمَنْأَحْبَبْتَ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَيَهْدِىمَنيَشَآءُ ۚوَهُوَأَعْلَمُبِٱلْمُهْتَدِينَ56
وَقَالُوٓا۟إِننَّتَّبِعِٱلْهُدَىٰمَعَكَنُتَخَطَّفْمِنْأَرْضِنَآ ۚأَوَلَمْ
نُمَكِّنلَّهُمْحَرَمًاءَامِنًۭايُجْبَىٰٓإِلَيْهِثَمَرَٰتُكُلِّشَىْءٍۢرِّزْقًۭا
مِّنلَّدُنَّاوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ57 وَكَمْأَهْلَكْنَامِن
قَرْيَةٍۭبَطِرَتْمَعِيشَتَهَا ۖفَتِلْكَمَسَـٰكِنُهُمْلَمْتُسْكَنمِّنۢ
بَعْدِهِمْإِلَّاقَلِيلًۭا ۖوَكُنَّانَحْنُٱلْوَٰرِثِينَ58 وَمَاكَانَرَبُّكَ
مُهْلِكَٱلْقُرَىٰحَتَّىٰيَبْعَثَفِىٓأُمِّهَارَسُولًۭايَتْلُوا۟عَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتِنَا ۚوَمَاكُنَّامُهْلِكِىٱلْقُرَىٰٓإِلَّاوَأَهْلُهَاظَـٰلِمُونَ59
Page 393
وَمَآأُوتِيتُممِّنشَىْءٍۢفَمَتَـٰعُٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَزِينَتُهَا ۚوَمَاعِندَ
ٱللَّهِخَيْرٌۭوَأَبْقَىٰٓ ۚأَفَلَاتَعْقِلُونَ60 أَفَمَنوَعَدْنَـٰهُوَعْدًاحَسَنًۭا
فَهُوَلَـٰقِيهِكَمَنمَّتَّعْنَـٰهُمَتَـٰعَٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاثُمَّهُوَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ
مِنَٱلْمُحْضَرِينَ61 وَيَوْمَيُنَادِيهِمْفَيَقُولُأَيْنَشُرَكَآءِىَ
ٱلَّذِينَكُنتُمْتَزْعُمُونَ62 قَالَٱلَّذِينَحَقَّعَلَيْهِمُٱلْقَوْلُرَبَّنَا
هَـٰٓؤُلَآءِٱلَّذِينَأَغْوَيْنَآأَغْوَيْنَـٰهُمْكَمَاغَوَيْنَا ۖتَبَرَّأْنَآإِلَيْكَ ۖ
مَاكَانُوٓا۟إِيَّانَايَعْبُدُونَ63 وَقِيلَٱدْعُوا۟شُرَكَآءَكُمْفَدَعَوْهُمْ
فَلَمْيَسْتَجِيبُوا۟لَهُمْوَرَأَوُا۟ٱلْعَذَابَ ۚلَوْأَنَّهُمْكَانُوا۟يَهْتَدُونَ64
وَيَوْمَيُنَادِيهِمْفَيَقُولُمَاذَآأَجَبْتُمُٱلْمُرْسَلِينَ65
فَعَمِيَتْعَلَيْهِمُٱلْأَنۢبَآءُيَوْمَئِذٍۢفَهُمْلَايَتَسَآءَلُونَ66 فَأَمَّا
مَنتَابَوَءَامَنَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَعَسَىٰٓأَنيَكُونَمِنَٱلْمُفْلِحِينَ67
وَرَبُّكَيَخْلُقُمَايَشَآءُوَيَخْتَارُ ۗمَاكَانَلَهُمُٱلْخِيَرَةُ ۚسُبْحَـٰنَ
ٱللَّهِوَتَعَـٰلَىٰعَمَّايُشْرِكُونَ68 وَرَبُّكَيَعْلَمُمَاتُكِنُّ
صُدُورُهُمْوَمَايُعْلِنُونَ69 وَهُوَٱللَّهُلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖلَهُ
ٱلْحَمْدُفِىٱلْأُولَىٰوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖوَلَهُٱلْحُكْمُوَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ70
Page 394
قُلْأَرَءَيْتُمْإِنجَعَلَٱللَّهُعَلَيْكُمُٱلَّيْلَسَرْمَدًاإِلَىٰيَوْمِ
ٱلْقِيَـٰمَةِمَنْإِلَـٰهٌغَيْرُٱللَّهِيَأْتِيكُمبِضِيَآءٍ ۖأَفَلَاتَسْمَعُونَ71
قُلْأَرَءَيْتُمْإِنجَعَلَٱللَّهُعَلَيْكُمُٱلنَّهَارَسَرْمَدًاإِلَىٰ
يَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِمَنْإِلَـٰهٌغَيْرُٱللَّهِيَأْتِيكُمبِلَيْلٍۢتَسْكُنُونَ
فِيهِ ۖأَفَلَاتُبْصِرُونَ72 وَمِنرَّحْمَتِهِۦجَعَلَلَكُمُٱلَّيْلَ
وَٱلنَّهَارَلِتَسْكُنُوا۟فِيهِوَلِتَبْتَغُوا۟مِنفَضْلِهِۦوَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ73 وَيَوْمَيُنَادِيهِمْفَيَقُولُأَيْنَشُرَكَآءِىَٱلَّذِينَ
كُنتُمْتَزْعُمُونَ74 وَنَزَعْنَامِنكُلِّأُمَّةٍۢشَهِيدًۭافَقُلْنَا
هَاتُوا۟بُرْهَـٰنَكُمْفَعَلِمُوٓا۟أَنَّٱلْحَقَّلِلَّهِوَضَلَّعَنْهُم
مَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ75 ۞ إِنَّقَـٰرُونَكَانَمِنقَوْمِمُوسَىٰ
فَبَغَىٰعَلَيْهِمْ ۖوَءَاتَيْنَـٰهُمِنَٱلْكُنُوزِمَآإِنَّمَفَاتِحَهُۥلَتَنُوٓأُ
بِٱلْعُصْبَةِأُو۟لِىٱلْقُوَّةِإِذْقَالَلَهُۥقَوْمُهُۥلَاتَفْرَحْ ۖإِنَّٱللَّهَ
لَايُحِبُّٱلْفَرِحِينَ76 وَٱبْتَغِفِيمَآءَاتَىٰكَٱللَّهُٱلدَّارَٱلْـَٔاخِرَةَ ۖ
وَلَاتَنسَنَصِيبَكَمِنَٱلدُّنْيَا ۖوَأَحْسِنكَمَآأَحْسَنَٱللَّهُإِلَيْكَ ۖ
وَلَاتَبْغِٱلْفَسَادَفِىٱلْأَرْضِ ۖإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّٱلْمُفْسِدِينَ77
Page 395
قَالَإِنَّمَآأُوتِيتُهُۥعَلَىٰعِلْمٍعِندِىٓ ۚأَوَلَمْيَعْلَمْأَنَّٱللَّهَقَدْأَهْلَكَ
مِنقَبْلِهِۦمِنَٱلْقُرُونِمَنْهُوَأَشَدُّمِنْهُقُوَّةًۭوَأَكْثَرُجَمْعًۭا ۚ
وَلَايُسْـَٔلُعَنذُنُوبِهِمُٱلْمُجْرِمُونَ78 فَخَرَجَعَلَىٰقَوْمِهِۦ
فِىزِينَتِهِۦ ۖقَالَٱلَّذِينَيُرِيدُونَٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَايَـٰلَيْتَلَنَا
مِثْلَمَآأُوتِىَقَـٰرُونُإِنَّهُۥلَذُوحَظٍّعَظِيمٍۢ79 وَقَالَٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ٱلْعِلْمَوَيْلَكُمْثَوَابُٱللَّهِخَيْرٌۭلِّمَنْءَامَنَوَعَمِلَ
صَـٰلِحًۭاوَلَايُلَقَّىٰهَآإِلَّاٱلصَّـٰبِرُونَ80 فَخَسَفْنَابِهِۦ
وَبِدَارِهِٱلْأَرْضَفَمَاكَانَلَهُۥمِنفِئَةٍۢيَنصُرُونَهُۥمِندُونِ
ٱللَّهِوَمَاكَانَمِنَٱلْمُنتَصِرِينَ81 وَأَصْبَحَٱلَّذِينَتَمَنَّوْا۟
مَكَانَهُۥبِٱلْأَمْسِيَقُولُونَوَيْكَأَنَّٱللَّهَيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَن
يَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦوَيَقْدِرُ ۖلَوْلَآأَنمَّنَّٱللَّهُعَلَيْنَالَخَسَفَبِنَا ۖ
وَيْكَأَنَّهُۥلَايُفْلِحُٱلْكَـٰفِرُونَ82 تِلْكَٱلدَّارُٱلْـَٔاخِرَةُنَجْعَلُهَا
لِلَّذِينَلَايُرِيدُونَعُلُوًّۭافِىٱلْأَرْضِوَلَافَسَادًۭا ۚوَٱلْعَـٰقِبَةُلِلْمُتَّقِينَ83
مَنجَآءَبِٱلْحَسَنَةِفَلَهُۥخَيْرٌۭمِّنْهَا ۖوَمَنجَآءَبِٱلسَّيِّئَةِفَلَا
يُجْزَىٱلَّذِينَعَمِلُوا۟ٱلسَّيِّـَٔاتِإِلَّامَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ84
Page 396
إِنَّٱلَّذِىفَرَضَعَلَيْكَٱلْقُرْءَانَلَرَآدُّكَإِلَىٰمَعَادٍۢ ۚقُلرَّبِّىٓ
أَعْلَمُمَنجَآءَبِٱلْهُدَىٰوَمَنْهُوَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ85 وَمَاكُنتَ
تَرْجُوٓا۟أَنيُلْقَىٰٓإِلَيْكَٱلْكِتَـٰبُإِلَّارَحْمَةًۭمِّنرَّبِّكَ ۖفَلَا
تَكُونَنَّظَهِيرًۭالِّلْكَـٰفِرِينَ86 وَلَايَصُدُّنَّكَعَنْءَايَـٰتِ
ٱللَّهِبَعْدَإِذْأُنزِلَتْإِلَيْكَ ۖوَٱدْعُإِلَىٰرَبِّكَ ۖوَلَاتَكُونَنَّمِنَ
ٱلْمُشْرِكِينَ87 وَلَاتَدْعُمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَ ۘلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۚ
كُلُّشَىْءٍهَالِكٌإِلَّاوَجْهَهُۥ ۚلَهُٱلْحُكْمُوَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ88
الٓمٓ1 أَحَسِبَٱلنَّاسُأَنيُتْرَكُوٓا۟أَنيَقُولُوٓا۟ءَامَنَّاوَهُمْ
لَايُفْتَنُونَ2 وَلَقَدْفَتَنَّاٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۖفَلَيَعْلَمَنَّٱللَّهُٱلَّذِينَ
صَدَقُوا۟وَلَيَعْلَمَنَّٱلْكَـٰذِبِينَ3 أَمْحَسِبَٱلَّذِينَيَعْمَلُونَ
ٱلسَّيِّـَٔاتِأَنيَسْبِقُونَا ۚسَآءَمَايَحْكُمُونَ4 مَنكَانَيَرْجُوا۟
لِقَآءَٱللَّهِفَإِنَّأَجَلَٱللَّهِلَـَٔاتٍۢ ۚوَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ5 وَمَن
جَـٰهَدَفَإِنَّمَايُجَـٰهِدُلِنَفْسِهِۦٓ ۚإِنَّٱللَّهَلَغَنِىٌّعَنِٱلْعَـٰلَمِينَ6
Page 397
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَنُكَفِّرَنَّعَنْهُمْسَيِّـَٔاتِهِمْ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْأَحْسَنَٱلَّذِىكَانُوا۟يَعْمَلُونَ7 وَوَصَّيْنَاٱلْإِنسَـٰنَ
بِوَٰلِدَيْهِحُسْنًۭا ۖوَإِنجَـٰهَدَاكَلِتُشْرِكَبِىمَالَيْسَلَكَبِهِۦعِلْمٌۭ
فَلَاتُطِعْهُمَآ ۚإِلَىَّمَرْجِعُكُمْفَأُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ8
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَنُدْخِلَنَّهُمْفِىٱلصَّـٰلِحِينَ9
وَمِنَٱلنَّاسِمَنيَقُولُءَامَنَّابِٱللَّهِفَإِذَآأُوذِىَفِىٱللَّهِجَعَلَ
فِتْنَةَٱلنَّاسِكَعَذَابِٱللَّهِوَلَئِنجَآءَنَصْرٌۭمِّنرَّبِّكَلَيَقُولُنَّ
إِنَّاكُنَّامَعَكُمْ ۚأَوَلَيْسَٱللَّهُبِأَعْلَمَبِمَافِىصُدُورِٱلْعَـٰلَمِينَ10
وَلَيَعْلَمَنَّٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَلَيَعْلَمَنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَ11
وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لِلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّبِعُوا۟سَبِيلَنَا
وَلْنَحْمِلْخَطَـٰيَـٰكُمْوَمَاهُمبِحَـٰمِلِينَمِنْخَطَـٰيَـٰهُممِّن
شَىْءٍ ۖإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ12 وَلَيَحْمِلُنَّأَثْقَالَهُمْوَأَثْقَالًۭامَّعَ
أَثْقَالِهِمْ ۖوَلَيُسْـَٔلُنَّيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِعَمَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ13
وَلَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًاإِلَىٰقَوْمِهِۦفَلَبِثَفِيهِمْأَلْفَسَنَةٍ
إِلَّاخَمْسِينَعَامًۭافَأَخَذَهُمُٱلطُّوفَانُوَهُمْظَـٰلِمُونَ14
Page 398
فَأَنجَيْنَـٰهُوَأَصْحَـٰبَٱلسَّفِينَةِوَجَعَلْنَـٰهَآءَايَةًۭلِّلْعَـٰلَمِينَ15
وَإِبْرَٰهِيمَإِذْقَالَلِقَوْمِهِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَوَٱتَّقُوهُ ۖذَٰلِكُمْ
خَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ16 إِنَّمَاتَعْبُدُونَمِن
دُونِٱللَّهِأَوْثَـٰنًۭاوَتَخْلُقُونَإِفْكًا ۚإِنَّٱلَّذِينَتَعْبُدُونَمِن
دُونِٱللَّهِلَايَمْلِكُونَلَكُمْرِزْقًۭافَٱبْتَغُوا۟عِندَٱللَّهِٱلرِّزْقَ
وَٱعْبُدُوهُوَٱشْكُرُوا۟لَهُۥٓ ۖإِلَيْهِتُرْجَعُونَ17 وَإِنتُكَذِّبُوا۟
فَقَدْكَذَّبَأُمَمٌۭمِّنقَبْلِكُمْ ۖوَمَاعَلَىٱلرَّسُولِإِلَّاٱلْبَلَـٰغُ
ٱلْمُبِينُ18 أَوَلَمْيَرَوْا۟كَيْفَيُبْدِئُٱللَّهُٱلْخَلْقَثُمَّ
يُعِيدُهُۥٓ ۚإِنَّذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرٌۭ19 قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِ
فَٱنظُرُوا۟كَيْفَبَدَأَٱلْخَلْقَ ۚثُمَّٱللَّهُيُنشِئُٱلنَّشْأَةَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ
إِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ20 يُعَذِّبُمَنيَشَآءُوَيَرْحَمُ
مَنيَشَآءُ ۖوَإِلَيْهِتُقْلَبُونَ21 وَمَآأَنتُمبِمُعْجِزِينَفِى
ٱلْأَرْضِوَلَافِىٱلسَّمَآءِ ۖوَمَالَكُممِّندُونِٱللَّهِمِن
وَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍۢ22 وَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَلِقَآئِهِۦٓ
أُو۟لَـٰٓئِكَيَئِسُوا۟مِنرَّحْمَتِىوَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ23
Page 399
فَمَاكَانَجَوَابَقَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوا۟ٱقْتُلُوهُأَوْحَرِّقُوهُ
فَأَنجَىٰهُٱللَّهُمِنَٱلنَّارِ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ24
وَقَالَإِنَّمَاٱتَّخَذْتُممِّندُونِٱللَّهِأَوْثَـٰنًۭامَّوَدَّةَبَيْنِكُمْ
فِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖثُمَّيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِيَكْفُرُبَعْضُكُم
بِبَعْضٍۢوَيَلْعَنُبَعْضُكُمبَعْضًۭاوَمَأْوَىٰكُمُٱلنَّارُ
وَمَالَكُممِّننَّـٰصِرِينَ25 ۞ فَـَٔامَنَلَهُۥلُوطٌۭ ۘوَقَالَ
إِنِّىمُهَاجِرٌإِلَىٰرَبِّىٓ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ26
وَوَهَبْنَالَهُۥٓإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَوَجَعَلْنَافِىذُرِّيَّتِهِ
ٱلنُّبُوَّةَوَٱلْكِتَـٰبَوَءَاتَيْنَـٰهُأَجْرَهُۥفِىٱلدُّنْيَا ۖوَإِنَّهُۥ
فِىٱلْـَٔاخِرَةِلَمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ27 وَلُوطًاإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦٓ
إِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلْفَـٰحِشَةَمَاسَبَقَكُمبِهَامِنْأَحَدٍۢ
مِّنَٱلْعَـٰلَمِينَ28 أَئِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلرِّجَالَوَتَقْطَعُونَ
ٱلسَّبِيلَوَتَأْتُونَفِىنَادِيكُمُٱلْمُنكَرَ ۖفَمَاكَانَجَوَابَ
قَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوا۟ٱئْتِنَابِعَذَابِٱللَّهِإِنكُنتَمِنَ
ٱلصَّـٰدِقِينَ29 قَالَرَبِّٱنصُرْنِىعَلَىٱلْقَوْمِٱلْمُفْسِدِينَ30
Page 400
وَلَمَّاجَآءَتْرُسُلُنَآإِبْرَٰهِيمَبِٱلْبُشْرَىٰقَالُوٓا۟إِنَّامُهْلِكُوٓا۟
أَهْلِهَـٰذِهِٱلْقَرْيَةِ ۖإِنَّأَهْلَهَاكَانُوا۟ظَـٰلِمِينَ31
قَالَإِنَّفِيهَالُوطًۭا ۚقَالُوا۟نَحْنُأَعْلَمُبِمَنفِيهَا ۖلَنُنَجِّيَنَّهُۥ
وَأَهْلَهُۥٓإِلَّاٱمْرَأَتَهُۥكَانَتْمِنَٱلْغَـٰبِرِينَ32 وَلَمَّآ
أَنجَآءَتْرُسُلُنَالُوطًۭاسِىٓءَبِهِمْوَضَاقَبِهِمْذَرْعًۭاوَقَالُوا۟
لَاتَخَفْوَلَاتَحْزَنْ ۖإِنَّامُنَجُّوكَوَأَهْلَكَإِلَّا
ٱمْرَأَتَكَكَانَتْمِنَٱلْغَـٰبِرِينَ33 إِنَّامُنزِلُونَعَلَىٰٓأَهْلِ
هَـٰذِهِٱلْقَرْيَةِرِجْزًۭامِّنَٱلسَّمَآءِبِمَاكَانُوا۟يَفْسُقُونَ34
وَلَقَدتَّرَكْنَامِنْهَآءَايَةًۢبَيِّنَةًۭلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ35
وَإِلَىٰمَدْيَنَأَخَاهُمْشُعَيْبًۭافَقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
وَٱرْجُوا۟ٱلْيَوْمَٱلْـَٔاخِرَوَلَاتَعْثَوْا۟فِىٱلْأَرْضِمُفْسِدِينَ36
فَكَذَّبُوهُفَأَخَذَتْهُمُٱلرَّجْفَةُفَأَصْبَحُوا۟فِىدَارِهِمْ
جَـٰثِمِينَ37 وَعَادًۭاوَثَمُودَا۟وَقَدتَّبَيَّنَلَكُم
مِّنمَّسَـٰكِنِهِمْ ۖوَزَيَّنَلَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْ
فَصَدَّهُمْعَنِٱلسَّبِيلِوَكَانُوا۟مُسْتَبْصِرِينَ38
Page 401
وَقَـٰرُونَوَفِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَ ۖوَلَقَدْجَآءَهُممُّوسَىٰبِٱلْبَيِّنَـٰتِ
فَٱسْتَكْبَرُوا۟فِىٱلْأَرْضِوَمَاكَانُوا۟سَـٰبِقِينَ39
فَكُلًّاأَخَذْنَابِذَنۢبِهِۦ ۖفَمِنْهُممَّنْأَرْسَلْنَاعَلَيْهِحَاصِبًۭا
وَمِنْهُممَّنْأَخَذَتْهُٱلصَّيْحَةُوَمِنْهُممَّنْخَسَفْنَابِهِ
ٱلْأَرْضَوَمِنْهُممَّنْأَغْرَقْنَا ۚوَمَاكَانَٱللَّهُلِيَظْلِمَهُمْ
وَلَـٰكِنكَانُوٓا۟أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ40 مَثَلُٱلَّذِينَ
ٱتَّخَذُوا۟مِندُونِٱللَّهِأَوْلِيَآءَكَمَثَلِٱلْعَنكَبُوتِ
ٱتَّخَذَتْبَيْتًۭا ۖوَإِنَّأَوْهَنَٱلْبُيُوتِلَبَيْتُٱلْعَنكَبُوتِ ۖ
لَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ41 إِنَّٱللَّهَيَعْلَمُمَايَدْعُونَمِن
دُونِهِۦمِنشَىْءٍۢ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ42 وَتِلْكَ
ٱلْأَمْثَـٰلُنَضْرِبُهَالِلنَّاسِ ۖوَمَايَعْقِلُهَآإِلَّاٱلْعَـٰلِمُونَ43
خَلَقَٱللَّهُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَبِٱلْحَقِّ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَةًۭلِّلْمُؤْمِنِينَ44 ٱتْلُمَآأُوحِىَإِلَيْكَمِنَٱلْكِتَـٰبِ
وَأَقِمِٱلصَّلَوٰةَ ۖإِنَّٱلصَّلَوٰةَتَنْهَىٰعَنِٱلْفَحْشَآءِ
وَٱلْمُنكَرِ ۗوَلَذِكْرُٱللَّهِأَكْبَرُ ۗوَٱللَّهُيَعْلَمُمَاتَصْنَعُونَ45

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
53monthly supporters

Join the 53 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Ouidad Arnaud S Mounia Nassir Nasera

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 56

فما كان لقوم لوط جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أخْرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران. قالوا لهم ذلك استهزاءً بهم.

Verse 57

فأنجينا لوطًا وأهله من العذاب الذي سيقع بقوم لوط، إلا امرأته قدَّرناها من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها.

Verse 58

وأمطرنا عليهم من السماء حجارة مِن طين مهلكة، فقَبُحَ مطر المنذَرين، الذين قامت عليهم الحجة.

Verse 59

قل -أيها الرسول-: الثناء والشكر لله، وسلام منه، وأَمَنَةٌ على عباده الذين تخيَّرهم لرسالته، ثم اسأل مشركي قومك: هل الله الذي يملك النفع والضر خير أو الذي يشركون من دونه، ممن لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا؟

Verse 60

واسألهم مَن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبت به حدائق ذات منظر حسن؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء. إن عبادته سبحانه هي الحق، وعبادة ما سواه هي الباطل. أمعبودٌ مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان، فيسوُّون بالله غيره في العبادة والتعظيم.

Verse 61

أعبادة ما تشركون بربكم خير أم الذي جعل لكم الأرض مستقرًّا وجعل وسطها أنهارًا، وجعل لها الجبال ثوابت، وجعل بين البحرين العذب والملح حاجزًا حتى لا يُفسد أحدهما الآخر؟ أمعبود مع الله فَعَلَ ذلك حتى تشركوه معه في عبادتكم؟ بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر عظمة الله، فهم يشركون به تقليدًا وظلمًا.

Verse 62

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يجيب المكروب إذا دعاه، ويكشف السوء النازل به، ويجعلكم خلفاء لمن سبقكم في الأرض؟ أمعبود مع الله يُنعم عليكم هذه النعم؟ قليلًا ما تذكرون وتعتبرون، فلذلك أشركتم بالله غيره في عبادته.

Verse 63

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يرشدكم في ظلمات البر والبحر إذا ضللتم فأظلمت عليكم السبل، والذي يرسل الرياح مبشرات بما يرحم به عباده مِن غيث يحيي موات الأرض؟ أمعبود مع الله يفعل بكم شيئًا من ذلك فتدعونه من دونه؟ تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره.

Verse 64

واسألهم مَن الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده، ومَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع وغيره؟ أمعبود سوى الله يفعل ذلك؟ قل: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته.

Verses 65-66

قل -أيها الرسول- لهم: لا يعلم أحد في السموات ولا في الأرض ما استأثر الله بعلمه من المغيَّبات، ولا يدرون متى هم مبعوثون مِن قبورهم عند قيام الساعة؟ بل تكامل علمهم في الآخرة، فأيقنوا بالدار الآخرة، وما فيها مِن أهوال حين عاينوها، وقد كانوا في الدنيا في شك منها، بل عميت عنها بصائرهم.

Verse 67

وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟

Verse 68

لقد وُعدنا هذا البعث نحن وآباؤنا مِن قبل، فلم نر له حقيقة ولا وقوعًا، ما هذا الوعد إلا مما سطَّره الأولون من الأكاذيب في كتبهم وافتروه.

Verse 69

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: سيروا في الأرض، فانظروا إلى ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، كيف كان عاقبة المكذبين للرسل؟ أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا.

Verse 70

ولا تحزن على إعراض المشركين عنك وتكذيبهم لك، ولا يَضِقْ صدرك مِن مكرهم بك، فإن الله ناصرك عليهم.

Verse 71

ويقول مشركو قومك -أيها الرسول-: متى يكون هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟

Verse 72

قل لهم -أيها الرسول-: عسى أن يكون قد اقترب لكم بعض الذي تستعجلون من عذاب الله.

Verse 73

وإن ربك لذو فضل على الناس؛ بتركه معاجلتهم بالعقوبة على معصيتهم إياه وكفرهم به، ولكن أكثرهم لا يشكرون له على ذلك، فيؤمنوا به ويخلصوا له العبادة.

Verse 74

وإن ربك لَيعلم ما تخفيه صدور خلقه وما يظهرونه.

Verse 75

وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله وهو اللَّوح المحفوظ. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون.

Verse 76

إن هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها.

Verse 77

وإن هذا القرآن لهداية من الضلال ورحمة من العذاب، لمن صدَّق به واهتدى بهداه.

Verse 78

إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل وغيرهم بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل، ويجازي المحسن. وهو العزيز الغالب، فلا يُرَدُّ قضاؤه، العليم فلا يلتبس عليه حق بباطل.

Verse 79

فاعتمد -أيها الرسول- في كل أمورك على الله، وثق به؛ فإنه كافيك، إنك على الحق الواضح الذي لا شك فيه.

Verse 80

إنك -أيها الرسول- لا تقدر أن تُسمع الحق مَن طبع الله على قلبه فأماته، ولا تُسمع دعوتك مَن أصمَّ الله سمعه عن سماع الحق عند إدبارهم معرضين عنك؛ فإن الأصم لا يسمع الدعاء إذا كان مقبلًا، فكيف إذا كان معرضًا عنه موليًا مدبرًا؟

Verse 81

وما أنت -أيها الرسول- بهادٍ عن الضلالة مَن أعماه الله عن الهدى والرشاد، ولا يمكنك أن تُسمع إلا مَن يصدِّق بآياتنا، فهم مسلمون مطيعون، مستجيبون لما دعوتهم إليه.

Verse 82

وإذا وجب العذاب عليهم؛ لتماديهم في المعاصي والطغيان، وإعراضهم عن شرع الله وحكمه، حتى صاروا من شرار خلقه، أخرجنا لهم من الأرض في آخر الزمان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهي «الدابة»، تحدثهم أن الناس المنكرين للبعث كانوا بالقرآن ومحمد ﷺ ودينه لا يصدقون ولا يعملون.

Verse 83

ويوم نجمع يوم الحشر من كل أمة جماعة ممن يكذب بأدلتنا وحججنا، يُحْبَس أولهم على آخرهم؛ ليجتمعوا كلهم، ثم يساقون إلى الحساب.

Verses 84-85

حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة، ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقَّتْ عليهم كلمة العذاب؛ بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب.

Verse 86

ألم ير هؤلاء المكذبون بآياتنا أنا جعلنا الليل يستقرُّون فيه وينامون، والنهار يبصرون فيه للسعي في معاشهم؟ إن في تصريفهما لَدلالة لقوم يؤمنون بكمال قدرة الله ووحدانيَّته وعظيم نعمه.

Verse 87

واذكر -أيها الرسول- يوم يَنفخ الملَك في «القَرْن» ففزع مَن في السموات ومَن في الأرض فزعًا شديدًا مِن هول النفخة، إلا مَنِ استثناه الله ممن أكرمه وحفظه من الفزع، وكل المخلوقات يأتون إلى ربهم صاغرين مطيعين.

Verse 88

وترى الجبال تظنها واقفة مستقرة، وهي تسير سيرًا حثيثًا كسير السحاب الذي تسيِّره الرياح، وهذا مِن صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه وأتقنه. إن الله خبير بما تفعلون أيها الناس من خير وشر، وسيجازيكم على ذلك.

Verse 89

من جاء بتوحيد الله والإيمان به وعبادته وحده، والأعمال الصالحة يوم القيامة، فله عند الله من الأجر العظيم ما هو خير منها وأفضل، وهو الجنة، وهم يوم الفزع الأكبر آمنون.

Verse 90

ومن جاء بالشرك والأعمال السيئة المنكرة، فجزاؤهم أن يكبَّهم الله على وجوههم في النار يوم القيامة، ويقال لهم توبيخًا: هل تجزون إلا ما كنتم تعملون في الدنيا؟

Verses 91-92

قل -أيها الرسول- للناس: إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة -وهي «مكة»- الذي حَرَّمها على خلقه أن يسفكوا فيها دمًا حرامًا، أو يظلموا فيها أحدًا، أو يصيدوا صيدها، أو يقطعوا شجرها، وله سبحانه كل شيء، وأُمرت أن أعبده وحده دون مَن سواه، وأُمرت أن أكون من المنقادين لأمره، المبادرين لطاعته، وأن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى بما فيه واتبع ما جئت به، فإنما خير ذلك وجزاؤه لنفسه، ومن ضلَّ عن الحق فقل -أيها الرسول-: إنما أنا نذير لكم من عذاب الله وعقابه إن لم تؤمنوا، فأنا واحد من الرسل الذين أنذروا قومهم، وليس بيدي من الهداية شيء.

Verse 93

وقل -أيها الرسول-: الثناء الجميل لله، سيريكم آياته في أنفسكم وفي السماء والأرض، فتعرفونها معرفة تدلُّكم على الحق وتبيِّن لكم الباطل، وما ربك بغافل عما تعملون، وسيجازيكم على ذلك.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت القصص؛ لاشتمالها على قَصَصِ موسى عليه السلام التي قصها على الشيخ الكبير شعيب في بلاد مَدْين، بعد أن سقى ماشية ابنتي هذا الشيخ، وما تبع ذلك من زواجه بإحدى ابنتيه.

من مقاصد السورة

• تفصيل قصة موسى، وبيانُ سببِ زوال مُلك فرعون، فكان فيها من الأحداث ما جَلّى عنايةَ اللهِ بأوليائِه، وخِذلانَه لأعدائه في الصراع بين الحق والباطل.

• تحدِّي المشركين بعلم النبي ﷺ بهذه الأخبار، وهو أُمِّيٌ لم يقرأْ ولم يكتبْ، ولا خالَطَ أهل الكتاب، وتحذيرُهم من سوء عاقبة الشرك، وتحديهم بإعجازِ القرآن، وإبطالُ ما ادَّعوه من المعاذير فيما لو آمنوا، وإنذارُهم بما حلَّ بالأمم المكذبة من قبلهم، والعَيبُ عليهم في اعتزازهم على المسلمين بقوتهم ونعمتهم، فذلك متاع الدنيا، وما للمسلمين عند الله خيرٌ وأبقى.

• ذكر الأدلة الكونية على وحدانية الله تعالى، وما جعل فيها من النعم على عباده، وتذكيرُ المكذبين بما سيَحِلُّ بهم يوم الجزاء.

• ضَرْب المَثَل للكفار بحال قارون في قوم موسى، فكما يكون الطغيان بالجاه والسلطان؛ كذلك يكون بالثروة والمال، فكانت عاقبة قارون الهلاكُ والدمارُ.

• بيانُ أسس الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، وتسليةُ النبي ﷺ وتثبيتُه، ووعدُه بالرجوعِ إلى بلدِه وجعلِها في قبضته، وتمكينه من أعدائه.

[التفسير]

﴿طسٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذه آيات القرآن الذي أنزلته إليك -أيها الرسول-، مبينًا لكل ما يحتاج إليه العباد في دنياهم وأخراهم.

Verse 3

نقصُّ عليك من خبر موسى وفرعون بالصدق لقوم يؤمنون بهذا القرآن، ويصدِّقون بأنه من عند الله، ويعملون بهديه.

Verse 4

إن فرعون تكبر وطغى في الأرض، وجعل أهلها طوائف متفرقة، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، يذبِّح أبناءهم، ويستبقي نساءهم؛ للخدمة والامتهان، إنه كان من المفسدين في الأرض.

Verse 5

ونريد أن نتفضل على الذين استضعفهم فرعون في الأرض، ونجعلهم قادةً في الخير ودعاةً إليه، ونجعلهم يرثون الأرض بعد هلاك فرعون وقومه.

Verse 6

ونمكن لهم في الأرض، ونجعل فرعون وهامان وجنودهما يرون من هذه الطائفة المستضعفة ما كانوا يخافونه مِن هلاكهم وذهاب ملكهم، وإخراجهم من ديارهم على يد مولود من بني إسرائيل.

Verses 7-8

وألْهمنا أم موسى حين ولدته وخشيت عليه أن يذبحه فرعون كما يذبح أبناء بني إسرائيل: أن أرضعيه مطمئنة، فإذا خشيت أن يُعرف أمره فضعيه في صندوق وألقيه في النيل، دون خوف من فرعون وقومه أن يقتلوه، ودون حزن على فراقه، إنا رادُّو ولدك إليك وباعثوه رسولًا. فوضعته في صندوق وألقته في النيل، فعثر عليه أعوان فرعون وأخذوه، فكانت عاقبةُ ذلك ما قَدَّره الله بأن يكون موسى عدوًّا لهم بمخالفة دينهم، وموقعًا لهم في الحزن بإغراقهم وزوال مُلْكهم على يده. إن فرعون وهامان وأعوانهما كانوا آثمين مشركين.

Verse 9

ولمّا شاهدته امرأة فرعون ألقى الله محبته في قلبها، وقالت لفرعون: هذا الطفل سيكون مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه؛ فقد نصيب منه خيرًا أو نتخذه ولدًا، وفرعون وآله لا يدركون أن هلاكهم على يديه.

Verse 10

وأصبح فؤاد أم موسى خاليًا من كل شيء في الدنيا إلا من همِّ موسى وذكره، وقاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتناها، فصبرت ولم تُبْدِ به؛ لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به.

Verse 11

وقالت أم موسى لأخته حين ألقته في اليم: اتَّبِعي أثر موسى كيف يُصْنَع به؟ فتتبعت أثره فأبصرته عن بُعْد، وقوم فرعون لا يعرفون أنها أخته، وأنها تتبع خبره.

Verse 12

وحرَّمنا على موسى المراضع أن يرتضع منهن مِن قبل أن نردَّه إلى أمه، فقالت أخته: هل أدلكم على أهل بيت يحسنون تربيته وإرضاعه، وهم مشفقون عليه؟ فأجابوها إلى ذلك.

Verse 13

فرددنا موسى إلى أمه؛ كي تَقَرَّ عينها به، ووفينا لها بالوعد؛ إذ رجع إليها سليمًا مِن قتل فرعون، ولا تحزنَ على فراقه، ولتعلم أن وعد الله حق فيما وعدها مِن ردِّه إليها وجعله من المرسلين. إن الله لا يخلف وعده، ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حق.

Verse 14

ولما بلغ موسى أشد قوته وتكامل عقله، آتيناه حكمًا وعلمًا يعرف بهما الأحكام الشرعية، وكما جزينا موسى على طاعته وإحسانه نجزي مَن أحسن مِن عبادنا.

Verse 15

ودخل موسى المدينة مستخفيًا وقت غفلة أهلها، فوجد فيها رجلين يقتتلان: أحدهما من قوم موسى من بني إسرائيل، والآخر من قوم فرعون، فطلب الذي من قوم موسى النصر على الذي من عدوه، فضربه موسى بجُمْع كفِّه فمات، قال موسى حين قتله: هذا من نزغ الشيطان، بأن هيَّج غضبي، حتى ضربت هذا فهلك، إن الشيطان عدو لابن آدم، مضل عن سبيل الرشاد، ظاهر العداوة. وهذا العمل من موسى عليه السلام كان قبل النبوة.

Verse 16

قال موسى: ربِّ إني ظلمت نفسي بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها فاغفر لي ذلك الذنب، فغفر الله له. إن الله غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

Verse 17

قال موسى: ربِّ بما أنعمت عليَّ بالتوبة والمغفرة والنعم الكثيرة، فلن أكون معينًا لأحد على معصيته وإجرامه.

Verse 18

فأصبح موسى في مدينة فرعون خائفًا يترقب الأخبار مما يتحدث به الناس في أمره وأمر قتيله، فرأى صاحبَه بالأمس يقاتل قبطيًا آخر، ويطلب منه النصر، قال له موسى: إنك لكثير الغَواية ظاهر الضلال.

Verse 19

فلما أن أراد موسى أن يبطش بالقبطي، قال: يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس؟ ما تريد إلا أن تكون طاغية في الأرض، وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس.

Verse 20

وجاء رجل من آخر المدينة يسعى، قال يا موسى: إن أشراف قوم فرعون يتآمرون على قتلك ويتشاورون، فاخرج من هذه المدينة، إني لك من الناصحين المشفقين عليك.

Verse 21

فخرج موسى من مدينة فرعون خائفًا ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه، فدعا الله أن ينقذه من القوم الظالمين.

Verse 22

ولما قصد موسى بلاد «مدين» وخرج من سلطان فرعون قال: عسى ربي أن يرشدني خير طريق إلى «مدين».

Verse 23

ولما وصل ماء «مدين» وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس، تحبسان غنمهما عن الماء؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما، ثم قال: ما شأنكما؟ قالتا: لا نستطيع مزاحمة الرجال، ولا نسقي حتى يسقي الناس، وأبونا شيخ كبير، لا يستطيع أن يسقي ماشيته؛ لضعفه وكبره.

Verse 24

فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما، ثم تولى إلى ظل شجرة فاستظلَّ بها وقال: ربِّ إني مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ مِن أي خير كان، كالطعام. وكان قد اشتد به الجوع.

Verse 25

فجاءت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما تسير إليه في حياء، قالت: إن أبي يدعوك ليعطيك أجر ما سقيت لنا، فمضى موسى معها إلى أبيها، فلما جاء أباها وقَصَّ عليه قصصه مع فرعون وقومه، قال له أبوها: لا تَخَفْ نجوت من القوم الظالمين، وهم فرعون وقومه؛ إذ لا سلطان لهم بأرضنا.

Verse 26

قالت إحدى المرأتين لأبيها: يا أبت استأجره ليرعى لك ماشيتك؛ إنَّ خير من تستأجره للرعي القوي على حفظ ماشيتك، الأمين الذي لا تخاف خيانته فيما تأمنه عليه.

Verse 27

قال الشيخ لموسى: إني أريد أن أزوِّجك إحدى ابنتيَّ هاتين، على أن تكون أجيرًا لي في رعي ماشيتي ثماني سنين مقابل ذلك، فإن أكملت عشر سنين فإحسان من عندك، وما أريد أن أشق عليك بجعلها عشرًا، ستجدني إن شاء الله من الصالحين في حسن الصحبة والوفاء بما قلتُ.

Verse 28

قال موسى: ذلك الذي قلتَه قائم بيني وبينك، أي المدتين أَقْضِها في العمل أكن قد وفيتك، فلا أُطالَب بزيادة عليها، والله على ما نقول وكيل حافظ يراقبنا، ويعلم ما تعاقدنا عليه.

Verse 29

فلما وفّى نبي الله موسى -عليه السلام- صاحبَه المدة عشر سنين -وهي أكمل المدتين- وسار بأهله إلى «مصر» أبصر من جانب الطور نارًا، قال موسى لأهله: تمهلوا وانتظروا إني أبصرت نارًا؛ لعلي آتيكم منها بنبأ، أو آتيكم بشعلة من النار لعلكم تستدفئون بها.

Verses 30-31

فلما أتى موسى النار ناداه الله من جانب الوادي الأيمن لموسى في البقعة المباركة من جانب الشجرة: أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين، وأن ألق عصاك، فألقاها موسى، فصارت حية تسعى، فلما رآها موسى تضطرب كأنها جانٌّ من الحيات ولّى هاربًا منها، ولم يلتفت من الخوف، فناداه ربه: يا موسى أقبل إليَّ ولا تَخَفْ؛ إنك من الآمنين من كل مكروه.

Verse 32

أدخل يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصَّدر، وأخرِجْها تخرج بيضاء كالثلج مِن غير مرض ولا برص، واضمم إليك يدك لتأمن من الخوف، فهاتان اللتان أريتُكَهما يا موسى: مِن تحوُّل العصا حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير مرض ولا برص، آيتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه. إن فرعون وملأه كانوا قومًا كافرين.

Verses 33-34

قال موسى: ربِّ إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف أن يقتلوني، وأخي هارون هو أفصح مني نطقًا، فأرسله معي عونًا يصدقني، ويبين لهم عني ما أخاطبهم به، إني أخاف أن يكذبوني في قولي لهم: إني أُرسلت إليهم.

Verse 35

قال الله لموسى: سنقوِّيك بأخيك، ونجعل لكما حجة على فرعون وقومه فلا يصلون إليكما بسوء. أنتما -يا موسى وهارون- ومَن آمن بكما المنتصرون على فرعون وقومه؛ بسبب آياتنا وما دلَّتْ عليه من الحق.

Verse 36

فلما جاء موسى فرعونَ وملأه بأدلتنا وحججنا شاهدة بحقيقة ما جاء به موسى مِن عند ربه، قالوا لموسى: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر افتريته كذبًا وباطلًا، وما سمعنا بهذا الذي تدعونا إليه في أسلافنا الذين مضَوا قبلنا.

Verse 37

وقال موسى لفرعون: ربي أعلم بالمحقِّ منّا الذي جاء بالرشاد من عنده، ومَن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة، إنه لا يظفر الظالمون بمطلوبهم.

Verse 38

وقال فرعون لأشراف قومه: يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري يستحق العبادة، فأشْعِل لي -يا هامان- على الطين نارًا، حتى يشتد، وابْنِ لي بناء عاليًا؛ لعلي أنظر إلى معبود موسى الذي يعبده ويدعو إلى عبادته، وإني لأظنه فيما يقول من الكاذبين.

Verse 39

واستعلى فرعون وجنوده في أرض «مصر» بغير الحق عن تصديق موسى واتِّباعه على ما دعاهم إليه، وحسبوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون.

Verse 40

فأخذنا فرعون وجنوده، فألقيناهم جميعًا في البحر وأغرقناهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان نهاية هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بربهم؟

Verse 41

وجعلنا فرعون وقومه قادة إلى النار، يَقتدي بهم أهل الكفر والفسق، ويوم القيامة لا ينصرون؛ وذلك بسبب كفرهم وتكذيبهم رسول ربهم وإصرارهم على ذلك.

Verse 42

وأتبعنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيًا وغضبًا منا عليهم، ويوم القيامة هم من المستقذرة أفعالهم، المبعدين عن رحمة الله.

Verse 43

ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت من قبله -كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب «مدين»- حال كون التوراة بصائرَ لبني إسرائيل، يبصرون بها ما ينفعهم وما يضرهم، وفيها رحمة لمن عمل بها منهم؛ لعلهم يتذكرون نِعَم الله عليهم، فيشكروه عليها، ولا يكفروه.

Verse 44

وما كنت -أيها الرسول- بجانب الجبل الغربي من موسى إذ كلَّفناه أَمْرنا ونَهْينا، وما كنت من الشاهدين لذلك، حتى يقال: إنه وصل إليك من هذا الطريق.

Verse 45

ولكنا خلقنا أممًا من بعد موسى، فمكثوا زمنًا طويلًا، فنسوا عهد الله، وتركوا أمره، وما كنت مقيمًا في أهل «مدين» تقرأ عليهم كتابنا، فتعرف قصتهم وتخبر بها، ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى وحي، وشاهد على رسالتك.

Verse 46

وما كنت -أيها الرسول- بجانب جبل الطور حين نادينا موسى، ولم تشهد شيئًا من ذلك فتعلمه، ولكنا أرسلناك رحمة من ربك؛ لتنذر قومًا لم يأتهم مِن قبلك من نذير؛ لعلهم يتذكرون الخير الذي جئتَ به فيفعلوه، والشرَّ الذي نَهيتَ عنه فيجتنبوه.

Verse 47

ولولا أن ينزل بهؤلاء الكفار عذاب بسبب كفرهم بربهم، فيقولوا: ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولًا من قبل، فنتبع آياتك المنزلة في كتابك، ونكون من المؤمنين بك.

Verse 48

فلما جاء محمدٌ هؤلاء القوم نذيرًا لهم، قالوا: هلّا أوتي هذا الذي أُرسِل إلينا مثل ما أوتي موسى من معجزات حسية، وكتابٍ نزل جملة واحدة! قل -أيها الرسول- لهم: أو لم يكفر اليهود بما أوتي موسى من قبل؟ قالوا: في التوراة والقرآن سِحْران تعاونا في سحرهما، وقالوا: نحن بكل منهما كافرون.

Verse 49

قل -أيها الرسول- لهؤلاء: فأتوا بكتاب من عند الله هو أقوم من التوراة والقرآن أتبعه، إن كنتم صادقين في زعمكم.

Verse 50

فإن لم يستجيبوا لك بالإتيان بالكتاب، ولم تبق لهم حجة، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ولا أحد أكثر ضلالًا ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله لا يوفِّق لإصابة الحق القوم الظالمين الذين خالفوا أمر الله، وتجاوزوا حدوده.

Verse 51

ولقد فصَّلنا وبيَّنا القرآن رحمة بقومك أيها الرسول؛ لعلهم يتذكرون، فيتعظوا به.

Verse 52

الذين آتيناهم الكتاب من قبل القرآن -وهم اليهود والنصارى الذين لم يبدِّلوا- يؤمنون بالقرآن وبمحمد عليه الصلاة والسلام.

Verse 53

وإذا يتلى هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب، قالوا: صدَّقنا به، وعملنا بما فيه، إنه الحق من عند ربنا، إنا كنا من قبل نزوله مسلمين موحدين، فدين الله واحد، وهو الإسلام.

Verses 54-55

هؤلاء الذين تقدَّمَتْ صفتُهم يُؤتَوْن ثواب عملهم مرتين: على الإيمان بكتابهم، وعلى إيمانهم بالقرآن بما صبروا، ومن أوصافهم أنهم يدفعون السيئة بالحسنة، ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير والبر. وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه، وقالوا: لنا أعمالنا لا نحيد عنها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم، فنحن لا نَشْغَل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منّا إلا الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها. وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله.

Verse 56

إنك -أيها الرسول- لا تهدي هداية توفيق مَن أحببت هدايته، ولكن ذلك بيد الله يهدي مَن يشاء أن يهديه للإيمان، ويوفقه إليه، وهو أعلم بمن يصلح للهداية فيهديه.

Verse 57

وقال كفار «مكة»: إن نتبع الحق الذي جئتنا به، ونتبرأ من الأولياء والآلهة، نُتَخَطَّفْ من أرضنا بالقتل والأسر ونهب الأموال، أولم نجعلهم متمكنين في بلد آمن، حرَّمنا على الناس سفك الدماء فيه، يُجلب إليه ثمرات كل شيء رزقًا مِن لدنا؟ ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر هذه النعم عليهم، فيشكروا مَن أنعم عليهم بها ويطيعوه.

Verse 58

وكثير من أهل القرى أهلكناهم حين ألْهَتْهم معيشتهم عن الإيمان بالرسل، فكفروا وطغَوْا، فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلا قليلًا منها، وكنا نحن الوارثين للعباد نميتهم، ثم يرجعون إلينا، فنجازيهم بأعمالهم.

Verse 59

وما كان ربك -أيها الرسول- مهلك القرى التي حول «مكة» في زمانك حتى يبعث في أمها -وهي «مكة»- رسولًا، يتلو عليهم آياتنا، وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون لأنفسهم بكفرهم بالله ومعصيته، فهم بذلك مستحقون للعقوبة والنكال.

Verse 60

وما أُعطيتم -أيها الناس- من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وزينة يُتزيَّن بها، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى؛ لأنه دائم لا نفاد له، أفلا تكون لكم عقول -أيها القوم- تتدبرون بها، فتعرفون الخير من الشر؟

Verse 61

أفمَن وعدناه مِن خَلْقنا على طاعته إيانا الجنة، فهو ملاقٍ ما وُعِدَ، وصائر إليه، كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، وآثر لذة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء؟ لا يستوي الفريقان، فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار، وهو طاعة الله وابتغاء مرضاته.

Verse 62

ويوم ينادي الله عز وجل الذين أشركوا به الأولياء والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم لي شركاء؟

Verse 63

قال الذين حقَّ عليهم العذاب، وهم دعاة الكفر: ربنا هؤلاء الذين أضللنا، أضللناهم كما ضللنا، تبرأنا إليك مِن ولايتهم ونصرتهم، ما كانوا إيانا يعبدون، وإنما كانوا يعبدون الشياطين.

Verse 64

وقيل للمشركين بالله يوم القيامة: ادعوا شركاءكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله، فدعَوهم فلم يستجيبوا لهم، وعاينوا العذاب، لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق لما عُذِّبوا.

Verse 65

ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول: بأيِّ شيء أجبتم المرسلين فيما أرسلناهم به إليكم؟

Verse 66

فخفيت عليهم الحجج، فلم يَدْروا ما يحتجون به، فهم لا يسأل بعضهم بعضًا عما يحتجون به سؤال انتفاع.

Verse 67

فأما من تاب من المشركين، وأخلص لله العبادة، وعمل بما أمره الله به ورسوله، فهو من الفائزين في الدارين.

Verse 68

وربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويصطفي لولايته مَن يشاء من خلقه، وليس لأحد من الأمر والاختيار شيء، وإنما ذلك لله وحده سبحانه، تعالى وتنزَّه عن شركهم.

Verse 69

وربك يعلم ما تُخفي صدور خلقه وما يظهرونه.

Verse 70

وهو الله الذي لا معبود بحق سواه، له الثناء الجميل والشكر في الدنيا والآخرة، وله الحكم بين خلقه، وإليه تُرَدُّون بعد مماتكم للحساب والجزاء.

Verse 71

قل -أيها الرسول-: أخبروني -أيها الناس- إن جعل الله عليكم الليل دائمًا إلى يوم القيامة، مَن إله غير الله يأتيكم بضياء تستضيئون به؟ أفلا تسمعون سماع فهم وقَبول؟

Verse 72

قل لهم: أخبروني إن جعل الله عليكم النهار دائمًا إلى يوم القيامة، مَن إله غير الله يأتيكم بليل تستقرون وتهدؤون فيه؟ أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار؟

Verse 73

ومن رحمته بكم -أيها الناس- أن جعل لكم الليل والنهار فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلامًا؛ لتستقروا فيه وترتاح أبدانكم، وجعل لكم النهار ضياءً؛ لتطلبوا فيه معايشكم، ولتشكروا له على إنعامه عليكم بذلك.

Verse 74

ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي؟

Verse 75

ونزعنا من كل أمة من الأمم المكذبة شهيدًا -وهو نبيُّهم-، يشهد على ما جرى في الدنيا من شركهم وتكذيبهم لرسلهم، فقلنا لتلك الأمم التي كذبت رسلها وما جاءت به من عند الله: هاتوا حجتكم على ما أشركتم مع الله، فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، وذهب عنهم ما كانوا يفترون على ربهم، فلم ينفعهم ذلك، بل ضرَّهم وأوردهم نار جهنم.

Verse 76

إن قارون كان من قوم موسى -عليه الصلاة والسلام- فتجاوز حدَّه في الكِبْر والتجبر عليهم، وآتينا قارون من كنوز الأموال شيئًا عظيمًا، حتى إنَّ مفاتيحَ خزائنِه لَيثقل حِمْلها على العدد الكثير من الأقوياء، إذ قال له قومه: لا تبطر فرحًا بما أنت فيه من المال، إن الله لا يحب مِن خلقه البَطِرين الذين لا يشكرون لله تعالى ما أعطاهم.

Verse 77

والتمس فيما آتاك الله من الأموال ثواب الدار الآخرة، بالعمل فيها بطاعة الله في الدنيا، ولا تترك حظك من الدنيا، بأن تتمتع فيها بالحلال دون إسراف، وأحسن إلى الناس بالصدقة، كما أحسن الله إليك بهذه الأموال الكثيرة، ولا تلتمس ما حرَّم الله عليك من الفساد في الأرض والبغي على قومك، إن الله لا يحب المفسدين، وسيجازيهم على سوء صنيعهم.

Verse 78

قال قارون لقومه الذين وعظوه: إنما أُعطيتُ هذه الكنوز بما عندي من العلم والقدرة، أولم يعلم قارون أن الله قد أهلك مِن قبله من الأمم مَن هو أشد منه بطشًا، وأكثر جمعًا للأموال؟ ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون؛ لعلم الله تعالى بها، إنما يُسْألون سؤال توبيخ وتقرير، ويعاقبهم الله على ما علمه منهم.

Verse 79

فخرج قارون على قومه في زينته، مريدًا بذلك إظهار عظمته وكثرة أمواله، وحين رآه الذين يريدون زينة الحياة الدنيا قالوا: يا ليت لنا مثل ما أُعطي قارون من المال والزينة والجاه، إن قارون لذو نصيب عظيم من الدنيا.

Verse 80

وقال الذين أوتوا العلم بالله وشرعه وعرفوا حقائق الأمور للذين قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه، ثوابُ الله لمن آمن به وبرسله، وعمل الأعمال الصالحة، خيرٌ مما أوتي قارون، ولا يَتَقَبَّل هذه النصيحة ويوفَّق إليها ويعمل بها إلا مَن يجاهد نفسه، ويصبر على طاعة ربه، ويجتنب معاصيه.

Verse 81

فخسفنا بقارون وبداره الأرض، فما كان له من جند ينصرونه من دون الله، وما كان ممتنعًا من الله إذا أحلَّ به نقمته.

Verse 82

وصار الذين تمنوا حاله بالأمس يقولون متوجعين ومعتبرين وخائفين من وقوع العذاب بهم: إن الله يوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيِّق على مَن يشاء منهم، لولا أن الله منَّ علينا فلم يعاقبنا على ما قلنا لَخسف بنا كما فعل بقارون، ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، لا في الدنيا ولا في الآخرة؟

Verse 83

تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبرًا عن الحق في الأرض ولا فسادًا فيها. والعاقبة المحمودة -وهي الجنة- لمن اتقى عذاب الله وعمل الطاعات، وترك المحرمات.

Verse 84

من جاء يوم القيامة بإخلاص التوحيد لله وبالأعمال الصالحة وَفْق ما شرع الله، فله أجر عظيم خير من ذلك، وذلك الخير هو الجنة والنعيم الدائم، ومن جاء بالأعمال السيئة، فلا يُجْزى الذين عملوا السيئات على أعمالهم إلا بما كانوا يعملون.

Verse 85

إن الذي أنزل عليك -أيها الرسول- القرآن، وفرض عليك تبليغه والتمسُّك به، لمُرْجعك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو «مكة»، قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين: ربي أعلم مَن جاء بالهدى، ومن هو في ذهابٍ واضحٍ عن الحق.

Verse 86

وما كنت -أيها الرسول- تُؤمِّل نزول القرآن عليك، لكن الله سبحانه وتعالى رحمك فأنزله عليك، فاشكر لله تعالى على نِعَمه، ولا تكوننَّ عونًا لأهل الشرك والضلال.

Verse 87

ولا يصرفَنَّك هؤلاء المشركون عن تبليغ آيات ربك وحججه، بعد أن أنزلها إليك، وبلِّغ رسالة ربك، ولا تكونن من المشركين في شيء.

Verse 88

ولا تعبد مع الله معبودًا آخر؛ فلا معبود بحق إلا الله، كل شيء هالك وفانٍ إلا وجهه، له الحكم، وإليه ترجعون من بعد موتكم للحساب والجزاء. وفي هذه الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى كما يليق بكماله وعظمة جلاله.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت العنكبوت؛ لذكر العنكبوت فيها دون غيرها من السور، وضرب المثل للمشركين في وهن اتخاذهم الأصنام أولياء من دون الله بوهن نسيج العنكبوت الذي اتخذته بيتًا وهو أوهن البيوت.

من مقاصد السورة

• بيان سنة الله تعالى في ابتلاء أوليائه، وأنَّ سلوكَ هذا الدين بصدقٍ محفوفٌ بالبلاء والفتنة، وبها يتبيَّن المؤمنُ بقلبه، الصادقُ في ولائه لدينه وثباته، من المنافق بلسانه، المخالف لما في قلبه، ووعدُ الله سبحانه وتعالى بنصر المؤمنين المجاهدين وهدايتهم السبيل المستقيم، وخِذْلانِ أهل الشرك وأنصارِهم.

• الاستدلالُ على البعث بالنظرِ في بَدْءِ الخلق، وهو أعجبُ من إعادته.

• ذكر قِصصِ بعضِ المكذِّبين من الأمم والأفراد؛ كعادٍ وثمودَ وقارونَ وفرعونَ وهامانَ، وما حلَّ بهم من الهلاك والدمار؛ بسبب ما كان منهم من الشرك والاستعلاء والطغيان.

• ذكر الأدلةِ على وجودِ اللهِ تعالى ووحدانيتِه في هذا الكون، وإلزامُ المشركين بإثبات وحدانيته باعترافِهم بأنه خالقُ السموات والأرض، ومدبِّرُ هذا الكون، وفيه تذكيرٌ بما امتنَّ الله عليهم به من النِّعَم؛ ليُقلِعوا عن عبادة ما سواه.

• أمر النبي ﷺ بالثباتِ على تبليغ القرآنِ وإقامةِ شرائعِ الإسلام، وبيانُ صدقِ رسالته، والاستدلالُ على صدق القرآن بأُمِّيَّة مَنْ أُنْزِلَ عليه ﷺ، وذلك أعظمُ البراهينِ على صحةِ نبوَّتِه.

• تَوَعُّدُ المشركين بالعذاب الذي استعجلوه تَهَكُّمًا منهم، وأنه آتٍ في أَجَلِهِ بغتةً، وإثباتُ الجزاء على أعمالهم، وترغيبُ المؤمنين بما لهم من الثواب عند رجوعهم إلى الله؛ لصبرهم على طاعته، وتحمُّلِهم الأذى في سبيله.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

أظَنَّ الناس إذ قالوا: آمنا، أن الله يتركهم بلا ابتلاء ولا اختبار؟

Verse 3

ولقد فتنّا الذين من قبلهم من الأمم واختبرناهم، ممن أرسلنا إليهم رسلنا، فليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق صدق الصادقين في إيمانهم، وكذب الكاذبين؛ ليميز كلَّ فريق من الآخر.

Verse 4

بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا، فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم؟ بئس حكمهم الذي يحكمون به.

Verse 5

من كان يرجو لقاء الله، ويطمع في ثوابه، فإن أجل الله الذي أجَّله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآتٍ قريبًا، وهو السميع للأقوال، العليم بالأفعال.

Verse 6

ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة، فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده. إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.

Verse 7

والذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا الصالحات لنمحونَّ عنهم خطيئاتهم، ولنثيبنَّهم على أعمالهم الصالحة أحسن ما كانوا يعملون.

Verse 8

ووصينا الإنسان بوالديه أن يَبَرَّهما، ويحسن إليهما بالقول والعمل، وإن جاهداك -أيها الإنسان- على أن تشرك معي في عبادتي، فلا تمتثل أمرهما. ويلحق بطلب الإشراك بالله، سائر المعاصي، فلا طاعة لمخلوق كائنًا من كان في معصية الله سبحانه، كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ. إليَّ مصيركم يوم القيامة، فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئها، وأجازيكم عليها.

Verse 9

والذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات من الأعمال، لندخلنهم الجنة في جملة عباد الله الصالحين.

Verse 10

ومن الناس من يقول: آمنا بالله، فإذا آذاه المشركون جزع من عذابهم وأذاهم، كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذيَّة منه، فارتدَّ عن إيمانه، ولئن جاء نصر من ربك -أيها الرسول- لأهل الإيمان به ليقولَنَّ هؤلاء المرتدون عن إيمانهم: إنّا كنا معكم -أيها المؤمنون- ننصركم على أعدائكم، أوليس الله بأعلم من كل أحد بما في صدور جميع خلقه؟

Verse 11

وليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وليعلمنَّ المنافقين؛ ليميز كل فريق من الآخر.

Verse 12

وقال الذين جحدوا وحدانية الله من قريش، ولم يؤمنوا بوعيد الله ووعده، للذين صدَّقوا الله منهم وعملوا بشرعه: اتركوا دين محمد، واتبعوا ديننا، فإنا نتحمل آثام خطاياكم، وليسوا بحاملين من آثامهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا.

Verse 13

وليحملَنَّ هؤلاء المشركون أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار مَن أضلوا وصدُّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، دون أن ينقص من أوزار تابعيهم شيء، وليُسألُنَّ يوم القيامة عما كانوا يختلقونه من الأكاذيب.

Verse 14

ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فمكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك، فلم يستجيبوا له، فأهلكهم الله بالطوفان، وهم ظالمون لأنفسهم بكفرهم وطغيانهم.

Verse 15

فأنجينا نوحًا ومَن تبعه ممن كان معه في السفينة، وجعلنا ذلك عبرة وعظة للعالمين.

Verse 16

واذكر -أيها الرسول- إبراهيم عليه السلام حين دعا قومه: أن أخلصوا العبادة لله وحده، واتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم.

Verse 17

ما تعبدون -أيها القوم- مِن دون الله إلا أصنامًا، وتفترون كذبًا بتسميتكم إياها آلهة، إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، فالتمسوا عند الله الرزق لا من عند أوثانكم، وأخلصوا له العبادة والشكر على رزقه إياكم، إلى الله تُردُّون من بعد مماتكم، فيجازيكم على ما عملتم.

Verse 18

وإن تكذِّبوا -أيها الناس- رسولنا محمدًا ﷺ فيما دعاكم إليه من عبادة الله وحده، فقد كذبت جماعات من قبلكم رسلها فيما دعتهم إليه من الحق، فحلَّ بهم سخط الله، وما على الرَّسول محمد إلا أن يبلغكم عن الله رسالته البلاغ الواضح. وقد فَعَل.

Verse 19

أولم يعلم هؤلاء كيف ينشىء الله الخلق من العدم، ثم يعيده من بعد فنائه، كما بدأه أول مرة خلقًا جديدًا، لا يتعذر عليه ذلك؟ إن ذلك على الله يسير، كما كان يسيرًا عليه إنشاؤه.

Verse 20

قل -أيها الرسول- لمنكري البعث بعد الممات: سيروا في الأرض، فانظروا كيف أنشأ الله الخلق، ولم يتعذر عليه إنشاؤه مبتدَأً؟ فكذلك لا يتعذر عليه إعادة إنشائه النشأة الآخرة. إن الله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء أراده.

Verse 21

يعذب مَن يشاء مِن خلقه على ما أسلف مِن جرمه في أيام حياته، ويرحم مَن يشاء منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحًا، وإليه ترجعون، فيجازيكم بما عملتم.

Verse 22

وما أنتم -أيها الناس- بمعجزي الله في الأرض ولا في السماء إن عصيتموه، وما كان لكم من دون الله مِن وليٍّ يلي أموركم، ولا نصير ينصركم مِن الله إن أراد بكم سوءًا.

Verse 23

والذين جحدوا حُجج الله وأنكروا أدلته، ولقاءه يوم القيامة، أولئك ليس لهم مطمع في رحمتي في الآخرة لَمّا عاينوا ما أُعِدَّ لهم من العذاب، وأولئك لهم عذاب مؤلم موجع.

Verse 24

فلم يكن جواب قوم إبراهيم له إلا أن قال بعضهم لبعض: اقتلوه أو حرِّقوه بالنار، فألقَوه فيها، فأنجاه الله منها، وجعلها عليه بردًا وسلامًا، إن في إنجائنا لإبراهيم من النار لأدلة وحججًا لقوم يصدِّقون الله ويعملون بشرعه.

Verse 25

وقال إبراهيم لقومه: يا قوم إنما عبدتم آلهةً باطلة اتخذتموها من دون الله، تتحابون على عبادتها، وتتوادون على خدمتها في الحياة الدنيا، ثم يوم القيامة، يتبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضًا، ومصيركم جميعًا النار، وليس لكم ناصر يمنعكم من دخولها.

Verse 26

فصدَّق لوطٌ إبراهيمَ وتبع ملته. وقال إبراهيم: إني تارك دار قومي إلى الأرض المباركة وهي «الشام»، إن الله هو العزيز الذي لا يُغالَب، الحكيم في تدبيره.

Verse 27

ووهبنا له إسحاق ولدًا، ويعقوب من بعده وَلَدَ وَلَدٍ، وجعلنا في ذريته الأنبياء والكتب، وأعطيناه ثواب بلائه فينا، في الدنيا الذِّكْر الحسن والولد الصالح، وإنه في الآخرة لمن الصالحين.

Verses 28-29

واذكر -أيها الرسول- لوطًا حين قال لقومه: إنكم لتأتون الفعلة القبيحة، ما تَقَدَّمكم بفعلها أحد من العالمين، أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم، وتقطعون على المسافرين طرقهم بفعلكم الخبيث، وتأتون في مجالسكم الأعمال المنكرة كالسخرية من الناس، وحذف المارة بالحجارة، وإيذائهم بما لا يليق من الأقوال والأفعال؟ وفي هذا إعلام بأنه لا يجوز أن يجتمع الناس على المنكر مما نهى الله ورسوله عنه. فلم يكن جواب قوم لوط له إلا أن قالوا: جئنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين فيما تقول، والمنجزين لما تَعِد.

Verse 30

قال: رب انصرني على القوم المفسدين بإنزال العذاب عليهم؛ حيث ابتدعوا هذه الفاحشة وأصرُّوا عليها، فاستجاب الله دعاءه.

Verse 31

ولما جاءت الملائكة إبراهيم بالخبر السارِّ من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق ولده يعقوب، قالت الملائكة لإبراهيم: إنا مهلكو أهل قرية قوم لوط، وهي «سَدُوم»؛ إنَّ أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم لله.

Verse 32

قال إبراهيم للملائكة: إنَّ فيها لوطًا وليس من الظالمين، فقالت الملائكة له: نحن أعلم بمن فيها، لننجِّينَّه وأهله من الهلاك الذي سينزل بأهل قريته إلا امرأته كانت من الباقين الهالكين.

Verse 33

ولما جاءت الملائكة لوطًا ساءه ذلك؛ لأنه ظنهم ضيوفًا من البشر، وحزن بسبب وجودهم؛ لعلمه خبث فعل قومه، وقالوا له: لا تَخَفْ علينا لن يصل إلينا قومك، ولا تحزن مما أخبرناك مِن أنا مهلكوهم، إنّا منجُّوك من العذاب النازل بقومك ومنجُّو أهلك معك إلا امرأتك، فإنها هالكة فيمن يهلك مِن قومها.

Verse 34

إنا منزلون على أهل هذه القرية عذابًا من السماء؛ بسبب معصيتهم لله وارتكابهم الفاحشة.

Verse 35

ولقد أبقينا مِن ديار قوم لوط آثارًا بينة لقوم يعقلون العبر، فينتفعون بها.

Verse 36

وأرسلنا إلى «مدين» أخاهم شعيبًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، وأخلصوا له العبادة، ما لكم من إله غيره، وارجوا بعبادتكم جزاء اليوم الآخر، ولا تكثروا في الأرض الفساد والمعاصي، ولا تقيموا عليها، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا.

Verse 37

فكذَّب أهل «مدين» شعيبًا فيما جاءهم به عن الله من الرسالة، فأخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا في دارهم صَرْعى هالكين.

Verse 38

وأهلكنا عادًا وثمود، وقد تبين لكم من مساكنهم خَرابُها وخلاؤها منهم، وحلول نقمتنا بهم جميعًا، وحسَّن لهم الشيطان أعمالهم القبيحة، فصدَّهم عن سبيل الله وعن طريق الإيمان به وبرسله، وكانوا مستبصرين في كفرهم وضلالهم، معجبين به، يحسبون أنهم على هدى وصواب، بينما هم في الضلال غارقون.

Verse 39

وأهلكنا قارون وفرعون وهامان، ولقد جاءهم جميعًا موسى بالأدلة الواضحة، فتعاظموا في الأرض، واستكبروا فيها، ولم يكونوا ليفوتونا، بل كنا مقتدرين عليهم.

Verse 40

فأخذنا كُلًّا من هؤلاء المذكورين بعذابنا بسبب ذنبه: فمنهم الذين أرسلنا عليهم ريحًا شديدة ترميهم بحجارة من طين مُتتابع، وهم قوم لوط، ومنهم مَن أخذته الصيحة، وهم قوم صالح وقوم شعيب، ومنهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، ومنهم مَن أغرقنا، وهم قومُ نوح وفرعونُ وقومُه، ولم يكن الله ليهلك هؤلاء بذنوب غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون بتنعمهم في نِعَم ربهم وعبادتهم غيره.

Verse 41

مثل الذين جعلوا الأوثان من دون الله أولياء يرجون نصرها، كمثل العنكبوت التي عملت بيتًا لنفسها ليحفظها، فلم يُغن عنها شيئًا عند حاجتها إليه، فكذلك هؤلاء المشركون لم يُغْن عنهم أولياؤهم الذين اتخذوهم من دون الله شيئًا، وإن أضعف البيوت لَبيت العنكبوت، لو كانوا يعلمون ذلك ما اتخذوهم أولياء، فهم لا ينفعونهم ولا يضرونهم.

Verse 42

إن الله يعلم ما يشركون به من الأنداد، وأنها ليست بشيء في الحقيقة، بل هي مجرد أسماء سَمَّوها، لا تنفع ولا تضر. وهو العزيز في انتقامه ممن كفر به، الحكيم في تدبيره وصنعه.

Verse 43

وهذه الأمثال نضربها للناس؛ لينتفعوا بها ويتعلموا منها، وما يعقلها إلا العالمون بالله وآياته وشرعه.

Verse 44

خلق الله السموات والأرض بالعدل والقسط، إن في خلقه ذلك لدلالة عظيمة على قدرته، وتفرده بالإلهية، وخَصَّ المؤمنين بالذِّكْر؛ لأنهم الذين ينتفعون بذلك.

Verse 45

اتل ما أُنزل إليك من هذا القرآن واعمل به، وأدِّ الصلاة بحدودها، إن المحافظة على الصلاة تنهى صاحبها عن الوقوع في المعاصي والمنكرات؛ وذلك لأن المقيم لها، المتمم لأركانها وشروطها، يستنير قلبه، ويزداد إيمانه، وتقوى رغبته في الخير، وتقل أو تنعدم رغبته في الشر، ولَذكر الله في الصلاة وغيرها أعظم وأكبر وأفضل من كل شيء. والله يعلم ما تصنعون مِن خيرٍ وشر، فيجازيكم على ذلك أكمل الجزاء وأوفاه.

Surah Juz 20 Arabic recitation · AN-NAML 27:56 -> AL-ANKABUT 29:45 · 171 verses