Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النور

Sourate AN-NUR / النور en arabe | Sourate 24 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AN-NUR · 64 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 350
سُورَةٌأَنزَلْنَـٰهَاوَفَرَضْنَـٰهَاوَأَنزَلْنَافِيهَآءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢلَّعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ1
ٱلزَّانِيَةُوَٱلزَّانِىفَٱجْلِدُوا۟كُلَّوَٰحِدٍۢمِّنْهُمَامِا۟ئَةَجَلْدَةٍۢ ۖوَلَاتَأْخُذْكُم
بِهِمَارَأْفَةٌۭفِىدِينِٱللَّهِإِنكُنتُمْتُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۖوَلْيَشْهَدْ
عَذَابَهُمَاطَآئِفَةٌۭمِّنَٱلْمُؤْمِنِينَ2 ٱلزَّانِىلَايَنكِحُإِلَّازَانِيَةًأَوْمُشْرِكَةًۭ
وَٱلزَّانِيَةُلَايَنكِحُهَآإِلَّازَانٍأَوْمُشْرِكٌۭ ۚوَحُرِّمَذَٰلِكَعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَ3
وَٱلَّذِينَيَرْمُونَٱلْمُحْصَنَـٰتِثُمَّلَمْيَأْتُوا۟بِأَرْبَعَةِشُهَدَآءَ
فَٱجْلِدُوهُمْثَمَـٰنِينَجَلْدَةًۭوَلَاتَقْبَلُوا۟لَهُمْشَهَـٰدَةًأَبَدًۭا ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلْفَـٰسِقُونَ4 إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟مِنۢبَعْدِذَٰلِكَوَأَصْلَحُوا۟فَإِنَّ
ٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ5 وَٱلَّذِينَيَرْمُونَأَزْوَٰجَهُمْوَلَمْيَكُنلَّهُمْ
شُهَدَآءُإِلَّآأَنفُسُهُمْفَشَهَـٰدَةُأَحَدِهِمْأَرْبَعُشَهَـٰدَٰتٍۭبِٱللَّهِ ۙإِنَّهُۥلَمِنَ
ٱلصَّـٰدِقِينَ6 وَٱلْخَـٰمِسَةُأَنَّلَعْنَتَٱللَّهِعَلَيْهِإِنكَانَمِنَٱلْكَـٰذِبِينَ7
وَيَدْرَؤُا۟عَنْهَاٱلْعَذَابَأَنتَشْهَدَأَرْبَعَشَهَـٰدَٰتٍۭبِٱللَّهِ ۙإِنَّهُۥلَمِنَ
ٱلْكَـٰذِبِينَ8 وَٱلْخَـٰمِسَةَأَنَّغَضَبَٱللَّهِعَلَيْهَآإِنكَانَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ9
وَلَوْلَافَضْلُٱللَّهِعَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥوَأَنَّٱللَّهَتَوَّابٌحَكِيمٌ10
Page 351
إِنَّٱلَّذِينَجَآءُوبِٱلْإِفْكِعُصْبَةٌۭمِّنكُمْ ۚلَاتَحْسَبُوهُشَرًّۭالَّكُم ۖبَلْ
هُوَخَيْرٌۭلَّكُمْ ۚلِكُلِّٱمْرِئٍۢمِّنْهُممَّاٱكْتَسَبَمِنَٱلْإِثْمِ ۚوَٱلَّذِىتَوَلَّىٰ
كِبْرَهُۥمِنْهُمْلَهُۥعَذَابٌعَظِيمٌۭ11 لَّوْلَآإِذْسَمِعْتُمُوهُظَنَّٱلْمُؤْمِنُونَ
وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُبِأَنفُسِهِمْخَيْرًۭاوَقَالُوا۟هَـٰذَآإِفْكٌۭمُّبِينٌۭ12 لَّوْلَا
جَآءُوعَلَيْهِبِأَرْبَعَةِشُهَدَآءَ ۚفَإِذْلَمْيَأْتُوا۟بِٱلشُّهَدَآءِفَأُو۟لَـٰٓئِكَ
عِندَٱللَّهِهُمُٱلْكَـٰذِبُونَ13 وَلَوْلَافَضْلُٱللَّهِعَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥ
فِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِلَمَسَّكُمْفِىمَآأَفَضْتُمْفِيهِعَذَابٌعَظِيمٌ14
إِذْتَلَقَّوْنَهُۥبِأَلْسِنَتِكُمْوَتَقُولُونَبِأَفْوَاهِكُممَّالَيْسَلَكُمبِهِۦعِلْمٌۭ
وَتَحْسَبُونَهُۥهَيِّنًۭاوَهُوَعِندَٱللَّهِعَظِيمٌۭ15 وَلَوْلَآإِذْسَمِعْتُمُوهُ
قُلْتُممَّايَكُونُلَنَآأَننَّتَكَلَّمَبِهَـٰذَاسُبْحَـٰنَكَهَـٰذَابُهْتَـٰنٌعَظِيمٌۭ16
يَعِظُكُمُٱللَّهُأَنتَعُودُوا۟لِمِثْلِهِۦٓأَبَدًاإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ17
وَيُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِ ۚوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌ18 إِنَّٱلَّذِينَ
يُحِبُّونَأَنتَشِيعَٱلْفَـٰحِشَةُفِىٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ
فِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَٱللَّهُيَعْلَمُوَأَنتُمْلَاتَعْلَمُونَ19 وَلَوْلَا
فَضْلُٱللَّهِعَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥوَأَنَّٱللَّهَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ20
Page 352
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَتَّبِعُوا۟خُطُوَٰتِٱلشَّيْطَـٰنِ ۚوَمَنيَتَّبِعْ
خُطُوَٰتِٱلشَّيْطَـٰنِفَإِنَّهُۥيَأْمُرُبِٱلْفَحْشَآءِوَٱلْمُنكَرِ ۚوَلَوْلَا
فَضْلُٱللَّهِعَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥمَازَكَىٰمِنكُممِّنْأَحَدٍأَبَدًۭاوَلَـٰكِنَّ
ٱللَّهَيُزَكِّىمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌۭ21 وَلَايَأْتَلِأُو۟لُوا۟ٱلْفَضْلِ
مِنكُمْوَٱلسَّعَةِأَنيُؤْتُوٓا۟أُو۟لِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينَوَٱلْمُهَـٰجِرِينَ
فِىسَبِيلِٱللَّهِ ۖوَلْيَعْفُوا۟وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗأَلَاتُحِبُّونَأَنيَغْفِرَٱللَّهُ
لَكُمْ ۗوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌ22 إِنَّٱلَّذِينَيَرْمُونَٱلْمُحْصَنَـٰتِ
ٱلْغَـٰفِلَـٰتِٱلْمُؤْمِنَـٰتِلُعِنُوا۟فِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِوَلَهُمْعَذَابٌ
عَظِيمٌۭ23 يَوْمَتَشْهَدُعَلَيْهِمْأَلْسِنَتُهُمْوَأَيْدِيهِمْوَأَرْجُلُهُمبِمَا
كَانُوا۟يَعْمَلُونَ24 يَوْمَئِذٍۢيُوَفِّيهِمُٱللَّهُدِينَهُمُٱلْحَقَّوَيَعْلَمُونَأَنَّ
ٱللَّهَهُوَٱلْحَقُّٱلْمُبِينُ25 ٱلْخَبِيثَـٰتُلِلْخَبِيثِينَوَٱلْخَبِيثُونَ
لِلْخَبِيثَـٰتِ ۖوَٱلطَّيِّبَـٰتُلِلطَّيِّبِينَوَٱلطَّيِّبُونَلِلطَّيِّبَـٰتِ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَمُبَرَّءُونَمِمَّايَقُولُونَ ۖلَهُممَّغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭكَرِيمٌۭ26 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَدْخُلُوا۟بُيُوتًاغَيْرَبُيُوتِكُمْحَتَّىٰتَسْتَأْنِسُوا۟
وَتُسَلِّمُوا۟عَلَىٰٓأَهْلِهَا ۚذَٰلِكُمْخَيْرٌۭلَّكُمْلَعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ27
Page 353
فَإِنلَّمْتَجِدُوا۟فِيهَآأَحَدًۭافَلَاتَدْخُلُوهَاحَتَّىٰيُؤْذَنَلَكُمْ ۖ
وَإِنقِيلَلَكُمُٱرْجِعُوا۟فَٱرْجِعُوا۟ ۖهُوَأَزْكَىٰلَكُمْ ۚوَٱللَّهُبِمَا
تَعْمَلُونَعَلِيمٌۭ28 لَّيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌأَنتَدْخُلُوا۟بُيُوتًا
غَيْرَمَسْكُونَةٍۢفِيهَامَتَـٰعٌۭلَّكُمْ ۚوَٱللَّهُيَعْلَمُمَاتُبْدُونَوَمَا
تَكْتُمُونَ29 قُللِّلْمُؤْمِنِينَيَغُضُّوا۟مِنْأَبْصَـٰرِهِمْوَيَحْفَظُوا۟
فُرُوجَهُمْ ۚذَٰلِكَأَزْكَىٰلَهُمْ ۗإِنَّٱللَّهَخَبِيرٌۢبِمَايَصْنَعُونَ30
وَقُللِّلْمُؤْمِنَـٰتِيَغْضُضْنَمِنْأَبْصَـٰرِهِنَّوَيَحْفَظْنَ
فُرُوجَهُنَّوَلَايُبْدِينَزِينَتَهُنَّإِلَّامَاظَهَرَمِنْهَا ۖوَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّعَلَىٰجُيُوبِهِنَّ ۖوَلَايُبْدِينَزِينَتَهُنَّإِلَّالِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْءَابَآئِهِنَّأَوْءَابَآءِبُعُولَتِهِنَّأَوْأَبْنَآئِهِنَّأَوْأَبْنَآءِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْإِخْوَٰنِهِنَّأَوْبَنِىٓإِخْوَٰنِهِنَّأَوْبَنِىٓأَخَوَٰتِهِنَّأَوْنِسَآئِهِنَّ
أَوْمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُهُنَّأَوِٱلتَّـٰبِعِينَغَيْرِأُو۟لِىٱلْإِرْبَةِمِنَ
ٱلرِّجَالِأَوِٱلطِّفْلِٱلَّذِينَلَمْيَظْهَرُوا۟عَلَىٰعَوْرَٰتِٱلنِّسَآءِ ۖ
وَلَايَضْرِبْنَبِأَرْجُلِهِنَّلِيُعْلَمَمَايُخْفِينَمِنزِينَتِهِنَّ ۚوَتُوبُوٓا۟
إِلَىٱللَّهِجَمِيعًاأَيُّهَٱلْمُؤْمِنُونَلَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ31
Page 354
وَأَنكِحُوا۟ٱلْأَيَـٰمَىٰمِنكُمْوَٱلصَّـٰلِحِينَمِنْعِبَادِكُمْوَإِمَآئِكُمْ ۚإِن
يَكُونُوا۟فُقَرَآءَيُغْنِهِمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۗوَٱللَّهُوَٰسِعٌعَلِيمٌۭ32
وَلْيَسْتَعْفِفِٱلَّذِينَلَايَجِدُونَنِكَاحًاحَتَّىٰيُغْنِيَهُمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۗ
وَٱلَّذِينَيَبْتَغُونَٱلْكِتَـٰبَمِمَّامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْفَكَاتِبُوهُمْإِنْ
عَلِمْتُمْفِيهِمْخَيْرًۭا ۖوَءَاتُوهُممِّنمَّالِٱللَّهِٱلَّذِىٓءَاتَىٰكُمْ ۚوَلَاتُكْرِهُوا۟
فَتَيَـٰتِكُمْعَلَىٱلْبِغَآءِإِنْأَرَدْنَتَحَصُّنًۭالِّتَبْتَغُوا۟عَرَضَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۚوَمَنيُكْرِههُّنَّفَإِنَّٱللَّهَمِنۢبَعْدِإِكْرَٰهِهِنَّغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ33
وَلَقَدْأَنزَلْنَآإِلَيْكُمْءَايَـٰتٍۢمُّبَيِّنَـٰتٍۢوَمَثَلًۭامِّنَٱلَّذِينَخَلَوْا۟
مِنقَبْلِكُمْوَمَوْعِظَةًۭلِّلْمُتَّقِينَ34 ۞ ٱللَّهُنُورُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚ
مَثَلُنُورِهِۦكَمِشْكَوٰةٍۢفِيهَامِصْبَاحٌ ۖٱلْمِصْبَاحُفِىزُجَاجَةٍ ۖ
ٱلزُّجَاجَةُكَأَنَّهَاكَوْكَبٌۭدُرِّىٌّۭيُوقَدُمِنشَجَرَةٍۢمُّبَـٰرَكَةٍۢزَيْتُونَةٍۢ
لَّاشَرْقِيَّةٍۢوَلَاغَرْبِيَّةٍۢيَكَادُزَيْتُهَايُضِىٓءُوَلَوْلَمْتَمْسَسْهُنَارٌۭ ۚ
نُّورٌعَلَىٰنُورٍۢ ۗيَهْدِىٱللَّهُلِنُورِهِۦمَنيَشَآءُ ۚوَيَضْرِبُٱللَّهُٱلْأَمْثَـٰلَ
لِلنَّاسِ ۗوَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ35 فِىبُيُوتٍأَذِنَٱللَّهُأَنتُرْفَعَ
وَيُذْكَرَفِيهَاٱسْمُهُۥيُسَبِّحُلَهُۥفِيهَابِٱلْغُدُوِّوَٱلْـَٔاصَالِ36
Page 355
رِجَالٌۭلَّاتُلْهِيهِمْتِجَـٰرَةٌۭوَلَابَيْعٌعَنذِكْرِٱللَّهِوَإِقَامِٱلصَّلَوٰةِ
وَإِيتَآءِٱلزَّكَوٰةِ ۙيَخَافُونَيَوْمًۭاتَتَقَلَّبُفِيهِٱلْقُلُوبُوَٱلْأَبْصَـٰرُ37
لِيَجْزِيَهُمُٱللَّهُأَحْسَنَمَاعَمِلُوا۟وَيَزِيدَهُممِّنفَضْلِهِۦ ۗوَٱللَّهُ
يَرْزُقُمَنيَشَآءُبِغَيْرِحِسَابٍۢ38 وَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَعْمَـٰلُهُمْكَسَرَابٍۭ
بِقِيعَةٍۢيَحْسَبُهُٱلظَّمْـَٔانُمَآءًحَتَّىٰٓإِذَاجَآءَهُۥلَمْيَجِدْهُشَيْـًۭٔا
وَوَجَدَٱللَّهَعِندَهُۥفَوَفَّىٰهُحِسَابَهُۥ ۗوَٱللَّهُسَرِيعُٱلْحِسَابِ39
أَوْكَظُلُمَـٰتٍۢفِىبَحْرٍۢلُّجِّىٍّۢيَغْشَىٰهُمَوْجٌۭمِّنفَوْقِهِۦمَوْجٌۭمِّنفَوْقِهِۦ
سَحَابٌۭ ۚظُلُمَـٰتٌۢبَعْضُهَافَوْقَبَعْضٍإِذَآأَخْرَجَيَدَهُۥلَمْيَكَدْ
يَرَىٰهَا ۗوَمَنلَّمْيَجْعَلِٱللَّهُلَهُۥنُورًۭافَمَالَهُۥمِننُّورٍ40 أَلَمْتَرَأَنَّ
ٱللَّهَيُسَبِّحُلَهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَٱلطَّيْرُصَـٰٓفَّـٰتٍۢ ۖكُلٌّۭ
قَدْعَلِمَصَلَاتَهُۥوَتَسْبِيحَهُۥ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِمَايَفْعَلُونَ41 وَلِلَّهِمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَإِلَىٱللَّهِٱلْمَصِيرُ42 أَلَمْتَرَأَنَّٱللَّهَيُزْجِى
سَحَابًۭاثُمَّيُؤَلِّفُبَيْنَهُۥثُمَّيَجْعَلُهُۥرُكَامًۭافَتَرَىٱلْوَدْقَيَخْرُجُمِنْ
خِلَـٰلِهِۦوَيُنَزِّلُمِنَٱلسَّمَآءِمِنجِبَالٍۢفِيهَامِنۢبَرَدٍۢفَيُصِيبُبِهِۦمَنيَشَآءُ
وَيَصْرِفُهُۥعَنمَّنيَشَآءُ ۖيَكَادُسَنَابَرْقِهِۦيَذْهَبُبِٱلْأَبْصَـٰرِ43
Page 356
يُقَلِّبُٱللَّهُٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَعِبْرَةًۭلِّأُو۟لِىٱلْأَبْصَـٰرِ44
وَٱللَّهُخَلَقَكُلَّدَآبَّةٍۢمِّنمَّآءٍۢ ۖفَمِنْهُممَّنيَمْشِىعَلَىٰبَطْنِهِۦوَمِنْهُممَّن
يَمْشِىعَلَىٰرِجْلَيْنِوَمِنْهُممَّنيَمْشِىعَلَىٰٓأَرْبَعٍۢ ۚيَخْلُقُٱللَّهُمَايَشَآءُ ۚ
إِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ45 لَّقَدْأَنزَلْنَآءَايَـٰتٍۢمُّبَيِّنَـٰتٍۢ ۚ
وَٱللَّهُيَهْدِىمَنيَشَآءُإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ46 وَيَقُولُونَ
ءَامَنَّابِٱللَّهِوَبِٱلرَّسُولِوَأَطَعْنَاثُمَّيَتَوَلَّىٰفَرِيقٌۭمِّنْهُممِّنۢبَعْدِ
ذَٰلِكَ ۚوَمَآأُو۟لَـٰٓئِكَبِٱلْمُؤْمِنِينَ47 وَإِذَادُعُوٓا۟إِلَىٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ
لِيَحْكُمَبَيْنَهُمْإِذَافَرِيقٌۭمِّنْهُممُّعْرِضُونَ48 وَإِنيَكُنلَّهُمُٱلْحَقُّ
يَأْتُوٓا۟إِلَيْهِمُذْعِنِينَ49 أَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌأَمِٱرْتَابُوٓا۟أَمْيَخَافُونَ
أَنيَحِيفَٱللَّهُعَلَيْهِمْوَرَسُولُهُۥ ۚبَلْأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلظَّـٰلِمُونَ50 إِنَّمَا
كَانَقَوْلَٱلْمُؤْمِنِينَإِذَادُعُوٓا۟إِلَىٱللَّهِوَرَسُولِهِۦلِيَحْكُمَبَيْنَهُمْأَن
يَقُولُوا۟سَمِعْنَاوَأَطَعْنَا ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ51 وَمَن
يُطِعِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَيَخْشَٱللَّهَوَيَتَّقْهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَآئِزُونَ52
۞ وَأَقْسَمُوا۟بِٱللَّهِجَهْدَأَيْمَـٰنِهِمْلَئِنْأَمَرْتَهُمْلَيَخْرُجُنَّ ۖقُل
لَّاتُقْسِمُوا۟ ۖطَاعَةٌۭمَّعْرُوفَةٌ ۚإِنَّٱللَّهَخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ53
Page 357
قُلْأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَ ۖفَإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنَّمَاعَلَيْهِمَاحُمِّلَ
وَعَلَيْكُممَّاحُمِّلْتُمْ ۖوَإِنتُطِيعُوهُتَهْتَدُوا۟ ۚوَمَاعَلَىٱلرَّسُولِ
إِلَّاٱلْبَلَـٰغُٱلْمُبِينُ54 وَعَدَٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنكُمْوَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْفِىٱلْأَرْضِكَمَاٱسْتَخْلَفَ
ٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْوَلَيُمَكِّنَنَّلَهُمْدِينَهُمُٱلَّذِىٱرْتَضَىٰ
لَهُمْوَلَيُبَدِّلَنَّهُممِّنۢبَعْدِخَوْفِهِمْأَمْنًۭا ۚيَعْبُدُونَنِىلَايُشْرِكُونَ
بِىشَيْـًۭٔا ۚوَمَنكَفَرَبَعْدَذَٰلِكَفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَـٰسِقُونَ55
وَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَلَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ56 لَاتَحْسَبَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مُعْجِزِينَفِىٱلْأَرْضِ ۚ
وَمَأْوَىٰهُمُٱلنَّارُ ۖوَلَبِئْسَٱلْمَصِيرُ57 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لِيَسْتَـْٔذِنكُمُٱلَّذِينَمَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْوَٱلَّذِينَلَمْيَبْلُغُوا۟ٱلْحُلُمَمِنكُمْ
ثَلَـٰثَمَرَّٰتٍۢ ۚمِّنقَبْلِصَلَوٰةِٱلْفَجْرِوَحِينَتَضَعُونَثِيَابَكُممِّنَ
ٱلظَّهِيرَةِوَمِنۢبَعْدِصَلَوٰةِٱلْعِشَآءِ ۚثَلَـٰثُعَوْرَٰتٍۢلَّكُمْ ۚلَيْسَعَلَيْكُمْ
وَلَاعَلَيْهِمْجُنَاحٌۢبَعْدَهُنَّ ۚطَوَّٰفُونَعَلَيْكُمبَعْضُكُمْعَلَىٰبَعْضٍۢ ۚ
كَذَٰلِكَيُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ58
Page 358
وَإِذَابَلَغَٱلْأَطْفَـٰلُمِنكُمُٱلْحُلُمَفَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟كَمَا
ٱسْتَـْٔذَنَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَذَٰلِكَيُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمْ
ءَايَـٰتِهِۦ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ59 وَٱلْقَوَٰعِدُمِنَٱلنِّسَآءِ
ٱلَّـٰتِىلَايَرْجُونَنِكَاحًۭافَلَيْسَعَلَيْهِنَّجُنَاحٌأَنيَضَعْنَ
ثِيَابَهُنَّغَيْرَمُتَبَرِّجَـٰتٍۭبِزِينَةٍۢ ۖوَأَنيَسْتَعْفِفْنَخَيْرٌۭ
لَّهُنَّ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌۭ60 لَّيْسَعَلَىٱلْأَعْمَىٰحَرَجٌۭوَلَا
عَلَىٱلْأَعْرَجِحَرَجٌۭوَلَاعَلَىٱلْمَرِيضِحَرَجٌۭوَلَاعَلَىٰٓأَنفُسِكُمْ
أَنتَأْكُلُوا۟مِنۢبُيُوتِكُمْأَوْبُيُوتِءَابَآئِكُمْأَوْبُيُوتِ
أُمَّهَـٰتِكُمْأَوْبُيُوتِإِخْوَٰنِكُمْأَوْبُيُوتِأَخَوَٰتِكُمْ
أَوْبُيُوتِأَعْمَـٰمِكُمْأَوْبُيُوتِعَمَّـٰتِكُمْأَوْبُيُوتِ
أَخْوَٰلِكُمْأَوْبُيُوتِخَـٰلَـٰتِكُمْأَوْمَامَلَكْتُم
مَّفَاتِحَهُۥٓأَوْصَدِيقِكُمْ ۚلَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌأَن
تَأْكُلُوا۟جَمِيعًاأَوْأَشْتَاتًۭا ۚفَإِذَادَخَلْتُمبُيُوتًۭافَسَلِّمُوا۟
عَلَىٰٓأَنفُسِكُمْتَحِيَّةًۭمِّنْعِندِٱللَّهِمُبَـٰرَكَةًۭطَيِّبَةًۭ ۚكَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ61
Page 359
إِنَّمَاٱلْمُؤْمِنُونَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَإِذَاكَانُوا۟مَعَهُۥ
عَلَىٰٓأَمْرٍۢجَامِعٍۢلَّمْيَذْهَبُوا۟حَتَّىٰيَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚإِنَّٱلَّذِينَيَسْتَـْٔذِنُونَكَ
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَيُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ ۚفَإِذَاٱسْتَـْٔذَنُوكَ
لِبَعْضِشَأْنِهِمْفَأْذَنلِّمَنشِئْتَمِنْهُمْوَٱسْتَغْفِرْلَهُمُ
ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ62 لَّاتَجْعَلُوا۟دُعَآءَٱلرَّسُولِ
بَيْنَكُمْكَدُعَآءِبَعْضِكُمبَعْضًۭا ۚقَدْيَعْلَمُٱللَّهُٱلَّذِينَ
يَتَسَلَّلُونَمِنكُمْلِوَاذًۭا ۚفَلْيَحْذَرِٱلَّذِينَيُخَالِفُونَعَنْ
أَمْرِهِۦٓأَنتُصِيبَهُمْفِتْنَةٌأَوْيُصِيبَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ63 أَلَآإِنَّ
لِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖقَدْيَعْلَمُمَآأَنتُمْعَلَيْهِوَيَوْمَ
يُرْجَعُونَإِلَيْهِفَيُنَبِّئُهُمبِمَاعَمِلُوا۟ ۗوَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۢ64

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
51donateurs récurrents

Rejoignez les 51 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Nassir il y a 2 min Nasera il y a 8 h Amina il y a 14 h Moussa il y a 17 h Haris il y a 1 j Nadia il y a 1 j Baky il y a 1 j Mohamed il y a 1 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت النور؛ لتَكْرار لفظ النور فيها سبع مرات، ولاشتمالها على ضرب المثل بنور الله الذي يهدي إليه من الإيمان والقرآن، وهو من أعظم مقاصد القرآن.

من مقاصد السورة

• بيان جملةٍ من الأحكام الشرعية المتعلقة بالزِّنى والقَذف واللِّعان.

• ذكر براءة عائشة - رضي الله عنها - مما اتهمه بها أهلُ النِّفاق ومن شاركهم في الحديث بذلك في حادثة الإفك، والوعيدُ الشديد لمن يحبُّ إشاعةَ الفواحش بين المؤمنين والمؤمنات، وبيان أنَّ قائدَهم إلى الفحشاء والمنكر هو الشيطانُ، والتحذيرُ من الوقوع في حبائله.

• ذكر وسائل الوقاية من الوقوع في جريمة الزنى؛ فبيَّنت آدابَ وأحكامَ دخولِ البيوت المسكونة وغير المسكونة؛ كالاستئذانِ، والسَّلام، وبيانُ الأوقاتِ التي يستأذن فيها المخالطون في البيت الواحد، كما جاء الأمرُ بغضِّ البصر وسترِ الزينة وحفظِ العورات، والأمرُ بالعفاف والنكاح؛ حفظًا للأعراض والأنساب، وتحريمُ البغاء الذي كان شائعًا في الجاهلية، والتحريضُ على تزويج الأيامى والمماليك.

• الحديث عن أطهر البقاع، وهي المساجد، ووصفُ قلوب أهلها الذين استناروا بنور الله تعالى، في مَثَلٍ ضُرِبَ في منتهى البلاغة والفصاحة، وضَربُ المَثَل لضلال الكفر، وبيان حال الواقع فيه.

• وصف عظمةِ الله تعالى وبدائعِ مصنوعاتِه، وما فيها من مِنَنٍ على الناس، وبيانُ ملكِ اللهِ وتدبيرِه لهذا الكون، وحكمتِه في أصنافِ خلقِه وقدرتِه، وعلمه بذلك.

• ذمُّ أحوالِ المنافقين، والإشارةُ إلى سوء طويَّتهم مع النبي ﷺ، ومقابلةُ ذلك بحال المؤمنين، ووعدِ الله لهم بالاستخلاف على الطاعة.

• الأمر بطاعة النبي، والتحذيرُ والوعيدُ على مخالفته ببيان مصير المخالفين، وبيانُ الأدب مع النبي في ندائه وعند ذكره.

[التفسير]

هذه سورة عظيمة من القرآن أنزلناها، وأوجبنا العمل بأحكامها، وأنزلنا فيها دلالات واضحات؛ لتتذكروا -أيها المؤمنون- بهذه الآيات البينات، وتعملوا بها.

Verset 2

الزانية والزاني اللذان لم يسبق لهما الزواج، عقوبةُ كل منهما مائة جلدة بالسوط، وثبت في السنة مع هذا الجلد التغريب لمدة عام. ولا تحملكم الرأفة بهما على ترك العقوبة أو تخفيفها، إن كنتم مصدقين بالله واليوم الآخر عاملين بأحكام الإسلام، وليحضر العقوبةَ عدد من المؤمنين؛ تشنيعًا وزجرًا وعظة واعتبارًا.

Verset 3

الزاني لا يرضى إلا بنكاح زانية أو مشركة لا تُقِرُّ بحرمة الزنى، والزانية لا ترضى إلا بنكاح زان أو مشرك لا يُقِرُّ بحرمة الزنى، أما العفيفون والعفيفات فإنهم لا يرضون بذلك، وحُرِّم ذلك النكاح على المؤمنين. وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك تحريم إنكاح الزاني حتى يتوب.

Verset 4

والذين يتهمون بالفاحشة أنفسًا عفيفة من النساء والرجال مِن دون أن يشهد معهم أربعة شهود عدول، فاجلدوهم بالسوط ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا، وأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

Verset 5

لكن مَن تاب ونَدم ورجع عن اتهامه وأصلح عمله، فإن الله يغفر ذنبه ويرحمه، ويقبل توبته.

Versets 6-7

والذين يرمون زوجاتهم بالزنى، ولم يكن لهم شهداء على اتهامهم لهنَّ إلا أنفسهم، فعلى الواحد منهم أن يشهد أمام القاضي أربع مرات بقوله: أشهد بالله أني صادق فيما رميتها به من الزنى، ويزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسه باستحقاقه لعنة الله إن كان كاذبًا في قوله.

Versets 8-9

وبشهادته تستوجب الزوجة عقوبة الزنى، وهي الرجم حتى الموت، ولا يدفع عنها هذه العقوبة إلا أن تشهد في مقابل شهادته أربع شهادات بالله إنه لكاذب في اتهامه لها بالزنى، وتزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسها باستحقاقها غضب الله، إن كان زوجها صادقًا في اتهامه لها، وفي هذه الحال يفرق بينهما.

Verset 10

ولولا تفضُّل الله عليكم ورحمته -أيها المؤمنون- بهذا التشريع للأزواج والزوجات، لأحلَّ بالكاذب من المتلاعنين ما دعا به على نفسه، وأن الله توّاب لمن تاب مِن عباده، حكيم في شرعه وتدبيره.

Verset 11

إن الذين جاؤوا بأشنع الكذب، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة، جماعة منتسبون إليكم -معشر المسلمين- لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم، بل هو خير لكم، لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتمحيص المؤمنين. لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فعله من الذنب، والذي تحمَّل معظمه، وهو عبدالله بن أُبيِّ بن سلول كبير المنافقين -لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.

Verset 12

هلّا ظن المؤمنون والمؤمنات بعضهم ببعض خيرًا عند سماعهم ذلك الإفك، وهو السلامة مما رموا به، وقالوا: هذا كذب ظاهر على عائشة رضي الله عنها.

Verset 13

هلّا أتى القاذفون بأربعة شهود عدول على قولهم، فحين لم يفعلوا ذلك فأولئك هم الكاذبون عند الله.

Verset 14

ولولا فَضْلُ الله عليكم ورحمته لكم؛ بحيث شملكم إحسانه في دينكم ودنياكم فلم يعجِّل عقوبتكم، وتاب على مَن تاب منكم، لأصابكم بسبب ما خضتم فيه عذاب عظيم.

Verset 15

حين تتلقفون الإفك وتتناقلونه بأفواهكم، وهو قول باطل، وليس عندكم به علم، وهما محظوران: التكلم بالباطل، والقول بلا علم، وتظنون ذلك شيئًا هيِّنًا، وهو عند الله عظيم. وفي هذا زجر بليغ عن التهاون في إشاعة الباطل.

Verset 16

وهلّا قلتم عند سماعكم إياه: ما يَحِلُّ لنا الكلام بهذا الكذب، تنزيهًا لك –يا رب- مِن قول ذلك على زوجة رسولك محمد ﷺ، فهو كذب عظيم في الوزر واستحقاق الذنب.

Verset 17

يذكِّركم الله وينهاكم أن تعودوا أبدًا لمثل هذا الفعل من الاتهام الكاذب، إن كنتم مؤمنين به.

Verset 18

ويبيِّن الله لكم الآيات المشتملة على الأحكام الشرعية والمواعظ، والله عليم بأفعالكم، حكيم في شرعه وتدبيره.

Verset 19

إن الذين يحبون شيوع الفاحشة في المسلمين من قَذْف بالزنى أو أي قول سيِّئ لهم عذاب أليم في الدنيا بإقامة الحد عليهم، وغيره من البلايا الدنيوية، ولهم في الآخرة عذاب النار إن لم يتوبوا، والله -وحده- يعلم كذبهم، ويعلم مصالح عباده، وعواقب الأمور، وأنتم لا تعلمون ذلك.

Verset 20

ولولا فَضْلُ الله على مَن وقع في حديث الإفك ورحمته بهم، وأن الله يرحم عباده المؤمنين رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم، لما بيَّن هذه الأحكام والمواعظ، ولَعاجل مَن خالف أمره بالعقوبة.

Verset 21

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تسلكوا طرق الشيطان، ومَن يسلك طرق الشيطان فإنه يأمره بقبيح الأفعال ومنكراتها، ولولا فَضْلُ الله على المؤمنين ورحمته بهم ما طَهُرَ منهم أحد أبدًا مِن دنس ذنبه، ولكن الله -بفضله- يطهر من يشاء. والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم.

Verset 22

ولا يحلف أهل الفضل في الدين والسَّعَة في المال على ترك صلة أقربائهم الفقراء، والمحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والمهاجرين في سبيل الله، ومنعهم النفقة؛ بسبب ذنب فعلوه، وليتجاوزوا عن إساءتهم، ولا يعاقبوهم. ألا تحبون أن يتجاوز الله عنكم؟ فتجاوزوا عنهم. والله غفور لعباده، رحيم بهم. وفي هذا الحثُّ على العفو والصفح، ولو قوبل بالإساءة.

Verset 23

إن الذين يقذفون بالزنى العفيفات الغافلات المؤمنات اللاتي لم يخطر ذلك بقلوبهن، مطرودون من رحمة الله في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم في نار جهنم. وفي هذه الآية دليل على كفر من سبَّ، أو اتهم زوجة من زوجات النبي ﷺ بسوء.

Verset 24

ذلك العذاب يوم القيامة يوم تشهد عليهم ألسنتهم بما نطقت، وتتكلم أيديهم وأرجلهم بما عملت.

Verset 25

في هذا اليوم يوفيهم الله جزاءهم كاملًا على أعمالهم بالعدل، ويعلمون في ذلك الموقف العظيم أن الله هو الحق المبين الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكلُّ شيء منه حق، الذي لا يظلم أحدًا مثقال ذرة.

Verset 26

كلُّ خبيث من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للخبيث وموافق له، وكلُّ طيِّب من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للطيب وموافق له، والطيبون والطيبات مبرؤون مما يرميهم به الخبيثون من السوء، لهم من الله مغفرة تستغرق الذنوب، ورزق كريم في الجنة.

Verset 27

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأذنوا أهلها في الدخول وتسلموا عليهم. وصيغة ذلك من السُّنة: السلام عليكم أأدخل؟ ذلكم الاستئذان خير لكم؛ لعلكم تتذكرون -بفعلكم له- أوامر الله، فتطيعوه.

Verset 28

فإن لم تجدوا في بيوت الآخرين أحدًا فلا تدخلوها حتى يوجد مَن يأذنُ لكم، فإن لم يأذن، بل قال لكم: ارجعوا فارجعوا، ولا تُلحُّوا، فإن الرجوع عندئذ أطهر لكم؛ لأن للإنسان أحوالًا يكره اطلاع أحد عليها. والله بما تعملون عليم، فيجازي كل عامل بعمله.

Verset 29

لكن لا حرج عليكم أن تدخلوا بغير استئذان بيوتًا ليست مخصصة لسكنى أناس بذاتهم، بل ليتمتع بها مَن يحتاج إليها كالبيوت المُعَدَّة صدقة لابن السبيل في طرق المسافرين وغيرها من المرافق، ففيها منافع وحاجة لمن يدخلها، وفي الاستئذان مشقة. والله يعلم أحوالكم الظاهرة والخفية.

Verset 30

قل -أيها النبي- للمؤمنين يَغُضُّوا مِن أبصارهم عمّا لا يحلُّ لهم من النساء والعورات، ويحفظوا فروجهم عمّا حَرَّم الله من الزنى واللواط، وكشف العورات، ونحوِ ذلك، ذلك أطهر لهم. إن الله خبير بما يصنعون فيما يأمرهم به وينهاهم عنه.

Verset 31

وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن عمّا لا يحلُّ لهن من العورات، ويحفظن فروجهن عمّا حَرَّم الله، ولا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحاتِ أعلى ثيابهنَّ من جهة صدورهن؛ ليكمل سترهن، ولا يُظْهِرْنَ الزينة الخفية إلا لأزواجهن؛ إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم. وبعضها كالوجه، والعنق، واليدين، والساعدين يباح رؤيته لآبائهن، أو آباء أزواجهن، أو أبنائهن، أو أبناء أزواجهن، أو إخوانهن، أو أبناء إخوانهن، أو أبناء أخواتهن، أو نسائهن المسلمات دون الكافرات، أو ما ملكن مِنَ العبيد، أو التابعين من الرجال الذين لا غرض ولا حاجة لهم في النساء، مثل البُلْه الذين يتبعون غيرهم للطعام والشراب فحسب، أو الأطفالِ الصغارِ الذين ليس لهم علم بأمور عورات النساء، ولم توجد فيهم الشهوة بعدُ، ولا يضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخَلْخال ونحوه، وارجعوا -أيها المؤمنون- إلى طاعة الله فيما أمركم به من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الحميدة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة؛ رجاء أن تفوزوا بخيري الدنيا والآخرة.

Verset 32

وزوِّجوا -أيها المؤمنون- مَن لا زوج له من الأحرار والحرائر والصالحين مِن عبيدكم وجواريكم، إن يكن الراغب في الزواج للعفة فقيرًا يغنه الله من واسع رزقه. والله واسع كثير الخير عظيم الفضل، عليم بأحوال عباده.

Verset 33

والذين لا يستطيعون الزواج لفقرهم أو غيره فليطلبوا العفة عَمّا حَرَّمَ الله حتى يغنيهم الله من فضله، وييسر لهم الزواج. والذين يريدون أن يتحرروا من العبيد والإماء بمكاتبة أسيادهم على بعض المال يؤدونه إليهم، فعلى مالكيهم أن يكاتبوهم على ذلك إن علموا فيهم خيرًا: مِن رشد وقدرة على الكسب وصلاح في الدين، وعليهم أن يعطوهم شيئًا من المال أو أن يحطوا عنهم مما كُوتبوا عليه. ولا يجوز لكم إكراه جواريكم على الزنى طلبًا للمال، وكيف يقع منكم ذلك وهن يُرِدْن العفة وأنتم تأبونها؟ وفي هذا غاية التشنيع لفعلهم القبيح. ومن يكرههنَّ على الزنى فإن الله تعالى من بعد إكراههن غفور لهن رحيم بهن، والإثم على مَن أكْرههن.

Verset 34

ولقد أنزلنا إليكم -أيها الناس- آيات القرآن دلالات واضحات على الحق، ومثلًا من أخبار الأمم السابقة المؤمنين منهم والكافرين، وما جرى لهم وعليهم ما يكون مثلًا وعبرة لكم، وموعظة يتعظ بها مَن يتقي الله ويَحْذَرُ عذابه.

Verset 35

الله نور السموات والأرض يدبر الأمر فيهما ويهدي أهلهما، فهو -سبحانه- نور، وحجابه نور، به استنارت السموات والأرض وما فيهما، وكتاب الله وهدايته نور منه سبحانه، فلولا نوره تعالى لتراكمت الظلمات بعضها فوق بعض. مثل نوره الذي يهدي إليه، وهو الإيمان والقرآن في قلب المؤمن كمشكاة، وهي الكُوَّة في الحائط غير النافذة، فيها مصباح، حيث تجمع الكوَّةُ نورَ المصباح فلا يتفرق، وذلك المصباح في زجاجة، كأنها -لصفائها- كوكب مضيء كالدُّر، يوقَد المصباح من زيت شجرةٍ مباركةٍ، وهي شجرة الزيتون، لا شرقية فقط، فلا تصيبها الشمس آخر النهار، ولا غربية فقط فلا تصيبها الشمس أول النهار، بل هي متوسطة في مكان من الأرض لا إلى الشرق ولا إلى الغرب، يكاد زيتها -لصفائه- يضيء من نفسه قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّتْه النار أضاء إضاءة بليغة، نور على نور، فهو نور من إشراق الزيت على نور من إشعال النار، فذلك مثل الهدى يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن مَن يشاء، ويضرب الأمثال للناس؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء.

Verset 36

هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرْفع شأنها وبناؤها، ويُذْكر فيها اسمه بتلاوة كتابه والتسبيح والتهليل، وغير ذلك من أنواع الذكر، يُصلِّي فيها لله في الصباح والمساء:

Verset 37

رجال لا تَشْغَلُهم تجارة ولا بيع عن ذِكْرِ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة لمستحقيها، يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب بين الرجاء في النجاة والخوف من الهلاك، وتتقلب فيه الأبصار تنظر إلى أي مصير تكون؟

Verset 38

ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم، ويزيدَهم مِن فضله بمضاعفة حسناتهم. والله يرزق مَن يشاء بغير حساب، بل يعطيه مِن الأجر ما لا يبلغه عمله، وبلا عدٍّ ولا كيل.

Verset 39

والذين كفروا بربهم وكذَّبوا رسله، أعمالهم التي ظنوها نافعة لهم في الآخرة، كصلة الأرحام وفك الأسرى وغيرها، كسراب، وهو ما يشاهَد كالماء على الأرض المستوية في الظهيرة، يظنه العطشان ماء، فإذا أتاه لم يجده ماء. فالكافر يظن أن أعماله تنفعه، فإذا كان يوم القيامة لم يجد لها ثوابًا، ووجد الله سبحانه وتعالى له بالمرصاد فوفّاه جزاء عمله كاملًا. والله سريع الحساب، فلا يستبطئ الجاهلون ذلك الوعيد، فإنه لا بدَّ مِن إتيانه.

Verset 40

أو تكون أعمالهم مثل ظلمات في بحر عميق يعلوه موج، ومن فوق الموج موج آخر، ومِن فوقه سحاب كثيف، ظلمات شديدة بعضها فوق بعض، إذا أخرج الناظر يده لم يقارب رؤيتها من شدة الظلمات، فالكفار تراكمت عليهم ظلمات الشرك والضلال وفساد الأعمال. ومن لم يجعل الله له نورًا من كتابه وسنة نبيه يهتدي به فما له مِن هاد.

Verset 41

ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله يُسَبِّح له مَن في السموات والأرض من المخلوقات والطيرُ، صافّاتٍ أجنحتَها في السماء تسبِّحُ ربَّها؟ كل مخلوق قد أرشده الله كيف يصلي له ويسبحه. وهو سبحانه عليم، مُطَّلِع على ما يفعله كل عابد ومسبِّح، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم بذلك.

Verset 42

ولله وحده ملك السموات والأرض، له السلطان فيهما، وإليه المرجع يوم القيامة.

Verset 43

ألم تشاهد أن الله سبحانه وتعالى يسوق السحاب إلى حيث يشاء، ثم يجمعه بعد تفرقه، ثم يجعله متراكمًا، فينزل مِن بينه المطر؟ وينزل من السحاب الذي يشبه الجبال في عظمته بَرَدًا، فيصيب به مَن يشاء مِن عباده ويصرفه عمَّن يشاء منهم بحسب حكمته وتقديره، يكاد ضوء ذلك البرق في السحاب مِن شدته يذهب بأبصار الناظرين إليه.

Verset 44

ومِن دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى أنه يقلب الليل والنهار بمجيء أحدهما بعد الآخر، واختلافهما طولًا وقِصَرًا، إن في ذلك لَدلالة يعتبر بها كل مَن له بصيرة.

Verset 45

والله تعالى خلق كل ما يدِب على الأرض مِن ماء، فالماء أصل خلقه، فمن هذه الدواب: مَن يمشي زحفًا على بطنه كالحيّات ونحوها، ومنهم مَن يمشي على رجلين كالإنسان، ومنهم مَن يمشي على أربع كالبهائم ونحوها. والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء، وهو قادر على كل شيء.

Verset 46

لقد أنزلنا في القرآن علامات واضحات مرشدات إلى الحق. والله يهدي ويوفق مَن يشاء مِن عباده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام.

Verset 47

ويقول المنافقون: صَدَّقنا بالله وبما جاء به الرسول، وأطعنا أمرهما، ثم تُعْرِضُ طوائف منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول، وما أولئك بالمؤمنين.

Verset 48

و إذا دُعوا في خصوماتهم إلى ما في كتاب الله وإلى رسوله؛ ليَحكُم بينهم، إذا فريق منهم معرض لا يقبل حكم الله وحكم رسوله، مع أنه الحق الذي لا شك فيه.

Verset 49

وإن يكن الحق في جانبهم فإنهم يأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام طائعين منقادين لحكمه؛ لعلمهم أنه يقضي بالحق.

Verset 50

أسَبَبُ الإعراض ما في قلوبهم من مرض النفاق، أم شكُّوا في نبوة محمد ﷺ، أم السبب خوفهم أن يكون حكم الله ورسوله جائرًا؟ كَلّا، إنهم لا يخافون جورًا، بل السبب أنهم هم الظالمون الفجرة.

Verset 51

أما المؤمنون حقًّا فدأبهم إذا دعوا إلى التحاكم في خصوماتهم إلى كتاب الله وحكم رسوله، أن يقبلوا الحكم ويقولوا: سمعنا ما قيل لنا وأطعنا مَن دعانا إلى ذلك، وأولئك هم المفلحون الفائزون بمطلوبهم في جنات النعيم.

Verset 52

ومن يطع الله ورسوله في الأمر والنهي، ويَخَفْ عواقب العصيان، ويحْذَر عذاب الله، فهؤلاء هم الفائزون بالنعيم في الجنة.

Verset 53

وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة: لئن أمرتنا -أيها الرسول- بالخروج للجهاد معك لنخرجن، قل لهم: لا تحلفوا كذبًا، فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب، إن الله خبير بما تعملونه، وسيجاز يكم عليه.

Verset 54

قل -أيها الرسول- للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن تعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة، وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال، وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.

Verset 55

وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة، بأن يورثهم أرض المشركين، ويجعلهم خلفاء فيها، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم -وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن، إذا عبدوا الله وحده، واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا معه شيئًا، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة، وجحد نِعَم الله، فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

Verset 56

وأقيموا الصلاة تامة، وآتوا الزكاة لمستحقيها، وأطيعوا الرسول ﷺ؛ رجاء أن يرحمكم الله.

Verset 57

لا تظننَّ الذين كفروا معجزين الله في الأرض، بل هو قادر على إهلاكهم، ومرجعهم في الآخرة إلى النار، وقبُح هذا المرجع والمصير. وهو توجيه عام للأمَّة، وإن كان الخطاب فيه للرسول ﷺ.

Verset 58

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه مُروا عبيدكم وإماءكم، والأطفال الأحرار دون سن الاحتلام أن يستأذنوا عند الدخول عليكم في أوقات عوراتكم الثلاثة: من قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت الخروج من ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة، ووقت خلع الثياب للقيلولة في الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت للنوم، وهذه الأوقات الثلاثة عورات لكم، يَقِلُّ فيها التستر، أما فيما سواها فلا حرج إذا دخلوا بغير إذن؛ لحاجتهم في الدخول عليكم، فهم طوافون عليكم للخدمة، ولأن العادة جرت بتردُّد بعضكم إلى بعض فيها لقضاء المصالح. كما بيَّن الله لكم أحكام الاستئذان يبيِّن لكم آياته وأحكامه وحججه وشرائع دينه. والله عليم بما يصلح خلقه، حكيم في تدبيره أمورهم.

Verset 59

وإذا بلغ الأطفال منكم سن الاحتلام والتكليف بالأحكام الشرعية، فعليهم أن يستأذنوا إذا أرادوا الدخول في كل الأوقات كما يستأذن الكبار، وكما يبيِّن الله آداب الاستئذان يبيِّن الله تعالى لكم آياته. والله عليم بما يصلح عباده، حكيم في تشريعه.

Verset 60

والعجائز من النساء اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة لكبرهن، فلا يطمعن في الرجال للزواج، ولا يطمع فيهن الرجال كذلك، فهؤلاء لا حرج عليهن أن يضعن بعض ثيابهن كالرداء الذي يكون فوق الثياب غير مظهرات ولا متعرضات للزينة، ولُبْسهن هذه الثياب -سترًا وتعففًا- أحسن لهن. والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم.

Verset 61

ليس على أصحاب الأعذار من العُمْيان وذوي العرج والمرضى إثم في ترك الأمور الواجبة التي لا يقدرون على القيام بها، كالجهاد ونحوه مما يتوقف على بصر الأعمى أو سلامة الأعرج أو صحة المريض، وليس على أنفسكم -أيها المؤمنون- حرج في أن تأكلوا من البيوت التي فيها أزواجُكم وعيالُكم، فيدخل فيها بيوت الأولاد، أو من بيوت آبائكم، أو أمهاتكم، أو إخوانكم، أو أخواتكم، أو أعمامكم، أو عماتكم، أو أخوالكم، أو خالاتكم، أو من البيوت التي وُكِّلتم بحفظها في غيبة أصحابها بإذنهم، أو من بيوت الأصدقاء، ولا حرج عليكم أن تأكلوا مجتمعين أو متفرقين، فإذا دخلتم بيوتًا مسكونة أو غير مسكونة فليسلِّم بعضكم على بعض بتحية الإسلام، وهي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين إذا لم يوجد فيها أحد، وهذه التحية شرعها الله، وهي مباركة تُنْمِي المودة والمحبة، طيبة محبوبة للسامع، بمثل هذا التبيين يبيِّن الله لكم معالم دينه وآياته؛ لتعقلوها، وتعملوا بها.

Verset 62

إنما المؤمنون حقًّا هم الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وإذا كانوا مع النبي ﷺ على أمر جمعهم له في مصلحة المسلمين، لم ينصرف أحد منهم حتى يستأذنه، إن الذين يستأذنونك -أيها النبي- هم الذين يؤمنون بالله ورسوله حقًّا، فإذا استأذنوك لبعض حاجتهم فَأْذَن لمن شئت ممن طلب الإذن في الانصراف لعذر، واطلب لهم المغفرة من الله. إن الله غفور لذنوب عباده التائبين، رحيم بهم.

Verset 63

لا تقولوا -أيها المؤمنون- عند ندائكم رسول الله: يا محمد، ولا يا محمد بن عبدالله، كما يقول ذلك بعضكم لبعض، ولكن شرِّفوه، وقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله. قد يعلم الله المنافقين الذين يخرجون من مجلس النبي ﷺ خفية بغير إذنه، يلوذ بعضهم ببعض، فليَحْذَر الذين يخالفون أمر رسول الله أن تنزل بهم محنة وشر، أو يصيبهم عذاب مؤلم موجع في الآخرة.

Verset 64

ألا إن لله ما في السموات والأرض خَلْقًا ومُلْكًا وعبادة، قد أحاط علمه بجميع ما أنتم عليه، ويوم يرجع العباد إليه في الآخرة، يخبرهم بعملهم، ويجازيهم عليه، والله بكل شيء عليم، لا تخفى عليه أعمالهم وأحوالهم.

Sourate AN-NUR Récitation en arabe · 64 versets