Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
يوسف

Sourate YUSUF / يوسف en arabe | Sourate 12 | Coran en ligne - Coran en Arabe

YUSUF · 111 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 235
الٓر ۚتِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْمُبِينِ1 إِنَّآأَنزَلْنَـٰهُقُرْءَٰنًا
عَرَبِيًّۭالَّعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ2 نَحْنُنَقُصُّعَلَيْكَأَحْسَنَ
ٱلْقَصَصِبِمَآأَوْحَيْنَآإِلَيْكَهَـٰذَاٱلْقُرْءَانَوَإِنكُنتَمِنقَبْلِهِۦ
لَمِنَٱلْغَـٰفِلِينَ3 إِذْقَالَيُوسُفُلِأَبِيهِيَـٰٓأَبَتِإِنِّىرَأَيْتُ
أَحَدَعَشَرَكَوْكَبًۭاوَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَرَأَيْتُهُمْلِىسَـٰجِدِينَ4
Page 236
قَالَيَـٰبُنَىَّلَاتَقْصُصْرُءْيَاكَعَلَىٰٓإِخْوَتِكَفَيَكِيدُوا۟لَكَكَيْدًا ۖ
إِنَّٱلشَّيْطَـٰنَلِلْإِنسَـٰنِعَدُوٌّۭمُّبِينٌۭ5 وَكَذَٰلِكَيَجْتَبِيكَ
رَبُّكَوَيُعَلِّمُكَمِنتَأْوِيلِٱلْأَحَادِيثِوَيُتِمُّنِعْمَتَهُۥعَلَيْكَ
وَعَلَىٰٓءَالِيَعْقُوبَكَمَآأَتَمَّهَاعَلَىٰٓأَبَوَيْكَمِنقَبْلُإِبْرَٰهِيمَ
وَإِسْحَـٰقَ ۚإِنَّرَبَّكَعَلِيمٌحَكِيمٌۭ6 ۞ لَّقَدْكَانَفِىيُوسُفَ
وَإِخْوَتِهِۦٓءَايَـٰتٌۭلِّلسَّآئِلِينَ7 إِذْقَالُوا۟لَيُوسُفُوَأَخُوهُأَحَبُّ
إِلَىٰٓأَبِينَامِنَّاوَنَحْنُعُصْبَةٌإِنَّأَبَانَالَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ8
ٱقْتُلُوا۟يُوسُفَأَوِٱطْرَحُوهُأَرْضًۭايَخْلُلَكُمْوَجْهُأَبِيكُمْ
وَتَكُونُوا۟مِنۢبَعْدِهِۦقَوْمًۭاصَـٰلِحِينَ9 قَالَقَآئِلٌۭمِّنْهُمْ
لَاتَقْتُلُوا۟يُوسُفَوَأَلْقُوهُفِىغَيَـٰبَتِٱلْجُبِّيَلْتَقِطْهُبَعْضُ
ٱلسَّيَّارَةِإِنكُنتُمْفَـٰعِلِينَ10 قَالُوا۟يَـٰٓأَبَانَامَالَكَلَاتَأْمَ۫نَّاعَلَىٰ
يُوسُفَوَإِنَّالَهُۥلَنَـٰصِحُونَ11 أَرْسِلْهُمَعَنَاغَدًۭايَرْتَعْوَيَلْعَبْ
وَإِنَّالَهُۥلَحَـٰفِظُونَ12 قَالَإِنِّىلَيَحْزُنُنِىٓأَنتَذْهَبُوا۟بِهِۦوَأَخَافُ
أَنيَأْكُلَهُٱلذِّئْبُوَأَنتُمْعَنْهُغَـٰفِلُونَ13 قَالُوا۟لَئِنْ
أَكَلَهُٱلذِّئْبُوَنَحْنُعُصْبَةٌإِنَّآإِذًۭالَّخَـٰسِرُونَ14
Page 237
فَلَمَّاذَهَبُوا۟بِهِۦوَأَجْمَعُوٓا۟أَنيَجْعَلُوهُفِىغَيَـٰبَتِٱلْجُبِّ ۚوَأَوْحَيْنَآ
إِلَيْهِلَتُنَبِّئَنَّهُمبِأَمْرِهِمْهَـٰذَاوَهُمْلَايَشْعُرُونَ15 وَجَآءُوٓ
أَبَاهُمْعِشَآءًۭيَبْكُونَ16 قَالُوا۟يَـٰٓأَبَانَآإِنَّاذَهَبْنَانَسْتَبِقُ
وَتَرَكْنَايُوسُفَعِندَمَتَـٰعِنَافَأَكَلَهُٱلذِّئْبُ ۖوَمَآأَنتَ
بِمُؤْمِنٍۢلَّنَاوَلَوْكُنَّاصَـٰدِقِينَ17 وَجَآءُوعَلَىٰقَمِيصِهِۦ
بِدَمٍۢكَذِبٍۢ ۚقَالَبَلْسَوَّلَتْلَكُمْأَنفُسُكُمْأَمْرًۭا ۖفَصَبْرٌۭجَمِيلٌۭ ۖ
وَٱللَّهُٱلْمُسْتَعَانُعَلَىٰمَاتَصِفُونَ18 وَجَآءَتْسَيَّارَةٌۭ
فَأَرْسَلُوا۟وَارِدَهُمْفَأَدْلَىٰدَلْوَهُۥ ۖقَالَيَـٰبُشْرَىٰهَـٰذَاغُلَـٰمٌۭ ۚوَأَسَرُّوهُ
بِضَـٰعَةًۭ ۚوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِمَايَعْمَلُونَ19 وَشَرَوْهُبِثَمَنٍۭبَخْسٍۢ
دَرَٰهِمَمَعْدُودَةٍۢوَكَانُوا۟فِيهِمِنَٱلزَّٰهِدِينَ20 وَقَالَ
ٱلَّذِىٱشْتَرَىٰهُمِنمِّصْرَلِٱمْرَأَتِهِۦٓأَكْرِمِىمَثْوَىٰهُعَسَىٰٓ
أَنيَنفَعَنَآأَوْنَتَّخِذَهُۥوَلَدًۭا ۚوَكَذَٰلِكَمَكَّنَّالِيُوسُفَفِى
ٱلْأَرْضِوَلِنُعَلِّمَهُۥمِنتَأْوِيلِٱلْأَحَادِيثِ ۚوَٱللَّهُغَالِبٌعَلَىٰٓ
أَمْرِهِۦوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ21 وَلَمَّابَلَغَأَشُدَّهُۥٓ
ءَاتَيْنَـٰهُحُكْمًۭاوَعِلْمًۭا ۚوَكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلْمُحْسِنِينَ22
Page 238
وَرَٰوَدَتْهُٱلَّتِىهُوَفِىبَيْتِهَاعَننَّفْسِهِۦوَغَلَّقَتِٱلْأَبْوَٰبَ
وَقَالَتْهَيْتَلَكَ ۚقَالَمَعَاذَٱللَّهِ ۖإِنَّهُۥرَبِّىٓأَحْسَنَمَثْوَاىَ ۖ
إِنَّهُۥلَايُفْلِحُٱلظَّـٰلِمُونَ23 وَلَقَدْهَمَّتْبِهِۦ ۖوَهَمَّبِهَا
لَوْلَآأَنرَّءَابُرْهَـٰنَرَبِّهِۦ ۚكَذَٰلِكَلِنَصْرِفَعَنْهُٱلسُّوٓءَ
وَٱلْفَحْشَآءَ ۚإِنَّهُۥمِنْعِبَادِنَاٱلْمُخْلَصِينَ24 وَٱسْتَبَقَا
ٱلْبَابَوَقَدَّتْقَمِيصَهُۥمِندُبُرٍۢوَأَلْفَيَاسَيِّدَهَالَدَاٱلْبَابِ ۚ
قَالَتْمَاجَزَآءُمَنْأَرَادَبِأَهْلِكَسُوٓءًاإِلَّآأَنيُسْجَنَأَوْعَذَابٌ
أَلِيمٌۭ25 قَالَهِىَرَٰوَدَتْنِىعَننَّفْسِى ۚوَشَهِدَشَاهِدٌۭمِّنْ
أَهْلِهَآإِنكَانَقَمِيصُهُۥقُدَّمِنقُبُلٍۢفَصَدَقَتْوَهُوَمِنَ
ٱلْكَـٰذِبِينَ26 وَإِنكَانَقَمِيصُهُۥقُدَّمِندُبُرٍۢفَكَذَبَتْوَهُوَ
مِنَٱلصَّـٰدِقِينَ27 فَلَمَّارَءَاقَمِيصَهُۥقُدَّمِندُبُرٍۢقَالَإِنَّهُۥ
مِنكَيْدِكُنَّ ۖإِنَّكَيْدَكُنَّعَظِيمٌۭ28 يُوسُفُأَعْرِضْعَنْ
هَـٰذَا ۚوَٱسْتَغْفِرِىلِذَنۢبِكِ ۖإِنَّكِكُنتِمِنَٱلْخَاطِـِٔينَ29
۞ وَقَالَنِسْوَةٌۭفِىٱلْمَدِينَةِٱمْرَأَتُٱلْعَزِيزِتُرَٰوِدُفَتَىٰهَا
عَننَّفْسِهِۦ ۖقَدْشَغَفَهَاحُبًّا ۖإِنَّالَنَرَىٰهَافِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ30
Page 239
فَلَمَّاسَمِعَتْبِمَكْرِهِنَّأَرْسَلَتْإِلَيْهِنَّوَأَعْتَدَتْلَهُنَّمُتَّكَـًۭٔا
وَءَاتَتْكُلَّوَٰحِدَةٍۢمِّنْهُنَّسِكِّينًۭاوَقَالَتِٱخْرُجْعَلَيْهِنَّ ۖفَلَمَّارَأَيْنَهُۥٓ
أَكْبَرْنَهُۥوَقَطَّعْنَأَيْدِيَهُنَّوَقُلْنَحَـٰشَلِلَّهِمَاهَـٰذَابَشَرًاإِنْهَـٰذَآ
إِلَّامَلَكٌۭكَرِيمٌۭ31 قَالَتْفَذَٰلِكُنَّٱلَّذِىلُمْتُنَّنِىفِيهِ ۖوَلَقَدْرَٰوَدتُّهُۥ
عَننَّفْسِهِۦفَٱسْتَعْصَمَ ۖوَلَئِنلَّمْيَفْعَلْمَآءَامُرُهُۥلَيُسْجَنَنَّ
وَلَيَكُونًۭامِّنَٱلصَّـٰغِرِينَ32 قَالَرَبِّٱلسِّجْنُأَحَبُّإِلَىَّمِمَّايَدْعُونَنِىٓ
إِلَيْهِ ۖوَإِلَّاتَصْرِفْعَنِّىكَيْدَهُنَّأَصْبُإِلَيْهِنَّوَأَكُنمِّنَٱلْجَـٰهِلِينَ33
فَٱسْتَجَابَلَهُۥرَبُّهُۥفَصَرَفَعَنْهُكَيْدَهُنَّ ۚإِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُ
ٱلْعَلِيمُ34 ثُمَّبَدَالَهُممِّنۢبَعْدِمَارَأَوُا۟ٱلْـَٔايَـٰتِلَيَسْجُنُنَّهُۥ
حَتَّىٰحِينٍۢ35 وَدَخَلَمَعَهُٱلسِّجْنَفَتَيَانِ ۖقَالَأَحَدُهُمَآإِنِّىٓ
أَرَىٰنِىٓأَعْصِرُخَمْرًۭا ۖوَقَالَٱلْـَٔاخَرُإِنِّىٓأَرَىٰنِىٓأَحْمِلُفَوْقَرَأْسِى
خُبْزًۭاتَأْكُلُٱلطَّيْرُمِنْهُ ۖنَبِّئْنَابِتَأْوِيلِهِۦٓ ۖإِنَّانَرَىٰكَمِنَ
ٱلْمُحْسِنِينَ36 قَالَلَايَأْتِيكُمَاطَعَامٌۭتُرْزَقَانِهِۦٓإِلَّانَبَّأْتُكُمَا
بِتَأْوِيلِهِۦقَبْلَأَنيَأْتِيَكُمَا ۚذَٰلِكُمَامِمَّاعَلَّمَنِىرَبِّىٓ ۚإِنِّىتَرَكْتُ
مِلَّةَقَوْمٍۢلَّايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَهُمبِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْكَـٰفِرُونَ37
Page 240
وَٱتَّبَعْتُمِلَّةَءَابَآءِىٓإِبْرَٰهِيمَوَإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَ ۚمَاكَانَ
لَنَآأَننُّشْرِكَبِٱللَّهِمِنشَىْءٍۢ ۚذَٰلِكَمِنفَضْلِٱللَّهِعَلَيْنَاوَعَلَى
ٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَشْكُرُونَ38 يَـٰصَـٰحِبَىِ
ٱلسِّجْنِءَأَرْبَابٌۭمُّتَفَرِّقُونَخَيْرٌأَمِٱللَّهُٱلْوَٰحِدُٱلْقَهَّارُ39
مَاتَعْبُدُونَمِندُونِهِۦٓإِلَّآأَسْمَآءًۭسَمَّيْتُمُوهَآأَنتُمْ
وَءَابَآؤُكُممَّآأَنزَلَٱللَّهُبِهَامِنسُلْطَـٰنٍ ۚإِنِٱلْحُكْمُإِلَّالِلَّهِ ۚ
أَمَرَأَلَّاتَعْبُدُوٓا۟إِلَّآإِيَّاهُ ۚذَٰلِكَٱلدِّينُٱلْقَيِّمُوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَ
ٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ40 يَـٰصَـٰحِبَىِٱلسِّجْنِأَمَّآأَحَدُكُمَا
فَيَسْقِىرَبَّهُۥخَمْرًۭا ۖوَأَمَّاٱلْـَٔاخَرُفَيُصْلَبُفَتَأْكُلُٱلطَّيْرُ
مِنرَّأْسِهِۦ ۚقُضِىَٱلْأَمْرُٱلَّذِىفِيهِتَسْتَفْتِيَانِ41 وَقَالَ
لِلَّذِىظَنَّأَنَّهُۥنَاجٍۢمِّنْهُمَاٱذْكُرْنِىعِندَرَبِّكَفَأَنسَىٰهُ
ٱلشَّيْطَـٰنُذِكْرَرَبِّهِۦفَلَبِثَفِىٱلسِّجْنِبِضْعَسِنِينَ42
وَقَالَٱلْمَلِكُإِنِّىٓأَرَىٰسَبْعَبَقَرَٰتٍۢسِمَانٍۢيَأْكُلُهُنَّ
سَبْعٌعِجَافٌۭوَسَبْعَسُنۢبُلَـٰتٍخُضْرٍۢوَأُخَرَيَابِسَـٰتٍۢ ۖيَـٰٓأَيُّهَا
ٱلْمَلَأُأَفْتُونِىفِىرُءْيَـٰىَإِنكُنتُمْلِلرُّءْيَاتَعْبُرُونَ43
Page 241
قَالُوٓا۟أَضْغَـٰثُأَحْلَـٰمٍۢ ۖوَمَانَحْنُبِتَأْوِيلِٱلْأَحْلَـٰمِبِعَـٰلِمِينَ44
وَقَالَٱلَّذِىنَجَامِنْهُمَاوَٱدَّكَرَبَعْدَأُمَّةٍأَنَا۠أُنَبِّئُكُمبِتَأْوِيلِهِۦ
فَأَرْسِلُونِ45 يُوسُفُأَيُّهَاٱلصِّدِّيقُأَفْتِنَافِىسَبْعِبَقَرَٰتٍۢ
سِمَانٍۢيَأْكُلُهُنَّسَبْعٌعِجَافٌۭوَسَبْعِسُنۢبُلَـٰتٍخُضْرٍۢ
وَأُخَرَيَابِسَـٰتٍۢلَّعَلِّىٓأَرْجِعُإِلَىٱلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَعْلَمُونَ46 قَالَ
تَزْرَعُونَسَبْعَسِنِينَدَأَبًۭافَمَاحَصَدتُّمْفَذَرُوهُفِىسُنۢبُلِهِۦٓإِلَّا
قَلِيلًۭامِّمَّاتَأْكُلُونَ47 ثُمَّيَأْتِىمِنۢبَعْدِذَٰلِكَسَبْعٌۭشِدَادٌۭيَأْكُلْنَ
مَاقَدَّمْتُمْلَهُنَّإِلَّاقَلِيلًۭامِّمَّاتُحْصِنُونَ48 ثُمَّيَأْتِىمِنۢبَعْدِذَٰلِكَ
عَامٌۭفِيهِيُغَاثُٱلنَّاسُوَفِيهِيَعْصِرُونَ49 وَقَالَٱلْمَلِكُٱئْتُونِى
بِهِۦ ۖفَلَمَّاجَآءَهُٱلرَّسُولُقَالَٱرْجِعْإِلَىٰرَبِّكَفَسْـَٔلْهُمَابَالُ
ٱلنِّسْوَةِٱلَّـٰتِىقَطَّعْنَأَيْدِيَهُنَّ ۚإِنَّرَبِّىبِكَيْدِهِنَّعَلِيمٌۭ50
قَالَمَاخَطْبُكُنَّإِذْرَٰوَدتُّنَّيُوسُفَعَننَّفْسِهِۦ ۚقُلْنَحَـٰشَ
لِلَّهِمَاعَلِمْنَاعَلَيْهِمِنسُوٓءٍۢ ۚقَالَتِٱمْرَأَتُٱلْعَزِيزِٱلْـَٔـٰنَحَصْحَصَ
ٱلْحَقُّأَنَا۠رَٰوَدتُّهُۥعَننَّفْسِهِۦوَإِنَّهُۥلَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ51 ذَٰلِكَ
لِيَعْلَمَأَنِّىلَمْأَخُنْهُبِٱلْغَيْبِوَأَنَّٱللَّهَلَايَهْدِىكَيْدَٱلْخَآئِنِينَ52
Page 242
۞ وَمَآأُبَرِّئُنَفْسِىٓ ۚإِنَّٱلنَّفْسَلَأَمَّارَةٌۢبِٱلسُّوٓءِإِلَّامَارَحِمَرَبِّىٓ ۚ
إِنَّرَبِّىغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ53 وَقَالَٱلْمَلِكُٱئْتُونِىبِهِۦٓأَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِى ۖفَلَمَّاكَلَّمَهُۥقَالَإِنَّكَٱلْيَوْمَلَدَيْنَامَكِينٌأَمِينٌۭ54
قَالَٱجْعَلْنِىعَلَىٰخَزَآئِنِٱلْأَرْضِ ۖإِنِّىحَفِيظٌعَلِيمٌۭ55 وَكَذَٰلِكَ
مَكَّنَّالِيُوسُفَفِىٱلْأَرْضِيَتَبَوَّأُمِنْهَاحَيْثُيَشَآءُ ۚنُصِيبُ
بِرَحْمَتِنَامَننَّشَآءُ ۖوَلَانُضِيعُأَجْرَٱلْمُحْسِنِينَ56 وَلَأَجْرُ
ٱلْـَٔاخِرَةِخَيْرٌۭلِّلَّذِينَءَامَنُوا۟وَكَانُوا۟يَتَّقُونَ57 وَجَآءَ
إِخْوَةُيُوسُفَفَدَخَلُوا۟عَلَيْهِفَعَرَفَهُمْوَهُمْلَهُۥمُنكِرُونَ58
وَلَمَّاجَهَّزَهُمبِجَهَازِهِمْقَالَٱئْتُونِىبِأَخٍۢلَّكُممِّنْأَبِيكُمْ ۚأَلَا
تَرَوْنَأَنِّىٓأُوفِىٱلْكَيْلَوَأَنَا۠خَيْرُٱلْمُنزِلِينَ59 فَإِنلَّمْتَأْتُونِى
بِهِۦفَلَاكَيْلَلَكُمْعِندِىوَلَاتَقْرَبُونِ60 قَالُوا۟سَنُرَٰوِدُعَنْهُأَبَاهُ
وَإِنَّالَفَـٰعِلُونَ61 وَقَالَلِفِتْيَـٰنِهِٱجْعَلُوا۟بِضَـٰعَتَهُمْفِىرِحَالِهِمْ
لَعَلَّهُمْيَعْرِفُونَهَآإِذَاٱنقَلَبُوٓا۟إِلَىٰٓأَهْلِهِمْلَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ62
فَلَمَّارَجَعُوٓا۟إِلَىٰٓأَبِيهِمْقَالُوا۟يَـٰٓأَبَانَامُنِعَمِنَّاٱلْكَيْلُ
فَأَرْسِلْمَعَنَآأَخَانَانَكْتَلْوَإِنَّالَهُۥلَحَـٰفِظُونَ63
Page 243
قَالَهَلْءَامَنُكُمْعَلَيْهِإِلَّاكَمَآأَمِنتُكُمْعَلَىٰٓأَخِيهِمِن
قَبْلُ ۖفَٱللَّهُخَيْرٌحَـٰفِظًۭا ۖوَهُوَأَرْحَمُٱلرَّٰحِمِينَ64 وَلَمَّافَتَحُوا۟
مَتَـٰعَهُمْوَجَدُوا۟بِضَـٰعَتَهُمْرُدَّتْإِلَيْهِمْ ۖقَالُوا۟يَـٰٓأَبَانَا
مَانَبْغِى ۖهَـٰذِهِۦبِضَـٰعَتُنَارُدَّتْإِلَيْنَا ۖوَنَمِيرُأَهْلَنَاوَنَحْفَظُ
أَخَانَاوَنَزْدَادُكَيْلَبَعِيرٍۢ ۖذَٰلِكَكَيْلٌۭيَسِيرٌۭ65 قَالَ
لَنْأُرْسِلَهُۥمَعَكُمْحَتَّىٰتُؤْتُونِمَوْثِقًۭامِّنَٱللَّهِلَتَأْتُنَّنِى
بِهِۦٓإِلَّآأَنيُحَاطَبِكُمْ ۖفَلَمَّآءَاتَوْهُمَوْثِقَهُمْقَالَٱللَّهُعَلَىٰمَا
نَقُولُوَكِيلٌۭ66 وَقَالَيَـٰبَنِىَّلَاتَدْخُلُوا۟مِنۢبَابٍۢوَٰحِدٍۢ
وَٱدْخُلُوا۟مِنْأَبْوَٰبٍۢمُّتَفَرِّقَةٍۢ ۖوَمَآأُغْنِىعَنكُممِّنَٱللَّهِمِن
شَىْءٍ ۖإِنِٱلْحُكْمُإِلَّالِلَّهِ ۖعَلَيْهِتَوَكَّلْتُ ۖوَعَلَيْهِفَلْيَتَوَكَّلِ
ٱلْمُتَوَكِّلُونَ67 وَلَمَّادَخَلُوا۟مِنْحَيْثُأَمَرَهُمْأَبُوهُممَّاكَانَ
يُغْنِىعَنْهُممِّنَٱللَّهِمِنشَىْءٍإِلَّاحَاجَةًۭفِىنَفْسِيَعْقُوبَ
قَضَىٰهَا ۚوَإِنَّهُۥلَذُوعِلْمٍۢلِّمَاعَلَّمْنَـٰهُوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِ
لَايَعْلَمُونَ68 وَلَمَّادَخَلُوا۟عَلَىٰيُوسُفَءَاوَىٰٓإِلَيْهِأَخَاهُ ۖ
قَالَإِنِّىٓأَنَا۠أَخُوكَفَلَاتَبْتَئِسْبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ69
Page 244
فَلَمَّاجَهَّزَهُمبِجَهَازِهِمْجَعَلَٱلسِّقَايَةَفِىرَحْلِأَخِيهِ
ثُمَّأَذَّنَمُؤَذِّنٌأَيَّتُهَاٱلْعِيرُإِنَّكُمْلَسَـٰرِقُونَ70 قَالُوا۟
وَأَقْبَلُوا۟عَلَيْهِممَّاذَاتَفْقِدُونَ71 قَالُوا۟نَفْقِدُصُوَاعَٱلْمَلِكِ
وَلِمَنجَآءَبِهِۦحِمْلُبَعِيرٍۢوَأَنَا۠بِهِۦزَعِيمٌۭ72 قَالُوا۟تَٱللَّهِ
لَقَدْعَلِمْتُممَّاجِئْنَالِنُفْسِدَفِىٱلْأَرْضِوَمَاكُنَّاسَـٰرِقِينَ73
قَالُوا۟فَمَاجَزَٰٓؤُهُۥٓإِنكُنتُمْكَـٰذِبِينَ74 قَالُوا۟جَزَٰٓؤُهُۥ
مَنوُجِدَفِىرَحْلِهِۦفَهُوَجَزَٰٓؤُهُۥ ۚكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلظَّـٰلِمِينَ75
فَبَدَأَبِأَوْعِيَتِهِمْقَبْلَوِعَآءِأَخِيهِثُمَّٱسْتَخْرَجَهَامِن
وِعَآءِأَخِيهِ ۚكَذَٰلِكَكِدْنَالِيُوسُفَ ۖمَاكَانَلِيَأْخُذَأَخَاهُ
فِىدِينِٱلْمَلِكِإِلَّآأَنيَشَآءَٱللَّهُ ۚنَرْفَعُدَرَجَـٰتٍۢمَّننَّشَآءُ ۗ
وَفَوْقَكُلِّذِىعِلْمٍعَلِيمٌۭ76 ۞ قَالُوٓا۟إِنيَسْرِقْ
فَقَدْسَرَقَأَخٌۭلَّهُۥمِنقَبْلُ ۚفَأَسَرَّهَايُوسُفُفِىنَفْسِهِۦ
وَلَمْيُبْدِهَالَهُمْ ۚقَالَأَنتُمْشَرٌّۭمَّكَانًۭا ۖوَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَا
تَصِفُونَ77 قَالُوا۟يَـٰٓأَيُّهَاٱلْعَزِيزُإِنَّلَهُۥٓأَبًۭاشَيْخًۭاكَبِيرًۭا
فَخُذْأَحَدَنَامَكَانَهُۥٓ ۖإِنَّانَرَىٰكَمِنَٱلْمُحْسِنِينَ78
Page 245
قَالَمَعَاذَٱللَّهِأَننَّأْخُذَإِلَّامَنوَجَدْنَامَتَـٰعَنَاعِندَهُۥٓإِنَّآ
إِذًۭالَّظَـٰلِمُونَ79 فَلَمَّاٱسْتَيْـَٔسُوا۟مِنْهُخَلَصُوا۟نَجِيًّۭا ۖ
قَالَكَبِيرُهُمْأَلَمْتَعْلَمُوٓا۟أَنَّأَبَاكُمْقَدْأَخَذَعَلَيْكُم
مَّوْثِقًۭامِّنَٱللَّهِوَمِنقَبْلُمَافَرَّطتُمْفِىيُوسُفَ ۖفَلَنْأَبْرَحَ
ٱلْأَرْضَحَتَّىٰيَأْذَنَلِىٓأَبِىٓأَوْيَحْكُمَٱللَّهُلِى ۖوَهُوَخَيْرُٱلْحَـٰكِمِينَ80
ٱرْجِعُوٓا۟إِلَىٰٓأَبِيكُمْفَقُولُوا۟يَـٰٓأَبَانَآإِنَّٱبْنَكَسَرَقَ
وَمَاشَهِدْنَآإِلَّابِمَاعَلِمْنَاوَمَاكُنَّالِلْغَيْبِحَـٰفِظِينَ81
وَسْـَٔلِٱلْقَرْيَةَٱلَّتِىكُنَّافِيهَاوَٱلْعِيرَٱلَّتِىٓأَقْبَلْنَافِيهَا ۖ
وَإِنَّالَصَـٰدِقُونَ82 قَالَبَلْسَوَّلَتْلَكُمْأَنفُسُكُمْأَمْرًۭا ۖ
فَصَبْرٌۭجَمِيلٌ ۖعَسَىٱللَّهُأَنيَأْتِيَنِىبِهِمْجَمِيعًا ۚإِنَّهُۥهُوَ
ٱلْعَلِيمُٱلْحَكِيمُ83 وَتَوَلَّىٰعَنْهُمْوَقَالَيَـٰٓأَسَفَىٰعَلَىٰ
يُوسُفَوَٱبْيَضَّتْعَيْنَاهُمِنَٱلْحُزْنِفَهُوَكَظِيمٌۭ84
قَالُوا۟تَٱللَّهِتَفْتَؤُا۟تَذْكُرُيُوسُفَحَتَّىٰتَكُونَحَرَضًا
أَوْتَكُونَمِنَٱلْهَـٰلِكِينَ85 قَالَإِنَّمَآأَشْكُوا۟بَثِّى
وَحُزْنِىٓإِلَىٱللَّهِوَأَعْلَمُمِنَٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ86
Page 246
يَـٰبَنِىَّٱذْهَبُوا۟فَتَحَسَّسُوا۟مِنيُوسُفَوَأَخِيهِوَلَاتَا۟يْـَٔسُوا۟
مِنرَّوْحِٱللَّهِ ۖإِنَّهُۥلَايَا۟يْـَٔسُمِنرَّوْحِٱللَّهِإِلَّاٱلْقَوْمُ
ٱلْكَـٰفِرُونَ87 فَلَمَّادَخَلُوا۟عَلَيْهِقَالُوا۟يَـٰٓأَيُّهَاٱلْعَزِيزُ
مَسَّنَاوَأَهْلَنَاٱلضُّرُّوَجِئْنَابِبِضَـٰعَةٍۢمُّزْجَىٰةٍۢفَأَوْفِلَنَا
ٱلْكَيْلَوَتَصَدَّقْعَلَيْنَآ ۖإِنَّٱللَّهَيَجْزِىٱلْمُتَصَدِّقِينَ88
قَالَهَلْعَلِمْتُممَّافَعَلْتُمبِيُوسُفَوَأَخِيهِإِذْأَنتُمْ
جَـٰهِلُونَ89 قَالُوٓا۟أَءِنَّكَلَأَنتَيُوسُفُ ۖقَالَأَنَا۠يُوسُفُ
وَهَـٰذَآأَخِى ۖقَدْمَنَّٱللَّهُعَلَيْنَآ ۖإِنَّهُۥمَنيَتَّقِوَيَصْبِرْفَإِنَّ
ٱللَّهَلَايُضِيعُأَجْرَٱلْمُحْسِنِينَ90 قَالُوا۟تَٱللَّهِلَقَدْ
ءَاثَرَكَٱللَّهُعَلَيْنَاوَإِنكُنَّالَخَـٰطِـِٔينَ91 قَالَلَاتَثْرِيبَ
عَلَيْكُمُٱلْيَوْمَ ۖيَغْفِرُٱللَّهُلَكُمْ ۖوَهُوَأَرْحَمُٱلرَّٰحِمِينَ92
ٱذْهَبُوا۟بِقَمِيصِىهَـٰذَافَأَلْقُوهُعَلَىٰوَجْهِأَبِىيَأْتِ
بَصِيرًۭاوَأْتُونِىبِأَهْلِكُمْأَجْمَعِينَ93 وَلَمَّافَصَلَتِ
ٱلْعِيرُقَالَأَبُوهُمْإِنِّىلَأَجِدُرِيحَيُوسُفَ ۖلَوْلَآأَن
تُفَنِّدُونِ94 قَالُوا۟تَٱللَّهِإِنَّكَلَفِىضَلَـٰلِكَٱلْقَدِيمِ95
Page 247
فَلَمَّآأَنجَآءَٱلْبَشِيرُأَلْقَىٰهُعَلَىٰوَجْهِهِۦفَٱرْتَدَّبَصِيرًۭا ۖقَالَ
أَلَمْأَقُللَّكُمْإِنِّىٓأَعْلَمُمِنَٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ96 قَالُوا۟
يَـٰٓأَبَانَاٱسْتَغْفِرْلَنَاذُنُوبَنَآإِنَّاكُنَّاخَـٰطِـِٔينَ97 قَالَسَوْفَ
أَسْتَغْفِرُلَكُمْرَبِّىٓ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ98 فَلَمَّا
دَخَلُوا۟عَلَىٰيُوسُفَءَاوَىٰٓإِلَيْهِأَبَوَيْهِوَقَالَٱدْخُلُوا۟مِصْرَ
إِنشَآءَٱللَّهُءَامِنِينَ99 وَرَفَعَأَبَوَيْهِعَلَىٱلْعَرْشِوَخَرُّوا۟
لَهُۥسُجَّدًۭا ۖوَقَالَيَـٰٓأَبَتِهَـٰذَاتَأْوِيلُرُءْيَـٰىَمِنقَبْلُقَدْجَعَلَهَا
رَبِّىحَقًّۭا ۖوَقَدْأَحْسَنَبِىٓإِذْأَخْرَجَنِىمِنَٱلسِّجْنِوَجَآءَبِكُم
مِّنَٱلْبَدْوِمِنۢبَعْدِأَننَّزَغَٱلشَّيْطَـٰنُبَيْنِىوَبَيْنَإِخْوَتِىٓ ۚإِنَّ
رَبِّىلَطِيفٌۭلِّمَايَشَآءُ ۚإِنَّهُۥهُوَٱلْعَلِيمُٱلْحَكِيمُ100 ۞ رَبِّ
قَدْءَاتَيْتَنِىمِنَٱلْمُلْكِوَعَلَّمْتَنِىمِنتَأْوِيلِٱلْأَحَادِيثِ ۚ
فَاطِرَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِأَنتَوَلِىِّۦفِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ
تَوَفَّنِىمُسْلِمًۭاوَأَلْحِقْنِىبِٱلصَّـٰلِحِينَ101 ذَٰلِكَمِنْأَنۢبَآءِ
ٱلْغَيْبِنُوحِيهِإِلَيْكَ ۖوَمَاكُنتَلَدَيْهِمْإِذْأَجْمَعُوٓا۟أَمْرَهُمْ
وَهُمْيَمْكُرُونَ102 وَمَآأَكْثَرُٱلنَّاسِوَلَوْحَرَصْتَبِمُؤْمِنِينَ103
Page 248
وَمَاتَسْـَٔلُهُمْعَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۚإِنْهُوَإِلَّاذِكْرٌۭلِّلْعَـٰلَمِينَ104
وَكَأَيِّنمِّنْءَايَةٍۢفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِيَمُرُّونَعَلَيْهَا
وَهُمْعَنْهَامُعْرِضُونَ105 وَمَايُؤْمِنُأَكْثَرُهُمبِٱللَّهِإِلَّا
وَهُممُّشْرِكُونَ106 أَفَأَمِنُوٓا۟أَنتَأْتِيَهُمْغَـٰشِيَةٌۭمِّنْعَذَابِ
ٱللَّهِأَوْتَأْتِيَهُمُٱلسَّاعَةُبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ107 قُلْ
هَـٰذِهِۦسَبِيلِىٓأَدْعُوٓا۟إِلَىٱللَّهِ ۚعَلَىٰبَصِيرَةٍأَنَا۠وَمَنِٱتَّبَعَنِى ۖ
وَسُبْحَـٰنَٱللَّهِوَمَآأَنَا۠مِنَٱلْمُشْرِكِينَ108 وَمَآأَرْسَلْنَامِن
قَبْلِكَإِلَّارِجَالًۭانُّوحِىٓإِلَيْهِممِّنْأَهْلِٱلْقُرَىٰٓ ۗأَفَلَمْيَسِيرُوا۟
فِىٱلْأَرْضِفَيَنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِن
قَبْلِهِمْ ۗوَلَدَارُٱلْـَٔاخِرَةِخَيْرٌۭلِّلَّذِينَٱتَّقَوْا۟ ۗأَفَلَاتَعْقِلُونَ109
حَتَّىٰٓإِذَاٱسْتَيْـَٔسَٱلرُّسُلُوَظَنُّوٓا۟أَنَّهُمْقَدْكُذِبُوا۟
جَآءَهُمْنَصْرُنَافَنُجِّىَمَننَّشَآءُ ۖوَلَايُرَدُّبَأْسُنَاعَنِٱلْقَوْمِ
ٱلْمُجْرِمِينَ110 لَقَدْكَانَفِىقَصَصِهِمْعِبْرَةٌۭلِّأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ
مَاكَانَحَدِيثًۭايُفْتَرَىٰوَلَـٰكِنتَصْدِيقَٱلَّذِىبَيْنَيَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَكُلِّشَىْءٍۢوَهُدًۭىوَرَحْمَةًۭلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ111

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
74donateurs récurrents

Rejoignez les 74 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Saime il y a 12 min Chadlia il y a 1 h Julien il y a 12 h Anonyme il y a 17 h S. il y a 20 h M il y a 1 j Kaoutar il y a 1 j Adam il y a 2 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت يوسف؛ لاختصاصها بذكر قصة نبي الله يوسف عليه السلام كاملة؛ إذ لم تُذكر في سورة غيرها.

من مقاصد السورة

• بيان قصة يوسفَ مع إخوته، وما تضمَّنته من أسلوب قصصي بديع، وما حَكَتْهُ عن كَيدِهم به، ومِحنَة رَميِهم له في الجُبِّ، وفراقِ والدَيه، وما واجهه من شدائدَ أخرى في حياته؛ كالرِّقِّ، وكَيد امرأة العزيز بالمُراودة والإغراء، والسجنِ بعد رَغَد العيش، كلُّ ذلك تسليةً للنبي ﷺ عمّا لقيه من أذى القريب والبعيد، وفيها العزاءُ لما يلاقيه المؤمن من قريبه لتمسُّكه بشرع الله.

• بيان العِبرة بصبر الأنبياء على البلوى؛ كيعقوبَ ويوسفَ عليهما السلام، وكيف كانت العاقبةُ لهما بعد الابتلاء والصبر، وتأكيد لطف الله العظيم الذي يمنحه عباده، وأن ما يظهر لنا مما نَظُنَّه من المِحَن؛ إنما هو عَينُ المِنَح.

• الدعوة إلى التوحيد في أحلك الظروف وأصعب المواقف، الذي تمثَّل في قيام نبي الله يوسف بذلك في السجن.

• بيان أنَّ تعبير الرؤى من العلوم التي يهبها الله لمن يشاء من عباده، وهو من أصول النبوءات، ونوعٌ من الفتيا، والإشارةُ إلى أنَّ من الرؤى ما فيه تبشير أو تحذير من أمر معيَّن.

• استعراضُ جملةٍ من تاريخ الحضارة القديمة وقوانينها وتجارتها؛ كاسترقاق السارِقِ، وأحوال المسجونين، ومراقبة المكاييل، وغير ذلك.

• الاعتبار بهجرة قوم النبيِّ إلى البلد الذي حلَّ فيه؛ كما فعل يعقوبُ وآلُـه، وفي ذلك إيماءٌ للمؤمنين بأن ينتقلوا إلى المدينة النبوية مهاجرين؛ تَبَعًا لهجرة النبي ﷺ.

[التفسير]

﴿الٓرۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات الكتاب البيِّن الواضح في معانيه وحلاله وحرامه وهداه.

Verset 2

إنا أنزلنا هذا القرآن بلغة العرب؛ لعلكم -أيها العرب- تعقلون معانيه وتفهمونها، وتعملون بهديه.

Verset 3

نحن نقصُّ عليك -أيها الرسول- أحسن القصص بوحينا إليك هذا القرآن، وإن كنت قبل إنزاله عليك لمن الغافلين عن هذه الأخبار، لا تدري عنها شيئًا.

Verset 4

اذكر -أيها الرسول- لقومك قول يوسف لأبيه: إني رأيت في المنام أحد عشر كوكبًا، والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. فكانت هذه الرؤيا بشرى لِما وصل إليه يوسف عليه السلام من علوِّ المنزلة في الدنيا والآخرة.

Verset 5

قال يعقوب عليه السلام لابنه يوسف: يا بني لا تذكر لإخوتك هذه الرؤيا فيحسدوك، ويعادوك، ويحتالوا في إهلاكك، إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة.

Verset 6

وكما أراك ربك هذه الرؤيا فكذلك يصطفيك ويعلمك تفسير ما يراه الناس في منامهم من الرؤى مما تؤول إليه واقعًا، ويتمُّ نعمته عليك وعلى آل يعقوب بالنبوة والرسالة، كما أتمها من قبل على أبويك إبراهيم وإسحاق بالنبوة والرسالة. إن ربك عليم بمن يصطفيه من عباده، حكيم في تدبير أمور خلقه.

Verset 7

لقد كان في قصة يوسف وإخوته عبر وأدلة تدل على قدرة الله وحكمته لمن يسأل عن أخبارهم، ويرغب في معرفتها.

Verset 8

إذ قال إخوة يوسف من أبيه فيما بينهم: إن يوسف وأخاه الشقيق أحب إلى أبينا منا، يفضِّلهما علينا، ونحن جماعة ذوو عدد، إن أبانا لفي خطأ بيِّن؛ حيث فضَّلهما علينا من غير موجب نراه.

Verset 9

اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض مجهولة بعيدة عن العُمران يخلُص لكم حب أبيكم وإقباله عليكم، ولا يلتفت عنكم إلى غيركم، وتكونوا مِن بعد قَتْل يوسف أو إبعاده تائبين إلى الله، مستغفرين له من بعد ذنبكم.

Verset 10

قال قائل من إخوة يوسف: لا تقتلوا يوسف، وألقوه في جوف البئر يلتقطه بعض المارَّة من المسافرين فتستريحوا منه، ولا حاجة إلى قتله، إن كنتم عازمين على فعل ما تقولون.

Verset 11

قال إخوة يوسف -بعد اتفاقهم على إبعاده-: يا أبانا ما لَكَ لا تجعلنا أمناء على يوسف مع أنه أخونا، ونحن نريد له الخير ونشفق عليه ونرعاه، ونخصه بخالص النصح؟

Verset 12

أرسِلْه معنا غدًا عندما نخرج إلى مراعينا يَسْعَ وينشط ويفرح، ويلعبْ بالاستباق ونحوه من اللعب المباح، وإنا لحافظون له من كل ما تخاف عليه.

Verset 13

قال يعقوب: إني لَيؤلم نفسي مفارقته لي إذا ذهبتم به إلى المراعي، وأخشى أن يأكله الذئب، وأنتم عنه غافلون منشغلون.

Verset 14

قال إخوة يوسف لوالدهم: لئن أكله الذئب، ونحن جماعة قوية إنا إذًا لخاسرون، لا خير فينا، ولا نفع يُرْجى منا.

Verset 15

فأرْسَلَهُ معهم. فلما ذهبوا به وأجمعوا على إلقائه في جوف البئر، وأوحينا إلى يوسف لتخبرنَّ إخوتك مستقبلًا بفعلهم هذا الذي فعلوه بك، وهم لا يُحِسُّون بذلك الأمر ولا يشعرون به.

Verset 16

وجاء إخوة يوسف إلى أبيهم في وقت العِشاء من أول الليل، يبكون ويظهرون الأسف والجزع.

Verset 17

قالوا: يا أبانا إنا ذهبنا نتسابق في الجَرْي والرمي بالسهام، وتركنا يوسف عند زادنا وثيابنا، فلم نقصِّر في حفظه، بل تركناه في مأمننا، وما فارقناه إلا وقتًا يسيرًا، فأكله الذئب، وما أنت بمصدِّق لنا ولو كنا موصوفين بالصدق؛ لشدة حبك ليوسف.

Verset 18

وجاؤوا بقميصه ملطخًا بدم غير دم يوسف؛ ليشهد على صدقهم، فكان دليلًا على كذبهم؛ لأن القميص لم يُمَزَّق. فقال لهم أبوهم يعقوب عليه السلام: ما الأمر كما تقولون، بل زيَّنت لكم أنفسكم الأمّارة بالسوء أمرًا قبيحًا في يوسف، فرأيتموه حسنًا وفعلتموه، فصبري صبر جميل لا شكوى معه لأحد من الخلق، وأستعين بالله على احتمال ما تصفون من الكذب، لا على حولي وقوتي.

Verset 19

وجاءت جماعة من المسافرين، فأرسلوا مَن يطلب لهم الماء، فلما أرسل دلوه في البئر تعلَّق بها يوسف، ففرح واردُ الماء وابتهج بالعثور على غلام، وقال: يا بُشْرى هذا غلام نفيس، وأخفى الواردُ وأصحابه يوسفَ عن بقية المسافرين فلم يُظْهروه لهم، وقالوا: إن هذه بضاعة استبضعناها، والله عليم بما يعملونه بيوسف.

Verset 20

وباعه إخوته للواردين من المسافرين بثمن قليل من الدراهم، وكانوا زاهدين فيه راغبين في التخلص منه؛ وذلك أنهم لا يعلمون منزلته عند الله.

Verset 21

ولما ذهب المسافرون بيوسف إلى «مصر» اشتراه منهم عزيزها، وهو الوزير، وقال لامرأته: أحسني معاملته، واجعلي مقامه عندنا كريمًا، لعلنا نستفيد من خدمته، أو نقيمه عندنا مقام الولد، وكما أنجينا يوسف وجعلنا عزيز «مصر» يَعْطِف عليه، فكذلك مكنّا له في أرض «مصر»، وجعلناه على خزائنها، ولنعلِّمه تفسير الرؤى فيعرف منها ما سيقع مستقبلًا. والله غالب على أمره، فحكمه نافذ لا يبطله مبطل، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الأمر كله بيد الله.

Verset 22

ولما بلغ يوسف منتهى قوته في شبابه أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثلَ هذا الجزاء الذي جزينا به يوسف على إحسانه نجزي المحسنين على إحسانهم. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.

Verset 23

ودعت امرأة العزيز -برفق ولين- يوسف الذي هو في بيتها إلى نفسها؛ لحبها الشديد له وحسن بهائه، وغلَّقت الأبواب عليها وعلى يوسف، وقالت: هلمَّ إليَّ، فقال: معاذ الله أعتصم به، وأستجير مِن الذي تدعينني إليه، من خيانة سيدي الذي أحسن منزلتي وأكرمني فلا أخونه في أهله، إنه لا يفلح مَن ظَلَم فَفَعل ما ليس له فعله.

Verset 24

ولقد مالت نفسها لفعل الفاحشة، وحدَّثت يوسفَ نفسُه حديث خطرات للاستجابة، لولا أن رأى آية من آيات ربه تزجره عمّا حدثته به نفسه، وإنما أريناه ذلك؛ لندفع عنه السوء والفاحشة في جميع أموره، إنه من عبادنا المطهَّرين المصطفَين للرسالة الذين أخلصوا في عبادتهم لله وتوحيده.

Verset 25

وأسرع يوسف إلى الباب يريد الخروج، وأسرعت تحاول الإمساك به، وجذبت قميصه مِن خلفه؛ لتحول بينه وبين الخروج فشقَّته، ووجدا زوجها عند الباب فقالت: ما جزاء مَن أراد بامرأتك فاحشة إلا أن يسجن أو يعذب العذاب الموجع.

Verset 26

قال يوسف: هي التي طلبت مني ذلك، وشهد صبي في المهد مِن أهلها فقال: إن كان قميصه شُقَّ من الأمام فصدقت في اتِّهامها له، وهو من الكاذبين.

Verset 27

وإن كان قميصه شُقَّ من الخلف فكذبت في قولها، وهو من الصادقين.

Verset 28

فلما رأى الزوج قميص يوسف شُقَّ من خلفه علم براءة يوسف، وقال لزوجته: إن هذا الكذب الذي اتهمتِ به هذا الشاب هو مِن جملة مكركن -أيتها النساء-، إنَّ مكركن عظيم.

Verset 29

قال عزيز «مصر»: يا يوسف اترك ذِكْر ما كان منها فلا تذكره لأحد، واطلبي -أيتها المرأة- المغفرة لذنبك؛ إنك كنتِ من الآثمين في مراودة يوسف عن نفسه، وفي افترائك عليه.

Verset 30

ووصل الخبر إلى نسوة في المدينة فتحدثن به، وقلن منكرات على امرأة العزيز: امرأة العزيز تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها، وقد بلغ حبها له شَغاف قلبها -وهو غلافه-، إنا لَنراها في هذا الفعل لفي ضلال واضح.

Verset 31

فلما سمعت امرأة العزيز بغِيبتهن إياها واحتيالهن في ذمِّها، أرسلت إليهن تدعوهن لزيارتها، وهيَّأت لهن ما يتكئن عليه من الوسائد، وما يأكلنه من الطعام، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا ليُقَطِّعن الطعام، ثم قالت ليوسف: اخرج عليهن، فلما رأينه أعظمنه وأجللنه، وأخَذَهن حسنُه وجمالُه، فجَرَحْن أيديهن وهن يُقَطِّعن الطعام من فرط الدهشة والذهول، وقلن متعجبات: معاذ الله، ما هذا من جنس البشر؛ لأن جماله غير معهود في البشر، ما هو إلا مَلَك كريم من الملائكة.

Verset 32

قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطَّعن أيديهن: فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه ما أصابكن هو الفتى الذي لُمتُنَّني في الافتتان به، ولقد طلبته وحاولت إغراءه؛ ليستجيب لي فامتنع وأبى، ولئن لم يفعل ما آمره به مستقبلًا لَيعاقَبَنَّ بدخول السجن، ولَيكونن من الأذلاء.

Verset 33

قال يوسف مستعيذًا مِن شرهن ومكرهن: يا ربِّ السجنُ أحب إليَّ مما يدعونني إليه مِن عمل الفاحشة، وإن لم تدفع عني مكرهن أَمِلْ إليهن، وأكن من السفهاء الذين يرتكبون الإثم لجهلهم بعواقبه.

Verset 34

فاستجاب الله ليوسف دعاءه، فصرف عنه ما أرادت منه امرأة العزيز وصواحباتها من معصية الله. إن الله هو السميع لدعاء يوسف، ودعاء كل داع مِن خلقه، العليم بمطلبه وحاجته وما يصلحه، وبحاجة جميع خلقه وما يصلحهم.

Verset 35

ثم ظهر للعزيز وأصحابه -من بعد ما رأوا الأدلة على براءة يوسف وعفته- أن يسجنوه إلى زمن يطول أو يقصر؛ منعًا للفضيحة.

Verset 36

ودخل السجن مع يوسف فَتَيان، قال أحدهما: إني رأيت في المنام أني أعصر عنبًا ليصير خمرًا، وقال الآخر: إني رأيت أني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه، أخبرنا -يا يوسف- بتفسير ما رأينا، إنا نراك من الذين يحسنون في عبادتهم لله، ومعاملتهم لخلقه.

Verset 37

قال لهما يوسف: لا يأتيكما طعام ترزقانه في حال من الأحوال إلا أخبرتكما بتفسيره قبل أن يأتيكما، ذلكما التعبير الذي سأعبِّره لكما مما علَّمني ربي؛ إني آمنت به، وأخلصت له العبادة، وابتعدت عن دين قوم لا يؤمنون بالله، وهم بالبعث والحساب جاحدون.

Verset 38

واتبعت دين آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب فعبدت الله وحده، ما كان لنا أن نجعل لله شريكًا في عبادته، ذلك التوحيد بإفراد الله بالعبادة، مما تفضل الله به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على نعمة التوحيد والإيمان.

Verset 39

وقال يوسف للفَتَيين اللذين معه في السجن: أعبادةُ آلهةٍ مخلوقة شتى خير أم عبادة الله الواحد القهار؟

Verset 40

ما تعبدون من دون الله إلا أسماءً لا معاني وراءها، جعلتموها أنتم وآباؤكم أربابًا جهلًا منكم وضلالًا، ما أنزل الله من حجة أو برهان على صحتها، ما الحكم الحق إلا لله تعالى وحده، لا شريك له، أمر ألا تنقادوا ولا تخضعوا لغيره، وأن تعبدوه وحده، وهذا هو الدين القيم الذي لا عوج فيه، ولكن أكثر الناس يجهلون ذلك، فلا يعلمون حقيقته.

Verset 41

يا صاحبيَّ في السجن، إليكما تفسيرَ رؤياكما: أما الذي رأى أنه يعصر العنب في رؤياه فإنه يخرج من السجن ويكون ساقي الخمر للملك، وأما الآخر الذي رأى أنه يحمل على رأسه خبزًا فإنه يُصْلب ويُتْرك، وتأكل الطير من رأسه، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان وفُرغ منه.

Verset 42

وقال يوسف للذي علم أنه ناجٍ من صاحبيه: اذكرني عند سيِّدك الملك، وأخبره بأني مظلوم محبوس بلا ذنب، فأنسى الشيطان ذلك الرجل أن يذكر للملك حال يوسف، فمكث يوسف بعد ذلك في السجن عدة سنوات.

Verset 43

وقال الملك: إني رأيت في منامي سبعَ بقرات سمان، يأكلهن سبعُ بقرات نحيلات من الهُزال، ورأيت سبعَ سنبلات خضر، وسبعَ سنبلات يابسات، يا أيها السادة والكبراء أخبروني عن هذه الرؤيا، إن كنتم للرؤيا تُفَسِّرون.

Verset 44

قالوا: رؤياك هذه أخلاط أحلام لا تأويل لها، وما نحن بتفسير الأحلام بعالمين.

Verset 45

وقال الذي نجا من القتل من صاحبَي يوسف في السجن، وتذكر بعد مدة ما نسي من أمر يوسف: أنا أخبركم بتأويل هذه الرؤيا، فابعثوني إلى يوسف لآتيكم بتفسيرها.

Verset 46

وعندما وصل الرجل إلى يوسف قال له: يوسف أيها الصِّدِّيق فسِّر لنا رؤيا مَن رأى سبعَ بقرات سمان يأكلهن سبعُ بقرات هزيلات، ورأى سبعَ سنبلات خضر وأخرَ يابسات؛ لعلي أرجع إلى الملك وأصحابه فأخبرهم؛ ليعلموا تأويل ما سألتك عنه، وليعلموا مكانتك وفضلك.

Verset 47

قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: تفسير هذه الرؤيا أنكم تزرعون سبع سنين متتابعة جادِّين ليَكْثُر العطاء، فما حصدتم منه في كل مرة فادَّخِروه، واتركوه في سنبله؛ ليتمَّ حفظه من التسوُّس، وليكون أبقى، إلا قليلًا مما تأكلونه من الحبوب.

Verset 48

ثم يأتي بعد هذه السنين الخِصْبة سبعُ سنين شديدة الجَدْب، يأكل أهلها كل ما ادَّخرتم لهن من قبل، إلا قليلًا مما تحفظونه وتدَّخرونه ليكون بذورًا للزراعة.

Verset 49

ثم يأتي من بعد هذه السنين المجدبة عام يغاث فيه الناس بالمطر، فيرفع الله تعالى عنهم الشدة، ويعصرون فيه الثمار من كثرة الخِصْب والنماء.

Verset 50

وقال الملك لأعوانه: أخرجوا الرجل المعبِّر للرؤيا من السجن وأحضروه لي، فلما جاءه رسول الملك يدعوه قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك الملك، واطلب منه أن يسأل النسوة اللاتي جرحن أيديهن عن حقيقة أمرهن وشأنهن معي؛ لتظهر الحقيقة للجميع، وتتضح براءتي، إن ربي عليم بصنيعهن وأفعالهن لا يخفى عليه شيء من ذلك.

Verset 51

قال الملك للنسوة اللاتي جرحن أيديهن: ما شأنكن حين راودتنَّ يوسف عن نفسه يوم الضيافة؟ فهل رأيتن منه ما يريب؟ قلن: معاذ الله ما علمنا عليه أدنى شيء يَشينه، عند ذلك قالت امرأة العزيز: الآن ظهر الحق بعد خفائه، فأنا التي حاولت فتنته بإغرائه فامتنع، وإنه لمن الصادقين في كل ما قاله.

Verset 52

ذلك القول الذي قلته في تنزيه يوسف والإقرارِ على نفسي ليعلم أني لم أخنه بالكذب عليه، ولم تقع مني الفاحشة مع أنني راودتُه، واعترفت بذلك لإظهار براءتي وبراءته، وأن الله لا يوفق أهل الخيانة، ولا يرشدهم في خيانتهم.

Verset 53

قالت امرأة العزيز: وما أزكِّي نفسي ولا أبرئها، إن النفس لكثيرة الأمر لصاحبها بعمل المعاصي طلبًا لملذاتها، إلا مَن عصمه الله. إن الله غفور لذنوب مَن تاب مِن عباده، رحيم بهم.

Verset 54

وقال الملك الحاكم ﻟ«مصر» حين بلغته براءة يوسف: جيئوني به أجعله من خلصائي وأهل مشورتي، فلما جاء يوسف وكلَّمه الملك، وعرف براءته، وعظيم أمانته، وحسن خلقه، قال له: إنك اليوم عندنا عظيم المكانة، ومؤتمن على كل شيء.

Verset 55

وأراد يوسف أن ينفع العباد، ويقيم العدل بينهم، فقال للملك: اجعلني واليًا على خزائن «مصر»، فإني خازن أمين، ذو علم وبصيرة بما أتولّاه.

Verset 56

وكما أنعم الله على يوسف بالخلاص من السجن مكَّن له في أرض «مصر» ينزل منها أي منزل شاءه. يصيب الله برحمته من يشاء من عباده المتقين، ولا يضيع أجر مَن أحسن شيئًا مِن العمل الصالح.

Verset 57

ولَثواب الآخرة عند الله أعظم من ثواب الدنيا لأهل الإيمان والتقوى الذين يخافون عقاب الله، ويطيعونه في أمره ونهيه.

Verset 58

وقدِمَ إخوة يوسف إلى «مصر» -بعد أن حلَّ بهم الجدب في أرضهم-؛ ليجلبوا منها الطعام، فدخلوا عليه فعرفهم لقوَّة فراسته وذكائه، ولم يعرفوه لطول المدة وتغيُّر هيئته.

Verset 59

وقد أمر يوسف بإكرامهم وحسن ضيافتهم، ثم أعطاهم من الطعام ما طلبوا، وكانوا قد أخبروه أن لهم أخًا من أبيهم لم يُحضروه معهم -يريدون شقيقه «بِنْيامين»- فقال: ائتوني بأخيكم من أبيكم، ألم تروا أني أوفيتُ لكم الكيل وأكرمتكم في الضيافة، وأنا خير المضيفين لكم؟

Verset 60

فإن لم تأتوني به فليس لكم عندي طعام أكيله لكم، ولا تأتوا إليَّ.

Verset 61

قالوا: سنبذل جهدنا لإقناع أبيه أن يرسله معنا، ولن نقصِّر في ذلك.

Verset 62

وقال يوسف لغلمانه: اجعلوا ثمن ما أخذوه في أمتعتهم سرًّا؛ رجاء أن يعرفوه إذا رجعوا إلى أهلهم، ويقدِّروا إكرامنا لهم؛ ليرجعوا طمعًا في عطائنا.

Verset 63

فلما رجعوا إلى أبيهم قصُّوا عليه ما كان من إكرام العزيز لهم، وقالوا: إنه لن يعطينا -مستقبَلًا- إلا إذا كان معنا أخونا الذي أخبرناه به، فأرسلْه معنا نحضر الطعام وافيًا، ونتعهد لك بحفظه.

Verset 64

قال لهم أبوهم: كيف آمنكم على «بِنْيامين» وقد أمنتكم على أخيه يوسف من قبل، والتزمتم بحفظه فلم تفوا بذلك؟ فلا أثق بالتزامكم وحفظكم، ولكني أثق بحفظ الله، خير الحافظين وأرحم الراحمين، أرجو أن يرحمني فيحفظه ويردَّه عليَّ.

Verset 65

ولما فتحوا أوعيتهم وجدوا ثمن بضاعتهم الذي دفعوه قد رُدَّ إليهم، قالوا: يا أبانا ماذا نطلب أكثر من هذا؟ هذا ثمن بضاعتنا ردَّه العزيز إلينا، فكن مطمئنًّا على أخينا، وأرسله معنا؛ لنجلب طعامًا وفيرًا لأهلنا، ونحفظ أخانا، ونزداد حِمْلَ بعير له؛ فإن العزيز يكيل لكل واحد حِمْلَ بعير، وذلك كيل يسير عليه.

Verset 66

قال لهم يعقوب عليه السلام: لن أتركه يذهب معكم حتى تتعهدوا وتحلفوا لي بالله أن تردوه إليَّ، إلا أن تُغْلبوا عليه فلا تستطيعوا تخليصه، فلما أعطَوْه عهد الله على ما طلب، قال يعقوب: الله على ما نقول وكيل، أي تكفينا شهادته علينا وحفظه لنا.

Verset 67

وقال لهم أبوهم: يا أبنائي إذا دخلتم أرض «مصر» فلا تدخلوا مِن باب واحد، ولكن ادخلوها من أبواب متفرقة، حتى لا تصيبكم العينُ، وإني إذ أوصيكم بهذا لا أدفع عنكم شيئًا قضاه الله عليكم، فما الحكم إلا لله وحده، عليه اعتمدت ووثقت، وعليه وحده يعتمد المؤمنون.

Verset 68

ولما دخلوا من أبواب متفرقة كما أمرهم أبوهم، ما كان ذلك ليدفع قضاء الله عنهم، ولكن كان شفقة في نفس يعقوب عليهم أن تصيبهم العين، وإن يعقوب لصاحب علمٍ عظيم بأمر دينه علَّمه الله له وحْيًا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون عواقب الأمور ودقائق الأشياء، ولا ما يعلمه يعقوب -عليه السلام- مِن أمر دينه.

Verset 69

ولما دخل إخوة يوسف عليه في منزل ضيافته ومعهم شقيقه «بِنْيامين»، ضم يوسف إليه شقيقه، وقال له سرًّا: إني أنا أخوك فلا تحزن، ولا تغتمَّ بما صنعوه بي فيما مضى. وأمره بكتمان ذلك عنهم.

Verset 70

فلما جهَّزهم يوسف، وحمَّل إبلهم بالطعام، أمر عماله، فوضعوا الإناء الذي كان يكيل للناس به في متاع أخيه «بِنْيامين» من حيث لا يشعر أحد، ولما ركبوا ليسيروا نادى منادٍ قائلًا: يا أصحاب هذه القافلة المحمَّلة بالطعام، إنكم لسارقون.

Verset 71

قال أولاد يعقوب مقبلين على المنادي: ما الذي تفقدونه؟

Verset 72

قال المنادي ومَن بحضرته: نفقد المكيال الذي يكيل الملك به، ومكافأة من يُحْضِره مقدار حِمْل بعير من الطعام، وقال المنادي: وأنا بحِمْل البعير من الطعام ضامن وكفيل.

Verset 73

قال إخوة يوسف: والله لقد تحققتم مما شاهدتموه منا أننا ما جئنا أرض «مصر» من أجل الإفساد فيها، وليس من صفاتنا أن نكون سارقين.

Verset 74

قال المكلَّفون بالبحث عن المكيال لإخوة يوسف: فما عقوبة السارق عندكم إن كنتم كاذبين في قولكم: لسنا بسارقين؟

Verset 75

قال إخوة يوسف: جزاء السارق مَن وُجِد المسروق في رحله فهو جزاؤه، أي: يسلَّم بسرقته إلى مَن سرق منه حتى يكون عبدًا عنده، مثل هذا الجزاء -وهو الاسترقاق- نجزي الظالمين بالسرقة، وهذا ديننا وسنتنا في أهل السرقة.

Verset 76

ورجعوا بإخوة يوسف إليه، فقام بنفسه يفتش أمتعتهم، فبدأ بأمتعتهم قبل متاع شقيقه؛ إحكامًا لما دبَّره لاستبقاء أخيه معه، ثم انتهى بوعاء أخيه، فاستخرج الإناء منه، كذلك يسَّرنا ليوسف هذا التدبير الذي توصَّل به لأخذ أخيه، وما كان له أن يأخذ أخاه في حكم مَلِك «مصر»؛ لأنه ليس من دينه أن يُتَمَلَّكَ السارق، إلا أن مشيئة الله اقتضت هذا التدبير والاحتكام إلى شريعة إخوة يوسف القاضيةِ برِقِّ السارق. نرفع منازل مَن نشاء في الدنيا على غيره كما رفعنا منزلة يوسف. وفوق كل ذي علمٍ من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى الله تعالى عالمِ الغيب والشهادة.

Verset 77

قال إخوة يوسف: إنْ يَسْرق هذا فقد سرق أخ شقيق له من قبل (يقصدون يوسف عليه السلام) فأخفى يوسف في نفسه ما سمعه من بُهْتانهم، وحدَّث نفسه قائلًا: أنتم أسوأ منزلة ممن ذكرتم، حيث دبَّرتم لي ما كان منكم، والله أعلم بما تصفون من الكذب والافتراء.

Verset 78

قالوا مستعطفين ليوفوا بعهد أبيهم: يا أيها العزيز إن له والدًا كبيرًا في السن يحبه ولا يطيق بُعده، فخُذْ أحدنا بدلًا من «بِنْيامين»، إنا نراك من المحسنين في معاملتك لنا ولغيرنا.

Verset 79

قال يوسف: نعتصم بالله ونستجير به أن نأخذ أحدًا غير الذي وجدنا المكيال عنده -كما حكمتم أنتم-، فإننا إن فعلنا ما تطلبون نكون في عداد الظالمين.

Verset 80

فلما يئسوا من إجابته إياهم لِما طلبوه انفردوا عن الناس، وأخذوا يتشاورون فيما بينهم، قال كبيرهم في السن: ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم العهد المؤكد لتردُّنَّ أخاكم إلا أن تُغلبوا، ومن قَبْلِ هذا كان تقصيركم في يوسف وغدركم به؛ لذلك لن أفارق أرض «مصر» حتى يأذن لي أبي في مفارقتها، أو يقضي لي ربي بالخروج منها، وأتمكن مِن أَخْذ أخي، والله خيرُ مَن حَكَمَ، وأعدل مَن فَصَلَ بين الناس.

Verset 81

ارجعوا أنتم إلى أبيكم، وأخبروه بما جرى، وقولوا له: إن ابنك «بِنْيامين» قد سرق، وما شهدنا بذلك إلا بعد أن تَيَقَّنّا، فقد رأينا المكيال في رحله، وما كان عندنا علم الغيب أنه سيسرق حين عاهدناك على ردِّه.

Verset 82

ولمّا رجعوا وأخبروا أباهم بما حدث، وطلبوا منه أن يتوثق مما أخبروه قائلين: واسأل -يا أبانا- أهل «مصر»، ومَن كان معنا في القافلة التي عُدْنا فيها، و إنّا لصادقون فيما أخبرناك به.

Verset 83

قال لهم: بل زَيَّنَت لكم أنفسكم الأمّارة بالسوء مكيدة دبَّرتموها كما فعلتم مِن قبل مع يوسف، فصبري صبر جميل لا جزع فيه ولا شكوى معه، عسى الله أن يردَّ إليَّ أبنائي الثلاثة -وهم يوسف وشقيقه وأخوهم الكبير المتخلف من أجل أخيه- إنه هو العليم بحالي، الحكيم في تدبيره.

Verset 84

وأعرض يعقوب عنهم، وقد ضاق صدره بما قالوه، وقال: يا حسرتا على يوسف وابيضَّتْ عيناه، بذَهاب سوادهما مِن شدة الحزن فهو ممتلئ القلب حزنًا، ولكنه شديد الكتمان له.

Verset 85

قال بنوه: تالله ما تزال تتذكر يوسف، ويشتدُّ حزنك عليه حتى تُشْرِف على الهلاك أو تهلك فعلًا، فخفف عن نفسك.

Verset 86

قال يعقوب مجيبًا لهم: لا أُظهر همِّي وحزني إلا لله وحده، فهو كاشف الضرِّ والبلاء، وأعلم من رحمة الله وفرجه ما لا تعلمونه.

Verset 87

قال يعقوب: يا أبنائي عودوا إلى «مصر» فاستقصوا أخبار يوسف وأخيه، ولا تقطعوا رجاءكم من رحمة الله؛ إنه لا يقطع الرجاء من رحمة الله إلا الجاحدون لقدرته، الكافرون به.

Verset 88

فذهبوا إلى «مصر» للمرَّة الثالثة، فلما دخلوا على يوسف قالوا: يا أيها العزيز أصابنا وأهلَنا القحط والجدب، وجئناك بثمن رديء قليل، فأعطنا به ما كنت تعطينا من قبل بالثمن الجيد، وتصدَّقْ علينا بقبض هذه الدراهم الرديئة القليلة وتسامَحْ معنا فيها، إن الله تعالى يثيب المتفضِّلين بأموالهم على أهل الحاجة.

Verset 89

فلما سمع مقالتهم رَقَّ لهم، وعرَّفهم بنفسه وقال: هل تذكرون الذي فعلتموه بيوسف وأخيه من الأذى في حال جَهْلكم بعاقبة ما تفعلون؟

Verset 90

قالوا: أإنَّك لأنت يوسف؟ قال: نعم أنا يوسف، وهذا شقيقي، قد تفضَّل الله علينا، فجمع بيننا بعد الفرقة، إنه من يتق الله ويصبر على المحن، فإن الله لا يذهب ثواب إحسانه، وإنما يجزيه أحسن الجزاء.

Verset 91

قالوا: تالله لقد فَضَّلك الله علينا وأعزَّك بالعلم والحلم والفضل، وإن كنا لخاطئين بما فعلناه عمدًا بك وبأخيك.

Verset 92

قال لهم يوسف: لا تأنيب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه وأناب إلى طاعته.

Verset 93

ولما سألهم عن أبيه أخبروه بذهاب بصره من البكاء عليه، فقال لهم: عودوا إلى أبيكم ومعكم قميصي هذا فاطرحوه على وجه أبي يَعُدْ إليه بصره، ثم أحضِروا إليَّ جميع أهلكم.

Verset 94

ولما خرجت القافلة من أرض «مصر» قاصدة الشام، ومعهم القميص، قال يعقوب لمن حضره: إني لأشم رائحة يوسفَ وقميصِه، لولا أن تسفهوني وتسخروا مني، وتزعموا أن هذا الكلام صدر مني من غير شعور.

Verset 95

قال الحاضرون عنده: تالله إنك لا تزال في خطئك القديم مِن حب يوسف، وأنك لا تنساه.

Verset 96

فلما أن جاء مَن يُبشِّر يعقوب بأن يوسف حيٌّ، وطرح قميص يوسف على وجهه فعاد يعقوب مبصرًا، وعمَّه السرور فقال لمن عنده: ألمْ أخبركم أني أعلم من الله ما لا تعلمونه من فضل الله ورحمته وكرمه؟

Verset 97

قال بنوه: يا أبانا سل لنا ربك أن يعفو عنا ويستر علينا ذنوبنا، إنا كنا خاطئين فيما فعلناه بيوسف وشقيقه.

Verset 98

قال يعقوب: سوف أسأل ربي أن يغفر لكم ذنوبكم، إنه هو الغفور لذنوب عباده التائبين، الرحيم بهم.

Verset 99

وخرج يعقوب وأهله إلى «مصر» قاصدين يوسف، فلما وصلوا إليه ضمَّ يوسف إليه أبويه، وقال لهم: ادخلوا «مصر» بمشيئة الله، وأنتم آمنون من الجهد والقحط، ومن كل مكروه.

Verset 100

وأجْلَسَ أباه وأمه على سرير ملكه بجانبه؛ إكرامًا لهما، وحيّاه أبواه وإخوته الأحد عشر بالسجود له تحية وتكريمًا، لا عبادةً وخضوعًا، وكان ذلك جائزًا في شريعتهم، وقد حَرُم في شريعتنا؛ سدًّا لذريعة الشرك بالله. وقال يوسف لأبيه: هذا السجود هو تفسير رؤياي التي قصصتها عليك من قبل في صغري، قد جعلها ربي صدقًا، وقد تفضَّل عليَّ حين أخرجني من السجن، وجاء بكم إليَّ من البادية، من بعد أن أفسد الشيطان رابطة الأخوة بيني وبين إخوتي. إن ربي لطيف التدبير لما يشاء، إنه هو العليم بمصالح عباده، الحكيم في أقواله وأفعاله.

Verset 101

ثم دعا يوسف ربه قائلًا: ربِّ قد أعطيتني من ملك «مصر»، وعلَّمتني من تفسير الرؤى وغير ذلك من العلم، يا خالق السموات والأرض ومبدعهما، أنت متولي جميع شأني في الدنيا والآخرة، توفني إليك مسلمًا، وألحقني بعبادك الصالحين من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار.

Verset 102

ذلك المذكور من قصة يوسف هو من أخبار الغيب نخبرك به -أيها الرسول- وحيًا، وما كنت حاضرًا مع إخوة يوسف حين دبَّروا له الإلقاء في البئر، واحتالوا عليه وعلى أبيه. وهذا يدل على صدقك، وأن الله يُوحِي إليك.

Verset 103

وما أكثرُ المشركين من قومك -أيها الرسول- بمصدِّقيك ولا متبعيك، ولو حَرَصْتَ على إيمانهم، فلا تحزن على ذلك.

Verset 104

وما تطلب من قومك أجرة على إرشادهم للإيمان، إن الذي أُرسلتَ به من القرآن والهدى عظة للناس أجمعين يتذكرون به ويهتدون.

Verset 105

وكثير من الدلائل الدالة على وحدانية الله وقدرته منتشرة في السموات والأرض، كالشمس والقمر والجبال والأشجار، يشاهدونها وهم عنها معرضون، لا يفكرون فيها ولا يعتبرون.

Verset 106

وما يُقِرُّ هؤلاء المعرضون عن آيات الله بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق كل شيء، إلا وهم مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام. تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

Verset 107

فهل عندهم ما يجعلهم آمنين أن ينزل بهم عذاب من الله في الدنيا يعُمُّهم، أو أن تأتيهم القيامة فجأة، وهم لا يشعرون ولا يُحِسُّون بذلك.

Verset 108

قل لهم -أيها الرسول-: هذه طريقتي، أدعو إلى عبادة الله وحده، على حجة من الله ويقين، أنا ومن اقتدى بي، وأنزِّه الله سبحانه وتعالى عن الشركاء، ولستُ من المشركين مع الله غيرَه.

Verset 109

وما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- للناس إلا رجالًا منهم ننزل عليهم وحينا، وهم من أهل الحاضرة، فهم أقدر على فهم الدعوة والرسالة، يصدقهم المهتدون للحق، ويكذبهم الضالون عنه، أفلم يمشوا في الأرض، فيعاينوا كيف كان مآل المكذبين السابقين وما حلَّ بهم من الهلاك؟ ولَثواب الدار الآخرة أفضل من الدنيا وما فيها للذين آمنوا وخافوا ربهم. أفلا تتفكرون فتعتبروا؟

Verset 110

ولا تستعجل -أيها الرسول- النصر على مكذبيك، فإن الرسل قبلك ما كان يأتيهم النصر عاجلًا لحكمة نعلمها، حتى إذا يئس الرسل من إيمان قومهم، وظنَّ المُرسلُ إليهم أن الرسل قد كَذَبوهم فيما أخبروهم عن الله، جاء نصرُنا لرسلنا عند شدة الكرب، فننجي من نشاء من الرسل وأتباعهم، ولا يُرَدُّ عذابنا عمَّن أجرم وتجرَّأ على الله. وفي هذا تسلية للنبي ﷺ.

Verset 111

لقد كان في نبأ المرسلين الذي قصصناه عليك وما حلَّ بالمكذبين عظة لأهل العقول السليمة. ما كان هذا القرآن حديثًا مكذوبًا مختلَقًا، ولكن أنزلناه شاهدًا على صدق ما تَقدَّمه من الكتب المنزَّلة وأنها من عند الله، وبيانًا لكل ما يحتاج إليه العباد من تحليل وتحريم، ومحبوب ومكروه وغير ذلك، وإرشادًا من الضلال، ورحمة لأهل الإيمان تهتدي به قلوبهم، فيعملون بما فيه من الأوامر والنواهي.

Description de la sourate YUSUF / JOSEPH

La sourate Yusuf est la 12ème sourate du Saint Coran et comprend 111 versets. Elle raconte l’histoire de Yusuf (Joseph), qui, pourtant pleine de tristesse, nous enseigne, par la Grâce d’Allah, les fruits de la patience et de la confiance en Allah face à l’adversité. Dans cette sourate, le croyant tire des enseignements pour affronter les épreuves de la vie tout en recherchant l’agrément d’Allah : la patience est censée se manifester, dans notre existence, dans trois situations : l’accomplissement des commandements d’Allah, l’éloignement des interdits et des tentations, ainsi que lors des épreuves.

A travers cette sourate, on apprend que c’est notre attachement sincère à Allah qui est mis à l’épreuve à maintes reprises dans nos vies et que seuls ceux qui se souviennent de leur Seigneur en chaque situation sont ceux qui réussissent à avoir l’Agrément d’Allah.

Circonstances de la révélation de la sourate Yusuf

C’est dans la dernière partie de la période mecquoise que la sourate Yusuf fut révélée suite à des questions posées par les Gens du Livre (juifs). Ces derniers voulurent piéger le prophète Mohamed, paix et salut sur lui, en demandant aux Quoraïsh de lui demander ce qu’il savait sur Yusuf. En effet, aucune trace de ce récit n’apparaissait dans la culture arabe pré islamique et c’est pourquoi la tentative de démentir la mission prophétique fut tentée.

La sourate Yusuf fut donc révélée en réponse à ce défi. Et les savants ont vu deux objectifs à cette révélation : premièrement, leur confirmer la preuve de la prophétie de Mohamed, paix et salut sur lui, puisque le récit de Yusuf fut révélé presqu’en une seule fois (sauf les versets 1, 2, 3, 7), et qu’il ne pouvait donc émaner que d’Allah Lui-même, personne n’ayant entendu parler de ce récit auparavant en Arabie, et deuxièmement, la prédiction et la menace d’Allah par ce récit que s’appliquerait aux Quoraïsh la même sentence que celle des frères de Yusuf. Les mecquois rusèrent, en effet, en cette période pré hégirienne pour tuer le prophète et ils se sont retrouvés soumis entre les mains du prophète plein de pardon et de compassion pour eux, lorsqu’il reprit La Mecque.

Selon Ibn Kathir, les compagnons étaient venus demander au prophète Mohamed, paix et salut sur lui, de leur raconter de beaux récits et la sourate Yusuf fut révélée en réponse à leur requête.

(…)Nous te racontons le meilleur récit, grâce à la révélation que Nous te faisons dans ce Coran même si tu étais auparavant du nombre des inattentifs (à ces récits). Verset 3

Mérites de la récitation de la sourate Yousuf

Toute personne qui lit la sourate Yusuf sera ressuscitée le Jour de la Résurrection aussi beau que le prophète Yusuf et n’y éprouvera aucune peur. Et Allah est le plus savant !

Quelques mots sur Yusuf

Yusuf était un prophète, fils du prophète Ya’qub, fils du prophète Ishaq, fils du prophète Ibrahim, la paix et le salut sur eux.

Abu Hourayra rapporte qu’on demanda au prophète Mohamed, paix et salut sur lui qui est le plus noble des hommes auquel cas il répondit : «  Le plus noble des hommes aux yeux d’Allah est le plus pieux parmi eux ». Les autres répondirent : «  Non ce n’est pas cela que nous te demandons ». Le prophète ajouta : Le plus noble des hommes est Yusuf, prophète d’Allah, fils du prophète d’Allah, fils du prophète d’Allah, fils d’Ibrahim, ami intime d’Allah ». Les autres répondirent : « ce n’est pas cela que nous te demandons ». Le prophète répondit : « Vous me demandez de vous parler des Arabes en tant que tels ? ». Ils dirent : « Oui ». Et le prophète leur dit : « Les meilleurs d’entre vous à l’époque pré islamique (Jahiliyah) sont les meilleurs en islam lorsqu’ils saisissent le sens de la religion ».  Transmis par Boukhari    

Le rêve de Yusuf, prédiction d’une vérité

Cette sourate commence par le rêve que fait Yusuf, paix sur lui, enfant. Il révèle à son père avoir vu onze planètes, le soleil et la lune se prosterner devant lui. D’après Ibn Abbas, le prophète Mohamed, paix et salut sur lui, a dit que les rêves des prophètes sont des révélations. La réponse du noble père Ya’qub est de n’en parler à personne. C’est  là le conseil prophétique de la discrétion dans toutes nos affaires car celui qui reçoit un bienfait sera jalousé.

La ruse des frères de Yusuf

Ya’qub avait douze enfants de quatre femmes, dont deux frères utérins, Yusuf et Benyamin, et les autres frères des autres mères. Ces derniers jalousaient Yusuf qui recevait une attention particulière de la part de leur père. Ils usèrent alors d’une ruse pour convaincre leur père de les laisser l’emmener en balade en forêt afin de pouvoir le tuer et malgré sa tristesse, Ya’qub les autorisa à sortir.

L’épreuve du puits et la révélation

Yusuf est alors jeté au fond d’un puits car son frère aîné arrive à convaincre ses frères de ne pas le tuer mais de le laisser dans un puits. Ils tâchent sa chemise avec du faux sang et la ramènent à leur père pour lui faire croire à sa mort qui était sa crainte de départ. Yusuf reçoit la révélation d’Allah au fond du puits pour le soutenir dans cette épreuve : Et lorsqu’ils l’eurent emmené, et se furent mis d’accord pour le jeter dans les profondeurs invisibles du puits, Nous lui révélâmes: « Tu les informeras sûrement de cette affaire sans qu’ils s’en rendent compte. » Verset 15

Il se retrouve jeune enfant, seul, loin de sa famille, récupéré par des porteurs d’eau et vendu à un vil prix en tant qu’esclave à l’intendant d’Egypte Al Aziz. Mais Allah lui réserve un destin grandiose et à ses frères l’humiliation devant lui en un jour sans qu’ils ne s’en rendent compte.

Ya’qub quant à lui n’a d’autres opportunités face à cette terrible épreuve de la perte de son jeune fils qu’ « une belle patience » Verset 18.

La qualification de « belle » ou selon une autre traduction rapprochée «  digne » s’explique pour les savants en trois points : 1) ne pas se plaindre de sa douleur, 2) ne pas évoquer ses malheurs, 3) ne pas vanter sa personne. 

L’éducation de Yusuf chez l’intendant en Egypte

Yusuf grandit sous la responsabilité de l’intendant d’Egypte qui lui offre bon accueil. N’ayant pas d’enfant, il est heureux de le prendre sous son aile et même envisage de l’adopter. Yusuf grandira dans un contexte privilégié. Là il bénéficiera des meilleurs soins et Allah le raffermira, lui apprendra la science de l’interprétation des rêves. Il aura science et savoir à sa maturité mais l’épouse d’Al Aziz nourrit un amour aveugle pour Yusuf et souhaite le séduire par tous les moyens.

La ruse de Zoulaikha

Le signe face au désir de la femme de l’intendant

Zoulaikha,  un nom donné par certains exégètes à l’épouse d’Al Aziz, ferme toutes les portes, et s’offre à lui mais il exprime toutes ses qualités morales et sa sincérité, non seulement pour Allah, mais aussi pour son maître qui l’a accueilli et éduqué dans son foyer. « Il dit: « Qu’Allah me protège ! C’est mon maître qui m’a accordé un bon asile. Vraiment les injustes ne réussissent pas. »

Il recherche le secours d’Allah en premier et fais preuve des meilleurs qualités morales par la suite. En récompense, Allah révèle à Yusuf un signe évident qui l’empêche de ne pas succomber à l’épreuve de la tentation. Les commentateurs parlent de la vision de son père mais d’autres exégètes ont donné d’autres hypothèses sur lesquelles nous ne nous attardons pas.  

Le vœu exaucé face à la contre attaque de Zoulaikha

La femme du vizir, malgré sa ruse, n’arrivant pas à ses fins, et piquée dans son ego par les dires des autres femmes dans la ville, prépare une autre façon de s’imposer à lui. Premièrement, elle invite toutes les femmes chez elle et leur pose un couteau censé servir à couper des citrons ou des fruits, et fait ensuite entrer Yusuf devant elles. Les dames à la vue de Yusuf se coupent les mains plutôt que ce qu’elles avaient devant elles. Zoulaikha voulait ainsi retrouver son honneur face aux moqueries, et, leur montrer la raison de son désir pour lequel elle était blâmée : la grande beauté de Yusuf à qui elle s’offre à nouveau devant elles, sous menace de l’envoyer en prison.

Yusuf demande alors à Allah de lui accorder la prison plutôt que de le laisser succomber à ce à quoi elles l’invitent. Il est exaucé, paix sur lui.

La longue épreuve de la prison et le rêve du roi

Son éducation par l’épreuve s’en suit avec une longue période en prison où il aura à interpréter des rêves, ce qui le fera reconnaître en tant que tel par ceux à ses côtés.

Jusqu’à ce que le roi d’Egypte de l’époque fasse un rêve étrange difficile à interpréter pour tout le monde, et qui sera par la Volonté d’Allah la cause de sa libération.

Son innocence est avérée

Grâce à son don dans l’interprétation des rêves, science révélée par Allah à son serviteur loyal, Yusuf va résoudre l’énigme vue en songes par le roi et qui portait un très mauvais présage pour l’économie du pays. Le roi va envoyer un émissaire pour demander à ce qu’on le ramène à lui mais Yusuf va exiger tout d’abord, avec courage et noblesse de caractère, son acquittement. Il refuse de le suivre et demande à savoir en premier pourquoi les femmes s’étaient taillé les mains.

Face au roi, c’est son innocence qui est prouvée par les dames de la ville qui témoignent contre elles-mêmes, puis Zoulaikha, la femme de l’intendant, qui, à son tour, va révéler la vérité sur ses tentatives de le séduire.

Yusuf demande à ce qu’on lui confie la trésorerie du pays. Il va se retrouver aux commandes de hautes responsabilités à sa sortie de prison qui lui permettront des années plus tard de retrouver sa famille.

La rencontre avec ses frères

Ayant autorité sur la terre, Yusuf est amené, lorsque le pays commence à souffrir de pénuries, à rencontrer ses frères venus chercher des provisions auprès de ce nouvel intendant très généreux qui n’est autre que lui. En effet, le pays souffrant d’une grande sécheresse, comme l’avait prédit Yusuf suite au rêve du roi, la famille de Yusuf vient chercher de l’aide auprès de lui en échange de marchandises, mais sans pour autant le reconnaître. Ce n’est qu’au bout de la 3ème fois qu’ils accueillent ses frères qu’Allah va lui accorder de dévoiler son identité auprès d’eux.

Sa famille souffre de plus en plus de famine et Ya’qub, dont la souffrance inguérissable de la perte de Yusuf se ravive avec celle de deux autres fils, va jusqu’à perdre la vue. En effet, lorsque Yusuf reconnaît ses frères la première fois, il leur demande de ramener leur frère Benyamin et, pour s’assurer qu’ils reviennent, leur rend les marchandises qu’ils lui avaient données, en plus de leur pleine mesure offerte.

Ensuite, lors de leur retour avec Benyamin, Yusuf voulant garder son frère auprès de lui, Allah lui inspira l’idée de mettre la coupe du roi dans le sac de son frère Benyamin et de leur demander quelle serait la sanction pour avoir voler la coupe du roi. Il n’était pas sans savoir que dans son peuple la loi exigeait du voleur de devenir la propriété de celui qu’il a lésé. 

Le même frère aîné qui leur avait conseillé de le jeter dans un puits plutôt que le tuer refuse de rentrer au pays chez son père tant qu’il ne récupère pas Benyamin ou qu’Allah ne lui trouve pas d’issue favorable. Ils avaient en effet signé un pacte, un engagement avec leur père jurant ainsi de ramener Benyamin avec eux sain et sauf.

Le premier rêve exaucé

Une vie de patience dans le sentier d’Allah, éprouvé dans ses relations avec ses enfants, dans la perte de ses fils va permettre à Ya’qub de montrer à ses enfants que la voie de la droiture gagne toujours, et, qu’il connait d’Allah ce qu’ils ne connaissent pas : « Ne vous ai-je pas dit que je sais, par Allah, ce que vous ne savez pas ? » Verset 96

Après toutes ces péripéties Yusuf dévoile son identité et fait ramener toute sa famille auprès de lui pour vivre ensemble. Son rêve, fait enfant, se réalise enfin, plusieurs décennies après, lorsqu’ils se prosternent tous devant lui.

La beauté de la symétrie dans l’évolution des péripéties racontés dans cette sourate

Les savants montrent que les étapes de la vie de Yusuf avec lesquelles ils sont cités dans le Coran sont un miracle en eux-mêmes. Cette sourate est la 12ème et l’on peut dénombrer douze étapes qui se succèdent.

On peut constater que les six épreuves racontées au début de la sourate sont résolues dans les six prochaines étapes, et ce, de manière totalement symétrique :

  1. Le rêve de Yusuf
  2. La ruse de ses frères
  3. La tentative de séduction de la femme d’Al Aziz
  4. L’assemblée des femmes qui se coupent les mains et tentent aussi de le séduire
  5.  Yusuf est emprisonné
  6. Le rêve du roi d’Egypte

  Les six suivantes étapes sont les réponses à ces épreuves, comme si l’on reprenait doucement l’histoire, de la fin des épreuves vers le tout début :

  1. Yusuf interprète le rêve du roi
  2. Vient la décision de libérer Yusuf de prison
  3. Les femmes innocentent Yusuf
  4. La femme d’AL Aziz se confesse aussi et l’innocente
  5. Les frères de Yusuf reçoivent une leçon
  6. Le rêve de Yusuf enfant se réalise

Quel magnifique récit que celui de Yusuf !

Source :

  • Tafsir Ibn Kathir
  • Nouman Ali Khan
Sourate YUSUF Récitation en arabe · 111 versets