Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الفرقان

Sourate AL FURQANE / الفرقان en arabe | Sourate 25 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AL FURQANE · 77 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 359
تَبَارَكَٱلَّذِىنَزَّلَٱلْفُرْقَانَعَلَىٰعَبْدِهِۦلِيَكُونَلِلْعَـٰلَمِينَنَذِيرًا1
ٱلَّذِىلَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَلَمْيَتَّخِذْوَلَدًۭاوَلَمْيَكُن
لَّهُۥشَرِيكٌۭفِىٱلْمُلْكِوَخَلَقَكُلَّشَىْءٍۢفَقَدَّرَهُۥتَقْدِيرًۭا2
Page 360
وَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭلَّايَخْلُقُونَشَيْـًۭٔاوَهُمْيُخْلَقُونَ
وَلَايَمْلِكُونَلِأَنفُسِهِمْضَرًّۭاوَلَانَفْعًۭاوَلَايَمْلِكُونَمَوْتًۭا
وَلَاحَيَوٰةًۭوَلَانُشُورًۭا3 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِنْهَـٰذَآإِلَّآ
إِفْكٌٱفْتَرَىٰهُوَأَعَانَهُۥعَلَيْهِقَوْمٌءَاخَرُونَ ۖفَقَدْجَآءُوظُلْمًۭا
وَزُورًۭا4 وَقَالُوٓا۟أَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَٱكْتَتَبَهَافَهِىَتُمْلَىٰ
عَلَيْهِبُكْرَةًۭوَأَصِيلًۭا5 قُلْأَنزَلَهُٱلَّذِىيَعْلَمُٱلسِّرَّ
فِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚإِنَّهُۥكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا6
وَقَالُوا۟مَالِهَـٰذَاٱلرَّسُولِيَأْكُلُٱلطَّعَامَوَيَمْشِىفِى
ٱلْأَسْوَاقِ ۙلَوْلَآأُنزِلَإِلَيْهِمَلَكٌۭفَيَكُونَمَعَهُۥنَذِيرًا7
أَوْيُلْقَىٰٓإِلَيْهِكَنزٌأَوْتَكُونُلَهُۥجَنَّةٌۭيَأْكُلُمِنْهَا ۚوَقَالَ
ٱلظَّـٰلِمُونَإِنتَتَّبِعُونَإِلَّارَجُلًۭامَّسْحُورًا8 ٱنظُرْ
كَيْفَضَرَبُوا۟لَكَٱلْأَمْثَـٰلَفَضَلُّوا۟فَلَايَسْتَطِيعُونَ
سَبِيلًۭا9 تَبَارَكَٱلَّذِىٓإِنشَآءَجَعَلَلَكَخَيْرًۭامِّنذَٰلِكَ
جَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُوَيَجْعَللَّكَقُصُورًۢا10 بَلْ
كَذَّبُوا۟بِٱلسَّاعَةِ ۖوَأَعْتَدْنَالِمَنكَذَّبَبِٱلسَّاعَةِسَعِيرًا11
Page 361
إِذَارَأَتْهُممِّنمَّكَانٍۭبَعِيدٍۢسَمِعُوا۟لَهَاتَغَيُّظًۭاوَزَفِيرًۭا12
وَإِذَآأُلْقُوا۟مِنْهَامَكَانًۭاضَيِّقًۭامُّقَرَّنِينَدَعَوْا۟هُنَالِكَثُبُورًۭا13
لَّاتَدْعُوا۟ٱلْيَوْمَثُبُورًۭاوَٰحِدًۭاوَٱدْعُوا۟ثُبُورًۭاكَثِيرًۭا14
قُلْأَذَٰلِكَخَيْرٌأَمْجَنَّةُٱلْخُلْدِٱلَّتِىوُعِدَٱلْمُتَّقُونَ ۚكَانَتْ
لَهُمْجَزَآءًۭوَمَصِيرًۭا15 لَّهُمْفِيهَامَايَشَآءُونَخَـٰلِدِينَ ۚ
كَانَعَلَىٰرَبِّكَوَعْدًۭامَّسْـُٔولًۭا16 وَيَوْمَيَحْشُرُهُمْوَمَا
يَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِفَيَقُولُءَأَنتُمْأَضْلَلْتُمْعِبَادِى
هَـٰٓؤُلَآءِأَمْهُمْضَلُّوا۟ٱلسَّبِيلَ17 قَالُوا۟سُبْحَـٰنَكَمَاكَانَ
يَنۢبَغِىلَنَآأَننَّتَّخِذَمِندُونِكَمِنْأَوْلِيَآءَوَلَـٰكِنمَّتَّعْتَهُمْ
وَءَابَآءَهُمْحَتَّىٰنَسُوا۟ٱلذِّكْرَوَكَانُوا۟قَوْمًۢابُورًۭا18
فَقَدْكَذَّبُوكُمبِمَاتَقُولُونَفَمَاتَسْتَطِيعُونَصَرْفًۭا
وَلَانَصْرًۭا ۚوَمَنيَظْلِممِّنكُمْنُذِقْهُعَذَابًۭاكَبِيرًۭا19
وَمَآأَرْسَلْنَاقَبْلَكَمِنَٱلْمُرْسَلِينَإِلَّآإِنَّهُمْلَيَأْكُلُونَ
ٱلطَّعَامَوَيَمْشُونَفِىٱلْأَسْوَاقِ ۗوَجَعَلْنَابَعْضَكُمْ
لِبَعْضٍۢفِتْنَةًأَتَصْبِرُونَ ۗوَكَانَرَبُّكَبَصِيرًۭا20
Page 362
۞ وَقَالَٱلَّذِينَلَايَرْجُونَلِقَآءَنَالَوْلَآأُنزِلَعَلَيْنَاٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
أَوْنَرَىٰرَبَّنَا ۗلَقَدِٱسْتَكْبَرُوا۟فِىٓأَنفُسِهِمْوَعَتَوْعُتُوًّۭاكَبِيرًۭا21
يَوْمَيَرَوْنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةَلَابُشْرَىٰيَوْمَئِذٍۢلِّلْمُجْرِمِينَوَيَقُولُونَ
حِجْرًۭامَّحْجُورًۭا22 وَقَدِمْنَآإِلَىٰمَاعَمِلُوا۟مِنْعَمَلٍۢفَجَعَلْنَـٰهُ
هَبَآءًۭمَّنثُورًا23 أَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِيَوْمَئِذٍخَيْرٌۭمُّسْتَقَرًّۭا
وَأَحْسَنُمَقِيلًۭا24 وَيَوْمَتَشَقَّقُٱلسَّمَآءُبِٱلْغَمَـٰمِوَنُزِّلَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
تَنزِيلًا25 ٱلْمُلْكُيَوْمَئِذٍٱلْحَقُّلِلرَّحْمَـٰنِ ۚوَكَانَيَوْمًاعَلَى
ٱلْكَـٰفِرِينَعَسِيرًۭا26 وَيَوْمَيَعَضُّٱلظَّالِمُعَلَىٰيَدَيْهِيَقُولُ
يَـٰلَيْتَنِىٱتَّخَذْتُمَعَٱلرَّسُولِسَبِيلًۭا27 يَـٰوَيْلَتَىٰلَيْتَنِىلَمْ
أَتَّخِذْفُلَانًاخَلِيلًۭا28 لَّقَدْأَضَلَّنِىعَنِٱلذِّكْرِبَعْدَإِذْجَآءَنِى ۗ
وَكَانَٱلشَّيْطَـٰنُلِلْإِنسَـٰنِخَذُولًۭا29 وَقَالَٱلرَّسُولُيَـٰرَبِّ
إِنَّقَوْمِىٱتَّخَذُوا۟هَـٰذَاٱلْقُرْءَانَمَهْجُورًۭا30 وَكَذَٰلِكَ
جَعَلْنَالِكُلِّنَبِىٍّعَدُوًّۭامِّنَٱلْمُجْرِمِينَ ۗوَكَفَىٰبِرَبِّكَهَادِيًۭا
وَنَصِيرًۭا31 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْلَانُزِّلَعَلَيْهِٱلْقُرْءَانُجُمْلَةًۭ
وَٰحِدَةًۭ ۚكَذَٰلِكَلِنُثَبِّتَبِهِۦفُؤَادَكَ ۖوَرَتَّلْنَـٰهُتَرْتِيلًۭا32
Page 363
وَلَايَأْتُونَكَبِمَثَلٍإِلَّاجِئْنَـٰكَبِٱلْحَقِّوَأَحْسَنَتَفْسِيرًا33
ٱلَّذِينَيُحْشَرُونَعَلَىٰوُجُوهِهِمْإِلَىٰجَهَنَّمَأُو۟لَـٰٓئِكَ
شَرٌّۭمَّكَانًۭاوَأَضَلُّسَبِيلًۭا34 وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَ
وَجَعَلْنَامَعَهُۥٓأَخَاهُهَـٰرُونَوَزِيرًۭا35 فَقُلْنَاٱذْهَبَآ
إِلَىٱلْقَوْمِٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَافَدَمَّرْنَـٰهُمْتَدْمِيرًۭا36
وَقَوْمَنُوحٍۢلَّمَّاكَذَّبُوا۟ٱلرُّسُلَأَغْرَقْنَـٰهُمْوَجَعَلْنَـٰهُمْلِلنَّاسِ
ءَايَةًۭ ۖوَأَعْتَدْنَالِلظَّـٰلِمِينَعَذَابًاأَلِيمًۭا37 وَعَادًۭاوَثَمُودَا۟
وَأَصْحَـٰبَٱلرَّسِّوَقُرُونًۢابَيْنَذَٰلِكَكَثِيرًۭا38 وَكُلًّۭا
ضَرَبْنَالَهُٱلْأَمْثَـٰلَ ۖوَكُلًّۭاتَبَّرْنَاتَتْبِيرًۭا39 وَلَقَدْأَتَوْا۟عَلَى
ٱلْقَرْيَةِٱلَّتِىٓأُمْطِرَتْمَطَرَٱلسَّوْءِ ۚأَفَلَمْيَكُونُوا۟يَرَوْنَهَا ۚ
بَلْكَانُوا۟لَايَرْجُونَنُشُورًۭا40 وَإِذَارَأَوْكَإِنيَتَّخِذُونَكَ
إِلَّاهُزُوًاأَهَـٰذَاٱلَّذِىبَعَثَٱللَّهُرَسُولًا41 إِنكَادَ
لَيُضِلُّنَاعَنْءَالِهَتِنَالَوْلَآأَنصَبَرْنَاعَلَيْهَا ۚوَسَوْفَ
يَعْلَمُونَحِينَيَرَوْنَٱلْعَذَابَمَنْأَضَلُّسَبِيلًا42 أَرَءَيْتَ
مَنِٱتَّخَذَإِلَـٰهَهُۥهَوَىٰهُأَفَأَنتَتَكُونُعَلَيْهِوَكِيلًا43
Page 364
أَمْتَحْسَبُأَنَّأَكْثَرَهُمْيَسْمَعُونَأَوْيَعْقِلُونَ ۚإِنْهُمْإِلَّا
كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖبَلْهُمْأَضَلُّسَبِيلًا44 أَلَمْتَرَإِلَىٰرَبِّكَكَيْفَمَدَّ
ٱلظِّلَّوَلَوْشَآءَلَجَعَلَهُۥسَاكِنًۭاثُمَّجَعَلْنَاٱلشَّمْسَعَلَيْهِدَلِيلًۭا45
ثُمَّقَبَضْنَـٰهُإِلَيْنَاقَبْضًۭايَسِيرًۭا46 وَهُوَٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُ
ٱلَّيْلَلِبَاسًۭاوَٱلنَّوْمَسُبَاتًۭاوَجَعَلَٱلنَّهَارَنُشُورًۭا47 وَهُوَ
ٱلَّذِىٓأَرْسَلَٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْرَحْمَتِهِۦ ۚوَأَنزَلْنَامِنَ
ٱلسَّمَآءِمَآءًۭطَهُورًۭا48 لِّنُحْـِۧىَبِهِۦبَلْدَةًۭمَّيْتًۭاوَنُسْقِيَهُۥ
مِمَّاخَلَقْنَآأَنْعَـٰمًۭاوَأَنَاسِىَّكَثِيرًۭا49 وَلَقَدْصَرَّفْنَـٰهُبَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوا۟فَأَبَىٰٓأَكْثَرُٱلنَّاسِإِلَّاكُفُورًۭا50 وَلَوْشِئْنَا
لَبَعَثْنَافِىكُلِّقَرْيَةٍۢنَّذِيرًۭا51 فَلَاتُطِعِٱلْكَـٰفِرِينَوَجَـٰهِدْهُم
بِهِۦجِهَادًۭاكَبِيرًۭا52 ۞ وَهُوَٱلَّذِىمَرَجَٱلْبَحْرَيْنِهَـٰذَا
عَذْبٌۭفُرَاتٌۭوَهَـٰذَامِلْحٌأُجَاجٌۭوَجَعَلَبَيْنَهُمَابَرْزَخًۭا
وَحِجْرًۭامَّحْجُورًۭا53 وَهُوَٱلَّذِىخَلَقَمِنَٱلْمَآءِبَشَرًۭافَجَعَلَهُۥ
نَسَبًۭاوَصِهْرًۭا ۗوَكَانَرَبُّكَقَدِيرًۭا54 وَيَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِ
مَالَايَنفَعُهُمْوَلَايَضُرُّهُمْ ۗوَكَانَٱلْكَافِرُعَلَىٰرَبِّهِۦظَهِيرًۭا55
Page 365
وَمَآأَرْسَلْنَـٰكَإِلَّامُبَشِّرًۭاوَنَذِيرًۭا56 قُلْمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍإِلَّامَنشَآءَأَنيَتَّخِذَإِلَىٰرَبِّهِۦسَبِيلًۭا57 وَتَوَكَّلْ
عَلَىٱلْحَىِّٱلَّذِىلَايَمُوتُوَسَبِّحْبِحَمْدِهِۦ ۚوَكَفَىٰبِهِۦ
بِذُنُوبِعِبَادِهِۦخَبِيرًا58 ٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ
وَمَابَيْنَهُمَافِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۚٱلرَّحْمَـٰنُ
فَسْـَٔلْبِهِۦخَبِيرًۭا59 وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱسْجُدُوا۟لِلرَّحْمَـٰنِقَالُوا۟
وَمَاٱلرَّحْمَـٰنُأَنَسْجُدُلِمَاتَأْمُرُنَاوَزَادَهُمْنُفُورًۭا ۩60 تَبَارَكَ
ٱلَّذِىجَعَلَفِىٱلسَّمَآءِبُرُوجًۭاوَجَعَلَفِيهَاسِرَٰجًۭاوَقَمَرًۭا
مُّنِيرًۭا61 وَهُوَٱلَّذِىجَعَلَٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَخِلْفَةًۭلِّمَنْأَرَادَ
أَنيَذَّكَّرَأَوْأَرَادَشُكُورًۭا62 وَعِبَادُٱلرَّحْمَـٰنِٱلَّذِينَيَمْشُونَ
عَلَىٱلْأَرْضِهَوْنًۭاوَإِذَاخَاطَبَهُمُٱلْجَـٰهِلُونَقَالُوا۟سَلَـٰمًۭا63
وَٱلَّذِينَيَبِيتُونَلِرَبِّهِمْسُجَّدًۭاوَقِيَـٰمًۭا64 وَٱلَّذِينَ
يَقُولُونَرَبَّنَاٱصْرِفْعَنَّاعَذَابَجَهَنَّمَ ۖإِنَّعَذَابَهَاكَانَ
غَرَامًا65 إِنَّهَاسَآءَتْمُسْتَقَرًّۭاوَمُقَامًۭا66 وَٱلَّذِينَإِذَآ
أَنفَقُوا۟لَمْيُسْرِفُوا۟وَلَمْيَقْتُرُوا۟وَكَانَبَيْنَذَٰلِكَقَوَامًۭا67
Page 366
وَٱلَّذِينَلَايَدْعُونَمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَوَلَايَقْتُلُونَٱلنَّفْسَ
ٱلَّتِىحَرَّمَٱللَّهُإِلَّابِٱلْحَقِّوَلَايَزْنُونَ ۚوَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَ
يَلْقَأَثَامًۭا68 يُضَـٰعَفْلَهُٱلْعَذَابُيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَيَخْلُدْ
فِيهِۦمُهَانًا69 إِلَّامَنتَابَوَءَامَنَوَعَمِلَعَمَلًۭاصَـٰلِحًۭا
فَأُو۟لَـٰٓئِكَيُبَدِّلُٱللَّهُسَيِّـَٔاتِهِمْحَسَنَـٰتٍۢ ۗوَكَانَٱللَّهُ
غَفُورًۭارَّحِيمًۭا70 وَمَنتَابَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَإِنَّهُۥيَتُوبُ
إِلَىٱللَّهِمَتَابًۭا71 وَٱلَّذِينَلَايَشْهَدُونَٱلزُّورَوَإِذَامَرُّوا۟
بِٱللَّغْوِمَرُّوا۟كِرَامًۭا72 وَٱلَّذِينَإِذَاذُكِّرُوا۟بِـَٔايَـٰتِ
رَبِّهِمْلَمْيَخِرُّوا۟عَلَيْهَاصُمًّۭاوَعُمْيَانًۭا73 وَٱلَّذِينَيَقُولُونَ
رَبَّنَاهَبْلَنَامِنْأَزْوَٰجِنَاوَذُرِّيَّـٰتِنَاقُرَّةَأَعْيُنٍۢوَٱجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَإِمَامًا74 أُو۟لَـٰٓئِكَيُجْزَوْنَٱلْغُرْفَةَبِمَاصَبَرُوا۟
وَيُلَقَّوْنَفِيهَاتَحِيَّةًۭوَسَلَـٰمًا75 خَـٰلِدِينَفِيهَا ۚ
حَسُنَتْمُسْتَقَرًّۭاوَمُقَامًۭا76 قُلْمَايَعْبَؤُا۟بِكُمْرَبِّى
لَوْلَادُعَآؤُكُمْ ۖفَقَدْكَذَّبْتُمْفَسَوْفَيَكُونُلِزَامًۢا77

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim

Nos actions en vidéo

Découvrez les actions solidaires financées grâce à vos dons.

Gaza — colis alimentaires

Colis alimentaires pour les familles.

Gaza — eau potable

Distribution d'eau potable par citerne.

Gaza — kits d'hygiène

Kits d'hygiène essentiels.

Gaza — soins médicaux

Soins et matériel médical.

Gaza — fête de l'Aïd

Un moment de joie pour la fête de l'Aïd.

Gaza — vêtements de l'Aïd

Vêtements neufs offerts pour l'Aïd.

Mayotte — aide d'urgence

Soutien aux familles après la catastrophe à Mayotte.

Paniers alimentaires — Ramadan 2024

Distribution de paniers alimentaires pendant le Ramadan 2024.

42donateurs récurrents

Rejoignez les 42 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Ashley il y a 4 h Fatimatou il y a 7 h Saime il y a 8 h Chadlia il y a 9 h Julien il y a 20 h Anonyme il y a 1 j S. il y a 1 j M il y a 2 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الفرقان؛ لافتتاحها بذكر الفرقان، وهو القرآن الفارق بين الحق والباطل.

من مقاصد السورة

• التنويهُ بالقرآن، وما فيه من الهُدى، والتعريضُ بالامتنان على الناس بهَديه، والتنويهُ بالرسول ﷺ الذي أُنزِل عليه القرآن، وذكرُ دلائل صدقه وترفعِه عن حظوظ الدنيا، وأنه على طريقة غيره من الرسل؛ تثبيتًا للرسول ﷺ على دعوته، وتسليةً له عن مخالفة قومه.

• إثبات البعث، والتبشيرُ بالثواب للصالحين في الآخرة، والإنذارُ بالعقاب للمشركين، وبيانُ ما يحلُّ بهم من الهوان يوم القيامة، وحصولُ الندامة والحسرة على تكذيبهم بالرسول ﷺ وإشراكهم واتباعِهم أهلَ الضلال.

• الاستدلالُ على وحدانية الله تعالى؛ بذكر جملةٍ من بدائعِ صنعه في هذا الكون؛ من تقلباتٍ وظواهرَ كونيةٍ، وخلقِ الإنسان، وتنزيهُه عن أن يكون له ولدٌ أو شريكٌ، وإبطالُ إلهيَّة الأصنام وما زعموه من بُنوَّة الملائكة لله سبحانه وتعالى.

• بيان صفات عباد الرحمن، الذين خصَّهم الله بالأخلاق الحميدة والاستقامةِ في هذه الحياة على الشريعة، وذكرُ ما أعدَّ الله لهم من الأجر العظيم في جنات النعيم، والإشارةُ إلى عذابٍ قريبٍ يحلُّ بالمكذبين.

[التفسير]

عَظُمَتْ بركات الله، وكثرت خيراته، وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد ﷺ؛ ليكون رسولًا للإنس والجن، مخوِّفًا لهم من عذاب الله.

Verset 2

الذي له ملك السموات والأرض، ولم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وهو الذي خلق كل شيء فسوّاه على ما يناسبه من الخلق، وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل.

Verset 3

واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء، والله خلقها وخلقهم، ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع، ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت، أو بعث أحد من الأموات حيًّا من قبره.

Verset 4

وقال الكافرون بالله: ما هذا القرآن إلا كذب وبهتان اختلقه محمد، وأعانه على ذلك أناس آخرون، فقد ارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا زورًا شنيعًا؛ فالقرآن ليس مما يمكن لبشر أن يختلقه.

Verset 5

وقالوا عن القرآن: هو أحاديث الأولين المسطرة في كتبهم، استنسخها محمد، فهي تُقْرَأ عليه صباحًا ومساء.

Verset 6

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.

Versets 7-8

وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله - يعنون محمدًا ﷺ- يأكل الطعام مِثْلَنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلّا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال، أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلًا به سحر غلب على عقله.

Verset 9

انظر -أيها الرسول- كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق، فلا يجدون سبيلًا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.

Verset 10

عَظُمَتْ بركات الله، وكَثُرَتْ خيراته، الذي إن شاء جعل لك -أيها الرسول- خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، ويجعل لك فيها قصورًا عظيمة.

Verset 11

وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء، وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.

Verset 12

إذا رأت النار هؤلاء المكذبين يوم القيامة من مكان بعيد، سمعوا صوت غليانها وزفيرها، من شدة تغيظها منهم.

Verset 13

وإذا أُلقوا في مكان شديد الضيق من جهنم -وقد قُرِنت أيديهم بالسلاسل إلى أعناقهم- دَعَوْا على أنفسهم بالهلاك للخلاص منها.

Verset 14

فيقال لهم تيئيسًا: لا تَدْعوا اليوم بالهلاك مرة واحدة، بل مرات كثيرة، فلن يزيدكم ذلك إلا غمًّا، فلا خلاص لكم.

Verset 15

قل لهم -أيها الرسول-: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلًا يرجعون إليه في الآخرة؟

Verset 16

لهؤلاء المطيعين في الجنة ما يشتهون من ملاذِّ النعيم، متاعهم فيه دائم، كان دخولهم إياها على ربك -أيها الرسول- وعدًا مسؤولًا، يسأله عباد الله المتقون، والله لا يخلف وعده.

Verset 17

ويوم القيامة يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونه من دونه، فيقول لهؤلاء المعبودين: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء عن طريق الحق، وأمرتموهم بعبادتكم، أم هم ضلوا السبيل، فعبدوكم مِن تلقاء أنفسهم؟

Verset 18

قال المعبودون من دون الله: تنزيهًا لك -يا ربنا- عَمّا فعل هؤلاء، فما يصحُّ أن نَتَّخِذ سواك أولياء نواليهم، ولكن متعتَ هؤلاء المشركين وآباءهم بالمال والعافية في الدنيا، حتى نسوا ذكرك فأشركوا بك، وكانوا قومًا هلكى غلب عليهم الشقاء والخِذْلان.

Verset 19

فيقال للمشركين: لقد كَذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.

Verset 20

وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم -أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك -أيها الرسول- بصيرًا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.

Verset 21

وقال الذين لا يؤمِّلون لقاء ربهم بعد موتهم لإنكارهم له: هلّا أُنزل علينا الملائكة، فتُخْبِرنا بأن محمدًا صادق، أو نرى ربنا عِيانًا، فيخبرنا بصدقه في رسالته. لقد أُعجِبوا بأنفسهم واستعلَوْا حيث اجترؤوا على هذا القول، وتجاوزوا الحدَّ في طغيانهم وكفرهم.

Verset 22

يوم يرون الملائكة عند الاحتضار، وفي القبر، ويوم القيامة، على غير الصورة التي اقترحوها لا لتبشرهم بالجنة، ولكن لتقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا محرمًا عليكم.

Verset 23

وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر، فجعلناه باطلًا مضمحلًّا، لا ينفعهم كالهباء المنثور، وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار؛ وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه: الإيمان بالله، والإخلاص له، والمتابعة لرسوله محمد ﷺ.

Verset 24

أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًّا من أهل النار وأحسن منازل في الجنة، فراحتهم تامة، ونعيمهم لا يشوبه كدر.

Verset 25

واذكر -أيها الرسول- ذلك اليوم الذي تتشقق فيه السماء، ويظهر من فتحاتها السحاب الأبيض الرقيق، وينزل الله ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في المحشر، ويأتي الله تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد، إتيانًا يليق بجلاله.

Verset 26

المُلْك الحق في هذا اليوم للرحمن وحده دون مَن سواه، وكان هذا اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين؛ لما ينالهم من العقاب والعذاب الأليم.

Versets 27-29

واذكر -أيها الرسول- يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلًا: يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا ﷺ واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلًا: يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولًا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.

Verset 30

وقال الرسول شاكيًا ما صنع قومه: يا ربِّ إن قومي تركوا هذا القرآن وهجروه، متمادين في إعراضهم عنه وتَرْكِ تدبُّره والعمل به وتبليغه. وفي الآية تخويف عظيم لمن هجر القرآن فلم يعمل به.

Verset 31

وكما جعلنا لك -أيها الرسول- أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًّا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد ﷺ.

Verset 32

وقال الذين كفروا: هلّا أنزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور! قال الله سبحانه وتعالى: كذلك أنزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة، فتعيه وتحمله، وبيَّنّاه في تثبت ومُهْلَة.

Verset 33

ولا يأتيك -أيها الرسول- المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.

Verset 34

أولئك الكفار هم الذين يُسحبون على وجوههم إلى جهنم، وأولئك هم شر الناس منزلة، وأبعدهم طريقًا عن الحق.

Versets 35-36

ولقد آتينا موسى التوراة، وجعلنا معه أخاه هارون معينًا له، فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذَّبوا بدلائل ربوبيتنا وألوهيتنا، فذهبا إليهم، فدَعَواهم إلى الإيمان بالله وطاعته وعدم الإشراك به، فكذَّبوهما، فأهلكناهم إهلاكًا عظيمًا.

Verset 37

وأغرقنا قوم نوح بالطوفان حين كذَّبوه. ومَن كذَّب رسولًا فقد كذَّب الرسل جميعًا. وجعلنا إغراقهم للناس عبرة، وجعلنا لهم ولمن سلك سبيلهم في التكذيب يوم القيامة عذابًا موجعًا.

Verset 38

وأهلكنا عادًا قوم هود، وثمود قوم صالح، وأصحاب البئر وأممًا كثيرة بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرسِّ، لا يعلمهم إلا الله.

Verset 39

وكل الأمم بيَّنّا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة، وأزحنا الأعذار عنهم، ومع ذلك لم يؤمنوا، فأهلكناهم بالعذاب إهلاكًا.

Verset 40

ولقد كان مشركو «مكة» يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية «سَدُوم» التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.

Versets 41-42

وإذا رآك هؤلاء المكذبون -أيها الرسول- استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولًا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه، لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟

Verset 43

انظر -أيها الرسول- متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله، أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟

Verset 44

أم تظن أن أكثرهم يسمعون آيات الله سماع تدبر، أو يفهمون ما فيها؟ ما هم إلا كالبهائم في عدم الانتفاع بما يسمعونه، بل هم أضل طريقًا منها.

Versets 45-46

ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًّا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.

Verset 47

والله تعالى هو الذي جعل لكم الليل ساترًا لكم بظلامه كما يستركم اللباس، وجعل النوم راحة لأبدانكم فيه تهدؤون وتسكنون، وجعل لكم النهار؛ لتنتشروا في الأرض، وتطلبوا معايشكم.

Versets 48-49

وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب، تبشر الناس بالمطر رحمة منه، وأنزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه، فيحيا البلد الجدب بعد موات، ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.

Verset 50

ولقد أنزلنا المطر على أرض دون أخرى؛ ليذَّكر الذين أنزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم، فيشكروا له، وليذَّكر الذين مُنِعوا منه، فيسارعوا بالتوبة إلى الله -جل وعلا- ليرحمهم ويَسْقيَهم، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا لنعمنا عليهم، كقولهم: مطرنا بنَوْء كذا وكذا.

Versets 51-52

ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا، يدعوهم إلى الله عز وجل، وينذرهم عذابه، ولكنا جعلناك -أيها الرسول- مبعوثًا إلى جميع أهل الأرض، وأمرناك أن تبلغهم هذا القرآن، فلا تطع الكافرين في ترك شيء مما أرسلتَ به، بل ابذل جهدك في تبليغ الرسالة، وجاهد الكافرين بهذا القرآن جهادًا كبيرًا، لا يخالطه فتور.

Verset 53

والله هو الذي خلط البحرين: العذب السائغ الشراب، والملح الشديد الملوحة، وجعل بينهما حاجزًا يمنع كل واحدٍ منهما من إفساد الآخر، ومانعًا مِن أن يصل أحدهما إلى الآخر.

Verset 54

وهو الذي خلق مِن منيِّ الرجل والمرأة ذرية ذكورًا وإناثًا، فنشأ من هذا قرابة النسب وقرابة المصاهرة، وكان ربك قديرًا على خلق ما يشاء.

Verset 55

ومع كل هذه الدلائل على قدرة الله وإنعامه على خلقه يَعبدُ الكفار مِن دون الله ما لا ينفعهم إن عبدوه، ولا يضرهم إن تركوا عبادته، وكان الكافر عونًا للشيطان على ربه بالشرك في عبادة الله، مُظاهِرًا له على معصيته.

Verset 56

وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا مبشرًا للمؤمنين بالجنة ومنذرًا للكافرين بالنار.

Verset 57

قل لهم: لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أيَّ أجر، لكنْ من أراد أن يهتدي ويسلك سبيل الحق إلى ربه وينفق في مرضاته، فلست أُجبركم عليه، وإنما هو خير لأنفسكم.

Verset 58

وتوكل على الله الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله، الذي لا يموت، ونزِّهه عن صفات النقصان. وكفى بالله خبيرًا بذنوب خلقه، لا يخفى عليه شيء منها، وسيحاسبهم عليها ويجازيهم بها.

Verset 59

الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش -أي: علا وارتفع- استواءً يليق بجلاله، هو الرحمن، فاسأل -أيها النبي- به خبيرًا، يعني بذلك سبحانه نفسه الكريمة، فهو الذي يعلم صفاته وعظمته وجلاله. ولا أحد من البشر أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد ﷺ.

Verset 60

وإذا قيل للكافرين: اسجدوا للرحمن واعبدوه قالوا: ما نعرف الرحمن، أنسجد لما تأمرنا بالسجود له طاعة لأمرك؟ وزادهم دعاؤهم إلى السجود للرحمن بُعْدًا عن الإيمان ونفورًا منه.

Verset 61

عَظُمَتْ بركات الرحمن وكثر خيره، الذي جعل في السماء النجوم الكبار بمنازلها، وجعل فيها شمسًا تضيء وقمرًا ينير.

Verset 62

وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبَيْن يَخْلُف أحدهما الآخر لمن أراد أن يعتبر بما في ذلك إيمانًا بالمدبِّر الخالق، أو أراد أن يشكر لله تعالى على نعمه وآلائه.

Verset 63

وعباد الرحمن الصالحون يمشون على الأرض بسكينة متواضعين، وإذا خاطبهم الجهلة السفهاء بالأذى أجابوهم بالمعروف من القول، وخاطبوهم خطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ومن مقابلة الجاهل بجهله.

Verset 64

والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.

Versets 65-66

والذين هم مع اجتهادهم في العبادة يخافون الله فيدعونه أن ينجيهم من عذاب جهنم، إن عذابها يلازم صاحبه. إن جهنم شر قرار وإقامة.

Verset 67

والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.

Versets 68-71

والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: مِن كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا، ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلًا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات؛ بسبب توبتهم وندمهم. وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملًا صالحًا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.

Verset 72

والذين لا يشهدون بالكذب ولا يحضرون مجالسه، وإذا مرُّوا بأهل الباطل واللغو مِن غير قصدٍ مرُّوا معرضين منكرين يتنزهون عنه، ولا يرضونه لغيرهم.

Verset 73

والذين إذا وُعِظوا بآيات القرآن ودلائل وحدانية الله لم يتغافلوا عنها، كأنهم صُمٌّ لم يسمعوها، وعُمْيٌ لم يبصروها، بل وَعَتْها قلوبهم، وتفتَّحت لها بصائرهم، فخرُّوا لله ساجدين مطيعين.

Verset 74

والذين يسألون الله تعالى قائلين: ربنا هب لنا مِن أزواجنا وذريّاتنا ما تَقَرُّ به أعيننا، وفيه أنسنا وسرورنا، واجعلنا قدوة يَقْتدي بنا المتقون في الخير.

Versets 75-76

أولئك الذين اتصفوا بالصفات السابقة من عباد الرحمن، يثابون أعلى منازل الجنة؛ برحمة الله وبسبب صبرهم على الطاعات، وسَيُلَقَّوْن في الجنة التحية والتسليم من الملائكة، والحياة الطيبة والسلامة مِنَ الآفات، خالدين فيها أبدًا مِن غير موت، حَسُنَتْ مستقرًّا يَقِرُّون فيه ومقامًا يقيمون به، لا يبغون عنها تحولًا.

Verset 77

أخبر الله تعالى أنه لا يبالي ولا يعبأ بالناس، لولا دعاؤهم إياه دعاء العبادة ودعاء المسألة، فقد كَذَّبتم -أيها الكافرون- فسوف يكون تكذيبكم مُفْضِيًا إلى عذاب يلزمكم لزوم الغريم لغريمه، ويهلككم في الدنيا والآخرة.

Sourate AL FURQANE Récitation en arabe · 77 versets