Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
يونس

Hizb 22 | YUNUS 10:26 -> HUD 11:5

YUNUS · 89 verses · YUNUS 10:26 -> HUD 11:5

Page 212
۞ لِّلَّذِينَأَحْسَنُوا۟ٱلْحُسْنَىٰوَزِيَادَةٌۭ ۖوَلَايَرْهَقُوُجُوهَهُمْقَتَرٌۭ
وَلَاذِلَّةٌ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ26 وَٱلَّذِينَ
كَسَبُوا۟ٱلسَّيِّـَٔاتِجَزَآءُسَيِّئَةٍۭبِمِثْلِهَاوَتَرْهَقُهُمْذِلَّةٌۭ ۖمَّالَهُم
مِّنَٱللَّهِمِنْعَاصِمٍۢ ۖكَأَنَّمَآأُغْشِيَتْوُجُوهُهُمْقِطَعًۭامِّنَٱلَّيْلِ
مُظْلِمًا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ27 وَيَوْمَنَحْشُرُهُمْ
جَمِيعًۭاثُمَّنَقُولُلِلَّذِينَأَشْرَكُوا۟مَكَانَكُمْأَنتُمْوَشُرَكَآؤُكُمْ ۚفَزَيَّلْنَا
بَيْنَهُمْ ۖوَقَالَشُرَكَآؤُهُممَّاكُنتُمْإِيَّانَاتَعْبُدُونَ28 فَكَفَىٰبِٱللَّهِ
شَهِيدًۢابَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْإِنكُنَّاعَنْعِبَادَتِكُمْلَغَـٰفِلِينَ29
هُنَالِكَتَبْلُوا۟كُلُّنَفْسٍۢمَّآأَسْلَفَتْ ۚوَرُدُّوٓا۟إِلَىٱللَّهِمَوْلَىٰهُمُ
ٱلْحَقِّ ۖوَضَلَّعَنْهُممَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ30 قُلْمَنيَرْزُقُكُممِّنَ
ٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِأَمَّنيَمْلِكُٱلسَّمْعَوَٱلْأَبْصَـٰرَوَمَنيُخْرِجُ
ٱلْحَىَّمِنَٱلْمَيِّتِوَيُخْرِجُٱلْمَيِّتَمِنَٱلْحَىِّوَمَنيُدَبِّرُٱلْأَمْرَ ۚ
فَسَيَقُولُونَٱللَّهُ ۚفَقُلْأَفَلَاتَتَّقُونَ31 فَذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمُ
ٱلْحَقُّ ۖفَمَاذَابَعْدَٱلْحَقِّإِلَّاٱلضَّلَـٰلُ ۖفَأَنَّىٰتُصْرَفُونَ32 كَذَٰلِكَ
حَقَّتْكَلِمَتُرَبِّكَعَلَىٱلَّذِينَفَسَقُوٓا۟أَنَّهُمْلَايُؤْمِنُونَ33
Page 213
قُلْهَلْمِنشُرَكَآئِكُممَّنيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥ ۚقُلِٱللَّهُيَبْدَؤُا۟
ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥ ۖفَأَنَّىٰتُؤْفَكُونَ34 قُلْهَلْمِنشُرَكَآئِكُممَّنيَهْدِىٓ
إِلَىٱلْحَقِّ ۚقُلِٱللَّهُيَهْدِىلِلْحَقِّ ۗأَفَمَنيَهْدِىٓإِلَىٱلْحَقِّأَحَقُّأَن
يُتَّبَعَأَمَّنلَّايَهِدِّىٓإِلَّآأَنيُهْدَىٰ ۖفَمَالَكُمْكَيْفَتَحْكُمُونَ35
وَمَايَتَّبِعُأَكْثَرُهُمْإِلَّاظَنًّا ۚإِنَّٱلظَّنَّلَايُغْنِىمِنَٱلْحَقِّشَيْـًٔا ۚ
إِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۢبِمَايَفْعَلُونَ36 وَمَاكَانَهَـٰذَاٱلْقُرْءَانُأَنيُفْتَرَىٰ
مِندُونِٱللَّهِوَلَـٰكِنتَصْدِيقَٱلَّذِىبَيْنَيَدَيْهِوَتَفْصِيلَٱلْكِتَـٰبِ
لَارَيْبَفِيهِمِنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ37 أَمْيَقُولُونَٱفْتَرَىٰهُ ۖقُلْفَأْتُوا۟
بِسُورَةٍۢمِّثْلِهِۦوَٱدْعُوا۟مَنِٱسْتَطَعْتُممِّندُونِٱللَّهِإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ38
بَلْكَذَّبُوا۟بِمَالَمْيُحِيطُوا۟بِعِلْمِهِۦوَلَمَّايَأْتِهِمْتَأْوِيلُهُۥ ۚكَذَٰلِكَ
كَذَّبَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلظَّـٰلِمِينَ39
وَمِنْهُممَّنيُؤْمِنُبِهِۦوَمِنْهُممَّنلَّايُؤْمِنُبِهِۦ ۚوَرَبُّكَأَعْلَمُ
بِٱلْمُفْسِدِينَ40 وَإِنكَذَّبُوكَفَقُللِّىعَمَلِىوَلَكُمْعَمَلُكُمْ ۖأَنتُم
بَرِيٓـُٔونَمِمَّآأَعْمَلُوَأَنَا۠بَرِىٓءٌۭمِّمَّاتَعْمَلُونَ41 وَمِنْهُممَّن
يَسْتَمِعُونَإِلَيْكَ ۚأَفَأَنتَتُسْمِعُٱلصُّمَّوَلَوْكَانُوا۟لَايَعْقِلُونَ42
Page 214
وَمِنْهُممَّنيَنظُرُإِلَيْكَ ۚأَفَأَنتَتَهْدِىٱلْعُمْىَوَلَوْكَانُوا۟لَايُبْصِرُونَ43
إِنَّٱللَّهَلَايَظْلِمُٱلنَّاسَشَيْـًۭٔاوَلَـٰكِنَّٱلنَّاسَأَنفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ44 وَيَوْمَيَحْشُرُهُمْكَأَنلَّمْيَلْبَثُوٓا۟إِلَّاسَاعَةًۭمِّنَٱلنَّهَارِ
يَتَعَارَفُونَبَيْنَهُمْ ۚقَدْخَسِرَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِلِقَآءِٱللَّهِوَمَاكَانُوا۟
مُهْتَدِينَ45 وَإِمَّانُرِيَنَّكَبَعْضَٱلَّذِىنَعِدُهُمْأَوْنَتَوَفَّيَنَّكَ
فَإِلَيْنَامَرْجِعُهُمْثُمَّٱللَّهُشَهِيدٌعَلَىٰمَايَفْعَلُونَ46 وَلِكُلِّ
أُمَّةٍۢرَّسُولٌۭ ۖفَإِذَاجَآءَرَسُولُهُمْقُضِىَبَيْنَهُمبِٱلْقِسْطِوَهُمْ
لَايُظْلَمُونَ47 وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ48
قُللَّآأَمْلِكُلِنَفْسِىضَرًّۭاوَلَانَفْعًاإِلَّامَاشَآءَٱللَّهُ ۗلِكُلِّأُمَّةٍ
أَجَلٌ ۚإِذَاجَآءَأَجَلُهُمْفَلَايَسْتَـْٔخِرُونَسَاعَةًۭ ۖوَلَايَسْتَقْدِمُونَ49
قُلْأَرَءَيْتُمْإِنْأَتَىٰكُمْعَذَابُهُۥبَيَـٰتًاأَوْنَهَارًۭامَّاذَايَسْتَعْجِلُمِنْهُ
ٱلْمُجْرِمُونَ50 أَثُمَّإِذَامَاوَقَعَءَامَنتُمبِهِۦٓ ۚءَآلْـَٔـٰنَوَقَدْكُنتُمبِهِۦ
تَسْتَعْجِلُونَ51 ثُمَّقِيلَلِلَّذِينَظَلَمُوا۟ذُوقُوا۟عَذَابَٱلْخُلْدِ
هَلْتُجْزَوْنَإِلَّابِمَاكُنتُمْتَكْسِبُونَ52 ۞ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ
أَحَقٌّهُوَ ۖقُلْإِىوَرَبِّىٓإِنَّهُۥلَحَقٌّۭ ۖوَمَآأَنتُمبِمُعْجِزِينَ53
Page 215
وَلَوْأَنَّلِكُلِّنَفْسٍۢظَلَمَتْمَافِىٱلْأَرْضِلَٱفْتَدَتْبِهِۦ ۗوَأَسَرُّوا۟
ٱلنَّدَامَةَلَمَّارَأَوُا۟ٱلْعَذَابَ ۖوَقُضِىَبَيْنَهُمبِٱلْقِسْطِ ۚوَهُمْ
لَايُظْلَمُونَ54 أَلَآإِنَّلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗأَلَآإِنَّ
وَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ55 هُوَيُحْىِۦوَيُمِيتُ
وَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ56 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُقَدْجَآءَتْكُممَّوْعِظَةٌۭ
مِّنرَّبِّكُمْوَشِفَآءٌۭلِّمَافِىٱلصُّدُورِوَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّلْمُؤْمِنِينَ57
قُلْبِفَضْلِٱللَّهِوَبِرَحْمَتِهِۦفَبِذَٰلِكَفَلْيَفْرَحُوا۟هُوَخَيْرٌۭمِّمَّا
يَجْمَعُونَ58 قُلْأَرَءَيْتُممَّآأَنزَلَٱللَّهُلَكُممِّنرِّزْقٍۢ
فَجَعَلْتُممِّنْهُحَرَامًۭاوَحَلَـٰلًۭاقُلْءَآللَّهُأَذِنَلَكُمْ ۖأَمْعَلَى
ٱللَّهِتَفْتَرُونَ59 وَمَاظَنُّٱلَّذِينَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ
يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗإِنَّٱللَّهَلَذُوفَضْلٍعَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْ
لَايَشْكُرُونَ60 وَمَاتَكُونُفِىشَأْنٍۢوَمَاتَتْلُوا۟مِنْهُمِنقُرْءَانٍۢ
وَلَاتَعْمَلُونَمِنْعَمَلٍإِلَّاكُنَّاعَلَيْكُمْشُهُودًاإِذْتُفِيضُونَ
فِيهِ ۚوَمَايَعْزُبُعَنرَّبِّكَمِنمِّثْقَالِذَرَّةٍۢفِىٱلْأَرْضِوَلَافِى
ٱلسَّمَآءِوَلَآأَصْغَرَمِنذَٰلِكَوَلَآأَكْبَرَإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمُّبِينٍ61
Page 216
أَلَآإِنَّأَوْلِيَآءَٱللَّهِلَاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ62
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَكَانُوا۟يَتَّقُونَ63 لَهُمُٱلْبُشْرَىٰ
فِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۚلَاتَبْدِيلَلِكَلِمَـٰتِ
ٱللَّهِ ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ64 وَلَايَحْزُنكَقَوْلُهُمْ ۘإِنَّ
ٱلْعِزَّةَلِلَّهِجَمِيعًا ۚهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ65 أَلَآإِنَّلِلَّهِ
مَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَنفِىٱلْأَرْضِ ۗوَمَايَتَّبِعُٱلَّذِينَ
يَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِشُرَكَآءَ ۚإِنيَتَّبِعُونَإِلَّاٱلظَّنَّ
وَإِنْهُمْإِلَّايَخْرُصُونَ66 هُوَٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُ
ٱلَّيْلَلِتَسْكُنُوا۟فِيهِوَٱلنَّهَارَمُبْصِرًا ۚإِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَسْمَعُونَ67 قَالُوا۟ٱتَّخَذَٱللَّهُوَلَدًۭا ۗ
سُبْحَـٰنَهُۥ ۖهُوَٱلْغَنِىُّ ۖلَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚ
إِنْعِندَكُممِّنسُلْطَـٰنٍۭبِهَـٰذَآ ۚأَتَقُولُونَعَلَىٱللَّهِ
مَالَاتَعْلَمُونَ68 قُلْإِنَّٱلَّذِينَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ
لَايُفْلِحُونَ69 مَتَـٰعٌۭفِىٱلدُّنْيَاثُمَّإِلَيْنَامَرْجِعُهُمْثُمَّ
نُذِيقُهُمُٱلْعَذَابَٱلشَّدِيدَبِمَاكَانُوا۟يَكْفُرُونَ70
Page 217
۞ وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَنُوحٍإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦيَـٰقَوْمِإِنكَانَكَبُرَ
عَلَيْكُممَّقَامِىوَتَذْكِيرِىبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِفَعَلَىٱللَّهِتَوَكَّلْتُ
فَأَجْمِعُوٓا۟أَمْرَكُمْوَشُرَكَآءَكُمْثُمَّلَايَكُنْأَمْرُكُمْعَلَيْكُمْغُمَّةًۭثُمَّ
ٱقْضُوٓا۟إِلَىَّوَلَاتُنظِرُونِ71 فَإِنتَوَلَّيْتُمْفَمَاسَأَلْتُكُممِّنْأَجْرٍ ۖ
إِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٱللَّهِ ۖوَأُمِرْتُأَنْأَكُونَمِنَٱلْمُسْلِمِينَ72
فَكَذَّبُوهُفَنَجَّيْنَـٰهُوَمَنمَّعَهُۥفِىٱلْفُلْكِوَجَعَلْنَـٰهُمْخَلَـٰٓئِفَ
وَأَغْرَقْنَاٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُنذَرِينَ73
ثُمَّبَعَثْنَامِنۢبَعْدِهِۦرُسُلًاإِلَىٰقَوْمِهِمْفَجَآءُوهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِ
فَمَاكَانُوا۟لِيُؤْمِنُوا۟بِمَاكَذَّبُوا۟بِهِۦمِنقَبْلُ ۚكَذَٰلِكَنَطْبَعُعَلَىٰقُلُوبِ
ٱلْمُعْتَدِينَ74 ثُمَّبَعَثْنَامِنۢبَعْدِهِممُّوسَىٰوَهَـٰرُونَإِلَىٰفِرْعَوْنَ
وَمَلَإِي۟هِۦبِـَٔايَـٰتِنَافَٱسْتَكْبَرُوا۟وَكَانُوا۟قَوْمًۭامُّجْرِمِينَ75
فَلَمَّاجَآءَهُمُٱلْحَقُّمِنْعِندِنَاقَالُوٓا۟إِنَّهَـٰذَالَسِحْرٌۭمُّبِينٌۭ76
قَالَمُوسَىٰٓأَتَقُولُونَلِلْحَقِّلَمَّاجَآءَكُمْ ۖأَسِحْرٌهَـٰذَاوَلَايُفْلِحُ
ٱلسَّـٰحِرُونَ77 قَالُوٓا۟أَجِئْتَنَالِتَلْفِتَنَاعَمَّاوَجَدْنَاعَلَيْهِءَابَآءَنَا
وَتَكُونَلَكُمَاٱلْكِبْرِيَآءُفِىٱلْأَرْضِوَمَانَحْنُلَكُمَابِمُؤْمِنِينَ78
Page 218
وَقَالَفِرْعَوْنُٱئْتُونِىبِكُلِّسَـٰحِرٍعَلِيمٍۢ79 فَلَمَّاجَآءَٱلسَّحَرَةُ
قَالَلَهُممُّوسَىٰٓأَلْقُوا۟مَآأَنتُممُّلْقُونَ80 فَلَمَّآأَلْقَوْا۟قَالَ
مُوسَىٰمَاجِئْتُمبِهِٱلسِّحْرُ ۖإِنَّٱللَّهَسَيُبْطِلُهُۥٓ ۖإِنَّٱللَّهَلَايُصْلِحُ
عَمَلَٱلْمُفْسِدِينَ81 وَيُحِقُّٱللَّهُٱلْحَقَّبِكَلِمَـٰتِهِۦوَلَوْكَرِهَ
ٱلْمُجْرِمُونَ82 فَمَآءَامَنَلِمُوسَىٰٓإِلَّاذُرِّيَّةٌۭمِّنقَوْمِهِۦعَلَىٰ
خَوْفٍۢمِّنفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِمْأَنيَفْتِنَهُمْ ۚوَإِنَّفِرْعَوْنَلَعَالٍۢ
فِىٱلْأَرْضِوَإِنَّهُۥلَمِنَٱلْمُسْرِفِينَ83 وَقَالَمُوسَىٰيَـٰقَوْمِإِن
كُنتُمْءَامَنتُمبِٱللَّهِفَعَلَيْهِتَوَكَّلُوٓا۟إِنكُنتُممُّسْلِمِينَ84
فَقَالُوا۟عَلَىٱللَّهِتَوَكَّلْنَارَبَّنَالَاتَجْعَلْنَافِتْنَةًۭلِّلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ85
وَنَجِّنَابِرَحْمَتِكَمِنَٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ86 وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰ
وَأَخِيهِأَنتَبَوَّءَالِقَوْمِكُمَابِمِصْرَبُيُوتًۭاوَٱجْعَلُوا۟بُيُوتَكُمْ
قِبْلَةًۭوَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَ ۗوَبَشِّرِٱلْمُؤْمِنِينَ87 وَقَالَمُوسَىٰ
رَبَّنَآإِنَّكَءَاتَيْتَفِرْعَوْنَوَمَلَأَهُۥزِينَةًۭوَأَمْوَٰلًۭافِىٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَارَبَّنَالِيُضِلُّوا۟عَنسَبِيلِكَ ۖرَبَّنَاٱطْمِسْعَلَىٰٓأَمْوَٰلِهِمْ
وَٱشْدُدْعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَلَايُؤْمِنُوا۟حَتَّىٰيَرَوُا۟ٱلْعَذَابَٱلْأَلِيمَ88
Page 219
قَالَقَدْأُجِيبَتدَّعْوَتُكُمَافَٱسْتَقِيمَاوَلَاتَتَّبِعَآنِّسَبِيلَ
ٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَ89 ۞ وَجَـٰوَزْنَابِبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱلْبَحْرَفَأَتْبَعَهُمْ
فِرْعَوْنُوَجُنُودُهُۥبَغْيًۭاوَعَدْوًا ۖحَتَّىٰٓإِذَآأَدْرَكَهُٱلْغَرَقُ
قَالَءَامَنتُأَنَّهُۥلَآإِلَـٰهَإِلَّاٱلَّذِىٓءَامَنَتْبِهِۦبَنُوٓا۟إِسْرَٰٓءِيلَ
وَأَنَا۠مِنَٱلْمُسْلِمِينَ90 ءَآلْـَٔـٰنَوَقَدْعَصَيْتَقَبْلُوَكُنتَ
مِنَٱلْمُفْسِدِينَ91 فَٱلْيَوْمَنُنَجِّيكَبِبَدَنِكَلِتَكُونَلِمَنْ
خَلْفَكَءَايَةًۭ ۚوَإِنَّكَثِيرًۭامِّنَٱلنَّاسِعَنْءَايَـٰتِنَالَغَـٰفِلُونَ92
وَلَقَدْبَوَّأْنَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَمُبَوَّأَصِدْقٍۢوَرَزَقْنَـٰهُممِّنَ
ٱلطَّيِّبَـٰتِفَمَاٱخْتَلَفُوا۟حَتَّىٰجَآءَهُمُٱلْعِلْمُ ۚإِنَّرَبَّكَيَقْضِى
بَيْنَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ93 فَإِنكُنتَفِىشَكٍّۢ
مِّمَّآأَنزَلْنَآإِلَيْكَفَسْـَٔلِٱلَّذِينَيَقْرَءُونَٱلْكِتَـٰبَمِن
قَبْلِكَ ۚلَقَدْجَآءَكَٱلْحَقُّمِنرَّبِّكَفَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلْمُمْتَرِينَ94
وَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِفَتَكُونَمِنَٱلْخَـٰسِرِينَ95
إِنَّٱلَّذِينَحَقَّتْعَلَيْهِمْكَلِمَتُرَبِّكَلَايُؤْمِنُونَ96
وَلَوْجَآءَتْهُمْكُلُّءَايَةٍحَتَّىٰيَرَوُا۟ٱلْعَذَابَٱلْأَلِيمَ97
Page 220
فَلَوْلَاكَانَتْقَرْيَةٌءَامَنَتْفَنَفَعَهَآإِيمَـٰنُهَآإِلَّاقَوْمَيُونُسَ
لَمَّآءَامَنُوا۟كَشَفْنَاعَنْهُمْعَذَابَٱلْخِزْىِفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا
وَمَتَّعْنَـٰهُمْإِلَىٰحِينٍۢ98 وَلَوْشَآءَرَبُّكَلَـَٔامَنَمَنفِىٱلْأَرْضِ
كُلُّهُمْجَمِيعًا ۚأَفَأَنتَتُكْرِهُٱلنَّاسَحَتَّىٰيَكُونُوا۟مُؤْمِنِينَ99
وَمَاكَانَلِنَفْسٍأَنتُؤْمِنَإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۚوَيَجْعَلُٱلرِّجْسَ
عَلَىٱلَّذِينَلَايَعْقِلُونَ100 قُلِٱنظُرُوا۟مَاذَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۚوَمَاتُغْنِىٱلْـَٔايَـٰتُوَٱلنُّذُرُعَنقَوْمٍۢلَّايُؤْمِنُونَ101
فَهَلْيَنتَظِرُونَإِلَّامِثْلَأَيَّامِٱلَّذِينَخَلَوْا۟مِنقَبْلِهِمْ ۚ
قُلْفَٱنتَظِرُوٓا۟إِنِّىمَعَكُممِّنَٱلْمُنتَظِرِينَ102 ثُمَّنُنَجِّى
رُسُلَنَاوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ ۚكَذَٰلِكَحَقًّاعَلَيْنَانُنجِٱلْمُؤْمِنِينَ103
قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُإِنكُنتُمْفِىشَكٍّۢمِّندِينِىفَلَآأَعْبُدُٱلَّذِينَ
تَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِوَلَـٰكِنْأَعْبُدُٱللَّهَٱلَّذِىيَتَوَفَّىٰكُمْ ۖوَأُمِرْتُ
أَنْأَكُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ104 وَأَنْأَقِمْوَجْهَكَلِلدِّينِحَنِيفًۭا
وَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلْمُشْرِكِينَ105 وَلَاتَدْعُمِندُونِٱللَّهِمَالَا
يَنفَعُكَوَلَايَضُرُّكَ ۖفَإِنفَعَلْتَفَإِنَّكَإِذًۭامِّنَٱلظَّـٰلِمِينَ106
Page 221
وَإِنيَمْسَسْكَٱللَّهُبِضُرٍّۢفَلَاكَاشِفَلَهُۥٓإِلَّاهُوَ ۖوَإِنيُرِدْكَ
بِخَيْرٍۢفَلَارَآدَّلِفَضْلِهِۦ ۚيُصِيبُبِهِۦمَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦ ۚ
وَهُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ107 قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُقَدْجَآءَكُمُٱلْحَقُّ
مِنرَّبِّكُمْ ۖفَمَنِٱهْتَدَىٰفَإِنَّمَايَهْتَدِىلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنضَلَّ
فَإِنَّمَايَضِلُّعَلَيْهَا ۖوَمَآأَنَا۠عَلَيْكُمبِوَكِيلٍۢ108 وَٱتَّبِعْمَايُوحَىٰٓ
إِلَيْكَوَٱصْبِرْحَتَّىٰيَحْكُمَٱللَّهُ ۚوَهُوَخَيْرُٱلْحَـٰكِمِينَ109
الٓر ۚكِتَـٰبٌأُحْكِمَتْءَايَـٰتُهُۥثُمَّفُصِّلَتْمِنلَّدُنْحَكِيمٍخَبِيرٍ1
أَلَّاتَعْبُدُوٓا۟إِلَّاٱللَّهَ ۚإِنَّنِىلَكُممِّنْهُنَذِيرٌۭوَبَشِيرٌۭ2 وَأَنِٱسْتَغْفِرُوا۟
رَبَّكُمْثُمَّتُوبُوٓا۟إِلَيْهِيُمَتِّعْكُممَّتَـٰعًاحَسَنًاإِلَىٰٓأَجَلٍۢمُّسَمًّۭىوَيُؤْتِ
كُلَّذِىفَضْلٍۢفَضْلَهُۥ ۖوَإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنِّىٓأَخَافُعَلَيْكُمْعَذَابَيَوْمٍۢ
كَبِيرٍ3 إِلَىٱللَّهِمَرْجِعُكُمْ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ4 أَلَآإِنَّهُمْ
يَثْنُونَصُدُورَهُمْلِيَسْتَخْفُوا۟مِنْهُ ۚأَلَاحِينَيَسْتَغْشُونَثِيَابَهُمْ
يَعْلَمُمَايُسِرُّونَوَمَايُعْلِنُونَ ۚإِنَّهُۥعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ5

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
52monthly supporters

Join the 52 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Arnaud S Mounia Nassir Nasera Amina

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 26

للمؤمنين الذين أحسنوا عبادة الله فأطاعوه فيما أمر ونهى، الجنةُ، وزيادة عليها، وهي النظر إلى وجه الله تعالى في الجنة، والمغفرةُ والرضوان، ولا يغشى وجوههم غبار ولا ذلة، كما يلحق أهل النار. هؤلاء المتصفون بهذه الصفات هم أصحاب الجنة ماكثون فيها أبدًا.

Verse 27

والذين عملوا السيئات في الدنيا فكفروا وعصَوا الله لهم جزاء أعمالهم السيئة التي عملوها بمثلها من عقاب الله في الآخرة، وتغشاهم ذلَّة وهوان، وليس لهم مِن عذاب الله مِن مانع يمنعهم إذا عاقبهم، كأنما أُلبست وجوههم أجزاءً من سواد الليل المظلم. هؤلاء هم أهل النار ماكثون فيها أبدًا.

Verse 28

واذكر -أيها الرسول- يوم نحشر الخلق جميعًا للحساب والجزاء، ثم نقول للذين أشركوا بالله: الزموا مكانكم أنتم وشركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم مِن دون الله حتى تنظروا ما يُفْعل بكم، فَفَرَّقْنا بين المشركين ومعبوديهم، وتبرَّأ مَن عُبِدُوا مِن دون الله ممن كانوا يعبدونهم، وقالوا للمشركين: ما كنتم إيانا تعبدون في الدنيا.

Verse 29

فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم، إننا لم نكن نعلم ما كنتم تقولون وتفعلون، ولقد كنّا عن عبادتكم إيانا غافلين، لا نشعر بها.

Verse 30

في ذلك الموقف للحساب تتفقد كل نفس أحوالها وأعمالها التي سلفت وتعاينها، وتجازى بحسبها: إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ورُدَّ الجميع إلى الله الحكم العدل، فأُدخِلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهل النار النار، وذهب عن المشركين ما كانوا يعبدون من دون الله افتراء عليه.

Verse 31

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماء، بما يُنزله من المطر، ومن الأرض بما ينبته فيها من أنواع النبات والشجر تأكلون منه أنتم وأنعامكم؟ ومَن يملك ما تتمتعون به أنتم وغيركم مِن حواسِّ السمع والأبصار؟ ومن ذا الذي يملك الحياة والموت في الكون كلِّه، فيخرج الأحياء والأموات بعضها من بعض فيما تعرفون من المخلوقات، وفيما لا تعرفون؟ ومَن يدبِّر أمر السماء والأرض وما فيهن، وأمركم وأمر الخليقة جميعًا؟ فسوف يجيبونك بأن الذي يفعل ذلك كله هو الله، فقل لهم: أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟

Verse 32

فذلكم الله ربكم هو الحق الذي لا ريب فيه، المستَحِق للعبادة وحده لا شريك له، فأي شيء سوى الحق إلا الضلال؟ فكيف تُصْرَفون عن عبادته إلى عبادة ما سواه؟

Verse 33

كما كفر هؤلاء المشركون واستمرُّوا على شركهم، حقت كلمة ربك وحكمه وقضاؤه على الذين خرجوا عن طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به أنَّهم لا يصدقون بوحدانية الله، ولا بنبوة نبيِّه محمد ﷺ، ولا يعملون بهديه.

Verse 34

قل لهم -أيها الرسول-: هل من آلهتكم ومعبوداتكم مَن يبدأ خَلْق أي شيء من غير أصل، ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك، قل -أيها الرسول-: الله تعالى وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده، فكيف تنصرفون عن طريق الحق إلى الباطل، وهو عبادة غير الله؟

Verse 35

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل مِن شركائكم مَن يرشد إلى الطريق المستقيم؟ فإنهم لا يقدرون على ذلك، قل لهم: الله وحده يهدي الضال عن الهدى إلى الحق. أيهما أحق بالاتباع: مَن يهدي وحده للحق أم من لا يهتدي لعدم علمه ولضلاله، وهم شركاؤكم الذين لا يَهْدون ولا يَهْتَدُون إلّا أن يُهْدَوا؟ فما بالكم كيف سوَّيتم بين الله وخلقه؟ وهذا حكم باطل.

Verse 36

وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم بأنها تقرِّب إلى الله إلا تخرصًا وظنًّا، وهو لا يغني من اليقين شيئًا. إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب.

Verse 37

وما كان يتهيَّأ لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله؛ لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق، ولكن الله أنزله مصدِّقًا للكتب التي أنزلها على أنبيائه؛ لأن دين الله واحد، وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد ﷺ، لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.

Verse 38

بل أيقولون: إن هذا القرآن افتراه محمد من عند نفسه؟ فإنهم يعلمون أنه بشر مثلهم!! قل لهم -أيها الرسول-: فأتوا أنتم بسورة واحدة من جنس هذا القرآن في نظمه وهدايته، واستعينوا على ذلك بكل مَن قَدَرْتم عليه من دون الله من إنس وجن، إن كنتم صادقين في دعواكم.

Verse 39

بل سارَعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه، قبل أن يتدبروا آياته، وكفروا بما لم يحيطوا بعلمه من ذكر البعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك، ولم يأتهم بعدُ حقيقة ما وُعِدوا به في الكتاب. وكما كذَّب المشركون بوعيد الله كذَّبت الأمم التي خلت قبلهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كانت عاقبة الظالمين؟ فقد أهلك الله بعضهم بالخسف، وبعضهم بالغرق، وبعضهم بغير ذلك.

Verse 40

ومِن قومك -أيها الرسول- مَن يصدِّق بالقرآن، ومنهم مَن لا يصدِّق به حتى يموت على ذلك ويبعث عليه، وربك أعلم بالمفسدين الذين لا يؤمنون به، على وجه الظلم والعناد والفساد، فيجازيهم على فسادهم بأشد العذاب.

Verse 41

وإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون فقل لهم: لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم، فأنتم لا تؤاخَذُون بعملي، وأنا لا أؤاخَذ بعملكم.

Verse 42

و مِنَ الكفار مَن يسمعون كلامك الحق، وتلاوتك القرآن، ولكنهم لا يهتدون. أفأنت تقدر على إسماع الصم؟ فكذلك لا تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم؛ لأنهم صُمٌّ عن سماع الحق، لا يعقلونه.

Verse 43

ومِنَ الكفار مَن ينظر إليك وإلى أدلة نبوتك الصادقة، ولكنه لا يبصر ما آتاك الله من نور الإيمان، أفأنت -أيها الرسول- تقدر على أن تخلق للعمي أبصارًا يهتدون بها؟ فكذلك لا تقدر على هدايتهم إذا كانوا فاقدي البصيرة، و إنما ذلك كلُّه لله وحده.

Verse 44

إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر الله ونهيه.

Verse 45

ويوم يَحشر الله هؤلاء المشركين يوم البعث والحساب، كأنهم قبل ذلك لم يمكثوا في الحياة الدنيا إلا قدر ساعة من النهار، يعرف بعضهم بعضًا كحالهم في الدنيا، ثم انقطعت تلك المعرفة وانقضت تلك الساعة. قد خسر الذين كفروا وكذَّبوا بلقاء الله وثوابه وعقابه، وما كانوا موفَّقين لإصابة الرشد فيما فعلوا.

Verse 46

وإمّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.

Verse 47

ولكل أمة خَلَتْ قبلكم -أيها الناس- رسول أرسلتُه إليهم، كما أرسلت محمدًا إليكم يدعو إلى دين الله وطاعته، فإذا جاء رسولهم في الآخرة قُضِيَ حينئذ بينهم بالعدل، وهم لا يُظلمون مِن جزاء أعمالهم شيئًا.

Verse 48

ويقول المشركون من قومك -أيها الرسول-: متى قيام الساعة إن كنت أنت ومَن تبعك من الصادقين فيما تَعِدوننا به؟

Verse 49

قل لهم -أيها الرسول-: لا أستطيع أن أدفع عن نفسي ضرًّا، ولا أجلب لها نفعًا، إلا ما شاء الله أن يدفع عني مِن ضرٍّ أو يجلب لي من نفع. لكل قوم وقت لانقضاء مدتهم وأجلهم، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، فلا يستأخرون عنه ساعة فيُمْهلون، ولا يتقدم أجلهم عن الوقت المعلوم.

Verse 50

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أتاكم عذاب الله ليلًا أو نهارًا، فأي شيء تستعجلون أيها المجرمون بنزول العذاب؟

Verse 51

أبعد ما وقع عذاب الله بكم -أيها المشركون- آمنتم في وقت لا ينفعكم فيه الإيمان؟ وقيل لكم حينئذ: آلآن تؤمنون به، وقد كنتم من قبل تستعجلون به؟

Verse 52

ثم قيل للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله: تجرَّعوا عذاب الله الدائم لكم أبدًا، فهل تُعاقَبون إلا بما كنتم تعملون في حياتكم من معاصي الله؟

Verse 53

ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك -أيها الرسول- عن العذاب يوم القيامة، أحقٌّ هو؟ قل لهم -أيها الرسول-: نعم وربي إنه لحق لا شك فيه، وما أنتم بمعجزين الله أن يبعثكم ويجازيكم، فأنتم في قبضته وسلطانه.

Verse 54

ولو أن لكل نفس أشركت وكفرت بالله جميع ما في الأرض، وأمكنها أن تجعله فداءً لها من ذلك العذاب لافتدت به، وأخفى الذين ظلموا حسرتهم حين أبصروا عذاب الله واقعًا بهم جميعًا، وقضى الله عز وجل بينهم بالعدل، وهم لا يُظلَمون؛ لأن الله تعالى لا يعاقب أحدًا إلا بذنبه.

Verse 55

ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى، لا شيء من ذلك لأحد سواه. ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن، ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.

Verse 56

إن الله هو المحيي والمميت لا يتعذَّر عليه إحياء الناس بعد موتهم، كما لا تعجزه إماتتهم إذا أراد ذلك، وهم إليه راجعون بعد موتهم.

Verse 57

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكِّركم عقاب الله وتخوفكم وعيده، وهي القرآن وما اشتمل عليه من الآيات والعظات؛ لإصلاح أخلاقكم وأعمالكم، وفيه دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الأمراض، ورشد لمن اتبعه من الخلق فينجيه من الهلاك، جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين، وخصَّهم بذلك؛ لأنهم المنتفعون بالإيمان، وأما الكافرون فهو عليهم عَمى.

Verse 58

قل -أيها الرسول- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته، وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام، فبذلك فليفرحوا؛ فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه، والقرآن الذي أنزله على محمد ﷺ، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة.

Verse 59

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين للوحي: أخبروني عن هذا الرزق الذي خلقه الله لكم من الحيوان والنبات والخيرات فحلَّلتم بعض ذلك لأنفسكم وحرَّمتم بعضه، قل لهم: آلله أذن لكم بذلك، أم تقولون على الله الباطل وتكذبون؟ وإنهم ليقولون على الله الباطل ويكذبون.

Verse 60

وما ظنُّ هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب، فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق والأقوات، أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفِرْيَتِهم عليه؟ أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر لهم؟ إن الله لذو فضل على خلقه؛ بتركه معاجلة مَن افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياه، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك.

Verse 61

وما تكون -أيها الرسول -في أمر مِن أمورك وما تتلو من كتاب الله من آيات، وما يعمل أحد من هذه الأمة عملًا من خير أو شر إلا كنا عليكم شهودًا مُطَّلِعين عليه، إذ تأخذون في ذلك، وتعملونه، فنحفظه عليكم ونجزيكم به، وما يغيب عن علم ربك -أيها الرسول- من زنة نملة صغيرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر الأشياء ولا أكبرها، إلا في كتاب عند الله واضح جلي، أحاط به علمه وجرى به قلمه.

Verse 62

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

Verse 63

وصفات هؤلاء الأولياء، أنهم الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله وما جاء به من عند الله، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه.

Verse 64

لهؤلاء الأولياء البشارة من الله في الحياة الدنيا بما يسرُّهم، ومنها الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له، وفي الآخرة بالجنة، لا يخلف الله وعده ولا يغيِّره، ذلك هو الفوز العظيم؛ لأنه اشتمل على النجاة مِن كل محذور، والظَّفَر بكل مطلوب محبوب.

Verse 65

ولا يحزنك -أيها الرسول- قولُ المشركين في ربهم وافتراؤهم عليه وإشراكهم معه الأوثان والأصنام؛ فإن الله تعالى هو المتفرد بالقوة الكاملة والقدرة التامة في الدنيا والآخرة، وهو السميع لأقوالهم، العليم بنياتهم وأفعالهم.

Verse 66

ألا إن لله كل مَن في السموات ومَن في الأرض من الملائكة، والإنس، والجن وغير ذلك. وأي شيء يتَّبع مَن يدعو غير الله من الشركاء؟ ما يتَّبعون إلا الشك، وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله.

Verse 67

هو الذي جعل لكم -أيها الناس- الليل لتسكنوا فيه وتهدؤوا من عناء الحركة في طلب المعاش، وجعل لكم النهار؛ لتبصروا فيه، ولتسعَوْا لطلب رزقكم. إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما لَدلالةً وحججًا على أن الله وحده هو المستحق للعبادة، لقوم يسمعون هذه الحجج، ويتفكرون فيها.

Verse 68

قال المشركون: اتخذ الله ولدًا، كقولهم: الملائكة بنات الله، أو المسيح ابن الله. تقدَّس الله عن ذلك كله وتنزَّه، هو الغني عن كل ما سواه، له كل ما في السموات والأرض، فكيف يكون له ولد ممن خلق وكل شيء مملوك له؟ وليس لديكم دليل على ما تفترونه من الكذب، أتقولون على الله ما لا تعلمون حقيقته وصحته؟

Verse 69

قل: إن الذين يفترون على الله الكذب باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه، لا ينالون مطلوبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

Verse 70

إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا، ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم، ثم نذيقهم عذاب جهنم؛ بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسل الله، وجحدهم آياته.

Verse 71

واقصص -أيها الرسول- على كفار «مكة» خبر نوح -عليه السلام- مع قومه حين قال لهم: إن كان عَظُمَ عليكم مقامي فيكم وتذكيري إياكم بحجج الله وبراهينه فعلى الله اعتمادي وبه ثقتي، فأعدُّوا أمركم، وادعوا شركاءكم، ثم لا تجعلوا أمركم عليكم مستترًا بل ظاهرًا منكشفًا، ثم اقضوا عليَّ بالعقوبة والسوء الذي في إمكانكم، ولا تمهلوني ساعة من نهار.

Verse 72

فإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا؛ لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه، وحده لا شريك له، وأُمرت أن أكون من المنقادين لحكمه.

Verse 73

فكذَّب نوحًا قومُه فيما أخبرهم به عن الله، فنجَّيناه هو ومن معه في السفينة، وجعلناهم يَخْلُفون المكذبين في الأرض، وأغرقنا الذين جحدوا حججنا، فتأمَّلْ -أيها الرسول- كيف كان عاقبة القوم الذين أنذرهم رسولهم عذاب الله وبأسه؟

Verse 74

ثم بعثنا من بعد نوح رسلًا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم)، فجاء كلُّ رسول قومَه بالمعجزات الدالة على رسالته، وعلى صحة ما دعاهم إليه، فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب به قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. وكما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا، كذلك يختم على قلوب مَن شابههم ممن بعدهم من الذين تجاوزوا حدود الله، وخالفوا ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته؛ عقوبة لهم على معاصيهم.

Verse 75

ثم بعثنا مِن بعد أولئك الرسل موسى وهارون - عليهما السلام - إلى فرعون وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما، فاستكبروا عن قَبول الحق، وكانوا قومًا مشركين مجرمين مكذبين.

Verse 76

فلما أتى فرعونَ وقومَه المعجزاتُ التي جاء بها موسى قالوا: إن الذي جاء به موسى من الآيات إنما هو سحر ظاهر.

Verse 77

قال لهم موسى متعجبًا مِن قولهم: أتقولون للحق لما جاءكم: إنه سحر مبين؟ انظروا وَصْفَ ما جاءكم وما اشتمل عليه تجدوه الحق، ولا يفلح الساحرون، ولا يفوزون في الدنيا ولا في الآخرة.

Verse 78

قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتصْرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة غير الله، وتكون لكما -أنت وهارون- العظمة والسلطان في أرض «مصر»؟ وما نحن لكما بمقرِّين بأنكما رسولان أُرسلتما إلينا؛ لنعبد الله وحده لا شريك له.

Verse 79

وقال فرعون: جيئوني بكل ساحر متقن للسحر.

Verse 80

فلما جاء السحرة فرعون قال لهم موسى: ألقوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعصيِّكم.

Verse 81

فلما ألقَوا حبالهم وعصيَّهم قال لهم موسى: إنَّ الذي جئتم به وألقيتموه هو السحر، إن الله سيُذْهب ما جئتم به وسيُبطله، إن الله لا يصلح عمل مَن سعى في أرض الله بما يكرهه، وأفسد فيها بمعصيته.

Verse 82

ويثبِّت الله الحق الذي جئتكم به من عنده فيُعليه على باطلكم بكلماته وأمره، ولو كره المجرمون أصحابُ المعاصي مِن آل فرعون.

Verse 83

فما آمن لموسى عليه السلام -مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة- إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وملئه أن يفتنوهم بالعذاب، فيصدُّوهم عن دينهم، وإن فرعون لَجبار مستكبر في الأرض، وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد.

Verse 84

وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به، وسلِّموا لأمره، وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.

Verse 85

فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا، وإليه فوَّضنا أمرنا، ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.

Verse 86

ونجِّنا برحمتك من القوم الكافرين فرعون وملئه؛ لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.

Verse 87

وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن اتخذا لقومكما بيوتًا في «مصر» تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها، واجعلوا بيوتكم أماكن تصلُّون فيها عند الخوف، وأدُّوا الصلاة المفروضة في أوقاتها. وبشِّر المؤمنين المطيعين لله بالنصر المؤزر، والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى.

Verse 88

وقال موسى: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة من متاع الدنيا، فلم يشكروا لك؛ وإنما استعانوا بها على الإضلال عن سبيلك، ربنا اطمس على أموالهم، فلا ينتفعوا بها، واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الشديد الموجع.

Verse 89

قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو، وهارون يؤمِّن على دعائه، فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما، واستمِرّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته، ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.

Verse 90

وقطَعْنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه، فأتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا وعدوانًا، فسلكوا البحر وراءهم، حتى إذا أحاط بفرعون الغرق قال: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنتْ به بنو إسرائيل، وأنا من الموحدين المستسلمين بالانقياد والطاعة.

Verse 91

آلآن يا فرعون، وقد نزل بك الموت تقرُّ لله بالعبودية، وقد عصيته قبل نزول عذابه بك، وكنت من المفسدين الصادين عن سبيله!! فلا تنفعك التوبة ساعة الاحتضار ومشاهدة الموت والعذاب.

Verse 92

فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك، ينظر إليك من كذَّب بهلاكك؛ لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. وإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.

Verse 93

ولقد أنزلنا بني إسرائيل منزلًا صالحًا مختارًا في بلاد «الشام» و«مصر»، ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة، فما اختلفوا في أمر دينهم إلا مِن بعد ما جاءهم العلم الموجب لاجتماعهم وأْتِلافهم، ومن ذلك ما اشتملت عليه التوراة من الإخبار بنبوة محمد ﷺ. إن ربك -أيها الرسول- يقضي بينهم يوم القيامة، ويَفْصِل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك، فيدخل المكذبين النار والمؤمنين الجنة.

Verse 94

فإن كنت -أيها الرسول- في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك، من أهل التوراة والإنجيل سؤالَ تقرير وإشهاد، فإن ذلك ثابت في كتبهم، لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله، وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك، ويجدون صفتك في كتبهم، ولكنهم ينكرون ذلك مع علمهم به، فلا تكوننَّ من الشاكين في صحة ذلك وحقيقته. والمقصود من الآية إقامة الحجة على المشركين بشهادة أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ قطعًا لمعذرتهم.

Verse 95

ولا تكونن -أيها الرسول- من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته فتكون من الخاسرين الذين سخِطَ الله عليهم ونالوا عقابه.

Verse 96

إن الذين حقَّت عليهم كلمة ربك -أيها الرسول- بطردهم من رحمته وعذابه لهم، لا يؤمنون بحجج الله، ولا يقرُّون بوحدانيته، ولا يعملون بشرعه.

Verse 97

ولو جاءتهم كل موعظة وعبرة حتى يعاينوا العذاب الموجع، فحينئذ يؤمنون، ولا ينفعهم إيمانهم.

Verse 98

لم ينفع الإيمانُ أهلَ قرية آمنوا عند معاينة العذاب إلا أهل قرية يونس بن مَتّى، فإنهم لَمّا أيقنوا أن العذاب نازل بهم تابوا إلى الله تعالى توبة نصوحًا، فلمّا تبيَّن منهم الصدق في توبتهم كشف الله عنهم عذاب الخزي بعد أن اقترب منهم، وتركهم في الدنيا يستمتعون إلى وقت إنهاء آجالهم.

Verse 99

ولو شاء ربك -أيها الرسول- الإيمان لأهل الأرض كلهم لآمنوا جميعًا بما جئتهم به، ولكن له حكمة في ذلك؛ فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وَفْق حكمته، وليس في استطاعتك أن تُكْره الناس على الإيمان.

Verse 100

وما كان لنفس أن تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه، فلا تُجهد نفسك في ذلك، فإن أمرهم إلى الله. ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أمره ونهيه.

Verse 101

قل -أيها الرسول- لقومك: تفكروا واعتبروا بما في السموات والأرض من آيات الله البينات، ولكن الآياتُ والعبر والرسلُ المنذرةُ عبادَ الله عقابه، لا تنفع قومًا لا يؤمنون بشيء من ذلك؛ لإعراضهم وعنادهم.

Verse 102

فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.

Verse 103

ثم ننجِّي رسلنا والذين آمنوا معهم، وكما نجينا أولئك ننجِّيك -أيها الرسول- ومَن آمن بك تفضلًا منّا ورحمة.

Verse 104

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: إن كنتم في شك من صحة ديني الذي دعوتكم إليه، وهو الإسلام، ومن ثباتي واستقامتي عليه، وترجون تحويلي عنه، فإني لا أعبد -في حال من الأحوال- أحدًا من الذين تعبدونهم مما اتخذتم من الأصنام والأوثان، ولكن أعبد الله وحده الذي يميتكم ويقبض أرواحكم، وأُمِرت أن أكون من المصدِّقين به العاملين بشرعه.

Verse 105

وأن أقم -أيها الرسول- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه، غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره، ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد، فتكون من الهالكين. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ فإنه موجَّه لعموم الأمة.

Verse 106

ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئًا من الأوثان والأصنام؛ لأنها لا تنفع ولا تضرُّ، فإن فعلْتَ ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله، الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ فإنه موجَّه لعموم الأمة.

Verse 107

وإن يصبك الله -أيها الرسول- بشدة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا هو جلَّ وعلا، وإن يُرِدْك برخاء أو نعمة لا يمنعه عنك أحد، يصيب الله عز وجل بالسراء والضراء من يشاء من عباده، وهو الغفور لذنوب مَن تاب، الرحيم بمن آمن به وأطاعه.

Verse 108

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: قد جاءكم رسول الله بالقرآن الذي فيه بيان هدايتكم، فمن اهتدى بهدي الله فإنما ثمرة عمله راجعة إليه، ومن انحرف عن الحق وأصرَّ على الضلال فإنما ضلاله وضرره على نفسه، وما أنا موكَّل بكم حتى تكونوا مؤمنين، إنما أنا رسول مبلِّغ أبلِّغكم ما أُرسِلت به.

Verse 109

واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به، واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره، وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين؛ فإن حكمه مشتمل على العدل التام.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت هود؛ لتَكْرار ذكر نبي الله هود عليه السلام فيها خمس مرات، ولأنَّ ما حُكي عنه فيها أكثر مما حُكي عنه في غيرها.

من مقاصد السورة

• تقرير المهمة الأولى للنبي ﷺ، وهي الدعوة إلى التوحيد، والإنذارُ بالعذاب لمن كذَّب بها، والتبشير بالنعيم لمن آمن بها، وتقرير ذلك بالأدلة الدالَّة على قدرة الله المعجزة وعجائب صنعه.

• ذكرُ أخبار الرسل؛ تثبيتًا لقلب النبي ﷺ أمام الشدائد والأهوال التي يلاقيها، وتسليةً له بما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الابتلاء؛ ليتأسى بهم، وتقويةً ليقينه مع مَن آمن به؛ حتى لا تضيقَ صدورهم بالمكذِّبين والمستهزئين.

• بيانُ اتحادِ دعوة الأنبياء والرسل، والإشارة إلى أن أساسَ ضلال الضالين عدمُ خوفهم عذابَ الله في الآخرة؛ لكفرهم بالبعث والجزاء.

• ذكر دليلٍ إعجازيٍّ على صدق رسالة النبي ﷺ، وذلك من خلال الحديثِ عن الأمم السابقة؛ كقوم نوحٍ وهودٍ وصالحٍ وإبراهيمَ ولوطٍ وشعيبٍ وموسى عليهم السلام، وما كان منهم مع أنبيائهم؛ تعريضًا بما في جميع ذلك من العبر.

• إثبات الحشر، والإعلام بأن الله مطَّلعٌ على خفايا الناس، وأنه مدبِّرُ أمورِ كلِّ مخلوق، وأن مرجع الناس إليه، فيجازيهم بما عملوا.

[التفسير]

﴿الٓرۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذا الكتاب الذي أنزله الله على محمد ﷺ أُحكمت آياته من الخلل والباطل، ثم بُيِّنت بالأمر والنهي وبيان الحلال والحرام من عند الله، الحكيم بتدبير الأمور، الخبير بما تؤول إليه عواقبها.

Verse 2

وإنزال القرآن وبيان أحكامه وتفصيلها وإحكامها؛ لأجل أن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له. إنني لكم -أيها الناس- من عند الله نذير ينذركم عقابه، وبشير يبشِّركم بثوابه.

Verse 3

واسألوه أن يغفر لكم ذنوبكم، ثم ارجعوا إليه نادمين يمتعكم في دنياكم متاعًا حسنًا بالحياة الطيبة فيها، إلى أن يحين أجلكم، ويعُطِ كل ذي فضل من علم وعمل جزاء فضله كاملًا لا نقص فيه، وإن تعرضوا عمّا أدعوكم إليه فإني أخشى عليكم عذاب يوم شديد، وهو يوم القيامة. وهذا تهديد شديد لمن تولّى عن أوامر الله تعالى وكذَّب رسله.

Verse 4

إلى الله رجوعكم بعد موتكم جميعًا فاحذروا عقابه، وهو سبحانه قادر على بعثكم وحشركم وجزائكم.

Verse 5

إن هؤلاء المشركين يضمرون في صدورهم الكفر؛ ظنًّا منهم أنه يخفى على الله ما تضمره نفوسهم، ألا يعلمون حين يغطُّون أجسادهم بثيابهم أن الله لا يخفى عليه سِرُّهم وعلانيتهم؟ إنه عليم بكل ما تُكِنُّه صدورهم من النيات والضمائر والسرائر.

Surah Hizb 22 Arabic recitation · YUNUS 10:26 -> HUD 11:5 · 89 verses