Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الكهف

Sourate AL-KAHF / الكهف en arabe | Sourate 18 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AL-KAHF · 110 versets

Lire l'article : Lire la Sourate Al Kahf le vendredi : Les bienfaits sur le blog de Coran-francais.com


Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 293
ٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىٓأَنزَلَعَلَىٰعَبْدِهِٱلْكِتَـٰبَوَلَمْيَجْعَللَّهُۥعِوَجَاۜ1
قَيِّمًۭالِّيُنذِرَبَأْسًۭاشَدِيدًۭامِّنلَّدُنْهُوَيُبَشِّرَٱلْمُؤْمِنِينَ
ٱلَّذِينَيَعْمَلُونَٱلصَّـٰلِحَـٰتِأَنَّلَهُمْأَجْرًاحَسَنًۭا2
مَّـٰكِثِينَفِيهِأَبَدًۭا3 وَيُنذِرَٱلَّذِينَقَالُوا۟ٱتَّخَذَٱللَّهُوَلَدًۭا4
Page 294
مَّالَهُمبِهِۦمِنْعِلْمٍۢوَلَالِـَٔابَآئِهِمْ ۚكَبُرَتْكَلِمَةًۭتَخْرُجُمِنْ
أَفْوَٰهِهِمْ ۚإِنيَقُولُونَإِلَّاكَذِبًۭا5 فَلَعَلَّكَبَـٰخِعٌۭنَّفْسَكَ
عَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِمْإِنلَّمْيُؤْمِنُوا۟بِهَـٰذَاٱلْحَدِيثِأَسَفًا6 إِنَّا
جَعَلْنَامَاعَلَىٱلْأَرْضِزِينَةًۭلَّهَالِنَبْلُوَهُمْأَيُّهُمْأَحْسَنُعَمَلًۭا7
وَإِنَّالَجَـٰعِلُونَمَاعَلَيْهَاصَعِيدًۭاجُرُزًا8 أَمْحَسِبْتَ
أَنَّأَصْحَـٰبَٱلْكَهْفِوَٱلرَّقِيمِكَانُوا۟مِنْءَايَـٰتِنَاعَجَبًا9
إِذْأَوَىٱلْفِتْيَةُإِلَىٱلْكَهْفِفَقَالُوا۟رَبَّنَآءَاتِنَامِنلَّدُنكَ
رَحْمَةًۭوَهَيِّئْلَنَامِنْأَمْرِنَارَشَدًۭا10 فَضَرَبْنَاعَلَىٰٓءَاذَانِهِمْ
فِىٱلْكَهْفِسِنِينَعَدَدًۭا11 ثُمَّبَعَثْنَـٰهُمْلِنَعْلَمَأَىُّ
ٱلْحِزْبَيْنِأَحْصَىٰلِمَالَبِثُوٓا۟أَمَدًۭا12 نَّحْنُنَقُصُّعَلَيْكَنَبَأَهُم
بِٱلْحَقِّ ۚإِنَّهُمْفِتْيَةٌءَامَنُوا۟بِرَبِّهِمْوَزِدْنَـٰهُمْهُدًۭى13
وَرَبَطْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْإِذْقَامُوا۟فَقَالُوا۟رَبُّنَارَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِلَننَّدْعُوَا۟مِندُونِهِۦٓإِلَـٰهًۭا ۖلَّقَدْقُلْنَآإِذًۭاشَطَطًا14
هَـٰٓؤُلَآءِقَوْمُنَاٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭ ۖلَّوْلَايَأْتُونَعَلَيْهِم
بِسُلْطَـٰنٍۭبَيِّنٍۢ ۖفَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًۭا15
Page 295
وَإِذِٱعْتَزَلْتُمُوهُمْوَمَايَعْبُدُونَإِلَّاٱللَّهَفَأْوُۥٓا۟إِلَىٱلْكَهْفِ
يَنشُرْلَكُمْرَبُّكُممِّنرَّحْمَتِهِۦوَيُهَيِّئْلَكُممِّنْأَمْرِكُممِّرْفَقًۭا16
۞ وَتَرَىٱلشَّمْسَإِذَاطَلَعَتتَّزَٰوَرُعَنكَهْفِهِمْذَاتَ
ٱلْيَمِينِوَإِذَاغَرَبَتتَّقْرِضُهُمْذَاتَٱلشِّمَالِوَهُمْفِىفَجْوَةٍۢ
مِّنْهُ ۚذَٰلِكَمِنْءَايَـٰتِٱللَّهِ ۗمَنيَهْدِٱللَّهُفَهُوَٱلْمُهْتَدِ ۖوَمَن
يُضْلِلْفَلَنتَجِدَلَهُۥوَلِيًّۭامُّرْشِدًۭا17 وَتَحْسَبُهُمْأَيْقَاظًۭا
وَهُمْرُقُودٌۭ ۚوَنُقَلِّبُهُمْذَاتَٱلْيَمِينِوَذَاتَٱلشِّمَالِ ۖوَكَلْبُهُم
بَـٰسِطٌۭذِرَاعَيْهِبِٱلْوَصِيدِ ۚلَوِٱطَّلَعْتَعَلَيْهِمْلَوَلَّيْتَمِنْهُمْ
فِرَارًۭاوَلَمُلِئْتَمِنْهُمْرُعْبًۭا18 وَكَذَٰلِكَبَعَثْنَـٰهُمْ
لِيَتَسَآءَلُوا۟بَيْنَهُمْ ۚقَالَقَآئِلٌۭمِّنْهُمْكَمْلَبِثْتُمْ ۖقَالُوا۟لَبِثْنَا
يَوْمًاأَوْبَعْضَيَوْمٍۢ ۚقَالُوا۟رَبُّكُمْأَعْلَمُبِمَالَبِثْتُمْفَٱبْعَثُوٓا۟
أَحَدَكُمبِوَرِقِكُمْهَـٰذِهِۦٓإِلَىٱلْمَدِينَةِفَلْيَنظُرْأَيُّهَآأَزْكَىٰ
طَعَامًۭافَلْيَأْتِكُمبِرِزْقٍۢمِّنْهُوَلْيَتَلَطَّفْوَلَايُشْعِرَنَّ
بِكُمْأَحَدًا19 إِنَّهُمْإِنيَظْهَرُوا۟عَلَيْكُمْيَرْجُمُوكُمْ
أَوْيُعِيدُوكُمْفِىمِلَّتِهِمْوَلَنتُفْلِحُوٓا۟إِذًاأَبَدًۭا20
Page 296
وَكَذَٰلِكَأَعْثَرْنَاعَلَيْهِمْلِيَعْلَمُوٓا۟أَنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَأَنَّ
ٱلسَّاعَةَلَارَيْبَفِيهَآإِذْيَتَنَـٰزَعُونَبَيْنَهُمْأَمْرَهُمْ ۖفَقَالُوا۟
ٱبْنُوا۟عَلَيْهِمبُنْيَـٰنًۭا ۖرَّبُّهُمْأَعْلَمُبِهِمْ ۚقَالَٱلَّذِينَغَلَبُوا۟عَلَىٰٓ
أَمْرِهِمْلَنَتَّخِذَنَّعَلَيْهِممَّسْجِدًۭا21 سَيَقُولُونَثَلَـٰثَةٌۭ
رَّابِعُهُمْكَلْبُهُمْوَيَقُولُونَخَمْسَةٌۭسَادِسُهُمْكَلْبُهُمْ
رَجْمًۢابِٱلْغَيْبِ ۖوَيَقُولُونَسَبْعَةٌۭوَثَامِنُهُمْكَلْبُهُمْ ۚقُلرَّبِّىٓ
أَعْلَمُبِعِدَّتِهِممَّايَعْلَمُهُمْإِلَّاقَلِيلٌۭ ۗفَلَاتُمَارِفِيهِمْإِلَّامِرَآءًۭ
ظَـٰهِرًۭاوَلَاتَسْتَفْتِفِيهِممِّنْهُمْأَحَدًۭا22 وَلَاتَقُولَنَّلِشَا۟ىْءٍ
إِنِّىفَاعِلٌۭذَٰلِكَغَدًا23 إِلَّآأَنيَشَآءَٱللَّهُ ۚوَٱذْكُررَّبَّكَ
إِذَانَسِيتَوَقُلْعَسَىٰٓأَنيَهْدِيَنِرَبِّىلِأَقْرَبَمِنْهَـٰذَارَشَدًۭا24
وَلَبِثُوا۟فِىكَهْفِهِمْثَلَـٰثَمِا۟ئَةٍۢسِنِينَوَٱزْدَادُوا۟تِسْعًۭا25
قُلِٱللَّهُأَعْلَمُبِمَالَبِثُوا۟ ۖلَهُۥغَيْبُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖ
أَبْصِرْبِهِۦوَأَسْمِعْ ۚمَالَهُممِّندُونِهِۦمِنوَلِىٍّۢوَلَايُشْرِكُ
فِىحُكْمِهِۦٓأَحَدًۭا26 وَٱتْلُمَآأُوحِىَإِلَيْكَمِنكِتَابِ
رَبِّكَ ۖلَامُبَدِّلَلِكَلِمَـٰتِهِۦوَلَنتَجِدَمِندُونِهِۦمُلْتَحَدًۭا27
Page 297
وَٱصْبِرْنَفْسَكَمَعَٱلَّذِينَيَدْعُونَرَبَّهُمبِٱلْغَدَوٰةِوَٱلْعَشِىِّ
يُرِيدُونَوَجْهَهُۥ ۖوَلَاتَعْدُعَيْنَاكَعَنْهُمْتُرِيدُزِينَةَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۖوَلَاتُطِعْمَنْأَغْفَلْنَاقَلْبَهُۥعَنذِكْرِنَاوَٱتَّبَعَهَوَىٰهُوَكَانَ
أَمْرُهُۥفُرُطًۭا28 وَقُلِٱلْحَقُّمِنرَّبِّكُمْ ۖفَمَنشَآءَفَلْيُؤْمِنوَمَن
شَآءَفَلْيَكْفُرْ ۚإِنَّآأَعْتَدْنَالِلظَّـٰلِمِينَنَارًاأَحَاطَبِهِمْسُرَادِقُهَا ۚ
وَإِنيَسْتَغِيثُوا۟يُغَاثُوا۟بِمَآءٍۢكَٱلْمُهْلِيَشْوِىٱلْوُجُوهَ ۚبِئْسَ
ٱلشَّرَابُوَسَآءَتْمُرْتَفَقًا29 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِإِنَّالَانُضِيعُأَجْرَمَنْأَحْسَنَعَمَلًا30 أُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْجَنَّـٰتُعَدْنٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهِمُٱلْأَنْهَـٰرُيُحَلَّوْنَفِيهَامِنْأَسَاوِرَ
مِنذَهَبٍۢوَيَلْبَسُونَثِيَابًاخُضْرًۭامِّنسُندُسٍۢوَإِسْتَبْرَقٍۢمُّتَّكِـِٔينَ
فِيهَاعَلَىٱلْأَرَآئِكِ ۚنِعْمَٱلثَّوَابُوَحَسُنَتْمُرْتَفَقًۭا31 ۞ وَٱضْرِبْ
لَهُممَّثَلًۭارَّجُلَيْنِجَعَلْنَالِأَحَدِهِمَاجَنَّتَيْنِمِنْأَعْنَـٰبٍۢوَحَفَفْنَـٰهُمَا
بِنَخْلٍۢوَجَعَلْنَابَيْنَهُمَازَرْعًۭا32 كِلْتَاٱلْجَنَّتَيْنِءَاتَتْأُكُلَهَاوَلَمْ
تَظْلِممِّنْهُشَيْـًۭٔا ۚوَفَجَّرْنَاخِلَـٰلَهُمَانَهَرًۭا33 وَكَانَلَهُۥثَمَرٌۭفَقَالَ
لِصَـٰحِبِهِۦوَهُوَيُحَاوِرُهُۥٓأَنَا۠أَكْثَرُمِنكَمَالًۭاوَأَعَزُّنَفَرًۭا34
Page 298
وَدَخَلَجَنَّتَهُۥوَهُوَظَالِمٌۭلِّنَفْسِهِۦقَالَمَآأَظُنُّأَنتَبِيدَهَـٰذِهِۦٓ
أَبَدًۭا35 وَمَآأَظُنُّٱلسَّاعَةَقَآئِمَةًۭوَلَئِنرُّدِدتُّإِلَىٰرَبِّىلَأَجِدَنَّ
خَيْرًۭامِّنْهَامُنقَلَبًۭا36 قَالَلَهُۥصَاحِبُهُۥوَهُوَيُحَاوِرُهُۥٓأَكَفَرْتَ
بِٱلَّذِىخَلَقَكَمِنتُرَابٍۢثُمَّمِننُّطْفَةٍۢثُمَّسَوَّىٰكَرَجُلًۭا37
لَّـٰكِنَّا۠هُوَٱللَّهُرَبِّىوَلَآأُشْرِكُبِرَبِّىٓأَحَدًۭا38 وَلَوْلَآإِذْدَخَلْتَ
جَنَّتَكَقُلْتَمَاشَآءَٱللَّهُلَاقُوَّةَإِلَّابِٱللَّهِ ۚإِنتَرَنِأَنَا۠أَقَلَّمِنكَ
مَالًۭاوَوَلَدًۭا39 فَعَسَىٰرَبِّىٓأَنيُؤْتِيَنِخَيْرًۭامِّنجَنَّتِكَوَيُرْسِلَ
عَلَيْهَاحُسْبَانًۭامِّنَٱلسَّمَآءِفَتُصْبِحَصَعِيدًۭازَلَقًا40 أَوْيُصْبِحَ
مَآؤُهَاغَوْرًۭافَلَنتَسْتَطِيعَلَهُۥطَلَبًۭا41 وَأُحِيطَبِثَمَرِهِۦ
فَأَصْبَحَيُقَلِّبُكَفَّيْهِعَلَىٰمَآأَنفَقَفِيهَاوَهِىَخَاوِيَةٌعَلَىٰ
عُرُوشِهَاوَيَقُولُيَـٰلَيْتَنِىلَمْأُشْرِكْبِرَبِّىٓأَحَدًۭا42 وَلَمْتَكُنلَّهُۥ
فِئَةٌۭيَنصُرُونَهُۥمِندُونِٱللَّهِوَمَاكَانَمُنتَصِرًا43 هُنَالِكَٱلْوَلَـٰيَةُ
لِلَّهِٱلْحَقِّ ۚهُوَخَيْرٌۭثَوَابًۭاوَخَيْرٌعُقْبًۭا44 وَٱضْرِبْلَهُممَّثَلَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاكَمَآءٍأَنزَلْنَـٰهُمِنَٱلسَّمَآءِفَٱخْتَلَطَبِهِۦنَبَاتُٱلْأَرْضِ
فَأَصْبَحَهَشِيمًۭاتَذْرُوهُٱلرِّيَـٰحُ ۗوَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢمُّقْتَدِرًا45
Page 299
ٱلْمَالُوَٱلْبَنُونَزِينَةُٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَٱلْبَـٰقِيَـٰتُٱلصَّـٰلِحَـٰتُ
خَيْرٌعِندَرَبِّكَثَوَابًۭاوَخَيْرٌأَمَلًۭا46 وَيَوْمَنُسَيِّرُٱلْجِبَالَوَتَرَى
ٱلْأَرْضَبَارِزَةًۭوَحَشَرْنَـٰهُمْفَلَمْنُغَادِرْمِنْهُمْأَحَدًۭا47 وَعُرِضُوا۟
عَلَىٰرَبِّكَصَفًّۭالَّقَدْجِئْتُمُونَاكَمَاخَلَقْنَـٰكُمْأَوَّلَمَرَّةٍۭ ۚبَلْزَعَمْتُمْ
أَلَّننَّجْعَلَلَكُممَّوْعِدًۭا48 وَوُضِعَٱلْكِتَـٰبُفَتَرَىٱلْمُجْرِمِينَ
مُشْفِقِينَمِمَّافِيهِوَيَقُولُونَيَـٰوَيْلَتَنَامَالِهَـٰذَاٱلْكِتَـٰبِ
لَايُغَادِرُصَغِيرَةًۭوَلَاكَبِيرَةًإِلَّآأَحْصَىٰهَا ۚوَوَجَدُوا۟مَاعَمِلُوا۟
حَاضِرًۭا ۗوَلَايَظْلِمُرَبُّكَأَحَدًۭا49 وَإِذْقُلْنَالِلْمَلَـٰٓئِكَةِٱسْجُدُوا۟
لِـَٔادَمَفَسَجَدُوٓا۟إِلَّآإِبْلِيسَكَانَمِنَٱلْجِنِّفَفَسَقَعَنْأَمْرِرَبِّهِۦٓ ۗ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥوَذُرِّيَّتَهُۥٓأَوْلِيَآءَمِندُونِىوَهُمْلَكُمْعَدُوٌّۢ ۚ
بِئْسَلِلظَّـٰلِمِينَبَدَلًۭا50 ۞ مَّآأَشْهَدتُّهُمْخَلْقَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِوَلَاخَلْقَأَنفُسِهِمْوَمَاكُنتُمُتَّخِذَٱلْمُضِلِّينَعَضُدًۭا51
وَيَوْمَيَقُولُنَادُوا۟شُرَكَآءِىَٱلَّذِينَزَعَمْتُمْفَدَعَوْهُمْ
فَلَمْيَسْتَجِيبُوا۟لَهُمْوَجَعَلْنَابَيْنَهُممَّوْبِقًۭا52 وَرَءَاٱلْمُجْرِمُونَ
ٱلنَّارَفَظَنُّوٓا۟أَنَّهُممُّوَاقِعُوهَاوَلَمْيَجِدُوا۟عَنْهَامَصْرِفًۭا53
Page 300
وَلَقَدْصَرَّفْنَافِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِلِلنَّاسِمِنكُلِّمَثَلٍۢ ۚوَكَانَ
ٱلْإِنسَـٰنُأَكْثَرَشَىْءٍۢجَدَلًۭا54 وَمَامَنَعَٱلنَّاسَأَنيُؤْمِنُوٓا۟
إِذْجَآءَهُمُٱلْهُدَىٰوَيَسْتَغْفِرُوا۟رَبَّهُمْإِلَّآأَنتَأْتِيَهُمْسُنَّةُ
ٱلْأَوَّلِينَأَوْيَأْتِيَهُمُٱلْعَذَابُقُبُلًۭا55 وَمَانُرْسِلُٱلْمُرْسَلِينَ
إِلَّامُبَشِّرِينَوَمُنذِرِينَ ۚوَيُجَـٰدِلُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِٱلْبَـٰطِلِ
لِيُدْحِضُوا۟بِهِٱلْحَقَّ ۖوَٱتَّخَذُوٓا۟ءَايَـٰتِىوَمَآأُنذِرُوا۟هُزُوًۭا56
وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنذُكِّرَبِـَٔايَـٰتِرَبِّهِۦفَأَعْرَضَعَنْهَاوَنَسِىَ
مَاقَدَّمَتْيَدَاهُ ۚإِنَّاجَعَلْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْأَكِنَّةًأَنيَفْقَهُوهُ
وَفِىٓءَاذَانِهِمْوَقْرًۭا ۖوَإِنتَدْعُهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰفَلَنيَهْتَدُوٓا۟إِذًا
أَبَدًۭا57 وَرَبُّكَٱلْغَفُورُذُوٱلرَّحْمَةِ ۖلَوْيُؤَاخِذُهُمبِمَاكَسَبُوا۟
لَعَجَّلَلَهُمُٱلْعَذَابَ ۚبَللَّهُممَّوْعِدٌۭلَّنيَجِدُوا۟مِندُونِهِۦ
مَوْئِلًۭا58 وَتِلْكَٱلْقُرَىٰٓأَهْلَكْنَـٰهُمْلَمَّاظَلَمُوا۟وَجَعَلْنَا
لِمَهْلِكِهِممَّوْعِدًۭا59 وَإِذْقَالَمُوسَىٰلِفَتَىٰهُلَآأَبْرَحُحَتَّىٰٓ
أَبْلُغَمَجْمَعَٱلْبَحْرَيْنِأَوْأَمْضِىَحُقُبًۭا60 فَلَمَّابَلَغَامَجْمَعَ
بَيْنِهِمَانَسِيَاحُوتَهُمَافَٱتَّخَذَسَبِيلَهُۥفِىٱلْبَحْرِسَرَبًۭا61
Page 301
فَلَمَّاجَاوَزَاقَالَلِفَتَىٰهُءَاتِنَاغَدَآءَنَالَقَدْلَقِينَامِنسَفَرِنَا
هَـٰذَانَصَبًۭا62 قَالَأَرَءَيْتَإِذْأَوَيْنَآإِلَىٱلصَّخْرَةِفَإِنِّىنَسِيتُ
ٱلْحُوتَوَمَآأَنسَىٰنِيهُإِلَّاٱلشَّيْطَـٰنُأَنْأَذْكُرَهُۥ ۚوَٱتَّخَذَسَبِيلَهُۥ
فِىٱلْبَحْرِعَجَبًۭا63 قَالَذَٰلِكَمَاكُنَّانَبْغِ ۚفَٱرْتَدَّاعَلَىٰٓءَاثَارِهِمَا
قَصَصًۭا64 فَوَجَدَاعَبْدًۭامِّنْعِبَادِنَآءَاتَيْنَـٰهُرَحْمَةًۭمِّنْعِندِنَا
وَعَلَّمْنَـٰهُمِنلَّدُنَّاعِلْمًۭا65 قَالَلَهُۥمُوسَىٰهَلْأَتَّبِعُكَعَلَىٰٓأَن
تُعَلِّمَنِمِمَّاعُلِّمْتَرُشْدًۭا66 قَالَإِنَّكَلَنتَسْتَطِيعَمَعِىَ
صَبْرًۭا67 وَكَيْفَتَصْبِرُعَلَىٰمَالَمْتُحِطْبِهِۦخُبْرًۭا68 قَالَ
سَتَجِدُنِىٓإِنشَآءَٱللَّهُصَابِرًۭاوَلَآأَعْصِىلَكَأَمْرًۭا69 قَالَ
فَإِنِٱتَّبَعْتَنِىفَلَاتَسْـَٔلْنِىعَنشَىْءٍحَتَّىٰٓأُحْدِثَلَكَمِنْهُذِكْرًۭا70
فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَارَكِبَافِىٱلسَّفِينَةِخَرَقَهَا ۖقَالَأَخَرَقْتَهَا
لِتُغْرِقَأَهْلَهَالَقَدْجِئْتَشَيْـًٔاإِمْرًۭا71 قَالَأَلَمْأَقُلْإِنَّكَ
لَنتَسْتَطِيعَمَعِىَصَبْرًۭا72 قَالَلَاتُؤَاخِذْنِىبِمَانَسِيتُوَلَا
تُرْهِقْنِىمِنْأَمْرِىعُسْرًۭا73 فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَالَقِيَاغُلَـٰمًۭافَقَتَلَهُۥ
قَالَأَقَتَلْتَنَفْسًۭازَكِيَّةًۢبِغَيْرِنَفْسٍۢلَّقَدْجِئْتَشَيْـًۭٔانُّكْرًۭا74
Page 302
۞ قَالَأَلَمْأَقُللَّكَإِنَّكَلَنتَسْتَطِيعَمَعِىَصَبْرًۭا75 قَالَإِن
سَأَلْتُكَعَنشَىْءٍۭبَعْدَهَافَلَاتُصَـٰحِبْنِى ۖقَدْبَلَغْتَمِنلَّدُنِّىعُذْرًۭا76
فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَآأَتَيَآأَهْلَقَرْيَةٍٱسْتَطْعَمَآأَهْلَهَافَأَبَوْا۟
أَنيُضَيِّفُوهُمَافَوَجَدَافِيهَاجِدَارًۭايُرِيدُأَنيَنقَضَّفَأَقَامَهُۥ ۖ
قَالَلَوْشِئْتَلَتَّخَذْتَعَلَيْهِأَجْرًۭا77 قَالَهَـٰذَافِرَاقُبَيْنِى
وَبَيْنِكَ ۚسَأُنَبِّئُكَبِتَأْوِيلِمَالَمْتَسْتَطِععَّلَيْهِصَبْرًا78 أَمَّا
ٱلسَّفِينَةُفَكَانَتْلِمَسَـٰكِينَيَعْمَلُونَفِىٱلْبَحْرِفَأَرَدتُّأَنْ
أَعِيبَهَاوَكَانَوَرَآءَهُممَّلِكٌۭيَأْخُذُكُلَّسَفِينَةٍغَصْبًۭا79 وَأَمَّا
ٱلْغُلَـٰمُفَكَانَأَبَوَاهُمُؤْمِنَيْنِفَخَشِينَآأَنيُرْهِقَهُمَاطُغْيَـٰنًۭا
وَكُفْرًۭا80 فَأَرَدْنَآأَنيُبْدِلَهُمَارَبُّهُمَاخَيْرًۭامِّنْهُزَكَوٰةًۭوَأَقْرَبَ
رُحْمًۭا81 وَأَمَّاٱلْجِدَارُفَكَانَلِغُلَـٰمَيْنِيَتِيمَيْنِفِىٱلْمَدِينَةِ
وَكَانَتَحْتَهُۥكَنزٌۭلَّهُمَاوَكَانَأَبُوهُمَاصَـٰلِحًۭافَأَرَادَرَبُّكَأَن
يَبْلُغَآأَشُدَّهُمَاوَيَسْتَخْرِجَاكَنزَهُمَارَحْمَةًۭمِّنرَّبِّكَ ۚ
وَمَافَعَلْتُهُۥعَنْأَمْرِى ۚذَٰلِكَتَأْوِيلُمَالَمْتَسْطِععَّلَيْهِصَبْرًۭا82
وَيَسْـَٔلُونَكَعَنذِىٱلْقَرْنَيْنِ ۖقُلْسَأَتْلُوا۟عَلَيْكُممِّنْهُذِكْرًا83
Page 303
إِنَّامَكَّنَّالَهُۥفِىٱلْأَرْضِوَءَاتَيْنَـٰهُمِنكُلِّشَىْءٍۢسَبَبًۭا84 فَأَتْبَعَسَبَبًا85
حَتَّىٰٓإِذَابَلَغَمَغْرِبَٱلشَّمْسِوَجَدَهَاتَغْرُبُفِىعَيْنٍحَمِئَةٍۢ
وَوَجَدَعِندَهَاقَوْمًۭا ۗقُلْنَايَـٰذَاٱلْقَرْنَيْنِإِمَّآأَنتُعَذِّبَوَإِمَّآأَنتَتَّخِذَ
فِيهِمْحُسْنًۭا86 قَالَأَمَّامَنظَلَمَفَسَوْفَنُعَذِّبُهُۥثُمَّيُرَدُّإِلَىٰرَبِّهِۦ
فَيُعَذِّبُهُۥعَذَابًۭانُّكْرًۭا87 وَأَمَّامَنْءَامَنَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَلَهُۥجَزَآءً
ٱلْحُسْنَىٰ ۖوَسَنَقُولُلَهُۥمِنْأَمْرِنَايُسْرًۭا88 ثُمَّأَتْبَعَسَبَبًا89 حَتَّىٰٓ
إِذَابَلَغَمَطْلِعَٱلشَّمْسِوَجَدَهَاتَطْلُعُعَلَىٰقَوْمٍۢلَّمْنَجْعَللَّهُممِّن
دُونِهَاسِتْرًۭا90 كَذَٰلِكَوَقَدْأَحَطْنَابِمَالَدَيْهِخُبْرًۭا91 ثُمَّ
أَتْبَعَسَبَبًا92 حَتَّىٰٓإِذَابَلَغَبَيْنَٱلسَّدَّيْنِوَجَدَمِندُونِهِمَاقَوْمًۭا
لَّايَكَادُونَيَفْقَهُونَقَوْلًۭا93 قَالُوا۟يَـٰذَاٱلْقَرْنَيْنِإِنَّيَأْجُوجَ
وَمَأْجُوجَمُفْسِدُونَفِىٱلْأَرْضِفَهَلْنَجْعَلُلَكَخَرْجًاعَلَىٰٓأَن
تَجْعَلَبَيْنَنَاوَبَيْنَهُمْسَدًّۭا94 قَالَمَامَكَّنِّىفِيهِرَبِّىخَيْرٌۭفَأَعِينُونِى
بِقُوَّةٍأَجْعَلْبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُمْرَدْمًا95 ءَاتُونِىزُبَرَٱلْحَدِيدِ ۖحَتَّىٰٓإِذَاسَاوَىٰ
بَيْنَٱلصَّدَفَيْنِقَالَٱنفُخُوا۟ ۖحَتَّىٰٓإِذَاجَعَلَهُۥنَارًۭاقَالَءَاتُونِىٓأُفْرِغْعَلَيْهِ
قِطْرًۭا96 فَمَاٱسْطَـٰعُوٓا۟أَنيَظْهَرُوهُوَمَاٱسْتَطَـٰعُوا۟لَهُۥنَقْبًۭا97
Page 304
قَالَهَـٰذَارَحْمَةٌۭمِّنرَّبِّى ۖفَإِذَاجَآءَوَعْدُرَبِّىجَعَلَهُۥدَكَّآءَ ۖوَكَانَوَعْدُرَبِّى
حَقًّۭا98 ۞ وَتَرَكْنَابَعْضَهُمْيَوْمَئِذٍۢيَمُوجُفِىبَعْضٍۢ ۖوَنُفِخَفِىٱلصُّورِ
فَجَمَعْنَـٰهُمْجَمْعًۭا99 وَعَرَضْنَاجَهَنَّمَيَوْمَئِذٍۢلِّلْكَـٰفِرِينَعَرْضًا100
ٱلَّذِينَكَانَتْأَعْيُنُهُمْفِىغِطَآءٍعَنذِكْرِىوَكَانُوا۟لَايَسْتَطِيعُونَسَمْعًا101
أَفَحَسِبَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَنيَتَّخِذُوا۟عِبَادِىمِندُونِىٓأَوْلِيَآءَ ۚإِنَّآ
أَعْتَدْنَاجَهَنَّمَلِلْكَـٰفِرِينَنُزُلًۭا102 قُلْهَلْنُنَبِّئُكُمبِٱلْأَخْسَرِينَأَعْمَـٰلًا103
ٱلَّذِينَضَلَّسَعْيُهُمْفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَهُمْيَحْسَبُونَأَنَّهُمْيُحْسِنُونَ
صُنْعًا104 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِرَبِّهِمْوَلِقَآئِهِۦفَحَبِطَتْ
أَعْمَـٰلُهُمْفَلَانُقِيمُلَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَزْنًۭا105 ذَٰلِكَجَزَآؤُهُمْجَهَنَّمُ
بِمَاكَفَرُوا۟وَٱتَّخَذُوٓا۟ءَايَـٰتِىوَرُسُلِىهُزُوًا106 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِكَانَتْلَهُمْجَنَّـٰتُٱلْفِرْدَوْسِنُزُلًا107 خَـٰلِدِينَفِيهَا
لَايَبْغُونَعَنْهَاحِوَلًۭا108 قُللَّوْكَانَٱلْبَحْرُمِدَادًۭالِّكَلِمَـٰتِرَبِّىلَنَفِدَ
ٱلْبَحْرُقَبْلَأَنتَنفَدَكَلِمَـٰتُرَبِّىوَلَوْجِئْنَابِمِثْلِهِۦمَدَدًۭا109 قُلْإِنَّمَآ
أَنَا۠بَشَرٌۭمِّثْلُكُمْيُوحَىٰٓإِلَىَّأَنَّمَآإِلَـٰهُكُمْإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖفَمَنكَانَيَرْجُوا۟
لِقَآءَرَبِّهِۦفَلْيَعْمَلْعَمَلًۭاصَـٰلِحًۭاوَلَايُشْرِكْبِعِبَادَةِرَبِّهِۦٓأَحَدًۢا110

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
53donateurs récurrents

Rejoignez les 53 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Ouidad il y a 4 h Arnaud il y a 7 h S il y a 12 h Mounia il y a 15 h Nassir il y a 17 h Nasera il y a 1 j Amina il y a 1 j Moussa il y a 1 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الكهف؛ لتضمنها المعجزة الربانية في قصة أصحاب الكهف التي ذكرتها السورة بالتفصيل، وهي دليلٌ على قدرة الله الباهرة في إحياء الموتى وبعثهم، ولم يرد لفظ الكهف في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• التنويه بإنزال القرآن على النبي ﷺ، وأنه وحيٌ من الله تعالى، وأن البعث حَقٌّ، وتأكيد توحيد الله تعالى، ونفيُ الولد عنه، الذي وصفه أهل الشرك به.

• ذكرُ جملةٍ من القِصص؛ كخبر أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنَّتَين، وقصة آدم مع إبليس، وقصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وقصة ذي القرنَين، وما في ذلك من العبر، وأعظمها إثباتُ قدرة الله على الإحياء بعد الموتِ والبعثِ والحساب، وأنه - سبحانه وتعالى - قادرٌ على مخالفة السُّنَن التي أَلِفها الناس، وأنَّ المؤمن يُكافَأُ بحسن الجزاء، وأنَّ الكافر يلقى جزاءَ كفرِه في الدنيا أو في الآخرة.

• تقرير مبادئَ أساسيةٍ في حياة الناس من خلال أبرز ثلاث قِصصٍ، وهي: التضحيةُ في سبيل الدين، المتمثِّلةُ في قصة أصحاب الكهف، والتواضعُ في طلب العلم، المتمثِّلُ في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وإغاثةُ الملهوف والضعيف من صاحب السُّلْطة، المتمثِّلةُ في قصة ذي القرنين.

• إرشادُ النبي ﷺ وتثبيتُه، وبيانُ أنَّ الحقَّ فيما أخبر به، وأن أصحابَه الملازمين له خيرٌ من صناديد المشركين، وتمثيلُ المؤمن والكافر، والتذكيرُ بعواقب الأمم المكذبةِ للرسل، وإبطالُ الشرك ووعيدُ أهلِه، ووعدُ المؤمنين بضدِّهم.

• معالجة بعض المفاهيم الخاطئة؛ كبيان أنَّ الحق لا يرتبط بكثرة المال والجاه والسلطان، ولا بعُلُوِّ الإنسان، وإنما هو مرتبطٌ بالعقيدة التي دعا إليها القرآن، وضُمِّن هذا المعنى في قصةِ صاحب الجنَّتَين.

[التفسير]

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي تفضَّل فأنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ القرآن، ولم يجعل فيه شيئًا من الميل عن الحق.

Versets 2-3

جعله الله كتابًا مستقيمًا، لا اختلاف فيه ولا تناقض؛ لينذر الكافرين من عذاب شديد من عنده، ويبشر المصدقين بالله ورسوله الذين يعملون الأعمال الصالحات، بأن لهم ثوابًا جزيلًا هو الجنة، يقيمون في هذا النعيم لا يفارقونه أبدًا.

Verset 4

وينذر به المشركين الذين قالوا: اتخذ الله ولدًا.

Verset 5

ليس عند هؤلاء المشركين شيء من العلم على ما يَدَّعونه لله من اتخاذ الولد، كما لم يكن عند أسلافهم الذين قلَّدوهم، عَظُمت هذه المقالة الشنيعة التي تخرج من أفواههم، ما يقولون إلا قولًا كاذبًا.

Verset 6

فلعلك -أيها الرسول- مُهْلِك نفسك غمًّا وحزنًا على أثر تولِّي قومك وإعراضهم عنك، إن لم يصدِّقوا بهذا القرآن ويعملوا به.

Verset 7

إنّا جعلنا ما على وجه الأرض من المخلوقات جَمالًا لها، ومنفعة لأهلها؛ لنختبرهم: أيُّهم أحسن عملًا بطاعتنا، وأيهم أسوأ عملًا بالمعاصي، ونجزي كُلًّا بما يستحق.

Verset 8

وإنّا لجاعلون ما على الأرض مِن تلك الزينة عند انقضاء الدنيا ترابًا، لا نبات فيه.

Verset 9

لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا عجيبة وغريبة؛ فإن خلق السموات والأرض وما فيهما أعجب من ذلك.

Verset 10

اذكر -أيها الرسول- حين لجأ الشبّان المؤمنون إلى الكهف؛ خشية من فتنة قومهم لهم، وإرغامهم على عبادة الأصنام، فقالوا: ربنا أعطنا مِن عندك رحمة، تثبتنا بها، وتحفظنا من الشر، ويسِّر لنا الطريق الصواب الذي يوصلنا إلى العمل الذي تحب، فنكون راشدين غير ضالين.

Verset 11

فألقينا عليهم النوم العميق، فبقوا في الكهف سنين كثيرة.

Verset 12

ثم أيقظناهم مِن نومهم؛ لنُظهر للناس ما علمناه في الأزل؛ فتتميَّز أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لُبْثهم أضبط في الإحصاء، وهل لبثوا يومًا أو بعض يوم، أو مدة طويلة؟

Verset 13

نحن نقصُّ عليك -أيها الرسول- خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبّان صدَّقوا ربهم وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق.

Verset 14

وقوَّينا قلوبهم بالإيمان، وشددنا عزيمتهم به، حين قاموا بين يدي الملك الكافر، وهو يلومهم على تَرْكِ عبادة الأصنام فقالوا له: ربنا الذي نعبده هو رب السموات والأرض، لن نعبد غيره من الآلهة، لو قلنا غير هذا لكُنّا قد قلنا قولًا جائرًا بعيدًا عن الحق.

Verset 15

ثم قال بعضهم لبعض: هؤلاء قومنا اتخذوا لهم آلهة غير الله، فهلّا أتَوْا على عبادتهم لها بدليل واضح، فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب بنسبة الشريك إليه في عبادته.

Verset 16

وحين فارقتم قومكم بدينكم، وتركتم ما يعبدون من الآلهة إلا عبادة الله، فالجؤوا إلى الكهف في الجبل لعبادة ربكم وحده، يَبْسطْ لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش.

Verset 17

فلما فعلوا ذلك ألقى الله عليهم النوم وحَفِظهم. وترى -أيها المشاهد لهم- الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين، وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار، وهم في متسع من الكهف، فلا تؤذيهم حرارة الشمس، ولا ينقطع عنهم الهواء، ذلك الذي فعلناه بهؤلاء الفتية من دلائل قدرة الله. من يوفقْه الله للاهتداء بآياته فهو الموفَّق إلى الحق، ومن لم يوفقه لذلك فلن تجد له معينًا يرشده لإصابة الحق؛ لأن التوفيق والخِذْلان بيد الله وحده.

Verset 18

وتظن -أيها الناظر- أهل الكهف أيقاظًا، وهم في الواقع نيام، ونتعهدُهم بالرعاية، فنُقَلِّبهم حال نومهم مرة للجنب الأيمن ومرة للجنب الأيسر؛ لئلا تأكلهم الأرض، وكلبهم الذي صاحَبهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف، كأنه يحرسهم، لو عاينْتَهم لأدبرتَ عنهم هاربًا، ولَمُلِئَتْ نفسك منهم فزعًا.

Verset 19

وكما أنمناهم وحفظناهم هذه المدة الطويلة أيقظناهم مِن نومهم على هيئتهم دون تغيُّر؛ لكي يسألَ بعضهم بعضًا: كم من الوقت مكثنا نائمين هنا؟ فقال بعضهم: مكثنا يومًا أو بعض يوم، وقال آخرون التبس عليهم الأمر: فَوِّضوا عِلْم ذلك لله، فربكم أعلم بالوقت الذي مكثتموه، فأرسِلوا أحدكم بنقودكم الفضية هذه إلى مدينتنا فلينظر: أيَّ أهل المدينة أحلُّ وأطيب طعامًا؟ فليأتكم بقوت منه، وليتلطف في شرائه مع البائع حتى لا ننكشف ويظهر أمرنا، ولا يُعْلِمَنَّ بكم أحدًا من الناس.

Verset 20

إن قومكم إن يطَّلعوا عليكم يرجموكم بالحجارة، فيقتلوكم، أو يردوكم إلى دينهم، فتصيروا كفارًا، ولن تفوزوا بمطلبكم مِن دخول الجنة -إن فعلتم ذلك- أبدًا.

Verset 21

وكما أنمناهم سنين كثيرة، وأيقظناهم بعدها، أطْلَعنا عليهم أهلَ ذلك الزمان، بعد أن كشف البائع نوع الدراهم التي جاء بها مبعوثهم؛ ليعلم الناس أنَّ وَعْدَ الله بالبعث حق، وأن القيامة آتية لا شك فيها، إذ يتنازع المطَّلِعون على أصحاب الكهف في أمر القيامة: فمِن مُثْبِتٍ لها ومِن مُنْكِر، فجعل الله إطْلاعهم على أصحاب الكهف حجة للمؤمنين على الكافرين. وبعد أن انكشف أمرهم، وماتوا قال فريق من المطَّلِعين عليهم: ابنوا على باب الكهف بناءً يحجبهم، واتركوهم وشأنهم، ربهم أعلم بحالهم، وقال أصحاب الكلمة والنفوذ فيهم: لنتخذنَّ على مكانهم مسجدًا للعبادة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، ولعن مَن فَعَلَ ذلك في آخر وصاياه لأمته، كما أنه نهى عن البناء على القبور مطلقًا، وعن تجصيصها والكتابة عليها؛ لأن ذلك من الغلو الذي قد يؤدي إلى عبادة مَن فيها.

Verset 22

سيقول بعض الخائضين في شأنهم من أهل الكتاب: هم ثلاثةٌ، رابعهم كلبهم، ويقول فريق آخر: هم خمسة، سادسهم كلبهم، وكلام الفريقين قول بالظن من غير دليل، وتقول جماعة ثالثة: هم سبعة، وثامنهم كلبهم، قل -أيها الرسول-: ربي هو الأعلم بعددهم، ما يعلم عددهم إلا قليل من خلقه. فلا تجادل أهل الكتاب في عددهم إلا جدالًا ظاهرًا لا عمق فيه، بأن تَقُصَّ عليهم ما أَخبرك به الوحي فحسب، ولا تسألهم عن عددهم وأحوالهم؛ فإنهم لا يعلمون ذلك.

Versets 23-24

ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تُعَلِّق قولك بالمشيئة، فتقول: إن شاء الله. واذكر ربك عند النسيان بقول: إن شاء الله، وكلما نسيت فاذكر الله؛ فإن ذِكْرَ الله يُذْهِب النسيان، وقل: عسى أن يوفقني ربي بأن يعطيني من الدلائل على نبوتي ما يكون أقربَ وأظهرَ من قصة أصحاب الكهف في هداية الناس وإرشادهم.

Verset 25

ومكث الشُّبّان نيامًا في كهفهم ثلاثمائة سنة وتسع سنين قمريَّة.

Verset 26

وإذا سُئلت -أيها الرسول- عن مدة لبثهم في الكهف، وليس عندك علم في ذلك وتوقيف من الله، فلا تتقدم فيه بشيء، بل قل: الله أعلم بمدة لبثهم، له غيب السموات والأرض، أَبْصِرْ به وأسمع، أي: تعجب مِن كمال بصره وسمعه وإحاطته بكل شيء. ليس للخلق أحد غيره يتولى أمورهم، وليس له شريك في حكمه وقضائه وتشريعه، سبحانه وتعالى.

Verset 27

واتل -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن، فإنه الكتاب الذي لا مبدِّل لكلماته لصدقها وعدلها، ولن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا مَعاذًا تعوذ به.

Verset 28

واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ مَن جعلنا قلبه غافلًا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.

Verset 29

وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلًا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد ﷺ، ولم يعمل بمقتضاها.

Verset 30

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحات لهم أعظم المثوبة، إنا لا نضيع أجورهم، ولا ننقصها على ما أحسنوه من العمل.

Verset 31

أولئك الذين آمنوا لهم جنات يقيمون فيها دائمًا، تجري من تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار العذبة، يُزَيَّنون فيها بأساور الذهب، ويَلْبَسون ثيابًا ذات لون أخضر نسجت من رقيق الحرير وغليظه، يتكئون فيها على الأسِرَّة المزدانة بالستائر الجميلة، نِعْمَ الثواب ثوابهم، وحَسُنتِ الجنة منزلًا ومكانًا لهم.

Verset 32

واضرب -أيها الرسول- لكفار قومك مثلًا رجلين من الأمم السابقة: أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطناهما بنخل كثير، وأنبتنا وسطهما زروعًا مختلفة نافعة.

Verset 33

وقد أثمرت كل واحدة من الحديقتين ثمرها، ولم تُنْقِص منه شيئًا، وشققنا بينهما نهرًا لسقيهما بسهولة ويسر.

Verset 34

وكان لصاحب الحديقتين ثمر وأموال أخرى، فقال لصاحبه المؤمن وهو يحاوره في الحديث -والغرور يملؤه-:أنا أكثر منك مالًا، وأعز أنصارًا وأعوانًا.

Versets 35-36

ودخل حديقته، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث، وشكه في قيام الساعة، فأعجبته ثمارها وقال: ما أعتقد أن تَهْلِك هذه الحديقة مدى الحياة، وما أعتقد أن القيامة واقعة، وإنْ فُرِضَ وقوعها -كما تزعم أيها المؤمن- ورُجعتُ إلى ربي لأجدنَّ عنده أفضل من هذه الحديقة مرجعًا ومردًّا؛ لكرامتي ومنزلتي عنده.

Verset 37

قال له صاحبه المؤمن، وهو يحاوره واعظًا له: كيف تكفر بالله الذي خلقك مِن تراب، ثم مِن نطفة الأبوين، ثم سَوّاك بشرًا معتدل القامة والخَلْق؟ وفي هذه المحاورة دليل على أن القادر على ابتداء الخلق، قادر على إعادتهم.

Verset 38

لكن أنا لا أقول بمقالتك الدالة على كفرك، وإنما أقول: المنعم المتفضل هو الله ربي وحده، ولا أشرك في عبادتي له أحدًا غيرَه.

Versets 39-41

وهلّا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنتَ تراني أقل منك مالًا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويَسْلُبَك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابًا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبتُ عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.

Verset 42

وتحَقَّقَ ما قاله المؤمن، ووقع الدمار بالحديقة، فهلك كل ما فيها، فصار الكافر يُقَلِّب كفيه حسرةً وندامة على ما أنفق فيها، وهي متهدِّمة قد سقط بعضها على بعض، خالية مما كان فيها، ويقول: يا ليتني عرفت نِعَمَ الله وقدرته فلم أشرك به أحدًا. وهذا ندم منه حين لا ينفعه الندم.

Verset 43

ولم تكن له جماعة ممن افتخر بهم يمنعونه مِن عقاب الله النازل به، وما كان ممتنعًا بنفسه وقوته.

Verset 44

في مثل هذه الشدائد تكون الولاية والنصرة لله الحق، هو خير جزاءً، وخير عاقبة لمن تولّاهم من عباده المؤمنين.

Verset 45

واضرب أيها الرسول للناس -وبخاصة ذوو الكِبْر منهم- صفة الدنيا التي اغترُّوا بها في بهجتها وسرعة زوالها، فهي كماء أنزله الله من السماء فخرج به النبات بإذنه، وصار مُخْضرًّا، وما هي إلا مدة يسيرة حتى صار هذا النبات يابسًا متكسرًا تنسفه الرياح إلى كل جهة. وكان الله على كل شيء مقتدرًا، أي: ذا قدرة عظيمة على كل شيء.

Verset 46

الأموال والأولاد جَمال وقوة في هذه الدنيا الفانية، والأعمالُ الصالحة -وبخاصة التسبيحُ والتحميد والتكبير والتهليل- أفضل أجرًا عند ربك من المال والبنين، وهذه الأعمال الصالحة أفضل ما يرجو الإنسان من الثواب عند ربه، فينال بها في الآخرة ما كان يأمُله في الدنيا.

Verset 47

واذكر لهم يوم نُزيل الجبال عن أماكنها، وتبصر الأرض ظاهرة، ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من المخلوقات، وجمَعْنا الأولين والآخِرين لموقف الحساب، فلم نترك منهم أحدًا.

Verset 48

وعُرِضوا جميعًا على ربك مصطَفِّين، لا يُحجب منهم أحد؛ لقد بعثناكم، وجئتم إلينا فرادى لا مال معكم ولا ولد، كما خلقناكم أول مرة، بل ظننتم -يا منكري البعث- أن لن نجعل لكم موعدًا نبعثكم فيه، ونجازيكم على أعمالكم.

Verset 49

ووُضِع كتاب أعمال كل واحد في يمينه أو في شماله، فتبصر العصاة خائفين مما فيه بسبب ما قدموه من جرائمهم، ويقولون حين يعاينونه: يا هلاكنا! ما لهذا الكتاب لم يترك صغيرة مِن أفعالنا ولا كبيرة إلا أثبتها؟! ووجدوا كلَّ ما عملوه في الدنيا حاضرًا مثبَتًا. ولا يظلم ربك أحدًا مثقال ذرة، فلا يُنقص طائع من ثوابه، ولا يزاد عاص في عقابه.

Verset 50

واذكر حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم، تحية له لا عبادة، وأمرنا إبليس بما أُمِروا به، فسجد الملائكة جميعًا، لكن إبليس الذي كان من الجن خرج عن طاعة ربه، ولم يسجد كِبْرًا وحسدًا. أفتجعلونه -أيها الناس- وذريته أعوانًا لكم تطيعونهم وتتركون طاعتي، وهم ألد أعدائكم؟ قَبُحَتْ طاعة الظالمين للشيطان بدلًا عن طاعة الرحمن.

Verset 51

ما أحضرتُ إبليس وذريته -الذين أطعتموهم- خَلْقَ السموات والأرض، فأستعين بهم على خلقهما، ولا أشهدتُ بعضهم على خَلْق بعض، بل تفردتُ بخلق جميع ذلك، بغير معين ولا ظهير، وما كنت متخذ المضلِّين من الشياطين وغيرِهم أعوانًا. فكيف تصرفون إليهم حقي، وتتخذونهم أولياء من دوني، وأنا خالق كل شيء؟

Verset 52

واذكر لهم إذ يقول الله للمشركين يوم القيامة: نادُوا شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء لي في العبادة؛ لينصروكم اليوم مني، فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم، وجعلنا بين العابدين والمعبودين مهلكًا في جهنم يهلكون فيه جميعًا.

Verset 53

وشاهَدَ المجرمون النار، فأيقنوا أنهم واقعون فيها لا محالة، ولم يجدوا عنها معدلًا للانصراف عنها إلى غيرها.

Verset 54

ولقد وضَّحنا ونوَّعنا في هذا القرآن للناس أنواعًا كثيرة من الأمثال؛ ليتعظوا بها ويؤمنوا. وكان الإنسان أكثر المخلوقات خصومة وجدلًا.

Verset 55

وما منع الناس من الإيمان -حين جاءهم الرسول محمد ﷺ ومعه القرآن-، واستغفارِ ربهم طالبين عفوه عنهم، إلا تحدِّيهم للرسول، وطلبهم أن تصيبهم سنة الله في إهلاك السابقين عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عِيانًا.

Verset 56

وما نبعث الرسل إلى الناس إلا ليكونوا مبشرين بالجنة لأهل الإيمان والعمل الصالح، ومخوِّفين بالنار لأهل الكفر والعصيان، ومع وضوح الحق يخاصم الذين كفروا رسلهم بالباطل تعنتًا؛ ليزيلوا بباطلهم الحق الذي جاءهم به الرسول، واتخذوا كتابي وحُجَجِي وما خُوِّفوا به من العذاب سخرية واستهزاء.

Verset 57

ولا أحد أشد ظلمًا ممن وُعِظ بآيات ربه الواضحة، فانصرف عنها إلى باطله، ونسي ما قدَّمته يداه من الأفعال القبيحة فلم يرجع عنها، إنّا جعلنا على قلوبهم أغطية، فلم يفهموا القرآن، ولم يدركوا ما فيه من الخير، وجعلنا في آذانهم ما يشبه الصَّمَم، فلم يسمعوه ولم ينتفعوا به، وإن تَدْعُهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لك، ولن يهتدوا إليه أبدًا.

Verset 58

وربك الغفور لذنوب عباده إذا تابوا، ذو الرحمة بهم، لو يعاقب هؤلاء المعرضين عن آياته بما كسبوا من الذنوب والآثام لعجَّل لهم العذاب، ولكنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة، بل لهم موعد يجازون فيه بأعمالهم، لا مندوحة لهم عنه ولا محيد.

Verset 59

وتلك القرى القريبة منكم -كقرى قوم هود وصالح ولوط وشعيب- أهلكناها حين ظلم أهلها بالكفر، وجعلنا لهلاكهم ميقاتًا وأجلًا، حين بلغوه جاءهم العذاب فأهلكهم الله به.

Verset 60

واذكر حين قال موسى لخادمه يُوشَع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلًا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.

Verset 61

وجَدّا في السَّيْر، فلما وصلا ملتقى البحرين جلسا عند صخرة، ونسيا حوتهما الذي أُمر موسى بأخذه معه قوتًا لهما، وحمله يوشع في قُفَّة، فإذا الحوت يصبح حيًّا وينحدر في البحر، ويتخذ له فيه طريقًا مفتوحًا.

Verset 62

فلما فارقا المكان الذي نسيا فيه الحوت وشعر موسى بالجوع، قال لخادمه: أحضر إلينا طعامَ أوَّل النهار، لقد لقينا من سفرنا هذا تعبًا.

Verset 63

قال له خادمه: أتذكر حين لجأنا إلى الصخرة التي استرحنا عندها؟ فإني نسيت أن أخبرك ما كان من الحوت، وما أنساني أن أذكر ذلك لك إلا الشيطان، فإن الحوت الميت دبَّتْ فيه الحياة، وقفز في البحر، واتخذ له فيه طريقًا، وكان أمره مما يُعْجَبُ منه.

Verset 64

قال موسى: ما حصل هو ما كنا نطلبه، فإنه علامة لي على مكان العبد الصالح، فرجعا يقصان آثار مشيهما حتى انتهيا إلى الصخرة.

Verset 65

فوجدا هناك عبدًا صالحًا من عبادنا هو الخَضِر عليه السلام -وهو نبي من أنبياء الله توفاه الله-، آتيناه رحمة من عندنا، وعَلَّمْناه مِن لدنّا علمًا عظيمًا.

Verset 66

فسلَّم عليه موسى، وقال له: أتأذن لي أن أتبعك؛ لتعلمني من العلم الذي علمك الله إياه ما أسترشد به وأنتفع؟

Verset 67

قال له الخَضِر: إنك -يا موسى- لن تطيق أن تصبر على اتباعي وملازمتي.

Verset 68

وكيف لك الصبر على ما سأفعله من أمور تخفى عليك مما علمنيه الله تعالى؟

Verset 69

قال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا على ما أراه منك، ولا أخالف لك أمرًا تأمرني به.

Verset 70

فوافق الخَضِر وقال له: فإنْ صاحَبتني فلا تسألني عن شيء تنكره، حتى أبيِّن لك من أمره ما خفي عليك دون سؤال منك.

Verset 71

فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرت بهما سفينة، فطلبا من أهلها أن يركبا معهم، فلما ركبا قَلَعَ الخَضِر لوحًا من السفينة فخرقها، فقال له موسى: أَخَرَقْتَ السفينة؛ لتُغرِق أهلَها، وقد حملونا بغير أجر؟ لقد فعلت أمرًا منكرًا.

Verset 72

قال له الخَضِر: لقد قلت من أول الأمر: إنك لن تستطيع الصبر على صحبتي.

Verset 73

قال موسى معتذرًا: لا تؤاخذني بنسياني شرطك عليَّ، ولا تكلفني مشقةً في تعلُّمي منك، وعاملني بيسر ورفق.

Verset 74

فقبل الخَضِر عذره، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصرا غلامًا يلعب مع الغلمان، فقتله الخَضِر، فأنكر موسى عليه وقال: كيف قتلت نفسًا طاهرة لم تبلغ حدَّ التكليف، وَلَمْ تَقْتُلْ نفسًا، حتى تستحق القتل بها؟ لقد فَعَلْتَ أمرًا منكرًا عظيمًا.

Verset 75

قال الخَضِر لموسى معاتبًا ومذكرًا: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا على ما ترى من أفعالي مما لم تحط به خُبْرًا؟

Verset 76

قال موسى له: إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فاتركني ولا تصاحبني، قد بلغتَ العذر في شأني ولم تقصر؛ حيث أخبرتَني أني لن أستطيع معك صبرًا.

Verset 77

فسار موسى والخَضِر حتى أتيا أهل قرية، فطلبا منهم طعامًا على سبيل الضيافة، فامتنع أهل القرية عن ضيافتهما، فوجدا فيها حائطًا مائلًا يوشك أن يسقط، فعدَّل الخَضِر مَيْلَه حتى صار مستويًا، قال له موسى: لو شئت لأخذت على هذا العمل أجرًا تصرفه في تحصيل طعامنا؛ حيث لم يضيفونا.

Verset 78

قال الخَضِر لموسى: هذا وقت الفراق بيني وبينك، سأخبرك بما أنكرتَ عليَّ من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.

Verset 79

أما السفينة التي خرقتُها فإنها كانت لأُناس محتاجينَ -لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم- يعملون في البحر عليها سعيًا وراء الرزق، فأردت أن أعيبها بذلك الخرق؛ لأن أمامهم ملكًا يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا من أصحابها.

Verset 80

وأما الغلام الذي قتلتُه فكان في علم الله كافرًا، وكان أبوه وأمه مؤمِنَيْن، فخشينا - لو بقي الغلام حيًّا - أن يحمِلَ والديه على تجاوز حدود الله والكفر؛ لأجل محبتهما إياه أو للحاجة إليه.

Verset 81

فأردنا أن يُبْدِل الله أبويه مَنْ هو خير منه صلاحًا ودينًا وبِرًّا بهما.

Verset 82

وأما الحائط الذي عدَّلتُ مَيْلَه حتى استوى فإنه كان لغلامين يتيمين في القرية التي فيها الجدار، وكان تحته كنز لهما من الذهب والفضة، وكان أبوهما رجلًا صالحًا، فأراد ربك أن يكْبَرا ويبلغا قوتهما، ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك بهما، وما فعلتُ يا موسى جميع الذي رأيتَني فعلتُه عن أمري ومن تلقاء نفسي، وإنما فعلته عن أمر الله، ذلك الذي بَيَّنْتُ لك أسبابه هو عاقبة الأمور التي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.

Verset 83

ويسألك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك عن خبر ذي القرنين الملك الصالح، قل لهم: سأقصُّ عليكم منه ذِكْرًا تتذكرونه، وتعتبرون به.

Verset 84

إنا مكَّنّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك.

Verset 85

فأخذ بتلك الأسباب والطرق بجد واجتهاد.

Verset 86

حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس، وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسودَ، ووجد عند مغربها قومًا. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.

Verset 87

قال ذو القرنين: أمّا مَن ظلم نفسه منهم فكفر بربه، فسوف نعذبه في الدنيا، ثم يرجع إلى ربه، فيعذبه عذابًا عظيمًا في نار جهنم.

Verset 88

وأما مَن آمن منهم بربه فصدَّق به ووحَّده وعمل بطاعته فله الجنة ثوابًا من الله، وسنحسن إليه، ونلين له في القول ونيسِّر له المعاملة.

Verset 89

ثم رجع ذو القرنين إلى المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاه الله إياها.

Verset 90

حتى إذا وصل إلى مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ليس لهم بناء يسترهم، ولا شجر يظلهم من الشمس.

Verset 91

كذلك وقد أحاط عِلْمُنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، حيثما توجَّه وسار.

Verset 92

ثم سار ذو القرنين آخذًا بالطرق والأسباب التي منحناها إياه.

Verset 93

حتى إذا وصل إلى ما بين الجبلين الحاجزين لما وراءهما، وجد من دونهما قومًا لا يكادون يعرفون كلام غيرهم.

Verset 94

قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالًا، على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟

Verset 95

قال ذو القرنين: ما أعطانيه ربي من الملك والتمكين خير لي مِن مالكم، فأعينوني بقوة منكم أجعل بينكم وبينهم سدًا.

Verset 96

أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه.

Verset 97

فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته.

Verset 98

قال ذو القرنين: هذا الذي بنيته حاجزًا عن فساد يأجوج ومأجوج رحمة من ربي بالناس، فإذا جاء وعد ربي بخروج يأجوج ومأجوج جعله دكاء منهدمًا مستويًا بالأرض، وكان وعد ربي حقًّا.

Verset 99

وتركنا يأجوج ومأجوج -يوم يأتيهم وَعْدُنا- يموج بعضهم في بعض مختلطين؛ لكثرتهم، ونفخ في «القَرْن» للبعث، فجمعنا الخلق جميعًا للحساب والجزاء.

Verset 100

وعرضنا جهنم للكافرين، وأبرزناها لهم لنريهم سوء عاقبتهم.

Verset 101

الذين كانت أعينهم في الدنيا في غطاء عن ذكري فلا تبصر آياتي، وكانوا لا يطيقون سماع حججي الموصلة إلى الإيمان بي وبرسولي.

Verset 102

أفظن الذين كفروا بي أن يتخذوا عبادي آلهة من غيري؛ ليكونوا أولياء لهم؟ إنا أعتدنا نار جهنم للكافرين منزلًا.

Verset 103

قل -أيها الرسول- للناس محذرًا: هل نُخبركم بأخسر الناس أعمالًا؟

Verset 104

إنهم الذين ضلَّ عملهم في الحياة الدنيا -وهم مشركو قومك وغيرهم ممن ضلَّ سواء السبيل، فلم يكن على هدى ولا صواب- وهم يظنون أنهم محسنون في أعمالهم.

Verset 105

أولئك الأخسرون أعمالًا، هم الذين جحدوا بآيات ربهم وكذَّبوا بها، وأنكروا لقاءه يوم القيامة، فبطلت أعمالهم؛ بسبب كفرهم، فلا نقيم لهم يوم القيامة قدرًا.

Verset 106

ذلك الجزاء المُعَدُّ لهم لحبوط أعمالهم هو نار جهنم؛ بسبب كفرهم بالله واتخاذهم آياته وحجج رسله استهزاءً وسخرية.

Verset 107

إن الذين آمنوا بي، وصدَّقوا رسلي، وعملوا الصالحات، لهم أعلى منازل الجنة وأوسطها، وهي أفضلها منزلًا.

Verset 108

خالدين فيها أبدًا، لا يريدون عنها تحوُّلًا؛ لرغبتهم فيها وحبهم لها.

Verset 109

قل -أيها الرسول-: لو كان ماء البحر حبرًا للأقلام التي يكتب بها كلام الله من علمه وحُكْمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله، لنفِد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله، ولو جئنا بمثل البحر بحارًا أخرى مددًا له. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله.

Verset 110

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ من ربي أنما إلهكم إله واحد، فمَن كان يخاف عذاب ربه ويرجو ثوابه يوم لقائه، فليعمل عملًا صالحًا لربه موافقًا لشرعه، ولا يشرك في العبادة معه أحدًا غيره.

Description de la sourate AL-KAHF / LA CAVERNE

La sourate El Kahf, qui puise son nom du verset 9 et dont la signification veut dire « La Caverne », est la dix-huitième sourate du Saint Coran. Composée de 110 versets, elle renferme des sagesses et leçons pour les croyants à qui il est recommandé de la lire tous les vendredis.

La sourate El Kahf (La Caverne): Circonstances de sa révélation

La sourate El Kahf est une sourate dite mecquoise car elle a été révélée à La Mecque, mis à part les versets 28, 83, 101. Elle fut révélée durant la troisième partie de cette période mecquoise en réponse aux Quraïsh qui, en plein désarroi, posèrent des questions à Mohamed, paix et salut sur lui, afin de tester la véracité de son Message. Ces derniers ainsi que les Gens du Livre (les Juifs) lui demandèrent donc de répondre à ces 3 questions :

  • Qui furent les gens de la Caverne ?
  • Quelle est l’histoire d’El Khidr ?
  • Que sais-tu de Dhul Qarnayn ?

En effet, la période mecquoise se divisa en quatre parties, la première étant celle du début de la révélation coranique, de manière secrète ; à la seconde partie de cette période mecquoise, le Message Divin fut révélé au grand jour par le prophète et les fidèles et c’est alors qu’ils subirent des moqueries, les menaces et les humiliations. Puis vint la troisième partie durant laquelle la violence et les persécutions, notamment économiques avec boycott total, commencèrent à sévir au point que certains croyants durent partir vivre en Abyssinie. La quatrième partie de cette période sombre de l’histoire de l’Islam débute lorsque le prophète perdit ses deux plus grands soutiens, à savoir son illustre épouse Khadija et son oncle Abu Talib. C’est à cette partie là de la période mecquoise que les croyants de La Mecque, le prophète y compris, furent persécutés au point de devoir quitter La Mecque. Ce départ pour Médine marque le début du calendrier hégirien. C’est dans ce contexte là de trouble avec son peuple que le prophète Mohamed reçut ces questions visant à le déstabiliser.

Le prophète Mohamed, paix et salut sur lui, ne reçut pas de révélation durant quinze jours suite à cet interrogatoire et il en fut très attristé. L’Ange Gibril lui révéla alors, de la part de son Seigneur, la sourate El Kahf avec les réponses aux questions de son peuple, et plus encore.

Dans l’un des premiers versets, Allah, Glorifié Soit-Il, lui fait le reproche de ce chagrin en ces termes :

Iras-tu jusqu’à mourir de chagrin parce qu’ils refusent de croire ? verset 6 sourate 18

Puis Il lui révèle les quatre histoires suivantes.

Quatre histoires, quatre épreuves dont il faut se prémunir

La sourate La Caverne révèle quatre histoires aussi magnifiques que pleines de leçons à comprendre.

  • Les gens de La Caverne
  • Le propriétaire de deux jardins
  • Le prophète Moussa (Moïse) et El Khidr
  • Dhul Qarnayn

 

  • L’histoire des gens de la Caverne nous rappelle que de jeunes gens vivant au sein d’un peuple infidèle avaient dû fuir et se réfugier dans une caverne pour échapper à la tyrannie d’un roi polythéiste et ainsi préserver leur foi. Ils y vécurent endormis trois cent neuf années sans qu’Allah n’ait laissé leur corps périr. A leur réveil, ils trouvèrent leur peuple dans leur village, devenu croyant.

 

  • Le passage de cette sourate qui relate l’histoire du propriétaire de deux jardins nous raconte que ce dernier devenu ingrat, refusait de remercier Allah et se raillait par orgueil de son voisin moins pourvu en biens que lui. Il ne manqua pas de tout perdre par un malheur qui détruisit ses deux jardins, lui qui s’enflait d’orgueil devant son ami et croyait par sa richesse échapper au châtiment divin.

   

  • La troisième histoire de cette sourate rappelle lorsque Moussa fut interrogé par un homme de son peuple pour savoir qui était le plus savant sur Terre. Puisqu’il était un prophète, il en déduit qu’il était le plus savant mais Allah lui révéla qu’il y avait des gens sur Terre plus savants que lui, dont une personne (un rapproché d’Allah pour les exégètes et non un prophète) appelée El Khidr, et, il partit en voyage pour découvrir ce qu’il avait à lui apprendre comme science venue d’Allah. Cet homme rencontré après un long voyage lui donna une seule condition pour lui permettre de voyager en sa compagnie et puiser de cette science. Cette condition était de ne jamais lui poser de question sur ce qu’il faisait quoi qu’il ait vu. Au bout de trois actions incompréhensibles aux yeux de Moussa, sans lui fournir d’explication, El Khidr mit un terme à ce périple commun et lui expliqua toutes les raisons qui l’avaient poussé à agir ainsi, lui prouvant ainsi que le savoir appartient tout entier à Allah, Seigneur de L’Univers.

 

  • La quatrième histoire est celle de Dhul Qarnayn, le roi au grand pouvoir et savoir conférés par son Seigneur et qui avait toute puissance sur les peuples de la Terre. Il voyageait d’est en ouest et faisait régner la justice et l’équité parmi les peuples. Son nom, qui veut dire « celui aux deux cornes » aurait cette signification, parmi plusieurs interprétations de différents exégètes, parce qu’il a voyagé dans toutes les contrées du monde comprises entre les « deux cornes » du soleil (l’est et l’ouest). Dans cette sourate ElKahf, Allah nous dit qu’il traversa plusieurs pays jusqu’à atteindre un pays dont le peuple ne comprenait pas le langage humain et qui se plaignait de Gog et Magog parce qu’ils les persécutaient. Ils lui demandèrent de construire un rempart entre eux, ce qu’il fit avec la ferme conviction que ce n’est que par la permission d’Allah que cela est solide et que si le décret d’Allah venait à arriver, il serait réduit en poussières.

Quatre histoires avec de belles sagesses

Ces histoires sont des rappels pour les croyants. Allah nous les cite pour nous souvenir que l’être humain, sur Terre, peut être éprouvé par ces quatre grands biens que l’on néglige, ou que l’on considère comme acquis, venant de nos efforts.

Le croyant doit tirer des leçons de ces enseignements divins et se rappeler que son épreuve peut être dans un de ces quatre domaines, à savoir la foi, les biens, le savoir ou le pouvoir.

Les jeunes gens de la Caverne ont décidé de préserver leur foi en se réfugiant dans un lieu isolé. Ils témoignèrent de l’Unicité d’Allah sans rien Lui associer et reconnurent qu’Allah était le Seigneur des cieux et de la Terre. Leur Seigneur les sauva en les endormant pendant trois cent neuf ans pour les réveiller lorsque leur peuple fut devenu croyant, et débarrassé du roi tyran et polythéiste.

Le voisin de celui qui s’enflait d’orgueil devant ses deux jardins rappela son ami à l’ordre en lui faisant remarquer que Seul son Seigneur était capable de tout et qu’à Lui revenait la reconnaissance pour tous ces biens. Il plaça sa confiance entière en Lui et reconnut que tout n’arrive que par la Volonté d’Allah, à Lui la Puissance et la Gloire.

Allah fit périr les jardins de celui qui fit preuve d’ingratitude.

Moussa dut se confronter à un long périple pour aller rencontrer avec humilité une personne plus savante que lui parmi les êtres humains. Lui qui croyait que le fait d’être un prophète faisait de lui le seul vrai savant sur Terre entreprit un voyage qui le mena à une personne nommée El Khidr, dont il demanda la compagnie. Les expériences vécues auprès de cet homme lui firent reconnaître ne pas englober toute la connaissance.

El Khidr reconnaît, lui, ne pas agir par sa propre volonté mais sous les ordres du Créateur, L’Omniscient, Le Sage qui connaît l’Invisible.

Le roi Dhul Quarnayn fut éprouvé par la détention du savoir et de la puissance mais jamais il n’en usa pour semer le mal ou le désordre. Il s’attacha, malgré son pouvoir, à la justice et la vérité et fit régner où qu’il allait l’ordre et l’unicité d’Allah.

Il reconnait que la muraille qu’il a construite par son savoir et son pouvoir sera détruite le jour où Allah en aura décidé.

Il est ainsi humble sous le Pouvoir de son Créateur à Lui la Puissance Toute Entière.

Les mérites de la lecture de la sourate El Kahf (La Caverne)

Les hadiths de notre prophète Mohamed, paix et salut sur lui, nous enseignent que de nombreux mérites reviennent à ceux qui lisent la sourate de La Caverne le jour du vendredi :

  • Elle offre une lumière pour le croyant ou la croyante qui la lit le vendredi comme cité dans ce hadith : Celui qui lit la sourate La Caverne un vendredi aura une lumière qui l’éclairera jusqu’au vendredi suivant. Rapporté par ElBayhaqi et AlHakim
  • Elle est une prémunition contre les épreuves de cette Terre et surtout contre la pire épreuve pour le croyant qui est celle de la venue du Dajjal à la fin des temps. Selon ce hadith : "Celui qui retient par cœur les dix premiers versets de la sourate "Al Kahf" (La caverne) sera préservé de l’Antéchrist."Selon une autre version : « les dix derniers versets de la même sourate »(Hadith rapporté par Mouslim).

Conclusion

Quatre moyens de se protéger contre les épreuves, tirés de la sourate La Caverne :

  • Tenir fermement à sa foi en témoignant de l’Unicité d’Allah, et, la compagnie des pieux
  • Donner des bienfaits dont Allah nous a gratifiés et être reconnaissant
  • Rester humble face aux gens, face à l’inconnu
  • Rester fidèle et loyal à son Seigneur

 

Sources :
islamophile.org
larabefacile.fr
tasfir Ibn Kathir

Sourate AL-KAHF Récitation en arabe · 110 versets