Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
التوبة

Sourate AT-TAWBAH / التوبة en arabe | Sourate 9 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AT-TAWBAH · 129 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 187
بَرَآءَةٌۭمِّنَٱللَّهِوَرَسُولِهِۦٓإِلَىٱلَّذِينَعَـٰهَدتُّممِّنَٱلْمُشْرِكِينَ1
فَسِيحُوا۟فِىٱلْأَرْضِأَرْبَعَةَأَشْهُرٍۢوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّكُمْغَيْرُمُعْجِزِى
ٱللَّهِ ۙوَأَنَّٱللَّهَمُخْزِىٱلْكَـٰفِرِينَ2 وَأَذَٰنٌۭمِّنَٱللَّهِوَرَسُولِهِۦٓ
إِلَىٱلنَّاسِيَوْمَٱلْحَجِّٱلْأَكْبَرِأَنَّٱللَّهَبَرِىٓءٌۭمِّنَٱلْمُشْرِكِينَ ۙ
وَرَسُولُهُۥ ۚفَإِنتُبْتُمْفَهُوَخَيْرٌۭلَّكُمْ ۖوَإِنتَوَلَّيْتُمْفَٱعْلَمُوٓا۟
أَنَّكُمْغَيْرُمُعْجِزِىٱللَّهِ ۗوَبَشِّرِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِعَذَابٍأَلِيمٍ3
إِلَّاٱلَّذِينَعَـٰهَدتُّممِّنَٱلْمُشْرِكِينَثُمَّلَمْيَنقُصُوكُمْشَيْـًۭٔا
وَلَمْيُظَـٰهِرُوا۟عَلَيْكُمْأَحَدًۭافَأَتِمُّوٓا۟إِلَيْهِمْعَهْدَهُمْإِلَىٰمُدَّتِهِمْ ۚ
إِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُتَّقِينَ4 فَإِذَاٱنسَلَخَٱلْأَشْهُرُٱلْحُرُمُ
فَٱقْتُلُوا۟ٱلْمُشْرِكِينَحَيْثُوَجَدتُّمُوهُمْوَخُذُوهُمْوَٱحْصُرُوهُمْ
وَٱقْعُدُوا۟لَهُمْكُلَّمَرْصَدٍۢ ۚفَإِنتَابُوا۟وَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَوُا۟
ٱلزَّكَوٰةَفَخَلُّوا۟سَبِيلَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ5 وَإِنْأَحَدٌۭ
مِّنَٱلْمُشْرِكِينَٱسْتَجَارَكَفَأَجِرْهُحَتَّىٰيَسْمَعَكَلَـٰمَ
ٱللَّهِثُمَّأَبْلِغْهُمَأْمَنَهُۥ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَوْمٌۭلَّايَعْلَمُونَ6
Page 188
كَيْفَيَكُونُلِلْمُشْرِكِينَعَهْدٌعِندَٱللَّهِوَعِندَرَسُولِهِۦٓ
إِلَّاٱلَّذِينَعَـٰهَدتُّمْعِندَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۖفَمَاٱسْتَقَـٰمُوا۟
لَكُمْفَٱسْتَقِيمُوا۟لَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُتَّقِينَ7
كَيْفَوَإِنيَظْهَرُوا۟عَلَيْكُمْلَايَرْقُبُوا۟فِيكُمْإِلًّۭاوَلَا
ذِمَّةًۭ ۚيُرْضُونَكُمبِأَفْوَٰهِهِمْوَتَأْبَىٰقُلُوبُهُمْوَأَكْثَرُهُمْ
فَـٰسِقُونَ8 ٱشْتَرَوْا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِثَمَنًۭاقَلِيلًۭافَصَدُّوا۟عَن
سَبِيلِهِۦٓ ۚإِنَّهُمْسَآءَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ9 لَايَرْقُبُونَ
فِىمُؤْمِنٍإِلًّۭاوَلَاذِمَّةًۭ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُعْتَدُونَ10 فَإِن
تَابُوا۟وَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَوُا۟ٱلزَّكَوٰةَفَإِخْوَٰنُكُمْفِى
ٱلدِّينِ ۗوَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ11 وَإِن
نَّكَثُوٓا۟أَيْمَـٰنَهُممِّنۢبَعْدِعَهْدِهِمْوَطَعَنُوا۟فِىدِينِكُمْ
فَقَـٰتِلُوٓا۟أَئِمَّةَٱلْكُفْرِ ۙإِنَّهُمْلَآأَيْمَـٰنَلَهُمْلَعَلَّهُمْ
يَنتَهُونَ12 أَلَاتُقَـٰتِلُونَقَوْمًۭانَّكَثُوٓا۟أَيْمَـٰنَهُمْ
وَهَمُّوا۟بِإِخْرَاجِٱلرَّسُولِوَهُمبَدَءُوكُمْأَوَّلَمَرَّةٍ ۚ
أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚفَٱللَّهُأَحَقُّأَنتَخْشَوْهُإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ13
Page 189
قَـٰتِلُوهُمْيُعَذِّبْهُمُٱللَّهُبِأَيْدِيكُمْوَيُخْزِهِمْوَيَنصُرْكُمْ
عَلَيْهِمْوَيَشْفِصُدُورَقَوْمٍۢمُّؤْمِنِينَ14 وَيُذْهِبْغَيْظَ
قُلُوبِهِمْ ۗوَيَتُوبُٱللَّهُعَلَىٰمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌ15
أَمْحَسِبْتُمْأَنتُتْرَكُوا۟وَلَمَّايَعْلَمِٱللَّهُٱلَّذِينَجَـٰهَدُوا۟مِنكُمْ
وَلَمْيَتَّخِذُوا۟مِندُونِٱللَّهِوَلَارَسُولِهِۦوَلَاٱلْمُؤْمِنِينَوَلِيجَةًۭ ۚ
وَٱللَّهُخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ16 مَاكَانَلِلْمُشْرِكِينَأَنيَعْمُرُوا۟مَسَـٰجِدَ
ٱللَّهِشَـٰهِدِينَعَلَىٰٓأَنفُسِهِمبِٱلْكُفْرِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَحَبِطَتْ
أَعْمَـٰلُهُمْوَفِىٱلنَّارِهُمْخَـٰلِدُونَ17 إِنَّمَايَعْمُرُمَسَـٰجِدَ
ٱللَّهِمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَأَقَامَٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَى
ٱلزَّكَوٰةَوَلَمْيَخْشَإِلَّاٱللَّهَ ۖفَعَسَىٰٓأُو۟لَـٰٓئِكَأَنيَكُونُوا۟مِنَ
ٱلْمُهْتَدِينَ18 ۞ أَجَعَلْتُمْسِقَايَةَٱلْحَآجِّوَعِمَارَةَٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِكَمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَجَـٰهَدَفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِ ۚلَايَسْتَوُۥنَعِندَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ19
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِبِأَمْوَٰلِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْأَعْظَمُدَرَجَةًعِندَٱللَّهِ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَآئِزُونَ20
Page 190
يُبَشِّرُهُمْرَبُّهُمبِرَحْمَةٍۢمِّنْهُوَرِضْوَٰنٍۢوَجَنَّـٰتٍۢلَّهُمْفِيهَا
نَعِيمٌۭمُّقِيمٌ21 خَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًا ۚإِنَّٱللَّهَعِندَهُۥٓأَجْرٌ
عَظِيمٌۭ22 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَتَّخِذُوٓا۟ءَابَآءَكُمْ
وَإِخْوَٰنَكُمْأَوْلِيَآءَإِنِٱسْتَحَبُّوا۟ٱلْكُفْرَعَلَىٱلْإِيمَـٰنِ ۚ
وَمَنيَتَوَلَّهُممِّنكُمْفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلظَّـٰلِمُونَ23 قُلْإِن
كَانَءَابَآؤُكُمْوَأَبْنَآؤُكُمْوَإِخْوَٰنُكُمْوَأَزْوَٰجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْوَأَمْوَٰلٌٱقْتَرَفْتُمُوهَاوَتِجَـٰرَةٌۭتَخْشَوْنَ
كَسَادَهَاوَمَسَـٰكِنُتَرْضَوْنَهَآأَحَبَّإِلَيْكُممِّنَٱللَّهِ
وَرَسُولِهِۦوَجِهَادٍۢفِىسَبِيلِهِۦفَتَرَبَّصُوا۟حَتَّىٰيَأْتِىَٱللَّهُ
بِأَمْرِهِۦ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْفَـٰسِقِينَ24 لَقَدْنَصَرَكُمُ
ٱللَّهُفِىمَوَاطِنَكَثِيرَةٍۢ ۙوَيَوْمَحُنَيْنٍ ۙإِذْأَعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْفَلَمْتُغْنِعَنكُمْشَيْـًۭٔاوَضَاقَتْعَلَيْكُمُ
ٱلْأَرْضُبِمَارَحُبَتْثُمَّوَلَّيْتُممُّدْبِرِينَ25 ثُمَّأَنزَلَٱللَّهُ
سَكِينَتَهُۥعَلَىٰرَسُولِهِۦوَعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَوَأَنزَلَجُنُودًۭا
لَّمْتَرَوْهَاوَعَذَّبَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚوَذَٰلِكَجَزَآءُٱلْكَـٰفِرِينَ26
Page 191
ثُمَّيَتُوبُٱللَّهُمِنۢبَعْدِذَٰلِكَعَلَىٰمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُ
غَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ27 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنَّمَاٱلْمُشْرِكُونَ
نَجَسٌۭفَلَايَقْرَبُوا۟ٱلْمَسْجِدَٱلْحَرَامَبَعْدَعَامِهِمْهَـٰذَا ۚ
وَإِنْخِفْتُمْعَيْلَةًۭفَسَوْفَيُغْنِيكُمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦٓ
إِنشَآءَ ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌحَكِيمٌۭ28 قَـٰتِلُوا۟ٱلَّذِينَ
لَايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَلَابِٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَلَايُحَرِّمُونَ
مَاحَرَّمَٱللَّهُوَرَسُولُهُۥوَلَايَدِينُونَدِينَٱلْحَقِّمِنَ
ٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَحَتَّىٰيُعْطُوا۟ٱلْجِزْيَةَعَنيَدٍۢ
وَهُمْصَـٰغِرُونَ29 وَقَالَتِٱلْيَهُودُعُزَيْرٌٱبْنُٱللَّهِ
وَقَالَتِٱلنَّصَـٰرَىٱلْمَسِيحُٱبْنُٱللَّهِ ۖذَٰلِكَقَوْلُهُم
بِأَفْوَٰهِهِمْ ۖيُضَـٰهِـُٔونَقَوْلَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنقَبْلُ ۚ
قَـٰتَلَهُمُٱللَّهُ ۚأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ30 ٱتَّخَذُوٓا۟أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَـٰنَهُمْأَرْبَابًۭامِّندُونِٱللَّهِوَٱلْمَسِيحَٱبْنَ
مَرْيَمَوَمَآأُمِرُوٓا۟إِلَّالِيَعْبُدُوٓا۟إِلَـٰهًۭاوَٰحِدًۭا ۖ
لَّآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۚسُبْحَـٰنَهُۥعَمَّايُشْرِكُونَ31
Page 192
يُرِيدُونَأَنيُطْفِـُٔوا۟نُورَٱللَّهِبِأَفْوَٰهِهِمْوَيَأْبَىٱللَّهُإِلَّآأَن
يُتِمَّنُورَهُۥوَلَوْكَرِهَٱلْكَـٰفِرُونَ32 هُوَٱلَّذِىٓأَرْسَلَ
رَسُولَهُۥبِٱلْهُدَىٰوَدِينِٱلْحَقِّلِيُظْهِرَهُۥعَلَىٱلدِّينِ
كُلِّهِۦوَلَوْكَرِهَٱلْمُشْرِكُونَ33 ۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟إِنَّكَثِيرًۭامِّنَٱلْأَحْبَارِوَٱلرُّهْبَانِلَيَأْكُلُونَ
أَمْوَٰلَٱلنَّاسِبِٱلْبَـٰطِلِوَيَصُدُّونَعَنسَبِيلِٱللَّهِ ۗوَٱلَّذِينَ
يَكْنِزُونَٱلذَّهَبَوَٱلْفِضَّةَوَلَايُنفِقُونَهَافِى
سَبِيلِٱللَّهِفَبَشِّرْهُمبِعَذَابٍأَلِيمٍۢ34 يَوْمَيُحْمَىٰعَلَيْهَا
فِىنَارِجَهَنَّمَفَتُكْوَىٰبِهَاجِبَاهُهُمْوَجُنُوبُهُمْ
وَظُهُورُهُمْ ۖهَـٰذَامَاكَنَزْتُمْلِأَنفُسِكُمْفَذُوقُوا۟مَاكُنتُمْ
تَكْنِزُونَ35 إِنَّعِدَّةَٱلشُّهُورِعِندَٱللَّهِٱثْنَاعَشَرَ
شَهْرًۭافِىكِتَـٰبِٱللَّهِيَوْمَخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَمِنْهَآ
أَرْبَعَةٌحُرُمٌۭ ۚذَٰلِكَٱلدِّينُٱلْقَيِّمُ ۚفَلَاتَظْلِمُوا۟فِيهِنَّ
أَنفُسَكُمْ ۚوَقَـٰتِلُوا۟ٱلْمُشْرِكِينَكَآفَّةًۭكَمَا
يُقَـٰتِلُونَكُمْكَآفَّةًۭ ۚوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَعَٱلْمُتَّقِينَ36
Page 193
إِنَّمَاٱلنَّسِىٓءُزِيَادَةٌۭفِىٱلْكُفْرِ ۖيُضَلُّبِهِٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟يُحِلُّونَهُۥعَامًۭاوَيُحَرِّمُونَهُۥعَامًۭالِّيُوَاطِـُٔوا۟
عِدَّةَمَاحَرَّمَٱللَّهُفَيُحِلُّوا۟مَاحَرَّمَٱللَّهُ ۚزُيِّنَلَهُمْ
سُوٓءُأَعْمَـٰلِهِمْ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْكَـٰفِرِينَ37
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَالَكُمْإِذَاقِيلَلَكُمُ
ٱنفِرُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِٱثَّاقَلْتُمْإِلَىٱلْأَرْضِ ۚأَرَضِيتُم
بِٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَامِنَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚفَمَامَتَـٰعُٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَافِىٱلْـَٔاخِرَةِإِلَّاقَلِيلٌ38 إِلَّاتَنفِرُوا۟يُعَذِّبْكُمْ
عَذَابًاأَلِيمًۭاوَيَسْتَبْدِلْقَوْمًاغَيْرَكُمْوَلَاتَضُرُّوهُ
شَيْـًۭٔا ۗوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ39 إِلَّاتَنصُرُوهُ
فَقَدْنَصَرَهُٱللَّهُإِذْأَخْرَجَهُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ثَانِىَٱثْنَيْنِ
إِذْهُمَافِىٱلْغَارِإِذْيَقُولُلِصَـٰحِبِهِۦلَاتَحْزَنْإِنَّٱللَّهَ
مَعَنَا ۖفَأَنزَلَٱللَّهُسَكِينَتَهُۥعَلَيْهِوَأَيَّدَهُۥبِجُنُودٍۢ
لَّمْتَرَوْهَاوَجَعَلَكَلِمَةَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱلسُّفْلَىٰ ۗ
وَكَلِمَةُٱللَّهِهِىَٱلْعُلْيَا ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌ40
Page 194
ٱنفِرُوا۟خِفَافًۭاوَثِقَالًۭاوَجَـٰهِدُوا۟بِأَمْوَٰلِكُمْوَأَنفُسِكُمْ
فِىسَبِيلِٱللَّهِ ۚذَٰلِكُمْخَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ41
لَوْكَانَعَرَضًۭاقَرِيبًۭاوَسَفَرًۭاقَاصِدًۭالَّٱتَّبَعُوكَ
وَلَـٰكِنۢبَعُدَتْعَلَيْهِمُٱلشُّقَّةُ ۚوَسَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِ
لَوِٱسْتَطَعْنَالَخَرَجْنَامَعَكُمْيُهْلِكُونَأَنفُسَهُمْوَٱللَّهُ
يَعْلَمُإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ42 عَفَاٱللَّهُعَنكَلِمَأَذِنتَلَهُمْ
حَتَّىٰيَتَبَيَّنَلَكَٱلَّذِينَصَدَقُوا۟وَتَعْلَمَٱلْكَـٰذِبِينَ43
لَايَسْتَـْٔذِنُكَٱلَّذِينَيُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِأَن
يُجَـٰهِدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلْمُتَّقِينَ44
إِنَّمَايَسْتَـْٔذِنُكَٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ
وَٱرْتَابَتْقُلُوبُهُمْفَهُمْفِىرَيْبِهِمْيَتَرَدَّدُونَ45 ۞ وَلَوْ
أَرَادُوا۟ٱلْخُرُوجَلَأَعَدُّوا۟لَهُۥعُدَّةًۭوَلَـٰكِنكَرِهَٱللَّهُٱنۢبِعَاثَهُمْ
فَثَبَّطَهُمْوَقِيلَٱقْعُدُوا۟مَعَٱلْقَـٰعِدِينَ46 لَوْخَرَجُوا۟فِيكُم
مَّازَادُوكُمْإِلَّاخَبَالًۭاوَلَأَوْضَعُوا۟خِلَـٰلَكُمْيَبْغُونَكُمُ
ٱلْفِتْنَةَوَفِيكُمْسَمَّـٰعُونَلَهُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلظَّـٰلِمِينَ47
Page 195
لَقَدِٱبْتَغَوُا۟ٱلْفِتْنَةَمِنقَبْلُوَقَلَّبُوا۟لَكَٱلْأُمُورَحَتَّىٰ
جَآءَٱلْحَقُّوَظَهَرَأَمْرُٱللَّهِوَهُمْكَـٰرِهُونَ48 وَمِنْهُم
مَّنيَقُولُٱئْذَنلِّىوَلَاتَفْتِنِّىٓ ۚأَلَافِىٱلْفِتْنَةِسَقَطُوا۟ ۗوَإِنَّ
جَهَنَّمَلَمُحِيطَةٌۢبِٱلْكَـٰفِرِينَ49 إِنتُصِبْكَ
حَسَنَةٌۭتَسُؤْهُمْ ۖوَإِنتُصِبْكَمُصِيبَةٌۭيَقُولُوا۟قَدْ
أَخَذْنَآأَمْرَنَامِنقَبْلُوَيَتَوَلَّوا۟وَّهُمْفَرِحُونَ50 قُل
لَّنيُصِيبَنَآإِلَّامَاكَتَبَٱللَّهُلَنَاهُوَمَوْلَىٰنَا ۚوَعَلَى
ٱللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِٱلْمُؤْمِنُونَ51 قُلْهَلْتَرَبَّصُونَبِنَآإِلَّآ
إِحْدَىٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖوَنَحْنُنَتَرَبَّصُبِكُمْأَنيُصِيبَكُمُٱللَّهُ
بِعَذَابٍۢمِّنْعِندِهِۦٓأَوْبِأَيْدِينَا ۖفَتَرَبَّصُوٓا۟إِنَّامَعَكُم
مُّتَرَبِّصُونَ52 قُلْأَنفِقُوا۟طَوْعًاأَوْكَرْهًۭالَّنيُتَقَبَّلَ
مِنكُمْ ۖإِنَّكُمْكُنتُمْقَوْمًۭافَـٰسِقِينَ53 وَمَا
مَنَعَهُمْأَنتُقْبَلَمِنْهُمْنَفَقَـٰتُهُمْإِلَّآأَنَّهُمْكَفَرُوا۟
بِٱللَّهِوَبِرَسُولِهِۦوَلَايَأْتُونَٱلصَّلَوٰةَإِلَّاوَهُمْ
كُسَالَىٰوَلَايُنفِقُونَإِلَّاوَهُمْكَـٰرِهُونَ54
Page 196
فَلَاتُعْجِبْكَأَمْوَٰلُهُمْوَلَآأَوْلَـٰدُهُمْ ۚإِنَّمَايُرِيدُٱللَّهُلِيُعَذِّبَهُم
بِهَافِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَتَزْهَقَأَنفُسُهُمْوَهُمْكَـٰفِرُونَ55
وَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِإِنَّهُمْلَمِنكُمْوَمَاهُممِّنكُمْوَلَـٰكِنَّهُمْ
قَوْمٌۭيَفْرَقُونَ56 لَوْيَجِدُونَمَلْجَـًٔاأَوْمَغَـٰرَٰتٍأَوْمُدَّخَلًۭا
لَّوَلَّوْا۟إِلَيْهِوَهُمْيَجْمَحُونَ57 وَمِنْهُممَّنيَلْمِزُكَفِى
ٱلصَّدَقَـٰتِفَإِنْأُعْطُوا۟مِنْهَارَضُوا۟وَإِنلَّمْيُعْطَوْا۟مِنْهَآإِذَا
هُمْيَسْخَطُونَ58 وَلَوْأَنَّهُمْرَضُوا۟مَآءَاتَىٰهُمُٱللَّهُوَرَسُولُهُۥ
وَقَالُوا۟حَسْبُنَاٱللَّهُسَيُؤْتِينَاٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦوَرَسُولُهُۥٓ
إِنَّآإِلَىٱللَّهِرَٰغِبُونَ59 ۞ إِنَّمَاٱلصَّدَقَـٰتُلِلْفُقَرَآءِوَٱلْمَسَـٰكِينِ
وَٱلْعَـٰمِلِينَعَلَيْهَاوَٱلْمُؤَلَّفَةِقُلُوبُهُمْوَفِىٱلرِّقَابِ
وَٱلْغَـٰرِمِينَوَفِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱبْنِٱلسَّبِيلِ ۖفَرِيضَةًۭ
مِّنَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ60 وَمِنْهُمُٱلَّذِينَيُؤْذُونَ
ٱلنَّبِىَّوَيَقُولُونَهُوَأُذُنٌۭ ۚقُلْأُذُنُخَيْرٍۢلَّكُمْيُؤْمِنُ
بِٱللَّهِوَيُؤْمِنُلِلْمُؤْمِنِينَوَرَحْمَةٌۭلِّلَّذِينَءَامَنُوا۟
مِنكُمْ ۚوَٱلَّذِينَيُؤْذُونَرَسُولَٱللَّهِلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ61
Page 197
يَحْلِفُونَبِٱللَّهِلَكُمْلِيُرْضُوكُمْوَٱللَّهُوَرَسُولُهُۥٓأَحَقُّ
أَنيُرْضُوهُإِنكَانُوا۟مُؤْمِنِينَ62 أَلَمْيَعْلَمُوٓا۟أَنَّهُۥمَن
يُحَادِدِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥفَأَنَّلَهُۥنَارَجَهَنَّمَخَـٰلِدًۭافِيهَا ۚ
ذَٰلِكَٱلْخِزْىُٱلْعَظِيمُ63 يَحْذَرُٱلْمُنَـٰفِقُونَأَن
تُنَزَّلَعَلَيْهِمْسُورَةٌۭتُنَبِّئُهُمبِمَافِىقُلُوبِهِمْ ۚقُلِٱسْتَهْزِءُوٓا۟
إِنَّٱللَّهَمُخْرِجٌۭمَّاتَحْذَرُونَ64 وَلَئِنسَأَلْتَهُمْ
لَيَقُولُنَّإِنَّمَاكُنَّانَخُوضُوَنَلْعَبُ ۚقُلْأَبِٱللَّهِوَءَايَـٰتِهِۦ
وَرَسُولِهِۦكُنتُمْتَسْتَهْزِءُونَ65 لَاتَعْتَذِرُوا۟قَدْكَفَرْتُم
بَعْدَإِيمَـٰنِكُمْ ۚإِننَّعْفُعَنطَآئِفَةٍۢمِّنكُمْنُعَذِّبْطَآئِفَةًۢ
بِأَنَّهُمْكَانُوا۟مُجْرِمِينَ66 ٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ
بَعْضُهُممِّنۢبَعْضٍۢ ۚيَأْمُرُونَبِٱلْمُنكَرِوَيَنْهَوْنَ
عَنِٱلْمَعْرُوفِوَيَقْبِضُونَأَيْدِيَهُمْ ۚنَسُوا۟ٱللَّهَفَنَسِيَهُمْ ۗ
إِنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَهُمُٱلْفَـٰسِقُونَ67 وَعَدَٱللَّهُٱلْمُنَـٰفِقِينَ
وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِوَٱلْكُفَّارَنَارَجَهَنَّمَخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚهِىَ
حَسْبُهُمْ ۚوَلَعَنَهُمُٱللَّهُ ۖوَلَهُمْعَذَابٌۭمُّقِيمٌۭ68
Page 198
كَٱلَّذِينَمِنقَبْلِكُمْكَانُوٓا۟أَشَدَّمِنكُمْقُوَّةًۭوَأَكْثَرَأَمْوَٰلًۭا
وَأَوْلَـٰدًۭافَٱسْتَمْتَعُوا۟بِخَلَـٰقِهِمْفَٱسْتَمْتَعْتُمبِخَلَـٰقِكُمْ
كَمَاٱسْتَمْتَعَٱلَّذِينَمِنقَبْلِكُمبِخَلَـٰقِهِمْوَخُضْتُمْ
كَٱلَّذِىخَاضُوٓا۟ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَحَبِطَتْأَعْمَـٰلُهُمْفِىٱلدُّنْيَا
وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ69 أَلَمْيَأْتِهِمْ
نَبَأُٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْقَوْمِنُوحٍۢوَعَادٍۢوَثَمُودَوَقَوْمِ
إِبْرَٰهِيمَوَأَصْحَـٰبِمَدْيَنَوَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتِ ۚأَتَتْهُمْرُسُلُهُم
بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖفَمَاكَانَٱللَّهُلِيَظْلِمَهُمْوَلَـٰكِنكَانُوٓا۟
أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ70 وَٱلْمُؤْمِنُونَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتُبَعْضُهُمْ
أَوْلِيَآءُبَعْضٍۢ ۚيَأْمُرُونَبِٱلْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِٱلْمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَيُطِيعُونَٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥٓ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَسَيَرْحَمُهُمُٱللَّهُ ۗإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ71
وَعَدَٱللَّهُٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَاوَمَسَـٰكِنَطَيِّبَةًۭفِىجَنَّـٰتِعَدْنٍۢ ۚ
وَرِضْوَٰنٌۭمِّنَٱللَّهِأَكْبَرُ ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ72
Page 199
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّجَـٰهِدِٱلْكُفَّارَوَٱلْمُنَـٰفِقِينَوَٱغْلُظْعَلَيْهِمْ ۚ
وَمَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُ ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ73 يَحْلِفُونَبِٱللَّهِمَاقَالُوا۟
وَلَقَدْقَالُوا۟كَلِمَةَٱلْكُفْرِوَكَفَرُوا۟بَعْدَإِسْلَـٰمِهِمْوَهَمُّوا۟
بِمَالَمْيَنَالُوا۟ ۚوَمَانَقَمُوٓا۟إِلَّآأَنْأَغْنَىٰهُمُٱللَّهُوَرَسُولُهُۥ
مِنفَضْلِهِۦ ۚفَإِنيَتُوبُوا۟يَكُخَيْرًۭالَّهُمْ ۖوَإِنيَتَوَلَّوْا۟يُعَذِّبْهُمُ
ٱللَّهُعَذَابًاأَلِيمًۭافِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَمَالَهُمْفِىٱلْأَرْضِ
مِنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍۢ74 ۞ وَمِنْهُممَّنْعَـٰهَدَٱللَّهَلَئِنْءَاتَىٰنَا
مِنفَضْلِهِۦلَنَصَّدَّقَنَّوَلَنَكُونَنَّمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ75
فَلَمَّآءَاتَىٰهُممِّنفَضْلِهِۦبَخِلُوا۟بِهِۦوَتَوَلَّوا۟وَّهُم
مُّعْرِضُونَ76 فَأَعْقَبَهُمْنِفَاقًۭافِىقُلُوبِهِمْإِلَىٰيَوْمِيَلْقَوْنَهُۥ
بِمَآأَخْلَفُوا۟ٱللَّهَمَاوَعَدُوهُوَبِمَاكَانُوا۟يَكْذِبُونَ77
أَلَمْيَعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيَعْلَمُسِرَّهُمْوَنَجْوَىٰهُمْوَأَنَّٱللَّهَ
عَلَّـٰمُٱلْغُيُوبِ78 ٱلَّذِينَيَلْمِزُونَٱلْمُطَّوِّعِينَمِنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَفِىٱلصَّدَقَـٰتِوَٱلَّذِينَلَايَجِدُونَإِلَّاجُهْدَهُمْ
فَيَسْخَرُونَمِنْهُمْ ۙسَخِرَٱللَّهُمِنْهُمْوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ79
Page 200
ٱسْتَغْفِرْلَهُمْأَوْلَاتَسْتَغْفِرْلَهُمْإِنتَسْتَغْفِرْلَهُمْسَبْعِينَمَرَّةًۭ
فَلَنيَغْفِرَٱللَّهُلَهُمْ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْكَفَرُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ ۗ
وَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْفَـٰسِقِينَ80 فَرِحَٱلْمُخَلَّفُونَبِمَقْعَدِهِمْ
خِلَـٰفَرَسُولِٱللَّهِوَكَرِهُوٓا۟أَنيُجَـٰهِدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ
فِىسَبِيلِٱللَّهِوَقَالُوا۟لَاتَنفِرُوا۟فِىٱلْحَرِّ ۗقُلْنَارُجَهَنَّمَأَشَدُّحَرًّۭا ۚ
لَّوْكَانُوا۟يَفْقَهُونَ81 فَلْيَضْحَكُوا۟قَلِيلًۭاوَلْيَبْكُوا۟كَثِيرًۭاجَزَآءًۢ
بِمَاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ82 فَإِنرَّجَعَكَٱللَّهُإِلَىٰطَآئِفَةٍۢ
مِّنْهُمْفَٱسْتَـْٔذَنُوكَلِلْخُرُوجِفَقُللَّنتَخْرُجُوا۟مَعِىَأَبَدًۭاوَلَن
تُقَـٰتِلُوا۟مَعِىَعَدُوًّا ۖإِنَّكُمْرَضِيتُمبِٱلْقُعُودِأَوَّلَمَرَّةٍۢفَٱقْعُدُوا۟
مَعَٱلْخَـٰلِفِينَ83 وَلَاتُصَلِّعَلَىٰٓأَحَدٍۢمِّنْهُممَّاتَأَبَدًۭاوَلَاتَقُمْ
عَلَىٰقَبْرِهِۦٓ ۖإِنَّهُمْكَفَرُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَمَاتُوا۟وَهُمْفَـٰسِقُونَ84
وَلَاتُعْجِبْكَأَمْوَٰلُهُمْوَأَوْلَـٰدُهُمْ ۚإِنَّمَايُرِيدُٱللَّهُأَنيُعَذِّبَهُم
بِهَافِىٱلدُّنْيَاوَتَزْهَقَأَنفُسُهُمْوَهُمْكَـٰفِرُونَ85 وَإِذَآ
أُنزِلَتْسُورَةٌأَنْءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَجَـٰهِدُوا۟مَعَرَسُولِهِٱسْتَـْٔذَنَكَ
أُو۟لُوا۟ٱلطَّوْلِمِنْهُمْوَقَالُوا۟ذَرْنَانَكُنمَّعَٱلْقَـٰعِدِينَ86
Page 201
رَضُوا۟بِأَنيَكُونُوا۟مَعَٱلْخَوَالِفِوَطُبِعَعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَهُمْ
لَايَفْقَهُونَ87 لَـٰكِنِٱلرَّسُولُوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَعَهُۥ
جَـٰهَدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمُٱلْخَيْرَٰتُ ۖ
وَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ88 أَعَدَّٱللَّهُلَهُمْجَنَّـٰتٍۢتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ89
وَجَآءَٱلْمُعَذِّرُونَمِنَٱلْأَعْرَابِلِيُؤْذَنَلَهُمْوَقَعَدَٱلَّذِينَ
كَذَبُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ ۚسَيُصِيبُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْهُمْعَذَابٌ
أَلِيمٌۭ90 لَّيْسَعَلَىٱلضُّعَفَآءِوَلَاعَلَىٱلْمَرْضَىٰوَلَاعَلَىٱلَّذِينَ
لَايَجِدُونَمَايُنفِقُونَحَرَجٌإِذَانَصَحُوا۟لِلَّهِوَرَسُولِهِۦ ۚ
مَاعَلَىٱلْمُحْسِنِينَمِنسَبِيلٍۢ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ91
وَلَاعَلَىٱلَّذِينَإِذَامَآأَتَوْكَلِتَحْمِلَهُمْقُلْتَلَآأَجِدُ
مَآأَحْمِلُكُمْعَلَيْهِتَوَلَّوا۟وَّأَعْيُنُهُمْتَفِيضُمِنَٱلدَّمْعِ
حَزَنًاأَلَّايَجِدُوا۟مَايُنفِقُونَ92 ۞ إِنَّمَاٱلسَّبِيلُعَلَى
ٱلَّذِينَيَسْتَـْٔذِنُونَكَوَهُمْأَغْنِيَآءُ ۚرَضُوا۟بِأَنيَكُونُوا۟
مَعَٱلْخَوَالِفِوَطَبَعَٱللَّهُعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَهُمْلَايَعْلَمُونَ93
Page 202
يَعْتَذِرُونَإِلَيْكُمْإِذَارَجَعْتُمْإِلَيْهِمْ ۚقُللَّاتَعْتَذِرُوا۟
لَننُّؤْمِنَلَكُمْقَدْنَبَّأَنَاٱللَّهُمِنْأَخْبَارِكُمْ ۚوَسَيَرَى
ٱللَّهُعَمَلَكُمْوَرَسُولُهُۥثُمَّتُرَدُّونَإِلَىٰعَـٰلِمِٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِ
فَيُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ94 سَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِ
لَكُمْإِذَاٱنقَلَبْتُمْإِلَيْهِمْلِتُعْرِضُوا۟عَنْهُمْ ۖفَأَعْرِضُوا۟
عَنْهُمْ ۖإِنَّهُمْرِجْسٌۭ ۖوَمَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُجَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟
يَكْسِبُونَ95 يَحْلِفُونَلَكُمْلِتَرْضَوْا۟عَنْهُمْ ۖفَإِن
تَرْضَوْا۟عَنْهُمْفَإِنَّٱللَّهَلَايَرْضَىٰعَنِٱلْقَوْمِٱلْفَـٰسِقِينَ96
ٱلْأَعْرَابُأَشَدُّكُفْرًۭاوَنِفَاقًۭاوَأَجْدَرُأَلَّايَعْلَمُوا۟حُدُودَ
مَآأَنزَلَٱللَّهُعَلَىٰرَسُولِهِۦ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ97 وَمِنَ
ٱلْأَعْرَابِمَنيَتَّخِذُمَايُنفِقُمَغْرَمًۭاوَيَتَرَبَّصُبِكُمُ
ٱلدَّوَآئِرَ ۚعَلَيْهِمْدَآئِرَةُٱلسَّوْءِ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌۭ98 وَمِنَ
ٱلْأَعْرَابِمَنيُؤْمِنُبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَيَتَّخِذُمَايُنفِقُ
قُرُبَـٰتٍعِندَٱللَّهِوَصَلَوَٰتِٱلرَّسُولِ ۚأَلَآإِنَّهَاقُرْبَةٌۭلَّهُمْ ۚ
سَيُدْخِلُهُمُٱللَّهُفِىرَحْمَتِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ99
Page 203
وَٱلسَّـٰبِقُونَٱلْأَوَّلُونَمِنَٱلْمُهَـٰجِرِينَوَٱلْأَنصَارِوَٱلَّذِينَ
ٱتَّبَعُوهُمبِإِحْسَـٰنٍۢرَّضِىَٱللَّهُعَنْهُمْوَرَضُوا۟عَنْهُوَأَعَدَّ
لَهُمْجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىتَحْتَهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۚ
ذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ100 وَمِمَّنْحَوْلَكُممِّنَٱلْأَعْرَابِ
مُنَـٰفِقُونَ ۖوَمِنْأَهْلِٱلْمَدِينَةِ ۖمَرَدُوا۟عَلَىٱلنِّفَاقِلَاتَعْلَمُهُمْ ۖ
نَحْنُنَعْلَمُهُمْ ۚسَنُعَذِّبُهُممَّرَّتَيْنِثُمَّيُرَدُّونَإِلَىٰعَذَابٍ
عَظِيمٍۢ101 وَءَاخَرُونَٱعْتَرَفُوا۟بِذُنُوبِهِمْخَلَطُوا۟عَمَلًۭاصَـٰلِحًۭا
وَءَاخَرَسَيِّئًاعَسَىٱللَّهُأَنيَتُوبَعَلَيْهِمْ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ102
خُذْمِنْأَمْوَٰلِهِمْصَدَقَةًۭتُطَهِّرُهُمْوَتُزَكِّيهِمبِهَاوَصَلِّعَلَيْهِمْ ۖ
إِنَّصَلَوٰتَكَسَكَنٌۭلَّهُمْ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌ103 أَلَمْيَعْلَمُوٓا۟أَنَّ
ٱللَّهَهُوَيَقْبَلُٱلتَّوْبَةَعَنْعِبَادِهِۦوَيَأْخُذُٱلصَّدَقَـٰتِوَأَنَّ
ٱللَّهَهُوَٱلتَّوَّابُٱلرَّحِيمُ104 وَقُلِٱعْمَلُوا۟فَسَيَرَىٱللَّهُعَمَلَكُمْ
وَرَسُولُهُۥوَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖوَسَتُرَدُّونَإِلَىٰعَـٰلِمِٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِ
فَيُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ105 وَءَاخَرُونَمُرْجَوْنَلِأَمْرِٱللَّهِ
إِمَّايُعَذِّبُهُمْوَإِمَّايَتُوبُعَلَيْهِمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ106
Page 204
وَٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟مَسْجِدًۭاضِرَارًۭاوَكُفْرًۭاوَتَفْرِيقًۢابَيْنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَوَإِرْصَادًۭالِّمَنْحَارَبَٱللَّهَوَرَسُولَهُۥمِنقَبْلُ ۚ
وَلَيَحْلِفُنَّإِنْأَرَدْنَآإِلَّاٱلْحُسْنَىٰ ۖوَٱللَّهُيَشْهَدُإِنَّهُمْ
لَكَـٰذِبُونَ107 لَاتَقُمْفِيهِأَبَدًۭا ۚلَّمَسْجِدٌأُسِّسَعَلَىٱلتَّقْوَىٰ
مِنْأَوَّلِيَوْمٍأَحَقُّأَنتَقُومَفِيهِ ۚفِيهِرِجَالٌۭيُحِبُّونَأَن
يَتَطَهَّرُوا۟ ۚوَٱللَّهُيُحِبُّٱلْمُطَّهِّرِينَ108 أَفَمَنْأَسَّسَبُنْيَـٰنَهُۥ
عَلَىٰتَقْوَىٰمِنَٱللَّهِوَرِضْوَٰنٍخَيْرٌأَممَّنْأَسَّسَبُنْيَـٰنَهُۥ
عَلَىٰشَفَاجُرُفٍهَارٍۢفَٱنْهَارَبِهِۦفِىنَارِجَهَنَّمَ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِى
ٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ109 لَايَزَالُبُنْيَـٰنُهُمُٱلَّذِىبَنَوْا۟رِيبَةًۭ
فِىقُلُوبِهِمْإِلَّآأَنتَقَطَّعَقُلُوبُهُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌ110
۞ إِنَّٱللَّهَٱشْتَرَىٰمِنَٱلْمُؤْمِنِينَأَنفُسَهُمْوَأَمْوَٰلَهُم
بِأَنَّلَهُمُٱلْجَنَّةَ ۚيُقَـٰتِلُونَفِىسَبِيلِٱللَّهِفَيَقْتُلُونَ
وَيُقْتَلُونَ ۖوَعْدًاعَلَيْهِحَقًّۭافِىٱلتَّوْرَىٰةِوَٱلْإِنجِيلِ
وَٱلْقُرْءَانِ ۚوَمَنْأَوْفَىٰبِعَهْدِهِۦمِنَٱللَّهِ ۚفَٱسْتَبْشِرُوا۟
بِبَيْعِكُمُٱلَّذِىبَايَعْتُمبِهِۦ ۚوَذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ111
Page 205
ٱلتَّـٰٓئِبُونَٱلْعَـٰبِدُونَٱلْحَـٰمِدُونَٱلسَّـٰٓئِحُونَ
ٱلرَّٰكِعُونَٱلسَّـٰجِدُونَٱلْـَٔامِرُونَبِٱلْمَعْرُوفِ
وَٱلنَّاهُونَعَنِٱلْمُنكَرِوَٱلْحَـٰفِظُونَلِحُدُودِٱللَّهِ ۗ
وَبَشِّرِٱلْمُؤْمِنِينَ112 مَاكَانَلِلنَّبِىِّوَٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟
أَنيَسْتَغْفِرُوا۟لِلْمُشْرِكِينَوَلَوْكَانُوٓا۟أُو۟لِىقُرْبَىٰ
مِنۢبَعْدِمَاتَبَيَّنَلَهُمْأَنَّهُمْأَصْحَـٰبُٱلْجَحِيمِ113 وَمَا
كَانَٱسْتِغْفَارُإِبْرَٰهِيمَلِأَبِيهِإِلَّاعَنمَّوْعِدَةٍۢوَعَدَهَآ
إِيَّاهُفَلَمَّاتَبَيَّنَلَهُۥٓأَنَّهُۥعَدُوٌّۭلِّلَّهِتَبَرَّأَمِنْهُ ۚإِنَّإِبْرَٰهِيمَ
لَأَوَّٰهٌحَلِيمٌۭ114 وَمَاكَانَٱللَّهُلِيُضِلَّقَوْمًۢابَعْدَإِذْ
هَدَىٰهُمْحَتَّىٰيُبَيِّنَلَهُممَّايَتَّقُونَ ۚإِنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍ
عَلِيمٌ115 إِنَّٱللَّهَلَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖيُحْىِۦ
وَيُمِيتُ ۚوَمَالَكُممِّندُونِٱللَّهِمِنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍۢ116
لَّقَدتَّابَٱللَّهُعَلَىٱلنَّبِىِّوَٱلْمُهَـٰجِرِينَوَٱلْأَنصَارِٱلَّذِينَ
ٱتَّبَعُوهُفِىسَاعَةِٱلْعُسْرَةِمِنۢبَعْدِمَاكَادَيَزِيغُقُلُوبُ
فَرِيقٍۢمِّنْهُمْثُمَّتَابَعَلَيْهِمْ ۚإِنَّهُۥبِهِمْرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ117
Page 206
وَعَلَىٱلثَّلَـٰثَةِٱلَّذِينَخُلِّفُوا۟حَتَّىٰٓإِذَاضَاقَتْعَلَيْهِمُٱلْأَرْضُ
بِمَارَحُبَتْوَضَاقَتْعَلَيْهِمْأَنفُسُهُمْوَظَنُّوٓا۟أَنلَّامَلْجَأَ
مِنَٱللَّهِإِلَّآإِلَيْهِثُمَّتَابَعَلَيْهِمْلِيَتُوبُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَهُوَٱلتَّوَّابُ
ٱلرَّحِيمُ118 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَكُونُوا۟مَعَ
ٱلصَّـٰدِقِينَ119 مَاكَانَلِأَهْلِٱلْمَدِينَةِوَمَنْحَوْلَهُم
مِّنَٱلْأَعْرَابِأَنيَتَخَلَّفُوا۟عَنرَّسُولِٱللَّهِوَلَايَرْغَبُوا۟
بِأَنفُسِهِمْعَننَّفْسِهِۦ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْلَايُصِيبُهُمْظَمَأٌۭ
وَلَانَصَبٌۭوَلَامَخْمَصَةٌۭفِىسَبِيلِٱللَّهِوَلَايَطَـُٔونَمَوْطِئًۭا
يَغِيظُٱلْكُفَّارَوَلَايَنَالُونَمِنْعَدُوٍّۢنَّيْلًاإِلَّاكُتِبَ
لَهُمبِهِۦعَمَلٌۭصَـٰلِحٌ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُضِيعُأَجْرَٱلْمُحْسِنِينَ120
وَلَايُنفِقُونَنَفَقَةًۭصَغِيرَةًۭوَلَاكَبِيرَةًۭوَلَايَقْطَعُونَ
وَادِيًاإِلَّاكُتِبَلَهُمْلِيَجْزِيَهُمُٱللَّهُأَحْسَنَمَاكَانُوا۟
يَعْمَلُونَ121 ۞ وَمَاكَانَٱلْمُؤْمِنُونَلِيَنفِرُوا۟كَآفَّةًۭ ۚ
فَلَوْلَانَفَرَمِنكُلِّفِرْقَةٍۢمِّنْهُمْطَآئِفَةٌۭلِّيَتَفَقَّهُوا۟فِىٱلدِّينِ
وَلِيُنذِرُوا۟قَوْمَهُمْإِذَارَجَعُوٓا۟إِلَيْهِمْلَعَلَّهُمْيَحْذَرُونَ122
Page 207
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟قَـٰتِلُوا۟ٱلَّذِينَيَلُونَكُممِّنَٱلْكُفَّارِ
وَلْيَجِدُوا۟فِيكُمْغِلْظَةًۭ ۚوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَعَٱلْمُتَّقِينَ123
وَإِذَامَآأُنزِلَتْسُورَةٌۭفَمِنْهُممَّنيَقُولُأَيُّكُمْزَادَتْهُ
هَـٰذِهِۦٓإِيمَـٰنًۭا ۚفَأَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟فَزَادَتْهُمْإِيمَـٰنًۭاوَهُمْ
يَسْتَبْشِرُونَ124 وَأَمَّاٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌۭفَزَادَتْهُمْ
رِجْسًاإِلَىٰرِجْسِهِمْوَمَاتُوا۟وَهُمْكَـٰفِرُونَ125 أَوَلَا
يَرَوْنَأَنَّهُمْيُفْتَنُونَفِىكُلِّعَامٍۢمَّرَّةًأَوْمَرَّتَيْنِ
ثُمَّلَايَتُوبُونَوَلَاهُمْيَذَّكَّرُونَ126 وَإِذَامَآ
أُنزِلَتْسُورَةٌۭنَّظَرَبَعْضُهُمْإِلَىٰبَعْضٍهَلْيَرَىٰكُم
مِّنْأَحَدٍۢثُمَّٱنصَرَفُوا۟ ۚصَرَفَٱللَّهُقُلُوبَهُمبِأَنَّهُمْقَوْمٌۭ
لَّايَفْقَهُونَ127 لَقَدْجَآءَكُمْرَسُولٌۭمِّنْأَنفُسِكُمْ
عَزِيزٌعَلَيْهِمَاعَنِتُّمْحَرِيصٌعَلَيْكُمبِٱلْمُؤْمِنِينَ
رَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ128 فَإِنتَوَلَّوْا۟فَقُلْحَسْبِىَٱللَّهُلَآإِلَـٰهَ
إِلَّاهُوَ ۖعَلَيْهِتَوَكَّلْتُ ۖوَهُوَرَبُّٱلْعَرْشِٱلْعَظِيمِ129

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim

Nos actions en vidéo

Découvrez les actions solidaires financées grâce à vos dons.

Gaza — colis alimentaires

Colis alimentaires pour les familles.

Gaza — eau potable

Distribution d'eau potable par citerne.

Gaza — kits d'hygiène

Kits d'hygiène essentiels.

Gaza — soins médicaux

Soins et matériel médical.

Gaza — fête de l'Aïd

Un moment de joie pour la fête de l'Aïd.

Gaza — vêtements de l'Aïd

Vêtements neufs offerts pour l'Aïd.

Mayotte — aide d'urgence

Soutien aux familles après la catastrophe à Mayotte.

Paniers alimentaires — Ramadan 2024

Distribution de paniers alimentaires pendant le Ramadan 2024.

42donateurs récurrents

Rejoignez les 42 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Ashley il y a 4 h Fatimatou il y a 7 h Saime il y a 8 h Chadlia il y a 9 h Julien il y a 20 h Anonyme il y a 1 j S. il y a 1 j M il y a 2 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت التوبة؛ لذكر التوبة وتَكْرارها فيها، ولورود قصة توبةِ الله على الصحابة الثلاثة الذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك، رضي الله عنهم وأرضاهم.

من مقاصد السورة

• الكلام على أحكام العهود التي بين النبي ﷺ وبين المشركين، وما يتبع ذلك من حالة حربٍ وأمنٍ، وبيانُ أحكام الوفاء والنَّكث، وتقرير البراءة من المشركين، ورفعُ العصمة عن أنفسهم وأموالهم.

• إعلان الحربِ على أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، وذمُّ ما أدخله الأحبار والرُّهبان في دينهم من العقائد الباطلة، وبيانُ تكالبهم على الأموال، وأنّهم ليسوا بعيدين عن أهل الشرك.

• بيان حرْمَة الأشهرِ الحرم، وإبطالُ ما كان يفعله العرب في الجاهلية من تقديم بعض الأشهر أو تأخيرها حَسَب رغباتهم.

• تحريض المسلمين على المبادرة إلى إجابة النَّفير للقتال في سبيل الله في العسر واليسر، وحثُّهم على نصرة النبي ﷺ، وأنَّهم إنْ لم ينصروه فاللهُ ناصرُه، وتذكيرُهم بنصر الله لرسوله ﷺ عندما أنجاه من كيد المشركين في حادثة الهجرة، وبنصره له يوم حُنَين.

• التّنويه بغزوة تبوك والإشارة إلى التجهُّز لها، وذمُّ المنافقين المتثاقلين، والمعتذرين والمستأذنين في التخلُّف بلا عذرٍ، والمخذِّلين عن الخروج للغزو، والتَّنويهُ بالغزوة وجيشها، وذكرُ الذين تاب الله عليهم من المتخلِّفِين عنها.

• فضح أساليب المنافقين وتخذيلِهم للمؤمنين؛ حيث ذُكِرت صفاتُهم الواحدة تِلْوَ الأخرى؛ فذكرت السورةُ أذاهم لرسول الله ﷺ، وأَيمانَهم الكاذبة، وأمْرَهم بالمنكر ونَهْيَهم عن المعروف، وكَذِبَهم في عهودهم، وسُخْريَتهم بضعفاء المؤمنين، فلم تَدَعْ لهم سِترًا إلا هتكتهُ.

• مقابلةُ صفات أهل الكفر والنِّفاق وجزائهم بأضدادها من صفات المؤمنين وجزائهم، والتنبيهُ على فضل أبي بكرٍ وفضل المهاجرين والأنصار، والإشارةُ إلى فضل مسجد قباء ومسجد الرسول ﷺ.

• الحث على الصَّدَقة، والتوبةِ إلى الله، والعملِ الصالح، والأمرُ بالفقه في الدين ونشرِ الإسلام.

• امتنانُ الله على المسلمين بأن أرسل فيهم رسولًا منهم اتَّصف بصفات فيها كلُّ خير لهم كالرحمة والشفقة؛ حثًا لهم على متابعته والتخلُّق بأخلاقه ﷺ.

[التفسير]

هذه براءة من الله ورسوله، وإعلان بالتخلي عن العهود التي كانت بين المسلمين والمشركين.

Verset 2

فسيروا -أيها المشركون- في الأرض مدَّة أربعة أشهر، تذهبون حيث شئتم آمنين من المؤمنين، واعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من العقوبة، وأن الله مذل الكافرين ومورثهم العار في الدنيا، والنار في الآخرة. وهذه الآية لذوي العهود المطلقة غير المؤقتة، أو مَن له عهد دون أربعة أشهر، فيكمَّل له أربعة أشهر، أو من كان له عهد فنقضه.

Verset 3

وإعلام من الله ورسوله، وإنذار إلى الناس يوم النحر أن الله بريء من المشركين، ورسولُه بريء منهم كذلك. فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق وتركتم شرككم فهو خير لكم، وإن أعرضتم عن قَبول الحق وأبيتم الدخول في دين الله فاعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من عذاب الله. وأنذر -أيها الرسول- هؤلاء المعرضين عن الإسلام عذاب الله الموجع.

Verset 4

ويُستثنى من الحكم السابق المشركون الذين دخلوا معكم في عهد محدد بمدة، ولم يخونوا العهد، ولم يعاونوا عليكم أحدًا من الأعداء، فأكملوا لهم عهدهم إلى نهايته المحدودة. إن الله يحب المتقين الذين أدَّوا ما أمروا به، واتقوا الشرك والخيانة، وغير ذلك من المعاصي.

Verset 5

فإذا انقضت الأشهر الأربعة التي أمَّنتم فيها المشركين، فأعلنوا الحرب على أعداء الله حيث كانوا، واقصدوهم بالحصار في معاقلهم، وترصدوا لهم في طرقهم، فإن رجعوا عن كفرهم ودخلوا الإسلام والتزموا شرائعه من إقام الصلاة وإخراج الزكاة، فاتركوهم، فقد أصبحوا إخوانكم في الإسلام. إن الله غفور لمن تاب وأناب، رحيم بهم.

Verset 6

وإذا طلب أحد من المشركين الذين استبيحت دماؤهم وأموالهم الدخول في جوارك -أيها الرسول- ورغب في الأمان، فأجبه إلى طلبه حتى يسمع القرآن الكريم ويطَّلع على هدايته، ثم أَعِدْه من حيث أتى آمنًا؛ وذلك لإقامة الحجة عليه؛ ذلك بسبب أن الكفار قوم جاهلون بحقائق الإسلام، فربما اختاروه إذا زال الجهل عنهم.

Verset 7

لا ينبغي أن يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله، إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام في صلح «الحديبية» فما أقاموا على الوفاء بعهدكم فأقيموا لهم على مثل ذلك. إن الله يحب المتقين الموفِّين بعهودهم.

Verset 8

إن شأن المشركين أن يلتزموا بالعهود ما دامت الغلبة لغيرهم، أما إذا شعروا بالقوة على المؤمنين فإنهم لا يراعون القرابة ولا العهد، فلا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم يقولون لكم كلامًا بألسنتهم؛ لترضَوْا عنهم، ولكن قلوبهم تأبى ذلك، وأكثرهم متمردون على الإسلام ناقضون للعهد.

Verset 9

استبدلوا بآيات الله عرض الدنيا التافه، فأعرضوا عن الحق ومنعوا الراغبين في الإسلام عن الدخول فيه، لقد قَبُح فعلهم، وساء صنيعهم.

Verset 10

إن هؤلاء المشركين حرب على الإيمان وأهله، فلا يقيمون وزنًا لقرابة المؤمن ولا لعهده، وشأنهم العدوان والظلم.

Verset 11

فإن أقلعوا عن عبادة غير الله، ونطقوا بكلمة التوحيد، والتزموا شرائع الإسلام من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فإنهم إخوانكم في الإسلام. ونبين الآيات، ونوضحها لقوم ينتفعون بها.

Verset 12

وإنْ نَقَضَ هؤلاء المشركون العهود التي أبرمتموها معهم، وأظهروا الطعن في دين الإسلام، فقاتلوهم فإنهم رؤساء الضلال، لا عهد لهم ولا ذمة، حتى ينتهوا عن كفرهم وعداوتهم للإسلام.

Verset 13

لا تترددوا في قتال هؤلاء القوم الذين نقضوا عهودهم، وعملوا على إخراج الرسول من «مكة»، وهم الذين بدؤوا بإيذائكم أول الأمر، أتخافونهم أو تخافون ملاقاتهم في الحرب؟ فالله أحق أن تخافوه إن كنتم مؤمنين حقًّا.

Versets 14-15

يا معشر المؤمنين: قاتلوا أعداء الله يعذبهم عز وجل بأيديكم، ويُذِلَّهم بالهزيمة والخزي، ويَنصرْكم عليهم، ويُعْلِ كلمته، ويَشْفَ بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم من كيد هؤلاء المشركين، ويُذهِبْ عن قلوب المؤمنين الغيظ. ومن تاب من هؤلاء المعاندين فإن الله يتوب على من يشاء. والله عليم بصدق توبة التائب، حكيم في تدبيره وصنعه ووَضْع تشريعاته لعباده.

Verset 16

مِن سنة الله الابتلاء، فلا تظنوا يا معشر المؤمنين أن يترككم الله دون اختبار؛ ليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين أخلصوا في جهادهم، ولم يتخذوا غير الله ورسوله والمؤمنين بطانة وأولياء. والله خبير بجميع أعمالكم ومجازيكم بها.

Verset 17

ليس من شأن المشركين إعمارُ بيوت الله، وهم يعلنون كفرَهم بالله ويجعلون له شركاء. هؤلاء المشركون بطلت أعمالهم يوم القيامة، ومصيرهم الخلودُ في النار.

Verset 18

لا يعتني ببيوت الله ويعمرها إلا الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ولا يخافون في الله لومة لائم، هؤلاء العُمّار هم المهتدون إلى الحق.

Verset 19

أجعلتم -أيها القوم- ما تقومون به مِن سقي الحجيج وعِمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؟ لا تتساوى حال المؤمنين وحال الكافرين عند الله؛ لأن الله لا يقبل عملًا بغير الإيمان. والله سبحانه لا يوفق لأعمال الخير القومَ الظالمين لأنفسهم بالكفر.

Verset 20

الذين آمنوا بالله وتركوا دار الكفر قاصدين دار الإسلام، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في الجهاد لإعلاء كلمة الله، هؤلاء أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون برضوانه.

Verset 21

إن هؤلاء المؤمنين المهاجرين لهم البشرى من ربهم بالرحمة الواسعة والرضوان الذي لا سخط بعده، ومصيرهم إلى جنات الخلد والنعيم الدائم.

Verset 22

ماكثين في تلك الجنان لانهاية لإقامتهم وتنعمهم، وذلك ثواب ما قدَّموه من الطاعات والعمل الصالح في حياتهم الدنيا. إن الله تعالى عنده أجر عظيم لمن آمن وعمل صالحًا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

Verset 23

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتخذوا أقرباءكم -من الآباء والإخوان وغيرهم- أولياء، تفشون إليهم أسرار المسلمين، وتستشيرونهم في أموركم، ما داموا على الكفر معادين للإسلام. ومن يتخذهم أولياء وَيُلْقِ إليهم المودة فقد عصى الله تعالى، وظلم نفسه ظلمًا عظيمًا.

Verset 24

قل -يا أيها الرسول- للمؤمنين: إن فَضَّلتم الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والقرابات، والأموال التي جمعتموها والتجارة التي تخافون عدم رواجها والبيوت الفارهة التي أقمتم فيها، إن فَضَّلتم ذلك على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله فانتظروا عقاب الله ونكاله بكم. والله لا يوفق الخارجين عن طاعته.

Verset 25

لقد أنزل الله نَصْرَه عليكم في مواقع كثيرة عندما أخذتم بالأسباب وتوكلتم على الله. ويوم غزوة «حنين» قلتم: لن نُغْلَبَ اليوم من قِلَّة، فغرَّتكم الكثرة فلم تنفعكم، وظهر عليكم العدو فلم تجدوا ملجأً في الأرض الواسعة ففررتم منهزمين.

Verset 26

ثم أنزل الله الطمأنينة على رسوله وعلى المؤمنين فثبتوا، وأمدَّهم بجنود من الملائكة لم يروها، فنصرهم على عدوهم، وعذَّب الذين كفروا. وتلك عقوبة الله للصادِّين عن دينه، المكذِّبين لرسوله.

Verset 27

ومن رجع عن كفره بعد ذلك ودخل الإسلام فإن الله يقبل توبة مَن يشاء منهم، فيغفر ذنبه. والله غفور رحيم.

Verset 28

يا معشر المؤمنين: إنما المشركون رِجْس وخَبَث فلا تمكِّنوهم من الاقتراب من الحرم بعد هذا العام التاسع من الهجرة، وإن خفتم فقرًا لانقطاع تجارتهم عنكم، فإن الله سيعوضكم عنها، ويكفيكم من فضله إن شاء، إن الله عليم بحالكم، حكيم في تدبير شؤونكم.

Verset 29

أيها المسلمون: قاتلوا الكفار الذين لا يؤمنون بالله، ولا يؤمنون بالبعث والجزاء، ولا يجتنبون ما نهى الله عنه ورسوله، ولا يلتزمون أحكام شريعة الإسلام، من اليهود والنصارى، حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليهم بأيديهم خاضعين أذلاء.

Verset 30

لقد أشرك اليهود بالله عندما زعموا أن عزيرًا ابن الله. وأشرك النصارى بالله عندما ادَّعوا أن المسيح ابن الله. وهذا القول اختلقوه من عند أنفسهم، وهم بذلك يشابهون قول المشركين من قبلهم. قاتَلَ الله المشركين جميعًا كيف يعدلون عن الحق إلى الباطل؟

Verset 31

اتخذ اليهودُ والنصارى العلماءَ والعُبّادَ أربابًا يُشَرِّعون لهم الأحكام، فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله، واتخذوا المسيح عيسى بن مريم إلهًا فعبدوه، وقد أمرهم الله جميعًا بعبادته وحده دون غيره، فهو الإله الحق لا إله إلا هو. تنزَّه وتقدَّس عما يفتريه أهل الشرك والضلال.

Verset 32

يريد الكفار بتكذيبهم أن يبطلوا دين الإسلام، ويبطلوا حجج الله وبراهينه على توحيده الذي جاء به محمد ﷺ، ويأبى الله إلا أن يتمَّ دينه ويظهره، ويعلي كلمته، ولو كره ذلك الجاحدون.

Verset 33

هو الذي أرسل رسوله محمدًا ﷺ بالقرآن ودين الإسلام؛ ليعليه على الأديان كلها، ولو كره المشركون دين الحق -وهو الإسلام- وظهورَه على الأديان.

Verset 34

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن كثيرًا من علماء أهل الكتاب وعُبّادهم ليأخذون أموال الناس بغير حق كالرِّشوة وغيرها، ويمنعون الناس من الدخول في الإسلام، ويصدون عن سبيل الله. والذين يمسكون الأموال، ولا يؤدون زكاتها، ولا يُخْرِجون منها الحقوق الواجبة، فبشِّرهم بعذاب موجع.

Verset 35

يوم القيامة توضع قطع الذهب والفضة في النار، فإذا اشتدت حرارتها أُحرقت بها جباه أصحابها وجنوبهم وظهورهم. وقيل لهم توبيخًا: هذا مالُكم الذي أمسكتموه ومنعتم منه حقوق الله، فذوقوا العذاب الموجع؛ بسبب كنزكم وإمساككم.

Verset 36

إن عدد الشهور التي يتألَّف منها العام في حكم الله، وفيما كتب في اللوح المحفوظ اثنا عشر شهرًا، يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حُرُم؛ حرَّم الله فيهنَّ القتال (هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب)، ذلك هو الدين المستقيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم؛ لزيادة تحريمها، وكون الظلم فيها أشد منه في غيرها، لا أنَّ الظلم في غيرها جائز. وقاتلوا المشركين جميعًا كما يقاتلونكم جميعًا، واعلموا أن الله مع أهل التقوى بتأييده ونصره.

Verset 37

إن الذي كانت تفعله العرب في الجاهلية من تحريم أربعة أشهر من السنة، عددًا لا تحديدًا بأسماء الأشهر التي حرَّمها الله، فيؤخرون بعضها أو يقدِّمونه ويجعلون مكانه من أشهر الحل ما أرادوا حسب حاجتهم إلى القتال، إن ذلك زيادة في الكفر، يضل الشيطان به الذين كفروا، يحلون الذي أخروا تحريمه من الأشهر الأربعة عامًا، ويحرمونه عامًا؛ ليوافقوا عدد الشهور الأربعة، فيحلوا ما حرَّم الله منها. زَيَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة. والله لا يوفق القوم الكافرين إلى الحق والصواب.

Verset 38

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ما بالكم إذا قيل لكم: اخرجوا إلى الجهاد في سبيل الله لقتال أعدائكم تكاسلتم ولزمتم مساكنكم؟ هل آثرتم حظوظكم الدنيوية على نعيم الآخرة؟ فما تستمتعون به في الدنيا قليل زائل، أما نعيم الآخرة الذي أعدَّه الله للمؤمنين المجاهدين فكثير دائم.

Verset 39

إن لا تنفروا أيها المؤمنون إلى قتال عدوكم ينزلِ الله عقوبته بكم، ويأت بقوم آخرين ينفرون إذا استُنْفِروا، ويطيعون الله ورسوله، ولن تضروا الله شيئًا بتولِّيكم عن الجهاد، فهو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه. وما يريده الله يكون لا محالة. والله على كل شيء قدير من نصر دينه ونبيه دونكم.

Verset 40

يا معشر أصحاب رسول الله ﷺ إن لا تنفروا معه إذا استَنْفَركم، وإن لا تنصروه، فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار -من قريش- من بلده «مكة»، وهو ثاني اثنين (هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه)، وألجؤوهما إلى نَقْب في جبل ثور ﺑ«مكة»، فمكثا فيه ثلاث ليال، إذ يقول لصاحبه «أبي بكر» لَمّا رأى منه الخوف عليه: لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده، فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله ﷺ، وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة، فأنجاه الله من عدوه وأذلَّ الله أعداءه، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمةُ الله هي العليا، وذلك بإعلاء شأن الإسلام. والله عزيز في ملكه، حكيم في تدبير شؤون عباده. وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.

Verset 41

اخرجوا -أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله شبابًا وشيوخًا في العسر واليسر، على أي حال كنتم، وأنفقوا أموالكم في سبيل الله، وقاتلوا بأيديكم لإعلاء كلمة الله، ذلك الخروج والبذل خير لكم في حالكم ومآلكم من التثاقل والإمساك والتخلف، إن كنتم من أهل العلم بفضل الجهاد وثوابه عند الله فافعلوا ما أُمرتم به، واستجيبوا لله ورسوله.

Verset 42

وبَّخ الله - جلَّ جلاله - جماعة من المنافقين استأذنوا رسول الله ﷺ في التخلف عن غزوة «تبوك»، مبينًا أنه لو كان خروجهم إلى غنيمة قريبة سهلة المنال، وسفرٍ لا مشقة فيه لاتَّبعوك، ولكن لما دُعوا إلى قتال الروم في أطراف بلاد «الشام» في وقت الحر تخاذلوا، وتخلفوا، وسيعتذرون لتخلفهم عن الخروج، حالفين بالله بأنهم لا يستطيعون ذلك، يهلكون أنفسهم بالكذب والنفاق، والله يعلم إنهم لكاذبون فيما يبدون لك من الأعذار.

Verset 43

عفا الله عنك -أيها النبي- عمّا وقع منك مِن تَرْك الأَولى والأكمل، وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد، لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة، حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟

Verset 44

ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر أن يستأذنوك -أيها النبي- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، وإنما هذا من شأن المنافقين. والله عليم بمن خافه فاتقاه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه.

Verset 45

إنما يطلب الإذنَ للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به -أيها النبي- من الإسلام وشرائعه، فهم في شكهم يتحيَّرون.

Verset 46

ولو أراد المنافقون الخروج معك -أيها النبي- إلى الجهاد لتأهَّبوا له بالزاد والراحلة، ولكن الله كره خروجهم فثَقَّلَ عليهم الخروج؛ قضاء وقدرًا، وإن كان أمرهم به شرعًا، وقيل لهم: تخلفوا مع القاعدين من المرضى والضعفاء والنساء والصبيان.

Verset 47

لو خرج المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد، ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء، يريدون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، وفيكم -أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم، وينقلونها إليهم. والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين، وسيجازيهم على ذلك.

Verset 48

لقد ابتغى المنافقون فتنة المؤمنين عن دينهم وصدَّهم عن سبيل الله من قَبْل غزوة «تبوك»، وكَشْفَ أمرهم، وصرَّفوا لك -أيها النبي- الأمور في إبطال ما جئت به، كما فعلوا يوم «أحد» ويوم «الخندق»، ودبَّروا لك الكيد حتى جاء النصر من عند الله، وأعزَّ جنده ونصر دينه، وهم كارهون له.

Verset 49

ومِن هؤلاء المنافقين مَن يطلب الإذن للقعود عن الجهاد ويقول: لا توقعْني في الابتلاء بما يعرض لي -في حالة الخروج- من فتنة النساء. لقد سقط هؤلاء المنافقون في فتنة النفاق الكبرى. وإن جهنم لمحيطة بالكافرين بالله واليوم الآخر، فلا يُفْلِت منهم أحد.

Verset 50

إن يصبك -أيها النبي- سرور وغنيمة يحزن المنافقون، وإن يلحق بك مكروه من هزيمة أو شدة يقولوا: نحن أصحاب رأي وتدبير قد احتطنا لأنفسنا بتخلفنا عن محمد، وينصرفوا وهم مسرورون بما صنعوا وبما أصابك من السوء.

Verset 51

قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا وكتبه في اللوح المحفوظ، هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به.

Verset 52

قل لهم -أيها النبي-: هل تنتظرون بنا إلا شهادةً في سبيل الله أو ظفرًا بكم؟ ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة مِن عنده عاجلة تهلككم أو بأيدينا فنقتلكم، فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بكل فريق منا ومنكم.

Verset 53

قل -أيها النبي- للمنافقين: أنفقوا أموالكم كيف شئتم، وعلى أي حال شئتم طائعين أو كارهين، لن يقبل الله منكم نفقاتكم؛ لأنكم قوم خارجون عن دين الله وطاعته.

Verset 54

وسبب عدم قَبول نفقاتهم أنهم أضمروا الكفر بالله عز وجل وتكذيب رسوله محمد ﷺ، ولا يأتون الصلاة إلا وهم متثاقلون، ولا ينفقون الأموال إلا وهم كارهون، فهم لا يرجون ثواب هذه الفرائض، ولا يخشون على تركها عقابًا؛ بسبب كفرهم.

Verset 55

فلا تعجبك -أيها النبي- أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الحياة الدنيا بالتعب في تحصيلها وبالمصائب التي تقع فيها -حيث لا يحتسبون ذلك عند الله- وتخرجَ أنفسهم، فيموتوا على كفرهم بالله ورسوله.

Verset 56

ويحلف هؤلاء المنافقون بالله لكم أيها المؤمنون -كذبًا وباطلًا- إنهم لمنكم، وليسوا منكم، ولكنهم قوم يخافون فيحلفون تَقِيَّة لكم.

Verset 57

لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.

Verset 58

ومن المنافقين مَن يَعيبك في قسمة الصدقات، فإن نالهم نصيب منها رضوا وسكتوا، وإن لم يصبهم حظ منها سخطوا عليك وعابوك.

Verset 59

ولو أن هؤلاء الذين يَعيبونك في قسمة الصدقات رضوا بما قسم الله ورسوله لهم، وقالوا: حسبنا الله، سيؤتينا الله مِن فضله، ويعطينا رسوله مما آتاه الله، إنا نرغب أن يوسع الله علينا، فيغنينا عن الصدقة وعن صدقات الناس. لو فعلوا ذلك لكان خيرًا لهم وأجدى.

Verset 60

إنما تعطى الزكوات الواجبة للمحتاجين الذين لا يملكون شيئًا، وللمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم و يسدُّ حاجتهم، وللسعاة الذين يجمعونها، وللذين تؤلِّفون قلوبهم بها ممن يُرْجى إسلامه أو قوة إيمانه أو نفعه للمسلمين، أو تدفعون بها شرَّ أحد عن المسلمين، وتعطى في عتق رقاب الأرقاء والمكاتبين، وتعطى للغارمين لإصلاح ذات البين، ولمن أثقلَتْهم الديون في غير فساد ولا تبذير فأعسروا، وللغزاة في سبيل الله، وللمسافر الذي انقطعت به النفقة، هذه القسمة فريضة فرضها الله وقدَّرها. والله عليم بمصالح عباده، حكيم في تدبيره وشرعه.

Verset 61

ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله ﷺ بالكلام، ويقولون: إنه يستمع لكل ما يقال له فيصدقه، قل لهم -أيها النبي-: إن محمدًا هو أذن تستمع لكل خير، يؤمن بالله ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه، وهو رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه. والذين يؤذون رسول الله محمدًا ﷺ بأي نوع من أنواع الإيذاء، لهم عذاب مؤلم موجع.

Verset 62

يحلف المنافقون الأيمان الكاذبة، ويُقَدِّمون الأعذار الملفقة؛ ليُرضُوا المؤمنين، والله ورسوله أحق وأولى أن يُرضُوهما بالإيمان بهما وطاعتهما، إن كانوا مؤمنين حقًّا.

Verset 63

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن مصير الذين يحاربون الله ورسوله نارُ جهنم، لهم العذاب الدائم فيها؟ ذلك المصير هو الهوان والذل العظيم، ومن المحاربة أذِيَّة رسول الله ﷺ بسَبِّه والقدح فيه، عياذًا بالله من ذلك.

Verset 64

يخاف المنافقون أن تنزل في شأنهم سورة تخبرهم بما يضمرونه في قلوبهم من الكفر، قل لهم -أيها النبي-: استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية، إن الله مخرج حقيقة ما تحذرون.

Verset 65

ولئن سألتهم -أيها النبي- عما قالوا من القَدْح في حقك وحق أصحابك لَيَقولُنَّ: إنما كنا نتحدث بكلام لا قصد لنا به، قل لهم -أيها النبي-: أبالله عز وجل وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟

Verset 66

لا تعتذروا -معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم، قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به، إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها، نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.

Verset 67

المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون بالكفر بالله ومعصية رسوله وينهون عن الإيمان والطاعة، ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، نسوا الله فلا يذكرونه، فنسيهم مِن رحمته، فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله.

Verset 68

وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار بأن مصيرهم إلى نار جهنم خالدين فيها أبدًا، هي كافيتهم؛ عقابًا على كفرهم بالله، وطرَدَهم الله مِن رحمته، ولهم عذاب دائم.

Verset 69

إن أفعالكم -معشر المنافقين- من الاستهزاء والكفر كأفعال الأمم السابقة التي كانت على جانب من القوة والمال والأولاد أشد منكم، فاطْمَأنوا إلى الحياة الدنيا، وتَمتَّعوا بما فيها من الحظوظ والملذات، فاستمتعتم - أيها المنافقون - بنصيبكم من الشهوات الفانية كاستمتاع الذين من قبلكم بحظوظهم الفانية، وخضتم بالكذب على الله كخوض تلك الأمم قبلكم؛ أولئك الموصوفون بهذه الأخلاق هم الذين ذهبت حسناتهم في الدنيا والآخرة، وأولئك هم الخاسرون ببيعهم نعيم الآخرة بحظوظهم من الدنيا.

Verset 70

ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ الذين مضَوْا، مِن قوم نوح وقبيلة عاد وقبيلة ثمود وقوم إبراهيم وأصحاب «مدين» وقوم لوط - الذين انقلبت قراهم بهم - عندما جاءهم المرسلون بالوحي وبآيات الله فكذَّبوهم؟ فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه؛ انتقامًا منهم لسوء عملهم، فما كان الله ليظلمهم، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بالتكذيب والمخالفة.

Verset 71

والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض، يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن الكفر والمعاصي، ويؤدون الصلاة، ويعطون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، وينتهون عما نُهوا عنه، أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تشريعاته وأحكامه.

Verset 72

وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، لا يزول عنهم نعيمها، ومساكن حسنة البناء طيبة القرار في جنات إقامة، ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم. ذلك الوعد بثواب الآخرة هو الفلاح العظيم.

Verset 73

يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة، واشدد على كِلا الفريقين، ومقرُّهم جهنم، وبئس المصير مصيرهم.

Verset 74

يحلف المنافقون بالله إنهم ما قالوا شيئًا يسيء إلى الرسول وإلى المسلمين، إنهم لكاذبون؛ فلقد قالوا كلمة الكفر وارتدوا بها عن الإسلام، وحاولوا الإضرار برسول الله محمد ﷺ، فلم يمكنهم الله من ذلك، وما وجد المنافقون شيئًا يعيبونه، وينتقدونه، إلا أن الله -تعالى- تفضل عليهم، فأغناهم بما فتح على نبيه ﷺ من الخير والبركة، فإن يرجع هؤلاء الكفار إلى الإيمان والتوبة فهو خير لهم، وإن يعرضوا، أو يستمروا على حالهم، يعذبهم الله العذاب الموجع في الدنيا على أيدي المؤمنين، وفي الآخرة بنار جهنم، وليس لهم منقذ ينقذهم ولا ناصر يدفع عنهم سوء العذاب.

Verset 75

ومن فقراء المنافقين مَن يقطع العهد على نفسه: لئن أعطاه الله المال ليصدَّقنَّ منه، وليعمَلنَّ ما يعمل الصالحون في أموالهم، وليسيرَنَّ في طريق الصلاح.

Verset 76

فلما أعطاهم الله من فضله بخلوا بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير، وتولَّوا وهم معرضون عن الإسلام.

Verset 77

فكان جزاء صنيعهم وعاقبتهم أَنْ زادهم نفاقًا على نفاقهم، لا يستطيعون التخلص منه إلى يوم الحساب؛ وذلك بسبب إخلافهم الوعد الذي قطعوه على أنفسهم، وبسبب نفاقهم وكذبهم.

Verset 78

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفونه في أنفسهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر، وأن الله علّام الغيوب؟ فسيجازيهم على أعمالهم التي أحصاها عليهم.

Verset 79

ومع بخل المنافقين لا يَسْلَم المتصدقون من أذاهم؛ فإذا تصدق الأغنياء بالمال الكثير عابوهم واتهموهم بالرياء، وإذا تصدق الفقراء بما في طاقتهم استهزؤوا بهم، وقالوا -سخرية منهم-: ماذا تجدي صدقتهم هذه؟ سخر الله من هؤلاء المنافقين، ولهم عذاب مؤلم موجع.

Verset 80

استغفر -أيها الرسول- للمنافقين أو لا تستغفر لهم، فلن يغفر الله لهم، مهما كثر استغفارك لهم وتكرر؛ لأنهم كفروا بالله ورسوله. والله سبحانه وتعالى لا يوفق للهدى الخارجين عن طاعته.

Verset 81

فرح المخلفون الذين تخلَّفوا عن رسول الله ﷺ بقعودهم في «المدينة» مخالفين لرسول الله ﷺ، وكرهوا أن يجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وقال بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحرِّ، وكانت غزوة «تبوك» في وقت شدة الحرِّ. قل لهم -أيها الرسول-: نار جهنم أشد حرًّا، لو كانوا يعلمون ذلك.

Verset 82

فليضحك هؤلاء المنافقون الذين تخلَّفوا عن رسول الله في غزوة «تبوك» قليلًا في حياتهم الدنيا الفانية، وليبكوا كثيرًا في نار جهنم؛ جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر.

Verset 83

فإنْ رَدَّك الله -أيها الرسول- مِن غزوتك إلى جماعة من المنافقين الثابتين على النفاق، فاستأذنوك للخروج معك إلى غزوة أخرى بعد غزوة «تبوك» فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا في غزوة من الغزوات، ولن تقاتلوا معي عدوًا من الأعداء؛ إنكم رضيتم بالقعود أول مرة، فاقعدوا مع الذين تخلَّفوا عن الجهاد مع رسول الله ﷺ.

Verset 84

ولا تصلِّ -أيها الرسول- أبدًا على أحد مات من المنافقين، ولا تقم على قبره لتدعو له؛ لأنهم كفروا بالله تعالى وبرسوله ﷺ وماتوا وهم فاسقون. وهذا حكم عام في كل من عُلِمَ نفاقه.

Verset 85

ولا تعجبك -أيها الرسول- أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم، إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بمكابدتهم الشدائد في شأنها، وبموتهم على كفرهم بالله ورسوله.

Verset 86

وإذا أنزلت سورة على محمد ﷺ تأمر بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد مع رسول الله، طلب الإذن منك -أيها الرسول- أولو اليسار من المنافقين، وقالوا: اتركنا مع القاعدين العاجزين عن الخروج.

Verset 87

رضي هؤلاء المنافقون لأنفسهم بالعار، وهو أن يقعدوا في البيوت مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار، وختم الله على قلوبهم؛ بسبب نفاقهم وتخلفهم عن الجهاد والخروج مع رسول الله ﷺ في سبيل الله، فهم لا يفقهون ما فيه صلاحهم ورشادهم.

Verset 88

إنْ تخلَّف هؤلاء المنافقون عن الغزو، فقد جاهد رسول الله ﷺ والمؤمنون معه بأموالهم وأنفسهم، وأولئك لهم النصر والغنيمة في الدنيا، والجنة والكرامة في الآخرة، وأولئك هم الفائزون.

Verset 89

أعدَّ الله لهم يوم القيامة جنات تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا. ذلك هو الفلاح العظيم.

Verset 90

وجاء جماعة من أحياء العرب حول «المدينة» يعتذرون إلى رسول الله ﷺ، ويبينون له ما هم فيه من الضعف وعدم القدرة على الخروج للغزو، وقعد قوم بغير عذر أظهروه، جرأة على رسول الله ﷺ. سيصيب الذين كفروا مِن هؤلاء عذاب أليم في الدنيا بالقتل وغيره، وفي الآخرة بالنار.

Verset 91

ليس على أهل الأعذار، مِن الضعفاء والمرضى والفقراء الذين لا يملكون من المال ما يتجهزون به للخروج، إثم في القعود إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ما على مَن أحسن ممن منعه العذر عن الجهاد مع رسول الله ﷺ، وهو ناصح لله ولرسوله من طريق يعاقب مِن قِبَلِه ويؤاخذ عليه. والله غفور للمحسنين، رحيم بهم.

Verset 92

وكذلك لا إثم على الذين إذا ما جاؤوك يطلبون أن تعينهم بحملهم إلى الجهاد قلت لهم: لا أجد ما أحملكم عليه من الدوابِّ، فانصرفوا عنك، وقد فاضت أعينهم دَمعًا أسفًا على ما فاتهم من شرف الجهاد وثوابه؛ لأنهم لم يجدوا ما ينفقون، وما يحملهم لو خرجوا للجهاد في سبيل الله.

Verset 93

إنما الإثم واللوم على الأغنياء الذين جاؤوك -أيها الرسول- يطلبون الإذن بالتخلف، وهم المنافقون الأغنياء، اختاروا لأنفسهم القعود مع النساء وأهل الأعذار، وختم الله على قلوبهم بالنفاق، فلا يدخلها إيمان، فهم لا يعلمون سوء عاقبتهم بتخلفهم عنك وتركهم الجهاد معك.

Verset 94

يعتذر إليكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المتخلفون عن جهاد المشركين بالأكاذيب عندما تعودون مِن جهادكم من غزوة «تبوك»، قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا لن نصدقكم فيما تقولون، قد نبأنا الله من أمركم ما حقق لدينا كذبكم، وسيرى الله عملكم ورسوله، إن كنتم تتوبون من نفاقكم، أو تقيمون عليه، وسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا، ثم ترجعون بعد مماتكم إلى الذي لا تخفى عليه بواطن أموركم وظواهرها، فيخبركم بأعمالكم كلها، ويجازيكم عليها.

Verset 95

سيحلف لكم المنافقون بالله -كاذبين معتذرين- إذا رجعتم إليهم من الغزو؛ لتتركوهم دون مساءلة، فاجتنبوهم وأعرضوا عنهم احتقارًا لهم، إنهم خبثاء البواطن، ومكانهم الذي يأوون إليه في الآخرة نار جهنم؛ جزاء بما كانوا يكسبون من الآثام والخطايا.

Verset 96

يحلف لكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المنافقون كذبًا؛ لتَرضَوا عنهم، فإن رضيتم عنهم -لأنكم لا تعلمون كذبهم- فإن الله لا يرضى عن هؤلاء ولا غيرهم ممن استمرُّوا على الفسوق والخروج عن طاعة الله ورسوله.

Verset 97

الأعراب سكان البادية أشد كفرًا ونفاقًا من أهل الحاضرة، وذلك لجفائهم وقسوة قلوبهم وبُعدهم عن العلم والعلماء ومجالس الوعظ والذكر، فهم لذلك أحق بأن لا يعلموا حدود الدين، وما أنزل الله من الشرائع والأحكام. والله عليم بحال هؤلاء جميعًا، حكيم في تدبيره لأمور عباده.

Verset 98

ومن الأعراب مَن يحتسب ما ينفق في سبيل الله غرامة وخسارة لا يرجو له ثوابًا، ولا يدفع عن نفسه عقابًا، وينتظر بكم الحوادث والآفات، ولكن السوء دائر عليهم لا بالمسلمين. والله سميع لما يقولون عليم بنياتهم الفاسدة.

Verset 99

ومن الأعراب مَن يؤمن بالله ويقرُّ بوحدانيته وبالبعث بعد الموت، والثواب والعقاب، ويحتسب ما ينفق من نفقة في جهاد المشركين قاصدًا بها رضا الله ومحبته، ويجعلها وسيلة إلى دعاء الرسول ﷺ له، ألا إن هذه الأعمال تقربهم إلى الله تعالى، سيدخلهم الله في جنته. إن الله غفور لما فعلوا من السيئات، رحيم بهم.

Verset 100

والذين سبقوا الناس أولًا إلى الإيمان بالله ورسوله من المهاجرين الذين هجروا قومهم وعشيرتهم وانتقلوا إلى دار الإسلام، والأنصار الذين نصروا رسول الله ﷺ على أعدائه الكفار، والذين اتبعوهم بإحسان في الاعتقاد والأقوال والأعمال؛ طلبًا لمرضاة الله سبحانه وتعالى، أولئك الذين رضي الله عنهم لطاعتهم الله ورسوله، ورضوا عنه لِما أجزل لهم من الثواب على طاعتهم وإيمانهم، وأعدَّ لهم جنات تجري تحت قصورها وأشجارها الأنهار خالدين فيها أبدًا، ذلك هو الفلاح العظيم. وفي هذه الآية تزكية للصحابة -رضي الله عنهم- وتعديل لهم، وثناء عليهم؛ ولهذا فإن توقيرهم من أصول الإيمان.

Verset 101

ومن القوم الذين حول «المدينة» أعراب منافقون، ومن أهل «المدينة» منافقون أقاموا على النفاق، وازدادوا فيه طغيانًا، بحيث يخفى عليك -أيها الرسول- أمرهم، نحن نعلمهم، سنعذبهم مرتين: بالقتل والسبي والفضيحة في الدنيا، وبعذاب القبر بعد الموت، ثم يُرَدُّون يوم القيامة إلى عذاب عظيم في نار جهنم.

Verset 102

وآخرون من أهل «المدينة» وممن حولها، اعترفوا بذنوبهم وندموا عليها وتابوا منها، خلطوا العمل الصالح -وهو التوبة والندم والاعتراف بالذنب، وغير ذلك من الأعمال الصالحة -بآخر سيِّئ- وهو التخلف عن رسول الله ﷺ وغيره من الأعمال السيئة- عسى الله أن يوفقهم للتوبة ويقبلها منهم. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 103

خذ -أيها النبي- من أموال هؤلاء التائبين، الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا صدقة تطهرهم مِن دنس ذنوبهم، وترفعهم عن منازل المنافقين إلى منازل المخلصين، وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم واستغفر لهم منها، إن دعاءك واستغفارك رحمة وطمأنينة لهم. والله سميع لكل دعاء وقول، عليم بأحوال العباد ونياتهم، وسيجازي كلَّ عامل بعمله.

Verset 104

ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد وغيرُهم أن الله وحده هو الذي يقبل توبة عباده، ويقبل الصدقات ويثيب عليها، وأن الله هو التواب على عباده إذا رجعوا إلى طاعته، الرحيم بهم إذا أنابوا إلى رضاه؟

Verset 105

وقل -أيها النبي- لهؤلاء المتخلِّفين عن الجهاد: اعملوا لله بما يرضيه من طاعته، وأداء فرائضه، واجتناب المعاصي، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وسيتبين أمركم، وسترجعون يوم القيامة إلى مَن يعلم سركم وجهركم، فيخبركم بما كنتم تعملون. وفي هذا تهديد ووعيد لمن استمر على باطله وطغيانه.

Verset 106

ومن هؤلاء المتخلِّفين عنكم -أيها المؤمنون- في غزوة «تبوك» آخرون مؤخرون؛ ليقضي الله فيهم ما هو قاض. وهؤلاء هم الذين ندموا على ما فعلوا، وهم: مُرارة بن الرَّبيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أُميَّة، إما يعذبهم الله، وإما يعفو عنهم. والله عليم بمن يستحق العقوبة أو العفو، حكيم في كل أقواله وأفعاله.

Verset 107

والمنافقون الذين بنوا مسجدًا؛ مضارَّة للمؤمنين وكفرًا بالله وتفريقًا بين المؤمنين؛ ليصلي فيه بعضهم ويترك مسجد «قباء» الذي يصلي فيه المسلمون، فيختلفَ المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك، وانتظارًا لمن حارب الله ورسوله من قبل -وهو أبو عامر الراهب الفاسق- ليكون مكانًا للكيد للمسلمين، وليحلفنَّ هؤلاء المنافقون إنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير والرفق بالمسلمين، والتوسعة على الضعفاء العاجزين عن السير إلى مسجد «قباء»، والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه. وقد هُدِم المسجد وأُحرِق.

Verset 108

لا تقم -أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا؛ فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد «قباء»- أولى أن تقوم فيه للصلاة، ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار، كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي. والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد «قباء» قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله ﷺ، كذلك بطريق الأولى والأحرى.

Verset 109

لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته، ومَن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط، فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين، فأدّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده.

Verset 110

لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد «قباء» شكًّا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم، إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم، أو بندمهم غاية الندم، وتوبتهم إلى ربهم، وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم، حكيم في تدبير أمور خلقه.

Verset 111

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم في مقابل ذلك الجنة، وما أعدَّ الله فيها من النعيم، لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه، فيَقْتلون ويُقتَلون، وعدًا عليه حقًّا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام، والقرآن المنزّل على محمد ﷺ. ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفّى بما عاهد الله عليه، فأظهِروا السرور -أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به، وبما وعدكم به من الجنة والرضوان، وذلك البيع هو الفلاح العظيم.

Verset 112

ومن صفات هؤلاء المؤمنين الذين لهم البشارة بدخول الجنة: أنهم التائبون الراجعون عما كرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه، الذين أخلصوا العبادة لله وحده وجَدُّوا في طاعته، الذين يحمدون الله على كل ما امتحنهم به من خير أو شر، الصائمون، الراكعون في صلاتهم، الساجدون فيها، الذين يأمرون الناس بكل ما أمر الله ورسوله به، وينهونهم عن كل ما نهى الله عنه ورسوله، المؤدون فرائض الله المنتهون إلى أمره ونهيه، القائمون على طاعته، الواقفون عند حدوده. وبشِّر -أيها النبي- هؤلاء المؤمنين المتصفين بهذه الصفات برضوان الله وجنته.

Verset 113

ما كان ينبغي للنبي محمد ﷺ والذين آمنوا أن يَدْعوا بالمغفرة للمشركين، ولو كانوا ذوي قرابة لهم، مِن بعد ما ماتوا على شركهم بالله وعبادة الأوثان، وتبين لهم أنهم أصحاب الجحيم لموتهم على الشرك، والله لا يغفر للمشركين، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾، وكما قال سبحانه: ﴿إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ﴾.

Verset 114

وما كان استغفار إبراهيم -عليه السلام- لأبيه المشرك، إلا عن موعدة وعدها إياه، وهي قوله: ﴿سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كانَ بِي حَفِيّٗا﴾. فلما تبيَّن لإبراهيم أن أباه عدو لله ولم ينفع فيه الوعظ والتذكير، وأنه سيموت كافرًا، تركه وترك الاستغفار له، وتبرأ منه. إن إبراهيم -عليه السلام- عظيم التضرع لله، كثير الصفح عما يصدر مِن قومه من الزلّات.

Verset 115

وما كان الله ليضلَّ قومًا بعد أن مَنَّ عليهم بالهداية والتوفيق حتى يبيِّن لهم ما يتقونه به، وما يحتاجون إليه في أصول الدين وفروعه. إن الله بكل شيء عليم، فقد علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وبيَّن لكم ما به تنتفعون، وأقام الحجة عليكم بإبلاغكم رسالته.

Verset 116

إن الله مالك السموات والأرض وما فيهن، لا شريك له في الخلق والتدبير والعبادة والتشريع، يحيي مَن يشاء ويميت مَن يشاء، وما لكم مِن أحد غير الله يتولى أموركم، ولا نصير ينصركم على عدوكم.

Verset 117

لقد وفَّق الله نبيه محمدًا ﷺ إلى الإنابة إليه وطاعته، وتاب الله على المهاجرين الذين هجروا ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام، وتاب على أنصار رسول الله ﷺ الذين خرجوا معه لقتال الأعداء في غزوة «تبوك» في حرٍّ شديد، وضيق من الزاد والظَّهْر، لقد تاب الله عليهم من بعد ما كاد يَميل قلوب بعضهم عن الحق، فيميلون إلى الدَّعة والسكون، لكن الله ثبتهم وقوّاهم وتاب عليهم، إنه بهم كثير الرأفة والرحمة في عاجلهم وآجلهم. ومِن رحمته بهم أنْ مَنَّ عليهم بالتوبة، وقَبِلَها منهم، وثبَّتهم عليها.

Verset 118

وكذلك تاب الله على الثلاثة الذين خُلِّفوا من الأنصار -وهم كعب بن مالك وهلال بن أُميَّة ومُرارة بن الرَّبيع- تخلَّفوا عن رسول الله ﷺ، وحزنوا حزنًا شديدًا، حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بسَعَتها، غمًّا وندمًا بسبب تخلفهم، وضاقت عليهم أنفسهم لِما أصابهم من الهم، وأيقنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه، وفَّقهم الله سبحانه وتعالى إلى الطاعة والرجوع إلى ما يرضيه سبحانه. إن الله هو التواب على عباده، الرحيم بهم.

Verset 119

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه في كل ما تفعلون وتتركون، وكونوا مع الصادقين في أَيمانهم وعهودهم، وفي كل شأن من شؤونهم.

Verset 120

ما كان ينبغي لأهل مدينة رسول الله ﷺ ومَن حولهم من سكان البادية أن يتخلَّفوا في أهلهم ودورهم عن رسول الله ﷺ، ولا يرضَوْا لأنفسهم بالراحة، والرسول ﷺ في تعب ومشقة؛ ذلك بأنهم لا يصيبهم في سفرهم وجهادهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في سبيل الله، ولا يطؤون أرضًا يُغضِبُ الكفارَ وطؤهم إياها، ولا يصيبون مِن عدو الله وعدوهم قتلًا أو هزيمةً إلا كُتِب لهم بذلك كله ثواب عمل صالح. إن الله لا يضيع أجر المحسنين الذين أحسنوا في مبادرتهم إلى أمر الله، وقيامهم بما عليهم من حقِّه، وحقِّ خَلْقه.

Verset 121

ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله، ولا يقطعون واديًا في سيرهم مع رسول الله ﷺ في جهاده، إلا كُتِب لهم أجر عملهم؛ ليجزيهم الله أحسن ما يُجْزَون به على أعمالهم الصالحة.

Verset 122

وما كان ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا جميعًا لقتال عدوِّهم، كما لا يستقيم لهم أن يقعدوا جميعًا، فهلّا خرج للغزو والجهاد من كل فرقة جماعةٌ تحصل بهم الكفاية والمقصود؛ وذلك ليتفقه القاعدون عن القتال فيَعْلموا ما تجدَّد من الأحكام في دين الله وما أنزل على رسوله، وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم إليهم، لعلهم يحذرون عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

Verset 123

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ابدؤوا بقتال الأقرب فالأقرب إلى دار الإسلام من الكفار، وليجد الكفار فيكم غِلْظة وشدة، واعلموا أن الله مع المتقين بتأييده ونصره.

Verset 124

وإذا ما أنزل الله سورة من سور القرآن على رسوله، فمِن هؤلاء المنافقين من يقول: -إنكارًا واستهزاءً - أيُّكم زادته هذه السورة تصديقًا بالله وآياته؟ فأما الذين آمنوا بالله ورسوله فزادهم نزول السورة إيمانًا بالعلم بها وتدبرها واعتقادها والعمل بها، وهم يفرحون بما أعطاهم الله من الإيمان واليقين.

Verset 125

وأما الذين في قلوبهم نفاق وشك في دين الله، فإن نزول السورة يزيدهم نفاقًا وشكًّا إلى ما هم عليه من قبلُ من النفاق والشك، وهلك هؤلاء وهم جاحدون بالله وآياته.

Verset 126

أولا يرى المنافقون أن الله يبتليهم بالقحط والشدة، وبإظهار ما يبطنون من النفاق مرة أو مرتين في كل عام؟ ثم هم مع ذلك لا يتوبون مِن كفرهم ونفاقهم، ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من آيات الله.

Verset 127

وإذا ما أُنزلت سورة تغامَزَ المنافقون بالعيون إنكارًا لنزولها وسخرية وغيظًا؛ لِما نزل فيها مِن ذِكْر عيوبهم وأفعالهم، ثم يقولون: هل يراكم من أحد إن قمتم من عند الرسول؟ فإن لم يرهم أحد قاموا وانصرفوا من عنده عليه الصلاة والسلام مخافة الفضيحة. صرف الله قلوبهم عن الإيمان؛ بسبب أنهم لا يفهمون ولا يتدبرون.

Verset 128

لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول من قومكم، يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت، حريص على إيمانكم وصلاح شأنكم، وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة.

Verset 129

فإن أعرض المشركون والمنافقون عن الإيمان بك -أيها الرسول- فقل لهم: حسبي الله، يكفيني جميع ما أهمَّني، لا معبود بحق إلا هو، عليه اعتمدت، وإليه فَوَّضْتُ جميع أموري؛ فإنه ناصري ومعيني، وهو ربُّ العرشِ العظيمِ، فعرشُ الرحمن أعظمُ المخلوقات.

Description de la sourate AT-TAWBAH / LE REPENTIR

 

Description de la sourate at tawbah

La sourate 9, appelée la sourate At Tawbah est une sourate médinoise, composée de 129 versets dont la structure est divisée en 2 parties. Les sujets étudiés dans la sourate At Tawbah sont le repentir, qui est aussi la traduction du titre de cette sourate at tawba, et ses conditions.

Elle est aussi appelée Al Baraa (le désaveu), car elle commence par ce terme d’Allah au premier verset, en référence au désaveu d’Allah et Son Messager Mohammed, paix et salut sur lui, vis-à-vis des polythéistes, expliqué en début de ce chapitre.

La particularité de cette sourate el tawbah

C’est la seule sourate de tout le Saint Coran qui ne débute pas par la mention « Bismillah Al Rahman Al Rahim », « Au nom du Miséricordieux, Le Très Miséricordieux ».

Les savants ont donné plusieurs explications dont celle selon laquelle une pause est faite dans cette pratique de débuter une sourate par Son Nom, tout comme Il, à Lui La Gloire et La Majesté, offre une pause, pour la première fois dans l’histoire de l’humanité, à un peuple injuste avant d’abattre sur eux Sa Punition.

En effet, chaque sourate du Coran relate les histoires des peuples anciens, et explique la tradition de notre Seigneur à leur égard qui est de les faire périr.

C’est la seule fois où un peuple ayant rejeté le message divin, amené par leur prophète, ne voit pas le châtiment s’abattre sur eux d’un coup. C’est la seule fois aussi où la mention d’Allah en début de sourate ne figure pas.

C’est un signe de miséricorde tout comme le prophète Mouhammed est une miséricorde envoyée au monde entier.

D’autres savants ont également soulevé que cette sourate a été révélée de cette manière, sans cette mention. Voilà pourquoi le prophète l’a dicté ainsi et que les Compagnons par la suite ont suivi cette pratique, car ils étaient scrupuleux de garder le Coran Sacré dans son Texte originel comme envoyé au prophète.

Explications générales

Les 5 premiers passages de cette sourate 9, les premiers à avoir été révélés, évoquent la mission du prophète à la Mecque qui étaient de purifier la Mecque de l’idolâtrie.

Les 11 autres passages parlent de la seconde phase de sa mission prophétique, après le traité de Hudaybiya, durant laquelle le prophète commença à envoyer des lettres qui appelaient à l’Islam aux empereurs d’autres contrées comme à l’empereur romain.

Allah a élevé cette phase de la mission internationale par rapport à la première, la mission prophétique face aux Mecquois, en lui vouant plus de place dans le texte coranique. Cette mission internationale ne pouvait avoir lieu qu’après avoir purifié la Mecque des idoles, de la mécréance.

Circonstances de révélation

La sourate tawbah a été révélée n l’an 9 hégirienne, sous le commandement d’Abou Bakr, Ali, qu’Allah les agrée tous, fut missionné par le prophète, paix et salut d’Allah sur lui, pour informer les gens de la Mecque des versets d’Allah au sujet des idolâtres et de son désaveu vis-à-vis d’eux. Une année s’était écoulée depuis la conquête de la Mecque en l’an 8 après l’Hégire. De retour de l’expédition de Tabouk, le prophète reçut la révélation de cette sourate proclamant qu’à l’issue des 4 mois qu’Allah leur avait laissés pour parcourir la Terre librement, les idolâtres n’auraient plus le droit de pratiquer le pèlerinage à la Mecque.

Le prophète, paix et salut sur lui, n’assista pas à ce pèlerinage. Il expliqua aux hommes : « puisque les idolâtres avaient pour pratique de faire la circumambulation, tous nus, je n’aime pas être présent à ce spectacle ». Il envoya donc Ali avertir qu’à compter de cette année les polythéistes n’auront plus accès à la Kaaba.

Cette proclamation est un ordre d’Allah au 3ème verset. Un délai est donné afin qu’ils raisonnent mais s’ils s’obstinent le châtiment s’abattrait sur eux jusqu’à ce qu’ils repentent de l’égarement et des crimes dans lesquels ils se sont engagés.

La période mecquoise pour le prophète avait été une période durant laquelle il a vécu les mêmes choses que les autres Messagers qui lui ont précédés. Il appelait son peuple à croire en un dieu Unique, Allah, mais son peuple s’entêtait et s’enfonçait dans la mécréance et l’injustice.

Il devait donc leur arriver la même chose qui est arrivée aux peuples anciens qui ont affronté leur prophète, refusant le message divin : la punition sur Terre avant l’Au-delà. Certains ont été dévastés par un seul Cri, d’autres par le Déluge, d’autres encore par une Tempête. Face à leur refus de croire en Allah malgré les Signes, La Parole d’Allah devait donc se réaliser : les injustes périssent lorsque malgré les appels à Allah ils s’entêtent dans l’associationnisme. Il ne restait plus qu’à attendre pour le peuple de la Mecque qu’un châtiment terrible leur arrive également. C’est Sunnat Allah, la « tradition » d’Allah, sous-entendu Sa promesse concrétisée de manière répétée, pour laquelle il ne peut y avoir de changement.

La forme du châtiment qui attendait les Qoraïchs diffère par rapport aux peuples détruits par Allah. Dans cette sourate Allah déclare qu’Il les fera périr par les mains du prophète et de ses Compagnons. Malgré ce qui peut en être dit, cette forme de châtiment par le Très-Haut est en elle-même une forme de Miséricorde de Sa Part. Les Mecquois n’ont pas été détruits par un Souffle en une nuit ou par une mer fendue en deux qui les a ensuite engloutis. Ils ont eu à combattre face à celui qui a été envoyé comme Miséricorde au monde. Cela veut aussi dire que beaucoup de temps leur a aussi été alloué pour se repentir.

Le repentir, une chance donnée aux polythéistes de l’époque

Dans la sourate tawba, Allah appelle le prophète à combattre les mécréants après l’expiration d’un délai de 4 mois qui leur est donné afin de réfléchir à leur sort. Dans tout le Coran Sacré Dieu appelle Son Messager Mohammed à patienter face à l’adversité infligée par les idolâtres de la Mecque. Dans cette sourate 9, après cette pause, il lui est ordonné de combattre le polythéisme en toute terre, à commencer par La Mecque. Ce temps de pause accordé est une humiliation pour tous les leaders de l’Injustice, qui avaient la ferme conviction d’être des instances supérieures sur l’Arabie. Une humiliation divine, que leur inflige le Seigneur des Mondes dans le but qu’ils s’arrêtent, car ils n’avaient aucune limite. Allah promets aux croyants qu’Il les fera vaincre, qu’Il guérira leurs poitrines et leurs maladies.

 Il faut remettre cette sourate dans son contexte de révélation, son contexte historique. Les croyants avaient subi des préjudices incessants avec patience. Les Qoraïchs avaient torturé les croyants en étant en position de faiblesse. Ils les avaient boycottés et réquisitionnés leurs biens. Ils avaient pour finir rompu plusieurs fois leurs pactes de paix. Ils empêchaient les musulmans d'accomplir leur pèlerinage à la Mecque. Trop de crimes avaient été commis.

Et Allah dans la sourate Tawba rappelle qu’Il guide qui Il veut. Abou Sofian, l’un des leaders de la mécréance à La Mecque devint musulman suite à la conquête de La Mecque.

La condition de leur repentir est de craindre Le Seigneur de l’Univers, et de payer la Zakat, ce qui était un problème pour eux. La Mecque était un lieu de pèlerinage et de commerces qui étaient leurs seules sources de revenus. Leur sentiment de supériorité et leur attachement à leurs richesses étaient les moteurs de beaucoup de leurs crimes.

Ce n’est évidemment qu’une vue d’ensemble de cette sourate dont les trésors pour le cœur du croyant comme de celui qui recherche la lumière sont multiples.

Sourate AT-TAWBAH Récitation en arabe · 129 versets