Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
آل عمران

Hizb 7 | AL-IMRAN 3:93 -> AL-IMRAN 3:170

AL-IMRAN · 78 versets · AL-IMRAN 3:93 -> AL-IMRAN 3:170

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 62
۞ كُلُّٱلطَّعَامِكَانَحِلًّۭالِّبَنِىٓ
إِسْرَٰٓءِيلَإِلَّامَاحَرَّمَإِسْرَٰٓءِيلُعَلَىٰنَفْسِهِۦمِنقَبْلِأَنتُنَزَّلَ
ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗقُلْفَأْتُوا۟بِٱلتَّوْرَىٰةِفَٱتْلُوهَآإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ93
فَمَنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَمِنۢبَعْدِذَٰلِكَفَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلظَّـٰلِمُونَ94 قُلْصَدَقَٱللَّهُ ۗفَٱتَّبِعُوا۟مِلَّةَإِبْرَٰهِيمَحَنِيفًۭا
وَمَاكَانَمِنَٱلْمُشْرِكِينَ95 إِنَّأَوَّلَبَيْتٍۢوُضِعَلِلنَّاسِلَلَّذِى
بِبَكَّةَمُبَارَكًۭاوَهُدًۭىلِّلْعَـٰلَمِينَ96 فِيهِءَايَـٰتٌۢبَيِّنَـٰتٌۭمَّقَامُ
إِبْرَٰهِيمَ ۖوَمَندَخَلَهُۥكَانَءَامِنًۭا ۗوَلِلَّهِعَلَىٱلنَّاسِحِجُّٱلْبَيْتِ
مَنِٱسْتَطَاعَإِلَيْهِسَبِيلًۭا ۚوَمَنكَفَرَفَإِنَّٱللَّهَغَنِىٌّعَنِٱلْعَـٰلَمِينَ97
قُلْيَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلِمَتَكْفُرُونَبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَٱللَّهُشَهِيدٌ
عَلَىٰمَاتَعْمَلُونَ98 قُلْيَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلِمَتَصُدُّونَعَن
سَبِيلِٱللَّهِمَنْءَامَنَتَبْغُونَهَاعِوَجًۭاوَأَنتُمْشُهَدَآءُ ۗوَمَاٱللَّهُ
بِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ99 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنتُطِيعُوا۟فَرِيقًۭا
مِّنَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَيَرُدُّوكُمبَعْدَإِيمَـٰنِكُمْكَـٰفِرِينَ100
Page 63
وَكَيْفَتَكْفُرُونَوَأَنتُمْتُتْلَىٰعَلَيْكُمْءَايَـٰتُٱللَّهِوَفِيكُمْ
رَسُولُهُۥ ۗوَمَنيَعْتَصِمبِٱللَّهِفَقَدْهُدِىَإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ101
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟ٱللَّهَحَقَّتُقَاتِهِۦوَلَاتَمُوتُنَّإِلَّاوَأَنتُم
مُّسْلِمُونَ102 وَٱعْتَصِمُوا۟بِحَبْلِٱللَّهِجَمِيعًۭاوَلَاتَفَرَّقُوا۟ ۚوَٱذْكُرُوا۟
نِعْمَتَٱللَّهِعَلَيْكُمْإِذْكُنتُمْأَعْدَآءًۭفَأَلَّفَبَيْنَقُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُمبِنِعْمَتِهِۦٓإِخْوَٰنًۭاوَكُنتُمْعَلَىٰشَفَاحُفْرَةٍۢمِّنَ
ٱلنَّارِفَأَنقَذَكُممِّنْهَا ۗكَذَٰلِكَيُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمْءَايَـٰتِهِۦلَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ103 وَلْتَكُنمِّنكُمْأُمَّةٌۭيَدْعُونَإِلَىٱلْخَيْرِوَيَأْمُرُونَ
بِٱلْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِٱلْمُنكَرِ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ104
وَلَاتَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَتَفَرَّقُوا۟وَٱخْتَلَفُوا۟مِنۢبَعْدِمَاجَآءَهُمُٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ
وَأُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْعَذَابٌعَظِيمٌۭ105 يَوْمَتَبْيَضُّوُجُوهٌۭوَتَسْوَدُّ
وُجُوهٌۭ ۚفَأَمَّاٱلَّذِينَٱسْوَدَّتْوُجُوهُهُمْأَكَفَرْتُمبَعْدَإِيمَـٰنِكُمْ
فَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَبِمَاكُنتُمْتَكْفُرُونَ106 وَأَمَّاٱلَّذِينَٱبْيَضَّتْ
وُجُوهُهُمْفَفِىرَحْمَةِٱللَّهِهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ107 تِلْكَءَايَـٰتُ
ٱللَّهِنَتْلُوهَاعَلَيْكَبِٱلْحَقِّ ۗوَمَاٱللَّهُيُرِيدُظُلْمًۭالِّلْعَـٰلَمِينَ108
Page 64
وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَإِلَىٱللَّهِتُرْجَعُٱلْأُمُورُ109
كُنتُمْخَيْرَأُمَّةٍأُخْرِجَتْلِلنَّاسِتَأْمُرُونَبِٱلْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَعَنِٱلْمُنكَرِوَتُؤْمِنُونَبِٱللَّهِ ۗوَلَوْءَامَنَأَهْلُ
ٱلْكِتَـٰبِلَكَانَخَيْرًۭالَّهُم ۚمِّنْهُمُٱلْمُؤْمِنُونَوَأَكْثَرُهُمُ
ٱلْفَـٰسِقُونَ110 لَنيَضُرُّوكُمْإِلَّآأَذًۭى ۖوَإِنيُقَـٰتِلُوكُمْ
يُوَلُّوكُمُٱلْأَدْبَارَثُمَّلَايُنصَرُونَ111 ضُرِبَتْعَلَيْهِمُ
ٱلذِّلَّةُأَيْنَمَاثُقِفُوٓا۟إِلَّابِحَبْلٍۢمِّنَٱللَّهِوَحَبْلٍۢمِّنَٱلنَّاسِ
وَبَآءُوبِغَضَبٍۢمِّنَٱللَّهِوَضُرِبَتْعَلَيْهِمُٱلْمَسْكَنَةُ ۚذَٰلِكَ
بِأَنَّهُمْكَانُوا۟يَكْفُرُونَبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَيَقْتُلُونَٱلْأَنۢبِيَآءَ
بِغَيْرِحَقٍّۢ ۚذَٰلِكَبِمَاعَصَوا۟وَّكَانُوا۟يَعْتَدُونَ112 ۞ لَيْسُوا۟
سَوَآءًۭ ۗمِّنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِأُمَّةٌۭقَآئِمَةٌۭيَتْلُونَءَايَـٰتِٱللَّهِ
ءَانَآءَٱلَّيْلِوَهُمْيَسْجُدُونَ113 يُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِ
ٱلْـَٔاخِرِوَيَأْمُرُونَبِٱلْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَعَنِٱلْمُنكَرِ
وَيُسَـٰرِعُونَفِىٱلْخَيْرَٰتِوَأُو۟لَـٰٓئِكَمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ114 وَمَا
يَفْعَلُوا۟مِنْخَيْرٍۢفَلَنيُكْفَرُوهُ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلْمُتَّقِينَ115
Page 65
إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَنتُغْنِىَعَنْهُمْأَمْوَٰلُهُمْوَلَآأَوْلَـٰدُهُممِّنَ
ٱللَّهِشَيْـًۭٔا ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۚهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ116
مَثَلُمَايُنفِقُونَفِىهَـٰذِهِٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاكَمَثَلِرِيحٍۢفِيهَا
صِرٌّأَصَابَتْحَرْثَقَوْمٍۢظَلَمُوٓا۟أَنفُسَهُمْفَأَهْلَكَتْهُ ۚوَمَا
ظَلَمَهُمُٱللَّهُوَلَـٰكِنْأَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ117 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟لَاتَتَّخِذُوا۟بِطَانَةًۭمِّندُونِكُمْلَايَأْلُونَكُمْخَبَالًۭا
وَدُّوا۟مَاعَنِتُّمْقَدْبَدَتِٱلْبَغْضَآءُمِنْأَفْوَٰهِهِمْوَمَاتُخْفِى
صُدُورُهُمْأَكْبَرُ ۚقَدْبَيَّنَّالَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِ ۖإِنكُنتُمْتَعْقِلُونَ118
هَـٰٓأَنتُمْأُو۟لَآءِتُحِبُّونَهُمْوَلَايُحِبُّونَكُمْوَتُؤْمِنُونَبِٱلْكِتَـٰبِ
كُلِّهِۦوَإِذَالَقُوكُمْقَالُوٓا۟ءَامَنَّاوَإِذَاخَلَوْا۟عَضُّوا۟عَلَيْكُمُ
ٱلْأَنَامِلَمِنَٱلْغَيْظِ ۚقُلْمُوتُوا۟بِغَيْظِكُمْ ۗإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۢبِذَاتِ
ٱلصُّدُورِ119 إِنتَمْسَسْكُمْحَسَنَةٌۭتَسُؤْهُمْوَإِنتُصِبْكُمْ
سَيِّئَةٌۭيَفْرَحُوا۟بِهَا ۖوَإِنتَصْبِرُوا۟وَتَتَّقُوا۟لَايَضُرُّكُمْكَيْدُهُمْ
شَيْـًٔا ۗإِنَّٱللَّهَبِمَايَعْمَلُونَمُحِيطٌۭ120 وَإِذْغَدَوْتَمِنْأَهْلِكَ
تُبَوِّئُٱلْمُؤْمِنِينَمَقَـٰعِدَلِلْقِتَالِ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌ121
Page 66
إِذْهَمَّتطَّآئِفَتَانِمِنكُمْأَنتَفْشَلَاوَٱللَّهُوَلِيُّهُمَا ۗوَعَلَىٱللَّهِ
فَلْيَتَوَكَّلِٱلْمُؤْمِنُونَ122 وَلَقَدْنَصَرَكُمُٱللَّهُبِبَدْرٍۢوَأَنتُمْأَذِلَّةٌۭ ۖ
فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَلَعَلَّكُمْتَشْكُرُونَ123 إِذْتَقُولُلِلْمُؤْمِنِينَ
أَلَنيَكْفِيَكُمْأَنيُمِدَّكُمْرَبُّكُمبِثَلَـٰثَةِءَالَـٰفٍۢمِّنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ
مُنزَلِينَ124 بَلَىٰٓ ۚإِنتَصْبِرُوا۟وَتَتَّقُوا۟وَيَأْتُوكُممِّنفَوْرِهِمْ
هَـٰذَايُمْدِدْكُمْرَبُّكُمبِخَمْسَةِءَالَـٰفٍۢمِّنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِمُسَوِّمِينَ125
وَمَاجَعَلَهُٱللَّهُإِلَّابُشْرَىٰلَكُمْوَلِتَطْمَئِنَّقُلُوبُكُمبِهِۦ ۗ
وَمَاٱلنَّصْرُإِلَّامِنْعِندِٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَكِيمِ126 لِيَقْطَعَطَرَفًۭا
مِّنَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَوْيَكْبِتَهُمْفَيَنقَلِبُوا۟خَآئِبِينَ127
لَيْسَلَكَمِنَٱلْأَمْرِشَىْءٌأَوْيَتُوبَعَلَيْهِمْأَوْيُعَذِّبَهُمْفَإِنَّهُمْ
ظَـٰلِمُونَ128 وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚيَغْفِرُلِمَن
يَشَآءُوَيُعَذِّبُمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ129 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَأْكُلُوا۟ٱلرِّبَوٰٓا۟أَضْعَـٰفًۭامُّضَـٰعَفَةًۭ ۖ
وَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَلَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ130 وَٱتَّقُوا۟ٱلنَّارَٱلَّتِىٓأُعِدَّتْ
لِلْكَـٰفِرِينَ131 وَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَٱلرَّسُولَلَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ132
Page 67
۞ وَسَارِعُوٓا۟إِلَىٰمَغْفِرَةٍۢمِّنرَّبِّكُمْوَجَنَّةٍعَرْضُهَا
ٱلسَّمَـٰوَٰتُوَٱلْأَرْضُأُعِدَّتْلِلْمُتَّقِينَ133 ٱلَّذِينَيُنفِقُونَ
فِىٱلسَّرَّآءِوَٱلضَّرَّآءِوَٱلْكَـٰظِمِينَٱلْغَيْظَوَٱلْعَافِينَ
عَنِٱلنَّاسِ ۗوَٱللَّهُيُحِبُّٱلْمُحْسِنِينَ134 وَٱلَّذِينَإِذَافَعَلُوا۟
فَـٰحِشَةًأَوْظَلَمُوٓا۟أَنفُسَهُمْذَكَرُوا۟ٱللَّهَفَٱسْتَغْفَرُوا۟
لِذُنُوبِهِمْوَمَنيَغْفِرُٱلذُّنُوبَإِلَّاٱللَّهُوَلَمْيُصِرُّوا۟عَلَىٰمَا
فَعَلُوا۟وَهُمْيَعْلَمُونَ135 أُو۟لَـٰٓئِكَجَزَآؤُهُممَّغْفِرَةٌۭمِّن
رَّبِّهِمْوَجَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَا ۚوَنِعْمَ
أَجْرُٱلْعَـٰمِلِينَ136 قَدْخَلَتْمِنقَبْلِكُمْسُنَنٌۭفَسِيرُوا۟
فِىٱلْأَرْضِفَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُكَذِّبِينَ137
هَـٰذَابَيَانٌۭلِّلنَّاسِوَهُدًۭىوَمَوْعِظَةٌۭلِّلْمُتَّقِينَ138
وَلَاتَهِنُوا۟وَلَاتَحْزَنُوا۟وَأَنتُمُٱلْأَعْلَوْنَإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ139
إِنيَمْسَسْكُمْقَرْحٌۭفَقَدْمَسَّٱلْقَوْمَقَرْحٌۭمِّثْلُهُۥ ۚوَتِلْكَ
ٱلْأَيَّامُنُدَاوِلُهَابَيْنَٱلنَّاسِوَلِيَعْلَمَٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
وَيَتَّخِذَمِنكُمْشُهَدَآءَ ۗوَٱللَّهُلَايُحِبُّٱلظَّـٰلِمِينَ140
Page 68
وَلِيُمَحِّصَٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَيَمْحَقَٱلْكَـٰفِرِينَ141 أَمْ
حَسِبْتُمْأَنتَدْخُلُوا۟ٱلْجَنَّةَوَلَمَّايَعْلَمِٱللَّهُٱلَّذِينَجَـٰهَدُوا۟
مِنكُمْوَيَعْلَمَٱلصَّـٰبِرِينَ142 وَلَقَدْكُنتُمْتَمَنَّوْنَٱلْمَوْتَمِن
قَبْلِأَنتَلْقَوْهُفَقَدْرَأَيْتُمُوهُوَأَنتُمْتَنظُرُونَ143 وَمَامُحَمَّدٌ
إِلَّارَسُولٌۭقَدْخَلَتْمِنقَبْلِهِٱلرُّسُلُ ۚأَفَإِي۟نمَّاتَأَوْقُتِلَ
ٱنقَلَبْتُمْعَلَىٰٓأَعْقَـٰبِكُمْ ۚوَمَنيَنقَلِبْعَلَىٰعَقِبَيْهِفَلَنيَضُرَّ
ٱللَّهَشَيْـًۭٔا ۗوَسَيَجْزِىٱللَّهُٱلشَّـٰكِرِينَ144 وَمَاكَانَ
لِنَفْسٍأَنتَمُوتَإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِكِتَـٰبًۭامُّؤَجَّلًۭا ۗوَمَنيُرِدْ
ثَوَابَٱلدُّنْيَانُؤْتِهِۦمِنْهَاوَمَنيُرِدْثَوَابَٱلْـَٔاخِرَةِنُؤْتِهِۦمِنْهَا ۚ
وَسَنَجْزِىٱلشَّـٰكِرِينَ145 وَكَأَيِّنمِّننَّبِىٍّۢقَـٰتَلَمَعَهُۥ
رِبِّيُّونَكَثِيرٌۭفَمَاوَهَنُوا۟لِمَآأَصَابَهُمْفِىسَبِيلِٱللَّهِوَمَاضَعُفُوا۟
وَمَاٱسْتَكَانُوا۟ ۗوَٱللَّهُيُحِبُّٱلصَّـٰبِرِينَ146 وَمَاكَانَقَوْلَهُمْإِلَّآأَن
قَالُوا۟رَبَّنَاٱغْفِرْلَنَاذُنُوبَنَاوَإِسْرَافَنَافِىٓأَمْرِنَاوَثَبِّتْأَقْدَامَنَا
وَٱنصُرْنَاعَلَىٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ147 فَـَٔاتَىٰهُمُٱللَّهُثَوَابَ
ٱلدُّنْيَاوَحُسْنَثَوَابِٱلْـَٔاخِرَةِ ۗوَٱللَّهُيُحِبُّٱلْمُحْسِنِينَ148
Page 69
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنتُطِيعُوا۟ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
يَرُدُّوكُمْعَلَىٰٓأَعْقَـٰبِكُمْفَتَنقَلِبُوا۟خَـٰسِرِينَ149
بَلِٱللَّهُمَوْلَىٰكُمْ ۖوَهُوَخَيْرُٱلنَّـٰصِرِينَ150 سَنُلْقِى
فِىقُلُوبِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱلرُّعْبَبِمَآأَشْرَكُوا۟بِٱللَّهِ
مَالَمْيُنَزِّلْبِهِۦسُلْطَـٰنًۭا ۖوَمَأْوَىٰهُمُٱلنَّارُ ۚوَبِئْسَ
مَثْوَىٱلظَّـٰلِمِينَ151 وَلَقَدْصَدَقَكُمُٱللَّهُ
وَعْدَهُۥٓإِذْتَحُسُّونَهُمبِإِذْنِهِۦ ۖحَتَّىٰٓإِذَافَشِلْتُمْ
وَتَنَـٰزَعْتُمْفِىٱلْأَمْرِوَعَصَيْتُممِّنۢبَعْدِمَآأَرَىٰكُم
مَّاتُحِبُّونَ ۚمِنكُممَّنيُرِيدُٱلدُّنْيَاوَمِنكُممَّن
يُرِيدُٱلْـَٔاخِرَةَ ۚثُمَّصَرَفَكُمْعَنْهُمْلِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ
وَلَقَدْعَفَاعَنكُمْ ۗوَٱللَّهُذُوفَضْلٍعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَ152
۞ إِذْتُصْعِدُونَوَلَاتَلْوُۥنَعَلَىٰٓأَحَدٍۢ
وَٱلرَّسُولُيَدْعُوكُمْفِىٓأُخْرَىٰكُمْفَأَثَـٰبَكُمْ
غَمًّۢابِغَمٍّۢلِّكَيْلَاتَحْزَنُوا۟عَلَىٰمَافَاتَكُمْوَلَا
مَآأَصَـٰبَكُمْ ۗوَٱللَّهُخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ153
Page 70
ثُمَّأَنزَلَعَلَيْكُممِّنۢبَعْدِٱلْغَمِّأَمَنَةًۭنُّعَاسًۭايَغْشَىٰطَآئِفَةًۭ
مِّنكُمْ ۖوَطَآئِفَةٌۭقَدْأَهَمَّتْهُمْأَنفُسُهُمْيَظُنُّونَبِٱللَّهِغَيْرَ
ٱلْحَقِّظَنَّٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ۖيَقُولُونَهَللَّنَامِنَٱلْأَمْرِمِنشَىْءٍۢ ۗ
قُلْإِنَّٱلْأَمْرَكُلَّهُۥلِلَّهِ ۗيُخْفُونَفِىٓأَنفُسِهِممَّالَايُبْدُونَلَكَ ۖ
يَقُولُونَلَوْكَانَلَنَامِنَٱلْأَمْرِشَىْءٌۭمَّاقُتِلْنَاهَـٰهُنَا ۗقُللَّوْكُنتُمْ
فِىبُيُوتِكُمْلَبَرَزَٱلَّذِينَكُتِبَعَلَيْهِمُٱلْقَتْلُإِلَىٰمَضَاجِعِهِمْ ۖ
وَلِيَبْتَلِىَٱللَّهُمَافِىصُدُورِكُمْوَلِيُمَحِّصَمَافِىقُلُوبِكُمْ ۗ
وَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ154 إِنَّٱلَّذِينَتَوَلَّوْا۟مِنكُمْ
يَوْمَٱلْتَقَىٱلْجَمْعَانِإِنَّمَاٱسْتَزَلَّهُمُٱلشَّيْطَـٰنُبِبَعْضِ
مَاكَسَبُوا۟ ۖوَلَقَدْعَفَاٱللَّهُعَنْهُمْ ۗإِنَّٱللَّهَغَفُورٌحَلِيمٌۭ155 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَقَالُوا۟لِإِخْوَٰنِهِمْإِذَا
ضَرَبُوا۟فِىٱلْأَرْضِأَوْكَانُوا۟غُزًّۭىلَّوْكَانُوا۟عِندَنَامَامَاتُوا۟
وَمَاقُتِلُوا۟لِيَجْعَلَٱللَّهُذَٰلِكَحَسْرَةًۭفِىقُلُوبِهِمْ ۗوَٱللَّهُيُحْىِۦ
وَيُمِيتُ ۗوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌۭ156 وَلَئِنقُتِلْتُمْفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِأَوْمُتُّمْلَمَغْفِرَةٌۭمِّنَٱللَّهِوَرَحْمَةٌخَيْرٌۭمِّمَّايَجْمَعُونَ157
Page 71
وَلَئِنمُّتُّمْأَوْقُتِلْتُمْلَإِلَىٱللَّهِتُحْشَرُونَ158 فَبِمَارَحْمَةٍۢمِّنَٱللَّهِ
لِنتَلَهُمْ ۖوَلَوْكُنتَفَظًّاغَلِيظَٱلْقَلْبِلَٱنفَضُّوا۟مِنْحَوْلِكَ ۖ
فَٱعْفُعَنْهُمْوَٱسْتَغْفِرْلَهُمْوَشَاوِرْهُمْفِىٱلْأَمْرِ ۖفَإِذَاعَزَمْتَ
فَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُتَوَكِّلِينَ159 إِنيَنصُرْكُمُٱللَّهُ
فَلَاغَالِبَلَكُمْ ۖوَإِنيَخْذُلْكُمْفَمَنذَاٱلَّذِىيَنصُرُكُممِّنۢ
بَعْدِهِۦ ۗوَعَلَىٱللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِٱلْمُؤْمِنُونَ160 وَمَاكَانَلِنَبِىٍّأَن
يَغُلَّ ۚوَمَنيَغْلُلْيَأْتِبِمَاغَلَّيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۚثُمَّتُوَفَّىٰكُلُّ
نَفْسٍۢمَّاكَسَبَتْوَهُمْلَايُظْلَمُونَ161 أَفَمَنِٱتَّبَعَرِضْوَٰنَ
ٱللَّهِكَمَنۢبَآءَبِسَخَطٍۢمِّنَٱللَّهِوَمَأْوَىٰهُجَهَنَّمُ ۚوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ162
هُمْدَرَجَـٰتٌعِندَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُبَصِيرٌۢبِمَايَعْمَلُونَ163 لَقَدْ
مَنَّٱللَّهُعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَإِذْبَعَثَفِيهِمْرَسُولًۭامِّنْأَنفُسِهِمْ
يَتْلُوا۟عَلَيْهِمْءَايَـٰتِهِۦوَيُزَكِّيهِمْوَيُعَلِّمُهُمُٱلْكِتَـٰبَ
وَٱلْحِكْمَةَوَإِنكَانُوا۟مِنقَبْلُلَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ164 أَوَلَمَّآ
أَصَـٰبَتْكُممُّصِيبَةٌۭقَدْأَصَبْتُممِّثْلَيْهَاقُلْتُمْأَنَّىٰهَـٰذَا ۖ
قُلْهُوَمِنْعِندِأَنفُسِكُمْ ۗإِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ165
Page 72
وَمَآأَصَـٰبَكُمْيَوْمَٱلْتَقَىٱلْجَمْعَانِفَبِإِذْنِٱللَّهِوَلِيَعْلَمَٱلْمُؤْمِنِينَ166
وَلِيَعْلَمَٱلَّذِينَنَافَقُوا۟ ۚوَقِيلَلَهُمْتَعَالَوْا۟قَـٰتِلُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِ
أَوِٱدْفَعُوا۟ ۖقَالُوا۟لَوْنَعْلَمُقِتَالًۭالَّٱتَّبَعْنَـٰكُمْ ۗهُمْلِلْكُفْرِيَوْمَئِذٍ
أَقْرَبُمِنْهُمْلِلْإِيمَـٰنِ ۚيَقُولُونَبِأَفْوَٰهِهِممَّالَيْسَفِىقُلُوبِهِمْ ۗ
وَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَايَكْتُمُونَ167 ٱلَّذِينَقَالُوا۟لِإِخْوَٰنِهِمْوَقَعَدُوا۟
لَوْأَطَاعُونَامَاقُتِلُوا۟ ۗقُلْفَٱدْرَءُوا۟عَنْأَنفُسِكُمُٱلْمَوْتَإِن
كُنتُمْصَـٰدِقِينَ168 وَلَاتَحْسَبَنَّٱلَّذِينَقُتِلُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِ
أَمْوَٰتًۢا ۚبَلْأَحْيَآءٌعِندَرَبِّهِمْيُرْزَقُونَ169 فَرِحِينَبِمَآءَاتَىٰهُمُ
ٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦوَيَسْتَبْشِرُونَبِٱلَّذِينَلَمْيَلْحَقُوا۟بِهِم
مِّنْخَلْفِهِمْأَلَّاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ170

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
48donateurs récurrents

Rejoignez les 48 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Zohra il y a 4 h Nassim il y a 4 h Latifahedi il y a 5 h Maryam il y a 7 h Amina il y a 7 h Nariman il y a 8 h Nada il y a 13 h Yasmine il y a 13 h

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 93

كل الأطعمة الطيِّبة كانت حلالًا لأبناء يعقوب عليه السلام إلّا ما حرَّم يعقوب على نفسه لمرض نزل به، وذلك مِن قبل أن تُنَزَّل التوراة. فلما نُزِّلت التوراة حَرَّم الله على بني إسرائيل بعض الأطعمة التي كانت حلالًا لهم؛ وذلك لظلمهم وبغيهم. قل لهم -أيها الرسول-: هاتوا التوراة، واقرؤوا ما فيها إن كنتم محقين في دعواكم أن الله أنزل فيها تحريم ما حرَّمه يعقوب على نفسه، حتى تعلموا صدق ما جاء في القرآن مِن أنَّ الله لم يحرم على بني إسرائيل شيئًا من قَبْل نزول التوراة، إلا ما حرَّمه يعقوب على نفسه.

Verset 94

فمَن كذب على الله من بعد قراءة التوراة ووضوح الحقيقة، فأولئك هم الظالمون القائلون على الله بالباطل.

Verset 95

قل لهم -أيها الرسول- صَدَق الله فيما أخبر به وفيما شرعه. فإن كنتم صادقين في محبتكم وانتسابكم لخليل الله إبراهيم عليه السلام، فاتبعوا ملَّته التي شرعها الله على لسان محمد ﷺ، فإنها الحق الذي لا شك فيه. وما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين بالله في توحيده وعبادته أحدًا.

Verset 96

إن أول بيت بُني لعبادة الله في الأرض لهو بيت الله الحرام الذي في «مكة»، وهذا البيت مبارك تضاعف فيه الحسنات، وتتنزل فيه الرحمات، وفي استقباله في الصلاة، وقصدِه لأداء الحج والعمرة، صلاح وهداية للناس أجمعين.

Verset 97

في هذا البيت دلالات ظاهرات أنه من بناء إبراهيم، وأن الله عظَّمه وشرَّفه، منها: مقام إبراهيم عليه السلام، وهو الحَجَر الذي كان يقف عليه حين كان يرفع القواعد من البيت هو وابنه إسماعيل، ومن دخل هذا البيت أَمِنَ على نفسه فلا يناله أحد بسوء. وقد أوجب الله على المستطيع من الناس في أي مكان قَصْدَ هذا البيت لأداء مناسك الحج. ومن جحد فريضة الحج فقد كفر، والله غني عنه وعن حجِّه وعمله، وعن سائر خَلْقه.

Verset 98

قل -أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى: لِمَ تجحدون حجج الله التي دلَّتْ على أن دين الله هو الإسلام، وتنكرون ما في كتبكم من دلائل وبراهين على ذلك، وأنتم تعلمون؟ والله شهيد على صنيعكم. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.

Verset 99

قل -أيها الرسول- لليهود والنصارى: لِمَ تمنعون من الإسلام من يريد الدخول فيه تطلبون له زيغًا وميلًا عن القصد والاستقامة، وأنتم تعلمون أن ما جئتُ به هو الحق؟ وما الله بغافل عما تعملون، وسوف يجازيكم على ذلك.

Verset 100

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تطيعوا جماعة من اليهود والنصارى ممن آتاهم الله التوراة والإنجيل، يضلوكم، ويلقوا إليكم الشُّبَه في دينكم؛ لترجعوا جاحدين للحق بعد أن كنتم مؤمنين به، فلا تأمنوهم على دينكم، ولا تقبلوا لهم رأيًا أو مشورة.

Verset 101

وكيف تكفرون بالله -أيها المؤمنون- وآيات القرآن تتلى عليكم، وفيكم رسول الله محمد ﷺ يبلغها لكم؟ ومَن يتوكل على الله ويستمسك بالقرآن والسنة فقد وُفِّق لطريق واضح، ومنهاج مستقيم.

Verset 102

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله حق خوفه: وذلك بأن يطاع فلا يُعصى، ويُشكَر فلا يكفر، ويُذكَر فلا ينسى، وداوموا على تمسككم بإسلامكم إلى آخر حياتكم؛ لتلقوا الله وأنتم عليه.

Verset 103

وتمسَّكوا جميعًا بكتاب ربكم وهدي نبيكم، ولا تفعلوا ما يؤدي إلى فرقتكم. واذكروا نعمة جليلة أنعم الله بها عليكم: إذ كنتم -أيها المؤمنون- قبل الإسلام أعداء، فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله، وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض، فأصبحتم بفضله إخوانًا متحابّين، وكنتم على حافَة نار جهنم، فهداكم الله بالإسلام ونجّاكم من النار. وكما بَيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم؛ لتهتدوا إلى سبيل الرشاد، وتسلكوها، فلا تضلوا عنها.

Verset 104

ولتكن منكم -أيها المؤمنون- جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلًا، وتنهى عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلًا، وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.

Verset 105

ولا تكونوا -أيها المؤمنون- كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، واختلفوا في أصول دينهم من بعد أن اتضح لهم الحق، وأولئك مستحقون لعذابٍ عظيم موجع.

Verset 106

يوم القيامة تَبيَضُّ وجوه أهل السعادة الذين آمنوا بالله ورسوله، وامتثلوا أمره، وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة ممن كذبوا رسوله، وعصوا أمره. فأما الذين اسودَّت وجوههم، فيقال لهم توبيخًا: أكفرتم بعد إيمانكم، فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم.

Verset 107

وأما الذين ابيضَّتْ وجوههم بنضرة النعيم، وما بُشِّروا به من الخير، فهم في جنة الله ونعيمها، وهم باقون فيها، لا يخرجون منها أبدًا.

Verset 108

هذه آيات الله وبراهينه الساطعة، نتلوها ونقصُّها عليك -أيها الرسول- بالصدق واليقين. وما الله بظالم أحدًا من خلقه، ولا بمنقص شيئًا من أعمالهم؛ لأنه الحاكم العدل الذي لا يجور.

Verset 109

ولله ما في السموات وما في الأرض، مُلْكٌ له وحده خلقًا وتدبيرًا، ومصير جميع الخلائق إليه وحده، فيجازي كُلًّا على قَدْر استحقاقه.

Verset 110

أنتم -يا أمة محمد ﷺ- خير الأُمم وأنفع الناس للناس، تأمرون بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلًا، وتنهون عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلًا، وتصدقون بالله تصديقًا جازمًا يؤيده العمل. ولو آمن أهل الكتاب من اليهود والنصارى بمحمد ﷺ وما جاءهم به من عند الله كما آمنتم، لكان خيرًا لهم في الدنيا والآخرة، منهم المؤمنون المصدقون برسالة محمد ﷺ العاملون بها، وهم قليل، وأكثرهم الخارجون عن دين الله وطاعته.

Verset 111

لن يضركم هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب إلا ما يؤذي أسماعكم من ألفاظ الشرك والكفر وغير ذلك، وإن يقاتلوكم يُهْزَموا، ويهربوا مولِّين الأدبار، ثم لا يُنْصَرون عليكم بأي حال.

Verset 112

جعل الله الهوان والذُّلَّ أمرًا لازمًا لا يفارق اليهود، فهم أذلاء محتقرون أينما وُجِدوا، إلّا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، وذلك هو عقد الذمة لهم وإلزامهم أحكام الإسلام، ورجعوا بغضب من الله مستحقين له، وضُربت عليهم الذلَّة والمسكنة، فلا ترى اليهوديَّ إلا وعليه الخوف والرعب من أهل الإيمان؛ ذلك الذي جعله الله عليهم بسبب كفرهم بالله، وتجاوزهم حدوده، وقَتْلهم الأنبياء ظلمًا واعتداء، وما جرَّأهم على هذا إلا ارتكابهم للمعاصي، وتجاوزهم حدود الله.

Verset 113

ليس أهل الكتاب متساوين: فمنهم جماعة مستقيمة على أمر الله مؤمنة برسوله محمد ﷺ، يقومون الليل مرتلين آيات القرآن الكريم، مقبلين على مناجاة الله في صلواتهم.

Verset 114

يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويأمرون بالخير كله، وينهون عن الشر كلِّه، ويبادرون إلى فعل الخيرات، وأولئك مِن عباد الله الصالحين.

Verset 115

وأيُّ عمل قَلَّ أو كَثُر من أعمال الخير تعمله هذه الطائفة المؤمنة فلن يضيع عند الله، بل يُشكر لهم، ويجازون عليه. والله عليم بالمتقين الذين فعلوا الخيرات وابتعدوا عن المحرمات؛ ابتغاء رضوان الله، وطلبًا لثوابه.

Verset 116

إن الذين كفروا بآيات الله، وكذبوا رسله، لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم شيئًا من عذاب الله في الدنيا ولا في الآخرة، وأولئك أصحاب النار الملازمون لها، لا يخرجون منها.

Verset 117

مَثَلُ ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياة الدنيا وما يؤملونه من ثواب، كمثل ريح فيها بَرْد شديد هَبَّتْ على زرع قوم كانوا يرجون خيره، وبسبب ذنوبهم لم تُبْقِ الريح منه شيئًا. وهؤلاء الكافرون لا يجدون في الآخرة ثوابًا، وما ظلمهم الله بذلك، ولكنهم ظلموا أنفسهم بكفرهم وعصيانهم.

Verset 118

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين، تُطْلعونهم على أسراركم، فهؤلاء لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم، وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر ومكروه، وقد ظهرت شدة البغض في كلامهم، وما تخفي صدورهم من العداوة لكم أكبر وأعظم. قد بيَّنّا لكم البراهين والحجج؛ لتتعظوا وتحذروا، إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه.

Verset 119

ها هو ذا الدليل على خطئكم في محبتهم، فأنتم تحبونهم وتحسنون إليهم، وهم لا يحبونكم ويحملون لكم العداوة والبغضاء، وأنتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها ومنها كتابهم، وهم لا يؤمنون بكتابكم، فكيف تحبونهم؟ وإذا لقوكم قالوا -نفاقًا-: آمنّا وصدَّقْنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض بدا عليهم الغمُّ والحزن، فعَضُّوا أطراف أصابعهم من شدة الغضب؛ لما يرون من ألفة المسلمين واجتماع كلمتهم، وإعزاز الإسلام، وإذلالهم به. قل لهم -أيها الرسول-: موتوا بشدة غضبكم. إن الله مُطَّلِع على ما تخفي الصدور، وسيجازي كُلًّا على ما قَدَّم مِن خير أو شر.

Verset 120

ومن عداوة هؤلاء أنكم -أيها المؤمنون- إن نزل بكم أمرٌ حسن مِن نصر وغنيمة ظهرت عليهم الكآبة والحزن، وإن وقع بكم مكروه من هزيمة أو نقص في الأموال والأنفس والثمرات فرحوا بذلك، وإن تصبروا على ما أصابكم، وتتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، لا يضركم أذى مكرهم. والله بجميع ما يعمل هؤلاء الكفار من الفساد محيط، وسيجازيهم على ذلك.

Verset 121

واذكر -أيها الرسول- حين خَرَجْتَ من بيتك لابسًا عُدَّة الحرب، تنظم صفوف أصحابك، وتُنْزِل كل واحد في منزله للقاء المشركين في غزوة «أُحُد». والله سميع لأقوالكم، عليم بأفعالكم.

Verset 122

اذكر -أيها النبي- ما كان من أمر بني سَلِمة وبني حارثة حين حدثتهم أنفسهم بالرجوع مع زعيمهم المنافق عبدالله بن أُبَيٍّ؛ خوفًا من لقاء العدو، ولكن الله عصمهم وحفظهم، فساروا معك متوكلين على الله. وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون.

Verset 123

ولقد نصركم الله -أيها المؤمنون- ﺑ«بدْر» على أعدائكم المشركين مع قلة عَدَدكم وعُدَدكم، فخافوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه؛ لعلكم تشكرون له نعمه.

Verset 124

اذكر -أيها النبي- ما كان من أمر أصحابك في «بدر» حين شقَّ عليهم أن يأتي مَدَد للمشركين، فأوحينا إليك أن تقول لهم: ألن تكفيكم معونة ربكم بأن يمدكم بثلاثة آلاف من الملائكة مُنْزَلين من السماء إلى أرض المعركة، يثبتونكم، ويقاتلون معكم؟

Verset 125

بلى يكفيكم هذا المَدَد. وبشارة أخرى لكم: إن تصبروا على لقاء العدو وتتقوا الله بفِعْل ما أمركم به واجتناب ما نهاكم عنه، ويأت كفار «مكة» على الفور مسرعين لقتالكم، يظنون أنهم يستأصلونكم، فإن الله يمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين أي: قد أعلموا أنفسهم وخيولهم بعلامات واضحات.

Verset 126

وما جعل الله هذا الإمداد بالملائكة إلا بشرى لكم يبشركم بها ولتطمئن قلوبكم، وتطيب بوعد الله لكم. وما النصر إلا من عند الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وفعله.

Verset 127

وكان نصر الله لكم ﺑ«بدْر» ليهلك فريقًا من الكفار بالقتل، ومن نجا منهم من القتل رجع حزينًا قد ضاقت عليه نفسه، يَظْهر عليه الخزي والعار.

Verset 128

ليس لك -أيها الرسول- من أمر العباد شيء، بل الأمر كله لله تعالى وحده لا شريك له، ولعل بعض هؤلاء الذين قاتلوك تنشرح صدورهم للإسلام فيسلموا، فيتوب الله عليهم. ومن بقي على كفره يعذبه الله في الدنيا والآخرة؛ بسبب ظلمه وبغيه.

Verset 129

ولله وحده ما في السموات وما في الأرض، يغفر لمن يشاء من عباده برحمته، ويعذب من يشاء بعدله. والله غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

Verset 130

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه احذروا الربا بجميع أنواعه، ولا تأخذوا في القرض زيادة على رؤوس أموالكم وإن قلَّت، فكيف إذا كانت هذه الزيادة تتضاعف كلَّما حان موعد سداد الدين؟ واتقوا الله بالتزام شرعه؛ لتفوزوا في الدنيا والآخرة.

Verset 131

واجعلوا لأنفسكم وقاية بينكم وبين النار التي هُيِّئت للكافرين.

Verset 132

وأطيعوا الله -أيها المؤمنون- فيما أمركم به من الطاعات وفيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وأطيعوا الرسول؛ لترحموا، فلا تعذبوا.

Verset 133

وبادروا بطاعتكم لله ورسوله لاغتنام مغفرة عظيمة من ربكم وجنة واسعة، عرضها السموات والأرض، أعدَّها الله للمتقين.

Verset 134

الذين ينفقون أموالهم في اليسر والعسر، والذين يمسكون ما في أنفسهم من الغيظ بالصبر، وإذا قَدَروا عَفَوا عمَّن ظلمهم. وهذا هو الإحسان الذي يحب الله أصحابه.

Verset 135

والذين إذا ارتكبوا ذنبًا كبيرًا أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دونه، ذكروا وعد الله ووعيده فلجؤوا إلى ربهم تائبين، يطلبون منه أن يغفر لهم ذنوبهم، وهم موقنون أنه لا يغفر الذنوب إلا الله، فهم لذلك لا يقيمون على معصية، وهم يعلمون أنهم إن تابوا تاب الله عليهم.

Verset 136

أولئك الموصوفون بتلك الصفات العظيمة جزاؤهم أن يستر الله ذنوبهم، ولهم جنات تجري من تحت أشجارها وقصورها المياه العذبة، خالدين فيها لا يخرجون منها أبدًا. ونِعْمَ أجر العاملين المغفرة والجنة.

Verset 137

يخاطب الله المؤمنين لمّا أُصيبوا يوم «أُحد» تعزية لهم بأنه قد مضت من قبلكم أمم، ابتُلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين فكانت العاقبة لهم، فسيروا في الأرض معتبرين بما آل إليه أمر أولئك المكذبين بالله ورسله.

Verset 138

هذا القرآن بيان وإرشاد إلى طريق الحق، وتذكير تخشع له قلوب المتقين، وهم الذين يخشون الله، وخُصُّوا بذلك؛ لأنهم هم المنتفعون به دون غيرهم.

Verset 139

ولا تَضْعُفوا -أيها المؤمنون- عن قتال عدوكم، ولا تحزنوا لما أصابكم في «أُحد»، وأنتم الغالبون والعاقبة لكم، إن كنتم مصدقين بالله ورسوله، متَّبعين شرعه.

Verset 140

إن أصابتكم -أيها المؤمنون -جراح أو قتل في غزوة «أُحد» فحزنتم لذلك، فقد أصاب المشركين جراح وقتل مثل ذلك في غزوة «بدر». وتلك الأيام يُصَرِّفها الله بين الناس، نصر مرة وهزيمة أخرى؛ لما في ذلك من الحكمة، حتى يظهر ما علمه الله في الأزل؛ ليميز الله المؤمن الصادق مِن غيره، ويُكْرِمَ أقوامًا منكم بالشهادة. والله لا يحب الذين ظلموا أنفسهم، وقعدوا عن القتال في سبيله.

Verset 141

وهذه الهزيمة التي وقعت في «أُحد» كانت اختبارًا وتصفية للمؤمنين، وتخليصًا لهم من المنافقين وهلاكًا للكافرين.

Verset 142

يا أصحاب محمد ﷺ أظننتم أن تدخلوا الجنة، ولم تُبْتَلوا بالقتال والشدائد؟ لا يحصل لكم دخولها حتى تُبْتلوا، ويعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق المجاهدين منكم في سبيله، والصابرين على مقاومة الأعداء.

Verset 143

ولقد كنتم -أيها المؤمنون- قبل غزوة «أُحد» تتمنون لقاء العدو؛ لتنالوا شرف الجهاد والاستشهاد في سبيل الله الذي حَظِي به إخوانكم في غزوة «بدر»، فها هو ذا قد حصل لكم الذي تمنيتموه وطلبتموه، فدونكم فقاتلوا وصابروا.

Verset 144

وما محمد ﷺ إلا رسول من جنس الرسل الذين قبله يُبَلِّغ رسالة ربه. أفإن مات بانقضاء أجله، أو قُتِل - كما أشاعه الأعداء - رجعتم عن دينكم، وتركتم ما جاءكم به نبيكم؟ ومن يرجِعْ منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا، إنما يضر نفسه ضررًا عظيمًا. أما مَن ثبت على الإيمان وشكر ربه على نعمة الإسلام، فإن الله يجزيه أحسن الجزاء.

Verset 145

لن يموت أحد إلّا بإذن الله وقدره وحتى يستوفي المدة التي قدَّرها الله له، كتب الله ذلك كتابًا مؤقتًا، لا يتقدم على أجله ولا يتأخر. ومن يطلب بعمله عَرَض الدنيا، نعطه ما قسمناه له من رزق، ولا حظَّ له في الآخرة، ومن يطلب بعمله الجزاء من الله في الآخرة نمنحه ما طلبه، ونؤته جزاءه وافرًا مع ما لَه في الدنيا من رزق مقسوم، فهذا قد شَكَرَنا بطاعته وجهاده، وسنجزي الشاكرين خيرًا.

Verset 146

كثير من الأنبياء السابقين قاتل معهم جموع كثيرة من أصحابهم، فما ضعفوا لِما نزل بهم من جروح أو قتل؛ لأن ذلك في سبيل ربهم، وما عَجَزوا، ولا خضعوا لعدوهم، إنما صبروا على ما أصابهم. والله يحب الصابرين.

Verset 147

وما كان قول هؤلاء الصابرين إلا أن قالوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وما وقع منا مِن تجاوزٍ في أمر ديننا، وثَبِّت أقدامنا حتى لا نفرَّ من قتال عدونا، وانصرنا على مَن جحد وحدانيتك ونبوة أنبيائك.

Verset 148

فأعطى الله أولئك الصابرين جزاءهم في الدنيا بالنصر على أعدائهم، وبالتمكين لهم في الأرض، وبالجزاء الحسن العظيم في الآخرة، وهو جنات النعيم. والله يحب كلَّ مَن أحسن عبادته لربه ومعاملته لخلقه.

Verset 149

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تطيعوا الذين جحدوا أُلوهيتي، ولم يؤمنوا برسلي من اليهود والنصارى والمنافقين والمشركين فيما يأمرونكم به وينهَوْنكم عنه، يضلوكم عن طريق الحق، وترتدُّوا عن دينكم، فتعودوا بالخسران المبين والهلاك المحقق.

Verset 150

إنهم لن ينصروكم، بل الله ناصركم، وهو خير ناصر، فلا يحتاج معه إلى نصرة أحد.

Verset 151

سنقذف في قلوب الذين كفروا أشدَّ الفزع والخوف؛ بسبب إشراكهم بالله آلهة مزعومة، ليس لهم دليل أو برهان على استحقاقها للعبادة مع الله، فحالتهم في الدنيا: رعب وهلع من المؤمنين، أما مكانهم في الآخرة الذي يأوون إليه فهو النار؛ وذلك بسبب ظلمهم وعدوانهم، وساء هذا المقام مقامًا لهم.

Verset 152

ولقد حقق الله لكم ما وعدكم به من نصر، حين كنتم تقتلون الكفار في غزوة «أُحد» بإذنه تعالى، حتى إذا جَبُنتم وضعفتم عن القتال واختلفتم: هل تبقون في مواقعكم أو تتركونها لجمع الغنائم مع مَن يجمعها؟ وعصيتم أمر رسولكم حين أمركم ألا تفارقوا أماكنكم بأي حال، حلَّت بكم الهزيمة من بعد ما أراكم ما تحبون من النصر، وتبيَّن أن منكم مَن يريد الغنائم، وأن منكم مَن يطلب الآخرة وثوابها، ثم صرف الله وجوهكم عن عدوكم؛ ليختبركم، وقد علم الله ندمكم وتوبتكم فعفا عنكم، والله ذو فضل عظيم على المؤمنين.

Verset 153

اذكروا -يا أصحاب محمد ﷺ- ما كان مِن أمركم حين أخذتم تصعدون الجبل هاربين من أعدائكم، ولا تلتفتون إلى أحد لِما اعتراكم من الدهشة والخوف والرعب، ورسول الله ﷺ ثابت في الميدان يناديكم من خلفكم قائلًا: إليَّ عبادَ الله، وأنتم لا تسمعون ولا تنظرون، فكان جزاؤكم أن أنزل الله بكم ألمًا وضيقًا وغمًّا؛ لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من نصر وغنيمة، ولا ما حلَّ بكم من خوف وهزيمة. والله خبير بجميع أعمالكم، لا يخفى عليه منها شيء.

Verset 154

ثم كان من رحمة الله بالمؤمنين المخلصين أن ألقى في قلوبهم -من بعد ما نزل بها مِن همٍّ وغمٍّ- اطمئنانًا وثقة في وعد الله، وكان من أثره نعاس غَشِيَ طائفة منهم، وهم أهل الإخلاص واليقين، وطائفة أُخرى أهمَّهم خلاص أنفسهم خاصة، وضَعُفت عزيمتهم وشُغِلوا بأنفسهم، وأساؤوا الظن بربهم وبدينه وبنبيه، وظنوا أن الله لا يُتِمُّ أمر رسوله، وأن الإسلام لن تقوم له قائمة، ولذلك تراهم نادمين على خروجهم، يقول بعضهم لبعض: هل كان لنا من اختيار في الخروج للقتال؟ قل لهم -أيها الرسول-: إن الأمر كلَّه لله، فهو الذي قدَّر خروجكم وما حدث لكم، وهم يُخْفون في أنفسهم ما لا يظهرونه لك من الحسرة على خروجهم للقتال، يقولون: لو كان لنا أدنى اختيار ما قُتِلْنا هاهنا. قل لهم: إن الآجال بيد الله، ولو كنتم في بيوتكم، وقدَّر الله أنكم تموتون، لخرج الذين كتب الله عليهم الموت إلى حيث يُقْتلون، وما جعل الله ذلك إلا ليختبر ما في صدوركم من الشك والنفاق، وليميز الخبيث من الطيب، ويظهر أمر المؤمن من المنافق للناس في الأقوال والأفعال. والله عليم بما في صدور خلقه، لا يخفى عليه شيء من أمورهم.

Verset 155

إن الذين فرُّوا منكم -يا أصحاب محمد ﷺ- عن القتال يوم التقى المؤمنون والمشركون في غزوة «أُحد»، إنما أوقعهم الشيطان في هذا الذنب ببعض ما عملوا من الذنوب، ولقد تجاوز الله عنهم فلم يعاقبهم. إن الله غفور للمذنبين التائبين، حليم لا يعاجل من عصاه بالعقوبة.

Verset 156

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تُشابهوا الكافرين الذين لا يؤمنون بربهم، فهم يقولون لإخوانهم من أهل الكفر إذا خرجوا يبحثون في أرض الله عن معاشهم أو كانوا مع الغزاة المقاتلين فماتوا أو قُتِلوا: لو لم يخرج هؤلاء ولم يقاتلوا وأقاموا معنا ما ماتوا وما قُتِلوا. وهذا القول يزيدهم ألمًا وحزنًا وحسرة تستقر في قلوبهم، أما المؤمنون فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر الله فيهدي الله قلوبهم، ويخفف عنهم المصيبة، والله يحيي مَن قدَّر له الحياة -وإن كان مسافرًا أو غازيًا- ويميت مَنِ انتهى أجله وإن كان مقيمًا. والله بكل ما تعملونه بصير، فيجازيكم به.

Verset 157

ولئن قُتِلتم -أيها المؤمنون- وأنتم تجاهدون في سبيل الله أو متم في أثناء القتال، ليغفرن الله لكم ذنوبكم، وليرحمنكم رحمة من عنده، فتفوزون بجنات النعيم، وذلك خير من الدنيا وما يجمعه أهلها.

Verset 158

ولئن انقضت آجالكم في هذه الحياة الدنيا، فمتم على فُرُشكم، أو قتلتم في ساحة القتال، لإلى الله وحده تُحشرون، فيجازيكم بأعمالكم.

Verset 159

فبرحمة من الله لك ولأصحابك - أيها النبي - منَّ الله عليك فكنت رفيقًا بهم، ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب، لانصَرَفَ أصحابك من حولك، فلا تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة «أُحد»، واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم، وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة، فإذا عزمت على أمر من الأمور -بعد الاستشارة- فأَمْضِه معتمدًا على الله وحده، إن الله يحب المتوكلين عليه.

Verset 160

إن يمددكم الله بنصره ومعونته فلا أحد يستطيع أن يغلبكم، وإن يخذلكم فمن هذا الذي يستطيع أن ينصركم من بعد خِذْلانه لكم؟ وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون.

Verset 161

وما كان لنبيٍّ أن يَخُونَ أصحابه بأن يأخذ شيئًا من الغنيمة غير ما اختصه الله به، ومن يفعل ذلك منكم يأت بما أخذه حاملًا له يوم القيامة؛ ليُفضَح به في الموقف المشهود، ثم تُعطى كل نفس جزاءَ ما كسبت وافيًا غير منقوص دون ظلم.

Verset 162

لا يستوي من كان قصده رضوان الله ومن هو مُكِبٌّ على المعاصي، مسخط لربه، فاستحق بذلك سكنَ جهنم، وبئس المصير.

Verset 163

أصحاب الجنة المتبعون لما يرضي الله متفاوتون في الدرجات، وأصحاب النار المتبعون لما يسخط الله متفاوتون في الدركات، لا يستوون. والله بصير بأعمالهم لا يخفى عليه منها شيء.

Verset 164

لقد أنعم الله على المؤمنين من العرب؛ إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم، يتلو عليهم آيات القرآن، ويطهرهم من الشرك والأخلاق الفاسدة، ويعلمهم القرآن والسنة، وإن كانوا من قبل هذا الرسول لفي غيٍّ وجهل ظاهر.

Verset 165

أو لما أصابتكم -أيها المؤمنون- مصيبة، وهي ما أُصيب منكم يوم «أُحد» قد أصبتم مثليها من المشركين في يوم «بدْر»، قلتم متعجبين: كيف يكون هذا ونحن مسلمون ورسول الله ﷺ فينا وهؤلاء مشركون؟ قل لهم -أيها النبي-: هذا الذي أصابكم هو من عند أنفسكم؛ بسبب مخالفتكم أَمْرَ رسولكم وإقبالكم على جمع الغنائم. إن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا معقِّب لحكمه.

Verset 166

وما وقع بكم مِن جراح أو قتل في غزوة «أُحد» يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجمع المشركين فكان النصر للمؤمنين أولًا ثم للمشركين ثانيًا، فذلك كله بقضاء الله وقدره، وليَظْهر ما علمه الله في الأزل؛ ليميز المؤمنين الصادقين منكم.

Verset 167

ولِيعلم المنافقين الذين كشف الله ما في قلوبهم حين قال المؤمنون لهم: تعالوا قاتلوا معنا في سبيل الله، أو كونوا عونًا لنا بتكثيركم سوادنا، فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون أحدًا لكنا معكم عليهم، هم للكفر في هذا اليوم أقرب منهم للإيمان؛ لأنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. والله أعلم بما يُخفون في صدورهم.

Verset 168

هؤلاء المنافقون هم الذين قعدوا وقالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين في حربهم المشركين يوم «أُحد»: لو أطاعَنا هؤلاء ما قتلوا. قل لهم -أيها الرسول-: فادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، وأنكم قد نجوتم منه بقعودكم عن القتال.

Verset 169

ولا تظنَّنَّ -أيها النبي- أن الذين قتلوا في سبيل الله أموات لا يُحِسُّون شيئًا، بل هم أحياء حياة برزخية في جوار ربهم الذي جاهدوا من أجله، وماتوا في سبيله، يجري عليهم رزقهم في الجنة، ويُنَعَّمون.

Verset 170

لقد عَمَّتهم السعادة حين مَنَّ الله عليهم، فأعطاهم مِن عظيم جوده وواسع كرمه من النعيم والرضا ما تَقَرُّ به أعينهم، وهم يفرحون بإخوانهم المجاهدين الذين فارقوهم وهم أحياء؛ ليفوزوا كما فازوا، لِعِلْمِهم أنهم سينالون من الخير الذي نالوه إذا استشهدوا في سبيل الله مخلصين له، وأن لا خوف عليهم فيما يستقبلون من أمور الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

Sourate Hizb 7 Récitation en arabe · AL-IMRAN 3:93 -> AL-IMRAN 3:170 · 78 versets