Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Reprendre votre lecture là où vous étiez ? Sourate n°79 AN-NAZIATE / LES ANGES QUI ARRACHENT LES ÂMES en arabe Reprendre
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الأنفال

Sourate AL-ANFAL / الأنفال en arabe | Sourate 8 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AL-ANFAL · 75 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 177
يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْأَنفَالِ ۖقُلِٱلْأَنفَالُلِلَّهِوَٱلرَّسُولِ ۖفَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَأَصْلِحُوا۟ذَاتَبَيْنِكُمْ ۖوَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥٓإِنكُنتُم
مُّؤْمِنِينَ1 إِنَّمَاٱلْمُؤْمِنُونَٱلَّذِينَإِذَاذُكِرَٱللَّهُوَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْوَإِذَاتُلِيَتْعَلَيْهِمْءَايَـٰتُهُۥزَادَتْهُمْإِيمَـٰنًۭاوَعَلَىٰرَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ2 ٱلَّذِينَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَمِمَّارَزَقْنَـٰهُمْ
يُنفِقُونَ3 أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُؤْمِنُونَحَقًّۭا ۚلَّهُمْدَرَجَـٰتٌعِندَ
رَبِّهِمْوَمَغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭكَرِيمٌۭ4 كَمَآأَخْرَجَكَرَبُّكَ
مِنۢبَيْتِكَبِٱلْحَقِّوَإِنَّفَرِيقًۭامِّنَٱلْمُؤْمِنِينَلَكَـٰرِهُونَ5
يُجَـٰدِلُونَكَفِىٱلْحَقِّبَعْدَ مَاتَبَيَّنَكَأَنَّمَايُسَاقُونَإِلَىٱلْمَوْتِوَهُمْ
يَنظُرُونَ6 وَإِذْيَعِدُكُمُٱللَّهُإِحْدَىٱلطَّآئِفَتَيْنِأَنَّهَا
لَكُمْوَتَوَدُّونَأَنَّغَيْرَذَاتِٱلشَّوْكَةِتَكُونُلَكُمْوَيُرِيدُ
ٱللَّهُأَنيُحِقَّٱلْحَقَّبِكَلِمَـٰتِهِۦوَيَقْطَعَدَابِرَٱلْكَـٰفِرِينَ7
لِيُحِقَّٱلْحَقَّوَيُبْطِلَٱلْبَـٰطِلَوَلَوْكَرِهَٱلْمُجْرِمُونَ8
Page 178
إِذْتَسْتَغِيثُونَرَبَّكُمْفَٱسْتَجَابَلَكُمْأَنِّىمُمِدُّكُمبِأَلْفٍۢ
مِّنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِمُرْدِفِينَ9 وَمَاجَعَلَهُٱللَّهُإِلَّابُشْرَىٰ
وَلِتَطْمَئِنَّبِهِۦقُلُوبُكُمْ ۚوَمَاٱلنَّصْرُإِلَّامِنْعِندِٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَ
عَزِيزٌحَكِيمٌ10 إِذْيُغَشِّيكُمُٱلنُّعَاسَأَمَنَةًۭمِّنْهُوَيُنَزِّلُ
عَلَيْكُممِّنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭلِّيُطَهِّرَكُمبِهِۦوَيُذْهِبَعَنكُمْ
رِجْزَٱلشَّيْطَـٰنِوَلِيَرْبِطَعَلَىٰقُلُوبِكُمْوَيُثَبِّتَبِهِٱلْأَقْدَامَ11
إِذْيُوحِىرَبُّكَإِلَىٱلْمَلَـٰٓئِكَةِأَنِّىمَعَكُمْفَثَبِّتُوا۟ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ ۚسَأُلْقِىفِىقُلُوبِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱلرُّعْبَفَٱضْرِبُوا۟
فَوْقَٱلْأَعْنَاقِوَٱضْرِبُوا۟مِنْهُمْكُلَّبَنَانٍۢ12 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْ
شَآقُّوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ ۚوَمَنيُشَاقِقِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥفَإِنَّٱللَّهَ
شَدِيدُٱلْعِقَابِ13 ذَٰلِكُمْفَذُوقُوهُوَأَنَّلِلْكَـٰفِرِينَ
عَذَابَٱلنَّارِ14 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَالَقِيتُمُٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟زَحْفًۭافَلَاتُوَلُّوهُمُٱلْأَدْبَارَ15 وَمَنيُوَلِّهِمْيَوْمَئِذٍۢ
دُبُرَهُۥٓإِلَّامُتَحَرِّفًۭالِّقِتَالٍأَوْمُتَحَيِّزًاإِلَىٰفِئَةٍۢفَقَدْبَآءَ
بِغَضَبٍۢمِّنَٱللَّهِوَمَأْوَىٰهُجَهَنَّمُ ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ16
Page 179
فَلَمْتَقْتُلُوهُمْوَلَـٰكِنَّٱللَّهَقَتَلَهُمْ ۚوَمَارَمَيْتَإِذْرَمَيْتَ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَرَمَىٰ ۚوَلِيُبْلِىَٱلْمُؤْمِنِينَمِنْهُبَلَآءًحَسَنًا ۚ
إِنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ17 ذَٰلِكُمْوَأَنَّٱللَّهَمُوهِنُكَيْدِ
ٱلْكَـٰفِرِينَ18 إِنتَسْتَفْتِحُوا۟فَقَدْجَآءَكُمُٱلْفَتْحُ ۖوَإِن
تَنتَهُوا۟فَهُوَخَيْرٌۭلَّكُمْ ۖوَإِنتَعُودُوا۟نَعُدْوَلَنتُغْنِىَعَنكُمْ
فِئَتُكُمْشَيْـًۭٔاوَلَوْكَثُرَتْوَأَنَّٱللَّهَمَعَٱلْمُؤْمِنِينَ19
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَلَاتَوَلَّوْا۟عَنْهُ
وَأَنتُمْتَسْمَعُونَ20 وَلَاتَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَقَالُوا۟سَمِعْنَاوَهُمْ
لَايَسْمَعُونَ21 ۞ إِنَّشَرَّٱلدَّوَآبِّعِندَٱللَّهِٱلصُّمُّٱلْبُكْمُ
ٱلَّذِينَلَايَعْقِلُونَ22 وَلَوْعَلِمَٱللَّهُفِيهِمْخَيْرًۭالَّأَسْمَعَهُمْ ۖ
وَلَوْأَسْمَعَهُمْلَتَوَلَّوا۟وَّهُممُّعْرِضُونَ23 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ٱسْتَجِيبُوا۟لِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْ ۖ
وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيَحُولُبَيْنَٱلْمَرْءِوَقَلْبِهِۦوَأَنَّهُۥٓإِلَيْهِ
تُحْشَرُونَ24 وَٱتَّقُوا۟فِتْنَةًۭلَّاتُصِيبَنَّٱلَّذِينَظَلَمُوا۟
مِنكُمْخَآصَّةًۭ ۖوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعِقَابِ25
Page 180
وَٱذْكُرُوٓا۟إِذْأَنتُمْقَلِيلٌۭمُّسْتَضْعَفُونَفِىٱلْأَرْضِتَخَافُونَ
أَنيَتَخَطَّفَكُمُٱلنَّاسُفَـَٔاوَىٰكُمْوَأَيَّدَكُمبِنَصْرِهِۦوَرَزَقَكُم
مِّنَٱلطَّيِّبَـٰتِلَعَلَّكُمْتَشْكُرُونَ26 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لَاتَخُونُوا۟ٱللَّهَوَٱلرَّسُولَوَتَخُونُوٓا۟أَمَـٰنَـٰتِكُمْوَأَنتُمْتَعْلَمُونَ27
وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَآأَمْوَٰلُكُمْوَأَوْلَـٰدُكُمْفِتْنَةٌۭوَأَنَّٱللَّهَ
عِندَهُۥٓأَجْرٌعَظِيمٌۭ28 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنتَتَّقُوا۟
ٱللَّهَيَجْعَللَّكُمْفُرْقَانًۭاوَيُكَفِّرْعَنكُمْسَيِّـَٔاتِكُمْ
وَيَغْفِرْلَكُمْ ۗوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ29 وَإِذْيَمْكُرُبِكَ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لِيُثْبِتُوكَأَوْيَقْتُلُوكَأَوْيُخْرِجُوكَ ۚوَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُٱللَّهُ ۖوَٱللَّهُخَيْرُٱلْمَـٰكِرِينَ30 وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتُنَاقَالُوا۟قَدْسَمِعْنَالَوْنَشَآءُلَقُلْنَامِثْلَهَـٰذَآ ۙإِنْهَـٰذَآ
إِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ31 وَإِذْقَالُوا۟ٱللَّهُمَّإِنكَانَهَـٰذَا
هُوَٱلْحَقَّمِنْعِندِكَفَأَمْطِرْعَلَيْنَاحِجَارَةًۭمِّنَٱلسَّمَآءِ
أَوِٱئْتِنَابِعَذَابٍأَلِيمٍۢ32 وَمَاكَانَٱللَّهُلِيُعَذِّبَهُمْوَأَنتَ
فِيهِمْ ۚوَمَاكَانَٱللَّهُمُعَذِّبَهُمْوَهُمْيَسْتَغْفِرُونَ33
Page 181
وَمَالَهُمْأَلَّايُعَذِّبَهُمُٱللَّهُوَهُمْيَصُدُّونَعَنِٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِوَمَاكَانُوٓا۟أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚإِنْأَوْلِيَآؤُهُۥٓإِلَّاٱلْمُتَّقُونَ
وَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ34 وَمَاكَانَصَلَاتُهُمْ
عِندَٱلْبَيْتِإِلَّامُكَآءًۭوَتَصْدِيَةًۭ ۚفَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَ
بِمَاكُنتُمْتَكْفُرُونَ35 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُنفِقُونَ
أَمْوَٰلَهُمْلِيَصُدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِ ۚفَسَيُنفِقُونَهَاثُمَّتَكُونُ
عَلَيْهِمْحَسْرَةًۭثُمَّيُغْلَبُونَ ۗوَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِلَىٰجَهَنَّمَ
يُحْشَرُونَ36 لِيَمِيزَٱللَّهُٱلْخَبِيثَمِنَٱلطَّيِّبِوَيَجْعَلَ
ٱلْخَبِيثَبَعْضَهُۥعَلَىٰبَعْضٍۢفَيَرْكُمَهُۥجَمِيعًۭافَيَجْعَلَهُۥ
فِىجَهَنَّمَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ37 قُللِّلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟إِنيَنتَهُوا۟يُغْفَرْلَهُممَّاقَدْسَلَفَوَإِنيَعُودُوا۟
فَقَدْمَضَتْسُنَّتُٱلْأَوَّلِينَ38 وَقَـٰتِلُوهُمْحَتَّىٰ
لَاتَكُونَفِتْنَةٌۭوَيَكُونَٱلدِّينُكُلُّهُۥلِلَّهِ ۚفَإِنِ
ٱنتَهَوْا۟فَإِنَّٱللَّهَبِمَايَعْمَلُونَبَصِيرٌۭ39 وَإِنتَوَلَّوْا۟
فَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَوْلَىٰكُمْ ۚنِعْمَٱلْمَوْلَىٰوَنِعْمَٱلنَّصِيرُ40
Page 182
۞ وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَاغَنِمْتُممِّنشَىْءٍۢفَأَنَّلِلَّهِخُمُسَهُۥوَلِلرَّسُولِ
وَلِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِوَٱبْنِٱلسَّبِيلِإِن
كُنتُمْءَامَنتُمبِٱللَّهِوَمَآأَنزَلْنَاعَلَىٰعَبْدِنَايَوْمَٱلْفُرْقَانِ
يَوْمَٱلْتَقَىٱلْجَمْعَانِ ۗوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ41 إِذْ
أَنتُمبِٱلْعُدْوَةِٱلدُّنْيَاوَهُمبِٱلْعُدْوَةِٱلْقُصْوَىٰوَٱلرَّكْبُ
أَسْفَلَمِنكُمْ ۚوَلَوْتَوَاعَدتُّمْلَٱخْتَلَفْتُمْفِىٱلْمِيعَـٰدِ ۙ
وَلَـٰكِنلِّيَقْضِىَٱللَّهُأَمْرًۭاكَانَمَفْعُولًۭالِّيَهْلِكَمَنْ
هَلَكَعَنۢبَيِّنَةٍۢوَيَحْيَىٰمَنْحَىَّعَنۢبَيِّنَةٍۢ ۗوَإِنَّٱللَّهَ
لَسَمِيعٌعَلِيمٌ42 إِذْيُرِيكَهُمُٱللَّهُفِىمَنَامِكَقَلِيلًۭا ۖ
وَلَوْأَرَىٰكَهُمْكَثِيرًۭالَّفَشِلْتُمْوَلَتَنَـٰزَعْتُمْفِىٱلْأَمْرِ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَسَلَّمَ ۗإِنَّهُۥعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ43 وَإِذْ
يُرِيكُمُوهُمْإِذِٱلْتَقَيْتُمْفِىٓأَعْيُنِكُمْقَلِيلًۭاوَيُقَلِّلُكُمْ
فِىٓأَعْيُنِهِمْلِيَقْضِىَٱللَّهُأَمْرًۭاكَانَمَفْعُولًۭا ۗوَإِلَىٱللَّهِ
تُرْجَعُٱلْأُمُورُ44 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَالَقِيتُمْفِئَةًۭ
فَٱثْبُتُوا۟وَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَكَثِيرًۭالَّعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ45
Page 183
وَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَلَاتَنَـٰزَعُوا۟فَتَفْشَلُوا۟وَتَذْهَبَ
رِيحُكُمْ ۖوَٱصْبِرُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَمَعَٱلصَّـٰبِرِينَ46 وَلَاتَكُونُوا۟
كَٱلَّذِينَخَرَجُوا۟مِندِيَـٰرِهِمبَطَرًۭاوَرِئَآءَٱلنَّاسِوَيَصُدُّونَ
عَنسَبِيلِٱللَّهِ ۚوَٱللَّهُبِمَايَعْمَلُونَمُحِيطٌۭ47 وَإِذْزَيَّنَ
لَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْوَقَالَلَاغَالِبَلَكُمُٱلْيَوْمَمِنَ
ٱلنَّاسِوَإِنِّىجَارٌۭلَّكُمْ ۖفَلَمَّاتَرَآءَتِٱلْفِئَتَانِنَكَصَ
عَلَىٰعَقِبَيْهِوَقَالَإِنِّىبَرِىٓءٌۭمِّنكُمْإِنِّىٓأَرَىٰمَالَا
تَرَوْنَإِنِّىٓأَخَافُٱللَّهَ ۚوَٱللَّهُشَدِيدُٱلْعِقَابِ48 إِذْيَقُولُ
ٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌغَرَّهَـٰٓؤُلَآءِدِينُهُمْ ۗ
وَمَنيَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِفَإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ49 وَلَوْ
تَرَىٰٓإِذْيَتَوَفَّىٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۙٱلْمَلَـٰٓئِكَةُيَضْرِبُونَ
وُجُوهَهُمْوَأَدْبَـٰرَهُمْوَذُوقُوا۟عَذَابَٱلْحَرِيقِ50 ذَٰلِكَ
بِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيكُمْوَأَنَّٱللَّهَلَيْسَبِظَلَّـٰمٍۢلِّلْعَبِيدِ51
كَدَأْبِءَالِفِرْعَوْنَ ۙوَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِ
فَأَخَذَهُمُٱللَّهُبِذُنُوبِهِمْ ۗإِنَّٱللَّهَقَوِىٌّۭشَدِيدُٱلْعِقَابِ52
Page 184
ذَٰلِكَبِأَنَّٱللَّهَلَمْيَكُمُغَيِّرًۭانِّعْمَةًأَنْعَمَهَاعَلَىٰقَوْمٍحَتَّىٰ
يُغَيِّرُوا۟مَابِأَنفُسِهِمْ ۙوَأَنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ53 كَدَأْبِءَالِ
فِرْعَوْنَ ۙوَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِرَبِّهِمْفَأَهْلَكْنَـٰهُم
بِذُنُوبِهِمْوَأَغْرَقْنَآءَالَفِرْعَوْنَ ۚوَكُلٌّۭكَانُوا۟ظَـٰلِمِينَ54
إِنَّشَرَّٱلدَّوَآبِّعِندَٱللَّهِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فَهُمْلَايُؤْمِنُونَ55
ٱلَّذِينَعَـٰهَدتَّمِنْهُمْثُمَّيَنقُضُونَعَهْدَهُمْفِىكُلِّ
مَرَّةٍۢوَهُمْلَايَتَّقُونَ56 فَإِمَّاتَثْقَفَنَّهُمْفِىٱلْحَرْبِفَشَرِّدْبِهِم
مَّنْخَلْفَهُمْلَعَلَّهُمْيَذَّكَّرُونَ57 وَإِمَّاتَخَافَنَّمِنقَوْمٍ
خِيَانَةًۭفَٱنۢبِذْإِلَيْهِمْعَلَىٰسَوَآءٍ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّٱلْخَآئِنِينَ58
وَلَايَحْسَبَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟سَبَقُوٓا۟ ۚإِنَّهُمْلَايُعْجِزُونَ59
وَأَعِدُّوا۟لَهُممَّاٱسْتَطَعْتُممِّنقُوَّةٍۢوَمِنرِّبَاطِٱلْخَيْلِ
تُرْهِبُونَبِهِۦعَدُوَّٱللَّهِوَعَدُوَّكُمْوَءَاخَرِينَمِندُونِهِمْ
لَاتَعْلَمُونَهُمُٱللَّهُيَعْلَمُهُمْ ۚوَمَاتُنفِقُوا۟مِنشَىْءٍۢفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِيُوَفَّإِلَيْكُمْوَأَنتُمْلَاتُظْلَمُونَ60 ۞ وَإِنجَنَحُوا۟لِلسَّلْمِ
فَٱجْنَحْلَهَاوَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۚإِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ61
Page 185
وَإِنيُرِيدُوٓا۟أَنيَخْدَعُوكَفَإِنَّحَسْبَكَٱللَّهُ ۚهُوَٱلَّذِىٓأَيَّدَكَ
بِنَصْرِهِۦوَبِٱلْمُؤْمِنِينَ62 وَأَلَّفَبَيْنَقُلُوبِهِمْ ۚلَوْأَنفَقْتَ
مَافِىٱلْأَرْضِجَمِيعًۭامَّآأَلَّفْتَبَيْنَقُلُوبِهِمْوَلَـٰكِنَّٱللَّهَ
أَلَّفَبَيْنَهُمْ ۚإِنَّهُۥعَزِيزٌحَكِيمٌۭ63 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّحَسْبُكَ
ٱللَّهُوَمَنِٱتَّبَعَكَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ64 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّحَرِّضِ
ٱلْمُؤْمِنِينَعَلَىٱلْقِتَالِ ۚإِنيَكُنمِّنكُمْعِشْرُونَصَـٰبِرُونَ
يَغْلِبُوا۟مِا۟ئَتَيْنِ ۚوَإِنيَكُنمِّنكُممِّا۟ئَةٌۭيَغْلِبُوٓا۟أَلْفًۭامِّنَ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِأَنَّهُمْقَوْمٌۭلَّايَفْقَهُونَ65 ٱلْـَٔـٰنَخَفَّفَ
ٱللَّهُعَنكُمْوَعَلِمَأَنَّفِيكُمْضَعْفًۭا ۚفَإِنيَكُنمِّنكُممِّا۟ئَةٌۭ
صَابِرَةٌۭيَغْلِبُوا۟مِا۟ئَتَيْنِ ۚوَإِنيَكُنمِّنكُمْأَلْفٌۭيَغْلِبُوٓا۟
أَلْفَيْنِبِإِذْنِٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُمَعَٱلصَّـٰبِرِينَ66 مَاكَانَلِنَبِىٍّ
أَنيَكُونَلَهُۥٓأَسْرَىٰحَتَّىٰيُثْخِنَفِىٱلْأَرْضِ ۚتُرِيدُونَعَرَضَ
ٱلدُّنْيَاوَٱللَّهُيُرِيدُٱلْـَٔاخِرَةَ ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌۭ67 لَّوْلَاكِتَـٰبٌۭ
مِّنَٱللَّهِسَبَقَلَمَسَّكُمْفِيمَآأَخَذْتُمْعَذَابٌعَظِيمٌۭ68 فَكُلُوا۟
مِمَّاغَنِمْتُمْحَلَـٰلًۭاطَيِّبًۭا ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ69
Page 186
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّقُللِّمَنفِىٓأَيْدِيكُممِّنَٱلْأَسْرَىٰٓإِنيَعْلَمِٱللَّهُ
فِىقُلُوبِكُمْخَيْرًۭايُؤْتِكُمْخَيْرًۭامِّمَّآأُخِذَمِنكُمْوَيَغْفِرْلَكُمْ ۗ
وَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ70 وَإِنيُرِيدُوا۟خِيَانَتَكَفَقَدْخَانُوا۟ٱللَّهَ
مِنقَبْلُفَأَمْكَنَمِنْهُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌ71 إِنَّٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِوَٱلَّذِينَءَاوَوا۟وَّنَصَرُوٓا۟أُو۟لَـٰٓئِكَبَعْضُهُمْأَوْلِيَآءُبَعْضٍۢ ۚوَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَلَمْيُهَاجِرُوا۟مَالَكُممِّنوَلَـٰيَتِهِممِّنشَىْءٍحَتَّىٰيُهَاجِرُوا۟ ۚ
وَإِنِٱسْتَنصَرُوكُمْفِىٱلدِّينِفَعَلَيْكُمُٱلنَّصْرُإِلَّاعَلَىٰقَوْمٍۭ
بَيْنَكُمْوَبَيْنَهُممِّيثَـٰقٌۭ ۗوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌۭ72 وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟بَعْضُهُمْأَوْلِيَآءُبَعْضٍ ۚإِلَّاتَفْعَلُوهُتَكُنفِتْنَةٌۭفِى
ٱلْأَرْضِوَفَسَادٌۭكَبِيرٌۭ73 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟
فِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱلَّذِينَءَاوَوا۟وَّنَصَرُوٓا۟أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُؤْمِنُونَ
حَقًّۭا ۚلَّهُممَّغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭكَرِيمٌۭ74 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنۢبَعْدُ
وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟مَعَكُمْفَأُو۟لَـٰٓئِكَمِنكُمْ ۚوَأُو۟لُوا۟ٱلْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْأَوْلَىٰبِبَعْضٍۢفِىكِتَـٰبِٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۢ75

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
51donateurs récurrents

Rejoignez les 51 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Nassir il y a 35 min Nasera il y a 8 h Amina il y a 14 h Moussa il y a 18 h Haris il y a 1 j Nadia il y a 1 j Baky il y a 1 j Mohamed il y a 1 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الأنفال؛ لأنها بذكر الأنفالِ – وهي الغنائم في غزوة "بدر"- وحُكْمِها، ولم يرد لفظ الأنفال في غيرها من السور.

من مقاصد السورة

• بيان أحكام الغنائِم وقسمتِها ومصارفِها، وأنَّ أَمْرَ ذلك إلى الله ورسوله ﷺ، والأمرُ بالاستقامة على الدين وتقوى الله، والاجتماعُ على الحق.

• ذكر خروج المؤمنين إلى غزوة بدر، ولُطفُ الله تعالى بهم؛ بإمدادهم بالملائكة، وتثبيتهم وإفراغُ الصبر عليهم، وتأييدُهم بنصره العظيم، الذي جعله فُرقانًا بين الحق والباطل.

• الإشارة إلى ما يتحتَّم على المؤمنين مراعاتُه من إعداد العُدَّة والحفاظ على العهود، والأخذُ بمبدأ الثَّبات مهما كان عند العدو من عَددٍ وعُدَّةٍ، والأمرُ باجتماع الكلمة والنهي عن التنازع.

• بيان أحكام العهد بين المسلمين والكفار، وما يترتب على نقضهم العهد، ومتى يحسن السِّلم، وبيانُ أحكامِ الأسرى، وأحكامِ المسلمين الذين تخلَّفوا في مكة بعد الهجرة، وولايتِهم، وما يترتب على تلك الولاية.

[التفسير]

يسألك أصحابك -أيها النبي- عن الغنائم يوم «بدر» كيف تقسمها بينهم؟ قل لهم: إنَّ أمرها إلى الله ورسوله، فالرسول يتولى قسمتها بأمر ربه، فاتقوا عقاب الله ولا تُقْدموا على معصيته، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأموال، وأصلحوا الحال بينكم، والتزموا طاعة الله ورسوله إن كنتم مؤمنين؛ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله.

Verset 2

إنما المؤمنون بالله حقًّا هم الذين إذا ذُكِر الله فزعت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آيات القرآن زادتهم إيمانًا مع إيمانهم؛ لتدبرهم لمعانيه، وعلى الله تعالى يتوكلون، فلا يرجون غيره، ولا يرهبون سواه.

Verset 3

الذين يداومون على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، ومما رزقناهم من الأموال ينفقون فيما أمرناهم به.

Verset 4

هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال هم المؤمنون حقًّا ظاهرًا وباطنًا بما أنزل الله عليهم، لهم منازل عالية عند الله، وعفو عن ذنوبهم، ورزق كريم، وهو الجنة.

Verset 5

كما أنكم لما اختلفتم في المغانم فانتزعها الله منكم، وجعلها إلى قَسْمه وقَسْم رسوله ﷺ، كذلك أمرك ربك -أيها النبي- بالخروج من «المدينة» للقاء عِير قريش، وذلك بالوحي الذي أتاك به جبريل مع كراهة فريق من المؤمنين للخروج.

Verset 6

يجادلك -أيها النبي- فريق من المؤمنين في القتال مِن بعد ما تبيَّن لهم أن ذلك واقع، كأنهم يساقون إلى الموت، وهم ينظرون إليه عِيانًا.

Verset 7

واذكروا -أيها المجادلون- وَعْدَ الله لكم بالظَّفَر بإحدى الطائفتين: العير وما تحمله مِن أرزاق، أو النفير، وهو قتال الأعداء والانتصار عليهم، وأنتم تحبون الظَّفَر بالعير دون القتال، ويريد الله أن يحق الإسلام، ويُعْليه بأمره إياكم بقتال الكفار، ويستأصلَ الكافرين بالهلاك.

Verset 8

ليُعِزَّ الله الإسلام وأهله، ويُذْهِبَ الشرك وأهله، ولو كره المشركون ذلك.

Verset 9

اذكروا نعمة الله عليكم يوم «بدر» إذ تطلبون النصر على عدوكم، فاستجاب الله لدعائكم قائلًا: إني ممدُّكم بألف من الملائكة من السماء، يتبع بعضهم بعضًا.

Verset 10

وما جعل الله ذلك الإمداد إلا بشارة لكم بالنصر، ولتسكن به قلوبكم، وتوقنوا بنصر الله لكم، وما النصر إلا مِن عند الله، لا بشدة بأسكم وقواكم. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تدبيره وشرعه.

Verset 11

إذ يُلْقي الله عليكم النعاس أمانًا منه لكم مِن خوف عدوكم أن يغلبكم، وينزل عليكم مِن السحاب ماء طهورًا؛ ليطهركم به من الأحداث الظاهرة، ويزيل عنكم في الباطن وساوس الشيطان وخواطره، وليشدَّ على قلوبكم بالصبر عند القتال، ويثبت به أقدام المؤمنين بتلبيد الأرض الرملية بالمطر حتى لا تنزلق فيها الأقدام.

Verset 12

إذ يوحي ربك -أيها النبي- إلى الملائكة الذين أمدَّ الله بهم المسلمين في غزوة «بدر» أني معكم أُعينكم وأنصركم، فقوُّوا عزائم الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد والذلة والصَّغار، فاضربوا -أيها المؤمنون- رؤوس الكفار، واضربوا منهم كل طرف ومِفْصل.

Verset 13

ذلك الذي حدث للكفار مِن ضَرْب رؤوسهم وأعناقهم وأطرافهم؛ بسبب مخالفتهم لأمر الله ورسوله، ومَن يخالف أمر الله ورسوله، فإن الله شديد العقاب له في الدنيا والآخرة.

Verset 14

ذلكم العذاب الذي عجَّلته لكم -أيها الكافرون المخالفون لأوامر الله ورسوله في الدنيا- فذوقوه في الحياة الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب النار.

Verset 15

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا قابلتم الذين كفروا في القتال متقاربين منكم فلا تُوَلُّوهم ظهوركم، فتنهزموا عنهم، ولكن اثبتوا لهم، فإن الله معكم وناصركم عليهم.

Verset 16

ومَن يُوَلِّهم منكم ظهره وقت الزحف، إلا منعطفًا لمكيدة الكفار، أو منحازًا إلى جماعة المسلمين الحاضري الحرب حيث كانوا، فقد استحق الغضب من الله، ومَقامه جهنم، وبئس المصير والمنقلب.

Verset 17

فلم تقتلوا -أيها المؤمنون- المشركين يوم «بدر»، ولكن الله قتلهم، حيث أعانكم على ذلك، وما رميت حين رميت -أيها النبي- ولكن الله رمى، حيث أوصل الرمية التي رميتها إلى وجوه المشركين؛ وليختبر المؤمنين بالله ورسوله ويوصلهم بالجهاد إلى أعلى الدرجات، ويعرِّفهم نعمته عليهم، فيشكروا له سبحانه على ذلك. إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم ما أسررتم به وما أعلنتم، عليم بما فيه صلاح عباده.

Verset 18

هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حين انهزموا، والبلاء الحسن بنصر المؤمنين على أعدائهم، هو من الله للمؤمنين، وأن الله -فيما يُسْتقبل- مُضعِف ومُبطِل مكر الكافرين حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق أو يهلكوا.

Verset 19

إن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم، حين أوقع بكم مِن عقابه ما كان نكالًا لكم وعبرة للمتقين، وإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد ﷺ، فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم، وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد ﷺ وقتال أتباعه المؤمنين نَعُدْ بهزيمتكم كما هُزمتم يوم «بدر»، ولن تغني عنكم جماعتكم شيئًا، كما لم تغن عنكم يوم «بدر» مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم، وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره.

Verset 20

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله أطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تتركوا طاعة الله وطاعة رسوله، وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم في القرآن من الحجج والبراهين.

Verset 21

ولا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة الله ورسوله محمد ﷺ كالمشركين والمنافقين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا: سمعنا بآذاننا، وهم في الحقيقة لا يتدبرون ما سمعوا، ولا يفكرون فيه.

Verset 22

إنَّ شر ما دبَّ على الأرض -مِن خَلْق الله- عند الله الصمُّ الذين انسدَّت آذانهم عن سماع الحق فلا يسمعون، البكم الذين خَرِست ألسنتهم عن النطق به فلا ينطقون، هؤلاء هم الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه.

Verset 23

ولو علم الله في هؤلاء خيرًا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره حتى يعقلوا عن الله عز وجل حججه وبراهينه، ولكنه علم أنه لا خير فيهم وأنهم لا يؤمنون، ولو أسمعهم -على الفرض والتقدير- لتولَّوا عن الإيمان قصدًا وعنادًا بعد فهمهم له، وهم معرضون عنه، لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه.

Verset 24

يا أيها الذين صدَّقوا بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا ورسولًا، استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم لما يحييكم من الحق، ففي الاستجابة إصلاح حياتكم في الدنيا والآخرة، واعلموا -أيها المؤمنون- أن الله تعالى هو المتصرف في جميع الأشياء، والقادر على أن يحول بين الإنسان وما يشتهيه قلبه، فهو سبحانه الذي ينبغي أن يستجاب له إذا دعاكم؛ إذ بيده ملكوت كل شيء، واعلموا أنكم تُجمَعون ليوم لا ريب فيه، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verset 25

واحذروا -أيها المؤمنون- اختبارًا ومحنة يُعَمُّ بها المسيء وغيره، لا يُخَص بها أهل المعاصي ولا مَن باشر الذنب، بل تصيب الصالحين معهم إذا قَدَروا على إنكار الظلم ولم ينكروه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره ونهيه.

Verset 26

واذكروا أيها المؤمنون نِعَم الله عليكم إذ أنتم ﺑ«مكة» قليلو العدد مقهورون، تخافون أن يأخذكم كفارُها بسرعة، فجعل لكم مأوى تأوون إليه وهو «المدينة»، وقوّاكم بنصره عليهم يوم «بدر»، وأطعمكم من الطيبات -التي من جملتها الغنائم-؛ لكي تشكروا له على ما رزقكم وأنعم به عليكم.

Verset 27

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تخونوا الله ورسوله بترك ما أوجبه الله عليكم وفِعْل ما نهاكم عنه، ولا تفرِّطوا فيما ائتمنكم الله عليه، وأنتم تعلمون أنه أمانة يجب الوفاء بها.

Verset 28

واعلموا -أيها المؤمنون- أن أموالكم التي استخلفكم الله فيها، وأولادكم الذين وهبهم الله لكم اختبار من الله وابتلاء لعباده؛ ليعلم أيشكرونه عليها ويطيعونه فيها، أم ينشغلون بها عنه؟ واعلموا أن الله عنده خير وثواب عظيم لمن اتقاه وأطاعه.

Verset 29

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم فَصْلًا بين الحق والباطل، ويَمحُ عنكم ما سلف من ذنوبكم ويستُرْها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

Verset 30

واذكر -أيها الرسول- حين يكيد لك مشركو قومك ﺑ«مكَّة»؛ ليحبسوك أو يقتلوك أو ينفوك من بلدك. ويكيدون لك، وردَّ الله مكرهم عليهم جزاء لهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين، فهو يعاقبهم على مكرهم من حيث لا يشعرون.

Verset 31

وإذا تتلى على هؤلاء الذين كفروا بالله آياتُ القرآن العزيز قالوا جهلًا منهم وعنادًا للحق: قد سمعنا هذا من قبل، لو نشاء لقلنا مثل هذا القرآن، ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا -أيها الرسول- إلا أكاذيب الأولين.

Verset 32

واذكر -أيها الرسول- قول المشركين من قومك داعين الله: إن كان ما جاء به محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب شديد موجع.

Verset 33

وما كان الله - سبحانه وتعالى - ليعذِّب هؤلاء المشركين، وأنت -أيها الرسول- بين ظهرانَيْهم، وما كان الله معذِّبهم، وهم يستغفرون من ذنوبهم.

Verset 34

وكيف لا يستحقُّون عذاب الله، وهم يصدون أولياءه المؤمنين عن الطواف بالكعبة والصلاة في المسجد الحرام؟ وما كانوا أولياء الله، إنْ أولياء الله إلا الذين يتقونه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ولكن أكثر الكفار لا يعلمون؛ فلذلك ادَّعوا لأنفسهم أمرًا، غيرُهم أولى به.

Verset 35

وما كان صلاتهم عند المسجد الحرام إلا صفيرًا وتصفيقًا. فذوقوا عذاب القتل والأسر يوم «بدر»؛ بسبب جحودكم وأفعالكم التي لا يُقْدم عليها إلا الكفرة، الجاحدون توحيدَ ربهم ورسالةَ نبيهم.

Verset 36

إن الذين جحدوا وحدانية الله وعصوا رسوله ينفقون أموالهم فيعطونها أمثالهم من المشركين وأهل الضلال؛ ليصدوا عن سبيل الله ويمنعوا المؤمنين عن الإيمان بالله ورسوله، فسينفقون أموالهم في ذلك، ثم تكون عاقبة نفقتهم تلك ندامة وحسرة عليهم؛ لأن أموالهم تذهب، ولا يظفرون بما يأمُلون مِن إطفاء نور الله والصد عن سبيله، ثم يهزمهم المؤمنون آخر الأمر. والذين كفروا إلى جهنم يحشرون فيعذبون فيها.

Verset 37

يحشر الله ويخزي هؤلاء الذين كفروا بربهم، وأنفقوا أموالهم لمنع الناس عن الإيمان بالله والصد عن سبيله؛ ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب، ويجعل الله المال الحرام الذي أُنفق للصدِّ عن دين الله بعضه فوق بعض متراكمًا متراكبًا، فيجعله في نار جهنم، هؤلاء الكفار هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

Verset 38

قل -أيها الرسول- للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك: إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي ﷺ، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب، فالإسلام يَجُبُّ ما قبله. وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك -أيها الرسول- بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم «بدر» فقد سبقت طريقة الأولين، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم عاجلناهم بالعذاب والعقوبة.

Verset 39

وقاتلوا -أيها المؤمنون- المشركين حتى لا يكون شِرْكٌ وصدٌّ عن سبيل الله، ولا يُعْبَدَ إلا الله وحده لا شريك له، فيرتفع البلاء عن عباد الله في الأرض، وحتى يكون الدين والطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره، فإن انزجروا عن فتنة المؤمنين وعن الشرك بالله وصاروا إلى الدين الحق معكم، فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون مِن ترك الكفر والدخول في الإسلام.

Verset 40

وإن أعرض هؤلاء المشركون عمّا دعوتموهم إليه -أيها المؤمنون- من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم، وأبَوْا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فأيقِنوا أن الله معينكم وناصركم عليهم. نِعْمَ المعين والناصر لكم ولأوليائه على أعدائكم.

Verset 41

واعلموا -أيها المؤمنون- أن ما ظَفِرتم به مِن عدوكم بالجهاد في سبيل الله فأربعة أخماسه للمقاتلين الذين حضروا المعركة، والخمس الباقي يجزَّأُ خمسة أقسام: الأول لله وللرسول، فيجعل في مصالح المسلمين العامة، والثاني لذوي قرابة رسول الله ﷺ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، جُعِل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحلُّ لهم، والثالث للأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والرابع للمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والخامس للمسافر الذي انقطعت به النفقة، إن كنتم مقرِّين بتوحيد الله مطيعين له، مؤمنين بما أنزل على عبده محمد ﷺ من الآيات والمدد والنصر يوم فَرَق بين الحق والباطل ﺑ«بدر»، يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

Verset 42

واذكروا حينما كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى «المدينة»، وعدوكم نازل بجانب الوادي الأقصى، وعِير التجارة في مكان أسفل منكم إلى ساحل «البحر الأحمر»، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا لهذا اللقاء لاختلفتم، ولكنَّ الله جمعكم على غير ميعاد؛ ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر أوليائه وخِذْلان أعدائه بالقتل والأسر؛ وذلك ليهلك مَن هلك منهم عن حجة لله ثبتت له فعاينها وقطعت عذره، وليحيا مَن حيَّ عن حجة لله قد ثبتت وظهرت له. وإن الله لَسميع لأقوال الفريقين، لا يخفى عليه شيء، عليم بنيّاتهم وأعمالهم.

Verset 43

واذكر -أيها النبي- حينما أراك الله قلة عدد عدوك في منامك، فأخبرت المؤمنين بذلك، فقوِيت قلوبهم، واجترؤوا على حربهم، ولو أراك ربك كثرة عددهم لتردد أصحابك في ملاقاتهم، وجَبُنتم واختلفتم في أمر القتال، ولكن الله سلَّم من الفشل، ونجّى من عاقبة ذلك. إنه عليم بخفايا القلوب وطبائع النفوس.

Verset 44

واذكر أيضًا حينما برز الأعداء إلى أرض المعركة فرأيتموهم قليلًا فاجترأتم عليهم، وقلَّلكم في أعينهم؛ ليتركوا الاستعداد لحربكم؛ ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، فيتحقق وَعْدُ الله لكم بالنصر والغلبة، فكانت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. وإلى الله مصير الأمور كلها، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verset 45

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر قد استعدوا لقتالكم، فاثبتوا ولا تنهزموا عنهم، واذكروا الله كثيرًا داعين مبتهلين لإنزال النصر عليكم والظَّفَر بعدوكم؛ لكي تفوزوا.

Verset 46

والتزموا طاعة الله وطاعة رسوله في كل أحوالكم، ولا تختلفوا فتتفرق كلمتكم وتختلف قلوبكم، فتضعُفوا وتذهب قوتكم ونصركم، واصبروا عند لقاء العدو. إن الله مع الصابرين بالعون والنصر والتأييد، ولن يخذلهم.

Verset 47

ولا تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من بلدهم كِبْرًا ورياءً؛ ليمنعوا الناس عن الدخول في دين الله. والله بما يعملون محيط لا يغيب عنه شيء.

Verset 48

واذكروا حين حسَّن الشيطان للمشركين ما جاؤوا له وما همُّوا به، وقال لهم: لن يغلبكم أحد اليوم، وإني ناصركم، فلما تقابل الفريقان: المشركون ومعهم الشيطان، والمسلمون ومعهم الملائكة، رجع الشيطان مُدْبرًا، وقال للمشركين: إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون من الملائكة الذين جاؤوا مددًا للمسلمين، إني أخاف الله، فخذلهم وتبرأ منهم. والله شديد العقاب لمن عصاه ولم يتب توبة نصوحًا.

Verset 49

واذكروا حين يقول أهل الشك والنفاق ومرضى القلوب، وهم يرون قلة المسلمين وكثرة عدوهم: غرَّ هؤلاء المسلمين دينُهم، فأوردهم هذه الموارد، ولم يدرك هؤلاء المنافقون أنه من يتوكل على الله ويثق بوعده فإن الله لن يخذله، فإن الله عزيز لا يعجزه شيء، حكيم في تدبيره وصنعه.

Verset 50

ولو تعاين -أيها الرسول- حال قبض الملائكة أرواح الكفار وانتزاعها، وهم يضربون وجوههم في حال إقبالهم، ويضربون ظهورهم في حال فرارهم، ويقولون لهم: ذوقوا العذاب المحرق، لرأيت أمرًا عظيمًا. وهذا السياق وإن كان سببه وقعة «بدر»، ولكنه عام في حق كلِّ كافر.

Verset 51

ذلك الجزاء الذي أصابكم أيها المشركون فبسبب أعمالكم السيئة في حياتكم الدنيا، ولا يظلم الله أحدًا مِن خَلْقه مثقال ذرة، بل هو الحَكَمُ العدل الذي لا يجور.

Verset 52

إنَّ ما نزل بالمشركين يومئذ سُنَّة الله في عقاب الطغاة من الأمم السابقة من أمثال فرعون والسابقين له، عندما كذَّبوا رسل الله وجحدوا آياته، فإن الله أنزل بهم عقابه بسبب ذنوبهم. إن الله قوي لا يُقْهر، شديد العقاب لمن عصاه ولم يتب من ذنبه.

Verset 53

ذلك الجزاء السيِّئ بأن الله إذا أنعم على قوم نعمة لم يسلبها منهم حتى يغيِّروا حالهم الطيبة إلى حال سيئة، وأن الله سميع لأقوال خلقه، عليم بأحوالهم، فيُجري عليهم ما اقتضاه علمه ومشيئته.

Verset 54

شأن هؤلاء الكافرين في ذلك كشأن آل فرعون الذين كذبوا موسى، وشأنِ الذين كذبوا رسلهم من الأمم السابقة فأهلكهم الله بسبب ذنوبهم، وأغرق آل فرعون في البحر، وكل منهم كان فاعلًا ما لم يكن له فِعْلُه من تكذيبهم رسل الله وجحودهم آياته، وإشراكهم في العبادة غيره.

Verset 55

إن شرَّ ما دبَّ على الأرض عند الله الكفار المصرُّون على الكفر، فهم لا يصدقون رسل الله، ولا يُقرُّون بوحدانيته، ولا يتبعون شرعه.

Verset 56

مِن أولئك الأشرار اليهودُ الذين دخلوا معك في المعاهدات بأن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك أحدًا، ثم ينقضون عهدهم المرة تلو المرة، وهم لا يخافون الله.

Verset 57

فإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين، ويشتت جموعهم؛ لعلهم يذَّكرون، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون.

Verset 58

وإن خفت -أيها الرسول- مِن قومٍ خيانة ظهرت بوادرها فألق إليهم عهدهم؛ كي يكون الطرفان مستويين في العلم بأنه لا عهد بعد اليوم. إن الله لا يحب الخائنين في عهودهم الناقضين للعهد والميثاق.

Verset 59

ولا يظننَّ الذين جحدوا آيات الله أنهم فاتوا ونجَوْا، وأن الله لا يقدر عليهم، إنهم لن يُفْلِتوا من عذاب الله.

Verset 60

وأعدُّوا -يا معشر المسلمين -لمواجهة أعدائكم كل ما تقدرون عليه مِن عُدَدٍ وعُدَّة، لتُدْخلوا بذلك الرهبةَ في قلوب أعداء الله وأعدائكم المتربصين بكم، وتخيفوا آخرين لا تظهر لكم عداوتهم الآن، لكن الله يعلمهم ويعلم ما يضمرونه. وما تبذلوا من مال وغيره في سبيل الله قليلًا أو كثيرًا يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدخر لكم ثوابه إلى يوم القيامة، وأنتم لا تُنقَصون من أجر ذلك شيئًا.

Verset 61

وإن مالوا إلى ترك الحرب ورغبوا في مسالمتكم فمِلْ إلى ذلك -أيها النبي- وفَوِّضْ أمرك إلى الله، وثق به. إنه هو السميع لأقوالهم، العليم بنيّاتهم.

Versets 62-63

وإن أراد الذين عاهدوك المكرَ بك فإن الله سيكفيك خداعهم؛ إنه هو الذي أنزل عليك نصره وقوّاك بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار، وجَمَع بين قلوبهم بعد التفرق، لو أنفقت مال الدنيا على جمع قلوبهم ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، ولكن الله جمع بينها على الإيمان فأصبحوا إخوانًا متحابين، إنه عزيز في مُلْكه، حكيم في أمره وتدبيره.

Verset 64

يا أيها النبي إن الله كافيك، وكافي الذين معك من المؤمنين شرَّ أعدائكم.

Verset 65

يا أيها النبي حُثَّ المؤمنين بك على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون عند لقاء العدو يغلبوا مائتين منهم، وإن يكن منكم مائة مجاهدة صابرة يغلبوا ألفًا من الكفار؛ لأنهم قوم لا عِلْم ولا فَهْم عندهم لِما أعدَّ الله للمجاهدين في سبيله، فهم يقاتلون من أجل العلو في الأرض والفساد فيها.

Verset 66

الآن خفف الله عنكم أيها المؤمنون لما فيكم من الضعف، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين من الكافرين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين منهم بإذن الله تعالى. والله مع الصابرين بتأييده ونصره.

Verset 67

لا ينبغي لنبي أن يكون له أسرى مِن أعدائه حتى يبالغ في القتل؛ لإدخال الرعب في قلوبهم ويوطد دعائم الدين، تريدون -يا معشر المسلمين- بأخذكم الفداء من أسرى «بدر» متاع الدنيا، والله يريد إظهار دينه الذي به تدرك الآخرة. والله عزيز لا يُقْهَر، حكيم في شرعه.

Verset 68

لولا كتاب من الله سبق به القضاء والقدر بإباحة الغنيمة وفداء الأسرى لهذه الأمة، لنالكم عذاب عظيم بسبب أخْذكم الغنيمة والفداء قبل أن ينزل بشأنهما تشريع.

Verset 69

فكلوا من الغنائم وفداء الأسرى فهو حلال طيب، وحافظوا على أحكام دين الله وتشريعاته. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 70

يا أيها النبي قل لمن أسرتموهم في «بدر»: لا تأسوا على الفداء الذي أُخذ منكم، إن يعلم الله تعالى في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أُخذ منكم من المال، بأن يُيَسِّر لكم من فضله خيرًا كثيرًا -وقد أنجز الله وعده للعباس رضي الله عنه وغيره-، ويغفر لكم ذنوبكم. والله سبحانه غفور لذنوب عباده إذا تابوا، رحيم بهم.

Verset 71

وإن يرد الذين أَطْلَقْتَ سراحهم -أيها النبي- من الأسرى الغدر بك مرة أخرى فلا تَيْئسْ، فقد خانوا الله من قبل وحاربوك، فنصرك الله عليهم. والله عليم بما تنطوي عليه الصدور، حكيم في تدبير شؤون عباده.

Verset 72

إن الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وهاجروا إلى دار الإسلام، أو بلد يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا في سبيل الله بالمال والنفس، والذين أنزلوا المهاجرين في دورهم، وواسوهم بأموالهم، ونصروا دين الله، أولئك بعضهم نصراء بعض. أما الذين آمنوا ولم يهاجروا من دار الكفر فلستم مكلَّفين بحمايتهم ونصرتهم حتى يهاجروا، وإن وقع عليهم ظلم من الكفار فطلبوا نصرتكم فاستجيبوا لهم، إلا على قوم بينكم وبينهم عهد مؤكد لم ينقضوه. والله بصير بأعمالكم، يجزي كُلًّا على قدر نيته وعمله.

Verset 73

والذين كفروا بعضهم نصراء بعض، وإن لم تكونوا -أيها المؤمنون- نصراء بعض تكن في الأرض فتنة للمؤمنين عن دين الله، وفساد عريض بالصد عن سبيل الله وتقوية دعائم الكفر.

Verset 74

والذين آمنوا بالله ورسوله، وتركوا ديارهم قاصدين دار الإسلام، أو بلدًا يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا لإعلاء كلمة الله، والذين نصروا إخوانهم المهاجرين وآوَوْهم وواسَوْهم بالمال والتأييد، أولئك هم المؤمنون الصادقون حقًّا، لهم مغفرة لذنوبهم، ورزق كريم واسع في جنات النعيم.

Verset 75

والذين آمنوا مِن بعد هؤلاء المهاجرين والأنصار، وهاجروا وجاهدوا معكم في سبيل الله، فأولئك منكم -أيها المؤمنون- لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، وأولو القرابة بعضهم أولى ببعض في التوارث في حكم الله من عامة المسلمين. إن الله بكل شيء عليم، يعلم ما يصلح عباده مِن توريث بعضهم من بعض في القرابة والنسب دون التوارث بالحِلْف، وغير ذلك مما كان في أول الإسلام.

Sourate AL-ANFAL Récitation en arabe · 75 versets