Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
المجادلة

Sourate AL-MUJADALAH / المجادلة en arabe | Sourate 58 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AL-MUJADALAH · 22 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 542
قَدْسَمِعَٱللَّهُقَوْلَٱلَّتِىتُجَـٰدِلُكَفِىزَوْجِهَاوَتَشْتَكِىٓإِلَىٱللَّهِ
وَٱللَّهُيَسْمَعُتَحَاوُرَكُمَآ ۚإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌۢبَصِيرٌ1 ٱلَّذِينَيُظَـٰهِرُونَ
مِنكُممِّننِّسَآئِهِممَّاهُنَّأُمَّهَـٰتِهِمْ ۖإِنْأُمَّهَـٰتُهُمْإِلَّاٱلَّـٰٓـِٔى
وَلَدْنَهُمْ ۚوَإِنَّهُمْلَيَقُولُونَمُنكَرًۭامِّنَٱلْقَوْلِوَزُورًۭا ۚوَإِنَّ
ٱللَّهَلَعَفُوٌّغَفُورٌۭ2 وَٱلَّذِينَيُظَـٰهِرُونَمِننِّسَآئِهِمْثُمَّيَعُودُونَ
لِمَاقَالُوا۟فَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمِّنقَبْلِأَنيَتَمَآسَّا ۚذَٰلِكُمْتُوعَظُونَ
بِهِۦ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ3 فَمَنلَّمْيَجِدْفَصِيَامُشَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِمِنقَبْلِأَنيَتَمَآسَّا ۖفَمَنلَّمْيَسْتَطِعْفَإِطْعَامُسِتِّينَ
مِسْكِينًۭا ۚذَٰلِكَلِتُؤْمِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ ۚوَتِلْكَحُدُودُٱللَّهِ ۗ
وَلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابٌأَلِيمٌ4 إِنَّٱلَّذِينَيُحَآدُّونَٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ
كُبِتُوا۟كَمَاكُبِتَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚوَقَدْأَنزَلْنَآءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢ ۚ
وَلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابٌۭمُّهِينٌۭ5 يَوْمَيَبْعَثُهُمُٱللَّهُجَمِيعًۭافَيُنَبِّئُهُم
بِمَاعَمِلُوٓا۟ ۚأَحْصَىٰهُٱللَّهُوَنَسُوهُ ۚوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢشَهِيدٌ6
Page 543
أَلَمْتَرَأَنَّٱللَّهَيَعْلَمُمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۖمَايَكُونُمِن
نَّجْوَىٰثَلَـٰثَةٍإِلَّاهُوَرَابِعُهُمْوَلَاخَمْسَةٍإِلَّاهُوَسَادِسُهُمْوَلَآأَدْنَىٰ
مِنذَٰلِكَوَلَآأَكْثَرَإِلَّاهُوَمَعَهُمْأَيْنَمَاكَانُوا۟ ۖثُمَّيُنَبِّئُهُمبِمَا
عَمِلُوا۟يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۚإِنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌ7 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَ
نُهُوا۟عَنِٱلنَّجْوَىٰثُمَّيَعُودُونَلِمَانُهُوا۟عَنْهُوَيَتَنَـٰجَوْنَبِٱلْإِثْمِ
وَٱلْعُدْوَٰنِوَمَعْصِيَتِٱلرَّسُولِوَإِذَاجَآءُوكَحَيَّوْكَبِمَالَمْيُحَيِّكَ
بِهِٱللَّهُوَيَقُولُونَفِىٓأَنفُسِهِمْلَوْلَايُعَذِّبُنَاٱللَّهُبِمَانَقُولُ ۚحَسْبُهُمْ
جَهَنَّمُيَصْلَوْنَهَا ۖفَبِئْسَٱلْمَصِيرُ8 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَا
تَنَـٰجَيْتُمْفَلَاتَتَنَـٰجَوْا۟بِٱلْإِثْمِوَٱلْعُدْوَٰنِوَمَعْصِيَتِٱلرَّسُولِ
وَتَنَـٰجَوْا۟بِٱلْبِرِّوَٱلتَّقْوَىٰ ۖوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَٱلَّذِىٓإِلَيْهِتُحْشَرُونَ9 إِنَّمَا
ٱلنَّجْوَىٰمِنَٱلشَّيْطَـٰنِلِيَحْزُنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَلَيْسَبِضَآرِّهِمْ
شَيْـًٔاإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۚوَعَلَىٱللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِٱلْمُؤْمِنُونَ10 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَاقِيلَلَكُمْتَفَسَّحُوا۟فِىٱلْمَجَـٰلِسِفَٱفْسَحُوا۟يَفْسَحِ
ٱللَّهُلَكُمْ ۖوَإِذَاقِيلَٱنشُزُوا۟فَٱنشُزُوا۟يَرْفَعِٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنكُمْ
وَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْعِلْمَدَرَجَـٰتٍۢ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ11
Page 544
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَانَـٰجَيْتُمُٱلرَّسُولَفَقَدِّمُوا۟بَيْنَيَدَىْنَجْوَىٰكُمْ
صَدَقَةًۭ ۚذَٰلِكَخَيْرٌۭلَّكُمْوَأَطْهَرُ ۚفَإِنلَّمْتَجِدُوا۟فَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ12
ءَأَشْفَقْتُمْأَنتُقَدِّمُوا۟بَيْنَيَدَىْنَجْوَىٰكُمْصَدَقَـٰتٍۢ ۚفَإِذْلَمْتَفْعَلُوا۟
وَتَابَٱللَّهُعَلَيْكُمْفَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَوَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥ ۚوَٱللَّهُخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ13 ۞ أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَتَوَلَّوْا۟
قَوْمًاغَضِبَٱللَّهُعَلَيْهِممَّاهُممِّنكُمْوَلَامِنْهُمْوَيَحْلِفُونَعَلَىٱلْكَذِبِ
وَهُمْيَعْلَمُونَ14 أَعَدَّٱللَّهُلَهُمْعَذَابًۭاشَدِيدًا ۖإِنَّهُمْسَآءَمَاكَانُوا۟
يَعْمَلُونَ15 ٱتَّخَذُوٓا۟أَيْمَـٰنَهُمْجُنَّةًۭفَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِفَلَهُمْ
عَذَابٌۭمُّهِينٌۭ16 لَّنتُغْنِىَعَنْهُمْأَمْوَٰلُهُمْوَلَآأَوْلَـٰدُهُممِّنَٱللَّهِ
شَيْـًٔا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ17 يَوْمَيَبْعَثُهُمُ
ٱللَّهُجَمِيعًۭافَيَحْلِفُونَلَهُۥكَمَايَحْلِفُونَلَكُمْ ۖوَيَحْسَبُونَأَنَّهُمْ
عَلَىٰشَىْءٍ ۚأَلَآإِنَّهُمْهُمُٱلْكَـٰذِبُونَ18 ٱسْتَحْوَذَعَلَيْهِمُٱلشَّيْطَـٰنُ
فَأَنسَىٰهُمْذِكْرَٱللَّهِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَحِزْبُٱلشَّيْطَـٰنِ ۚأَلَآإِنَّحِزْبَٱلشَّيْطَـٰنِ
هُمُٱلْخَـٰسِرُونَ19 إِنَّٱلَّذِينَيُحَآدُّونَٱللَّهَوَرَسُولَهُۥٓأُو۟لَـٰٓئِكَفِىٱلْأَذَلِّينَ20
كَتَبَٱللَّهُلَأَغْلِبَنَّأَنَا۠وَرُسُلِىٓ ۚإِنَّٱللَّهَقَوِىٌّعَزِيزٌۭ21
Page 545
لَّاتَجِدُقَوْمًۭايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِيُوَآدُّونَمَنْحَآدَّ
ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَلَوْكَانُوٓا۟ءَابَآءَهُمْأَوْأَبْنَآءَهُمْأَوْإِخْوَٰنَهُمْ
أَوْعَشِيرَتَهُمْ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَكَتَبَفِىقُلُوبِهِمُٱلْإِيمَـٰنَوَأَيَّدَهُم
بِرُوحٍۢمِّنْهُ ۖوَيُدْخِلُهُمْجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ
خَـٰلِدِينَفِيهَا ۚرَضِىَٱللَّهُعَنْهُمْوَرَضُوا۟عَنْهُ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَحِزْبُ
ٱللَّهِ ۚأَلَآإِنَّحِزْبَٱللَّهِهُمُٱلْمُفْلِحُونَ22

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
54donateurs récurrents

Rejoignez les 54 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Lalla il y a 37 min I il y a 4 h Dilara il y a 8 h Yanis il y a 8 h Karima il y a 9 h Shona il y a 9 h Anpujan il y a 11 h Eric il y a 16 h

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت المجادِلة؛ لافتتاحها بذكر قصة المرأة التي جادلت نبينا محمدًا ﷺ في شأن مظاهرة زوجها لها.

من مقاصد السورة

• بيان حكم الإسلام في إبطال الظهار وكفارته، وأنه من الأحكام التي ردَّها الله، وكَبَتَ أهل الجاهلية فيها.

• ذكر جملةٍ من ضلالات المنافقين؛ كتناجيهم بمرأى المؤمنين، وتحيَّتُهم للنبي ﷺ بغير ما حيّاه الله به، وموالاتهم اليهود، وحلفهم على الكذب، ونهيُ المؤمنين عن أخلاق المنافقين، وتعليمهم أدبَ المجلس، والأدبَ في مناجاة النبي ﷺ.

• بيان حقيقة الحب والبغض في الله، الذي هو أوثق عُرى الإيمان، واكتمالِه بمعاداة أعداء الله، وأنَّه صفة مَن ثبَّت الله الإيمانَ في قلوبهم وأيَّدَهم بتأييده، وأنهم هم المفلحون.

[التفسير]

قد سمع الله قول خولةَ بنتِ ثعلبة التي تراجعك في شأن زوجها أوس بن الصامت، وفيما صدر عنه في حقها من الظِّهار، وهو قوله لها: «أنت عليَّ كظهر أمي»، أي: في حرمة النكاح، وهي تتضرع إلى الله تعالى؛ لتفريج كربتها، والله يسمع تخاطبكما ومراجعتكما. إن الله سميع لكل قول، بصير بكل شيء، لا تخفى عليه خافية.

Verset 2

الذين يُظاهرون منكم من نسائهم، فيقول الرجل منهم لزوجته: «أنت عليَّ كظهر أمي»، -أي في حرمة النكاح- قد عصوا الله وخالفوا الشرع، ونساؤهم لَسْنَ في الحقيقة أمهاتِهم، وإنما هن زوجاتُهم، ما أمهاتُهم إلّا اللائي ولدنهم. وإن هؤلاء المظاهِرين ليقولون قولًا كاذبًا فظيعًا لا تُعرف صحته. وإن الله لعفو غفور عمَّن صدر منه بعض المخالفات، فتداركها بالتوبة النصوح.

Verset 3

والذين يحرِّمون نساءهم على أنفسهم بالمظاهَرة منهن، ثم يرجعون عن قولهم ويعزمون على وطء نسائهم، فعلى الزوج المظاهِر -والحالة هذه- كفارة التحريم، وهي عتق رقبة مؤمنة عبد أو أمة قبل أن يطأ زوجته التي ظاهر منها، ذلكم هو حكم الله -فيمن ظاهر مِن زوجته- توعظون به أيها المؤمنون؛ لكي لا تقعوا في الظهار وقول الزور، وتُكَفِّروا إن وقعتم فيه، ولكي لا تعودوا إليه، والله لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهو مجازيكم عليها.

Verset 4

فمن لم يجد رقبة يُعتقها، فالواجب عليه صيام شهرين متواليين من قبل أن يطأ زوجه، فمن لم يستطع صيام الشهرين لعذر شرعي، فعليه أن يطعم ستين مسكينًا -ممَّن لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم- ما يشبعهم، ذلك الذي بينّاه لكم من أحكام الظهار؛ من أجل أن تصدِّقوا بالله وتتبعوا رسوله وتعملوا بما شرعه الله، وتتركوا ما كنتم عليه في جاهليتكم، وتلك الأحكام المذكورة هي أوامر الله وحدوده فلا تتجاوزوها، وللجاحدين بها عذاب موجع.

Verset 5

إن الذين يشاقون الله ورسوله ويخالفون أمرهما خُذِلوا وأُهينوا، كما خُذِل الذين من قبلهم من الأمم الذين حادُّوا الله ورسله، وقد أنزلنا آيات واضحات الحُجَّة تدلُّ على أن شرع الله وحدوده حق، ولجاحدي تلك الآيات عذاب مُذلٌّ في جهنم.

Verset 6

واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة، يوم يحيي الله الموتى جميعًا، ويجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيخبرهم بما عملوا من خير وشر، أحصاه الله وكتبه في اللوح المحفوظ، وحفظه عليهم في صحائف أعمالهم، وهم قد نسوه. والله على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.

Verset 7

ألم تعلم أن الله تعالى يعلم كل شيء في السموات والأرض؟ ما يتناجى ثلاثة مِن خلقه بحديث سرٍّ إلا هو رابعهم بعلمه وإحاطته، ولا خمسةٌ إلا هو سادسهم، ولا أقلُّ من هذه الأعداد المذكورة ولا أكثرُ منها إلا هو معهم بعلمه في أيِّ مكان كانوا، لا يخفى عليه شيء من أمرهم، ثم يخبرهم تعالى يوم القيامة بما عملوا من خير وشر ويجازيهم عليه. إن الله بكل شيء عليم لا تخفى عليه خافية.

Verset 8

ألم تر -أيها الرسول- إلى اليهود الذين نُهوا عن الحديث سرًّا بما يثير الشك في نفوس المؤمنين، ثم يرجعون إلى ما نُهوا عنه، ويتحدثون سرًّا بما هو إثم وعدوان ومخالفة لأمر الرسول؟ وإذا جاءك -أيها الرسول- هؤلاء اليهود لأمر من الأمور حيَّوك بغير التحية التي جعلها الله لك تحية، فقالوا: (السام عليك) أي: الموت لك، ويقولون فيما بينهم: هلّا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد إن كان رسولًا حقًّا، تكفيهم جهنم يدخلونها، ويقاسون حرها، فبئس المرجع هي.

Verset 9

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا تحدثتم فيما بينكم سرًّا، فلا تتحدثوا بما فيه إثم من القول، أو بما هو عدوان على غيركم، أو مخالفة لأمر الرسول، وتحدثوا بما فيه خير وطاعة وإحسان، وخافوا الله بامتثالكم أوامره واجتنابكم نواهيه، فإليه وحده مرجعكم بجميع أعمالكم وأقوالكم التي أحصاها عليكم، وسيجازيكم بها.

Verset 10

إنما التحدث خفية بالإثم والعدوان من وسوسة الشيطان، فهو المزيِّن لها، والحامل عليها؛ ليُدْخِل الحزن على قلوب المؤمنين، وليس ذلك بمؤذي المؤمنين شيئًا إلا بمشيئة الله تعالى وإرادته. وعلى الله وحده فليفوِّض المؤمنون به جميع أمورهم.

Verset 11

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا طُلب منكم أن يوسع بعضكم لبعض المجالس فأوسعوا، يوسع الله عليكم في الدنيا والآخرة، وإذا طلب منكم -أيها المؤمنون- أن تقوموا من مجالسكم لأمر من الأمور التي يكون فيها خير لكم فقوموا، يرفع الله مكانة المؤمنين المخلصين منكم، ويرفع مكانة أهل العلم درجات كثيرة في الثواب ومراتب الرضوان، والله تعالى خبير بأعمالكم لا يخفى عليه شيء منها، وهو مجازيكم عليها. وفي الآية تنويه بمكانة العلماء وفضلهم، ورفع درجاتهم.

Verset 12

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا أردتم أن تُكلِّموا رسول الله ﷺ سرًّا بينكم وبينه، فقدِّموا قبل ذلك صدقة لأهل الحاجة، ذلك خير لكم لما فيه من الثواب، وأزكى لقلوبكم من المآثم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم؛ فإن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم.

Verset 13

أخشيتم الفقر إذا قدَّمتم صدقة قبل مناجاتكم رسول الله؟ فإذْ لم تفعلوا ما أُمرتم به، وتاب الله عليكم، ورخَّص لكم في ألّا تفعلوه، فاثبتوا وداوموا على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله في كل ما أُمرتم به، والله سبحانه خبير بأعمالكم، ومجازيكم عليها.

Verset 14

ألم تر إلى المنافقين الذين اتخذوا اليهود أصدقاء ووالَوْهم؟ والمنافقون في الحقيقة ليسوا من المسلمين ولا من اليهود، ويحلفون كذبًا إنهم مسلمون، وإنك رسول الله، وهم يعلمون أنهم كاذبون فيما حلفوا عليه.

Verset 15

أعدَّ الله لهؤلاء المنافقين عذابًا بالغ الشدة والألم، إنهم ساء ما كانوا يعملون من النفاق والحلف على الكذب.

Verset 16

اتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة وقاية لهم من القتل بسبب كفرهم، ولمنع المسلمين عن قتالهم وأخذ أموالهم، فبسبب ذلك صدُّوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله وهو الإسلام، فلهم عذاب مُذلٌّ في النار؛ لاستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله وصدِّهم عن سبيله.

Verset 17

لن تدفع عن المنافقين أموالهم ولا أولادهم مِن عذاب الله شيئًا، أولئك أهل النار يدخلونها فيبقَوْن فيها أبدًا، لا يخرجون منها. وهذا الجزاء يعم كلَّ من صدَّ عن دين الله بقوله أو فعله.

Verset 18

يوم القيامة يبعث الله المنافقين جميعًا من قبورهم أحياء، فيحلفون له إنَّهم كانوا مؤمنين، كما كانوا يحلفون لكم -أيها المؤمنون- في الدنيا، ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم في الدنيا عند المسلمين، ألا إنهم هم البالغون في الكذب حدًّا لم يبلغه غيرهم.

Verset 19

غلب عليهم الشيطان واستولى عليهم، حتى تركوا أوامر الله والعمل بطاعته، أولئك حزب الشيطان وأتباعه. ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

Verset 20

إن الذين يخالفون أمر الله ورسوله، أولئك من جملة الأذلاء المغلوبين المهانين في الدنيا والآخرة.

Verset 21

كتب الله في اللوح المحفوظ وحَكَم بأن النصرة له ولكتابه ورسله وعباده المؤمنين. إن الله سبحانه قوي لا يعجزه شيء، عزيز على خلقه.

Verset 22

لا تجد -أيها الرسول- قومًا يصدِّقون بالله واليوم الآخر، ويعملون بما شرع الله لهم، يحبون ويوالون مَن عادى الله ورسوله وخالف أمرهما، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو أقرباءهم، أولئك الموالون في الله والمعادون فيه ثبَّت في قلوبهم الإيمان، وقوّاهم بنصر منه وتأييد على عدوهم في الدنيا، ويدخلهم في الآخرة جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها زمانًا ممتدًّا لا ينقطع، أحلَّ الله عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم، ورضوا عن ربهم بما أعطاهم من الكرامات ورفيع الدرجات، أولئك حزب الله وأولياؤه، وأولئك هم الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة.

Sourate AL-MUJADALAH Récitation en arabe · 22 versets