Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الشعراء

Hizb 38 | AS-SHUARAA 26:111 -> AN-NAML 27:55

AS-SHUARAA · 172 verses · AS-SHUARAA 26:111 -> AN-NAML 27:55

Page 371
۞ قَالُوٓا۟أَنُؤْمِنُلَكَوَٱتَّبَعَكَٱلْأَرْذَلُونَ111
Page 372
قَالَوَمَاعِلْمِىبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ112 إِنْحِسَابُهُمْإِلَّاعَلَىٰرَبِّى ۖ
لَوْتَشْعُرُونَ113 وَمَآأَنَا۠بِطَارِدِٱلْمُؤْمِنِينَ114 إِنْأَنَا۠إِلَّانَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ115
قَالُوا۟لَئِنلَّمْتَنتَهِيَـٰنُوحُلَتَكُونَنَّمِنَٱلْمَرْجُومِينَ116 قَالَ
رَبِّإِنَّقَوْمِىكَذَّبُونِ117 فَٱفْتَحْبَيْنِىوَبَيْنَهُمْفَتْحًۭاوَنَجِّنِىوَمَن
مَّعِىَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ118 فَأَنجَيْنَـٰهُوَمَنمَّعَهُۥفِىٱلْفُلْكِٱلْمَشْحُونِ119
ثُمَّأَغْرَقْنَابَعْدُٱلْبَاقِينَ120 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ121 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ122 كَذَّبَتْ
عَادٌٱلْمُرْسَلِينَ123 إِذْقَالَلَهُمْأَخُوهُمْهُودٌأَلَاتَتَّقُونَ124 إِنِّىلَكُمْ
رَسُولٌأَمِينٌۭ125 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ126 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ127 أَتَبْنُونَبِكُلِّرِيعٍ
ءَايَةًۭتَعْبَثُونَ128 وَتَتَّخِذُونَمَصَانِعَلَعَلَّكُمْتَخْلُدُونَ129
وَإِذَابَطَشْتُمبَطَشْتُمْجَبَّارِينَ130 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ131
وَٱتَّقُوا۟ٱلَّذِىٓأَمَدَّكُمبِمَاتَعْلَمُونَ132 أَمَدَّكُمبِأَنْعَـٰمٍۢوَبَنِينَ133
وَجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍ134 إِنِّىٓأَخَافُعَلَيْكُمْعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ135
قَالُوا۟سَوَآءٌعَلَيْنَآأَوَعَظْتَأَمْلَمْتَكُنمِّنَٱلْوَٰعِظِينَ136
Page 373
إِنْهَـٰذَآإِلَّاخُلُقُٱلْأَوَّلِينَ137 وَمَانَحْنُبِمُعَذَّبِينَ138 فَكَذَّبُوهُ
فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ139
وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ140 كَذَّبَتْثَمُودُٱلْمُرْسَلِينَ141 إِذْ
قَالَلَهُمْأَخُوهُمْصَـٰلِحٌأَلَاتَتَّقُونَ142 إِنِّىلَكُمْرَسُولٌأَمِينٌۭ143
فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ144 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَ
إِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ145 أَتُتْرَكُونَفِىمَاهَـٰهُنَآءَامِنِينَ146
فِىجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍۢ147 وَزُرُوعٍۢوَنَخْلٍۢطَلْعُهَاهَضِيمٌۭ148
وَتَنْحِتُونَمِنَٱلْجِبَالِبُيُوتًۭافَـٰرِهِينَ149 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ150
وَلَاتُطِيعُوٓا۟أَمْرَٱلْمُسْرِفِينَ151 ٱلَّذِينَيُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِ
وَلَايُصْلِحُونَ152 قَالُوٓا۟إِنَّمَآأَنتَمِنَٱلْمُسَحَّرِينَ153 مَآأَنتَ
إِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُنَافَأْتِبِـَٔايَةٍإِنكُنتَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ154 قَالَ
هَـٰذِهِۦنَاقَةٌۭلَّهَاشِرْبٌۭوَلَكُمْشِرْبُيَوْمٍۢمَّعْلُومٍۢ155 وَلَاتَمَسُّوهَا
بِسُوٓءٍۢفَيَأْخُذَكُمْعَذَابُيَوْمٍعَظِيمٍۢ156 فَعَقَرُوهَافَأَصْبَحُوا۟
نَـٰدِمِينَ157 فَأَخَذَهُمُٱلْعَذَابُ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ158 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ159
Page 374
كَذَّبَتْقَوْمُلُوطٍٱلْمُرْسَلِينَ160 إِذْقَالَلَهُمْأَخُوهُمْلُوطٌأَلَاتَتَّقُونَ161
إِنِّىلَكُمْرَسُولٌأَمِينٌۭ162 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ163 وَمَآ
أَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ164
أَتَأْتُونَٱلذُّكْرَانَمِنَٱلْعَـٰلَمِينَ165 وَتَذَرُونَمَاخَلَقَلَكُمْرَبُّكُم
مِّنْأَزْوَٰجِكُم ۚبَلْأَنتُمْقَوْمٌعَادُونَ166 قَالُوا۟لَئِنلَّمْتَنتَهِيَـٰلُوطُ
لَتَكُونَنَّمِنَٱلْمُخْرَجِينَ167 قَالَإِنِّىلِعَمَلِكُممِّنَٱلْقَالِينَ168
رَبِّنَجِّنِىوَأَهْلِىمِمَّايَعْمَلُونَ169 فَنَجَّيْنَـٰهُوَأَهْلَهُۥٓأَجْمَعِينَ170
إِلَّاعَجُوزًۭافِىٱلْغَـٰبِرِينَ171 ثُمَّدَمَّرْنَاٱلْـَٔاخَرِينَ172 وَأَمْطَرْنَاعَلَيْهِم
مَّطَرًۭا ۖفَسَآءَمَطَرُٱلْمُنذَرِينَ173 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُم
مُّؤْمِنِينَ174 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ175 كَذَّبَأَصْحَـٰبُ
لْـَٔيْكَةِٱلْمُرْسَلِينَ176 إِذْقَالَلَهُمْشُعَيْبٌأَلَاتَتَّقُونَ177 إِنِّىلَكُمْ
رَسُولٌأَمِينٌۭ178 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ179 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ180 ۞ أَوْفُوا۟ٱلْكَيْلَوَلَا
تَكُونُوا۟مِنَٱلْمُخْسِرِينَ181 وَزِنُوا۟بِٱلْقِسْطَاسِٱلْمُسْتَقِيمِ182
وَلَاتَبْخَسُوا۟ٱلنَّاسَأَشْيَآءَهُمْوَلَاتَعْثَوْا۟فِىٱلْأَرْضِمُفْسِدِينَ183
Page 375
وَٱتَّقُوا۟ٱلَّذِىخَلَقَكُمْوَٱلْجِبِلَّةَٱلْأَوَّلِينَ184 قَالُوٓا۟إِنَّمَآأَنتَمِنَ
ٱلْمُسَحَّرِينَ185 وَمَآأَنتَإِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُنَاوَإِننَّظُنُّكَلَمِنَ
ٱلْكَـٰذِبِينَ186 فَأَسْقِطْعَلَيْنَاكِسَفًۭامِّنَٱلسَّمَآءِإِنكُنتَ
مِنَٱلصَّـٰدِقِينَ187 قَالَرَبِّىٓأَعْلَمُبِمَاتَعْمَلُونَ188 فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَهُمْعَذَابُيَوْمِٱلظُّلَّةِ ۚإِنَّهُۥكَانَعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍ189
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ190 وَإِنَّرَبَّكَ
لَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ191 وَإِنَّهُۥلَتَنزِيلُرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ192 نَزَلَبِهِ
ٱلرُّوحُٱلْأَمِينُ193 عَلَىٰقَلْبِكَلِتَكُونَمِنَٱلْمُنذِرِينَ194 بِلِسَانٍ
عَرَبِىٍّۢمُّبِينٍۢ195 وَإِنَّهُۥلَفِىزُبُرِٱلْأَوَّلِينَ196 أَوَلَمْيَكُنلَّهُمْءَايَةً
أَنيَعْلَمَهُۥعُلَمَـٰٓؤُا۟بَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ197 وَلَوْنَزَّلْنَـٰهُعَلَىٰبَعْضِٱلْأَعْجَمِينَ198
فَقَرَأَهُۥعَلَيْهِممَّاكَانُوا۟بِهِۦمُؤْمِنِينَ199 كَذَٰلِكَسَلَكْنَـٰهُ
فِىقُلُوبِٱلْمُجْرِمِينَ200 لَايُؤْمِنُونَبِهِۦحَتَّىٰيَرَوُا۟ٱلْعَذَابَ
ٱلْأَلِيمَ201 فَيَأْتِيَهُمبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ202 فَيَقُولُوا۟
هَلْنَحْنُمُنظَرُونَ203 أَفَبِعَذَابِنَايَسْتَعْجِلُونَ204 أَفَرَءَيْتَ
إِنمَّتَّعْنَـٰهُمْسِنِينَ205 ثُمَّجَآءَهُممَّاكَانُوا۟يُوعَدُونَ206
Page 376
مَآأَغْنَىٰعَنْهُممَّاكَانُوا۟يُمَتَّعُونَ207 وَمَآأَهْلَكْنَامِنقَرْيَةٍإِلَّا
لَهَامُنذِرُونَ208 ذِكْرَىٰوَمَاكُنَّاظَـٰلِمِينَ209 وَمَاتَنَزَّلَتْبِهِ
ٱلشَّيَـٰطِينُ210 وَمَايَنۢبَغِىلَهُمْوَمَايَسْتَطِيعُونَ211 إِنَّهُمْعَنِ
ٱلسَّمْعِلَمَعْزُولُونَ212 فَلَاتَدْعُمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَفَتَكُونَ
مِنَٱلْمُعَذَّبِينَ213 وَأَنذِرْعَشِيرَتَكَٱلْأَقْرَبِينَ214 وَٱخْفِضْ
جَنَاحَكَلِمَنِٱتَّبَعَكَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ215 فَإِنْعَصَوْكَفَقُلْإِنِّى
بَرِىٓءٌۭمِّمَّاتَعْمَلُونَ216 وَتَوَكَّلْعَلَىٱلْعَزِيزِٱلرَّحِيمِ217 ٱلَّذِى
يَرَىٰكَحِينَتَقُومُ218 وَتَقَلُّبَكَفِىٱلسَّـٰجِدِينَ219 إِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُ
ٱلْعَلِيمُ220 هَلْأُنَبِّئُكُمْعَلَىٰمَنتَنَزَّلُٱلشَّيَـٰطِينُ221 تَنَزَّلُعَلَىٰ
كُلِّأَفَّاكٍأَثِيمٍۢ222 يُلْقُونَٱلسَّمْعَوَأَكْثَرُهُمْكَـٰذِبُونَ223
وَٱلشُّعَرَآءُيَتَّبِعُهُمُٱلْغَاوُۥنَ224 أَلَمْتَرَأَنَّهُمْفِىكُلِّوَادٍۢ
يَهِيمُونَ225 وَأَنَّهُمْيَقُولُونَمَالَايَفْعَلُونَ226 إِلَّاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَذَكَرُوا۟ٱللَّهَكَثِيرًۭاوَٱنتَصَرُوا۟مِنۢ
بَعْدِمَاظُلِمُوا۟ ۗوَسَيَعْلَمُٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟أَىَّمُنقَلَبٍۢيَنقَلِبُونَ227
Page 377
طسٓ ۚتِلْكَءَايَـٰتُٱلْقُرْءَانِوَكِتَابٍۢمُّبِينٍ1 هُدًۭىوَبُشْرَىٰ
لِلْمُؤْمِنِينَ2 ٱلَّذِينَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْيُوقِنُونَ3 إِنَّٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِزَيَّنَّالَهُمْ
أَعْمَـٰلَهُمْفَهُمْيَعْمَهُونَ4 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَلَهُمْسُوٓءُٱلْعَذَابِ
وَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِهُمُٱلْأَخْسَرُونَ5 وَإِنَّكَلَتُلَقَّىٱلْقُرْءَانَمِن
لَّدُنْحَكِيمٍعَلِيمٍ6 إِذْقَالَمُوسَىٰلِأَهْلِهِۦٓإِنِّىٓءَانَسْتُنَارًۭاسَـَٔاتِيكُم
مِّنْهَابِخَبَرٍأَوْءَاتِيكُمبِشِهَابٍۢقَبَسٍۢلَّعَلَّكُمْتَصْطَلُونَ7 فَلَمَّاجَآءَهَا
نُودِىَأَنۢبُورِكَمَنفِىٱلنَّارِوَمَنْحَوْلَهَاوَسُبْحَـٰنَٱللَّهِرَبِّ
ٱلْعَـٰلَمِينَ8 يَـٰمُوسَىٰٓإِنَّهُۥٓأَنَاٱللَّهُٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ9 وَأَلْقِعَصَاكَ ۚ
فَلَمَّارَءَاهَاتَهْتَزُّكَأَنَّهَاجَآنٌّۭوَلَّىٰمُدْبِرًۭاوَلَمْيُعَقِّبْ ۚيَـٰمُوسَىٰلَاتَخَفْ
إِنِّىلَايَخَافُلَدَىَّٱلْمُرْسَلُونَ10 إِلَّامَنظَلَمَثُمَّبَدَّلَحُسْنًۢابَعْدَ
سُوٓءٍۢفَإِنِّىغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ11 وَأَدْخِلْيَدَكَفِىجَيْبِكَتَخْرُجْبَيْضَآءَمِنْ
غَيْرِسُوٓءٍۢ ۖفِىتِسْعِءَايَـٰتٍإِلَىٰفِرْعَوْنَوَقَوْمِهِۦٓ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمًۭافَـٰسِقِينَ12
فَلَمَّاجَآءَتْهُمْءَايَـٰتُنَامُبْصِرَةًۭقَالُوا۟هَـٰذَاسِحْرٌۭمُّبِينٌۭ13
Page 378
وَجَحَدُوا۟بِهَاوَٱسْتَيْقَنَتْهَآأَنفُسُهُمْظُلْمًۭاوَعُلُوًّۭا ۚفَٱنظُرْكَيْفَ
كَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُفْسِدِينَ14 وَلَقَدْءَاتَيْنَادَاوُۥدَوَسُلَيْمَـٰنَعِلْمًۭا ۖ
وَقَالَاٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىفَضَّلَنَاعَلَىٰكَثِيرٍۢمِّنْعِبَادِهِٱلْمُؤْمِنِينَ15
وَوَرِثَسُلَيْمَـٰنُدَاوُۥدَ ۖوَقَالَيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُعُلِّمْنَامَنطِقَ
ٱلطَّيْرِوَأُوتِينَامِنكُلِّشَىْءٍ ۖإِنَّهَـٰذَالَهُوَٱلْفَضْلُٱلْمُبِينُ16
وَحُشِرَلِسُلَيْمَـٰنَجُنُودُهُۥمِنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِوَٱلطَّيْرِفَهُمْ
يُوزَعُونَ17 حَتَّىٰٓإِذَآأَتَوْا۟عَلَىٰوَادِٱلنَّمْلِقَالَتْنَمْلَةٌۭيَـٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّمْلُٱدْخُلُوا۟مَسَـٰكِنَكُمْلَايَحْطِمَنَّكُمْسُلَيْمَـٰنُوَجُنُودُهُۥوَهُمْ
لَايَشْعُرُونَ18 فَتَبَسَّمَضَاحِكًۭامِّنقَوْلِهَاوَقَالَرَبِّأَوْزِعْنِىٓ
أَنْأَشْكُرَنِعْمَتَكَٱلَّتِىٓأَنْعَمْتَعَلَىَّوَعَلَىٰوَٰلِدَىَّوَأَنْأَعْمَلَ
صَـٰلِحًۭاتَرْضَىٰهُوَأَدْخِلْنِىبِرَحْمَتِكَفِىعِبَادِكَٱلصَّـٰلِحِينَ19
وَتَفَقَّدَٱلطَّيْرَفَقَالَمَالِىَلَآأَرَىٱلْهُدْهُدَأَمْكَانَ
مِنَٱلْغَآئِبِينَ20 لَأُعَذِّبَنَّهُۥعَذَابًۭاشَدِيدًاأَوْلَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ
أَوْلَيَأْتِيَنِّىبِسُلْطَـٰنٍۢمُّبِينٍۢ21 فَمَكَثَغَيْرَبَعِيدٍۢفَقَالَ
أَحَطتُبِمَالَمْتُحِطْبِهِۦوَجِئْتُكَمِنسَبَإٍۭبِنَبَإٍۢيَقِينٍ22
Page 379
إِنِّىوَجَدتُّٱمْرَأَةًۭتَمْلِكُهُمْوَأُوتِيَتْمِنكُلِّشَىْءٍۢوَلَهَا
عَرْشٌعَظِيمٌۭ23 وَجَدتُّهَاوَقَوْمَهَايَسْجُدُونَلِلشَّمْسِ
مِندُونِٱللَّهِوَزَيَّنَلَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْفَصَدَّهُمْعَنِٱلسَّبِيلِ
فَهُمْلَايَهْتَدُونَ24 أَلَّايَسْجُدُوا۟لِلَّهِٱلَّذِىيُخْرِجُٱلْخَبْءَفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَيَعْلَمُمَاتُخْفُونَوَمَاتُعْلِنُونَ25 ٱللَّهُ
لَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَرَبُّٱلْعَرْشِٱلْعَظِيمِ ۩‏26 ۞ قَالَسَنَنظُرُ
أَصَدَقْتَأَمْكُنتَمِنَٱلْكَـٰذِبِينَ27 ٱذْهَببِّكِتَـٰبِىهَـٰذَا
فَأَلْقِهْإِلَيْهِمْثُمَّتَوَلَّعَنْهُمْفَٱنظُرْمَاذَايَرْجِعُونَ28 قَالَتْيَـٰٓأَيُّهَا
ٱلْمَلَؤُا۟إِنِّىٓأُلْقِىَإِلَىَّكِتَـٰبٌۭكَرِيمٌ29 إِنَّهُۥمِنسُلَيْمَـٰنَوَإِنَّهُۥ
بِسْمِٱللَّهِٱلرَّحْمَـٰنِٱلرَّحِيمِ30 أَلَّاتَعْلُوا۟عَلَىَّوَأْتُونِىمُسْلِمِينَ31
قَالَتْيَـٰٓأَيُّهَاٱلْمَلَؤُا۟أَفْتُونِىفِىٓأَمْرِىمَاكُنتُقَاطِعَةًأَمْرًاحَتَّىٰ
تَشْهَدُونِ32 قَالُوا۟نَحْنُأُو۟لُوا۟قُوَّةٍۢوَأُو۟لُوا۟بَأْسٍۢشَدِيدٍۢوَٱلْأَمْرُ
إِلَيْكِفَٱنظُرِىمَاذَاتَأْمُرِينَ33 قَالَتْإِنَّٱلْمُلُوكَإِذَادَخَلُوا۟قَرْيَةً
أَفْسَدُوهَاوَجَعَلُوٓا۟أَعِزَّةَأَهْلِهَآأَذِلَّةًۭ ۖوَكَذَٰلِكَيَفْعَلُونَ34
وَإِنِّىمُرْسِلَةٌإِلَيْهِمبِهَدِيَّةٍۢفَنَاظِرَةٌۢبِمَيَرْجِعُٱلْمُرْسَلُونَ35
Page 380
فَلَمَّاجَآءَسُلَيْمَـٰنَقَالَأَتُمِدُّونَنِبِمَالٍۢفَمَآءَاتَىٰنِۦَٱللَّهُخَيْرٌۭمِّمَّآ
ءَاتَىٰكُمبَلْأَنتُمبِهَدِيَّتِكُمْتَفْرَحُونَ36 ٱرْجِعْإِلَيْهِمْفَلَنَأْتِيَنَّهُم
بِجُنُودٍۢلَّاقِبَلَلَهُمبِهَاوَلَنُخْرِجَنَّهُممِّنْهَآأَذِلَّةًۭوَهُمْصَـٰغِرُونَ37
قَالَيَـٰٓأَيُّهَاٱلْمَلَؤُا۟أَيُّكُمْيَأْتِينِىبِعَرْشِهَاقَبْلَأَنيَأْتُونِىمُسْلِمِينَ38
قَالَعِفْرِيتٌۭمِّنَٱلْجِنِّأَنَا۠ءَاتِيكَبِهِۦقَبْلَأَنتَقُومَمِنمَّقَامِكَ ۖ
وَإِنِّىعَلَيْهِلَقَوِىٌّأَمِينٌۭ39 قَالَٱلَّذِىعِندَهُۥعِلْمٌۭمِّنَٱلْكِتَـٰبِأَنَا۠
ءَاتِيكَبِهِۦقَبْلَأَنيَرْتَدَّإِلَيْكَطَرْفُكَ ۚفَلَمَّارَءَاهُمُسْتَقِرًّاعِندَهُۥ
قَالَهَـٰذَامِنفَضْلِرَبِّىلِيَبْلُوَنِىٓءَأَشْكُرُأَمْأَكْفُرُ ۖوَمَنشَكَرَفَإِنَّمَا
يَشْكُرُلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنكَفَرَفَإِنَّرَبِّىغَنِىٌّۭكَرِيمٌۭ40 قَالَنَكِّرُوا۟لَهَا
عَرْشَهَانَنظُرْأَتَهْتَدِىٓأَمْتَكُونُمِنَٱلَّذِينَلَايَهْتَدُونَ41 فَلَمَّا
جَآءَتْقِيلَأَهَـٰكَذَاعَرْشُكِ ۖقَالَتْكَأَنَّهُۥهُوَ ۚوَأُوتِينَاٱلْعِلْمَمِنقَبْلِهَا
وَكُنَّامُسْلِمِينَ42 وَصَدَّهَامَاكَانَتتَّعْبُدُمِندُونِٱللَّهِ ۖإِنَّهَاكَانَتْمِن
قَوْمٍۢكَـٰفِرِينَ43 قِيلَلَهَاٱدْخُلِىٱلصَّرْحَ ۖفَلَمَّارَأَتْهُحَسِبَتْهُلُجَّةًۭ
وَكَشَفَتْعَنسَاقَيْهَا ۚقَالَإِنَّهُۥصَرْحٌۭمُّمَرَّدٌۭمِّنقَوَارِيرَ ۗقَالَتْرَبِّ
إِنِّىظَلَمْتُنَفْسِىوَأَسْلَمْتُمَعَسُلَيْمَـٰنَلِلَّهِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ44
Page 381
وَلَقَدْأَرْسَلْنَآإِلَىٰثَمُودَأَخَاهُمْصَـٰلِحًاأَنِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
فَإِذَاهُمْفَرِيقَانِيَخْتَصِمُونَ45 قَالَيَـٰقَوْمِلِمَتَسْتَعْجِلُونَ
بِٱلسَّيِّئَةِقَبْلَٱلْحَسَنَةِ ۖلَوْلَاتَسْتَغْفِرُونَٱللَّهَلَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ46 قَالُوا۟ٱطَّيَّرْنَابِكَوَبِمَنمَّعَكَ ۚقَالَطَـٰٓئِرُكُمْ
عِندَٱللَّهِ ۖبَلْأَنتُمْقَوْمٌۭتُفْتَنُونَ47 وَكَانَفِىٱلْمَدِينَةِ
تِسْعَةُرَهْطٍۢيُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِوَلَايُصْلِحُونَ48
قَالُوا۟تَقَاسَمُوا۟بِٱللَّهِلَنُبَيِّتَنَّهُۥوَأَهْلَهُۥثُمَّلَنَقُولَنَّلِوَلِيِّهِۦ
مَاشَهِدْنَامَهْلِكَأَهْلِهِۦوَإِنَّالَصَـٰدِقُونَ49 وَمَكَرُوا۟
مَكْرًۭاوَمَكَرْنَامَكْرًۭاوَهُمْلَايَشْعُرُونَ50 فَٱنظُرْ
كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُمَكْرِهِمْأَنَّادَمَّرْنَـٰهُمْوَقَوْمَهُمْ
أَجْمَعِينَ51 فَتِلْكَبُيُوتُهُمْخَاوِيَةًۢبِمَاظَلَمُوٓا۟ ۗإِنَّ
فِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلِّقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ52 وَأَنجَيْنَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
وَكَانُوا۟يَتَّقُونَ53 وَلُوطًاإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦٓأَتَأْتُونَ
ٱلْفَـٰحِشَةَوَأَنتُمْتُبْصِرُونَ54 أَئِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلرِّجَالَ
شَهْوَةًۭمِّندُونِٱلنِّسَآءِ ۚبَلْأَنتُمْقَوْمٌۭتَجْهَلُونَ55

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
51monthly supporters

Join the 51 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Nassir Nasera Amina Moussa Haris Nadia

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 111

قال له قومه: كيف نصدِّقك ونتبعك، والذين اتبعوك أراذل الناس وأسافلهم؟

Verse 112

فأجابهم نوح -عليه السلام- بقوله: لست مكلفًا بمعرفة أعمالهم، إنما كُلِّفت أن أدعوهم إلى الإيمان. والاعتبار بالإيمان، لا بالحسب والنسب والحِرَف والصنائع.

Verse 113

ما حسابهم للجزاء على أعمالهم وبواطنهم إلا على ربي المطَّلِع على السرائر. لو كنتم تشعرون بذلك لما قلتم هذا الكلام.

Verses 114-115

وما أنا بطارد الذين يؤمنون بدعوتي، مهما تكن حالهم؛ تلبية لرغبتكم كي تؤمنوا بي. ما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار.

Verse 116

عدل قوم نوح عن المحاورة إلى التهديد، فقالوا له: لئن لم ترجع -يا نوح- عن دعوتك لتكوننَّ مِنَ المقتولين رميًا بالحجارة.

Verses 117-118

فلما سمع نوح قولهم هذا دعا ربه بقوله: رب إن قومي أصروا على تكذيبي، فاحكم بيني وبينهم حكمًا تُهلك به مَن جحد توحيدك وكذَّب رسولك، ونجني ومَن معي من المؤمنين مما تعذب به الكافرين.

Verse 119

فأنجيناه ومَن معه في السفينة المملوءة بصنوف المخلوقات التي حملها معه.

Verse 120

ثم أغرقنا -بعد إنجاء نوح ومن معه- الباقين الذين لم يؤمنوا مِن قومه وردُّوا عليه النصيحة.

Verse 121

إن في نبأ نوح وما كان من إنجاء المؤمنين وإهلاك المكذبين لَعلامة وعبرةً عظيمة لمن بعدهم، وما كان أكثر الذين سمعوا هذه القصة مؤمنين بالله وبرسوله وشرعه.

Verse 122

وإن ربك لهو العزيز في انتقامه ممن كفر به وخالف أمره، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verse 123

كذَّبت قبيلة عاد رسولهم هودًا -عليه السلام- فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لِاتِّحاد دعوتهم في أصولها وغايتها.

Verses 124-127

إذ قال لهم أخوهم هود: ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة؟ إني مرسَل إليكم لهدايتكم وإرشادكم، حفيظ على رسالة الله، أبلِّغها لكم كما أمرني ربي، فخافوا عقاب الله وأطيعوني فيما جئتكم به مِن عند الله. وما أطلب منكم على إرشادكم إلى التوحيد أيَّ نوع من أنواع الأجر، ما أجري إلا على رب العالمين.

Verses 128-130

أتبنون بكل مكان مرتفع بناء عاليًا تشرفون منه فتسخرون مِنَ المارة؟ وذلك عبث وإسراف لا يعود عليكم بفائدة في الدين أو الدنيا، وتتخذون قصورًا منيعة وحصونًا مشيَّدة، كأنكم تخلدون في الدنيا ولا تموتون، وإذا بطشتم بأحد من الخلق قتلًا أو ضربًا، فعلتم ذلك قاهرين ظالمين.

Verses 131-134

فخافوا الله، وامتثلوا ما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم، واخشوا الله الذي أعطاكم من أنواع النعم ما لا خفاء فيه عليكم، أعطاكم الأنعام: من الإبل والبقر والغنم، وأعطاكم الأولاد، وأعطاكم البساتين المثمرة، وفجَّر لكم الماء من العيون الجارية.

Verse 135

قال هود -عليه السَّلام- محذرًا لهم: إني أخاف إن أصررتم على ما أنتم عليه من التكذيب والظلم وكُفْر النِّعَم، أن ينزل الله بكم عذابًا في يوم تعظم شدته من هول عذابه.

Verse 136

قالوا له: يستوي عندنا تذكيرك وتخويفك لنا وتركه، فلن نؤمن لك.

Verses 137-138

وقالوا: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين وعاداتهم، وما نحن بمعذبين على ما نفعل مما حَذَّرْتنا منه من العذاب.

Verses 139-140

فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأهلكهم الله بريح باردة شديدة. إن في ذلك الإهلاك لَعبرة لمن بعدهم، وما كان أكثر الذين سمعوا قصتهم مؤمنين بك. وإن ربك لهو العزيز الغالب على ما يريده من إهلاك المكذبين، الرحيم بالمؤمنين.

Verse 141

كذَّبت قبيلة ثمود رسولهم صالحًا في رسالته ودعوته إلى توحيد الله، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لأنهم جميعًا يدعون إلى توحيد الله.

Verses 142-145

إذ قال لهم أخوهم صالح: ألا تخشون عقاب الله، فتُفرِدوه بالعبادة؟ إني مرسَل من الله إليكم، حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله، فاحذروا عقابه تعالى، وامتثلوا ما دعوتكم إليه. وما أطلب منكم على نصحي وإرشادي لكم أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.

Verses 146-149

أيترككم ربكم فيما أنتم فيه من النعيم مستقرين في هذه الدنيا آمنين من العذاب والزوال والموت؟ في حدائق مثمرة وعيون جارية وزروع كثيرة ونخل ثمرها يانع لين نضيج، وتنحتون من الجبال بيوتًا ماهرين بنحتها، أَشِرين بَطِرين.

Verses 150-152

فخافوا عقوبة الله، واقبلوا نصحي، ولا تنقادوا لأمر المسرفين على أنفسهم المتمادين في معصية الله الذين دأبوا على الإفساد في الأرض إفسادًا لا إصلاح فيه.

Verses 153-154

قالت ثمود لنبيها صالح: ما أنت إلا من الذين سُحروا سِحْرًا كثيرًا، حتى غلب السحر على عقلك. ما أنت إلا فرد مماثل لنا في البشرية من بني آدم، فكيف تتميز علينا بالرسالة؟ فأت بحجة واضحة تدل على ثبوت رسالتك، إن كنت صادقًا في دعواك أن الله أرسلك إلينا.

Verses 155-156

قال لهم صالح -وقد أتاهم بناقة أخرجها الله له من الصخرة-: هذه ناقة الله لها نصيب من الماء في يوم معلوم، ولكم نصيب منه في يوم آخر، ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم، ولا تنالوها بشيء مما يسوءها كضَرْبٍ أو قتل أو نحو ذلك، فيهلككم الله بعذابِ يومٍ تعظم شدته؛ بسبب ما يقع فيه من الهول والشدة.

Verse 157

فنحروا الناقة، فأصبحوا متحسرين على ما فعلوا لَمّا أيقنوا بالعذاب، فلم ينفعهم ندمهم.

Verse 158

فنزل بهم عذاب الله الذي توعدهم به صالح عليه السلام، فأهلكهم. إن في إهلاك ثمود لَعبرة لمن اعتبر بهذا المصير، وما كان أكثرهم مؤمنين.

Verse 159

وإن ربك لهو العزيز القاهر المنتقم من أعدائه المكذبين، الرحيم بمن آمن من خلقه.

Verse 160

كَذَّبت قوم لوط برسالته، فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأن ما جاؤوا به من التوحيد وأصول الشرائع واحد.

Verses 161-164

إذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.

Verses 165-166

أتنكحون الذكور مِن بني آدم، وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم وتناسلكم مِن أزواجكم؟ بل أنتم قوم -بهذه المعصية- متجاوزون ما أباحه الله لكم من الحلال إلى الحرام.

Verse 167

قال قوم لوط: لئن لم تترك يا لوط نَهْيَنا عن إتيان الذكور وتقبيح فعله، لتكونن من المطرودين من بلادنا.

Verse 168

قال لوط لهم: إني لِعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور، لمن المبغضين له بغضًا شديدًا.

Verse 169

ثم دعا لوط ربه حينما يئس من استجابتهم له قائلًا: ربِّ أنقذني وأنقذ أهلي مما يعمله قومي مِن هذه المعصية القبيحة، ومِن عقوبتك التي ستصيبهم.

Verses 170-171

فنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله، وهي امرأته لم تشاركهم في الإيمان، فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.

Verses 172-173

ثم أهلكنا مَن عداهم من الكفرة أشدَّ إهلاك، وأنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر أهلكتهم، فقَبُحَ مطرُ مَن أنذرهم رسلهم ولم يستجيبوا لهم؛ فقد أُنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.

Verse 174

إن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط لَعبرة وموعظة، يتعظ بها المكذبون. وما كان أكثرهم مؤمنين.

Verse 175

وإن ربك لهو العزيز الغالب الذي يقهر المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verses 176-180

كذَّب أصحابُ الأرض ذات الشجر الملتف رسولَهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشُدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.

Verses 181-183

قال لهم شعيب -وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.

Verse 184

واحذروا عقوبة الله الذي خلقكم وخلق الأمم المتقدمة عليكم.

Verses 185-187

قالوا: إنما أنت -يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا.

Verse 188

قال لهم شعيب: ربي أعلم بما تعملونه مِنَ الشرك والمعاصي، وبما تستوجبونه من العقاب.

Verse 189

فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأصابهم الحر الشديد، وصاروا يبحثون عن ملاذ يستظلون به، فأظلتهم سحابة، وجدوا لها بردًا ونسيمًا، فلما اجتمعوا تحتها التهبت عليهم نارًا فأحرقتهم، فكان هلاكهم جميعًا في يوم شديد الهول.

Verse 190

إن في ذلك العقاب الذي نزل بهم، لَدلالة واضحة على قدرة الله في مؤاخذة المكذبين، وعبرة لمن يعتبر، وما كان أكثرهم مؤمنين متعظين بذلك.

Verse 191

وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز في نقمته ممن انتقم منه من أعدائه، الرحيم بعباده الموحدين.

Verses 192-195

وإن هذا القرآن الذي ذُكِرَتْ فيه هذه القصص الصادقة، لَمنزَّل مِن خالق الخلق، ومالك الأمر كله، نزل به جبريل الأمين، فتلاه عليك -أيها الرسول- حتى وعيته بقلبك حفظًا وفهمًا؛ لتكون مِن رسل الله الذين يخوِّفون قومهم عقاب الله، فتنذر بهذا التنزيل الإنس والجن أجمعين. نزل به جبريل عليك بلغة عربية واضحة المعنى، ظاهرة الدلالة، فيما يحتاجون إليه في إصلاح شؤون دينهم ودنياهم.

Verse 196

وإنَّ ذِكْرَ هذا القرآن لَمثبتٌ في كتب الأنبياء السابقين، قد بَشَّرَتْ به وصَدَّقَتْه.

Verse 197

أو لم يَكْفِ هؤلاء -في الدلالة على أنك رسول الله، وأن القرآن حق- عِلْمُ علماء بني إسرائيل صحة ذلك، ومَن آمن منهم كعبدالله بن سلام؟

Verses 198-201

ولو نَزَّلنا القرآن على بعض الذين لا يتكلمون بالعربية، فقرأه على كفار قريش قراءة عربية صحيحة، لكفروا به أيضًا، وانتحلوا لجحودهم عذرًا. كذلك أدخلنا في قلوب المجرمين جحود القرآن، وصار متمكنًا فيها؛ وذلك بسبب ظلمهم وإجرامهم، فلا سبيل إلى أن يتغيروا عمّا هم عليه من إنكار القرآن، حتى يعاينوا العذاب الشديد الذي وُعِدوا به.

Verses 202-203

فينزل بهم العذاب فجأة، وهم لا يعلمون قبل ذلك بمجيئه، فيقولون عند مفاجأتهم به تحسُّرًا على ما فاتهم من الإيمان: هل نحن مُمْهَلون مُؤخَّرون؛ لنتوب إلى الله مِن شركنا، ونستدرك ما فاتنا؟

Verse 204

أَغَرَّ هؤلاء إمهالي، فيستعجلون نزول العذاب عليهم من السماء؟

Verses 205-206

أفعلمت -أيها الرسول- إن مَتَّعناهم بالحياة سنين طويلة بتأخير آجالهم، ثم نزل بهم العذاب الموعود؟

Verse 207

ما أغنى عنهم تمتعهم بطول العمر، وطيب العيش، إذا لم يتوبوا من شركهم؟ فعذاب الله واقع بهم عاجلًا أم آجلًا.

Verses 208-209

وما أهلكنا مِن قرية من القرى في الأمم جميعًا، إلا بعد أن نرسل إليهم رسلًا ينذرونهم، تذكرة لهم وتنبيهًا على ما فيه نجاتهم، وما كنا ظالمين فنعذب أمة قبل أن نرسل إليها رسولًا.

Verses 210-212

وما تَنَزَّلَتْ بالقرآن على محمد ﷺ الشياطين -كما يزعم الكفرة- ولا يصح منهم ذلك، وما يستطيعونه؛ لأنهم عن استماع القرآن من السماء محجوبون مرجومون بالشهب.

Verse 213

فلا تعبد مع الله معبودًا غيره، فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين عبدوا مع الله غيره.

Verse 214

وحَذِّر -أيها الرسول- الأقرب فالأقرب مِن قومك، مِن عذابنا، أن ينزل بهم.

Verse 215

وأَلِنْ جانبك وكلامك تواضعًا ورحمة لمن ظهر لك منه إجابة دعوتك.

Verse 216

فإن خالفوا أمرك ولم يتبعوك، فتبرَّأ من أعمالهم، وما هم عليه من الشرك والضلال.

Verses 217-220

وفَوِّضْ أمرك إلى الله العزيز الذي لا يغالَب ولا يُقْهَر، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه، وهو الذي يراك حين تقوم للصلاة وحدك في جوف الليل، ويرى تقلُّبك مع الساجدين في صلاتهم معك قائمًا وراكعًا وساجدًا وجالسًا، إنه -سبحانه- هو السميع لتلاوتك وذكرك، العليم بنيتك وعملك.

Verses 221-223

هل أخبركم -أيها الناس- على مَن تنزَّل الشياطين؟ تتنزل على كل كذّاب كثير الآثام من الكهنة، يَسْتَرِقُ الشياطين السمع، يتخطفونه من الملأ الأعلى، فيلقونه إلى الكهان، ومَن جرى مجراهم مِنَ الفسقة، وأكثر هؤلاء كاذبون، يَصْدُق أحدهم في كلمة، فيزيد فيها أكثر مِن مائة كذبة.

Verses 224-226

والشعراء يقوم شعرهم على الباطل والكذب، ويجاريهم الضالون الزائغون مِن أمثالهم. ألم تر -أيها النبي- أنهم يذهبون كالهائم على وجهه، يخوضون في كل فن مِن فنون الكذب والزور وتمزيق الأعراض والطعن في الأنساب وتجريح النساء العفائف، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، يبالغون في مدح أهل الباطل، وينتقصون أهل الحق؟

Verse 227

استثنى الله من الشعراءِ الشعراءَ الذين اهتدَوْا بالإيمان وعملوا الصالحات، وأكثروا مِن ذِكْر الله فقالوا الشعر في توحيد الله -سبحانه- والثناء عليه جلَّ ذكره، والدفاع عن رسوله محمد ﷺ، وتكلموا بالحكمة والموعظة والآداب الحسنة، وانتصروا للإسلام، يهجون مَن يهجوه أو يهجو رسوله؛ ردًّا على الشعراء الكافرين. وسيعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي، وظلموا غيرهم بغمط حقوقهم، أو الاعتداء عليهم، أو بالتُّهم الباطلة، أي مرجع من مراجع الشر والهلاك يرجعون إليه؟ إنَّه منقلب سوء، نسأل الله السلامة والعافية.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت النمل؛ لتفردها بلفظ (النَّمل) في القرآن الكريم، ولاشتمالها على قصة النملة التي مر بها نبيُّ الله سليمان عليه والسلام في وادي النمل، وما كان من خبره معها، والحِكَم التي تضمنتها.

من مقاصد السورة

• التنويه بشأن القرآن، والامتنان على النبي ﷺ به، وأنه هدى لمن يُيَسِّرُ اللهُ له الاهتداءَ به، والتحدِّي بعلم ما فيه من أخبار السابقين.

• إظهار نعمة الله على النبي الكريم سليمان بالنبوة والملك وتسخير الجن والطير، وقيامُه بشكرها، ودعوته إلى الله بحكمة وبعد نظر، وبيانُ أصول العقيدة التي يدعو إليها كلُّ رسول.

• ذكر الدلائل والبراهين على وحدانية الله ووجوده من آثاره ومخلوقاته، ومحاجَّة المشركين في بطلان دينهم وتزييف آلهتهم.

• إثبات البعث، وذكرُ بعض الأهوال والمشاهد التي يراها الظالمون يوم القيامة؛ حيث يفزعون ويضطربون، ويأتون ربَّهم أذلاء، وتذكيرُ المنكرين للبعث بعاقبة أسلافهم المكذبين.

[التفسير]

﴿طسٓۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن وهي آيات الكتاب العزيز بيِّنة المعنى، واضحة الدلالة، على ما فيه من العلوم والحكم والشرائع. فالقرآن هو الكتاب، جمع الله له بين الاسمين.

Verses 2-3

وهي آيات ترشد إلى طريق الفوز في الدنيا والآخرة، وتبشر بحسن الثواب للمؤمنين الذين صَدَّقوا بها، واهتدَوْا بهديها، الذين يقيمون الصلوات الخمس كاملة الأركان، مستوفية الشروط، ويؤدون الزكاة المفروضة لمستحقيها، وهم يوقنون بالحياة الآخرة، وما فيها مِن ثواب وعقاب.

Verses 4-5

إن الذين لا يُصَدِّقون بالدار الآخرة، ولا يعملون لها، حَسَّنّا لهم أعمالهم السيئة، فرأوها حسنة، فهم يترددون فيها متحيِّرين. أولئك الذين لهم العذاب السيِّئ في الدنيا قتلًا وأَسْرًا وذلًّا وهزيمةً، وهم في الآخرة أشدُّ الناس خسرانًا.

Verse 6

وإنك -أيها الرسول- لتتلقى القرآن من عند الله، الحكيم في خلقه وتدبيره الذي أحاط بكل شيء علمًا.

Verse 7

اذكر قصة موسى حين قال لأهله في مسيره من «مدين» إلى «مصر»: إني أبصَرْتُ نارًا سآتيكم منها بخبر يدلنا على الطريق، أو آتيكم بشعلة نارٍ؛ كي تستدفئوا بها من البرد.

Verses 8-12

فلما جاء موسى النارَ ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. وألق عصاك فألقاها فصارت حيةً، فلما رآها تتحرك في خفة تَحَرُّكَ الحية السريعة ولّى هاربًا ولم يرجع إليها، فطمأنه الله بقوله: يا موسى لا تَخَفْ، إني لا يخاف لديَّ مَن أرسلتهم برسالتي، لكن مَن تجاوز الحدَّ بذنب، ثم تاب فبدَّل حُسْن التوبة بعد قبح الذنب، فإني غفور له رحيم به، فلا ييئس أحدٌ من رحمة الله ومغفرته. وأدخلْ يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصَّدْر تخرج بيضاء كالثلج من غير بَرَص في جملة تسع معجزات، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن أمر الله كافرين به.

Verse 13

فلما جاءتهم هذه المعجزات ظاهرة بيِّنة يبصر بها مَن نظر إليها حقيقةَ ما دلت عليه، قالوا: هذا سحرٌ واضحٌ بيِّن.

Verse 14

وكذَّب فرعونُ وقومُه بالمعجزات التسع الواضحة الدلالة على صدق موسى في نبوته وصدق دعوته، وأنكروا بألسنتهم أن تكون من عند الله، وقد استيقنوها في قلوبهم اعتداءً على الحق، وتكبرًا على الاعتراف به، فانظر -أيها الرسول- كيف كان مصير الذين كفروا بآيات الله، أفسدوا في الأرض، فأغرقهم الله في البحر؟ وفي ذلك عبرة لمن يعتبر.

Verse 15

ولقد آتينا داود وسليمان علمًا فعملا به، وقالا: الحمد لله الذي فضَّلنا بهذا على كثير من عباده المؤمنين. وفي الآية دليل على شرف العلم، وارتفاع أهله.

Verse 16

وورث سليمان أباه داود في النبوة والعلم والملك، وقال سليمان لقومه: يا أيها الناس عُلِّمنا وفُهِّمْنا كلام الطير، وأُعطِينا مِن كل شيء تدعو إليه الحاجة، إن هذا الذي أعطانا الله تعالى إياه لهو الفضل الواضح الذي يُمَيِّزنا على مَن سوانا.

Verse 17

وجُمِع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسيرة لهم، فهم على كثرتهم لم يكونوا مهمَلين، بل كان على كل جنس مَن يَرُدُّ أولَهم على آخرهم؛ كي يقفوا جميعًا منتظمين.

Verses 18-19

حتى إذا بلغوا وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يهلكنَّكم سليمان وجنوده، وهم لا يعلمون بذلك. فتبسم ضاحكًا مِن قول هذه النملة لفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، واستشعر نعمة الله عليه، فتوجَّه إليه داعيًا: ربِّ ألْهِمْني، ووفقني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ، وأن أعمل عملًا صالحًا ترضاه مني، وأدخلني برحمتك في نعيم جنتك مع عبادك الصالحين الذين ارتضيت أعمالهم.

Verses 20-21

وتفقد سليمان حال الطير المسخرة له وحالَ ما غاب منها، وكان عنده هدهد متميز معروف فلم يجده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد الذي أعهده؟ أسَتَره ساتر عني، أم أنه كان من الغائبين عني، فلم أره لغيبته؟ فلما ظهر أنه غائب قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا لغيابه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعل؛ حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة ظاهرة فيها عذر لغيبته.

Verse 22

فمكث الهدهد زمنًا غير بعيد ثم حضر، فعاتبه سليمان على مغيبه وتخلُّفه، فقال له الهدهد: علمتُ ما لم تعلمه من الأمر على وجه الإحاطة، وجئتك من مدينة «سبأ» ﺑ«اليمن» بخبر خطير الشأن، وأنا على يقين منه.

Verse 23

إني وجدت امرأةً تحكم أهل «سبأ»، وأُوتِيَتْ من كل شيء من أسباب الدنيا، ولها سرير عظيم القدر، تجلس عليه لإدارة ملكها.

Verse 24

وجدتُها هي وقومها يعبدون الشمس معرضين عن عبادة الله، وحَسَّن لهم الشيطان أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها، فصرفهم عن الإيمان بالله وتوحيده، فهم لا يهتدون إلى الله وتوحيده وعبادته وحده.

Verses 25-26

حَسَّن لهم الشيطان ذلك؛ لئلا يسجدوا لله الذي يُخرج المخبوء المستور في السموات والأرض من المطر والنبات وغير ذلك، ويعلم ما تُسِرُّون وما تظهرون. اللهُ الذي لا معبود يستحق العبادة سواه، ربُّ العرشِ العظيمِ، فعرشُ الرحمن أعظمُ المخلوقات.

Verses 27-28

قال سليمان للهدهد: سنتأمل فيما جئتنا به من الخبر أصدقت في ذلك أم كنت من الكاذبين فيه؟ اذهب بكتابي هذا إلى أهل «سبأ» فأعطهم إياه، ثم تنحَّ عنهم قريبًا منهم بحيث تسمع كلامهم، فتأمل ما يتردد بينهم من الكلام.

Verse 29

ذهب الهدهد وألقى الكتاب إلى الملكة فقرأته، فجمعت أشراف قومها، وسمعها تقول لهم: إني وصل إليَّ كتاب جليل المقدار من شخص عظيم الشأن.

Verses 30-31

ثم بيَّنت ما فيه فقالت: إنه من سليمان، وإنه مفتتح ﺑ «بسم الله الرحمن الرحيم» ألا تتكبروا ولا تتعاظموا عما دعوتكم إليه، وأقْبِلوا إليَّ منقادين لله بالوحدانية والطاعة مسلمين له.

Verse 32

قالت: يا أيها الأشراف أشيروا عليَّ في هذا الأمر، ما كنت لأفصل في أمر إلا بمحضركم ومشورتكم.

Verse 33

قالوا مجيبين لها: نحن أصحاب قوة في العدد والعُدَّة وأصحاب النجدة والشجاعة في شدة الحرب، والأمر موكول إليكِ، وأنتِ صاحبة الرأي، فتأملي ماذا تأمريننا به؟ فنحن سامعون لأمرك مطيعون لك.

Verses 34-35

قالت محذرةً لهم من مواجهة سليمان بالعداوة، ومبيِّنة لهم سوء مغبَّة القتال: إن الملوك إذا دخلوا بجيوشهم قريةً عنوةً وقهرًا خرَّبوها وصيَّروا أعزَّة أهلها أذلة، وقتلوا وأسروا، وهذه عادتهم المستمرَّة الثابتة لحمل الناس على أن يهابوهم. وإني مرسلة إلى سليمان وقومه بهديَّة مشتملة على نفائس الأموال أصانعه بها، ومنتظرة ما يرجع به الرسل.

Verse 36

فلمّا جاء رسول الملكة بالهديَّة إلى سليمان، قال مستنكرًا ذلك متحدِّثًا بأَنْعُمِ الله عليه: أتمدونني بمالٍ تَرْضيةً لي؟ فما أعطاني الله من النُّبوة والملك والأموال الكثيرة خير وأفضل مما أعطاكم، بل أنتم الذين تفرحون بالهدية التي تُهدى إليكم؛ لأنكم أهل مفاخرة بالدنيا ومكاثرة بها.

Verse 37

وقال سليمان عليه السلام لرسول أهل «سبأ»: ارجع إليهم، فوالله لنأتينَّهم بجنود لا طاقة لهم بمقاومتها ومقابلتها، ولنخرجنَّهم مِن أرضهم أذلَّة وهم صاغرون مُهانون، إن لم ينقادوا لدين الله وحده، ويتركوا عبادة من سواه.

Verse 38

قال سليمان مخاطبًا مَن سَخَّرهم الله له من الجن والإنس: أيُّكم يأتيني بسرير ملكها العظيم قبل أن يأتوني منقادين طائعين؟

Verse 39

قال مارد قويٌّ شديد من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم مِن مجلسك هذا الذي تجلس فيه للحكم بين الناس، وإني لَقويٌّ على حَمْله، أمين على ما فيه، آتي به كما هو لا أُنقِص منه شيئًا ولا أبدله.

Verse 40

قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك بهذا العرش قبل ارتداد أجفانك إذا تحرَّكَتْ للنظر في شيء. فأذن له سليمان فدعا الله، فأتى بالعرش. فلما رآه سليمان حاضرًا لديه ثابتًا عنده قال: هذا مِن فضل ربي الذي خلقني وخلق الكون كله؛ ليختبرني: أأشكر بذلك اعترافًا بنعمته تعالى عليَّ أم أكفر بترك الشكر؟ ومن شكر لله على نعمه فإنَّ نَفْعَ ذلك يرجع إليه، ومن جحد النعمة وترك الشكر فإن ربي غني عن شكره، كريم يعم بخيره في الدنيا الشاكر والكافر، ثم يحاسبهم ويجازيهم في الآخرة.

Verse 41

قال سليمان لمن عنده: غيِّروا سرير ملكها الذي تجلس عليه إلى حال تنكره إذا رأته؛ لنرى أتهتدي إلى معرفته أم تكون من الذين لا يهتدون؟

Verse 42

فلما جاءت ملكة «سبأ» إلى سليمان في مجلسه قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: إنه يشبهه. فظهر لسليمان أنها أصابت في جوابها، وقد علمت قدرة الله وصحة نبوَّة سليمان عليه السلام، فقال: وأوتينا العلم بالله وبقدرته مِن قبلها، وكنا منقادين لأمر الله متبعين لدين الإسلام.

Verse 43

ومَنَعَها عن عبادة الله وحده ما كانت تعبده مِن دون الله تعالى، إنها كانت كافرة ونشأت بين قوم كافرين، واستمرت على دينهم، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما تعرف به الحق من الباطل، ولكن العقائد الباطلة تُذهب بصيرة القلب.

Verse 44

قيل لها: ادخلي القصر، وكان صحنه مِن زجاج تحته ماء، فلما رأت صحن القصر ظنته ماء تتردد أمواجه، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء، فقال لها سليمان: إنه صحن أملس من زجاج صاف والماء تحته. فأدركت عظمة ملك سليمان، وقالت: رب إني ظلمت نفسي بما كنت عليه من الشرك، وانقدتُ متابعة لسليمان داخلة في دين رب العالمين أجمعين.

Verse 45

ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا: أن وحِّدوا الله، ولا تجعلوا معه إلهًا آخر، فلما أتاهم صالحٌ داعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده صار قومه فريقين: أحدهما مؤمن به، والآخر كافر بدعوته، وكل منهم يزعم أن الحق معه.

Verse 46

قال صالح للفريق الكافر: لِمَ تبادرون الكفر وعمل السيئات الذي يجلب لكم العذاب، وتؤخرون الإيمان وفِعْل الحسنات الذي يجلب لكم الثواب؟ هلّا تطلبون المغفرة من الله ابتداء، وتتوبون إليه؛ رجاء أن ترحموا.

Verse 47

قال قوم صالح له: تَشاءَمْنا بك وبمن معك ممن دخل في دينك، قال لهم صالح: ما أصابكم الله مِن خير أو شر فهو مقدِّره عليكم ومجازيكم به، بل أنتم قوم تُخْتَبرون بالسراء والضراء والخير والشر.

Verse 48

وكان في مدينة صالح -وهي «الحِجْر» الواقعة في شمال غرب جزيرة العرب-تسعة رجال، شأنهم الإفساد في الأرض، الذي لا يخالطه شيء من الصلاح.

Verse 49

قال هؤلاء التسعة بعضهم لبعض: تقاسموا بالله بأن يحلف كل واحد للآخرين: لنأتينَّ صالحًا بغتة في الليل فلنقتلَنَّه ولنقتلَنَّ أهله، ثم لنقولَنَّ لوليِّ الدم مِن قرابته: ما حضرنا قتلهم، وإنا لصادقون فيما قلناه.

Verse 50

ودبَّروا هذه الحيلة لإهلاك صالح وأهله مكرًا منهم، فنصرنا نبينا صالحًا عليه السلام، وأخذناهم بالعقوبة على غِرَّة، وهم لا يتوقعون كيدنا لهم جزاءً على كيدهم.

Verse 51

فانظر -أيها الرسول- نظرة اعتبار إلى عاقبة غَدْر هؤلاء الرهط بنبيهم صالح؟ أنا أهلكناهم وقومهم أجمعين.

Verse 52

فتلك مساكنهم خالية ليس فيها منهم أحد، أهلكهم الله؛ بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك، وتكذيب نبيهم. إن في ذلك التدمير والإهلاك لَعظة لقوم يعلمون ما فعلناه بهم، وهذه سُنَّتنا فيمن يكذب المرسلين.

Verse 53

وأنجينا مما حلَّ بثمود من الهلاك صالحًا عليه السَّلام والمؤمنين به، الذين كانوا يتقون بإيمانهم عذاب الله.

Verses 54-55

واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين.

Surah Hizb 38 Arabic recitation · AS-SHUARAA 26:111 -> AN-NAML 27:55 · 172 verses