Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الذاريات

Juz 27 | AD-DARIYAT 51:31 -> AL-HADID 57:29

AD-DARIYAT · 399 verses · AD-DARIYAT 51:31 -> AL-HADID 57:29

Page 522
۞ قَالَفَمَاخَطْبُكُمْأَيُّهَاٱلْمُرْسَلُونَ31 قَالُوٓا۟إِنَّآأُرْسِلْنَآإِلَىٰقَوْمٍۢ
مُّجْرِمِينَ32 لِنُرْسِلَعَلَيْهِمْحِجَارَةًۭمِّنطِينٍۢ33 مُّسَوَّمَةًعِندَرَبِّكَ
لِلْمُسْرِفِينَ34 فَأَخْرَجْنَامَنكَانَفِيهَامِنَٱلْمُؤْمِنِينَ35 فَمَاوَجَدْنَا
فِيهَاغَيْرَبَيْتٍۢمِّنَٱلْمُسْلِمِينَ36 وَتَرَكْنَافِيهَآءَايَةًۭلِّلَّذِينَيَخَافُونَ
ٱلْعَذَابَٱلْأَلِيمَ37 وَفِىمُوسَىٰٓإِذْأَرْسَلْنَـٰهُإِلَىٰفِرْعَوْنَبِسُلْطَـٰنٍۢ
مُّبِينٍۢ38 فَتَوَلَّىٰبِرُكْنِهِۦوَقَالَسَـٰحِرٌأَوْمَجْنُونٌۭ39 فَأَخَذْنَـٰهُوَجُنُودَهُۥ
فَنَبَذْنَـٰهُمْفِىٱلْيَمِّوَهُوَمُلِيمٌۭ40 وَفِىعَادٍإِذْأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمُٱلرِّيحَ
ٱلْعَقِيمَ41 مَاتَذَرُمِنشَىْءٍأَتَتْعَلَيْهِإِلَّاجَعَلَتْهُكَٱلرَّمِيمِ42
وَفِىثَمُودَإِذْقِيلَلَهُمْتَمَتَّعُوا۟حَتَّىٰحِينٍۢ43 فَعَتَوْا۟عَنْأَمْرِرَبِّهِمْ
فَأَخَذَتْهُمُٱلصَّـٰعِقَةُوَهُمْيَنظُرُونَ44 فَمَاٱسْتَطَـٰعُوا۟مِنقِيَامٍۢ
وَمَاكَانُوا۟مُنتَصِرِينَ45 وَقَوْمَنُوحٍۢمِّنقَبْلُ ۖإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمًۭا
فَـٰسِقِينَ46 وَٱلسَّمَآءَبَنَيْنَـٰهَابِأَيْي۟دٍۢوَإِنَّالَمُوسِعُونَ47 وَٱلْأَرْضَ
فَرَشْنَـٰهَافَنِعْمَٱلْمَـٰهِدُونَ48 وَمِنكُلِّشَىْءٍخَلَقْنَازَوْجَيْنِ
لَعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ49 فَفِرُّوٓا۟إِلَىٱللَّهِ ۖإِنِّىلَكُممِّنْهُنَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ50
وَلَاتَجْعَلُوا۟مَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَ ۖإِنِّىلَكُممِّنْهُنَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ51
Page 523
كَذَٰلِكَمَآأَتَىٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِممِّنرَّسُولٍإِلَّاقَالُوا۟سَاحِرٌأَوْمَجْنُونٌ52
أَتَوَاصَوْا۟بِهِۦ ۚبَلْهُمْقَوْمٌۭطَاغُونَ53 فَتَوَلَّعَنْهُمْفَمَآأَنتَ
بِمَلُومٍۢ54 وَذَكِّرْفَإِنَّٱلذِّكْرَىٰتَنفَعُٱلْمُؤْمِنِينَ55 وَمَاخَلَقْتُ
ٱلْجِنَّوَٱلْإِنسَإِلَّالِيَعْبُدُونِ56 مَآأُرِيدُمِنْهُممِّنرِّزْقٍۢوَمَآأُرِيدُ
أَنيُطْعِمُونِ57 إِنَّٱللَّهَهُوَٱلرَّزَّاقُذُوٱلْقُوَّةِٱلْمَتِينُ58
فَإِنَّلِلَّذِينَظَلَمُوا۟ذَنُوبًۭامِّثْلَذَنُوبِأَصْحَـٰبِهِمْفَلَايَسْتَعْجِلُونِ59
فَوَيْلٌۭلِّلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنيَوْمِهِمُٱلَّذِىيُوعَدُونَ60
وَٱلطُّورِ1 وَكِتَـٰبٍۢمَّسْطُورٍۢ2 فِىرَقٍّۢمَّنشُورٍۢ3 وَٱلْبَيْتِ
ٱلْمَعْمُورِ4 وَٱلسَّقْفِٱلْمَرْفُوعِ5 وَٱلْبَحْرِٱلْمَسْجُورِ6 إِنَّ
عَذَابَرَبِّكَلَوَٰقِعٌۭ7 مَّالَهُۥمِندَافِعٍۢ8 يَوْمَتَمُورُٱلسَّمَآءُ
مَوْرًۭا9 وَتَسِيرُٱلْجِبَالُسَيْرًۭا10 فَوَيْلٌۭيَوْمَئِذٍۢلِّلْمُكَذِّبِينَ11
ٱلَّذِينَهُمْفِىخَوْضٍۢيَلْعَبُونَ12 يَوْمَيُدَعُّونَإِلَىٰنَارِ
جَهَنَّمَدَعًّا13 هَـٰذِهِٱلنَّارُٱلَّتِىكُنتُمبِهَاتُكَذِّبُونَ14
Page 524
أَفَسِحْرٌهَـٰذَآأَمْأَنتُمْلَاتُبْصِرُونَ15 ٱصْلَوْهَافَٱصْبِرُوٓا۟
أَوْلَاتَصْبِرُوا۟سَوَآءٌعَلَيْكُمْ ۖإِنَّمَاتُجْزَوْنَمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ16
إِنَّٱلْمُتَّقِينَفِىجَنَّـٰتٍۢوَنَعِيمٍۢ17 فَـٰكِهِينَبِمَآءَاتَىٰهُمْرَبُّهُمْ
وَوَقَىٰهُمْرَبُّهُمْعَذَابَٱلْجَحِيمِ18 كُلُوا۟وَٱشْرَبُوا۟هَنِيٓـًٔۢابِمَا
كُنتُمْتَعْمَلُونَ19 مُتَّكِـِٔينَعَلَىٰسُرُرٍۢمَّصْفُوفَةٍۢ ۖوَزَوَّجْنَـٰهُم
بِحُورٍعِينٍۢ20 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَٱتَّبَعَتْهُمْذُرِّيَّتُهُمبِإِيمَـٰنٍأَلْحَقْنَا
بِهِمْذُرِّيَّتَهُمْوَمَآأَلَتْنَـٰهُممِّنْعَمَلِهِممِّنشَىْءٍۢ ۚكُلُّٱمْرِئٍۭبِمَا
كَسَبَرَهِينٌۭ21 وَأَمْدَدْنَـٰهُمبِفَـٰكِهَةٍۢوَلَحْمٍۢمِّمَّايَشْتَهُونَ22
يَتَنَـٰزَعُونَفِيهَاكَأْسًۭالَّالَغْوٌۭفِيهَاوَلَاتَأْثِيمٌۭ23 ۞ وَيَطُوفُعَلَيْهِمْ
غِلْمَانٌۭلَّهُمْكَأَنَّهُمْلُؤْلُؤٌۭمَّكْنُونٌۭ24 وَأَقْبَلَبَعْضُهُمْعَلَىٰ
بَعْضٍۢيَتَسَآءَلُونَ25 قَالُوٓا۟إِنَّاكُنَّاقَبْلُفِىٓأَهْلِنَامُشْفِقِينَ26
فَمَنَّٱللَّهُعَلَيْنَاوَوَقَىٰنَاعَذَابَٱلسَّمُومِ27 إِنَّاكُنَّا
مِنقَبْلُنَدْعُوهُ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلْبَرُّٱلرَّحِيمُ28 فَذَكِّرْفَمَآأَنتَبِنِعْمَتِ
رَبِّكَبِكَاهِنٍۢوَلَامَجْنُونٍ29 أَمْيَقُولُونَشَاعِرٌۭنَّتَرَبَّصُبِهِۦرَيْبَ
ٱلْمَنُونِ30 قُلْتَرَبَّصُوا۟فَإِنِّىمَعَكُممِّنَٱلْمُتَرَبِّصِينَ31
Page 525
أَمْتَأْمُرُهُمْأَحْلَـٰمُهُمبِهَـٰذَآ ۚأَمْهُمْقَوْمٌۭطَاغُونَ32 أَمْيَقُولُونَتَقَوَّلَهُۥ ۚ
بَللَّايُؤْمِنُونَ33 فَلْيَأْتُوا۟بِحَدِيثٍۢمِّثْلِهِۦٓإِنكَانُوا۟صَـٰدِقِينَ34
أَمْخُلِقُوا۟مِنْغَيْرِشَىْءٍأَمْهُمُٱلْخَـٰلِقُونَ35 أَمْخَلَقُوا۟
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ ۚبَللَّايُوقِنُونَ36 أَمْعِندَهُمْخَزَآئِنُرَبِّكَ
أَمْهُمُٱلْمُصَۣيْطِرُونَ37 أَمْلَهُمْسُلَّمٌۭيَسْتَمِعُونَفِيهِ ۖفَلْيَأْتِ
مُسْتَمِعُهُمبِسُلْطَـٰنٍۢمُّبِينٍ38 أَمْلَهُٱلْبَنَـٰتُوَلَكُمُٱلْبَنُونَ39
أَمْتَسْـَٔلُهُمْأَجْرًۭافَهُممِّنمَّغْرَمٍۢمُّثْقَلُونَ40 أَمْعِندَهُمُٱلْغَيْبُ
فَهُمْيَكْتُبُونَ41 أَمْيُرِيدُونَكَيْدًۭا ۖفَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟هُمُٱلْمَكِيدُونَ42
أَمْلَهُمْإِلَـٰهٌغَيْرُٱللَّهِ ۚسُبْحَـٰنَٱللَّهِعَمَّايُشْرِكُونَ43 وَإِنيَرَوْا۟كِسْفًۭا
مِّنَٱلسَّمَآءِسَاقِطًۭايَقُولُوا۟سَحَابٌۭمَّرْكُومٌۭ44 فَذَرْهُمْحَتَّىٰيُلَـٰقُوا۟
يَوْمَهُمُٱلَّذِىفِيهِيُصْعَقُونَ45 يَوْمَلَايُغْنِىعَنْهُمْكَيْدُهُمْشَيْـًۭٔا
وَلَاهُمْيُنصَرُونَ46 وَإِنَّلِلَّذِينَظَلَمُوا۟عَذَابًۭادُونَذَٰلِكَوَلَـٰكِنَّ
أَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ47 وَٱصْبِرْلِحُكْمِرَبِّكَفَإِنَّكَبِأَعْيُنِنَا ۖوَسَبِّحْ
بِحَمْدِرَبِّكَحِينَتَقُومُ48 وَمِنَٱلَّيْلِفَسَبِّحْهُوَإِدْبَـٰرَٱلنُّجُومِ49
Page 526
وَٱلنَّجْمِإِذَاهَوَىٰ1 مَاضَلَّصَاحِبُكُمْوَمَاغَوَىٰ2 وَمَايَنطِقُعَنِ
ٱلْهَوَىٰٓ3 إِنْهُوَإِلَّاوَحْىٌۭيُوحَىٰ4 عَلَّمَهُۥشَدِيدُٱلْقُوَىٰ5
ذُومِرَّةٍۢفَٱسْتَوَىٰ6 وَهُوَبِٱلْأُفُقِٱلْأَعْلَىٰ7 ثُمَّدَنَافَتَدَلَّىٰ8
فَكَانَقَابَقَوْسَيْنِأَوْأَدْنَىٰ9 فَأَوْحَىٰٓإِلَىٰعَبْدِهِۦمَآأَوْحَىٰ10
مَاكَذَبَٱلْفُؤَادُمَارَأَىٰٓ11 أَفَتُمَـٰرُونَهُۥعَلَىٰمَايَرَىٰ12 وَلَقَدْرَءَاهُ
نَزْلَةًأُخْرَىٰ13 عِندَسِدْرَةِٱلْمُنتَهَىٰ14 عِندَهَاجَنَّةُٱلْمَأْوَىٰٓ15
إِذْيَغْشَىٱلسِّدْرَةَمَايَغْشَىٰ16 مَازَاغَٱلْبَصَرُوَمَاطَغَىٰ17 لَقَدْرَأَىٰ
مِنْءَايَـٰتِرَبِّهِٱلْكُبْرَىٰٓ18 أَفَرَءَيْتُمُٱللَّـٰتَوَٱلْعُزَّىٰ19 وَمَنَوٰةَ
ٱلثَّالِثَةَٱلْأُخْرَىٰٓ20 أَلَكُمُٱلذَّكَرُوَلَهُٱلْأُنثَىٰ21 تِلْكَإِذًۭاقِسْمَةٌۭ
ضِيزَىٰٓ22 إِنْهِىَإِلَّآأَسْمَآءٌۭسَمَّيْتُمُوهَآأَنتُمْوَءَابَآؤُكُممَّآأَنزَلَ
ٱللَّهُبِهَامِنسُلْطَـٰنٍ ۚإِنيَتَّبِعُونَإِلَّاٱلظَّنَّوَمَاتَهْوَىٱلْأَنفُسُ ۖ
وَلَقَدْجَآءَهُممِّنرَّبِّهِمُٱلْهُدَىٰٓ23 أَمْلِلْإِنسَـٰنِمَاتَمَنَّىٰ24 فَلِلَّهِ
ٱلْـَٔاخِرَةُوَٱلْأُولَىٰ25 ۞ وَكَممِّنمَّلَكٍۢفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِلَاتُغْنِى
شَفَـٰعَتُهُمْشَيْـًٔاإِلَّامِنۢبَعْدِأَنيَأْذَنَٱللَّهُلِمَنيَشَآءُوَيَرْضَىٰٓ26
Page 527
إِنَّٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِلَيُسَمُّونَٱلْمَلَـٰٓئِكَةَتَسْمِيَةَٱلْأُنثَىٰ27
وَمَالَهُمبِهِۦمِنْعِلْمٍ ۖإِنيَتَّبِعُونَإِلَّاٱلظَّنَّ ۖوَإِنَّٱلظَّنَّلَايُغْنِىمِنَ
ٱلْحَقِّشَيْـًۭٔا28 فَأَعْرِضْعَنمَّنتَوَلَّىٰعَنذِكْرِنَاوَلَمْيُرِدْإِلَّاٱلْحَيَوٰةَ
ٱلدُّنْيَا29 ذَٰلِكَمَبْلَغُهُممِّنَٱلْعِلْمِ ۚإِنَّرَبَّكَهُوَأَعْلَمُبِمَنضَلَّعَن
سَبِيلِهِۦوَهُوَأَعْلَمُبِمَنِٱهْتَدَىٰ30 وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِى
ٱلْأَرْضِلِيَجْزِىَٱلَّذِينَأَسَـٰٓـُٔوا۟بِمَاعَمِلُوا۟وَيَجْزِىَٱلَّذِينَأَحْسَنُوا۟
بِٱلْحُسْنَى31 ٱلَّذِينَيَجْتَنِبُونَكَبَـٰٓئِرَٱلْإِثْمِوَٱلْفَوَٰحِشَإِلَّاٱللَّمَمَ ۚ
إِنَّرَبَّكَوَٰسِعُٱلْمَغْفِرَةِ ۚهُوَأَعْلَمُبِكُمْإِذْأَنشَأَكُممِّنَٱلْأَرْضِ
وَإِذْأَنتُمْأَجِنَّةٌۭفِىبُطُونِأُمَّهَـٰتِكُمْ ۖفَلَاتُزَكُّوٓا۟أَنفُسَكُمْ ۖهُوَأَعْلَمُ
بِمَنِٱتَّقَىٰٓ32 أَفَرَءَيْتَٱلَّذِىتَوَلَّىٰ33 وَأَعْطَىٰقَلِيلًۭاوَأَكْدَىٰٓ34
أَعِندَهُۥعِلْمُٱلْغَيْبِفَهُوَيَرَىٰٓ35 أَمْلَمْيُنَبَّأْبِمَافِىصُحُفِ
مُوسَىٰ36 وَإِبْرَٰهِيمَٱلَّذِىوَفَّىٰٓ37 أَلَّاتَزِرُوَازِرَةٌۭوِزْرَأُخْرَىٰ38
وَأَنلَّيْسَلِلْإِنسَـٰنِإِلَّامَاسَعَىٰ39 وَأَنَّسَعْيَهُۥسَوْفَيُرَىٰ40
ثُمَّيُجْزَىٰهُٱلْجَزَآءَٱلْأَوْفَىٰ41 وَأَنَّإِلَىٰرَبِّكَٱلْمُنتَهَىٰ42
وَأَنَّهُۥهُوَأَضْحَكَوَأَبْكَىٰ43 وَأَنَّهُۥهُوَأَمَاتَوَأَحْيَا44
Page 528
وَأَنَّهُۥخَلَقَٱلزَّوْجَيْنِٱلذَّكَرَوَٱلْأُنثَىٰ45 مِننُّطْفَةٍإِذَاتُمْنَىٰ46
وَأَنَّعَلَيْهِٱلنَّشْأَةَٱلْأُخْرَىٰ47 وَأَنَّهُۥهُوَأَغْنَىٰوَأَقْنَىٰ48 وَأَنَّهُۥ
هُوَرَبُّٱلشِّعْرَىٰ49 وَأَنَّهُۥٓأَهْلَكَعَادًاٱلْأُولَىٰ50 وَثَمُودَا۟فَمَآ
أَبْقَىٰ51 وَقَوْمَنُوحٍۢمِّنقَبْلُ ۖإِنَّهُمْكَانُوا۟هُمْأَظْلَمَوَأَطْغَىٰ52
وَٱلْمُؤْتَفِكَةَأَهْوَىٰ53 فَغَشَّىٰهَامَاغَشَّىٰ54 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكَتَتَمَارَىٰ55 هَـٰذَانَذِيرٌۭمِّنَٱلنُّذُرِٱلْأُولَىٰٓ56 أَزِفَتِٱلْـَٔازِفَةُ57
لَيْسَلَهَامِندُونِٱللَّهِكَاشِفَةٌ58 أَفَمِنْهَـٰذَاٱلْحَدِيثِ
تَعْجَبُونَ59 وَتَضْحَكُونَوَلَاتَبْكُونَ60 وَأَنتُمْسَـٰمِدُونَ61
فَٱسْجُدُوا۟لِلَّهِوَٱعْبُدُوا۟ ۩62
ٱقْتَرَبَتِٱلسَّاعَةُوَٱنشَقَّٱلْقَمَرُ1 وَإِنيَرَوْا۟ءَايَةًۭيُعْرِضُوا۟وَيَقُولُوا۟
سِحْرٌۭمُّسْتَمِرٌّۭ2 وَكَذَّبُوا۟وَٱتَّبَعُوٓا۟أَهْوَآءَهُمْ ۚوَكُلُّأَمْرٍۢمُّسْتَقِرٌّۭ3
وَلَقَدْجَآءَهُممِّنَٱلْأَنۢبَآءِمَافِيهِمُزْدَجَرٌ4 حِكْمَةٌۢبَـٰلِغَةٌۭ ۖفَمَاتُغْنِ
ٱلنُّذُرُ5 فَتَوَلَّعَنْهُمْ ۘيَوْمَيَدْعُٱلدَّاعِإِلَىٰشَىْءٍۢنُّكُرٍ6
Page 529
خُشَّعًاأَبْصَـٰرُهُمْيَخْرُجُونَمِنَٱلْأَجْدَاثِكَأَنَّهُمْجَرَادٌۭمُّنتَشِرٌۭ7
مُّهْطِعِينَإِلَىٱلدَّاعِ ۖيَقُولُٱلْكَـٰفِرُونَهَـٰذَايَوْمٌعَسِرٌۭ8 ۞ كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْقَوْمُنُوحٍۢفَكَذَّبُوا۟عَبْدَنَاوَقَالُوا۟مَجْنُونٌۭوَٱزْدُجِرَ9 فَدَعَا
رَبَّهُۥٓأَنِّىمَغْلُوبٌۭفَٱنتَصِرْ10 فَفَتَحْنَآأَبْوَٰبَٱلسَّمَآءِبِمَآءٍۢمُّنْهَمِرٍۢ11
وَفَجَّرْنَاٱلْأَرْضَعُيُونًۭافَٱلْتَقَىٱلْمَآءُعَلَىٰٓأَمْرٍۢقَدْقُدِرَ12
وَحَمَلْنَـٰهُعَلَىٰذَاتِأَلْوَٰحٍۢوَدُسُرٍۢ13 تَجْرِىبِأَعْيُنِنَاجَزَآءًۭلِّمَنكَانَ
كُفِرَ14 وَلَقَدتَّرَكْنَـٰهَآءَايَةًۭفَهَلْمِنمُّدَّكِرٍۢ15 فَكَيْفَكَانَ
عَذَابِىوَنُذُرِ16 وَلَقَدْيَسَّرْنَاٱلْقُرْءَانَلِلذِّكْرِفَهَلْمِنمُّدَّكِرٍۢ17
كَذَّبَتْعَادٌۭفَكَيْفَكَانَعَذَابِىوَنُذُرِ18 إِنَّآأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْرِيحًۭا
صَرْصَرًۭافِىيَوْمِنَحْسٍۢمُّسْتَمِرٍّۢ19 تَنزِعُٱلنَّاسَكَأَنَّهُمْأَعْجَازُنَخْلٍۢ
مُّنقَعِرٍۢ20 فَكَيْفَكَانَعَذَابِىوَنُذُرِ21 وَلَقَدْيَسَّرْنَاٱلْقُرْءَانَ
لِلذِّكْرِفَهَلْمِنمُّدَّكِرٍۢ22 كَذَّبَتْثَمُودُبِٱلنُّذُرِ23 فَقَالُوٓا۟أَبَشَرًۭا
مِّنَّاوَٰحِدًۭانَّتَّبِعُهُۥٓإِنَّآإِذًۭالَّفِىضَلَـٰلٍۢوَسُعُرٍ24 أَءُلْقِىَٱلذِّكْرُعَلَيْهِ
مِنۢبَيْنِنَابَلْهُوَكَذَّابٌأَشِرٌۭ25 سَيَعْلَمُونَغَدًۭامَّنِٱلْكَذَّابُٱلْأَشِرُ26
إِنَّامُرْسِلُوا۟ٱلنَّاقَةِفِتْنَةًۭلَّهُمْفَٱرْتَقِبْهُمْوَٱصْطَبِرْ27
Page 530
وَنَبِّئْهُمْأَنَّٱلْمَآءَقِسْمَةٌۢبَيْنَهُمْ ۖكُلُّشِرْبٍۢمُّحْتَضَرٌۭ28 فَنَادَوْا۟صَاحِبَهُمْ
فَتَعَاطَىٰفَعَقَرَ29 فَكَيْفَكَانَعَذَابِىوَنُذُرِ30 إِنَّآأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْ
صَيْحَةًۭوَٰحِدَةًۭفَكَانُوا۟كَهَشِيمِٱلْمُحْتَظِرِ31 وَلَقَدْيَسَّرْنَاٱلْقُرْءَانَ
لِلذِّكْرِفَهَلْمِنمُّدَّكِرٍۢ32 كَذَّبَتْقَوْمُلُوطٍۭبِٱلنُّذُرِ33 إِنَّآأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْحَاصِبًاإِلَّآءَالَلُوطٍۢ ۖنَّجَّيْنَـٰهُمبِسَحَرٍۢ34 نِّعْمَةًۭمِّنْعِندِنَا ۚ
كَذَٰلِكَنَجْزِىمَنشَكَرَ35 وَلَقَدْأَنذَرَهُمبَطْشَتَنَافَتَمَارَوْا۟بِٱلنُّذُرِ36
وَلَقَدْرَٰوَدُوهُعَنضَيْفِهِۦفَطَمَسْنَآأَعْيُنَهُمْفَذُوقُوا۟عَذَابِى
وَنُذُرِ37 وَلَقَدْصَبَّحَهُمبُكْرَةًعَذَابٌۭمُّسْتَقِرٌّۭ38 فَذُوقُوا۟
عَذَابِىوَنُذُرِ39 وَلَقَدْيَسَّرْنَاٱلْقُرْءَانَلِلذِّكْرِفَهَلْمِنمُّدَّكِرٍۢ40
وَلَقَدْجَآءَءَالَفِرْعَوْنَٱلنُّذُرُ41 كَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاكُلِّهَافَأَخَذْنَـٰهُمْ
أَخْذَعَزِيزٍۢمُّقْتَدِرٍ42 أَكُفَّارُكُمْخَيْرٌۭمِّنْأُو۟لَـٰٓئِكُمْأَمْلَكُمبَرَآءَةٌۭ
فِىٱلزُّبُرِ43 أَمْيَقُولُونَنَحْنُجَمِيعٌۭمُّنتَصِرٌۭ44 سَيُهْزَمُٱلْجَمْعُ
وَيُوَلُّونَٱلدُّبُرَ45 بَلِٱلسَّاعَةُمَوْعِدُهُمْوَٱلسَّاعَةُأَدْهَىٰوَأَمَرُّ46
إِنَّٱلْمُجْرِمِينَفِىضَلَـٰلٍۢوَسُعُرٍۢ47 يَوْمَيُسْحَبُونَفِىٱلنَّارِعَلَىٰ
وُجُوهِهِمْذُوقُوا۟مَسَّسَقَرَ48 إِنَّاكُلَّشَىْءٍخَلَقْنَـٰهُبِقَدَرٍۢ49
Page 531
وَمَآأَمْرُنَآإِلَّاوَٰحِدَةٌۭكَلَمْحٍۭبِٱلْبَصَرِ50 وَلَقَدْأَهْلَكْنَآ
أَشْيَاعَكُمْفَهَلْمِنمُّدَّكِرٍۢ51 وَكُلُّشَىْءٍۢفَعَلُوهُفِىٱلزُّبُرِ52
وَكُلُّصَغِيرٍۢوَكَبِيرٍۢمُّسْتَطَرٌ53 إِنَّٱلْمُتَّقِينَ
فِىجَنَّـٰتٍۢوَنَهَرٍۢ54 فِىمَقْعَدِصِدْقٍعِندَمَلِيكٍۢمُّقْتَدِرٍۭ55
ٱلرَّحْمَـٰنُ1 عَلَّمَٱلْقُرْءَانَ2 خَلَقَٱلْإِنسَـٰنَ3 عَلَّمَهُٱلْبَيَانَ4
ٱلشَّمْسُوَٱلْقَمَرُبِحُسْبَانٍۢ5 وَٱلنَّجْمُوَٱلشَّجَرُيَسْجُدَانِ6
وَٱلسَّمَآءَرَفَعَهَاوَوَضَعَٱلْمِيزَانَ7 أَلَّاتَطْغَوْا۟فِىٱلْمِيزَانِ8
وَأَقِيمُوا۟ٱلْوَزْنَبِٱلْقِسْطِوَلَاتُخْسِرُوا۟ٱلْمِيزَانَ9 وَٱلْأَرْضَ
وَضَعَهَالِلْأَنَامِ10 فِيهَافَـٰكِهَةٌۭوَٱلنَّخْلُذَاتُٱلْأَكْمَامِ11
وَٱلْحَبُّذُوٱلْعَصْفِوَٱلرَّيْحَانُ12 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ13
خَلَقَٱلْإِنسَـٰنَمِنصَلْصَـٰلٍۢكَٱلْفَخَّارِ14 وَخَلَقَٱلْجَآنَّمِن
مَّارِجٍۢمِّننَّارٍۢ15 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ16 رَبُّ
ٱلْمَشْرِقَيْنِوَرَبُّٱلْمَغْرِبَيْنِ17 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ18
Page 532
مَرَجَٱلْبَحْرَيْنِيَلْتَقِيَانِ19 بَيْنَهُمَابَرْزَخٌۭلَّايَبْغِيَانِ20 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ21 يَخْرُجُمِنْهُمَاٱللُّؤْلُؤُوَٱلْمَرْجَانُ22 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ23 وَلَهُٱلْجَوَارِٱلْمُنشَـَٔاتُفِىٱلْبَحْرِكَٱلْأَعْلَـٰمِ24
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ25 كُلُّمَنْعَلَيْهَافَانٍۢ26 وَيَبْقَىٰوَجْهُ
رَبِّكَذُوٱلْجَلَـٰلِوَٱلْإِكْرَامِ27 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ28
يَسْـَٔلُهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚكُلَّيَوْمٍهُوَفِىشَأْنٍۢ29 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ30 سَنَفْرُغُلَكُمْأَيُّهَٱلثَّقَلَانِ31 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ32 يَـٰمَعْشَرَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِإِنِٱسْتَطَعْتُمْ
أَنتَنفُذُوا۟مِنْأَقْطَارِٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِفَٱنفُذُوا۟ ۚلَاتَنفُذُونَ
إِلَّابِسُلْطَـٰنٍۢ33 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ34 يُرْسَلُعَلَيْكُمَا
شُوَاظٌۭمِّننَّارٍۢوَنُحَاسٌۭفَلَاتَنتَصِرَانِ35 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ36 فَإِذَاٱنشَقَّتِٱلسَّمَآءُفَكَانَتْوَرْدَةًۭكَٱلدِّهَانِ37
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ38 فَيَوْمَئِذٍۢلَّايُسْـَٔلُعَن
ذَنۢبِهِۦٓإِنسٌۭوَلَاجَآنٌّۭ39 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ40
يُعْرَفُٱلْمُجْرِمُونَبِسِيمَـٰهُمْفَيُؤْخَذُبِٱلنَّوَٰصِىوَٱلْأَقْدَامِ41
Page 533
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ42 هَـٰذِهِۦجَهَنَّمُٱلَّتِىيُكَذِّبُبِهَا
ٱلْمُجْرِمُونَ43 يَطُوفُونَبَيْنَهَاوَبَيْنَحَمِيمٍءَانٍۢ44 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ45 وَلِمَنْخَافَمَقَامَرَبِّهِۦجَنَّتَانِ46 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ47 ذَوَاتَآأَفْنَانٍۢ48 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ49 فِيهِمَاعَيْنَانِتَجْرِيَانِ50 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ51
فِيهِمَامِنكُلِّفَـٰكِهَةٍۢزَوْجَانِ52 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ53
مُتَّكِـِٔينَعَلَىٰفُرُشٍۭبَطَآئِنُهَامِنْإِسْتَبْرَقٍۢ ۚوَجَنَىٱلْجَنَّتَيْنِدَانٍۢ54
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ55 فِيهِنَّقَـٰصِرَٰتُٱلطَّرْفِ
لَمْيَطْمِثْهُنَّإِنسٌۭقَبْلَهُمْوَلَاجَآنٌّۭ56 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ57
كَأَنَّهُنَّٱلْيَاقُوتُوَٱلْمَرْجَانُ58 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ59
هَلْجَزَآءُٱلْإِحْسَـٰنِإِلَّاٱلْإِحْسَـٰنُ60 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ61 وَمِندُونِهِمَاجَنَّتَانِ62 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ63 مُدْهَآمَّتَانِ64 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ65
فِيهِمَاعَيْنَانِنَضَّاخَتَانِ66 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ67
فِيهِمَافَـٰكِهَةٌۭوَنَخْلٌۭوَرُمَّانٌۭ68 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ69
Page 534
فِيهِنَّخَيْرَٰتٌحِسَانٌۭ70 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ71
حُورٌۭمَّقْصُورَٰتٌۭفِىٱلْخِيَامِ72 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ73 لَمْيَطْمِثْهُنَّإِنسٌۭقَبْلَهُمْوَلَاجَآنٌّۭ74 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ75 مُتَّكِـِٔينَعَلَىٰرَفْرَفٍخُضْرٍۢ
وَعَبْقَرِىٍّحِسَانٍۢ76 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ77
تَبَـٰرَكَٱسْمُرَبِّكَذِىٱلْجَلَـٰلِوَٱلْإِكْرَامِ78
إِذَاوَقَعَتِٱلْوَاقِعَةُ1 لَيْسَلِوَقْعَتِهَاكَاذِبَةٌ2 خَافِضَةٌۭرَّافِعَةٌ3
إِذَارُجَّتِٱلْأَرْضُرَجًّۭا4 وَبُسَّتِٱلْجِبَالُبَسًّۭا5 فَكَانَتْ
هَبَآءًۭمُّنۢبَثًّۭا6 وَكُنتُمْأَزْوَٰجًۭاثَلَـٰثَةًۭ7 فَأَصْحَـٰبُٱلْمَيْمَنَةِ
مَآأَصْحَـٰبُٱلْمَيْمَنَةِ8 وَأَصْحَـٰبُٱلْمَشْـَٔمَةِمَآأَصْحَـٰبُ
ٱلْمَشْـَٔمَةِ9 وَٱلسَّـٰبِقُونَٱلسَّـٰبِقُونَ10 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلْمُقَرَّبُونَ11
فِىجَنَّـٰتِٱلنَّعِيمِ12 ثُلَّةٌۭمِّنَٱلْأَوَّلِينَ13 وَقَلِيلٌۭمِّنَٱلْـَٔاخِرِينَ14
عَلَىٰسُرُرٍۢمَّوْضُونَةٍۢ15 مُّتَّكِـِٔينَعَلَيْهَامُتَقَـٰبِلِينَ16
Page 535
يَطُوفُعَلَيْهِمْوِلْدَٰنٌۭمُّخَلَّدُونَ17 بِأَكْوَابٍۢوَأَبَارِيقَوَكَأْسٍۢمِّنمَّعِينٍۢ18
لَّايُصَدَّعُونَعَنْهَاوَلَايُنزِفُونَ19 وَفَـٰكِهَةٍۢمِّمَّايَتَخَيَّرُونَ20
وَلَحْمِطَيْرٍۢمِّمَّايَشْتَهُونَ21 وَحُورٌعِينٌۭ22 كَأَمْثَـٰلِٱللُّؤْلُؤِ
ٱلْمَكْنُونِ23 جَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ24 لَايَسْمَعُونَفِيهَالَغْوًۭا
وَلَاتَأْثِيمًا25 إِلَّاقِيلًۭاسَلَـٰمًۭاسَلَـٰمًۭا26 وَأَصْحَـٰبُٱلْيَمِينِمَآأَصْحَـٰبُ
ٱلْيَمِينِ27 فِىسِدْرٍۢمَّخْضُودٍۢ28 وَطَلْحٍۢمَّنضُودٍۢ29 وَظِلٍّۢمَّمْدُودٍۢ30
وَمَآءٍۢمَّسْكُوبٍۢ31 وَفَـٰكِهَةٍۢكَثِيرَةٍۢ32 لَّامَقْطُوعَةٍۢوَلَامَمْنُوعَةٍۢ33
وَفُرُشٍۢمَّرْفُوعَةٍ34 إِنَّآأَنشَأْنَـٰهُنَّإِنشَآءًۭ35 فَجَعَلْنَـٰهُنَّأَبْكَارًا36
عُرُبًاأَتْرَابًۭا37 لِّأَصْحَـٰبِٱلْيَمِينِ38 ثُلَّةٌۭمِّنَٱلْأَوَّلِينَ39
وَثُلَّةٌۭمِّنَٱلْـَٔاخِرِينَ40 وَأَصْحَـٰبُٱلشِّمَالِمَآأَصْحَـٰبُٱلشِّمَالِ41
فِىسَمُومٍۢوَحَمِيمٍۢ42 وَظِلٍّۢمِّنيَحْمُومٍۢ43 لَّابَارِدٍۢ
وَلَاكَرِيمٍ44 إِنَّهُمْكَانُوا۟قَبْلَذَٰلِكَمُتْرَفِينَ45 وَكَانُوا۟
يُصِرُّونَعَلَىٱلْحِنثِٱلْعَظِيمِ46 وَكَانُوا۟يَقُولُونَأَئِذَامِتْنَاوَكُنَّا
تُرَابًۭاوَعِظَـٰمًاأَءِنَّالَمَبْعُوثُونَ47 أَوَءَابَآؤُنَاٱلْأَوَّلُونَ48 قُلْإِنَّ
ٱلْأَوَّلِينَوَٱلْـَٔاخِرِينَ49 لَمَجْمُوعُونَإِلَىٰمِيقَـٰتِيَوْمٍۢمَّعْلُومٍۢ50
Page 536
ثُمَّإِنَّكُمْأَيُّهَاٱلضَّآلُّونَٱلْمُكَذِّبُونَ51 لَـَٔاكِلُونَمِنشَجَرٍۢمِّنزَقُّومٍۢ52
فَمَالِـُٔونَمِنْهَاٱلْبُطُونَ53 فَشَـٰرِبُونَعَلَيْهِمِنَٱلْحَمِيمِ54 فَشَـٰرِبُونَ
شُرْبَٱلْهِيمِ55 هَـٰذَانُزُلُهُمْيَوْمَٱلدِّينِ56 نَحْنُخَلَقْنَـٰكُمْفَلَوْلَا
تُصَدِّقُونَ57 أَفَرَءَيْتُممَّاتُمْنُونَ58 ءَأَنتُمْتَخْلُقُونَهُۥٓأَمْنَحْنُ
ٱلْخَـٰلِقُونَ59 نَحْنُقَدَّرْنَابَيْنَكُمُٱلْمَوْتَوَمَانَحْنُبِمَسْبُوقِينَ60
عَلَىٰٓأَننُّبَدِّلَأَمْثَـٰلَكُمْوَنُنشِئَكُمْفِىمَالَاتَعْلَمُونَ61 وَلَقَدْ
عَلِمْتُمُٱلنَّشْأَةَٱلْأُولَىٰفَلَوْلَاتَذَكَّرُونَ62 أَفَرَءَيْتُممَّاتَحْرُثُونَ63
ءَأَنتُمْتَزْرَعُونَهُۥٓأَمْنَحْنُٱلزَّٰرِعُونَ64 لَوْنَشَآءُلَجَعَلْنَـٰهُ
حُطَـٰمًۭافَظَلْتُمْتَفَكَّهُونَ65 إِنَّالَمُغْرَمُونَ66 بَلْنَحْنُ
مَحْرُومُونَ67 أَفَرَءَيْتُمُٱلْمَآءَٱلَّذِىتَشْرَبُونَ68 ءَأَنتُمْأَنزَلْتُمُوهُ
مِنَٱلْمُزْنِأَمْنَحْنُٱلْمُنزِلُونَ69 لَوْنَشَآءُجَعَلْنَـٰهُأُجَاجًۭافَلَوْلَا
تَشْكُرُونَ70 أَفَرَءَيْتُمُٱلنَّارَٱلَّتِىتُورُونَ71 ءَأَنتُمْأَنشَأْتُمْ
شَجَرَتَهَآأَمْنَحْنُٱلْمُنشِـُٔونَ72 نَحْنُجَعَلْنَـٰهَاتَذْكِرَةًۭوَمَتَـٰعًۭا
لِّلْمُقْوِينَ73 فَسَبِّحْبِٱسْمِرَبِّكَٱلْعَظِيمِ74 ۞ فَلَآأُقْسِمُ
بِمَوَٰقِعِٱلنُّجُومِ75 وَإِنَّهُۥلَقَسَمٌۭلَّوْتَعْلَمُونَعَظِيمٌ76
Page 537
إِنَّهُۥلَقُرْءَانٌۭكَرِيمٌۭ77 فِىكِتَـٰبٍۢمَّكْنُونٍۢ78 لَّايَمَسُّهُۥٓإِلَّا
ٱلْمُطَهَّرُونَ79 تَنزِيلٌۭمِّنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ80 أَفَبِهَـٰذَاٱلْحَدِيثِ
أَنتُممُّدْهِنُونَ81 وَتَجْعَلُونَرِزْقَكُمْأَنَّكُمْتُكَذِّبُونَ82 فَلَوْلَآ
إِذَابَلَغَتِٱلْحُلْقُومَ83 وَأَنتُمْحِينَئِذٍۢتَنظُرُونَ84 وَنَحْنُأَقْرَبُ
إِلَيْهِمِنكُمْوَلَـٰكِنلَّاتُبْصِرُونَ85 فَلَوْلَآإِنكُنتُمْغَيْرَمَدِينِينَ86
تَرْجِعُونَهَآإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ87 فَأَمَّآإِنكَانَمِنَٱلْمُقَرَّبِينَ88
فَرَوْحٌۭوَرَيْحَانٌۭوَجَنَّتُنَعِيمٍۢ89 وَأَمَّآإِنكَانَمِنْأَصْحَـٰبِ
ٱلْيَمِينِ90 فَسَلَـٰمٌۭلَّكَمِنْأَصْحَـٰبِٱلْيَمِينِ91 وَأَمَّآإِنكَانَمِنَ
ٱلْمُكَذِّبِينَٱلضَّآلِّينَ92 فَنُزُلٌۭمِّنْحَمِيمٍۢ93 وَتَصْلِيَةُجَحِيمٍ94
إِنَّهَـٰذَالَهُوَحَقُّٱلْيَقِينِ95 فَسَبِّحْبِٱسْمِرَبِّكَٱلْعَظِيمِ96
سَبَّحَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ1 لَهُۥمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖيُحْىِۦوَيُمِيتُ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ2 هُوَ
ٱلْأَوَّلُوَٱلْـَٔاخِرُوَٱلظَّـٰهِرُوَٱلْبَاطِنُ ۖوَهُوَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌ3
Page 538
هُوَٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَفِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰ
عَلَىٱلْعَرْشِ ۚيَعْلَمُمَايَلِجُفِىٱلْأَرْضِوَمَايَخْرُجُمِنْهَاوَمَايَنزِلُمِنَ
ٱلسَّمَآءِوَمَايَعْرُجُفِيهَا ۖوَهُوَمَعَكُمْأَيْنَمَاكُنتُمْ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَ
بَصِيرٌۭ4 لَّهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَإِلَىٱللَّهِتُرْجَعُٱلْأُمُورُ5
يُولِجُٱلَّيْلَفِىٱلنَّهَارِوَيُولِجُٱلنَّهَارَفِىٱلَّيْلِ ۚوَهُوَعَلِيمٌۢبِذَاتِ
ٱلصُّدُورِ6 ءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَأَنفِقُوا۟مِمَّاجَعَلَكُم
مُّسْتَخْلَفِينَفِيهِ ۖفَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنكُمْوَأَنفَقُوا۟لَهُمْأَجْرٌۭكَبِيرٌۭ7
وَمَالَكُمْلَاتُؤْمِنُونَبِٱللَّهِ ۙوَٱلرَّسُولُيَدْعُوكُمْلِتُؤْمِنُوا۟بِرَبِّكُمْوَقَدْ
أَخَذَمِيثَـٰقَكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ8 هُوَٱلَّذِىيُنَزِّلُعَلَىٰعَبْدِهِۦٓ
ءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢلِّيُخْرِجَكُممِّنَٱلظُّلُمَـٰتِإِلَىٱلنُّورِ ۚوَإِنَّٱللَّهَبِكُمْ
لَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ9 وَمَالَكُمْأَلَّاتُنفِقُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِوَلِلَّهِمِيرَٰثُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚلَايَسْتَوِىمِنكُممَّنْأَنفَقَمِنقَبْلِٱلْفَتْحِ
وَقَـٰتَلَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَعْظَمُدَرَجَةًۭمِّنَٱلَّذِينَأَنفَقُوا۟مِنۢبَعْدُوَقَـٰتَلُوا۟ ۚ
وَكُلًّۭاوَعَدَٱللَّهُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ10 مَّنذَا
ٱلَّذِىيُقْرِضُٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭافَيُضَـٰعِفَهُۥلَهُۥوَلَهُۥٓأَجْرٌۭكَرِيمٌۭ11
Page 539
يَوْمَتَرَىٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِيَسْعَىٰنُورُهُمبَيْنَأَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَـٰنِهِمبُشْرَىٰكُمُٱلْيَوْمَجَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَ
فِيهَا ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ12 يَوْمَيَقُولُٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ
لِلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱنظُرُونَانَقْتَبِسْمِننُّورِكُمْقِيلَٱرْجِعُوا۟وَرَآءَكُمْ
فَٱلْتَمِسُوا۟نُورًۭافَضُرِبَبَيْنَهُمبِسُورٍۢلَّهُۥبَابٌۢبَاطِنُهُۥفِيهِٱلرَّحْمَةُ
وَظَـٰهِرُهُۥمِنقِبَلِهِٱلْعَذَابُ13 يُنَادُونَهُمْأَلَمْنَكُنمَّعَكُمْ ۖقَالُوا۟بَلَىٰ
وَلَـٰكِنَّكُمْفَتَنتُمْأَنفُسَكُمْوَتَرَبَّصْتُمْوَٱرْتَبْتُمْوَغَرَّتْكُمُٱلْأَمَانِىُّ
حَتَّىٰجَآءَأَمْرُٱللَّهِوَغَرَّكُمبِٱللَّهِٱلْغَرُورُ14 فَٱلْيَوْمَلَايُؤْخَذُمِنكُمْ
فِدْيَةٌۭوَلَامِنَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚمَأْوَىٰكُمُٱلنَّارُ ۖهِىَمَوْلَىٰكُمْ ۖ
وَبِئْسَٱلْمَصِيرُ15 ۞ أَلَمْيَأْنِلِلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَنتَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْلِذِكْرِٱللَّهِوَمَانَزَلَمِنَٱلْحَقِّوَلَايَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَمِنقَبْلُفَطَالَعَلَيْهِمُٱلْأَمَدُفَقَسَتْقُلُوبُهُمْ ۖوَكَثِيرٌۭ
مِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ16 ٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَا ۚقَدْبَيَّنَّا
لَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ17 إِنَّٱلْمُصَّدِّقِينَوَٱلْمُصَّدِّقَـٰتِ
وَأَقْرَضُوا۟ٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭايُضَـٰعَفُلَهُمْوَلَهُمْأَجْرٌۭكَرِيمٌۭ18
Page 540
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦٓأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلصِّدِّيقُونَ ۖوَٱلشُّهَدَآءُ
عِندَرَبِّهِمْلَهُمْأَجْرُهُمْوَنُورُهُمْ ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟
بِـَٔايَـٰتِنَآأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَحِيمِ19 ٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَاٱلْحَيَوٰةُ
ٱلدُّنْيَالَعِبٌۭوَلَهْوٌۭوَزِينَةٌۭوَتَفَاخُرٌۢبَيْنَكُمْوَتَكَاثُرٌۭفِىٱلْأَمْوَٰلِ
وَٱلْأَوْلَـٰدِ ۖكَمَثَلِغَيْثٍأَعْجَبَٱلْكُفَّارَنَبَاتُهُۥثُمَّيَهِيجُفَتَرَىٰهُ
مُصْفَرًّۭاثُمَّيَكُونُحُطَـٰمًۭا ۖوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابٌۭشَدِيدٌۭوَمَغْفِرَةٌۭ
مِّنَٱللَّهِوَرِضْوَٰنٌۭ ۚوَمَاٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَآإِلَّامَتَـٰعُٱلْغُرُورِ20
سَابِقُوٓا۟إِلَىٰمَغْفِرَةٍۢمِّنرَّبِّكُمْوَجَنَّةٍعَرْضُهَاكَعَرْضِٱلسَّمَآءِ
وَٱلْأَرْضِأُعِدَّتْلِلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦ ۚذَٰلِكَفَضْلُ
ٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ21 مَآأَصَابَ
مِنمُّصِيبَةٍۢفِىٱلْأَرْضِوَلَافِىٓأَنفُسِكُمْإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمِّن
قَبْلِأَننَّبْرَأَهَآ ۚإِنَّذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرٌۭ22 لِّكَيْلَا
تَأْسَوْا۟عَلَىٰمَافَاتَكُمْوَلَاتَفْرَحُوا۟بِمَآءَاتَىٰكُمْ ۗوَٱللَّهُ
لَايُحِبُّكُلَّمُخْتَالٍۢفَخُورٍ23 ٱلَّذِينَيَبْخَلُونَوَيَأْمُرُونَ
ٱلنَّاسَبِٱلْبُخْلِ ۗوَمَنيَتَوَلَّفَإِنَّٱللَّهَهُوَٱلْغَنِىُّٱلْحَمِيدُ24
Page 541
لَقَدْأَرْسَلْنَارُسُلَنَابِٱلْبَيِّنَـٰتِوَأَنزَلْنَامَعَهُمُٱلْكِتَـٰبَ
وَٱلْمِيزَانَلِيَقُومَٱلنَّاسُبِٱلْقِسْطِ ۖوَأَنزَلْنَاٱلْحَدِيدَفِيهِ
بَأْسٌۭشَدِيدٌۭوَمَنَـٰفِعُلِلنَّاسِوَلِيَعْلَمَٱللَّهُمَنيَنصُرُهُۥوَرُسُلَهُۥ
بِٱلْغَيْبِ ۚإِنَّٱللَّهَقَوِىٌّعَزِيزٌۭ25 وَلَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًۭاوَإِبْرَٰهِيمَ
وَجَعَلْنَافِىذُرِّيَّتِهِمَاٱلنُّبُوَّةَوَٱلْكِتَـٰبَ ۖفَمِنْهُممُّهْتَدٍۢ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ26 ثُمَّقَفَّيْنَاعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِم
بِرُسُلِنَاوَقَفَّيْنَابِعِيسَىٱبْنِمَرْيَمَوَءَاتَيْنَـٰهُٱلْإِنجِيلَوَجَعَلْنَا
فِىقُلُوبِٱلَّذِينَٱتَّبَعُوهُرَأْفَةًۭوَرَحْمَةًۭوَرَهْبَانِيَّةً
ٱبْتَدَعُوهَامَاكَتَبْنَـٰهَاعَلَيْهِمْإِلَّاٱبْتِغَآءَرِضْوَٰنِٱللَّهِ
فَمَارَعَوْهَاحَقَّرِعَايَتِهَا ۖفَـَٔاتَيْنَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنْهُمْأَجْرَهُمْ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ27 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَءَامِنُوا۟بِرَسُولِهِۦيُؤْتِكُمْكِفْلَيْنِمِنرَّحْمَتِهِۦوَيَجْعَللَّكُمْنُورًۭا
تَمْشُونَبِهِۦوَيَغْفِرْلَكُمْ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ28 لِّئَلَّايَعْلَمَ
أَهْلُٱلْكِتَـٰبِأَلَّايَقْدِرُونَعَلَىٰشَىْءٍۢمِّنفَضْلِٱللَّهِ ۙوَأَنَّ
ٱلْفَضْلَبِيَدِٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ29

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
48monthly supporters

Join the 48 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Saïd Kamel Mawa Zohra Nassim Latifahedi

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verses 31-34

قال إبراهيم عليه السلام لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.

Verse 35

فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان.

Verse 36

فما وجدنا في تلك القرية غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام.

Verse 37

وتركنا في القرية المذكورة أثرًا من العذاب باقيًا علامة على قدرة الله تعالى وانتقامه من الكفرة، وذلك عبرة لمن يخافون عذاب الله المؤلم الموجع.

Verses 38-39

وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم. فأعْرَضَ فرعون مغترًّا بقوته وجانبه، وقال عن موسى: إنه ساحر أو مجنون.

Verse 40

فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.

Verses 41-42

وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير، ما تَدَعُ شيئًا مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.

Verses 43-44

وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم-والقائل نبيُّهم صالح عليه السلام-: تمتَّعوا في داركم ثلاثة أيام حتى تنتهي آجالكم. فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.

Verse 45

فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.

Verse 46

وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء، إنهم كانوا قومًا مخالفين لأمر الله، خارجين عن طاعته.

Verse 47

والسماء خلقناها وأتقناها، وجعلناها سَقْفًا للأرض بقوة وقدرة عظيمة، وإنا لموسعون لأرجائها وأنحائها.

Verse 48

والأرض جعلناها فراشًا للخلق للاستقرار عليها، فنعم الماهدون نحن.

Verse 49

ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا نوعين مختلفين؛ لكي تتذكروا قدرة الله، وتعتبروا.

Verse 50

ففروا -أيها الناس- من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به وبرسوله، واتباع أمره والعمل بطاعته، إني لكم نذير بيِّن الإنذار. وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، وهذا فرار إلى الله.

Verse 51

ولا تجعلوا مع الله معبودًا آخر، إني لكم من الله نذير بيِّن الإنذار.

Verse 52

كما كذبت قريش نبيَّها محمدًا ﷺ، وقالوا: هو شاعر أو ساحر أو مجنون، فعلت الأمم المكذبةُ رسلَها من قبل قريش، فأحلَّ الله بهم نقمته.

Verse 53

أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعًا؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.

Verse 54

فأعرضْ -أيها الرسول- عن المشركين حتى يأتيك فيهم أمر الله، فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به.

Verse 55

ومع إعراضك -أيها الرسول- عنهم، وعدم الالتفات إلى تخذيلهم، داوم على الدعوة إلى الله، وعلى وعظ مَن أُرسلتَ إليهم؛ فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة، وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.

Verse 56

وما خلقت الجن والإنس وبعثت جميع الرسل إلا لغاية سامية، هي عبادتي وحدي دون مَن سواي.

Verse 57

ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، فأنا الرزاق المعطي. فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم.

Verse 58

إن الله وحده هو الرزاق لخلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين، لا يُقْهَر ولا يغالَب، فله القدرة والقوة كلها.

Verse 59

فإن للذين ظلموا بتكذيبهم الرسول محمدًا ﷺ نصيبًا من عذاب الله نازلًا بهم مثل نصيب أصحابهم الذين مضَوْا من قبلهم، فلا يستعجلون بالعذاب، فهو آتيهم لا محالة.

Verse 60

فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله ورسوله من يومهم الذي يوعدون فيه بنزول العذاب بهم، وهو يوم القيامة.

Verses 1-6

تسمية السورة

• سميت الطور؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالطور، وهو: الجبل الذي كلَّم الله موسى عليه السلام عليه.

من مقاصد السورة

• التهديد بتحقُّق وقوع العذاب يوم القيامة؛ بإقسام الله بجملةٍ من مخلوقاته على ذلك، وتصويرُ حال المجرمين عندما يُساقُون إلى الجحيم، وما يلاقونه من العذاب، ومقابلةُ ذلك بوصف حال أهل النعيم، وما يلقونه من صُنُوف التكريم التي أعدَّها الله للمؤمنين.

• تسلية النبيِّ ﷺ بإبطال أقوال المشركين فيه، ونسبةِ افترائه للقرآن، وتحدِّيهم بأن يأتوا بمثله، والردُّ على جملةٍ من أكاذيبهم؛ كنفيهم إعادة الخلق، والقول بتعدُّدِ الآلهة، واستهزائهم بالوعيد.

[التفسير]

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

Verses 7-10

إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.

Verses 11-12

فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.

Verses 13-14

يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون دفعًا بعنف ومَهانة إلى نار جهنم، ويقال توبيخًا لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تكذِّبون.

Verses 15-16

أفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟ ذوقوا حرَّ هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أولا تصبروا على ذلك، فلن يُخَفَّف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.

Verses 17-18

إن المتقين في جنات ونعيم عظيم، يتفكهون بما آتاهم الله من النعيم من أصناف الملاذِّ المختلفة، ونجّاهم الله من عذاب النار.

Verses 19-20

كلوا طعامًا هنيئًا، واشربوا شرابًا سائغًا؛ جزاءً بما عملتم من أعمال صالحة في الدنيا. وهم متكئون على سرر متقابلة، وزوَّجناهم بنساء بيض واسعات العيون حسانهنَّ.

Verse 21

والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم في الإيمان، ألحقنا بهم ذريتهم في منزلتهم في الجنة، وإن لم يبلغوا عمل آبائهم؛ لتَقَرَّ أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيُجْمَع بينهم على أحسن الأحوال، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم. كل إنسان مرهون بعمله، لا يحمل ذنب غيره من الناس.

Verses 22-23

وزدناهم على ما ذُكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويُشتهى، ومن هذا النعيم أنهم يتعاطَوْن في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه؛ ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.

Verse 24

ويطوف عليهم غلمان مُعَدُّون لخدمتهم، كأنهم في الصفاء والبياض والتناسق لؤلؤ مصون في أصدافه.

Verses 25-28

وأقبل أهل الجنة يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا: إنا كنا قبل في الدنيا -ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق، ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمِن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا مِن سخطه والنار.

Verse 29

فذكِّر -أيها الرسول- مَن أُرسلت إليهم بالقرآن، فما أنت بإنعام الله عليك بالنبوة ورجاحة العقل بكاهن يخبر بالغيب دون علم، ولا مجنون لا يعقل ما يقول كما يَدَّعون.

Verses 30-31

أم يقول المشركون لك -أيها الرسول-: هو شاعر ننتظر به نزول الموت؟ قل لهم: انتظروا موتي فإني معكم من المنتظرين بكم العذاب، وسترون لمن تكون العاقبة.

Verse 32

بل أتأمر هؤلاء المكذبين عقولهم بهذا القول المتناقض؟ ذلك أن صفات الكهانة والشعر والجنون لا يمكن اجتماعها في آن واحد، بل هم قوم متجاوزون الحدَّ في الطغيان.

Verse 33

بل أيقول هؤلاء المشركون: اختلق محمد القرآن من تلقاء نفسه؟ بل هم لا يؤمنون، فلو آمنوا لم يقولوا ما قالوه.

Verse 34

فليأتوا بكلام مثل القرآن، إن كانوا صادقين -في زعمهم- أن محمدًا اختلقه.

Verse 35

أخُلِق هؤلاء المشركون من غير خالق لهم وموجد، أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل. وبهذا يتعيَّن أن الله سبحانه هو الذي خلقهم، وهو وحده الذي يستحقُّ العبادة ولا تصلح إلا له.

Verse 36

أم خَلَقوا السموات والأرض على هذا الصنع البديع؟ بل هم لا يوقنون بعذاب الله، فهم مشركون.

Verse 37

أم عندهم خزائن ربك يتصرفون فيها، أم هم الجبارون المتسلطون على خلق الله بالقهر والغلبة؟ ليس الأمر كذلك، بل هم العاجزون الضعفاء.

Verse 38

أم لهم مصعد إلى السماء يستمعون فيه الوحي بأن الذي هم عليه حق؟ فليأت مَن يزعم أنه استمع ذلك بحجة بينة تصدِّق دعواه.

Verse 39

ألِلّٰهِ سبحانه البنات ولكم البنون كما تزعمون افتراء وكذبًا؟

Verse 40

بل أتسأل -أيها الرسول- هؤلاء المشركين أجرًا على تبليغ الرسالة، فهم في جهد ومشقة من التزام غرامة تطلبها منهم؟

Verse 41

أم عندهم علم الغيب فهم يكتبونه للناس ويخبرونهم به؟ ليس الأمر كذلك؛ فإنه لا يعلم الغيب في السموات والأرض إلا الله.

Verse 42

بل يريدون برسول الله وبالمؤمنين مكرًا، فالذين كفروا يرجع كيدهم ومكرهم على أنفسهم.

Verse 43

أم لهم معبود يستحق العبادة غير الله؟ تنزَّه وتعالى عما يشركون، فليس له شريك في الملك، ولا شريك في الوحدانية والعبادة.

Verse 44

وإن ير هؤلاء المشركون قِطَعًا من السماء ساقطًا عليهم عذابًا لهم لم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب، ولقالوا: هذا سحاب متراكم بعضه فوق بعض.

Verse 45

فدع -أيها الرسول- هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يُهْلكون، وهو يوم القيامة.

Verse 46

وفي ذلك اليوم لا يَدْفع عنهم كيدهم من عذاب الله شيئًا، ولا ينصرهم ناصر من عذاب الله.

Verse 47

وإن لهؤلاء الظلمة عذابًا يلقونه في الدنيا قبل عذاب يوم القيامة من القتل والسبي وعذاب البرزخ وغير ذلك، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك.

Verses 48-49

واصبر -أيها الرسول- لحكم ربك وأمره فيما حَمَّلك من الرسالة، وعلى ما يلحقك من أذى قومك، فإنك بمرأى منا وحفظ واعتناء، وسبِّح بحمد ربك حين تقوم إلى الصلاة، وحين تقوم من نومك، ومن الليل فسبِّح بحمد ربك وعظِّمه، وصلِّ له، وافعل ذلك عند صلاة الصبح وقت إدبار النجوم. وفي هذه الآية إثبات لصفة العينين لله تعالى بما يليق به، دون تشبيه بخلقه أو تكييف لذاته، سبحانه وبحمده، كما ثبت ذلك بالسنة، وأجمع عليه سلف الأمة، واللفظ ورد هنا بصيغة الجمع للتعظيم.

Verses 1-4

تسمية السورة

• سميت النجم؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالنجم. وقد ذكر النجم في مواضع من القرآن الكريم في غير سياق القَسَم.

من مقاصد السورة

• تحقيق رسالة النبي ﷺ، وأنه صادقٌ فيما بلَّغه، منزَّهٌ عمّا ادعاه المشركون فيه، وأنَّ القرآن وحيٌ من عند الله، أنزله بواسطة جبريل، والإشارةُ إلى شيءٍ من حادثة المعراج، وما رآه النبي ﷺ في تلك الحادثة.

• إبطال زعم المشركين بإلهية أصنامهم، وادِّعائهم بأن الملائكة بنات الله، وأساطيرهم في شفاعة الأصنام.

• إثبات علم الغيب لله وحده، وإبطالُ قياس المشركين عالَمَ الغيب على عالَمِ الشهادة، والإشارةُ إلى انتهاء أمر الخلق إلى ربِّهم المتصرف في كل أمورهم، وإثباتُ البعث والجزاء وعدالة الحساب، والإنذارُ بلفت أنظارهم إلى ما حلَّ بالأمم المكذبة لرسلها، وإلى قرب يوم القيامة، والتهويلُ من شأنها.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت، ما حاد محمد ﷺ عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد، وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد ﷺ.

Verses 5-11

علَّم محمدًا ﷺ مَلَك شديد القوة، ذو منظر حسن، وهو جبريل عليه السلام، الذي ظهر واستوى على صورته الحقيقية للرسول ﷺ في الأفق الأعلى، وهو أفق الشمس عند مطلعها، ثم دنا جبريل من الرسول ﷺ، فزاد في القرب، فكان دنوُّه مقدار قوسين أو أقرب من ذلك. فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى بواسطة جبريل عليه السلام. ما كذب قلب محمد ﷺ ما رآه بصره.

Verses 12-18

أتُكذِّبون محمدًا ﷺ، فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟ ولقد رأى محمدٌ ﷺ جبريلَ على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها مرة أخرى عند سدرة المنتهى -شجرة نَبْق- وهي في السماء السابعة، ينتهي إليها ما يُعْرَج به من الأرض، وينتهي إليها ما يُهْبَط به من فوقها، عندها جنة المأوى التي وُعِد بها المتقون. إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم، لا يعلم وصفه إلّا الله عز وجل. وكان النبي ﷺ على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يمينًا ولا شمالًا، ولا جاوز ما أُمِر برؤيته. لقد رأى محمد ﷺ ليلة المعراج من آيات ربه الكبرى الدالة على قدرة الله وعظمته من الجنة والنار وغير ذلك.

Verses 19-20

أفرأيتم -أيها المشركون- هذه الآلهة التي تعبدونها: اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى، هل نفعت أو ضرَّت حتى تكون شركاء لله؟

Verses 21-23

أتجعلون لكم الذَّكر الذي ترضونه، وتجعلون لله بزعمكم الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم؟ تلك إذًا قسمة جائرة. ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدِّق دعواكم فيها. ما يتبع هؤلاء المشركون إلا الظن، وهوى أنفسهم المنحرفة عن الفطرة السليمة، ولقد جاءهم من ربهم على لسان النبي ﷺ ما فيه هدايتهم، فما انتفعوا به.

Verses 24-25

ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه، فلله أمر الدنيا والآخرة.

Verse 26

وكثير من الملائكة في السموات مع علوِّ منزلتهم، لا تنفع شفاعتهم شيئًا إلا مِن بعد أن يأذن الله لهم بالشفاعة، ويرضى عن المشفوع له.

Verses 27-28

إن الذين لا يصدِّقون بالحياة الآخرة من كفار العرب ولا يعملون لها ليسمُّون الملائكة تسمية الإناث؛ لاعتقادهم جهلًا أن الملائكة إناث، وأنهم بنات الله. وما لهم بذلك من علم صحيح يصدِّق ما قالوه، ما يتبعون إلّا الظن الذي لا يجدي شيئًا، ولا يقوم أبدًا مقام الحق.

Verses 29-30

فأعْرِضْ عمَّن تولّى عن ذكرنا، وهو القرآن، ولم يُرِدْ إلا الحياة الدنيا. ذلك الذي هم عليه هو منتهى علمهم وغايتهم. إن ربك هو أعلم بمن حادَ عن طريق الهدى، وهو أعلم بمن اهتدى وسلك طريق الإسلام. وفي هذا إنذار شديد للعصاة المعرضين عن العمل بكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، المؤثرين لهوى النفس وحظوظ الدنيا على الآخرة.

Verses 31-32

ولله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض؛ ليجزي الذين أساؤوا بعقابهم على ما عملوا من السوء، ويجزي الذي أحسنوا بالجنة، وهم الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا اللمم، وهي الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، يغفرها الله لهم ويسترها عليهم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بأحوالكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين أنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم، فلا تزكُّوا أنفسكم فتمدحوها وتَصِفُوها بالتقوى، هو أعلم بمن اتقى عقابه من عباده فاجتنب معاصيه.

Verses 33-34

أفرأيت -أيها الرسول- الذي أعرض عن طاعة الله وأعطى قليلًا مِن ماله، ثم توقف عن العطاء وقطع معروفه؟

Verse 35

أعند هذا الذي قطع عطاءه علم الغيب أنه سينفَد ما في يده حتى أمسك معروفه، فهو يرى ذلك عِيانًا؟ ليس الأمر كذلك، وإنما أمسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة؛ بخلًا وشُحًّا.

Verses 36-37

أم لم يُخَبَّر بما جاء في أسفار التوراة وصحف إبراهيم الذي وفّى ما أُمر به وبلَّغه؟

Verses 38-39

أنه لا تؤخذ نفس بمأثم غيرها، ووزرها لا يحمله عنها أحد، وأنه لا يحصل للإنسان من الأجر إلّا ما كسب هو لنفسه بسعيه.

Verse 40

وأن سعيه سوف يُرى في الآخرة، فيميَّز حَسَنه من سيئه؛ تشريفًا للمحسن وتوبيخًا للمسيء.

Verses 41-42

ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله، وأنَّ إلى ربك -أيها الرسول- انتهاء جميع خلقه يوم القيامة.

Verse 43

وأنه سبحانه وتعالى أضحك مَن شاء في الدنيا بأن سرَّه، وأبكى من شاء بأن غَمَّه.

Verse 44

وأنه سبحانه أمات مَن أراد موته مِن خلقه، وأحيا مَن أراد حياته منهم، فهو المتفرِّد سبحانه بالإحياء والإماتة.

Verses 45-46

وأنه خلق الزوجين: الذكر والأنثى من الإنسان والحيوان، من نطفة تُصَبُّ في الرحم.

Verse 47

وأن على ربك -أيها الرسول- إعادة خلقهم بعد مماتهم، وهي النشأة الأخرى يوم القيامة.

Verse 48

وأنه هو أغنى مَن شاء مِن خلقه بالمال، وملَّكه لهم وأرضاهم به.

Verse 49

وأنه سبحانه وتعالى هو رب الشِّعْرى، وهو نجم مضيء، كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون الله.

Verses 50-54

وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود، وهم قوم صالح، فلم يُبْق منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها، فألبسها ما ألبسها من الحجارة المتتابعة النازلة عليهم من السماء كالمطر.

Verse 55

فبأيِّ نعم ربك عليك -أيها الإنسان المكذب- تَشُك؟

Verse 56

هذا محمد ﷺ، نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله، فليس ببدع من الرسل.

Verses 57-58

قربت القيامة ودنا وقتها، لا يدفعها إذًا من دون الله أحد، ولا يَطَّلِع على وقت وقوعها إلا الله.

Verses 59-62

أفمِن هذا القرآن تعجبون -أيها المشركون- من أن يكون صحيحًا، وتضحكون منه سخرية واستهزاءً، ولا تبكون خوفًا من وعيده، وأنتم لاهون معرضون عنه؟ فاسجدوا لله وأخلصوا العبادة له وحده، وسلِّموا له أموركم.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت القمر؛ لافتتاحها بحادثة انشقاق القمر، وهي من المعجزات التي أيد الله بها نبينا محمدًا ﷺ.

من مقاصد السورة

• الإنذار باقتراب القيامة وبما يلقاه الناس حين البعث من الشدائد؛ حين يخرجون من القبور كأنهم جرادٌ منتشرٌ.

• دعوة المشركين إلى الاعتبار والتبصُّر بمشاهدِ التنكيل والتعذيب التي حلَّت بالطغاة المتجبرين في الدنيا؛ لتكذيبهم رسلَ الله، وأنهم سيَلْقون ما لقي أولئك، وتحذيرُهم مما هو أشدُّ من ذلك؛ وهو يوم القيامة وما فيه من أهوالٍ.

[التفسير]

دنت القيامة، وانفلق القمر فلقتين، حين سأل كفار «مكة» النبي ﷺ أن يريهم آية، فدعا الله، فأراهم تلك الآية.

Verse 2

وإن ير المشركون دليلًا وبرهانًا على صدق الرسول محمد ﷺ، يُعرضوا عن الإيمان به وتصديقه مكذبين منكرين، ويقولوا بعد ظهور الدليل: هذا سحر باطل ذاهب مضمحل لا دوام له.

Verse 3

وكذَّبوا النبي ﷺ، واتبعوا ضلالتهم وما دعتهم إليه أهواؤهم من التكذيب، وكلُّ أمر من خير أو شر واقع بأهله يوم القيامة عند ظهور الثواب والعقاب.

Verse 4

ولقد جاء كفار قريش من أنباء الأمم المكذبة برسلها، وما حلَّ بها من العذاب، ما فيه كفاية لردعهم عن كفرهم وضلالهم.

Verse 5

هذا القرآن الذي جاءهم حكمة عظيمة بالغة غايتَها، فأي شيء تغني النذر عن قوم أعرضوا وكذَّبوا بها؟

Verse 6

فأعرض -أيها الرسول- عنهم، وانتظر بهم يومًا عظيمًا. يوم يدعو المَلَك بنفخه في «القَرْن» إلى أمر فظيع منكر، وهو موقف الحساب.

Verses 7-8

ذليلة أبصارهم يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم للحساب جرادٌ منتشر في الآفاق، مسرعين إلى ما دُعُوا إليه، يقول الكافرون: هذا يوم عَسِرٌ شديد الهول.

Verse 9

كذَّبت قبل قومك -أيها الرسول- قوم نوح فكذَّبوا عبدنا نوحًا، وقالوا: هو مجنون، وانتهروه متوعدين إياه بأنواع الأذى، إن لم ينته عن دعوته.

Verse 10

فدعا نوح ربه أنِّي ضعيف عن مقاومة هؤلاء، فانتصر لي بعقاب من عندك على كفرهم بك.

Verses 11-12

فأجبنا دعاءه، ففتحنا أبواب السماء بماء كثير متدفق، وشققنا الأرض عيونًا متفجرة بالماء، فالتقى ماء السماء وماء الأرض على إهلاكهم الذي قدَّره الله لهم؛ جزاء شركهم.

Verses 13-14

وحملنا نوحًا ومَن معه على سفينة ذات ألواح ومسامير شُدَّت بها، تجري بمرأى منا وحفظ، وأغرقنا المكذبين؛ جزاء لهم على كفرهم وانتصارًا لنوح عليه السلام. وفي هذه الآية دليل على إثبات صفة العينين لله سبحانه وتعالى، كما يليق به.

Verses 15-16

ولقد أبقينا قصة نوح مع قومه عبرة ودليلًا على قدرتنا لمن بعد نوح؛ ليعتبروا ويتعظوا بما حلَّ بهذه الأمة التي كفرت بربها، فهل من متعظ يتعظ؟ فكيف كان عذابي ونذري لمن كفر بي وكذب رسلي، ولم يتعظ بما جاءت به؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

Verse 17

ولقد سَهَّلْنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟ وفي هذه الآية وما ناظرها من السورة حثٌّ على الاستكثار من تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه.

Verse 18

كذبت عاد هودًا فعاقبناهم، فكيف كان عذابي لهم على كفرهم، ونذري على تكذيب رسولهم، وعدم الإيمان به؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

Verses 19-20

إنّا أرسلنا عليهم ريحًا شديدة البرد، في يوم شؤم مستمر عليهم بالعذاب والهلاك، تقتلع الناس من مواضعهم على الأرض، فترمي بهم على رؤوسهم فتدق أعناقهم، وتفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فتتركهم كالنخل المنقلع من أصله.

Verse 21

فكيف كان عذابي ونذري لمن كفر بي، وكذَّب رسلي ولم يؤمن بهم؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

Verse 22

ولقد سَهَّلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟

Verses 23-24

كذبت ثمود -وهم قوم صالح- بالآيات التي أُنذِروا بها، فقالوا: أبشرًا منا واحدًا نتبعه نحن الجماعة الكثيرة وهو واحد؟ إنا إذًا لفي بُعْدٍ عن الصواب وجنون.

Verses 25-26

أأنزل عليه الوحي وخُصَّ بالنبوة مِن بيننا، وهو واحد منا؟ بل هو كثير الكذب والتجبر. سَيَرون عند نزول العذاب بهم في الدنيا ويوم القيامة مَنِ الكذاب المتجبر؟

Verse 27

إنا مخرجو الناقة التي سألوها من الصخرة؛ اختبارًا لهم، فانتظر -يا صالح- ما يحلُّ بهم من العذاب، واصطبر على دعوتك إياهم وأذاهم لك.

Verse 28

وأخبرهم أن الماء مقسوم بين قومك والناقة: للناقة يوم، ولهم يوم، كل شِرْب يحضره مَن كانت قسمته، ويُحظر على من ليس بقسمة له.

Verses 29-30

فنادوا صاحبهم بالحض على عقرها، فتناول الناقة بيده، فنحرها فعاقبْتُهم، فكيف كان عقابي لهم على كفرهم، وإنذاري لمن عصى رسلي؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

Verse 31

إنا أرسلنا عليهم جبريلَ، فصاح بهم صيحة واحدة، فبادوا عن آخرهم، فكانوا كالزرع اليابس السريع الانكسار الذي يجعله صاحب الحظيرة سياجًا لحفظ المواشي.

Verse 32

ولقد سَهَّلْنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل مِن متعظ به؟

Verse 33

كذَّبت قوم لوط بآيات الله التي أُنذِروا بها.

Verses 34-35

إنا أرسلنا عليهم ريحًا شديدة ترميهم بالحجارة إلا آل لوط، نجَّيناهم من العذاب في آخر الليل، نعمة من عندنا عليهم، كما أثبنا لوطًا وآله وأنعمنا عليهم، فأنجيناهم مِن عذابنا، نُثيب مَن آمن بنا وشكرنا.

Verse 36

ولقد خوَّف لوط قومه بأس الله وعذابه، فلم يسمعوا له، بل شكُّوا في ذلك، وكذَّبوه.

Verse 37

ولقد طلبوا منه أن يفعلوا الفاحشة بضيوفه من الملائكة، فطمسنا أعينهم فلم يُبصروا شيئًا، فقيل لهم: ذوقوا عذابي وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.

Verses 38-39

ولقد جاءهم وقت الصباح عذاب دائم استقر فيهم حتى يُفضي بهم إلى عذاب الآخرة، وذلك العذاب هو رجمهم بالحجارة وقلب قُراهم وجعل أعلاها أسفلها، فقيل لهم: ذوقوا عذابي الذي أنزلته بكم؛ لكفركم وتكذيبكم، وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام.

Verse 40

ولقد سَهَّلْنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم والتدبر لمن أراد أن يتذكر، فهل مِن متعظ به؟

Verse 41

ولقد جاء أتباعَ فرعون وقومَه إنذارُنا بالعقوبة لهم على كفرهم.

Verse 42

كذَّبوا بأدلتنا كلها الدالة على وحدانيتنا ونبوة أنبيائنا، فعاقبناهم بالعذاب عقوبة عزيز لا يغالَب، مقتدر على ما يشاء.

Verse 43

أكفاركم -يا معشر قريش- خير مِنَ الذين تقدَّم ذكرهم ممن هلكوا بسبب تكذيبهم، أم لكم براءة مِن عقاب الله في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة؟

Verse 44

بل أيقول كفار «مكة»: نحن أولو حزم ورأي وأمرنا مجتمع، فنحن جماعة منتصرة لا يغلبنا من أرادنا بسوء؟

Verse 45

سيهزم جمع كفار «مكة» أمام المؤمنين، ويولُّون الأدبار، وقد حدث هذا يوم «بدر».

Verse 46

والساعة موعدهم الذي يُجازون فيه بما يستحقون، والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم «بدر».

Verses 47-48

إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب. يوم يُجرُّون في النار على وجوههم، ويقال لهم: ذوقوا شدة عذاب جهنم.

Verse 49

إنّا كل شيء خلقناه بمقدار قدرناه وقضيناه، وسبق علمنا به، وكتابتنا له في اللوح المحفوظ.

Verse 50

وما أمرنا للشيء إذا أردناه إلا أن نقول قولة واحدة وهي «كن»، فيكون كلمح البصر، لا يتأخر طَرْفة عين.

Verse 51

ولقد أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية، فهل من متعظ بما حلَّ بهم من النَّكال والعذاب؟

Verse 52

وكل شيء فعله أشباهكم الماضون من خير أو شرٍّ مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة.

Verse 53

وكل صغير وكبير من أعمالهم مُسَطَّر في صحائفهم، وسيجازون به.

Verse 54

إن المتقين في بساتين عظيمة، وأنهار واسعة يوم القيامة.

Verse 55

في مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله المَلِك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقتدر على كل شيء تبارك وتعالى.

Verses 1-2

تسمية السورة

• سميت الرحمن؛ لافتتاحها بهذا الاسم من أسماء الله الحسنى، وتكرر في السورة التذكير بنعم الله العديدة، وهذه النعم راجعة إلى معنى هذا الاسم الكريم.

من مقاصد السورة

• ذكر جملةٍ من نِعَم الله وآياته الباهرة، الظاهرة في جميل صنعه وإبداع خلقه وتدبيره للوجود، وكلها من آثار رحمة الله التي أفاض بها على عباده؛ تذكيرًا لهم بواجب الشكر.

• التهديد والوعيد للجنِّ والإنس؛ تمهيدًا لهول يوم القيامة وما يكون فيها من الحساب، وذكرُ ما يكون بعد ذلك من عذاب الأشقياء ونعيم السعداء.

[التفسير]

الرحمن علَّم الإنسان القرآنَ؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.

Verses 3-4

خلق الإنسان، علَّمه البيانَ عمّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.

Verse 5

الشمس والقمر يجريان متعاقبَين بحساب متقن، لا يختلف ولا يضطرب.

Verse 6

والنجوم التي في السماء أو النبات الذي يَنجُم ويَطْلُع من الأرض ولا ساق له، وأشجار الأرض التي لها ساق، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخَّرها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.

Verse 7

والسماء رفعها فوق الأرض، ووضع في الأرض العدل الذي أمر به وشرعه لعباده.

Verses 8-9

لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.

Verses 10-12

والأرض وضعها ومهَّدها؛ ليستقر عليها الخلق. فيها فاكهة والنخل ذات الأوعية التي يكون منها الثمر، وفيها الحب ذو القشر؛ رزقًا لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبت طيب الرائحة.

Verse 13

فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية -يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي ﷺ هذه السورة، فكلما مَرَّ بهذه الآية، قالوا: «ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد»، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.

Verses 14-15

خلق أبا الإنسان، وهو آدم من طين يابس كالفَخّار، وخلق إبليس، وهو من الجن من لهب النار المختلط بعضه ببعض.

Verse 16

فبأي نِعَم ربكما -يا معشر الإنس والجن- تكذِّبان؟

Verse 17

هو سبحانه وتعالى ربُّ مشرقَي الشمس في الشتاء والصيف، ورب مغربَيها فيهما، فالجميع تحت تدبيره وربوبيته.

Verse 18

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 19-20

خلط الله ماء البحرين -العذب والمِلْح- متلاقيين، لا فاصل بينهما في مرأى العين، ومع ذلك بينهما حاجز، فلا يطغى أحدهما على الآخر، ويذهب بخصائصه، بل يبقى العذب عذبًا، والمِلْح مِلْحًا مع تلاقيهما.

Verse 21

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 22

يخرج من البحرين بقدرة الله اللؤلؤ والمَرْجان.

Verse 23

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 24

وله تعالى مِلْك تسخير السفنِ الضخمةِ التي تجري في البحر بمنافع الناس، رافعة سواريها وأشرعتها كالجبال.

Verse 25

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 26-27

كل مَن على وجه الأرض مِنَ الخلق هالك، ويبقى وجه ربك ذو العظمة والكبرياء والفضل والجود. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.

Verse 28

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذبان؟

Verses 29-30

يسأله مَن في السموات والأرض حاجاتهم، فلا غنى لأحد منهم عنه سبحانه. كل يوم هو في شأن: يُعِز ويُذِلُّ، ويعطي ويَمْنع. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 31-32

سنفرُغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في الدنيا، أيها الثقلان -الإنس والجن-، فنعاقب أهل المعاصي، ونُثيب أهل الطاعة. فبأيِّ نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 33-34

يا معشر الجن والإنس، إن قَدَرْتم على النفاذ من أمر الله وحكمه هاربين من أطراف السموات والأرض فافعلوا، ولستم قادرين على ذلك إلا بقوة وحجة، وأمر من الله تعالى، وأنّى لكم ذلك، وأنتم لا تملكون لأنفسكم نفعًا ولا ضرًّا؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 35-36

يُرْسَل عليكم لهب من نار، ونحاس مذاب يُصَبُّ على رؤوسكم، فلا ينصر بعضكم بعضًا يا معشر الجن والإنس. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 37-38

فإذا انشقت السماء وتفطَّرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 39-40

ففي ذلك اليوم لا تسأل الملائكة المجرمين من الإنس والجن عن ذنوبهم. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 41

تَعرِف الملائكةُ المجرمين بعلاماتهم، فتأخذهم بمقدمة رؤوسهم وبأقدامهم، فترميهم في النار.

Verse 42

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 43-44

يقال لهؤلاء المجرمين -توبيخًا وتحقيرًا لهم-: هذه جهنم التي يكذِّب بها المجرمون في الدنيا: تارة يُعذَّبون في الجحيم، وتارة يُسقون من الحميم، وهو شراب بلغ منتهى الحرارة، يقطِّع الأمعاء والأحشاء.

Verse 45

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 46

ولمن اتقى الله من عباده من الإنس والجن، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه وترك معاصيه، جنتان.

Verse 47

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 48

الجنتان ذواتا أغصان نضرة من الفواكه والثمار.

Verse 49

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 50

في هاتين الجنتين عينان من الماء تجريان خلالهما.

Verse 51

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 52

في هاتين الجنتين من كل نوع من الفواكه صنفان.

Verse 53

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 54

وللذين خافوا مقام ربهم جنتان يتنعمون فيهما، متكئين على فرش مبطَّنة من غليظ الديباج، وثمرُ الجنتين قريب إليهم.

Verse 55

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 56

في هذه الفرش زوجات قاصرات أبصارهن على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم متعلقات بهم، لم يطأهن إنس قبلهم ولا جان.

Verse 57

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 58

كأن هؤلاء الزوجاتِ من الحور الياقوتُ والمَرْجانُ في صفائهن وجمالهن.

Verse 59

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 60-61

هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 62-63

ومن دون الجنتين السابقتين جنتان أخريان. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 64-65

هاتان الجنتان خضراوان، قد اشتدَّتْ خضرتهما حتى مالت إلى السواد. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verses 66-67

فيهما عينان فوّارتان بالماء لا تنقطعان. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 68

في هاتين الجنتين أنواع الفواكه ونخل ورمان.

Verse 69

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 70

في هذه الجنان الأربع زوجات طيبات الأخلاق حسان الوجوه.

Verse 71

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 72

حور مستورات مصونات في الخيام.

Verse 73

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 74

لم يطأ هؤلاء الحور إنس قبل أزواجهن ولا جان.

Verse 75

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 76

متكئين على وسائد ذوات أغطية خضر، وفرش بديعة فائقة الصُّنع في غاية الحُسْن.

Verse 77

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verse 78

تكاثرت بركة اسم ربك وكثر خيره، ذي الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.

Verses 1-3

تسمية السورة

• سميت الواقعة؛ لافتتاحها بالواقعة: وهي القيامة، وقد ملئت السورة بذكر وقائع ذلك اليوم وأهواله الشديدة.

من مقاصد السورة

• التذكير بيوم القيامة وتحقيق وقوعه، ووصفُ ما يَعرِض لهذا العالم الأرضي عند ساعة القيامة، وذكر صفة أهل الجنة ونعيمهم، وذكرُ عذاب أهل النار.

• إثبات الحشر والجزاء، والاستدلالُ على قدرة الله تعالى على إعادة الخَلْق بما أبدعه الله من الموجودات بعد أَن لم تَكُن.

• تأكيدُ أنَّ القرآن منزلٌ من عند الله، وأنه نعمةٌ أنعم الله بها على الناس.

[التفسير]

إذا قامت القيامة، ليس لقيامها أحد يكذِّب به، هي خافضة لأعداء الله في النار، رافعة لأوليائه في الجنة.

Verses 4-6

إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا، وفُتِّتت الجبال تفتيتًا دقيقًا، فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح.

Verse 7

وكنتم -أيها الخلق- أصنافًا ثلاثة:

Verses 8-9

فأصحاب اليمين أهل المنزلة العالية، ما أعظم مكانتهم!! وأصحاب الشمال أهل المنزلة الدنيئة، ما أسوأ حالهم!!

Verses 10-12

والسابقون إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون إلى الدرجات في الآخرة، أولئك هم المقربون عند الله، يُدْخلهم ربهم في جنات النعيم.

Verses 13-16

يدخلها جماعة كثيرة من صدر هذه الأمة، وغيرهم من الأمم الأخرى، وقليل من آخر هذه الأمة على سرر منسوجة بالذهب، متكئين عليها يقابل بعضهم بعضًا.

Verses 17-19

يطوف عليهم لخدمتهم غلمان لا يهرمون ولا يموتون، بأقداح وأباريق وكأس من عين خمر جارية في الجنة، لا تُصَدَّعُ منها رؤوسهم، ولا تذهب بعقولهم.

Verses 20-24

ويطوف عليهم الغلمان بما يتخيرون من الفواكه، وبلحم طير ممّا ترغب فيه نفوسهم. ولهم نساء ذوات عيون واسعة، كأمثال اللؤلؤ المصون في أصدافه صفاءً وجمالًا؛ جزاء لهم بما كانوا يعملون من الصالحات في الدنيا.

Verses 25-26

لا يسمعون في الجنة باطلًا، ولا ما يتأثمون بسماعه، إلا قولًا سالمًا من هذه العيوب، وتسليمَ بعضهم على بعض.

Verses 27-34

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.

Verses 35-38

إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأة غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة لا تقبل الفناء، فجعلناهن أبكارًا، متحببات إلى أزواجهن، في سنٍّ واحدة، خلقناهن لأصحاب اليمين.

Verses 39-40

وهم جماعة كثيرة من الأولين، وجماعة كثيرة من الآخرين.

Verses 41-44

وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم وجزاءهم!! في ريح حارة من حَرِّ نار جهنم تأخذ بأنفاسهم، وماء حار يغلي، وظلٍّ من دخان شديد السواد، لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.

Verse 45

إنهم كانوا في الدنيا متنعِّمين بالحرام، معرِضين عما جاءتهم به الرسل.

Verse 46

وكانوا يقيمون على الكفر بالله والإشراك به ومعصيته، ولا ينوون التوبة من ذلك.

Verse 47

وكانوا يقولون إنكارًا للبعث: أنُبعث إذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية؟ وهذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له.

Verse 48

أنُبعث نحن وآباؤنا الأقدمون الذين صاروا ترابًا، قد تفرَّق في الأرض؟

Verses 49-50

قل لهم -أيها الرسول-: إنَّ الأولين والآخرين من بني آدم سيُجمَعون في يوم مؤقت بوقت محدد، وهو يوم القيامة.

Verses 51-55

ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذِّبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم؛ لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.

Verse 56

هذا الذي يلقونه من العذاب هو ما أُعدَّ لهم من الزاد يوم القيامة. وفي هذا توبيخ لهم وتهكُّم بهم.

Verse 57

نحن خلقناكم -أيها الناس- ولم تكونوا شيئًا، فهلّا تصدِّقون بالبعث.

Verses 58-59

أفرأيتم النُّطَف التي تقذفونها في أرحام نسائكم، هل أنتم تخلقون ذلك بشرًا أم نحن الخالقون؟

Verses 60-61

نحن قَدَّرنا بينكم الموت، وما نحن بعاجزين عن أن نغيِّر خلقكم يوم القيامة، وننشئكم فيما لا تعلمونه من الصفات والأحوال.

Verse 62

ولقد علمتم أن الله أنشأكم النَّشأة الأولى ولم تكونوا شيئًا، فهلّا تذكَّرون قدرة الله على إنشائكم مرة أخرى.

Verses 63-67

أفرأيتم الحرث الذي تحرثونه هل أنتم تُنبتونه في الأرض أم نحن نُقِرُّ قراره وننبته في الأرض؟ لو نشاء لجعلنا ذلك الزرع هشيمًا، لا يُنتفع به في مطعم، فأصبحتم تتعجبون مما نزل بزرعكم، وتقولون: إنا لخاسرون معذَّبون، بل نحن محرومون من الرزق.

Verses 68-69

أفرأيتم الماء الذي تشربونه لتحيَوْا به، أأنتم أنزلتموه من السحاب إلى قرار الأرض، أم نحن الذين أنزلناه رحمة بكم؟

Verse 70

لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة، لا يُنتفع به في شرب ولا زرع، فهلّا تشكرون ربكم على إنزاله الماء العذب لنفعكم.

Verses 71-72

أفرأيتم النار التي توقدون، أأنتم أوجدتم شجرتها التي تُقْدح منها النار، أم نحن الموجدون لها؟

Verse 73

نحن جعلنا ناركم التي توقدون تذكيرًا لكم بنار جهنم ومنفعة للمسافرين.

Verse 74

فنزِّه -أيها النبي- ربك العظيم الكاملَ الأسماء والصفات، الكثيرَ الإحسان والخيرات.

Verses 75-76

أقسم الله تعالى بمساقط النجوم في مغاربها في السماء، وإنَّه لقَسَم لو تعلمون قَدْره عظيم.

Verses 77-79

إن هذا القرآن الذي نزل على محمد ﷺ لقرآن عظيم المنافع، كثير الخير، غزير العلم، في كتاب مَصُون مستور عن أعين الخلق، وهو اللوح المحفوظ. لا يَمَسُّ القرآن إلا الملائكة الكرام الذين طهرهم الله من الآفات والذنوب، ولا يَمَسُّه أيضًا إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث.

Verse 80

وهذا القرآن الكريم منزل من رب العالمين، فهو الحق الذي لا مرية فيه.

Verse 81

أفبهذا القرآن أنتم -أيها المشركون- مكذِّبون؟

Verse 82

وتجعلون شكركم لنعم الله عليكم أنكم تكذِّبون بها وتكفرون؟ وفي هذا إنكار على من يتهاون بأمر القرآن ولا يبالي بدعوته.

Verses 83-85

فهل تستطيعون إذا بلغت نفس أحدكم الحلقوم عند النَّزْع، وأنتم حضور تنظرون إليه، أن تمسكوا روحه في جسده؟ لن تستطيعوا ذلك، ونحن أقرب إليه منكم بملائكتنا، ولكنكم لا ترونهم.

Verses 86-87

وهل تستطيعون إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم أن تعيدوا الروح إلى الجسد، إن كنتم صادقين؟ لن تُرْجِعوها.

Verses 88-89

فأما إن كان الميت من السابقين المقربين، فله عند موته الرحمة الواسعة والفرح وما تطيب به نفسه، وله جنة النعيم في الآخرة.

Verses 90-91

وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين، فيقال له: سلامة لك وأمن؛ لكونك من أصحاب اليمين.

Verses 92-94

وأما إن كان الميت من المكذبين بالبعث، الضالين عن الهدى، فله ضيافة من شراب جهنم المغلي المتناهي الحرارة، والنارُ يحرق بها، ويقاسي عذابها الشديد.

Verses 95-96

إن هذا الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- لهو حق اليقين الذي لا مرية فيه، فسبِّح باسم ربك العظيم، ونزِّهه عما يقول الظالمون والجاحدون، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الحديد؛ لذكر الحديد فيها في معرض الإنعام، ولما فيه من القوة الشديدة، والمنافع المتعددة للناس.

من مقاصد السورة

• التذكير بجلال الله تعالى وصفاته العظيمة، وسعة قدرته وملكوته، وعموم تصرفه، وسعة علمه، والأمرُ بالإيمان بالله وبما جاء به رسوله ﷺ، والتحريضُ على الإنفاق في سبيل الله.

• ذكر ما أُعِدَّ للمؤمنين والمؤمنات يوم القيامة من خيرٍ، وما أُعِدَّ للمنافقين والمنافقات من العذاب.

• التذكير بالبعث، وبيانُ حقيقة الآخرة، والدعوةُ إلى الزهد في الحياة الزائلة الفانية، والأمرُ بالصبر على المصائب، والتنبيهُ على الحكمة من إرسال الرسل وإنزال الكتب.

• بيان التشابه بين رسالة محمدٍ ﷺ وبين رسالة نوحٍ وإبراهيم - عليهما السلام - ومَن جاء بعدهما من الرسل، وآخرهم عيسى؛ إذ أُرسِلُوا جميعًا بشريعة الإسلام، فمن تلك الأمم من اهتدى، ومنهم من كان فاسقًا خارجًا عن الطاعة، وكذلك أمُّة النبي ﷺ؛ منهم المؤمن ومنهم الكافر، ودعوةُ الناس إلى تقوى الله والإيمان برسوله، وما أعدَّه الله لهم من جزاء على ذلك.

[التفسير]

نزَّه الله عن السوء كلُّ ما في السموات والأرض من جميع مخلوقاته، وهو العزيز على خلقه، الحكيم في تدبير أمورهم.

Verse 2

له ملك السموات والأرض وما فيهما، فهو المالك المتصرف في خلقه، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا يتعذَّر عليه شيء أراده، فما شاءه كان، وما لم يشأ لم يكن.

Verse 3

هو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليم.

Verse 4

هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على عرشه فوق جميع خلقه استواء يليق بجلاله، يعلم ما يدخل في الأرض من حب ومطر وغير ذلك، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار، وما ينزل من السماء من مطر وغيره، وما يعرج فيها من الملائكة والأعمال، وهو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم، والله بصير بأعمالكم التي تعملونها، وسيجازيكم عليها.

Verse 5

له ملك السموات والأرض، وإلى الله مصير أمور الخلائق في الآخرة، وسيجازيهم على أعمالهم.

Verse 6

يُدْخِل ما نقص من ساعات الليل في النهار فيزيد النهار، ويُدْخِل ما نقص من ساعات النهار في الليل فيزيد الليل، وهو سبحانه عليم بالسَّرائر وما تكنُّه الصدور، لا يخفى عليه من ذلك خافية.

Verse 7

آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، وأنفقوا مما رزقكم الله من المال واستخلفكم فيه، فالذين آمنوا منكم أيها الناس، وأنفقوا من مالهم، لهم ثواب عظيم.

Verse 8

وأيُّ عذر لكم في أن لا تصدقوا بوحدانية الله وتعملوا بشرعه، والرسول يدعوكم إلى ذلك، وقد أخذ الله ميثاقكم على ذلك، إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم؟

Verse 9

هو الذي ينزل على عبده محمد ﷺ آيات مفصلات واضحات من القرآن؛ ليخرجكم بذلك من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، وإن الله في إخراجكم من الظلمات إلى النور لَيَرحمكم رحمة واسعة في عاجلكم وآجلكم، فيجازيكم أحسن الجزاء.

Verse 10

وأيُّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ ولله ميراث السموات والأرض يرث كلَّ ما فيهما، ولا يبقى أحد مالكًا لشيء فيهما. لا يستوي في الأجر والمثوبة منكم مَن أنفق من قبل فتح «مكة» وقاتل الكفار، أولئك أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا في سبيل الله من بعد الفتح وقاتلوا الكفار، وكلًّا من الفريقين وعد الله الجنة، والله بأعمالكم خبير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

Verse 11

من ذا الذي ينفق في سبيل الله محتسبًا من قلبه بلا مَنٍّ ولا أذى، فيضاعفَ له ربُّه الأجر والثواب، وله جزاء كريم، وهو الجنة؟

Verse 12

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم على الصراط بين أيديهم وعن أيمانهم، بقدر أعمالهم، ويقال لهم: بشراكم اليوم دخول جنات واسعة تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، لا تُخرجون منها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفوز العظيم لكم في الآخرة.

Verse 13

يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا، وهم على الصراط: انتظرونا نستضئْ من نوركم، فتقول لهم الملائكة -على وجه السخرية منهم-: ارجعوا وراءكم فاطلبوا نورًا، فَفُصِل بينهم بسور له باب، باطنه مما يلي المؤمنين فيه الرحمة، وظاهره مما يلي المنافقين من جهته العذاب.

Verse 14

ينادي المنافقون المؤمنين قائلين: ألم نكن معكم في الدنيا، نؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال المؤمنون لهم: بلى قد كنتم معنا في الظاهر، ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي، وتربصتم بالنبي الموت وبالمؤمنين الدوائر، وشككتم في البعث بعد الموت، وخدعتكم أمانيكم الباطلة، وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت وخدعكم بالله الشيطان.

Verse 15

فاليوم لا يُقبل من أحد منكم -أيها المنافقون- عوض؛ ليفتدي به من عذاب الله، ولا من الذين كفروا بالله ورسوله، مصيركم جميعًا النار، هي أولى بكم من كل منزل، وبئس المصير هي.

Verse 16

ألم يحن الوقت للذين صدَّقوا الله ورسوله واتَّبَعوا هديه، أن تلين قلوبهم عند ذكر الله وسماع القرآن، ولا يكونوا في قسوة القلوب كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم -من اليهود والنصارى- الذين طال عليهم الزمان فبدَّلوا كلام الله، فقست قلوبهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله؟ وفي الآية الحث على الرقة والخشوع لله سبحانه عند سماع ما أنزله من الكتاب والحكمة، والحذر من التشبه باليهود والنصارى في قسوة قلوبهم، وخروجهم عن طاعة الله.

Verse 17

اعلموا أن الله سبحانه وتعالى يحيي الأرض بالمطر بعد موتها، فتُخرِج النبات، فكذلك الله قادر على إحياء الموتى يوم القيامة، وهو القادر على تليين القلوب بعد قسوتها. قد بينّا لكم دلائل قدرتنا؛ لعلكم تعقلونها فتتعظوا.

Verse 18

إن المتصدقين من أموالهم والمتصدقات، وأنفقوا في سبيل الله نفقاتٍ طيبةً بها نفوسهم؛ ابتغاء وجه الله تعالى، يضاعف لهم ثواب ذلك، ولهم فوق ذلك ثواب جزيل، وهو الجنة.

Verse 19

والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرِّقوا بين أحد منهم، أولئك هم الصديقون الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولًا وعملًا، والشهداء عند ربهم لهم ثوابهم الجزيل عند الله، ونورهم العظيم يوم القيامة، والذين كفروا وكذَّبوا بأدلتنا وحججنا أولئك أصحاب الجحيم، فلا أجر لهم ولا نور.

Verse 20

اعلموا -أيها الناس- أنما الحياة الدنيا لعب ولهو، تلعب بها الأبدان وتلهو بها القلوب، وزينة تتزينون بها، وتفاخر بينكم بمتاعها، وتكاثر بالعدد في الأموال والأولاد، مثلها كمثل مطر أعجب الزُّرّاع نباته، ثم يهيج هذا النبات فييبس، فتراه مصفرًّا بعد خضرته، ثم يكون فُتاتًا يابسًا متهشمًا، وفي الآخرة عذاب شديد للكفار ومغفرة من الله ورضوان لأهل الإيمان. وما الحياة الدنيا لمن عمل لها ناسيًا آخرته إلا متاع الغرور.

Verse 21

سابقوا -أيها الناس- في السعي إلى أسباب المغفرة من التوبة النصوح والابتعاد عن المعاصي؛ لِتُجْزَوْا مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض، وهي مُعَدَّة للذين وحَّدوا الله واتَّبَعوا رسله، ذلك فضل الله الذي يؤتيه مَن يشاء مِن خلقه، فالجنة لا تُنال إلا برحمة الله وفضله، والعمل الصالح. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على عباده المؤمنين.

Verse 22

ما أصابكم -أيها الناس- من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من الأمراض والجوع والأسقام إلا هو مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن تُخْلَق الخليقة. إن ذلك على الله تعالى يسير.

Verses 23-24

لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم فرحَ بطر وأشر. والله لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا فخور به على غيره. هؤلاء المتكبرون هم الذين يبخلون بمالهم، ولا ينفقونه في سبيل الله، ويأمرون الناس بالبخل بتحسينه لهم. ومن يتولَّ عن طاعة الله لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا، فإن الله هو الغني عن خلقه، الحميد الذي له كل وصف حسن كامل، وفعل جميل يستحق أن يحمد عليه.

Verse 25

لقد أرسلنا رسلنا بالحجج الواضحات، وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع، وأنزلنا الميزان؛ ليتعامل الناس بينهم بالعدل، وأنزلنا لهم الحديد، فيه قوة شديدة، ومنافع للناس متعددة، وليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق من ينصر دينه ورسله بالغيب. إن الله قوي لا يُقْهَر، عزيز لا يغالَب.

Verse 26

ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم إلى قومهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب المنزلة، فمِن ذريتهما مهتدٍ إلى الحق، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.

Verse 27

ثم أتبعنا على آثار نوح وإبراهيم برسلنا الذين أرسلناهم بالبينات، وقفَّينا بعيسى بن مريم، وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه على دينه لينًا وشفقة، فكانوا متوادِّين فيما بينهم، وابتدعوا رهبانية بالغلوِّ في العبادة ما فرضناها عليهم، بل هم الذين التزموا بها مِن تلقاء أنفسهم، قَصْدُهم بذلك رضا الله، فما قاموا بها حق القيام، فآتينا الذين آمنوا منهم بالله ورسله أجرهم حَسَب إيمانهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله مكذبون بنبيه محمد ﷺ.

Verse 28

يا أيها الذين آمنوا امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه، وآمنوا برسوله، يؤتكم ضعفين من رحمته، ويجعل لكم نورًا تهتدون به، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verse 29

أعطاكم الله تعالى ذلك كله؛ ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ، أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسِبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم، وأن الفضل كله بيد الله وحده يؤتيه مَن يشاء مِن عباده، والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على خلقه.

Surah Juz 27 Arabic recitation · AD-DARIYAT 51:31 -> AL-HADID 57:29 · 399 verses