Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
التوبة

Hizb 20 | AT-TAWBAH 9:34 -> AT-TAWBAH 9:92

AT-TAWBAH · 59 verses · AT-TAWBAH 9:34 -> AT-TAWBAH 9:92

Page 192
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟إِنَّكَثِيرًۭامِّنَٱلْأَحْبَارِوَٱلرُّهْبَانِلَيَأْكُلُونَ
أَمْوَٰلَٱلنَّاسِبِٱلْبَـٰطِلِوَيَصُدُّونَعَنسَبِيلِٱللَّهِ ۗوَٱلَّذِينَ
يَكْنِزُونَٱلذَّهَبَوَٱلْفِضَّةَوَلَايُنفِقُونَهَافِى
سَبِيلِٱللَّهِفَبَشِّرْهُمبِعَذَابٍأَلِيمٍۢ34 يَوْمَيُحْمَىٰعَلَيْهَا
فِىنَارِجَهَنَّمَفَتُكْوَىٰبِهَاجِبَاهُهُمْوَجُنُوبُهُمْ
وَظُهُورُهُمْ ۖهَـٰذَامَاكَنَزْتُمْلِأَنفُسِكُمْفَذُوقُوا۟مَاكُنتُمْ
تَكْنِزُونَ35 إِنَّعِدَّةَٱلشُّهُورِعِندَٱللَّهِٱثْنَاعَشَرَ
شَهْرًۭافِىكِتَـٰبِٱللَّهِيَوْمَخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَمِنْهَآ
أَرْبَعَةٌحُرُمٌۭ ۚذَٰلِكَٱلدِّينُٱلْقَيِّمُ ۚفَلَاتَظْلِمُوا۟فِيهِنَّ
أَنفُسَكُمْ ۚوَقَـٰتِلُوا۟ٱلْمُشْرِكِينَكَآفَّةًۭكَمَا
يُقَـٰتِلُونَكُمْكَآفَّةًۭ ۚوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَعَٱلْمُتَّقِينَ36
Page 193
إِنَّمَاٱلنَّسِىٓءُزِيَادَةٌۭفِىٱلْكُفْرِ ۖيُضَلُّبِهِٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟يُحِلُّونَهُۥعَامًۭاوَيُحَرِّمُونَهُۥعَامًۭالِّيُوَاطِـُٔوا۟
عِدَّةَمَاحَرَّمَٱللَّهُفَيُحِلُّوا۟مَاحَرَّمَٱللَّهُ ۚزُيِّنَلَهُمْ
سُوٓءُأَعْمَـٰلِهِمْ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْكَـٰفِرِينَ37
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَالَكُمْإِذَاقِيلَلَكُمُ
ٱنفِرُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِٱثَّاقَلْتُمْإِلَىٱلْأَرْضِ ۚأَرَضِيتُم
بِٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَامِنَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚفَمَامَتَـٰعُٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَافِىٱلْـَٔاخِرَةِإِلَّاقَلِيلٌ38 إِلَّاتَنفِرُوا۟يُعَذِّبْكُمْ
عَذَابًاأَلِيمًۭاوَيَسْتَبْدِلْقَوْمًاغَيْرَكُمْوَلَاتَضُرُّوهُ
شَيْـًۭٔا ۗوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ39 إِلَّاتَنصُرُوهُ
فَقَدْنَصَرَهُٱللَّهُإِذْأَخْرَجَهُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ثَانِىَٱثْنَيْنِ
إِذْهُمَافِىٱلْغَارِإِذْيَقُولُلِصَـٰحِبِهِۦلَاتَحْزَنْإِنَّٱللَّهَ
مَعَنَا ۖفَأَنزَلَٱللَّهُسَكِينَتَهُۥعَلَيْهِوَأَيَّدَهُۥبِجُنُودٍۢ
لَّمْتَرَوْهَاوَجَعَلَكَلِمَةَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱلسُّفْلَىٰ ۗ
وَكَلِمَةُٱللَّهِهِىَٱلْعُلْيَا ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌ40
Page 194
ٱنفِرُوا۟خِفَافًۭاوَثِقَالًۭاوَجَـٰهِدُوا۟بِأَمْوَٰلِكُمْوَأَنفُسِكُمْ
فِىسَبِيلِٱللَّهِ ۚذَٰلِكُمْخَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ41
لَوْكَانَعَرَضًۭاقَرِيبًۭاوَسَفَرًۭاقَاصِدًۭالَّٱتَّبَعُوكَ
وَلَـٰكِنۢبَعُدَتْعَلَيْهِمُٱلشُّقَّةُ ۚوَسَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِ
لَوِٱسْتَطَعْنَالَخَرَجْنَامَعَكُمْيُهْلِكُونَأَنفُسَهُمْوَٱللَّهُ
يَعْلَمُإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ42 عَفَاٱللَّهُعَنكَلِمَأَذِنتَلَهُمْ
حَتَّىٰيَتَبَيَّنَلَكَٱلَّذِينَصَدَقُوا۟وَتَعْلَمَٱلْكَـٰذِبِينَ43
لَايَسْتَـْٔذِنُكَٱلَّذِينَيُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِأَن
يُجَـٰهِدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلْمُتَّقِينَ44
إِنَّمَايَسْتَـْٔذِنُكَٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ
وَٱرْتَابَتْقُلُوبُهُمْفَهُمْفِىرَيْبِهِمْيَتَرَدَّدُونَ45 ۞ وَلَوْ
أَرَادُوا۟ٱلْخُرُوجَلَأَعَدُّوا۟لَهُۥعُدَّةًۭوَلَـٰكِنكَرِهَٱللَّهُٱنۢبِعَاثَهُمْ
فَثَبَّطَهُمْوَقِيلَٱقْعُدُوا۟مَعَٱلْقَـٰعِدِينَ46 لَوْخَرَجُوا۟فِيكُم
مَّازَادُوكُمْإِلَّاخَبَالًۭاوَلَأَوْضَعُوا۟خِلَـٰلَكُمْيَبْغُونَكُمُ
ٱلْفِتْنَةَوَفِيكُمْسَمَّـٰعُونَلَهُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلظَّـٰلِمِينَ47
Page 195
لَقَدِٱبْتَغَوُا۟ٱلْفِتْنَةَمِنقَبْلُوَقَلَّبُوا۟لَكَٱلْأُمُورَحَتَّىٰ
جَآءَٱلْحَقُّوَظَهَرَأَمْرُٱللَّهِوَهُمْكَـٰرِهُونَ48 وَمِنْهُم
مَّنيَقُولُٱئْذَنلِّىوَلَاتَفْتِنِّىٓ ۚأَلَافِىٱلْفِتْنَةِسَقَطُوا۟ ۗوَإِنَّ
جَهَنَّمَلَمُحِيطَةٌۢبِٱلْكَـٰفِرِينَ49 إِنتُصِبْكَ
حَسَنَةٌۭتَسُؤْهُمْ ۖوَإِنتُصِبْكَمُصِيبَةٌۭيَقُولُوا۟قَدْ
أَخَذْنَآأَمْرَنَامِنقَبْلُوَيَتَوَلَّوا۟وَّهُمْفَرِحُونَ50 قُل
لَّنيُصِيبَنَآإِلَّامَاكَتَبَٱللَّهُلَنَاهُوَمَوْلَىٰنَا ۚوَعَلَى
ٱللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِٱلْمُؤْمِنُونَ51 قُلْهَلْتَرَبَّصُونَبِنَآإِلَّآ
إِحْدَىٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖوَنَحْنُنَتَرَبَّصُبِكُمْأَنيُصِيبَكُمُٱللَّهُ
بِعَذَابٍۢمِّنْعِندِهِۦٓأَوْبِأَيْدِينَا ۖفَتَرَبَّصُوٓا۟إِنَّامَعَكُم
مُّتَرَبِّصُونَ52 قُلْأَنفِقُوا۟طَوْعًاأَوْكَرْهًۭالَّنيُتَقَبَّلَ
مِنكُمْ ۖإِنَّكُمْكُنتُمْقَوْمًۭافَـٰسِقِينَ53 وَمَا
مَنَعَهُمْأَنتُقْبَلَمِنْهُمْنَفَقَـٰتُهُمْإِلَّآأَنَّهُمْكَفَرُوا۟
بِٱللَّهِوَبِرَسُولِهِۦوَلَايَأْتُونَٱلصَّلَوٰةَإِلَّاوَهُمْ
كُسَالَىٰوَلَايُنفِقُونَإِلَّاوَهُمْكَـٰرِهُونَ54
Page 196
فَلَاتُعْجِبْكَأَمْوَٰلُهُمْوَلَآأَوْلَـٰدُهُمْ ۚإِنَّمَايُرِيدُٱللَّهُلِيُعَذِّبَهُم
بِهَافِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَتَزْهَقَأَنفُسُهُمْوَهُمْكَـٰفِرُونَ55
وَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِإِنَّهُمْلَمِنكُمْوَمَاهُممِّنكُمْوَلَـٰكِنَّهُمْ
قَوْمٌۭيَفْرَقُونَ56 لَوْيَجِدُونَمَلْجَـًٔاأَوْمَغَـٰرَٰتٍأَوْمُدَّخَلًۭا
لَّوَلَّوْا۟إِلَيْهِوَهُمْيَجْمَحُونَ57 وَمِنْهُممَّنيَلْمِزُكَفِى
ٱلصَّدَقَـٰتِفَإِنْأُعْطُوا۟مِنْهَارَضُوا۟وَإِنلَّمْيُعْطَوْا۟مِنْهَآإِذَا
هُمْيَسْخَطُونَ58 وَلَوْأَنَّهُمْرَضُوا۟مَآءَاتَىٰهُمُٱللَّهُوَرَسُولُهُۥ
وَقَالُوا۟حَسْبُنَاٱللَّهُسَيُؤْتِينَاٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦوَرَسُولُهُۥٓ
إِنَّآإِلَىٱللَّهِرَٰغِبُونَ59 ۞ إِنَّمَاٱلصَّدَقَـٰتُلِلْفُقَرَآءِوَٱلْمَسَـٰكِينِ
وَٱلْعَـٰمِلِينَعَلَيْهَاوَٱلْمُؤَلَّفَةِقُلُوبُهُمْوَفِىٱلرِّقَابِ
وَٱلْغَـٰرِمِينَوَفِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱبْنِٱلسَّبِيلِ ۖفَرِيضَةًۭ
مِّنَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ60 وَمِنْهُمُٱلَّذِينَيُؤْذُونَ
ٱلنَّبِىَّوَيَقُولُونَهُوَأُذُنٌۭ ۚقُلْأُذُنُخَيْرٍۢلَّكُمْيُؤْمِنُ
بِٱللَّهِوَيُؤْمِنُلِلْمُؤْمِنِينَوَرَحْمَةٌۭلِّلَّذِينَءَامَنُوا۟
مِنكُمْ ۚوَٱلَّذِينَيُؤْذُونَرَسُولَٱللَّهِلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ61
Page 197
يَحْلِفُونَبِٱللَّهِلَكُمْلِيُرْضُوكُمْوَٱللَّهُوَرَسُولُهُۥٓأَحَقُّ
أَنيُرْضُوهُإِنكَانُوا۟مُؤْمِنِينَ62 أَلَمْيَعْلَمُوٓا۟أَنَّهُۥمَن
يُحَادِدِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥفَأَنَّلَهُۥنَارَجَهَنَّمَخَـٰلِدًۭافِيهَا ۚ
ذَٰلِكَٱلْخِزْىُٱلْعَظِيمُ63 يَحْذَرُٱلْمُنَـٰفِقُونَأَن
تُنَزَّلَعَلَيْهِمْسُورَةٌۭتُنَبِّئُهُمبِمَافِىقُلُوبِهِمْ ۚقُلِٱسْتَهْزِءُوٓا۟
إِنَّٱللَّهَمُخْرِجٌۭمَّاتَحْذَرُونَ64 وَلَئِنسَأَلْتَهُمْ
لَيَقُولُنَّإِنَّمَاكُنَّانَخُوضُوَنَلْعَبُ ۚقُلْأَبِٱللَّهِوَءَايَـٰتِهِۦ
وَرَسُولِهِۦكُنتُمْتَسْتَهْزِءُونَ65 لَاتَعْتَذِرُوا۟قَدْكَفَرْتُم
بَعْدَإِيمَـٰنِكُمْ ۚإِننَّعْفُعَنطَآئِفَةٍۢمِّنكُمْنُعَذِّبْطَآئِفَةًۢ
بِأَنَّهُمْكَانُوا۟مُجْرِمِينَ66 ٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ
بَعْضُهُممِّنۢبَعْضٍۢ ۚيَأْمُرُونَبِٱلْمُنكَرِوَيَنْهَوْنَ
عَنِٱلْمَعْرُوفِوَيَقْبِضُونَأَيْدِيَهُمْ ۚنَسُوا۟ٱللَّهَفَنَسِيَهُمْ ۗ
إِنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَهُمُٱلْفَـٰسِقُونَ67 وَعَدَٱللَّهُٱلْمُنَـٰفِقِينَ
وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِوَٱلْكُفَّارَنَارَجَهَنَّمَخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚهِىَ
حَسْبُهُمْ ۚوَلَعَنَهُمُٱللَّهُ ۖوَلَهُمْعَذَابٌۭمُّقِيمٌۭ68
Page 198
كَٱلَّذِينَمِنقَبْلِكُمْكَانُوٓا۟أَشَدَّمِنكُمْقُوَّةًۭوَأَكْثَرَأَمْوَٰلًۭا
وَأَوْلَـٰدًۭافَٱسْتَمْتَعُوا۟بِخَلَـٰقِهِمْفَٱسْتَمْتَعْتُمبِخَلَـٰقِكُمْ
كَمَاٱسْتَمْتَعَٱلَّذِينَمِنقَبْلِكُمبِخَلَـٰقِهِمْوَخُضْتُمْ
كَٱلَّذِىخَاضُوٓا۟ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَحَبِطَتْأَعْمَـٰلُهُمْفِىٱلدُّنْيَا
وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ69 أَلَمْيَأْتِهِمْ
نَبَأُٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْقَوْمِنُوحٍۢوَعَادٍۢوَثَمُودَوَقَوْمِ
إِبْرَٰهِيمَوَأَصْحَـٰبِمَدْيَنَوَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتِ ۚأَتَتْهُمْرُسُلُهُم
بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖفَمَاكَانَٱللَّهُلِيَظْلِمَهُمْوَلَـٰكِنكَانُوٓا۟
أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ70 وَٱلْمُؤْمِنُونَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتُبَعْضُهُمْ
أَوْلِيَآءُبَعْضٍۢ ۚيَأْمُرُونَبِٱلْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِٱلْمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَيُطِيعُونَٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥٓ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَسَيَرْحَمُهُمُٱللَّهُ ۗإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ71
وَعَدَٱللَّهُٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَاوَمَسَـٰكِنَطَيِّبَةًۭفِىجَنَّـٰتِعَدْنٍۢ ۚ
وَرِضْوَٰنٌۭمِّنَٱللَّهِأَكْبَرُ ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ72
Page 199
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّجَـٰهِدِٱلْكُفَّارَوَٱلْمُنَـٰفِقِينَوَٱغْلُظْعَلَيْهِمْ ۚ
وَمَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُ ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ73 يَحْلِفُونَبِٱللَّهِمَاقَالُوا۟
وَلَقَدْقَالُوا۟كَلِمَةَٱلْكُفْرِوَكَفَرُوا۟بَعْدَإِسْلَـٰمِهِمْوَهَمُّوا۟
بِمَالَمْيَنَالُوا۟ ۚوَمَانَقَمُوٓا۟إِلَّآأَنْأَغْنَىٰهُمُٱللَّهُوَرَسُولُهُۥ
مِنفَضْلِهِۦ ۚفَإِنيَتُوبُوا۟يَكُخَيْرًۭالَّهُمْ ۖوَإِنيَتَوَلَّوْا۟يُعَذِّبْهُمُ
ٱللَّهُعَذَابًاأَلِيمًۭافِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَمَالَهُمْفِىٱلْأَرْضِ
مِنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍۢ74 ۞ وَمِنْهُممَّنْعَـٰهَدَٱللَّهَلَئِنْءَاتَىٰنَا
مِنفَضْلِهِۦلَنَصَّدَّقَنَّوَلَنَكُونَنَّمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ75
فَلَمَّآءَاتَىٰهُممِّنفَضْلِهِۦبَخِلُوا۟بِهِۦوَتَوَلَّوا۟وَّهُم
مُّعْرِضُونَ76 فَأَعْقَبَهُمْنِفَاقًۭافِىقُلُوبِهِمْإِلَىٰيَوْمِيَلْقَوْنَهُۥ
بِمَآأَخْلَفُوا۟ٱللَّهَمَاوَعَدُوهُوَبِمَاكَانُوا۟يَكْذِبُونَ77
أَلَمْيَعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيَعْلَمُسِرَّهُمْوَنَجْوَىٰهُمْوَأَنَّٱللَّهَ
عَلَّـٰمُٱلْغُيُوبِ78 ٱلَّذِينَيَلْمِزُونَٱلْمُطَّوِّعِينَمِنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَفِىٱلصَّدَقَـٰتِوَٱلَّذِينَلَايَجِدُونَإِلَّاجُهْدَهُمْ
فَيَسْخَرُونَمِنْهُمْ ۙسَخِرَٱللَّهُمِنْهُمْوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ79
Page 200
ٱسْتَغْفِرْلَهُمْأَوْلَاتَسْتَغْفِرْلَهُمْإِنتَسْتَغْفِرْلَهُمْسَبْعِينَمَرَّةًۭ
فَلَنيَغْفِرَٱللَّهُلَهُمْ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْكَفَرُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ ۗ
وَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْفَـٰسِقِينَ80 فَرِحَٱلْمُخَلَّفُونَبِمَقْعَدِهِمْ
خِلَـٰفَرَسُولِٱللَّهِوَكَرِهُوٓا۟أَنيُجَـٰهِدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ
فِىسَبِيلِٱللَّهِوَقَالُوا۟لَاتَنفِرُوا۟فِىٱلْحَرِّ ۗقُلْنَارُجَهَنَّمَأَشَدُّحَرًّۭا ۚ
لَّوْكَانُوا۟يَفْقَهُونَ81 فَلْيَضْحَكُوا۟قَلِيلًۭاوَلْيَبْكُوا۟كَثِيرًۭاجَزَآءًۢ
بِمَاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ82 فَإِنرَّجَعَكَٱللَّهُإِلَىٰطَآئِفَةٍۢ
مِّنْهُمْفَٱسْتَـْٔذَنُوكَلِلْخُرُوجِفَقُللَّنتَخْرُجُوا۟مَعِىَأَبَدًۭاوَلَن
تُقَـٰتِلُوا۟مَعِىَعَدُوًّا ۖإِنَّكُمْرَضِيتُمبِٱلْقُعُودِأَوَّلَمَرَّةٍۢفَٱقْعُدُوا۟
مَعَٱلْخَـٰلِفِينَ83 وَلَاتُصَلِّعَلَىٰٓأَحَدٍۢمِّنْهُممَّاتَأَبَدًۭاوَلَاتَقُمْ
عَلَىٰقَبْرِهِۦٓ ۖإِنَّهُمْكَفَرُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَمَاتُوا۟وَهُمْفَـٰسِقُونَ84
وَلَاتُعْجِبْكَأَمْوَٰلُهُمْوَأَوْلَـٰدُهُمْ ۚإِنَّمَايُرِيدُٱللَّهُأَنيُعَذِّبَهُم
بِهَافِىٱلدُّنْيَاوَتَزْهَقَأَنفُسُهُمْوَهُمْكَـٰفِرُونَ85 وَإِذَآ
أُنزِلَتْسُورَةٌأَنْءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَجَـٰهِدُوا۟مَعَرَسُولِهِٱسْتَـْٔذَنَكَ
أُو۟لُوا۟ٱلطَّوْلِمِنْهُمْوَقَالُوا۟ذَرْنَانَكُنمَّعَٱلْقَـٰعِدِينَ86
Page 201
رَضُوا۟بِأَنيَكُونُوا۟مَعَٱلْخَوَالِفِوَطُبِعَعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَهُمْ
لَايَفْقَهُونَ87 لَـٰكِنِٱلرَّسُولُوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَعَهُۥ
جَـٰهَدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمُٱلْخَيْرَٰتُ ۖ
وَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ88 أَعَدَّٱللَّهُلَهُمْجَنَّـٰتٍۢتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ89
وَجَآءَٱلْمُعَذِّرُونَمِنَٱلْأَعْرَابِلِيُؤْذَنَلَهُمْوَقَعَدَٱلَّذِينَ
كَذَبُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ ۚسَيُصِيبُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْهُمْعَذَابٌ
أَلِيمٌۭ90 لَّيْسَعَلَىٱلضُّعَفَآءِوَلَاعَلَىٱلْمَرْضَىٰوَلَاعَلَىٱلَّذِينَ
لَايَجِدُونَمَايُنفِقُونَحَرَجٌإِذَانَصَحُوا۟لِلَّهِوَرَسُولِهِۦ ۚ
مَاعَلَىٱلْمُحْسِنِينَمِنسَبِيلٍۢ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ91
وَلَاعَلَىٱلَّذِينَإِذَامَآأَتَوْكَلِتَحْمِلَهُمْقُلْتَلَآأَجِدُ
مَآأَحْمِلُكُمْعَلَيْهِتَوَلَّوا۟وَّأَعْيُنُهُمْتَفِيضُمِنَٱلدَّمْعِ
حَزَنًاأَلَّايَجِدُوا۟مَايُنفِقُونَ92

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
53monthly supporters

Join the 53 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Eric Ouidad Arnaud S Mounia Nassir

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 34

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن كثيرًا من علماء أهل الكتاب وعُبّادهم ليأخذون أموال الناس بغير حق كالرِّشوة وغيرها، ويمنعون الناس من الدخول في الإسلام، ويصدون عن سبيل الله. والذين يمسكون الأموال، ولا يؤدون زكاتها، ولا يُخْرِجون منها الحقوق الواجبة، فبشِّرهم بعذاب موجع.

Verse 35

يوم القيامة توضع قطع الذهب والفضة في النار، فإذا اشتدت حرارتها أُحرقت بها جباه أصحابها وجنوبهم وظهورهم. وقيل لهم توبيخًا: هذا مالُكم الذي أمسكتموه ومنعتم منه حقوق الله، فذوقوا العذاب الموجع؛ بسبب كنزكم وإمساككم.

Verse 36

إن عدد الشهور التي يتألَّف منها العام في حكم الله، وفيما كتب في اللوح المحفوظ اثنا عشر شهرًا، يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حُرُم؛ حرَّم الله فيهنَّ القتال (هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب)، ذلك هو الدين المستقيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم؛ لزيادة تحريمها، وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها، لا أنَّ الظلم في غيرها جائز. وقاتلوا المشركين جميعًا كما يقاتلونكم جميعًا، واعلموا أن الله مع أهل التقوى بتأييده ونصره.

Verse 37

إن الذي كانت تفعله العرب في الجاهلية من تحريم أربعة أشهر من السنة، عددًا لا تحديدًا بأسماء الأشهر التي حرَّمها الله، فيؤخرون بعضها أو يقدِّمونه ويجعلون مكانه من أشهر الحل ما أرادوا حسب حاجتهم إلى القتال، إن ذلك زيادة في الكفر، يضل الشيطان به الذين كفروا، يحلون الذي أخروا تحريمه من الأشهر الأربعة عامًا، ويحرمونه عامًا؛ ليوافقوا عدد الشهور الأربعة، فيحلوا ما حرَّم الله منها. زَيَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة. والله لا يوفق القوم الكافرين إلى الحق والصواب.

Verse 38

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ما بالكم إذا قيل لكم: اخرجوا إلى الجهاد في سبيل الله لقتال أعدائكم تكاسلتم ولزمتم مساكنكم؟ هل آثرتم حظوظكم الدنيوية على نعيم الآخرة؟ فما تستمتعون به في الدنيا قليل زائل، أما نعيم الآخرة الذي أعدَّه الله للمؤمنين المجاهدين فكثير دائم.

Verse 39

إن لا تنفروا أيها المؤمنون إلى قتال عدوكم ينزلِ الله عقوبته بكم، ويأت بقوم آخرين ينفرون إذا استُنْفِروا، ويطيعون الله ورسوله، ولن تضروا الله شيئًا بتولِّيكم عن الجهاد، فهو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه. وما يريده الله يكون لا محالة. والله على كل شيء قدير من نصر دينه ونبيه دونكم.

Verse 40

يا معشر أصحاب رسول الله ﷺ إن لا تنفروا معه إذا استَنْفَركم، وإن لا تنصروه، فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار -من قريش- من بلده «مكة»، وهو ثاني اثنين (هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه)، وألجؤوهما إلى نَقْب في جبل ثور ﺑ«مكة»، فمكثا فيه ثلاث ليال، إذ يقول لصاحبه «أبي بكر» لَمّا رأى منه الخوف عليه: لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده، فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله ﷺ، وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة، فأنجاه الله من عدوه وأذلَّ الله أعداءه، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمةُ الله هي العليا، وذلك بإعلاء شأن الإسلام. والله عزيز في ملكه، حكيم في تدبير شؤون عباده. وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.

Verse 41

اخرجوا -أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله شبابًا وشيوخًا في العسر واليسر، على أي حال كنتم، وأنفقوا أموالكم في سبيل الله، وقاتلوا بأيديكم لإعلاء كلمة الله، ذلك الخروج والبذل خير لكم في حالكم ومآلكم من التثاقل والإمساك والتخلف، إن كنتم من أهل العلم بفضل الجهاد وثوابه عند الله فافعلوا ما أُمرتم به، واستجيبوا لله ورسوله.

Verse 42

وبَّخ الله - جلَّ جلاله - جماعة من المنافقين استأذنوا رسول الله ﷺ في التخلف عن غزوة «تبوك»، مبينًا أنه لو كان خروجهم إلى غنيمة قريبة سهلة المنال، وسفرٍ لا مشقة فيه لاتَّبعوك، ولكن لما دُعوا إلى قتال الروم في أطراف بلاد «الشام» في وقت الحر تخاذلوا، وتخلفوا، وسيعتذرون لتخلفهم عن الخروج، حالفين بالله بأنهم لا يستطيعون ذلك، يهلكون أنفسهم بالكذب والنفاق، والله يعلم إنهم لكاذبون فيما يبدون لك من الأعذار.

Verse 43

عفا الله عنك -أيها النبي- عمّا وقع منك مِن تَرْك الأَولى والأكمل، وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد، لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة، حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟

Verse 44

ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر أن يستأذنوك -أيها النبي- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، وإنما هذا من شأن المنافقين. والله عليم بمن خافه فاتقاه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه.

Verse 45

إنما يطلب الإذنَ للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به -أيها النبي- من الإسلام وشرائعه، فهم في شكهم يتحيَّرون.

Verse 46

ولو أراد المنافقون الخروج معك -أيها النبي- إلى الجهاد لتأهَّبوا له بالزاد والراحلة، ولكن الله كره خروجهم فثَقَّلَ عليهم الخروج؛ قضاء وقدرًا، وإن كان أمرهم به شرعًا، وقيل لهم: تخلفوا مع القاعدين من المرضى والضعفاء والنساء والصبيان.

Verse 47

لو خرج المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد، ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء، يريدون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، وفيكم -أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم، وينقلونها إليهم. والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 48

لقد ابتغى المنافقون فتنة المؤمنين عن دينهم وصدَّهم عن سبيل الله من قَبْل غزوة «تبوك»، وكَشْفَ أمرهم، وصرَّفوا لك -أيها النبي- الأمور في إبطال ما جئت به، كما فعلوا يوم «أحد» ويوم «الخندق»، ودبَّروا لك الكيد حتى جاء النصر من عند الله، وأعزَّ جنده ونصر دينه، وهم كارهون له.

Verse 49

ومِن هؤلاء المنافقين مَن يطلب الإذن للقعود عن الجهاد ويقول: لا توقعْني في الابتلاء بما يعرض لي -في حالة الخروج- من فتنة النساء. لقد سقط هؤلاء المنافقون في فتنة النفاق الكبرى. وإن جهنم لمحيطة بالكافرين بالله واليوم الآخر، فلا يُفْلِت منهم أحد.

Verse 50

إن يصبك -أيها النبي- سرور وغنيمة يحزن المنافقون، وإن يلحق بك مكروه من هزيمة أو شدة يقولوا: نحن أصحاب رأي وتدبير قد احتطنا لأنفسنا بتخلفنا عن محمد، وينصرفوا وهم مسرورون بما صنعوا وبما أصابك من السوء.

Verse 51

قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا وكتبه في اللوح المحفوظ، هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به.

Verse 52

قل لهم -أيها النبي-: هل تنتظرون بنا إلا شهادةً في سبيل الله أو ظفرًا بكم؟ ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة مِن عنده عاجلة تهلككم أو بأيدينا فنقتلكم، فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بكل فريق منا ومنكم.

Verse 53

قل -أيها النبي- للمنافقين: أنفقوا أموالكم كيف شئتم، وعلى أي حال شئتم طائعين أو كارهين، لن يقبل الله منكم نفقاتكم؛ لأنكم قوم خارجون عن دين الله وطاعته.

Verse 54

وسبب عدم قَبول نفقاتهم أنهم أضمروا الكفر بالله عز وجل وتكذيب رسوله محمد ﷺ، ولا يأتون الصلاة إلا وهم متثاقلون، ولا ينفقون الأموال إلا وهم كارهون، فهم لا يرجون ثواب هذه الفرائض، ولا يخشون على تركها عقابًا؛ بسبب كفرهم.

Verse 55

فلا تعجبك -أيها النبي- أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الحياة الدنيا بالتعب في تحصيلها وبالمصائب التي تقع فيها -حيث لا يحتسبون ذلك عند الله- وتخرجَ أنفسهم، فيموتوا على كفرهم بالله ورسوله.

Verse 56

ويحلف هؤلاء المنافقون بالله لكم أيها المؤمنون -كذبًا وباطلًا- إنهم لمنكم، وليسوا منكم، ولكنهم قوم يخافون فيحلفون تَقِيَّة لكم.

Verse 57

لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.

Verse 58

ومن المنافقين مَن يَعيبك في قسمة الصدقات، فإن نالهم نصيب منها رضوا وسكتوا، وإن لم يصبهم حظ منها سخطوا عليك وعابوك.

Verse 59

ولو أن هؤلاء الذين يَعيبونك في قسمة الصدقات رضوا بما قسم الله ورسوله لهم، وقالوا: حسبنا الله، سيؤتينا الله مِن فضله، ويعطينا رسوله مما آتاه الله، إنا نرغب أن يوسع الله علينا، فيغنينا عن الصدقة وعن صدقات الناس. لو فعلوا ذلك لكان خيرًا لهم وأجدى.

Verse 60

إنما تعطى الزكوات الواجبة للمحتاجين الذين لا يملكون شيئًا، وللمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم و يسدُّ حاجتهم، وللسعاة الذين يجمعونها، وللذين تؤلِّفون قلوبهم بها ممن يُرْجى إسلامه أو قوة إيمانه أو نفعه للمسلمين، أو تدفعون بها شرَّ أحد عن المسلمين، وتعطى في عتق رقاب الأرقاء والمكاتبين، وتعطى للغارمين لإصلاح ذات البين، ولمن أثقلَتْهم الديون في غير فساد ولا تبذير فأعسروا، وللغزاة في سبيل الله، وللمسافر الذي انقطعت به النفقة، هذه القسمة فريضة فرضها الله وقدَّرها. والله عليم بمصالح عباده، حكيم في تدبيره وشرعه.

Verse 61

ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله ﷺ بالكلام، ويقولون: إنه يستمع لكل ما يقال له فيصدقه، قل لهم -أيها النبي-: إن محمدًا هو أذن تستمع لكل خير، يؤمن بالله ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه، وهو رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه. والذين يؤذون رسول الله محمدًا ﷺ بأي نوع من أنواع الإيذاء، لهم عذاب مؤلم موجع.

Verse 62

يحلف المنافقون الأيمان الكاذبة، ويُقَدِّمون الأعذار الملفقة؛ ليُرضُوا المؤمنين، والله ورسوله أحق وأولى أن يُرضُوهما بالإيمان بهما وطاعتهما، إن كانوا مؤمنين حقًّا.

Verse 63

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن مصير الذين يحاربون الله ورسوله نارُ جهنم، لهم العذاب الدائم فيها؟ ذلك المصير هو الهوان والذل العظيم، ومن المحاربة أذِيَّة رسول الله ﷺ بسَبِّه والقدح فيه، عياذًا بالله من ذلك.

Verse 64

يخاف المنافقون أن تنزل في شأنهم سورة تخبرهم بما يضمرونه في قلوبهم من الكفر، قل لهم -أيها النبي-: استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية، إن الله مخرج حقيقة ما تحذرون.

Verse 65

ولئن سألتهم -أيها النبي- عما قالوا من القَدْح في حقك وحق أصحابك لَيَقولُنَّ: إنما كنا نتحدث بكلام لا قصد لنا به، قل لهم -أيها النبي-: أبالله عز وجل وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟

Verse 66

لا تعتذروا -معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم، قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به، إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها، نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.

Verse 67

المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون بالكفر بالله ومعصية رسوله وينهون عن الإيمان والطاعة، ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، نسوا الله فلا يذكرونه، فنسيهم مِن رحمته، فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله.

Verse 68

وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار بأن مصيرهم إلى نار جهنم خالدين فيها أبدًا، هي كافيتهم؛ عقابًا على كفرهم بالله، وطرَدَهم الله مِن رحمته، ولهم عذاب دائم.

Verse 69

إن أفعالكم -معشر المنافقين- من الاستهزاء والكفر كأفعال الأمم السابقة التي كانت على جانب من القوة والمال والأولاد أشد منكم، فاطْمَأنوا إلى الحياة الدنيا، وتَمتَّعوا بما فيها من الحظوظ والملذات، فاستمتعتم - أيها المنافقون - بنصيبكم من الشهوات الفانية كاستمتاع الذين من قبلكم بحظوظهم الفانية، وخضتم بالكذب على الله كخوض تلك الأمم قبلكم؛ أولئك الموصوفون بهذه الأخلاق هم الذين ذهبت حسناتهم في الدنيا والآخرة، وأولئك هم الخاسرون ببيعهم نعيم الآخرة بحظوظهم من الدنيا.

Verse 70

ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ الذين مضَوْا، مِن قوم نوح وقبيلة عاد وقبيلة ثمود وقوم إبراهيم وأصحاب «مدين» وقوم لوط - الذين انقلبت قراهم بهم - عندما جاءهم المرسلون بالوحي وبآيات الله فكذَّبوهم؟ فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه؛ انتقامًا منهم لسوء عملهم، فما كان الله ليظلمهم، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بالتكذيب والمخالفة.

Verse 71

والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض، يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن الكفر والمعاصي، ويؤدون الصلاة، ويعطون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، وينتهون عما نُهوا عنه، أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تشريعاته وأحكامه.

Verse 72

وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، لا يزول عنهم نعيمها، ومساكن حسنة البناء طيبة القرار في جنات إقامة، ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم. ذلك الوعد بثواب الآخرة هو الفلاح العظيم.

Verse 73

يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة، واشدد على كِلا الفريقين، ومقرُّهم جهنم، وبئس المصير مصيرهم.

Verse 74

يحلف المنافقون بالله إنهم ما قالوا شيئًا يسيء إلى الرسول وإلى المسلمين، إنهم لكاذبون؛ فلقد قالوا كلمة الكفر وارتدوا بها عن الإسلام، وحاولوا الإضرار برسول الله محمد ﷺ، فلم يمكنهم الله من ذلك، وما وجد المنافقون شيئًا يعيبونه، وينتقدونه، إلا أن الله -تعالى- تفضل عليهم، فأغناهم بما فتح على نبيه ﷺ من الخير والبركة، فإن يرجع هؤلاء الكفار إلى الإيمان والتوبة فهو خير لهم، وإن يعرضوا، أو يستمروا على حالهم، يعذبهم الله العذاب الموجع في الدنيا على أيدي المؤمنين، وفي الآخرة بنار جهنم، وليس لهم منقذ ينقذهم ولا ناصر يدفع عنهم سوء العذاب.

Verse 75

ومن فقراء المنافقين مَن يقطع العهد على نفسه: لئن أعطاه الله المال ليصدَّقنَّ منه، وليعمَلنَّ ما يعمل الصالحون في أموالهم، وليسيرَنَّ في طريق الصلاح.

Verse 76

فلما أعطاهم الله من فضله بخلوا بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير، وتولَّوا وهم معرضون عن الإسلام.

Verse 77

فكان جزاء صنيعهم وعاقبتهم أَنْ زادهم نفاقًا على نفاقهم، لا يستطيعون التخلص منه إلى يوم الحساب؛ وذلك بسبب إخلافهم الوعد الذي قطعوه على أنفسهم، وبسبب نفاقهم وكذبهم.

Verse 78

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفونه في أنفسهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر، وأن الله علّام الغيوب؟ فسيجازيهم على أعمالهم التي أحصاها عليهم.

Verse 79

ومع بخل المنافقين لا يَسْلَم المتصدقون من أذاهم؛ فإذا تصدق الأغنياء بالمال الكثير عابوهم واتهموهم بالرياء، وإذا تصدق الفقراء بما في طاقتهم استهزؤوا بهم، وقالوا -سخرية منهم-: ماذا تجدي صدقتهم هذه؟ سخر الله من هؤلاء المنافقين، ولهم عذاب مؤلم موجع.

Verse 80

استغفر -أيها الرسول- للمنافقين أو لا تستغفر لهم، فلن يغفر الله لهم، مهما كثر استغفارك لهم وتكرر؛ لأنهم كفروا بالله ورسوله. والله سبحانه وتعالى لا يوفق للهدى الخارجين عن طاعته.

Verse 81

فرح المخلفون الذين تخلَّفوا عن رسول الله ﷺ بقعودهم في «المدينة» مخالفين لرسول الله ﷺ، وكرهوا أن يجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وقال بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحرِّ، وكانت غزوة «تبوك» في وقت شدة الحرِّ. قل لهم -أيها الرسول-: نار جهنم أشد حرًّا، لو كانوا يعلمون ذلك.

Verse 82

فليضحك هؤلاء المنافقون الذين تخلَّفوا عن رسول الله في غزوة «تبوك» قليلًا في حياتهم الدنيا الفانية، وليبكوا كثيرًا في نار جهنم؛ جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر.

Verse 83

فإنْ رَدَّك الله -أيها الرسول- مِن غزوتك إلى جماعة من المنافقين الثابتين على النفاق، فاستأذنوك للخروج معك إلى غزوة أخرى بعد غزوة «تبوك» فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا في غزوة من الغزوات، ولن تقاتلوا معي عدوًا من الأعداء؛ إنكم رضيتم بالقعود أول مرة، فاقعدوا مع الذين تخلَّفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ.

Verse 84

ولا تصلِّ -أيها الرسول- أبدًا على أحد مات من المنافقين، ولا تقم على قبره لتدعو له؛ لأنهم كفروا بالله تعالى وبرسوله ﷺ وماتوا وهم فاسقون. وهذا حكم عام في كل من عُلِمَ نفاقه.

Verse 85

ولا تعجبك -أيها الرسول- أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم، إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بمكابدتهم الشدائد في شأنها، وبموتهم على كفرهم بالله ورسوله.

Verse 86

وإذا أنزلت سورة على محمد ﷺ تأمر بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد مع رسول الله، طلب الإذن منك -أيها الرسول- أولو اليسار من المنافقين، وقالوا: اتركنا مع القاعدين العاجزين عن الخروج.

Verse 87

رضي هؤلاء المنافقون لأنفسهم بالعار، وهو أن يقعدوا في البيوت مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار، وختم الله على قلوبهم؛ بسبب نفاقهم وتخلفهم عن الجهاد والخروج مع رسول الله ﷺ في سبيل الله، فهم لا يفقهون ما فيه صلاحهم ورشادهم.

Verse 88

إنْ تخلَّف هؤلاء المنافقون عن الغزو، فقد جاهد رسول الله ﷺ والمؤمنون معه بأموالهم وأنفسهم، وأولئك لهم النصر والغنيمة في الدنيا، والجنة والكرامة في الآخرة، وأولئك هم الفائزون.

Verse 89

أعدَّ الله لهم يوم القيامة جنات تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا. ذلك هو الفلاح العظيم.

Verse 90

وجاء جماعة من أحياء العرب حول «المدينة» يعتذرون إلى رسول الله ﷺ، ويبينون له ما هم فيه من الضعف وعدم القدرة على الخروج للغزو، وقعد قوم بغير عذر أظهروه، جرأة على رسول الله ﷺ. سيصيب الذين كفروا مِن هؤلاء عذاب أليم في الدنيا بالقتل وغيره، وفي الآخرة بالنار.

Verse 91

ليس على أهل الأعذار، مِن الضعفاء والمرضى والفقراء الذين لا يملكون من المال ما يتجهزون به للخروج، إثم في القعود إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ما على مَن أحسن ممن منعه العذر عن الجهاد مع رسول الله ﷺ، وهو ناصح لله ولرسوله من طريق يعاقب مِن قِبَلِه ويؤاخذ عليه. والله غفور للمحسنين، رحيم بهم.

Verse 92

وكذلك لا إثم على الذين إذا ما جاؤوك يطلبون أن تعينهم بحملهم إلى الجهاد قلت لهم: لا أجد ما أحملكم عليه من الدوابِّ، فانصرفوا عنك، وقد فاضت أعينهم دَمعًا أسفًا على ما فاتهم من شرف الجهاد وثوابه؛ لأنهم لم يجدوا ما ينفقون، وما يحملهم لو خرجوا للجهاد في سبيل الله.

Surah Hizb 20 Arabic recitation · AT-TAWBAH 9:34 -> AT-TAWBAH 9:92 · 59 verses